كان رحمه الله تعالى أحد الأئمة الحافظين أعلام الدين. رکنًا من أركان الحديث. حاذقا متضلعًا متفتنا. بلغ في العلم أطوريه. ومارس المعضلات فانقادت إليه. ساد أهل عصره وبز علماهم وتقدمهم فكان عمدتهم وقدوتهم. مكانته بين أصحاب الحديث والعالمين بجرحه وتعديله معتبرة بين العلماء.
قال الحاكم: سمعت أبا الحسن الدارقطني غير مرة يقول. أبو عبد الرحمن الإمام النسائي مقدم على كل من يذكر بعلم الحديث وبجرح الرواة وتعديلهم في زمانه.
وقال أبو سعيد عبد الرحمن بن أحمد بن يونس صاحب تاريخ مصر أن النسائي كان إمامًا في الحديث ثقة ثبتًا حافظًا قدم مصر وأقام مدة طويلة فيها ظهرت کنوز خبياته. وانكشف القناع عن رموز خفياته. قدح العلماء زنده فأوري فانقادوا إليه وحظي لديهم بالمنزلة السامية
[ المقدمة / ٥ ]
- د -