٢٥٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ مِنْ دُعَاءِ النَّبِيِّ - ﷺ -: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ، وَمِنْ دُعَاءٍ لَا يُسْمَعُ، وَمِنْ قَلْبٍ لَا يَخْشَعُ، وَمِنْ نَفْسٍ لَا تَشْبَعُ" (٢).
٢٥١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ مُوسَى ابْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ
_________________
(١) إسناده ضعيف جدًا. وقد سلف برقم (٢٤٧).
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد قد أُعل بالانقطاع بين سعيد -وهو المقبُري- وبين أبي هريرة، وجاء ذكرُ الواسطة بينهما مصرَّحًا به في رواية الليث بن سعد عن سعيد المقبري عند المصنف برقم (٣٨٣٧)، وأبي داود (١٥٤٨)، والنسائي ٨/ ٢٦٣ و٢٨٤ - ٢٨٥، وهو عَبَّاد بن أبي سعيد المقبُري، وهو مجهول، وذكر ابنُ المديني في "العلل" ص ٧٩ أن ابن أبي ذئب رواه عن سعيد المقبري عن عبد الرحمن ابن مِهران عن أبي هريرة. وابن مهران صدوق حسن الحديث. وهو في "مصنف ابن أبي شيبة"١٠/ ١٨٧. وأخرجه النسائي ٨/ ٢٨٤ من طريق أبي خالد الأحمر، بهذا الإسناد. وهو في "مسند أحمد" (٨٤٨٨). وفي الباب عن غير واحد من الصحابة رضوان الله عليهم، انظر تخريج أحاديثهم عند حديث عبد الله بن عمرو في "مسند أحمد" (٦٥٥٧).
[ ١ / ١٦٨ ]
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: "اللَّهُمَّ انْفَعْنِي بِمَا عَلَّمْتَنِي، وَعَلِّمْنِي مَا يَنْفَعُنِي، وَزِدْنِي عِلْمًا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ" (١).
٢٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَسُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، قَالَا: حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ أَبِي طُوَالَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "مَنْ تَعَلَّمَ عِلْمًا مِمَّا يُبْتَغَى بِهِ وَجْهُ اللَّهِ، لَا يعلمه (٢) إِلَّا لِيُصِيبَ بِهِ عَرَضًا مِنْ الدُّنْيَا، لَمْ يَجِدْ عَرْفَ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" يَعْنِي: رِيحَهَا (٣).
_________________
(١) إسناده ضعيف، موسى بن عُبيدة -وهو الربذي- ضعيف، وشيخه محمَّد ابن ثابت مجهول. وهو في "مصنف ابن أبي شيبة" ١٠/ ٢٨١. وأخرجه الترمذي (٣٩١٦) من طريق عبد الله بن نمير، بهذا الإسناد. وسيأتي برقم (٣٨٠٤) و(٣٨٣٣). وله شاهد حسن من حديث أنس بن مالك عند الطبراني في "الدعاء" (١٤٠٥)، والحاكم ١/ ٥١٠، والبيهقي في "الدعوات" (٢١٠) من طريق أسامة بن زيد الليثي، عن سليمان بن موسى، عن مكحول أنه دخل على أنس بن مالك، قال: فسمعه يذكر أن رسول الله - ﷺ - كان يقول: "اللهم انفعني بما علمتني، وعلمني ما ينفعني، وارزقني علمًا تنفعني به".
(٢) هكذا في أصولنا الخطية، وفي النسخ المطبوعة: يتعلَّمه.
(٣) إسناده حسن إن شاء الله، فليح بن سليمان -وإن تكلم فيه- قد انتقى له البخاري أحاديث في الفضائل والرقائق، وباقي رجاله ثقات. وهو في "مصنف ابن أبي شيبة" ٨/ ٧٣١، وعنه أخرجه أبو داود (٣٦٦٤). وهو في "مسند أحمد" (٨٠٥٧)، و"صحيح ابن حبان" (٧٨). ويشهد له حديث جابر الآتي برقم (٢٥٤).
