[الْآيَةُ (^٤): قَوْلُهُ تَعَالَى:
﴿وَفِي الأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ
وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ …﴾ الْآيَةُ]
١١٥٣ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا حُدَيْج بنُ مُعَاوِيَةَ (^١)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ (^٢)، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ - فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ﴾ -، قَالَ: الصِّنْوان: أَنْ يَكُونَ أَصْلُهَا (واحدًا) (^٣) ورؤوسها مُتَفَرِّقَةٌ، وَغَيْرُ صنْوان أَنْ تَكُونَ [ل ١٤٤/ب] النَّخْلَةُ مُنْفَرِدَةً لَيْسَ عِنْدَهَا شَيْءٌ.
_________________
(١) نقدم في الحديث [١] أنه صدوق يخطئ، ولكنه قد توبع.
(٢) هو السبيعي عمرو بن عبد الله، تقدم في الحديث [١] أنه يدلِّس وتغير في آخر عمره، ولكن شعبة ممن روى عنه هذا الحديث، وهو ممن سمع منه قديمًا قبل تغيُّره، وروايته عنه مأمونة الجانب من التدليس.
(٣) في الأصل: «واحد».
(٤) سنده فيه حديج بن معاوية وتقدم الكلام عنه، ولكنه لم ينفرد به، فالحديث صحيح كما سيأتي. وعزاه السيوطي في «الدر المنثور» (٤/ ٦٠٣ - ٦٠٤) للمصنِّف والفريابي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ وابن مردويه. وقد أخرجه سفيان الثوري في «تفسيره» (ص ١٥٠ رقم ٤٣٤) عن أبي إسحاق، به. ومن طريق سفيان أخرجه ابن جرير الطبري في «تفسيره» (١٦/ ٣٣٥ - ٣٣٦ رقم ٢٠٠٨٧ و٢٠٠٨٩ و٢٠٠٩٣). =
[ ٥ / ٤٢٣ ]
[الْآيَةُ (^٨): قَوْلُهُ تَعَالَى:
﴿اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنثَى وَمَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ
وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ﴾]
١١٥٤ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: نا أَبُو بِشْرٍ (^١)، عَنْ مُجَاهِدٍ - فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنثَى وَمَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ﴾ -، قَالَ: مَا زَادَتْ عَلَى التِّسْعَةِ الْأَشْهُرِ فَهِيَ الزِّيَادَةُ، وَهِيَ تَمَامٌ لذلك النقصان.
_________________
(١) = وابن أبي حاتم في «تفسيره» (٤ / ل ١٨٨ / أ). وأخرجه ابن جرير أيضًا برقم (٢٠٠٩٠ و٢٠٠٩١) من طريق شعبة، عن أبي إسحاق، به، وسنده صحيح. وأخرجه أيضًا برقم (٢٠٠٨٨ و٢٠٠٩٢ و٢٠٠٩٣ و٢٠٠٩٨) من طرق أخرى عن أبي إسحاق. وهو في «تفسير مجاهد» (ص ٣٢٤) من رواية عبد الرحمن بن الحسن القاضي، عن إبراهيم بن الحسين بن ديزيل، عن آدم بن أبي إياس، عن إسرائيل وشريك، عن أبي إسحاق، به.
(٢) هو جعفر بن إياس، تقدم في الحديث [١٢١] أنه ثقة من أثبت الناس في سعيد بن جبير، وأما روايته عن مجاهد فضعيفة لأنه لم يسمع منه.
(٣) سنده ضعيف لما تقدم عن رواية أبي بشر عن مجاهد. وأخرجه ابن جرير الطبري في «تفسيره» (١٦/ ٣٦٠ و٣٦٢ رقم ٢٠١٦٦ و٢٠١٦٩ و٢٠١٧٧) من طريق هشيم عن أبي بشر. وأخرجه أيضًا برقم (٢٠١٦٧ و٢٠١٦٨ و٢٠١٧٣) من طريق شعبة، عن أبي بشر، به. =
[ ٥ / ٤٢٤ ]
١١٥٥ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ (^١)، عَنْ مُجَاهِدٍ - فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿وما تغيظ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ﴾ -، قَالَ: إِذَا حَاضَتِ الْمَرْأَةُ عَلَى وَلَدِهَا كَانَ نُقْصَانًا فِي الْوَلَدِ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى التِّسْعَةِ أَشْهُرٍ كَانَ تَمَامًا لَمَّا نَقَصَ مِنْهَا.
١١٥٦ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا عَتَّاب بْنُ بَشِيرٍ (^٢)، عَنْ خُصيف (^٣)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: عَدَدُ كُلِّ يَوْمٍ يَزْدَادُ وَهِيَ حَامِلٌ يَكُونُ زِيَادَةً في أجل الحمل.
