٤٥ - (صحيح) حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ وَأَحْمَدُ بْنُ ثَابِتٍ الْجَحْدَرِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا خَطَبَ احْمَرَّتْ عَيْنَاهُ، وَعَلَا صَوْتُهُ، وَاشْتَدَّ غَضَبُهُ - كَأَنَّهُ مُنْذِرُ جَيْشٍ - يَقُولُ: "صَبَّحَكُمْ مَسَّاكُمْ"، وَيَقُولُ: "بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةَ (^٤) كهَاتَيْنِ"، وَيَقْرُنُ (^٥) بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى، وَيَقُولُ (^٦): "أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ خَيْرَ الْأَمُورِ كِتَابُ اللهِ، وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ، وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ".
وَكَانَ يقُولُ: مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلأَهْلِهِ، وَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا أَوْ ضَيَاعًا (^٧) فَعَلَيَّ وَإِلَيَّ. [م: ٨٦٧، ن: ١٥٧٨، تحفة: ٢٥٩٩]
٤٦ - (ضعيف) (^٨) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ مَيْمُونٍ الْمَدَنِيُّ، أَبُو عُبَيْدٍ، [قَالَ:] (^٣) حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّمَا هُمَا اثْنَتَانِ: الْكَلَامُ وَالْهَدْيُ، فَأَحْسَنُ الْكَلَامِ كَلَامُ اللهِ، وَأَحْسَنُ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ ﷺ، أَلَا وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ، فَإِنَّ شَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، أَلَا لَا يَطُولَنَّ عَلَيْكُمُ الْأَمَدُ (^٩) فَتَقْسُوَ قُلُوبُكُمْ، أَلَا إِنَّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ، وَإِنَّمَا الْبَعِيدُ مَا لَيْسَ بِآتٍ، أَلَا إِنَّمَا (^١٠) الشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ، وَالسَّعِيدُ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ، أَلَا إِنَّ قِتَالَ الْمُؤْمِنِ كُفْرٌ، وَسِبَابَهُ فُسُوقٌ، وَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثٍ، أَلَا وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ، فَإِنَّ الْكَذِبَ لَا يَصْلُحُ بِالْجِدِّ وَلَا بِالْهَزْلِ، وَلَا يَعِدُ (^١١) الرَّجُلُ صَبِيَّهُ ثُمَّ لَا يَفِي لَهُ، فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ؛ وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ؟ وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِنَّهُ يُقَالُ لِلصَّادِقِ: صَدَقَ وَبَرَّ، وَيُقَالُ لِلْكَاذِبِ: كَذَبَ وَفَجَرَ، أَلَا وَإِنَّ الْعَبْدَ يَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ [﷿] (^٣) كَذَّابًا (^١٢) ". [تحفة: ٩٥٢٤]
_________________
(١) زيادة من نسخة المحمودية.
(٢) هذا الحديث غير موجود في التيمورية وثابت في التركية ومراد وباريس والمحمودية وعارف والأزهرية وتحفة الأشراف.
(٣) زيادة من التيمورية.
(٤) قال السندي: "المشهور جواز الرفع والنصب".
(٥) قال النووي: "هو بضم الراء على المشهور الفصيح وحكي كسرها".
(٦) في الهندية: "ثم يقول".
(٧) أي: عيالًا.
(٨) صحيح موقوفًا.
(٩) قال السندي: "وفي بعض النسخ: الأمل".
(١٠) في التيمورية: "ألا إن" وكذا أشار في هامش الباريسية أنه في نسخة.
(١١) في التيمورية: "ولا يوعد" ثم كتب في الهامش: "يعد" ووضع فوقها علامة التصحيح.
(١٢) في التركية: "كاذبًا"، وكتب في هامشها: "كذابًا".
