٢٣٩ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ
عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: "إِنَّهُ لَيَسْتَغْفِرُ لِلْعَالِمِ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ، حَتَّى الْحِيتَانِ فِي الْبَحْرِ" (٣).
_________________
(١) = قوله: "مفاتيح للخير"، قال السندي: أي أن الله تعالى أجرى على أيديهم فتح أبواب الخير- كالعلم والصلاح- على الناس، حتى كأنه ملكهم مفاتيح الخير ووضعها في أيديهم.
(٢) في (ذ): "هذا"، والمثبت من (س).
(٣) إسناده ضعيف، عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ضعفه أحمد، وابن معين، وأبو داود، والنسائي، وغيرهم. وأخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (٢٩٦)، وأبو يعلى (٧٥٢٦)، وأبو نعيم في "الحلية" ٨/ ٣٢٩ من طريقين عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، بهذا الإسناد. وقد سقط من المطبوع من "السنة" لابن أبي عاصم: "عبد الرحمن بن".
(٤) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف عثمان بن عطاء، ولانقطاعه، فإن عطاءً -وهو ابن مسلم الخراساني- لم يسمع من أبي الدرداء. وقد سلف الحديث مطولًا برقم (٢٢٣) من طريق كثير بن قيس عن أبي الدرداء. ويشهد له حديث أبي أمامة عند الترمذي (٢٨٨٠)، وإسناده محتمل للتحسين.
[ ١ / ١٦١ ]
٢٤٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ
عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: "مَنْ عَلَّمَ عِلْمًا، فَلَهُ أَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهِ، لَا يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِ الْعَامِلِ" (١).
٢٤١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي كَرِيمَةَ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنيْسَةَ، عَنْ زيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ أَبِي قَتَادَةَ
عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "خَيْرُ مَا يُخَلِّفُ الرَّجُلُ مِنْ بَعْدِهِ ثَلَاثٌ: وَلَدٌ صَالِحٌ يَدْعُو لَهُ، وَصَدَقَةٌ تَجْرِي يَبْلُغُهُ أَجْرُهَا، وَعِلْمٌ يُعْمَلُ بِهِ بَعْده (٢) " (٣).
_________________
(١) إسناده ضعيف لضعف سهل بن معاذ، ويحيى بن أيوب لم يدرك سهلًا، بينهما زَبَّان بن فائد، وزبان ضعيف أيضًا. فقد أخرجه الطبراني في "الكبير" ٢٠/ (٤٤٦) من طريق ضرار بن صرد، وأبو نعيم في "المستخرج على صحيح مسلم" (٤٠) من طريق ابن عبد الحكم، كلاهما عن يحيى بن أيوب، عن زبان بن فائد، عن سهل بن معاذ، به. ويغني عنه في الباب حديث أبي مسعود الأنصاري عن النبي - ﷺ - قال: "من دل على خيرِ فله مثلُ أجر فاعله". أخرجه مسلم (١٨٩٣) وغيره.
(٢) في النسخ المطبوعة: مِن بعده.
(٣) إسناده صحيح. محمَّد بن سلمة: هو ابن عبد الله الباهلي، وأبو عبد الرحيم: هو خالد بن أبي يزيد بن سماك بن رستم. وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" كما في "التحفة" (١٢٠٩٧) عن إسماعيل بن أبي كريمة، بهذا الإسناد. وهو في "صحيح ابن حبان" (٩٣) و(٤٩٠٢).
[ ١ / ١٦٢ ]
[قَالَ أَبُو الْحَسَنِ]: وَحَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا (١) مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ الرُّهَاوِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ -يَعْنِي أَبَاهُ- حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ فُلَيْحِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -. فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
٢٤٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ عَطِيَّةَ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا مَرْزُوقُ بْنُ أَبِي الْهُذَيْلِ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَغَرُّ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "إِنَّ مِمَّا يَلْحَقُ الْمُؤْمِنَ مِنْ عَمَلِهِ وَحَسَنَاتِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ: عِلْمًا نَشَرَهُ (٢)، وَوَلَدًا صَالِحًا تَرَكَهُ، وَمُصْحَفًا وَرَّثَهُ، أَوْ مَسْجِدًا بَنَاهُ، أَوْ بَيْتًا لِابْنِ السَّبِيلِ بَنَاهُ، أَوْ نَهْرًا أَجْرَاهُ، أَوْ صَدَقَةً أَخْرَجَهَا مِنْ مَالِهِ فِي صِحَّتِهِ وَحَيَاتِهِ، تلْحَقُهُ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهِ" (٣).
_________________
(١) قوله: "حدثنا" سقط من (س) ومطبوعة محمَّد فؤاد عبد الباقي، وأثبتناه من (ذ) و(م). وأبو حاتم: هو الرازي محمَّد بن إدريس. وهذا الإسناد ضعيف لضعف محمَّد بن يزيد بن سنان وأبيه.
(٢) في النسخ المطبوعة: "علمًا علَّمه ونشره"، والمثبت من أصولنا الخطية و"مصباح الزجاجة" للبوصيري.
(٣) إسناده ضعيف لضعف مرزوق بن أبي الهذيل. وأخرجه ابن خزيمة (٢٤٩٠)، ومن طريقه البيهقي في "الشعب" (٣٤٤٨) عن محمَّد بن يحيى، بهذا الإسناد. وقد صح الحديث بغير هذه السياق عند مسلم (١٦٣١)، وأبي داود (٢٨٨٠)، والترمذي (١٤٣٠)، والنسائي ٦/ ٢٥١ من طريق العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، مرفوعًا بلفظ: "إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له". وهو في "مسند أحمد" (٨٨٤٤)، و"صحيح ابن حبان" (٣٠١٦).
[ ١ / ١٦٣ ]
٢٤٣ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ الْمَدينِيُّ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: "أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ أَنْ يَتَعَلَّمَ الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ عِلْمًا، ثُمَّ يُعَلِّمَهُ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ" (١).