_________________
(١) = وأخرجه أيضًا برقم (٢٠١٦٥ و٢٠١٧٠) من طريق خصيف الجزري، عن مجاهد. ورواه أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، وهي الطريق الآتية.
(٢) انظر الكلام عن روايته عن مجاهد في الحديث السابق.
(٣) سنده ضعيف لما تقدم عن رواية أبي بشر عن مجاهد. وانظر تخريجه في الحديث السابق.
(٤) تقدم في الحديث [٢٠٤] أنه لا بأس به إلا في روايته عن خصيف فإنها منكرة.
(٥) هو ابن عبد الرحمن الجزري، تقدم في الحديث [٢٠٤] أنه صدوق سيء الحفظ.
(٦) سنده ضعيف لما تقدم عن حال خصيف ورواية عتاب عنه. وأخرجه ابن جرير الطبري في «تفسيره» (١٦/ ٣٥٩ رقم ٢٠١٦٥). وابن أبي حاتم في «تفسيره» (٤ / ل ٢٥٤ / ب). كلاهما من طريق عبد السلام بن حرب، عن خصيف، لكن رواية ابن جرير جاءت عن خصيف عن مجاهد أو سعيد بن جبير، هكذا على الشك، وأما ابن أبي =
[ ٥ / ٤٢٥ ]
١١٥٧ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ (^١)، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: الْغَيْضُ الْحَيْضُ فِي الْحَمْلِ، فَلَهَا بِكُلِّ يَوْمٍ حَاضَتْ فِي حَمْلِهَا (يَوْمٌ) (^٢) يَزْدَادُ فِي حَمْلِهَا حَتَّى تَتَوَفَّا الْحَمْلَ طَاهِرًا.
١١٥٨ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ يَحْيَى (^٣)، عَنِ الضَّحَّاكِ، قَالَ: الْغَيْضُ مَا دُونَ التِّسْعَةِ، وَمَا يَزْدَادُ: مَا فَوْقَ التسعة.
_________________
(١) = حاتم فعنده: عن خُصَيْفٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَسَعِيدُ بْنُ جبير، عن ابن عباس، هكذا مقرونة، وزاد فيها: ذكر ابن عباس. ثم أخرجه ابن أبي حاتم (٤ / ل ٢٥٥ / أ) من طريق مروان بن شجاع، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جبير، به موقوفًا عليه.
(٢) هو عاصم بن سليمان الأحول.
(٣) في الأصل: «يومًا».
(٤) سنده صحيح. وعزاه السيوطي في «الدر المنثور» (٤/ ٦٠٩) لابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ. وقد أخرجه ابن جرير في «تفسيره» (١٦/ ٣٦٢ رقم ٢٠١٨٠ و٢٠١٨٢). وابن أبي حاتم في «تفسيره» (٤ / ل ٢٥٥ / أ). كلاهما من طريق عاصم، به. وأخرجه ابن جرير أيضًا برقم (٢٠١٧٨ و٢٠١٧٩ و٢٠١٨٣) من طريق داود بن أبي هند وعمران بن حدير، كلاهما عن عكرمة، به.
(٥) هو الحسن بن يحيى البصري، سكن خراسان، روى عن الضحاك =
[ ٥ / ٤٢٦ ]
[الْآيَةُ (١١): قَوْلُهُ تَعَالَى:
﴿لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ
يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ …﴾ الْآيَةُ]
١١٥٩ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقْرَأُ: (لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَرُقَبَاءُ مِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أمر الله).
_________________
(١) = ابن مزاحم وعكرمة مولى ابن عباس وغيرهما، لم يرو عنه سوى عبد الله بن المبارك، ذكره ابن حبان في «الثقات»، وذكر ابن حجر في «التهذيب» أن ابن أبي مريم، قال: سألت يحيى بن معين عن الحسن بن يحيى، فقال: «خراساني ثقة». انظر «تهذيب الكمال»: (٦/ ٣٣٨ - ٣٣٩)، و«تهذيب التهذيب» (٢/ ٣٢٥ - ٣٢٦).
