٢٣٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ ابْنُ فُضَيْلٍ، قال حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ أَبِي هُبَيْرَةَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ
عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مَقَالَتِي فَبَلَّغَهَا، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ ليس بفَقِيهٍ (١)، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ".
زَادَ فِيهِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ: "ثَلَاثٌ لَا يُغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ: إِخْلَاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ، وَالنُّصْحُ لِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ، وَلُزُومُ جَمَاعَتِهِمْ" (٢).
_________________
(١) في (ذ): "غير فقيه"، والمثبت من (س).
(٢) حديث صحيح بطرقه، وهذا إسناد ضعيف لضعف ليث بن أبي سُليم. عباد والد أبي هبيرة: هو عبّاد بن شيبان الأنصاري السلمي، قال الحافظ في "التقريب": صحابي. وأخرج القطعة الأولى منه أبو داود (٣٦٦٠)، والترمذي (٢٨٤٧)، والنسائي في "الكبرى" (٥٨١٦) من طريق أبان بن عثمان بن عفان، عن زيد بن ثابت. وأخرجه تامًا الدارمي (٢٢٩)، وابن أبي عاصم في "السنة" (٩٤)، والطبراني في "الكبير" (٤٨٩٠) و(٤٩٢٥)، وفي "الأوسط" (٧٢٧١)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (١٧٣٦) و(١٧٣٧) من طرق عن زيد بن ثابت. وهو في "مسند أحمد" (٢١٥٩٠)، و"صحيح ابن حبان" (٦٧) و(٦٨٠). وقوله: "لا يَغِل"، قال ابن الأثير: من الغِل، وهو الحقد والشحناء، أي: لا يدخله حقد يزيله عن الحق، ويروى بضم الياء من الإغلال، وهو الخيانة، والمعنى: أن هذه الخلال الثلاث تستصلح بها القلوب، فمن تمسك بها، طهر قلبه من الخيانة والدَّخَل والشر.
[ ١ / ١٥٦ ]
٢٣١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ
عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِالْخَيْفِ مِنْ مِنًى فَقَالَ: "نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مَقَالَتِي فَبَلَّغَهَا، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ غَيْرِ فَقِيهٍ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ" (١).
٢٣١م- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا خَالِي يَعْلَى (ح)
وَحَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ - بِنَحْوِهِ.
٢٣٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ
عَنْ أَبِيهِ، أن النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: "نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا فَبَلَّغَهُ، فَرُبَّ مُبَلَّغٍ أَحْفَظُ مِنْ سَامِعٍ" (٢).
_________________
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، عبد السلام -وهو ابن أبي الجنوب- متروك الحديث، ومحمد بن إسحاق مدلس وقد عنعن. وسيأتي مكررًا برقم (٣٠٥٦) وفيه زيادة. وأخرجه الفاكهي في "أخبار مكة" (٢٦٠٤)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١٦٠٢)، والطبراني في "الكبير" (١٥٤٢) من طريق محمَّد بن إسحاق، بهذا الإسناد. وأخرجه الدارمي (٢٢٨)، وأبو يعلى (٧٤١٣)، والطحاوي (١٦٠١)، وابن حبان في "المجروحين" ١/ ٤ - ٥، والطبراني (١٥٤١) من طريق محمَّد بن إسحاق، عن الزهري، عن محمَّد بن جبير بن مطعم، به. لم يذكروا فيه عبد السلام. وسيأتي دون ذكر عبد السلام في المكرر الذي بعده.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل سماك بن حرب، وهو متابَع. =
[ ١ / ١٥٧ ]
٢٣٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ أَمْلَاهُ عَلَيْنَا، حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، وَعَنْ رَجُلٍ آخَرَ هُوَ أَفْضَلُ فِي نَفْسِي مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن أبي بكرة
عن أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَ النَّحْرِ، فَقَالَ: "لِيُبَلِّغْ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ، فَإِنَّهُ رُبَّ مُبَلَّغٍ يَبْلُغُهُ أَوْعَى لَهُ مِنْ سَامِعٍ" (١).
