[ ١ / ٨٣ ]
٢٣٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ أَبِي هُبَيْرَةَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مَقَالَتِي فَبَلَّغَهَا، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ غَيْرِ فَقِيهٍ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ»، زَادَ فِيهِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، " ثَلَاثٌ لَا يُغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ: إِخْلَاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ، وَالنُّصْحُ لِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ، وَلُزُومُ جَمَاعَتِهِمْ "
_________________
(١) [ش (نضر الله امرءا) قال الخطابي دعا له بالنضارة وهي النعمة. يقال نضر ونضر. من النضارة. وهي في الأصل حسن الوجه والبريق. وأراد حسن قدره. وقيل روى مخففا وأكثر المحدثين يقول بالتثقيل. والأول الصواب. والمراد ألبسه الله النضرة وهي الحسن وخلوص اللون. أي جمله وزينه وأوصله الله إلى نضرة الجنة أي نعيمها ونضارتها. قال ابن عيينة ما من أحد يطلب الحديث إلا وفي وجهه نضرة لهذا الحديث وقال القاضي أبو الطيب الطبري رأيت النبي ﷺ في المنام فقلت يا رسول الله أنت قلت (نضر الله امرءا) وتلوت عليه الحديث جميعه ووجهه يتهلهل. فقال لي " نعم. أنا قلته ". (لا يغل) من الإغلال وهو الخيانة. ويروى " يغل " من الغل وهو الحقد والشحناء. ويحتمل أن يكون قوله " عليهن " حال من القلب الفاعل. فيكون المعنى قلب الرجل المسلم حال كونه متصفا بهذه الخصال الثلاث لا يصدر عنه الخيانة والحقد والشحناء ولا يدخله مما يزيله عن الحق. ويحتمل أن يكون قوله " عليهن " متعلقا بقوله " يغل " أي لا يخون في هذه الخصال أي من شأن قلب المسم أن لا يخون ولا يحسد فيها بل يأتي بها بتمامها بغير نقصان في حق من حقوقها. (إخلاص العمل لله) معنى الإخلاص أن يقصد بالعمل وجهه ورضاه فقط. دون غرض آخر دنيوي أو أخروي. أو لا يكون له غرض دنيوي من سمعة ورياء. فالأول إخلاص الخاصة والثاني إخلاص العامة وقال الفضيل بن عياض العمل لغير الله شرك وترك العمل لغير الله رياء. والإخلاص أن يخلصك الله منها. (والنصح) أي إرادة الخير ولو للأئمة. (ولزوم جماعتهم) أي موافقة المسلين في الإعتقاد والعمل الصالح] . صحيح
[ ١ / ٨٤ ]
٢٣١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: بِالْخَيْفِ مِنْ مِنًى، فَقَالَ: «نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مَقَالَتِي فَبَلَّغَهَا، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ غَيْرِ فَقِيهٍ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ» حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِي يَعْلَى، ح وَحَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِنَحْوِهِ
_________________
(١) [ش (بالخيف من منى) الخيف الموضع المرتفع عن مجرى السيل المنحدر عن غلظ الجبل. ومسجد منى سمي مسجد الخيف لانه في سفح جبلها] . صحيح
[ ١ / ٨٥ ]
٢٣٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، أنَّ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا فَبَلَّغَهُ، فَرُبَّ مُبَلَّغٍ أَحْفَظُ مِنْ سَامِعٍ»
_________________
(١) [ش (سمع منا حديثا) أي سمع بلا واسطة أو بواسطة. وهي معنى " سمع مقالتي " ولا يتقيد بالسماع من فيه ﷺ. وعلى هذا العلماء. (أحفظ) أي أفطن وأفهم. أو أكثر مراعاة لمعناه وعملا بمقتضاه. وليس المراد الحفظ اللساني] . صحيح
[ ١ / ٨٥ ]
٢٣٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، أَمْلَاهُ عَلَيْنَا قَالَ: حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، وَعَنْ رَجُلٍ آخَرَ، - هُوَ أَفْضَلُ فِي نَفْسِي مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ - عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يَوْمَ النَّحْرِ، فَقَالَ: «لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ، فَإِنَّهُ رُبَّ مُبَلَّغٍ يَبْلُغُهُ أَوْعَى لَهُ مِنْ سَامِعٍ»
_________________
(١) [ش (وعن رجل آخر) قيل الرجل الآخر هو حميد بن عبد الرحمن الحميري. (الشاهد) أي الحاضر لسماع العلم. (أوغى) أي أحفظ له] . صحيح من دون فإنه
[ ١ / ٨٥ ]
٢٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، ح وَحَدَّثَنَا إِسْحاقُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ مُعَاوِيَةَ الْقُشَيْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَلَا لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ»
_________________
(١) صحيح
[ ١ / ٨٦ ]
٢٣٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي قُدَامَةُ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُصَيْنِ التَّمِيمِيِّ، عَنْ أَبِي عَلْقَمَةَ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ يَسَارٍ، مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لِيُبَلِّغْ شَاهِدُكُمْ غَائِبَكُمْ»
_________________
(١) صحيح
[ ١ / ٨٦ ]
٢٣٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُبَشِّرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْحَلَبِيُّ، عَنْ مُعَانِ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ بُخْتٍ الْمَكِّيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «نَضَّرَ اللَّهُ عَبْدًا سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا، ثُمَّ بَلَّغَهَا عَنِّي، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ غَيْرِ فَقِيهٍ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ»
_________________
(١) قال السندي قد تكلم في الزوائد على بعض الأحاديث (من رقم ٢٣٠ إلى رقم ٢٣٦) إلا أن متونها ثابتة عند الأئمة. صحيح
[ ١ / ٨٦ ]