٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ، عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى
عَنْ عَلِيٍّ ﵁، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: "مَنْ حَدَّثَ عَنِّي حَدِيثًا وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ كَذِبٌ، فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبَيْنِ" (٢).
_________________
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف سويد بن سعيد وعطية -وهو ابن سعد العوفي-، وقد صحَّ عن أبي سعيد من غير طريقهما كما سيأتي. وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/ ٧٦٢، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٤٠١) من طريق عطية العوفي، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (٣٠٠٤)، والطحاوي (٤٠٢)، والخطيب في "تقييد العلم" ص٣٠ - ٣١ من طريق همام بن يحيى، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد. وهو في "مسند أحمد" (١١٣٤٤). تنبيه: هذان الحديثان (٣٦) و(٣٧) لم يردا في (م)، وذكر المزي في "التحفة" (٣٦٢٣) و(٤٢٤٥) عن أبي القاسم بن عساكر أنهما ليسا في سماعه.
(٢) حديث صحيح، ابن أبي ليلى -واسمه محمَّد- وإن كان سيئ الحفظ، قد توبع. وهو في "مصنف ابن أبي شيبة" ٨/ ٥٩٥. وأخرجه البزار في "مسنده" (٦٢١) من طريق عبيد الله بن موسى، عن محمَّد ابن عبد الرحمن بن أبي ليلى، بهذا الإسناد. وأخرجه الخرائطي في "مساوئ الأخلاق" (١٦٥) من طريق محمَّد بن أبي ليلى، عن أخيه عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب. =
[ ١ / ٢٥ ]
٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ (ح)
وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى
عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: "مَنْ حَدَّثَ عَنِّي حَدِيثًا وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ كَذِبٌ، فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبَيْنِ" (١).
_________________
(١) = وهو في "مسند أحمد" (٩٠٣) من طريق الأعمش، عن الحكم، عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى، به. وسيأتي برقم (٤٠) بإسناد صحيح. قال السندي: قوله: "وهو يرى أنه كذب" بضم الياء من "يرى"، أي: يظنُّ، قال النووي: وذكر بعض الأئمة جواز فتح الياء من "يرى"، ومعناه: يَعلمُ، ويجوز أن يكون بمعنى: يَظُنُ أيضًا، فقد حُكي "رَأَى" بمعنى: ظن. قلت: اعتبار الظن أَبلغ وأَشمل، فهو أَولى، قال النووي: وقُيد بذلك، لأنه لا يأثم إلا برواية ما يعلمه أو يظنه كذبًا، وأما ما لا يعلمه ولا يظنه فلا إثم عليه في روايته وإن ظنه غيرُه كذبا أو عَلِمَه. قلت: وهذا يدل على أنه لا إثم على من يروي وهو في شك في كونه صادقًا أو كاذبًا، وكذا من يروي وهو غافل عن ملاحظة الأمرين، والأقرب أن الحديث يدل مفهومًا على أن غير الظان لا يُعد من جملة الكاذبين عليه - ﷺ -، وأما أنه لا يأثم فلا، فليتأمل. قوله: "فهو أحد الكاذبين"، قال النووي: المشهور روايته بصيغة الجمع، أي: فهو واحد من جملة الواضعين للحديث، والمقصود أن الرواية مع العلم بوضع الحديث كوضعه، قالوا: هذا إذا لم يبين وضعه، وقد جاء بصيغة التثنية والمراد: أن الراوي له يشارك الواضع في الإثم، قال الطِّيبي: فهو كقولهم: القلم أحد اللسانين، والجَدُّ أحد الأبوين، كأنه يشير إلى ترجيح التثنية بكثرة وقوعها في أمثاله، فهو المتبادر إلى الأفهام.
(٢) إسناده صحيح. =
[ ١ / ٢٦ ]
* [قال أبو الحسن]: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبدك (١)، أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الْأَشْيَبُ، عَنْ شُعْبَةَ، مِثْلَ حَدِيثِ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ.
٤٠ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى
عَنْ عَلِيٍّ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: "مَنْ رَوَى عَنِّي حَدِيثًا وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبَيْنِ" (٢).
٤١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ
عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بِحَدِيثٍ وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبَيْنِ" (٣).
_________________
(١) = وأخرجه مسلم في مقدمة "صحيحه" باب رقم (١) عن ابن أبي شيبة، بهذا الإسناد. وهو في "مسند أحمد" (٢٠١٦٣)، و"صحيح ابن حبان" (٢٩).
(٢) في النسخ المطبوعة: محمَّد بن عبد الله، وما أثبتناه من (س) و(ذ)، وهو كذلك في النسخة الهندية- فيما ذكره الأستاذ محمَّد فؤاد عبد الباقي ﵀ في حاشية طبعته- وفي هامشها: الكاف في "عبدك" علامة التصغير في اللغة الفارسية. قلنا: وهذا الإسناد من زيادات أبي الحسن القطان، وقد وقع في الأصل بإثر حديث علي التالي، فقذمناه إلى هذا الموضع لأنه به أنسب. ولم يرد في (م).
(٣) إسناده صحيح، وقد سلف برقم (٣٨). تنبيه: هذا الحديث ليس في (م)، وذكر المزي في "التحفة" (١٠٢١٢) عن ابن عساكر أنه ليس في سماعه.
(٤) صحيح لغيره، ميمون بن أبي شبيب قيل: لم يدرك أحدًا من أصحاب النبي - ﷺ -. سفيان: هو الثوري. =
[ ١ / ٢٧ ]