(٢) سنده صحيح. وعزاه السيوطي في «الدر المنثور» (٤/ ٦٠٩) لابن جرير وابن أبي حاتم وأبي الشيخ. وأخرجه ابن جرير الطبري (١٦/ ٣٦٣ رقم ٢٠١٨٥ و٢٠١٨٨) من طريق عبد الله بن المبارك، به، وزاد فيه أن الضحاك ذكر أن أمه ولدته لسنتين. ثم أخرجه ابن جرير أيضًا برقم (٢٠١٨٤ و٢٠١٨٦ و٢٠١٨٧ و٢٠١٩٠). وابن أبي حاتم (٤ / ل ٢٥٤ / ب - ٢٥٥ / أ). كلاهما من طريق جويبر بن سعيد، عن الضحاك، به. وأخرجه ابن جرير أيضًا (١٦/ ٣٦٥ رقم ٢٠١٩٩) من طريق عبيد بن سليمان، عن الضحاك، به، وفيه أنه ولد لسنتين وقد نبتت ثناياه.
(٣) سنده صحيح، والظاهر أنها قراءة تفسيرية. وعزاه السيوطي في «الدر المنثور» (٤/ ٦١٤) للمصنِّف وابن جرير وابن =
[ ٥ / ٤٢٧ ]
١١٦٠ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نَا رِبْعي بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجَارُودِ بْنِ أَبِي سَبْرَة (^٢)، قَالَ: حَدَّثَنِي الْجَارُودِ بْنِ أَبِي سَبْرَة (^٢)، قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَأَبِي (^٣) عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ بِالشَّامِ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ وَقَدْ خَرَجَ مِنْ مُسْتَحَمٍّ لَهُ وَقَدِ اغْتَسَلَ - وَأَنَا مستلقٍ - يَقْرَأُ: ﴿لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ﴾، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَا أَبَا سَبْرَةَ، لَيْسَتْ هُنَاكَ الْمُعَقِّبَاتُ، وَلَكِنْ لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ خَلْفِهِ وَرَقِيبٌ بين يديه.
_________________
(١) = المنذر وابن أبي حاتم. وقد أخرجه ابن جرير في «تفسيره» (١٦/ ٣٧٥ - ٣٧٦ رقم ٢٠٢٣٤). وابن أبي حاتم في «تفسيره» (٤ / ل ٢٥٦ / ب). كلاهما من طريق سفيان بن عيينة، به.
(٢) هو رِبْعي بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الجارود بن أبي سبرة الهُذَلي، البصري، صدوق كما في «التقريب» (١٨٩٠)، وانظر «تهذيب الكمال» (٩/ ٥٧ - ٥٨).
(٣) هو الجارود بن أبي سَبْرَة - واسمه: سالم بن سلمة - الهُذَلي، أبو نوفل البصري، صدوق كما في «التقريب» (٨٨٩)، وانظر «تهذيب الكمال» (٤/ ٤٧٥ - ٤٧٦).
(٤) هو سالم بن سلمة أبو سَبْرَةَ الهُذَلي، يروي عن ابن عباس وعبد اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وغيرهما، روى عنه ابن بريدة وأهل الكوفة، ذكره ابن حبان في «الثقات» (٤/ ٣٠٨)، وقال عنه أبو حاتم الرازي: «مجهول» كما في «الجرح والتعديل» (٤/ ١٨٢ رقم ٧٨٨ و٧٨٩)، وانظر «ميزان الاعتدال» (٢/ ١١١ رقم ٣٠٥٠)، و«لسان الميزان» (٣/ ٤ رقم ٩).
(٥) سنده حسن لذاته، وأما جهالة أبي سبرة فلا تضر، لأن الراوي هو ابنه. =
[ ٥ / ٤٢٨ ]
[الْآيَةُ (١٣): قَوْلُهُ تَعَالَى:
﴿وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ
وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ
فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ﴾]
١١٦١ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِمٍ (^١)، عَنْ أَبِي صَالِحٍ (^٢) - فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ﴾ - قَالَ: الرَّعْدُ: مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ يسبح.
_________________
(١) = وعزاه السيوطي في «الدر المنثور» (٤/ ٦١٤ - ٦١٥) للمصنِّف وابن جرير وابن أبي حاتم. وقد أخرجه ابن أبي حاتم في «تفسيره» (٤ / ل ٢٥٦ / ب) من طريق ربعي بن عبد الله، به نحوه. وأخرجه ابن جرير في «تفسيره» (١٦/ ٣٧٦ رقم ٢٠٢٣٥) من طريق قتادة، عن الجارود، به مختصرًا.
(٢) هو الأسدي.
(٣) هو ذكوان السَّمَّان فيما يظهر، وقد يكون أبا صالح باذام، فإن إسماعيل بن سالم سمع منهما كليهما كما في «تهذيب الكمال» (٣/ ١٠١).