٢٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ (ح)
وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَنْبَأَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ
عَنْ جَدِّهِ مُعَاوِيَةَ الْقُشَيْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "أَلَا لِيُبَلِّغْ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ" (٢).
_________________
(١) وأخرجه الترمذي (٢٨٤٨) و(٢٨٤٩) من طريق عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، به. وقال: حديث حسن صحيح. وهو في "مسند أحمد" (٤١٥٧)، و"صحيح ابن حبان" (٦٦).
(٢) إسناده صحيح، والرجل المبهم: هو حميد بن عبد الرحمن كما صُرح به في مصادر التخريج، قال الحافظ ابن حجر في "الفتح" ٣/ ٥٧٦: وإنما كان عند ابن سيرين أفضل من عبد الرحمن بن أبي بكرة لأنه (أي: عبد الرحمن) دخل في الوِلايات، وكان حميد زاهدًا. وأخرجه البخاري (١٧٤١)، ومسلم (١٦٧٩) (٣١)، والنسائي في "الكبرى" (٤٠٧٨) و(٥٨١٩) من طريق محمَّد بن سيرين، بالإسنادين جميعًا. وأخرجه البخاري (٦٧)، ومسلم (١٦٧٩) (٢٩ - ٣١)، والنسائي (٤٠٧٧) و(٥٨٢٠) من طريق محمَّد بن سيرين، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة بالإسناد الأول. وهو في "مسند أحمد" (٢٠٣٨٦)، و"صحيح ابن حبان" (٣٨٤٨) و(٥٩٧٣).
(٣) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن، بهز بن حكيم وأبوه صدوقان. أبو أسامة: هو حماد بن أسامة. =
[ ١ / ١٥٨ ]
٢٣٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، أخبرنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، حَدَّثَنِي قُدَامَةُ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُصَيْنِ التَّمِيمِيِّ، عَنْ أَبِي عَلْقَمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ يَسَارٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ
عَنْ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: "لِيُبَلِّغْ شَاهِدُكُمْ غَائِبَكُمْ" (١).
٢٣٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا مُبَشِّرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْحَلَبِيُّ، عَنْ مُعَانِ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ بُخْتٍ الْمَكِّيِّ
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "نَضَّرَ اللَّهُ عَبْدًا سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا، ثُمَّ بَلَّغَهَا عَنِّي فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ غَيْرِ فَقِيهٍ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ" (٢).
_________________
(١) = وأخرجه البخاري في "خلق أفعال العباد" (٤٠١)، ومحمد بن نصر المروزي في "تعظيم قدر الصلاة" (٤٠١) و(٤٠٢)، والطبراني في "الكبير" ١٩/ (٩٦٩ - ٩٧٢)، والحاكم ٤/ ٦٠٠، وابن عبد البر في ترجمة حكيم من "الاستيعاب" (٤٩٢) من طريق بهز بن حكيم، بهذا الإسناد. ويشهد له ما قبله وما بعده. وهو في "مسند أحمد" (٢٠٠٣٧).
(٢) صحيح لغيره، وهذا سند ضعيف لجهالة محمَّد بن الحصين التميمي، وسماه بعضهم أيوب. وأخرجه أبو داود (١٢٧٨) من طريق وهيب، عن قدامة بن موسى، بهذا الإسناد. ويشهد له ما قبله. وهو في "مسند أحمد" (٥٨١١).
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناده ضعيف، محمَّد بن إبراهيم الدمشقي منكر الحديث، ولكن له طرق أخرى يصحُّ بها. وأخرجه أحمد في "المسند" (١٣٣٥٠)، وابن عبد البر في "جامع بيان العلم وفضله" ١/ ٤٢ من طرق عن معان بن رفاعة، بهذا الإسناد.
[ ١ / ١٥٩ ]