هو الإمام الحافظ أبو عبد الله محمد بن يزيد ابن مَاجَهْ (^١) الرَّبَعي (^٢) - مولاهم (^٣) - القَزْوِيني (^٤). ولد سنة تسع ومئتين (٢٠٩ هـ).
_________________
(١) اختُلِفَ هل هو لقب لأبيه، أم جده، أم هو اسم أمه؟ والصحيح: أنه لقب لأبيه. قال الإمام الرافعي: "كذلك رأيته بخط أبي الحسن القطان". قلت: ثم اختلف: هل يكتب بالهاء وصلا ووقفًا؟ أم بالتاء المربوطة وصلًا وبالهاء وقفًا؟ والأجود أنه بالهاء وصلًا ووقفًا.
(٢) بفتح الراء والباء نسبة إلى ربيعة بن نزار.
(٣) أي: مولى ربيعة.
(٤) بفتح القاف وسكون الزاي وكسر الواو، نسبة إلى قَزْوِين.
[ ١٤ ]
روى عن خَلْق كثير، منهم: أبو بكر بن أبي شيبة، وهشام بن عمار، وعلي بن محمد الطنافسي، ومحمد بن بشار وغيرهم (^١).
وروى عنه: أبو الحسن بن القَطَّان، ومحمد بن عيسى الْأَبْهَري، وأبو الطيب أحمد بن رَوْح البغدادي، وغيرهم كثير.
قال فيه أبو يعلى الخليلي: "هو ثقةٌ كبيرٌ، متفقٌ عليه (^٢)، مُحْتَجٌ به، له معرفةٌ بالحديث وحفظٌ" (^٣).
وقال الإمام الرافعي في "التدوين في أخبار قزوين" (٢/ ٤٩): "وهو إمام من أئمة المسلمين، كبير متقن مقبول بالاتفاق".
وقال الإمام الذهبي فيه: "الحافظ الكبير الحجة المفسر".
وقال: "كان ابن ماجه حافظًا ناقدًا صادقًا واسع العلم" (^٤).
وقال فيه الحافظ ابن كثير: "صاحب كتاب "السنن" المشهورة، وهي دالة على عمله، وعلمه، وتبحُّره، واطِّلاعه، واتباعه للسنة في الأصول والفروع" (^٥).
وقال ابن ناصر الدين عنه: "أحد الأئمة الأعلام، وصاحب "السنن" أحد كتب الإسلام، حافظ ثقة كبير" (^٦).
وقال ابن الأثير: "وكان عاقلًا، إمامًا عالمًا" (^٧).
طاف البلاد في سماع الحديث وجمعه؛ فرحل إلى الرَّيِّ، ونيسابور، والعراق، والشام، والحجاز، ومصر.
ألف كتاب "السنن"، وألف كتاب "التاريخ" في الرجال، قال فيه الحافظ أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي: "رأيت لابن ماجه بمدينة قزوين تاريخًا على الرجال والأمصار من عهد الصحابة إلى عصره" (^٨)، وألف كتاب "التفسير" قال فيه ابن كثير: "ولابن ماجه تفسير حافل" (^٩).
توفي ﵀ يوم الاثنين، ودفن يوم الثلاثاء، لثمان بقين من شهر رمضان سنة (٢٧٣ هـ).