(٤) سنده صحيح إلى أبي صالح. وعزاه السيوطي في «الدر المنثور» (٤/ ٦٢٢) لابن جرير والخرائطي وأبي الشيخ. وقد أخرجه ابن جرير الطبري في «تفسيره» (١/ ٣٣٨ رقم ٤٢٢). والخرائطي في «مكارم الأخلاق» (ص ٨٥). كلاهما من طريق هشيم، به.
[ ٥ / ٤٢٩ ]
١١٦٢ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ (^١)، قَالَ: نَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي الْوَلِيدِ (^٢)، عَنْ زِيَادٍ الْجُعْفِيِّ (^٣)، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: الصَّوَاعِقُ تُصِيبُ الْمُسْلِمَ وَغَيْرَ الْمُسْلِمِ وَلَا تُصِيبُ ذَاكِرًا.
١١٦٣ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نَا هشيم، قال: نا إسماعيل
_________________
(١) تقدم في الحديث [١٢٨] أنه ثقة حافظ، وكان يدلِّس أسماء الشيوخ.
(٢) هو علي بن غراب - باسم الطائر - الفَزَاري، مولاهم، أبو الحسن، ويقال: أبو الوليد الكوفي، القاضي، صدوق وكان يدلِّس ويتشيَّع، وأفرط ابن حبان في تضعيفه كما في «التقريب» (٤٨١٧)، وانظر «تهذيب الكمال» (٢١/ ٩٠ - ٩٥).
(٣) لم أجد أحدًا بهذا الاسم وهذه النسبة يروي عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ علي أو عنه علي بن غراب، لكن الذي يغلب على الظن أن علي بن غراب دلّسه أو مروان بن معاوية فإنه معروف بذلك، وهو زياد بن المنذر أبو الجارود الأعمى الكوفي، فهو الذي يروي عن أبي جعفر الباقر محمد بن علي بن الحسين، فإن كان هو فهو كذاب؛ كذبه يحيى بن معين وغيره. انظر «الجرح والتعديل» (٣/ ٥٤٥ - ٥٤٦ رقم ٢٤٦٣)، و«تهذيب التهذيب» (٣/ ٣٨٦ - ٣٨٧)، و«التقريب» (٢١١٣).
(٤) سنده فيه زياد الجعفي، فإن كان هو ابن المنذر فالأثر موضوع على أبي جعفر الباقر. وقد ذكره السيوطي في «الدر المنثور» (٤/ ٦٢٧) وعزاه لابن المنذر وابن أبي حاتم.
[ ٥ / ٤٣٠ ]
ابن سَالِمٍ (^١)، عَنِ الحَكَم (^٢)، قَالَ: تَنْزِلُ مَعَ الْمَطَرِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ أَكْثَرُ مِنْ وَلَدِ آدَمَ وَوَلَدِ إِبْلِيسَ.
١١٦٤ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ (^٣)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: مَنْ سَمِعَ صَوْتَ الرَّعْدِ (فَلْيَقُلْ) (^٤): سُبْحَانَ (مَنْ) (^٥) سبَّحْتَ لَهُ، سُبْحَانَ الله العظيم مرتين.
_________________
(١) هو الأسدي.
(٢) الظاهر أنه ابن عتيبة، لكن لم أجد من نصّ على إن إسماعيل بن سالم من الرواة عنه، وسماعه منه محتمل جدًّا، فكلاهما كوفي، وقد تعاصرا مدة طويلة، فالحكم بن عتيبة توفي ما بين سنة ثلاث عشرة ومائة وخمس عشرة ومائة كما في ترجمته في الحديث [٢٨]، وأما إسماعيل بن سالم فقد ذكره الذهبي في الطبقة الرابعة عشرة في كتابه «تاريخ الإسلام» (ص ٣٧٣ - ٣٧٤، حوادث ووفيات ١٢١ - ١٤٠)، وهم من توفي فيما بين سنة ثلاثين إلى أربعين ومائة.
(٣) سنده صحيح إن كان إسماعيل سمع من الحكم.
(٤) هو المِعْوَلي، تقدم في الحديث [١٤٤] أنه ثقة، لكن لم أجد من نص على أنه سمع من ابن عباس، ولا أظنه سمع منه؛ لأنه متأخر الوفاة، فوفاته كانت سنة تسع وعشرين ومائة.
(٥) ما بين القوسين ليس في الأصل، وهي زيادة يقتضيها السياق.
(٦) في الأصل: «ما سبحت»، ووضع فوق «ما» إشارة، وكأن الناسخ أراد تصويبها، ولكن لم يُكتب شيء في الهامش.
(٧) سنده رجاله ثقات، لكنه منقطع فيما يظهر بين غيلان بن جرير وابن عباس، وانظر الحديث الآتي بعده.
