٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، عَنْ ابْنِ عَوْنٍ، حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ الْبَطِينُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ
عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: مَا أَخْطَأَنِي ابْنُ مَسْعُودٍ عَشِيَّةَ خَمِيسٍ إِلَّا أَتَيْتُهُ فِيهِ. قَالَ: فَمَا سَمِعْتُهُ يَقُولُ لِشَيْءٍ قَطُّ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ عَشِيَّةٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: فَنَكَسَ، فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ وهُوَ قَائِمٌ مُحَلَّلَةً أَزْرَارُ قَمِيصِهِ، قَدْ اغْرَوْرَقَتْ عَيْنَاهُ، وَانْتَفَخَتْ أَوْدَاجُهُ. قَالَ: أَوْ دُونَ ذَلِكَ، أَوْ فَوْقَ ذَلِكَ، أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ، أَوْ شَبِيهًا بِذَلِكَ (٢).
_________________
(١) إسناد هناد بن السري حسن، وإسناد محمَّد بن عباد ضيف. وسيأتي ضمن حديث برقم (٤٨٥)، ويأتي تخريجه هناك. تنبيه: حديثًا أبي هريرة (٢١) و(٢٢) لم يردا في (م)، والأول قال أبو القاسم ابن عساكر بإثره في كتابه "الإشراف": ليس في سماعنا. والثاني لم يذكره، وقال المزي في "التحفة" (١٥٠٧٠): هذا الحديث ليس في روايتنا.
(٢) إسناده صحيح، ابن عون: هو عبد الله بن عون بن أرطبان، وإبراهيم التيمي: هو إبراهيم بن يزيد بن شريك التيمي. وأخرجه الدارمي (٢٧٠)، والطبراني في "الكبير" (٨٦١٧)، والحاكم في "المستدرك" ١/ ١١١ من طريقين عن ابن عون، بهذا الإسناد. وهو في "مسند أحمد" (٤٣٢١). قال السندي: قوله: ما أخطأني، أي: ما فاتني لقاؤه. =
[ ١ / ١٧ ]
٢٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، عَنْ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ:
كَانَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ إِذَا حَدَّثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حَدِيثًا فَفَرَغَ مِنْهُ، قَالَ: أَوْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - (١).
٢٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ (ح)
وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ:
قُلْنَا لِزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ: حَدِّثْنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -. قَالَ: كَبِرْنَا وَنَسِينَا، وَالْحَدِيثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - شَدِيدٌ (٢).
_________________
(١) = إلا أتية: استثناء من أعم الأحوال بتقدير "قد"، وهذا الاستثناء من قبيل قوله تعالى: ﴿لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى﴾ [الدخان: ٥٦]، إذ معلوم أنه لا تفوته الملاقاة حال إتيانه إياه، فهذا تأكيد للزوم الملاقاة في عشية كل خميس، ويحتمل أن المراد بيان أن ابن مسعود كان يجيئه، فإن كان ما جاءه يومًا أتاه هو فيه. لشيء، أي: في شيء. فنكس، أي: طأطأ رأسه وخفضه. اغرورقت عيناه، أي: دمعتا، كأنهما غرقتا في دمعهما.
(٢) إسناده صحيح. قال البوصيري: وقد روينا عن جماعة من الصحابة نحو ما فعله أنس من الحذر والاحتياط. وأخرجه الدارمي (٦٧٦) و(٦٧٧) من طريقين عن محمَّد بن سيرين، بهذا الأسناد. وهو في "مسند أحمد" (١٣١٢٤).
(٣) إسناده صحيح. غندر: هو محمَّد بن جعفر. وهو في "مصنف ابن أبي شيبة" ٨/ ٧٥٤ - ٧٥٥. =
[ ١ / ١٨ ]
٢٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي السَّفَرِ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يَقُولُ:
جَالَسْتُ ابْنَ عُمَرَ سَنَةً فَمَا سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - شَيْئًا (١).
٢٧ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قال: أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:
سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِنا كُنَّا نَحْفَظُ الْحَدِيثَ، وَالْحَدِيثُ يُحْفَظُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَأَمَّا إِذَا رَكِبْتُمْ الصَّعْبَ وَالذَّلُولَ، فَهَيْهَاتَ (٢).
