٢٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ
عن أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ، لَا يَنْهَزُهُ إِلَّا الصَّلَاةُ، لَمْ يَخْطُ خَطْوَةً إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ ﷿ بِهَا دَرَجَةً، وَحَطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً، حَتَّى يَدْخُلَ الْمَسْجِدَ" (٢).
_________________
(١) إسناده صحيح. معاوية بن سلام: هو ابن أبي سلام ممطور الحبشي، وأخوه: اسمه زيد بن سلام، وجده أبو سلام: هو ممطور الحبشي. وأخرجه النسائي في "المجتبى" ٥/ ٥ - ٨، وفي "الكبرى" (٩٩٢٥) من طريق محمَّد بن شعيب بن شابور، بهذا الإسناد. وهو من هذا الطريق في "صحيح ابن حبان" (٨٤٤). ورواية "الكبرى" مختصرة. وأخرجه مسلم (٢٢٣)، والترمذي (٣٨٢٦)، والنسائي في "الكبرى" (٩٩٢٤) من طريق أبان بن يزيد، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن أبي سلام، عن أبي مالك الأشعري، رفعه. وقال الترمذي: حديث صحيح. قلنا: وهو من هذه الطريق بهذا السند في "مسند أحمد" (٢٢٩٠٢)، وهو سند منقطع، فإن أبا سلام لم يسمع من أبي مالك الأشعري، بينهما عبد الرحمن بن غنم، كما في رواية معاوية ابن سلام عند المصنف والنسائي وابن حبان السالف تخريجها. وانظر تمام الكلام عليه في تعليقنا على "المسند".
(٢) إسناده صحيح. أبو معاوية: هو محمَّد بن خازم الضرير. وأخرجه البخاري (٤٧٧) و(٦٤٧) و(٢١١٩)، ومسلم بإثر الحديث (٦٦١) / (٢٧٢)، وأبو داود (٥٥٩)، والترمذي (٦٠٩)، والنسائي في الملائكة من "الكبرى" =
[ ١ / ١٨٧ ]
٢٨٢ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنِي حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الصُّنَابِحِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: "مَنْ تَوَضَّأَ فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ، خَرَجَتْ خَطَايَاهُ مِنْ فِيهِ وَأَنْفِهِ، وإِذَا غَسَلَ وَجْهَهُ خَرَجَتْ خَطَايَاهُ -يعني- مِنْ وَجْهِهِ، حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ تَحْتِ أَشْفَارِ عَيْنَيْهِ، فَإِذَا غَسَلَ يَدَيْهِ خَرَجَتْ خَطَايَاهُ مِنْ يَدَيْهِ، فَإِذَا مَسَحَ بِرَأْسِهِ خَرَجَتْ خَطَايَاهُ مِنْ رَأْسِهِ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ أُذُنَيْهِ، فَإِذَا غَسَلَ رِجْلَيْهِ خَرَجَتْ خَطَايَاهُ مِنْ رِجْلَيْهِ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ تَحْتِ أَظْفَارِ رِجْلَيْهِ، وَكَانَتْ صَلَاتُهُ وَمَشْيُهُ إِلَى الْمَسْجِدِ نَافِلَةً" (١).
٢٨٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ طَلْقٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ
_________________
(١) = كما في "تحفة الأشراف" (١٢٣٧٩) من طريق سليمان الأعمش، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حسن صحيح. وأخرجه بنحوه مسلم (٦٦٦) من طريق أبي حازم الأشجعي، والنسائي في "المجتبى" ٢/ ٤٢ من طريق أبي سلمة، كلاهما عن أبي هريرة رفعه. وهو في "مسند أحمد" (٧٤٣٠)، و"صحيح ابن حبان" (٢٠٤٣)، وسيرد عند المصنِّف برقم (٧٧٤).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد مرسل قوي، عبد الله الصنابحي، الصواب أنه أبو عبد الله الصنابحي، وهو عبد الرحمن بن عسيلة، تابعي لم يدرك النبي - ﷺ -، وقد بسطنا الكلام فيه في ترجمته في "المسند" ٣١/ ٤٠٩ - ٤١٢. وأخرجه النسائي ١/ ٧٤ - ٧٥ من طريق مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، بهذا الإسناد. وهو في "مسند أحمد" (١٩٠٦٤).
[ ١ / ١٨٨ ]
عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا تَوَضَّأَ فَغَسَلَ يَدَيْهِ، خَرَّتْ خَطَايَاهُ مِنْ يَدَيْهِ، فَإِذَا غَسَلَ وَجْهَهُ خَرَّتْ خَطَايَاهُ مِنْ وَجْهِهِ، فَإِذَا غَسَلَ ذِرَاعَيْهِ وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ خَرَّتْ خَطَايَاهُ مِنْ ذِرَاعَيْهِ وَرَأْسِهِ، فَإِذَا غَسَلَ رِجْلَيْهِ خَرَّتْ خَطَايَاهُ مِنْ رِجْلَيْهِ" (١).
