٢٨٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَأَبِي، عَنْ الْأَعْمَشِ (ح)
وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، وَحُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ
عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا قَامَ مِنْ اللَّيْلِ يَتَهَجَّدُ يَشُوصُ فَاهُ بِالسِّوَاكِ (١).
٢٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ" (٢).
_________________
(١) إسناده صحيح. أبو معاوية: هو محمَّد بن خازم الضرير، وسفيان: هو الثوري، ومنصور: هو ابن المعتمر، وحصين: هو ابن عبد الرحمن السلمي، وأبو وائل اسمه: شقيق بن سلمة. وأخرجه البخاري (٢٤٥) و(٨٨٩) و(١١٣٦)، ومسلم (٢٥٥)، وأبو داود (٥٥)، والنسائي ١/ ٨ و٣/ ٢١٢ من طريق أبي وائل شقيق، بهذا الإسناد. وهو في "مسند أحمد" (٢٣٢٤٢)، و"صحيح ابن حبان" (١٠٧٢). قوله: "يشوص"، أي: يدلك.
(٢) إسناده صحيح. أبو أسامة: هو حماد بن أسامة. وهو في "مصنف ابن أبي شيبة" ١/ ٣٣١. =
[ ١ / ١٩١ ]
٢٨٨ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، حَدَّثَنَا عَثَّامُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُصَلِّي بِاللَّيْلِ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ فَيَسْتَاكُ (١).
٢٨٩ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاتِكَةِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ الْقَاسِمِ
عن أَبِي أُمَامَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: "تَسَوَّكُوا فَإِنَّ السِّوَاكَ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ، مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ، ومَا جَاءَنِي جِبْرِيلُ إِلَّا أَوْصَانِي بِالسِّوَاكِ، حَتَّى لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يُفْرَضَ عَلَيَّ وَعَلَى أُمَّتِي، وَلَوْلَا أَنِّي أَخَافُ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَفَرَضْتُهُ لَهُمْ، وَإِنِّي لَأَسْتَاكُ حَتَّى لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ أُحْفِيَ مَقَادِمَ فَمِي" (٢).
_________________
(١) = وأخرجه البخاري (٨٨٧) و(٧٢٤٠)، ومسلم (٢٥٢)، وأبو داود (٤٦)، والنسائي ١/ ١٢ من طريق عبد الرحمن الأعرج، والترمذي (٢٢) من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن، كلاهما عن أبي هريرة، مرفوعًا. وهو في "مسند أحمد" (٧٣٣٩)، و"صحيح ابن حبان" (١٠٦٨) و(١٥٣١).
(٢) حديث صحيح. سفيان بن وكيع- وإن كان ضعيفا- متابَع، وباقي رجاله ثقات. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٤٠٤) و(١٣٤٥) عن قتيبة بن سعيد، عن عثام ابن علي، بهذا الإسناد. لم يذكر في موضعيه: "بالليل". ونقل النسائي في الموضع الأول قول عثام: يعني: الركعتين قبل الفجر. وهو في "مسند أحمد" (١٨٨١). وسيأتي برقم (١٣٢١) بلفظ: "كان النبي - ﷺ - يُصلي بالليل ركعتين ركعتين" دونَ ذكر السواك.
(٣) حسن بشواهده وهذا إسناد ضعيف، لضعف علي بن يزيد الألهالي. القاسم: هو ابن عبد الرحمن الدمشقي. =
[ ١ / ١٩٢ ]
٢٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحِ ابْنِ هَانِئٍ، عَنْ أَبِيهِ
عَنْ عَائِشَةَ، قَالَ: قُلْتُ: أَخْبِرِينِي: بِأَيِّ شَيْءٍ كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَبْدَأُ إِذَا دَخَلَ عَلَيْكِ؟ قَالَتْ: كَانَ إِذَا دَخَلَ يَبْدَأُ بِالسِّوَاكِ (١).
