٣٣٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ حُصَيْنٍ الْحِمْيَرِيِّ، عَنْ أَبِي سَعد الْخَيْرِ
_________________
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، إسماعيل بن عبد الملك ضعيف يُعتبر به، وأبو الزبير مدلس وقد عنعن. وهو في "مصنف ابن أبي شيبة" ١١/ ٤٩٠. وأخرجه أبو داود (٢) من طريق إسماعيل بن عبد الملك، بهذا الإسناد. ويشهد له الأحاديث السالفة.
(٢) إسناده ضعيف، كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني متفق على ضعفه، قال أحمد: منكر الحديث، ليس بشئ، وقال أبو زرعة: واهي الحديث، ليس بشئ، وقال أبو حاتم: ليس بالمتين، وقال النسائي والدارقطني: متروك الحديث. وكذبه الشافعي، وأبو داود. وأخرجه الطبراني (١١٤٢) و(١١٤٣)، وابن عدي في ترجمة كثير بن عبد الله المزني من "الكامل" ٦/ ٢٠٨٢، والمزي في ترجمة عبد الله بن كثير بن جعفر من "تهذيب الكمال" ١٥/ ٤٦٣ من طريق كثير بن عبد الله بن عمرو، بهذا الإسناد.
[ ١ / ٢٢٢ ]
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: "مَنْ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ، مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ أَحْسَنَ، وَمَنْ لَا، فَلَا حَرَجَ، وَمَنْ تَخَلَّلَ فَلْيَلْفِظْ، وَمَنْ لَاكَ فَلْيَبْتَلِعْ، مَنْ فَعَلَ فَقَدْ أَحْسَنَ، وَمَنْ لَا فَلَا حَرَجَ، وَمَنْ أَتَى الْخَلَاءَ فَلْيَسْتَتِرْ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ إِلَّا كَثِيبًا مِنْ رَمْلٍ فَلْيَمْدهُ عَلَيْهِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَلْعَبُ بِمَقَاعِدِ ابْنِ آدَمَ، مَنْ فَعَلَ فَقَدْ أَحْسَنَ، وَمَنْ لَا فَلَا حَرَجَ" (١).
٣٣٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الصَّبَّاحِ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ.
وَزَادَ فِيهِ: "وَمَنْ اكْتَحَلَ فَلْيُوتِرْ، مَنْ فَعَلَ فَقَدْ أَحْسَنَ، وَمَنْ لَا فَلَا حَرَجَ" (٢).
٣٣٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ
_________________
(١) إسناده ضعيف، حصين الحميري- ثم الحُبراني- مجهول تفرد بالرواية عنه ثور بن يزيد الحمصي، وقوله: "عن أبي سعد الخير" وهم من بعض الرواة، وإنما هو أبو سعيد الحُبراني، فالصواب التفريق بينهما كما قال الحافظ في "التهذيب"، فقد نص على كون أبي سعد الخير صحابيًا: البخاري وأبو حاتم وابن حبان والبغوي وابن قانع وجماعة، وأما أبو سعيد فتابعي قطعًا، وهو مجهول تفرد بالرواية عنه حصين الحبراني. وأخرجه أبو داود (٣٥) من طريق ثور بن يزيد، بهذا الإسناد. وقال: عن أبي سعيد. وهو في "مسند أحمد" (٨٨٣٨)، و"صحيح ابن حبان" (١٤١٠). وانظر ما بعده.
(٢) إسناده ضعيف كسابقه. وسيأتي برقم (٣٤٩٨).
[ ١ / ٢٢٣ ]
عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي سَفَرٍ، فَأَرَادَ أَنْ يَقْضِيَ حَاجَتَهُ، فَقَالَ لِي: "ائْتِ تِلْكَ الْأَشَاءَتَيْنِ - قَالَ وَكِيعٌ: يَعْنِي النَّخْلَ الصِّغَارَ، وقال أبو بكر: القصار (١) - فَقُلْ لَهُمَا: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَأْمُرُكُمَا أَنْ تَجْتَمِعَا"، فَاجْتَمَعَتَا، فَاسْتَتَرَ بِهِمَا، فَقَضَى حَاجَتَهُ، ثُمَّ قَالَ لِي: "ائْتِهِمَا فَقُلْ لَهُمَا: لِتَرْجِعْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا إِلَى مَكَانِهَا" فَقُلْتُ لَهُمَا، فَرَجَعَتَا (٢).
٣٤٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ، عَنْ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ
_________________
(١) قوله: "وقال أبو بكر: القصار" ليس في النسخ المطبوعة.
(٢) قال البوصيري: إسناده ضعيف، لأن المنهال بن عمرو لم يسمع من يعلى ابن مرة، قال المزي في "الأطراف" (١١٢٤٩): رواه أبو بكر بن أبي شيبة [في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" (٨٧١٢)]، عن وكيع، فلم يقل: عن أبيه، وهو الصواب، قال البخاري: قال وكيع: عن أبيه، وهو وهم. انتهى. وأخرجه أحمد (١٧٥٦٤)، والطبراني ٢٢/ (٦٧٩) و(٦٨٠)، وأبو نعيم في "دلائل النبوة" (٢٩٢)، والبيهقي في "دلائل النبوة" ٦/ ٢٠ و٢١ و٢٢، وابن عبد البر في "التمهيد" ١/ ٢٢١ من طريق سليمان الأعمش، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد (١٧٥٤٨) من طريق عبد الرحمن بن عبد العزيز، عن يعلى بن مرة، ولم يذكر: عن أبيه. وعبد الرحمن بن عبد العزيز مجهول. وفي الباب عن جابر عند مسلم (٣٠١٢)، قال: سِرنا مع رسول الله - ﷺ - حتى نزلنا واديًا أفيح، فذهب رسول الله - ﷺ - يقضي حاجته، فاتبعته بإداوة من ماء، فنظر رسول الله - ﷺ -، فلم ير شيئًا يستترُ به، فإذا شجرتان بشاطئ الوادي، فانطلق رسول الله - ﷺ - إلى إحداهما، فأخذ بغصن من أغصانها، فقال: "انقادي على بإذن الله"، فانقادت معه كالبعير المَخشُوش الذي يصانع قائده، حتى أتى الشجرة الأخرى، فأخذ بغصن من أغصانها، فقال: "انقادي على بإذن الله"، فانقادت معه كذلك، حتى إذا كان بالمَنْصَف مما بينهما، لأمَ بينهما، فقال: "التئما علي بإذن الله"، فالتأمتا
[ ١ / ٢٢٤ ]
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: كَانَ أَحَبَّ مَا اسْتَتَرَ بِهِ النَّبِيُّ - ﷺ - لِحَاجَتِهِ: هَدَفٌ، أَوْ حَائِشُ نَخْلٍ (١).
٣٤١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَقِيلِ بْنِ خُوَيْلِدٍ، حَدَّثَنِي حَفْصُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ذَكْوَانَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: عَدَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى الشِّعْبِ فَبَالَ، حَتَّى إنِّي آوِي لَهُ مِنْ فَكِّ وَرِكَيْهِ حِينَ بَالَ (٢).