٢٨٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ
أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ، قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ تَعْرِفُ مَنْ لَمْ تَرَ مِنْ أُمَّتِكَ؟ قَالَ: غُرٌّ مُحَجَّلُونَ بُلْقٌ مِنْ آثَارِ الْوُضُوءِ" (٢).
_________________
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لجهالة يزيد بن طلق، وضعف عبد الرحمن ابن البيلماني. وأخرجه بنحوه ضمن حديث مطول مسلم (٨٣٢) من طريق عكرمة بن عمار، حدثنا شداد بن عبد الله أبو عمار، ويحيى بن أبي كثير، عن أبي أمامة (قال عكرمة: ولقي شدَّاد أبا أمامة وواثلة، وصحب أنسًا إلى الشام) عن أبي أمامة قال: قال عمرو ابن عنبسة السلمي وهو في "مسند أحمد" (١٧٠١٩).
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن من أجل عاصم، وهو ابن أبي النجود. حماد: هو ابن سلمة. وأخرجه الطيالسي (٣٦١)، وابن أبي شيبة ١/ ٦، وأبو يعلى (٥٠٤٨) و(٥٣٠٠) من طريق حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وهو في "مسند أحمد" (٣٨٢٠)، و"صحيح ابن حبان" (١٠٤٧) و(٧٢٤٢). قوله: "محجلون"، قال السندي: من التحجيل، وهو الدواب التي قوائمها بيض، والمراد: ظهور النور في أعضاء الوضوء. "بُلْق"، بضم فسكون: جمع أبلق، وهو من الفرس، ذو سواد وبياض، وكأنهم شبهوا بظهور النور في أعضاء الوضوء دون غيرها بالخيل البلق، وإلا فحاشاهم من السواد في ذلك اليوم، ولذلك قال: من آثار الوضوء، أي: أنواره الظاهرة على أعضائه.
[ ١ / ١٨٩ ]
* قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْقَطَّانُ: حَدَّثَنَاه أَبُو حَاتِمٍ، قال: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ.
٢٨٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنِي شَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنِي حُمْرَانُ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ
قَالَ: رَأَيْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ قَاعِدًا فِي الْمَقَاعِدِ، فَدَعَا بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فِي مَقْعَدِي هَذَا تَوَضَّأَ مِثْلَ وُضُوئِي هَذَا، ثُمَّ قَالَ: "مَنْ تَوَضَّأَ مِثْلَ وُضُوئِي هَذَا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ"، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "وَلَا تَغْتَرُّوا" (١).
_________________
(١) إسناده صحيح. الأوزاعي: هو عبد الرحمن بن عمرو، أبو عمرو. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (١٧٥) عن محمود بن خالد، عن الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد. وأخرجه مطولًا ومختصرًا البخاري (١٥٩) و(١٦٠) و(١٦٤) و(١٩٣٤) و(٦٤٣٣)، ومسلم (٢٢٦) و(٢٢٧) و(٢٢٩)، وأبو داود (١٠٦) و(١٠٧) و(١٠٩)، والنسائي في "المجتبى" ١/ ٦٤ و٦٥ و٨٠ و٩١ من طرق عن حمران مولى عثمان، به. وزيد في أكثر الروايات: صلاة ركعتين بعد الوضوء. وهو في "مسند أحمد/ (٤٥٩) و(٤٧٨)، و"صحيح ابن حبان" (٣٦٠) و(١٠٤١). وقوله: "لا تغتروا"، أي: لا تحملوا الغفران على عمومه في جميع الذنوب، فتسترسلوا اتكالًا على غفرانها بالصلاة، وقيل: إن المكفَّر بالصلاة هي الصغائر، فلا تغتروا فتعملوا الكبيرة بناءً على تكفير الذنوب بالصلاة، فإنه خاص بالصغائر. انظر "فتح الباري" ١١/ ٢٥١. ودعوى البوصيري في "الزوائد" أن البخاري خرج الحديث دون قوله: "لا تغتروا" وهم منه ﵀، فهو عنده بهذه الزيادة في الرقاق: الباب الثامن من "صحيحه" برقم (٦٤٣٣).
[ ١ / ١٩٠ ]
٢٨٥ - (م) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ طَلْحَةَ، حَدَّثَنِي حُمْرَانُ، عَنْ عُثْمَانَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ - نَحْوَهُ.