[ ١ / ١٦٩ ]
قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: أخبرنا أَبُو حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قال: حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
٢٥٣ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا أَبُو كَرِبٍ الْأَزْدِيُّ، عَنْ نَافِعٍ
عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: "مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ لِيُمَارِيَ بِهِ السُّفَهَاءَ، أَوْ لِيُبَاهِيَ بِهِ الْعُلَمَاءَ، أَوْ لِيَصْرِفَ وُجُوهَ النَّاسِ إِلَيْهِ، فَهُوَ فِي النَّارِ" (١).
٢٥٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أخبرنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: "لَا تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ لِتُبَاهُوا بِهِ الْعُلَمَاءَ، وَلَا لِتُمَارُوا بِهِ السُّفَهَاءَ، وَلَا تَخَيَّرُوا بِهِ الْمَجَالِسَ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ، فَالنَّارُ النَّارُ" (٢).
_________________
(١) حسن لغيره إن شاء الله، وهذا إسناد ضعيف لضعف حماد بن عبد الرحمن، وجهالة أبي كرب الأزدي. وله شاهد من حديث كعب بن مالك عند الترمذي (٢٨٤٥)، وسنده ضعيف. ويشهد له حديث جابر الآتي. وانظر ما سيأتي برقمي (٢٥٩) و(٢٦٠) بإسنادين واهيين.
(٢) حسن لغيره، رجاله ثقات رجال الصحيح لكن فيه عنعنة ابن جريج وأبي الزبير. وأخرجه الحاكم ١/ ٨٦، وابن عبد البر في "جامع بيان العلم" ١/ ١٨٧ من طريق ابن أبي مريم، بهذا الإسناد. وهو في "صحيح ابن حبان" (٧٧). قوله: "ولا تخيروا به المجالس" قال السندي: أي: لا تختاروا به خيار المجالس وصدورها. وقوله: "فالنار" أي: فله النارُ، أو فيستحق النارَ.
[ ١ / ١٧٠ ]
٢٥٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، أخبرنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكِنْدِيِّ، عَنْ عبدِ اللَّهِ (١) بْنِ أَبِي بُرْدَةَ
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: "إِنَّ أُنَاسًا مِنْ أُمَّتِي سَيَتَفَقَّهُونَ فِي الدِّينِ، وَيَقْرَؤونَ الْقُرْآنَ، وَيَقُولُونَ: نَأْتِي الْأُمَرَاءَ فَنُصِيبُ مِنْ دُنْيَاهُمْ، وَنَعْتَزِلُهُمْ بِدِينِنَا. وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ، كَمَا لَا يُجْتَنَى مِنْ الْقَتَادِ إِلَّا الشَّوْكُ، كَذَلِكَ لَا يُجْتَنَى مِنْ قُرْبِهِمْ إِلَّا" (٢).
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ: كَأَنَّهُ يَعْنِي: الْخَطَايَا.
٢٥٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ، حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ سَيْفٍ، عَنْ أَبِي مُعَاذٍ (ح)
وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ سَيْفٍ، عَنْ أَبِي مُعَاذٍ، عَنْ ابْنِ سِيرِينَ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ جُبِّ الْحُزْنِ" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَمَا جُبُّ الْحُزْنِ؟ قَالَ: "وَادٍ فِي جَهَنَّمَ تعوَّذُ (٣) مِنْهُ جَهَنَّمُ كُلَّ يَوْمٍ أَرْبَعَمِائَةِ مَرَّةٍ" قيل: يَا رَسُولَ اللَّهِ،
_________________
(١) هكذا في أصولنا الخطية مكبرًا: عَبد الله، وفي "التحفة" (٥٨٢٥) والنسخ المطبوعة: عبيد الله، مصغَرًا، وكلاهما مأثور في اسمه، وهو عُبيد الله أو عبد الله بن المغيرة بن أبي بردة.
(٢) إسناده ضعيف لجهالة عبيد الله بن المغيرة بن أبي بردة، فقد تفرد بالرواية عنه يحيى بن عبد الرحمن الكندي، ولم يوثقه أحد، وقال الذهبي: مجهول. وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٨٢٣٦)، والمزي في "تهذيب الكمال" ١٩/ ١٦١ من طريق الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد. القَتَاد: شجر ذو شوك، لا يكون له ثمر سوى الشوك.
(٣) في النسخ المطبوعة: يتعوَّذ.
