٢٧٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ
عَنْ ثَوْبَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "اسْتَقِيمُوا وَلَنْ تُحْصُوا، وَاعْلَمُوا أَنَّ خَيْرَ أَعْمَالِكُمْ الصَّلَاةَ، وَلَا يُحَافِظُ عَلَى الْوُضُوءِ إِلَّا مُؤْمِنٌ" (٢).
_________________
(١) = وقوله: "وتحريمها"، أي: تحريم ما حرم الله فيها من الأفعال، وكذا "تحليلها"، أي: تحليل ما حل خارجها من الأفعال.
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف أبي سفيان طريف بن شهاب السعدي. أبو نضرة، اسمه: المنذر بن مالك بن قِطْعة. وأخرجه الترمذي (٢٣٨) من طريق أبي سفيان السعدي، بهذا الإسناد. وقال: حديث حسن. وانظر ما قبله.
(٣) حديث صحيح، وهذا سند فيه انقطاع بين سالم بن أبي الجعد وبين ثوبان، نبه على ذلك غير واحد من الأئمة، لكن له طريق أخرى متصلة كما سيأتي في التخريج. سفيان: هو الثوري، ومنصور: هو ابن المعتمر. وأخرجه الطيالسي (٩٩٦)، وابن أبي شيبة ١/ ٥ - ٦، والدارمي (٦٥٥)، والحاكم ١/ ١٣٠، والبيهقي ١/ ٨٢ و٤٥٧، والبغوي (١٥٥) وغيرهم من طريق =
[ ١ / ١٨٤ ]
٢٧٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "اسْتَقِيمُوا وَلَنْ تُحْصُوا، وَاعْلَمُوا أَنَّ مِنْ أَفْضَلِ أَعْمَالِكُمْ (١) الصَّلَاةَ، وَلَا يُحَافِظُ عَلَى الْوُضُوءِ إِلَّا مُؤْمِنٌ" (٢).
_________________
(١) = سالم بن أبي الجعد، عن ثوبان، رفعه. وهو من هذه الطريق في "مسند أحمد" (٢٢٣٧٨). قال البغوي: هذا منقطع، ويروى متصلًا عن حسان بن عطية، عن أبي كبشة السلولي، عن ثوبان. قلنا: وهذه الطريق المتصلة أخرجها الدارمي (٦٥٦)، ومحمد بن نصر المروزي في "تعظيم قدر الصلاة" (١٦٧)، والطبراني في "الكبير" (١٤٤٤) من طريق الوليد بن مسلم، حدثنا ابن ثوبان، حدثني حسان بن عطية، أن أبا كبشة السلولي حدثه، أنه سمع ثوبان وهذا سند حسن، وصححه ابن حبان (١٠٣٧) وهو في "مسند أحمد" (٢٢٤٣٣). وانظر ما بعده. قوله: "استقتيموا"، قال السندي: الاستقامة: اتباع الحق، والقيام بالعدل، وملازمة المنهج المستقيم من الإتيان بجميع المأمورات والانتهاء عن جميع المناهي، وذلك خطب عظيم لا يطيقه إلا من استضاء قلبه بالأنوار القدسية وتخلص من الظلمات الإنسية، وأيده الله تعالى من عنده، وقليل ما هم، فأخبر بعد الأمر بذلك أنكم لا تقدرون على إيفاء حقه والبلوغ إلى غايته بقوله: "ولن تحصوا"، أي: ولن تطيقوا، وأصل الإحصاء العدل والإحاطة به، لئلا يغفلوا عنه، فلا يتكلوا على ما يوفون به، ولا ييأسوا من رحمته فيما يذرون، عجزًا وقصورًا لا تقصيرًا. وقيل: معناه: لن تحصوا ثوابه، والله تعالى أعلم.
(٢) في (م) و"مصباح الزجاجة": واعلموا أن خير أعمالكم.
(٣) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف ليث: وهو ابن أبي سليم. مجاهد: هو ابن جبر. =
[ ١ / ١٨٥ ]
٢٧٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ أَسِيدٍ، عَنْ أَبِي حَفْصٍ الدِّمَشْقِيِّ
عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، يَرْفَعُ الْحَدِيثَ، قَالَ: "اسْتَقِيمُوا وَنِعِمَّا إِنْ اسْتَقَمْتُمْ، وَخَيْرُ أَعْمَالِكُمْ الصَّلَاةُ، وَلَا يُحَافِظُ عَلَى الْوُضُوءِ إِلَّا مُؤْمِنٌ" (١).