٢٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا عِمَارَةُ ابْنُ زَاذَانَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ، حَدَّثَنَا عَطاَءٌ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عن النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: "مَا مِنْ رَجُلٍ يَحْفَظُ عِلْمًا فَيَكْتُمُهُ إِلَّا أُتِيَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلْجَمًا بِلِجَامٍ مِنْ النَّارِ" (٣).
_________________
(١) = وأخرجه الخطيب في "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع" (٢٢) من طريق أحمد بن عاصم العباداني، بهذا الإسناد. وأخرجه الخطيب أيضًا (٢١) من طريق عطاء بن عجلان، عن نعيم بن أبي هند، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة، رفعه. وعطاء بن عجلان متروك، قال الحافظ في "التقريب": بل أطلق عليه ابن معين والفلاس وغيرهما الكذب. وانظر حديث ابن عمر السالف برقم (٢٥٣).
(٢) في النسخ المطبوعة: ويجاري.
(٣) إسناده ضعيف جدًا، عبد الله بن سعيد المقبري متروك، واتهمه يحيى بن سعيد بالكذب، وقال أحمد: منكر الحديث، متروك الحديث، وضعفه ابن معين، وأبو زرعة وغيرهما. محمَّد بن إسماعيل: هو ابن سمرة الأحمسي. وعزاه العجلوني في "كشف الخفاء" ٢/ ٤١٠ إلى الطبراني من حديث أبي هريرة. وانظر حديث ابن عمر السالف برقم (٢٥٣).
(٤) حديث صحيح، عمارة بن زاذان وإن كان فيه ضعف -قد تابعه حماد بن سلمة كما سيأتي. =
[ ١ / ١٧٥ ]
*قَالَ أَبُو الْحَسَنِ- أَيِ الْقَطَّانُ-: وَحَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا عِمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ (١).
٢٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ الْعُثْمَانِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الْأَعْرَجِ
أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: وَاللَّهِ، لَوْلَا آيَتَانِ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى مَا حَدَّثْتُ عَنْهُ - يَعْنِي عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ - شَيْئًا أَبَدًا، لَوْلَا قَوْلُ اللَّهِ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ الْكِتَابِ ﴾ إِلَى آخِرِ الْآيَتَيْنِ. [البقرة: ١٧٤ و١٧٥] (٢).
٢٦٣ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ الْعَسْقَلَانِيُّ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ
عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "إِذَا لَعَنَ آخِرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَوَّلَهَا فَمَنْ كَتَمَ حَدِيثًا فَقَدْ كَتَمَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ" (٣).
_________________
(١) = وأخرجه الترمذي (٢٨٤٠) من طريق عبد الله بن نمير، عن عمارة بن زاذان، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود (٣٦٥٨) من طريق حماد بن سلمة، عن علي بن الحكم، به. وهو في "مسند أحمد" (٧٥٧١)، و"صحيح ابن حبان" (٩٥). وسيأتي برقم (٢٦٦) من طريق محمَّد بن سيرين عن أبي هريرة. اللَّجام: ما يشدُّ به فم الدابة فيسهل قيادها.
(٢) إسناد أبي الحسن القطان هذا لم يرد في (ذ) و(م).
(٣) أثر صحيح. وأخرجه البخاري (١١٨)، والنسائي في "الكبرى" (٥٨٣٦) من طريق الأعرج، به. وهو في "مسند أحمد" (٧٢٧٦).
(٤) ضعيف جدًا، الحسين بن أبي السري -وهو ابن المتوكل بن عبد الرحمن ابن حسان الهاشمي مولاهم العسقلاني، اتهمه أخوه محمَّد وأبو عروبة بالكذب، =
[ ١ / ١٧٦ ]
٢٦٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، حَدَّثَنِي عمرو بْنُ سُلَيْمٍ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ
سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: "مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ فَكَتَمَهُ، أُلْجِمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ" (١).