[ ١ / ١٧١ ]
مَنْ يَدْخُلُهُ (١)؟ قَالَ: "أُعِدَّ لِلْقُرَّاءِ الْمُرَائِينَ بِأَعْمَالِهِمْ، وَإِنَّ مِنْ أَبْغَضِ الْقُرَّاءِ إِلَى اللَّهِ الَّذِينَ يَزُورُونَ الْأُمَرَاءَ".قَالَ الْمُحَارِبِيُّ: "الْجَوَرَةَ" (٢).
[قَالَ أَبُو الْحَسَنِ]: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ سَيْفٍ، عَنْ أَبِي مُعَاذٍ، قَالَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ:
قَالَ عَمَّارٌ: لَا أَدْرِي مُحَمَّدا أَوْ أَنَس بْن سِيرِينَ (٣).
٢٥٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ النَّصْرِيِّ، عَنْ نَهْشَلٍ، عَنْ الضَّحَّاكِ، عَنْ الْأَسْوَدِ ابْنِ يَزِيدَ
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ صَانُوا الْعِلْمَ وَوَضَعُوهُ عِنْدَ أَهْلِهِ لَسَادُوا بِهِ أَهْلَ زَمَانِهِمْ، وَلَكِنَّهُمْ بَذَلُوهُ لِأَهْلِ الدُّنْيَا لِيَنَالُوا بِهِ مِنْ دُنْيَاهُمْ، فَهَانُوا عَلَيْهِمْ، سَمِعْتُ نَبِيَّكُمْ - ﷺ - يَقُولُ:
_________________
(١) في (س) و(م): من يدخلها. والمثبت من (ذ).
(٢) إسناده ضعيف لضعف عمار بن سيف الضبي وجهالة أبي معاذ، ويقال: أبو مُعان. وأخرجه الترمذي (٢٥٤١) من طريق عبد الرحمن بن محمَّد المحاربي، بهذا الإسناد. وقال: هذا حديث غريب. الجَوَرَة: الظَّلَمة.
(٣) هذا الإسناد من زيادات أبي الحسن القطان، لذلك لم يذكره الحافظ المزي في "التحفة" (١٤٥٨٦)، ووهم الحافظ ابن حجر فاستدركه عليه في "النكت الظراف"، ومما يدل على أنه من زيادات أبي الحسن القطان كونه مرويًا عن إبراهيم ابن نصر: وهو إبراهيم بن نصر بن عبد العزيز أبو إسحاق الرازي، وهو من شيوخ القطان، فقد سمع منه "مسنده" فيما ذكره الحافظ أبو يعلى الخليلي القزويني في "الإرشاد" ص ٦٥٠ في ترجمة إبراهيم هذا. وهذا الإسناد لم يرد في (م).
[ ١ / ١٧٢ ]
"مَنْ جَعَلَ الْهُمُومَ هَمًّا وَاحِدًا، هَمَّ آخِرَتِهِ، كَفَاهُ اللَّهُ هَمَّ دُنْيَاهُ، وَمَنْ تَشَعَّبَتْ بِهِ الْهُمُومُ فِي أَحْوَالِ الدُّنْيَا، لَمْ يُبَالِ اللَّهُ فِي أَيِّ أَوْدِيَتِهَا هَلَك" (١) َ.
قال أبو الحسن: حدثنا خازم بن يحيى، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد [بن عبد الله] (٢) بن نُميرٍ، قالا: حدثنا عبد الله بن نُميرٍ، عن معاوية النصري، وكان ثقة، ثم ذكر الحديث نحوه بإسناده.