_________________
(١) = وأخرجه الطبراني (٧٨٧٦) من طريق عثمان بن أبي العاتكة، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد في "المسند" (٢٢٢٦٩) من طريق عبيد الله بن زحر، عن علي ابن يزيد، به، مختصرًا ولفظه: "ما جاءني جبريل ﵇ قط إلا أمرني بالسواك، لقد خشيتُ أن أحفي مقدَّم فمي". وله شاهد من حديث أنس عند البزار (٤٩٧). وآخر من حديث أم سلمة عند الطبراني في "الكبير" ٢٣/ (٥١٠) والبيهقي ٧/ ٤٩، ونقل البيهقي عن البخاري تحسينه. وثالث من حديث ابن عباس، عند الطبراني في "الأوسط" (٦٩٦٠) وفي "الكبير" (١٢٢٨٦). ورابع من حديث عائشة عند الطبراني في "الأوسط" (٦٥٢٢) والبيهقي ٧/ ٤٩ - ٥٠. وهذه الشواهد وان كانت لا تخلو من ضعف - يتقوى بها الحديث. ولقوله: "السواك مطهرة للفم مرضاة للرب" شواهد يصِحُّ بها: من حديث أبي بكر في "المسند" (٧)، وحديث ابن عمر في "المسند" أيضًا (٥٨٦٥)، وإسناداهما ضعيفان، وحديث عائشة في "المسند" (٢٤٢٥٣) وإسناده حسن. ولقوله: "ولولا أني أخاف أن أشق على أمتي لفرضته لهم" شاهد عند البخاري (٨٨٧)، ومسلم (٢٥٢) من حديث أبي هريرة رفعه بلفظ: "لولا أن أشق على أمتي، لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة". قوله: "أحفي"، قال السندي: من الإحفاء، وهو الاستئصال. ومقادم الفم: هي الأسنان المتقدمة، أي: خشيت أن أذهبها من أصلها بكثرة السواك بإكثار جبريل فيه الوصية. وقيل: المراد اللِّثَات، جمع لِثَة -بكسر اللام وتخفيفها-: ما حول الأسنان من اللحم، وهذا أقرب.
(٢) حديث صحيح، شريك -وان كان في حفظه شيء- متابع. =
[ ١ / ١٩٣ ]
٢٩١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ كَنِيزٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَاجٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ
عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: "إِنَّ أَفْوَاهَكُمْ طُرُقٌ لِلْقُرْآنِ، فَطَيِّبُوهَا بِالسِّوَاكِ" (١).
_________________
(١) = وهو في "مصنف ابن أبي شيبة" ١/ ١٦٨. وأخرجه مسلم (٢٥٣) (٤٣)، وأبو داود (٥١)، والنسائي ١/ ١٣ من طريق مسعر بن كدام، ومسلم (٢٥٣) (٤٤) من طريق سفيان الثوري، كلاهما عن المقدام ابن شريح، بهذا الإسناد. وهو في "مسند أحمد" (٢٤١٤٤) و(٢٤٧٩٥)، و"صحيح ابن حبان" (١٠٧٤) و(٢٥١٤).
(٢) إسناده ضعيف لانقطاعه، سعيد بن جبير لم يسمع من علي، ولضعف بحر ابن كنيز وعثمان بن ساج. وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" ٤/ ٢٩٦، والسمعاني في "أدب الاملاء والاستملاء" ص ٢٧ من طريق مسلم بن إبراهيم، بهذا الإسناد، مرفوعًا. وأورده الحافظ في "التلخيص الحبير" ١/ ٧٠ وقال: رواه أبو نعيم ووقفه ابن ماجه، ورواه أبو مسلم الكجي في "السُّنن" وأبو نعيم من حديث الوضين، وفي إسناده مندل وهو ضعيف. وأخرج البزار (٦٠٣) من طريق فضيل بن سليمان، عن الحسن بن عبيد الله النخعي، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن السلمي عبد الله بن حبيب، عن علي أنه أمر بالسواك، وقال: قال النبي - ﷺ -: "إن العبد إذا تسوك، ثم قام يصلي قام الملَك خلفه فتسمَّع لقراءته فيدنو منه أو كلمة نحوها يضع فاه على فيه، فما يخرج من فيه شيء من القرآن إلا صار في جوف الملك، فطهروا أفواهكم للقرآن". وفضيل بن سليمان ضعيف يعتبر به. ووقفه البيهقي في "السُّنن" ١/ ٣٨ من طريق عثمان بن سعيد الدارمي، عن عمرو بن عوف الواسطي، عن خالد بن عبد الله الواسطي، عن الحسن بن عبيد الله، بهذا الإسناد. وهذا إسناد صحيح، فهو موقوفًا أصحُّ. =
[ ١ / ١٩٤ ]