٢٦٥ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ حِبَّانَ (٢) بْنِ وَاقِدٍ الثَّقَفِيُّ أَبُو إِسْحَاقَ الْوَاسِطِيُّ،
_________________
(١) = وضعفه أبو داود، لكنه قد توبع، وعبد الله بن السري ضعيف، ضعفه العقيلي وابن حبان وأبو نعيم الأصبهاني وابن الجوزي، وقال البخاري: لا أعرف عبد الله، ولا له سماعًا من ابن المنكدر. وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" ٣/ ١٩٧، وابن أبي عاصم في "السنة" (٩٩٤)، والعقيلي في "الضعفاء" ٢/ ٢٦٤ وابن عدي في "الكامل" ٤/ ١٥٢٨، والخطيب في "تاريخه" ٩/ ٤٧١ من طرق عن خلف بن تميم بهذا الإسناد. قال العقيلي: وقد رواه غير خلف فأدخل بين عبد الله بن السري ومحمد بن المنكدر رجلين مشهورين بالضعف. ثم أخرجه ٢/ ٢٦٥ من طريق أحمد بن إسحاق البزار، وأخرجه ابن عدي من طريق سعيد بن زكريا، كلاهما عن عبد الله بن السري، عن عنبسة بن عبد الرحمن، عن محمَّد بن زاذان، عن محمَّد بن المنكدر، عن جابر. وقال: هذا الحديث بهذا الإسناد أشبه وأولى. قلنا: وعنبسة وزاذان متروكان، وزاذان متهم بالوضع.
(٢) إسناده ضعيف جدًا، يوسف بن إبراهيم -وهو التميمي أبو شيبة الواسطي- قال البخاري: صاحب عجائب، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، منكر الحديث، عنده عجائب. وقال ابن حبان: يروي عن أنس ما ليس من حديثه، لا تحل الرواية عنه. وأخرجه العقيلي في "الضعفاء" ١٦٨/ ٣ و٤٤٩/ ٤، والمزي في ترجمة عمر ابن سليم من "تهذيب الكمال" ٢١/ ٣٧٩ من طريق الهيثم بن جميل، بهذا الإسناد. ويغني عنه حديث أبي هريرة السالف برقم (٢٦١).
(٣) في (ذ) و(م) و"مصباح الزجاجة": حَيّان، بالياء المثناة. وكذلك وقع للحافظ ابن عساكر في "المشايخ النَّبَل"، قال الحافظ المزي في "التهذيب": وأظنه واهمًا في ذلك، والله أعلم.
[ ١ / ١٧٧ ]
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَابٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "مَنْ كَتَمَ عِلْمًا مِمَّا يَنْفَعُ اللَّهُ بِهِ فِي أَمْرِ النَّاسِ، في الدِّينِ (١)، أَلْجَمَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِلِجَامٍ مِنْ النَّار" (٢).
٢٦٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَفْصِ بْنِ هِشَامِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، حَدَّثَنَا أَبُو إِبْرَاهِيمَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكَرَابِيسِيُّ، عَنْ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ يعلمه فَكَتَمَهُ، أُلْجِمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ" (٣).
_________________
(١) في النسخ المطبوعة: في أمر الناس أمر الدين.
(٢) إسناده ضعيف جدًا، محمَّد بن داب، قال أبو زرعة: ضعيف الحديث، يكذب. وقال الأصمعي: قال لي خلف الأحمر: ابن داب يضع الحديث بالمدينة، وقيل: إن ابن داب الذي ذكره خلف هو عيسى بن يزيد. وأخرجه ابن الجوزي في "العلل المتناهية" ١/ ٩٩ من طريق عبد الله بن عاصم بهذا الإسناد. ويغني عنه حديث أبي هريرة السالف برقم (٢٦١).
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن. ابن عون: هو عبد الله بن عون بن أرطبان. وانظر ما سلف برقم (٢٦١).
[ ١ / ١٧٨ ]