٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، وَعَبْدَةُ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ (ح)
وَحَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَحَفْصُ ابْنُ مَيْسَرَةَ، وَشُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ؛ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: "إِن
َّاللَّهَ لَا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنْ النَّاسِ، وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمُ
بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ، فَإِذَا لَمْ يبْق عَالِمٌ (١) اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤُوسًا جُهَّالًا، فَسُئِلُوا
_________________
(١) = وأخرجه الترمذي (٢١١١) عن عقبة بن مُكْرَم العَمّي، عن ابن أبي فديك، بهذا الإسناد. وقال: هذا حديث حسن. ويشهد له حديث أبي أمامة عند أبي داود (٤٨٠٠)، وإسناده حسن. وحديث معاذ بن جبل عند الطبراني ٢٠/ (٢١٧)، وفي إسناده ضعف لكن في هذين الحديثين: البيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وهو محق، والبيت في وسطها لمن ترك الكذب. ويشهد له أيضًا حديث ابن عباس عند الطبراني (١١٢٩٠): "أنا الزعيم ببيت في رباض الجنة وببيت في أعلاها ويبيت في أسفلها لمن ترك الجدل وهو محق، وترك الكذب وهو لاعب، وحسَّن خلقه للناس" فكأنه جعل الثلاثة واحدًا. وإسناده ضعيف. قوله: "في ربض الجنة"، قال السندي: بفتحتين، أي: حوالي الجنة وأطرافها، لا في وسطها، وليس المراد: خارجًا عن الجنة كلما قيل. "ومن ترك المراء" بكسر الميم والمد، أي: الجدال خوفًا من أن يقع صاحبه في اللجاج الموقع في الباطل. تنبيه: الأحاديث (٤٩) و(٥٠) و(٥١) ليست في (م)، وذكر المزي في "التحفة" (٣٣٦٩) أن الحديث الأول منها ليس في سماع ابن عساكر.
(٢) في (ذ) والنسخ المطبوعة: يُبقِ عالمًا.
[ ١ / ٣٦ ]
فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا" (١).
٥٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي أَبُو هَانِئٍ حُمَيْدُ بْنُ هَانِئٍ الْخَوْلَانِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ مُسْلِمِ ابْنِ يَسَارٍ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "مَنْ أُفْتِيَ بِفُتْيَا غَيْرَ ثَبَتٍ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى مَنْ أَفْتَاهُ" (٢).
٥٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنِي رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، وَجَعْفَرُ ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ ابْنِ أَنْعُمٍ -هُوَ الْإِفْرِيقِيُّ-، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَافِعٍ
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "الْعِلْمُ ثَلَاثَةٌ، فَمَا وَرَاءَ ذَلِكَ فَهُوَ فَضْلٌ: آيَةٌ مُحْكَمَةٌ، أَوْ سُنَّةٌ قَائِمَةٌ، أَوْ فَرِيضَةٌ عَادِلَةٌ" (٣).
_________________
(١) إسناده صحيح. أبو كريب: هو محمَّد بن العلاء، وعبدة: هو ابن سليمان، وأبو معاوية: هو محمَّد بن خازم الضرير. وأخرجه البخاري (١٠٠)، ومسلم (٢٦٧٣) (١٣) و(١٤)، والترمذي (٢٨٤٣)، والنسائي في "الكبرى" (٥٩٠٧) و(٥٩٠٨) من طريقين عن عروة بن الزبير، ومسلم (٢٦٧٣) (١٣) من طريق عمر بن الحكم، كلاهما عن عبد الله بن عمرو بن العاص، بهذا الحديث. وهو في "مسند أحمد" (٦٥١١)، و"صحيح ابن حبان" (٤٥٧١) و(٦٧١٩) و(٦٧٢٣).
(٢) إسناده حسن، مسلم بن يسار حسن الحديث ومن دونه ثقات. وأخرجه أبو داود (٣٦٥٧) من طريق بكر بن عمرو، عن عمرو بن أبي نَعِيمة، عن أبي عثمان مسلم بن يسار، به. وعمرو بن أبي نعيمة مجهول الحال. وهو في "مسند أحمد" (٨٢٦٦).
(٣) إسناده ضعيف لضعف ابن أنعُم الإفريقي -واسمه عبد الرحمن بن زياد بن أنعُم-، وضعف عبد الرحمن بن رافع: وهو التنوخي المصري قاضي إفريقية. =
[ ١ / ٣٧ ]
٥٥ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ سَجَّادَةُ، قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ
حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، قَالَ: لَمَّا بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى الْيَمَنِ قَالَ:"لَا تَقْضِيَنَّ وَلَا تَفْصِلَنَّ إِلَّا بِمَا تَعْلَمُ، وإِنْ أَشْكَلَ عَلَيْكَ أَمْرٌ فَقِفْ حَتَّى تَبَيَّنَهُ أَوْ تَكْتُبَ إِلَيَّ فِيهِ" (١).
٥٦ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الرِّجَالِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -
يَقُولُ: "لَمْ يَزَلْ أَمْرُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مُعْتَدِلًا حَتَّى نَشَأَ فِيهِمْ الْمُوَلَّدُونَ، وَأَبْنَاءُ (٢) سَبَايَا الْأُمَمِ، فَقَالُوا بِالرَّأْيِ، فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا" (٣).
_________________
(١) = وأخرجه أبو داود (٢٨٨٥) من طريق ابن وهب، عن ابن أنعُم، بهذا الإسناد. قوله: "آية محكمة"، قال السندي: أي: غير منسوخة. "سنة قائمة" أي: ثابتة إسنادًا، بأن تكون صحيحةً، أو حكمًا بأن لا تكون منسوخة. "فريضة عادلة" في القَسم، والمراد بالفريضة: كل ما يجب العمل به، وبالعادلة: المساوية لما يؤخذ من القرآن والسنة وجوب العمل بها.
(٢) موضوع، آفته محمَّد بن سعيد بن حسان: وهو ابن قيس الأسدي المصلوب، فقد اتهمه بالوضع أحمد بن حنبل والنسائي وابن حبان والحاكم وغيرهم. وقد ورد بغير هذه السياقة عن معاذ بن جبل بإسناد أصحَّ من هذا الإسناد، انظره في "مسند أحمد" (٢٢٠٥٧).
(٣) وقع في مطبوعة محمَّد فؤاد عبد الباقي: المولَّدون أبناء، بإسقاط الواو، وما أثبتناه من (ذ) و(س)، وهو كذلك في "تحفة الأشراف" (٨٨٨٢) و"مصباح الزجاجة".
(٤) إسناده ضعيف لضعفِ ابنِ أبي الرجال واسمه حارثة. وأخرجه البزار في "مسنده" (٢٤٢٤) من طريق قيس بن الربيع، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي - ﷺ - فذكره. =
[ ١ / ٣٨ ]