_________________
(١) = وأخرجه الطيالسي (٦٧٦)، والبغوي في "الجعديات" (٦٩)، والطبراني في "الكبير" (٤٩٧٨)، والرامهرمزي في "المحدث الفاصل" (٧٣٧)، والخطيب في "الكفاية" ص ٢٦٥ من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد. وهو في "مسند أحمد" (١٩٣٠٤).
(٢) إسناده صحيح. أبو النضر: هو هاشم بن القاسم، والشعبي: هو عامر بن شراحيل. وأخرجه البخاري (٧٢٦٧)، ومسلم (١٩٤٤) ضمن حديث في جواز أكل الضب، من طريق شعبة، عن توبة العنبري، قال: قال لي الشعبي: قاعدتُ ابن عمر قريبا من سنتين أو سنة ونصف، فلم أسمعه يحدث عن النبي - ﷺ - غير هذا. وساق الحديث. وهو في "مسند أحمد" (٥٥٦٤).
(٣) إسناده صحيح. وأخرجه مسلم في مقدمة "صحيحه" باب رقم (٤)، والنسائي في "الكبرى" (٥٨٣٨) من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد.
[ ١ / ١٩ ]
٢٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنْ الشَّعْبِيِّ، عَنْ قَرَظَةَ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ:
بَعَثَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى الْكُوفَةِ وَشَيَّعَنَا، فَمَشَى مَعَنَا إِلَى مَوْضِعٍ يُقَالُ لَهُ: صِرَارٌ، فَقَالَ: أَتَدْرُونَ لِمَ مَشَيْتُ مَعَكُمْ؟ قَالَ: قُلْنَا: لِحَقِّ صُحْبَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَلِحَقِّ الْأَنْصَارِ. قَالَ: لَكِنِّي مَشَيْتُ مَعَكُمْ لِحَدِيثٍ أَرَدْتُ أَنْ أُحَدِّثَكُمْ بِهِ، فأَرَدْتُ أَنْ تَحْفَظُوهُ لِمَمْشَايَ مَعَكُمْ، إِنَّكُمْ تَقْدَمُونَ عَلَى قَوْمٍ لِلْقُرْآنِ فِي صُدُورِهِمْ هَزِيزٌ كَهَزِيزِ الْمِرْجَلِ، فَإِذَا رَأَوْكُمْ مَدُّوا إِلَيْكُمْ أَعْنَاقَهُمْ، وَقَالُوا: أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ - ﷺ -، فَأَقِلُّوا الرِّوَايَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثم أَنَا شَرِيكُكُم (١).
_________________
(١) = وأخرج مسلم أيضًا من طريق مجاهد، قال: جاء بشير العدوي إلى ابن عباس، فجعل يُحدِّث ويقول: قال رسول الله - ﷺ -، قال رسول الله - ﷺ -. فجعل ابن عباس لا يَأذَنُ لحديثه ولا ينظر إليه، فقال: يا ابن عباس، ما لي لا أراك تسمع لحديثي؟ أحدثك عن رسول الله - ﷺ - ولا تسمع! فقال ابن عباس: إنا كنا مرةً إذا سمعنا رجلًا يقول: قال رسول الله - ﷺ -، ابتدرته أبصارنا، وأصغينا إليه بآذاننا، فلما ركب الناس الصعب والذلول لم نأخذ من الناس ألا ما نعرف. وقوله: "الصعب والذلول" قال النووي في "شرح مسلم" ١/ ٨٠: أصل الصعب والذلول في الإبل، فالصعب: العَسِرُ المرغوب عنه، والذلول: السهل الطيب المحبوب المرغوب فيه، فالمعنى: سلك الناس كل مسلك مما يُحمد ويُذم. وقوله: فهيهات، أي: بَعُدت استقامتكم، أو بَعُد أن نثق بحديثكم.
(٢) أثر صحيح، مجالد -وهو ابن سعيد- وإن كان ضعيفًا، قد توبع، وباقي رجاله ثقات. وأخرجه الحاكم ١/ ١٠٢، والمزي في ترجمة قرظة من "تهذيب الكمال" ٢٣/ ٥٦٥ - ٥٦٦ من طريق بيان بن بشر، عن عامر الشعبي، بهذا الإسناد. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، له طرق تُجمع ويذاكر بها، وقرظة بن كعب الأنصاري صحابي، سمع من رسول الله - ﷺ -. =
[ ١ / ٢٠ ]
٢٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ:
صَحِبْتُ سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ مِنْ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ، فَمَا سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ - بِحَدِيثٍ وَاحِدٍ (١).