_________________
(١) إسناده تالف، نهشل -وهو ابن سعيد بن وردان الورداني- كذبه أبو داود الطيالسي وإسحاق بن راهويه، وقال أبو حاتم: ليس بقوي، متروك الحديث، ضعيف الحديث، وقال النسائي: متروك الحديث، وقال مرة: ليس بثقة، ولا يكتب حديثه. وضعفه ابن معين وأبو زرعة والدارقطني وغيرهم، وقال البخاري: روى عنه معاوية النصرىِ أحاديث مناكير. معاوية النصري: هو معاوية بن سلمة النصري، والضحاك: هو ابن مزاحم. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٣/ ٢٢١، وابن أبي عاصم "الزهد" (٢٧٤)، والبزار (١٦٣٨)، والشاشي في "مسنده" (٣١٧)، وأبو نعيم في "الحلية" ٢/ ١٠٥ من طريق عبد الله بن نمير، بهذا الإسناد. وسأتي المرفوع مكررًا برقم (٤١٠٦). والمرفوع من الحديث صحيح من حديث ابن عمر، أخرجه ابن أبي عاصم في "الزهد" (١٦٦) عن الحلواني -وهو الحسن بن علي بن محمَّد الخلال-، عن يزيد ابن هارون، عن عاصم بن محمَّد بن زيد، عن أخيه عمر بن محمَّد بن زيد، عن عبد الله بن دينار أو نافع، عن ابن عمر، عن النبي - ﷺ -. وهذا إسناد صحيح. وأخرج حديث ابن عمر أيضًا الحاكم ٢/ ٤٤٣ و٤/ ٣٢٩، والبيهقي في "الزهد" (١٦) من طريق أبي عقيل يحيى بن المتوكل، عن عمر بن محمَّد بن زيد عن نافع، عن ابن عمر. وفي رواية البيهقي: نافع وعبد الله بن دينار. ويحيى بن المتوكل ضعيف، إلا أن متابعه هو عاصم بن محمَّد ثقة. وانظر حديث زيد بن ثابت الآتي برقم (٤١٠٥).
(٢) زيادة من المطبوع.
[ ١ / ١٧٣ ]
٢٥٨ - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ، وَأَبُو بَدْرٍ عَبَّادُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْهُنَائِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ الْهُنَائِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ خَالِدِ بْنِ دُرَيْكٍ
عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عن النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: "مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ لِغَيْرِ اللَّهِ، أَوْ أَرَادَ بِهِ غَيْرَ اللَّهِ، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ" (١).
٢٥٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَاصِمٍ الْعَبَّادَانِيُّ، حَدَّثَنَا بَشِيرُ (٢) بْنُ مَيْمُونٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَشْعَثَ بْنَ سَوَّارٍ، عَنْ ابْنِ سِيرِينَ
عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: "لَا تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ لِتُبَاهُوا بِهِ الْعُلَمَاءَ، أَوْ لِتُمَارُوا بِهِ السُّفَهَاءَ، أَوْ لِتَصْرِفُوا وُجُوهَ النَّاسِ إِلَيْكُمْ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَهُوَ فِي النَّارِ" (٣).
_________________
(١) إسناده ضعيف لانقطاعه، خالد بن دريك لم يدرك ابن عمر. وأخرج الترمذي (٢٨٤٦)، والنسائي في "الكبرى" (٥٨٧٩) من طريق محمَّد ابن عباد الهنائي، بهذا الإسناد. وحسَّنه الترمذي!
(٢) كذا في النسخ المطبوعة و"تهذيب الكمال" للمزي وفروعه، وفي أصولنا الخطية: بشْر. قالَ سبط ابن العجمي في "الكشف الحثيث" ص ٧٦: بِشر بن ميمون الواسطي الخراساني، كذا رأيته بخط الحافظ صدر الدين سليمان بن مُفلح الياسوفي في حاشيته على نسخة من "الميزان" قال عنه: راوي حديث مقبرة عسقلان .. وقد ذكر الذهبي حديث مقبرة عسقلان في ترجمة بشير بن ميمون بزيادة ياء مثناة تحت، وكذا كلام البخاري وابن معين في بَشير، والله أعلم، وقد راجعتُ نسخة عندي من "الموضوعات" وهي غير صحيحة قال فيها: بشير بن ميمون، بزيادة ياء، فيُحرَّر مع من الصواب، والله أعلم.
(٣) إسناده تالف، بشير بن ميمون متروك، قال البخاري: منكر الحديث، وقال في موضع آخر: متهم بالوضع، وقال النسائي: ليس بثقة ولا مأمون، وقال في موضع آخر: متروك الحديث. =
[ ١ / ١٧٤ ]
٢٦٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أخبرنا وَهْبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْأَسَدِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ جَدِّهِ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "مَنْ تَعَلَّمَ الْعِلْمَ لِيُبَاهِيَ بِهِ الْعُلَمَاءَ، ويماري (١) بِهِ السُّفَهَاءَ، وَيَصْرِفَ بِهِ وُجُوهَ النَّاسِ إِلَيْهِ، أَدْخَلَهُ اللَّهُ جَهَنَّمَ" (٢).