[ ٥٨ ]
٤٧ - (صحيح) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ خِدَاشٍ [قَالَ:] (^١) حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ (^٢) ح وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ ثَابِتٍ الْجَحْدَرِيُّ وَيَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّاب، [قال:] (^٣) حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: تَلَا رَسُولُ اللهِ ﷺ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ﴾ [آل عمران: ٧] إِلَى قَوْلِهِ ﴿وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ [البقرة: ٢٦٩] فَقَالَ: "يَا عَائِشَةُ! إِذَا رَأَيْتُمُ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِيهِ؛ فَهُمُ الَّذِينَ عَنَى (^٤) اللهُ [﷿] (^٣)، فَاحْذَرُوهُمْ". [خ: ٤٥٤٧، م: ٢٦٦٥، د: ٤٥٩٨، ت: ٢٩٩٤، تحفة: ١٦٢٣٦]
٤٨ - (حسن) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ، [قَالَ:] (^٣) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ح وَحَدَّثَنَا حَوْثَرَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ [قَالَ:] (^١) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بشْرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي غَالِبِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَا ضَلَّ قَوْمٌ بَعْدَ هُدًى كَانُوا عَلَيْهِ إِلَّا أُوتُوا الْجَدَلَ"، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾ [الزخرف: ٥٨] الْآيَةَ. [ت: ٣٢٥٢، تحفة: ٤٩٣٦]
٤٩ - (موضوع) حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْعَسْكَرِيُّ [قَالَ:] (^١) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ أَبُو هَاشِمٍ ابْنِ أَبِي خِدَاشٍ الْمَوْصِلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِحْصَنٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لَا يَقْبَلُ اللهُ لِصَاحِبِ بِدْعَةٍ صَوْمًا، وَلَا صَلَاةً، وَلَا صَدَقَةً، وَلَا حَجًّا، وَلَا عُمْرَةً، وَلَا جِهَادًا، وَلَا صَرْفًا، وَلَا عَدْلًا، يَخْرُجُ مِنَ الْإِسْلَامِ كَمَا تَخْرُجُ الشَّعَرَةُ مِنَ الْعَجِينِ" (^٥). [الضعيفة: ١٤٩٣، تحفة: ٣٣٦٩]
٥٠ - (ضعيف) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ [قَالَ:] (^١) حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ الْحَنَّاطُ (^٦)، عَنْ أَبِي زَيْدٍ، عَنْ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "أَبَى اللهُ أَنْ يَقْبَلَ عَمَلَ صَاحِبِ بِدْعَةٍ حَتَّى يَدَعَ بِدْعَتَهُ". [الضعيفة: ١٤٩٢، تحفة: ٦٥٦٩]
٥١ - (منكر بهذا السياق) (^٧) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ وَهَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وَرْدَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ تَرَكَ الْكَذِبَ وَهُوَ بَاطِلٌ بُنِيَ لَهُ قَصْرٌ فِي رَبَضِ الْجَنَّةِ، وَمَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ وَهُوَ مُحِقٌّ بُنِيَ لَهُ فِي وَسَطِهَا، وَمَنْ حَسَّنَ خُلُقَهُ بُنِيَ لَهُ فِي أَعْلَاهَا". [الضعيفة: ١٠٥٦ ت: ١٩٩٣، تحفة: ٨٦٨]
_________________
(١) زيادة من نسخة المحمودية.
(٢) سقط هذا الإسناد من التيمورية وهو ثابت في التركية ومراد وباريس وتحفة الأشراف، وقال المزي في التحفة: "حديث محمد بن خالد بن خداش في رواية إبراهيم بن دينار، ولم يذكره أبو القاسم".
(٣) زيادة من التيمورية.
(٤) في التيمورية: "عناهم".
(٥) الأحاديث (٤٩ و٥٠ و٥١) ساقطة من التيمورية، وهي ثابتة في التركية؛ لكنه كتب على أولها (لا). قلت: وهي ثابتة في نسخة مراد وباريس، وفي هامش نسخة باريس إشارة إلى أنها ساقطة، وهذه الأحاديث ثابتة أيضًا في تحفة الأشراف، وحديث (٤٩): "قال أبو القاسم: ليس في سماعي".
(٦) في مراد وباريس: "الخياط" والمثبت من التركية، وقال الحافظ في التقريب: "بالمهملة والنون".
(٧) والصحيح: في وسط الجنة لمن ترك الكذب، وفي ربضها لمن ترك المراء، كما في حديث أبي أمامة، انظر الصحيحة (٢٧٣).
[ ٥٩ ]
* قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ ابْنِ بِنْتِ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمْرٍو، قَالا: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ وَرْدَانَ … بِمِثْلِهِ.