[ ٥ / ٤٣١ ]
١١٦٥ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سَلاَّم الطَّوِيلُ (^١)، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ (^٢)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ فُلَانٍ (^٣)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: مِنَ سَمِعَ صَوْتَ الرَّعْدِ، (فَقَالَ) (^٤): سُبْحَانَ الَّذِي يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، فَإِنْ أَصَابَتْهُ صَاعِقَةٌ فعليَّ ديته.
_________________
(١) هو ابن سُلَيم، أو: سَلْم، تقدم في الحديث [١٧٨] أنه متروك.
(٢) هو ثَوْرُ بن يزيد بن زياد الكَلَاعي، ويقال: الرَّحَبي، أبو خالد الشامي، الحمصي، ثقة ثبت، إلا أنه يرى القدر. «تهذيب الكمال» (٤/ ٤١٨ - ٤٢٨)، و«تقريب التهذيب» (٨٦٩).
(٣) لم أهتد إليه، وقد روى ثور بن يزيد عن أربعة ممن اسمه: «عبد الرحمن»، وهم: عبد الرحمن بن جُبير بن نُفير، وعبد الرحمن بن سَلْم، وعبد الرحمن بن عائذ، وعبد الرحمن بن ميسرة كما في «تهذيب الكمال» (٤/ ٤١٩)، ولكن لم أجد أحدًا منهم ذُكر أنه يروي عن ابن عباس، وبكل حال فمعرفته لا تنفع ولا تضر، فإلإسناد هالك لأجل سلاّم الطويل.
(٤) ما بين القوسين ساقط من الأصل، فاستدركته من الموضع الآتي من (الدرّ).
(٥) سنده ضعيف جدًّا لما تقدم عن سَلاَّم بن سُليم الطويل. وعزاه السيوطي في «الدر المنثور» (٤/ ٦٢٤) للمصنِّف وابن المنذر.
[ ٥ / ٤٣٢ ]
[الْآيَةُ (١٨): قَوْلُهُ تَعَالَى:
﴿لِلَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ الْحُسْنَى وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا
لَهُ لَوْ أَنَّ لَهُمْ …﴾ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أُوْلَئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسَابِ
وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾]
١١٦٦ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ (^١)، قَالَ: نا عَوْنُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: سَمِعْتُ فَرْقَدَ السَّبَخِيَّ (^٢) يقول: ﴿سُوءُ الْحِسَابِ﴾: أَنْ لَا يَتَجَاوَزَ لَهُ عَنْ شيء.
_________________
(١) في الأصل قبل هذا الأثر جاء الأثر الآتي برقم [١١٧٢]، وإنما أخرته هناك لترتيب الآيات.
(٢) هو فرقد بن يعقوب السَّبَخي، أبو يعقوب البصري، صدوق عابد، لكنه ليِّن الحديث، كثير الخطأ كما في «التقريب» (٥٤١٩)، وانظر «تهذيب الكمال» (٢٣/ ١٦٤ - ١٦٩).
(٣) سنده صحيح إلى فرقد، لكنه روي أيضًا عن عون، عنه عن شهر بن حوشب، وعنه عن إبراهيم النخعي، فلا أدري ما وجه الصواب في ذلك. فقد ذكره السيوطي في «الدر المنثور» (٤/ ٦٣٥) وعزاه للمصنِّف وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم، لكنه ذكره من رواية فرقد عن شهر بن حوشب، مع العلم أن سعيد بن منصور رواه موقوفًا على فرقد، وهذه عادة السيوطي في كثير من الأحيان إذا كان في الرواية اختلاف حمل الرواية الناقصة على التامة. وقد أخرجه ابن جرير الطبري في «تفسيره» (١٦/ ٤١٧ رقم ٢٠٣٣٧) من طريق يونس بن محمد، عن عون، عن فرقد، قال: قال لنا شهر بن حوشب: ﴿سوء الحساب﴾: أن لا يتجاوز لهم عن شيء. وسيأتي في الأثر بعده من رواية فرقد عن إبراهيم النخعي.
[ ٥ / ٤٣٣ ]
١١٦٧ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ (^١)، عَنْ رَجُلٍ (^٢)، عَنْ إبراهيم (^٣)، قال: ﴿سُوءُ الْحِسَابِ﴾: أَنْ يَأْخُذَ عَبْدَهُ بِالْحَقِّ.
[الْآيَةُ (٢٣): قَوْلُهُ تَعَالَى:
﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ
وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ …﴾ الْآيَةُ]
١١٦٨ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا عَوْنُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ أَبِي الْحَسَنِ (^٤)، يَقُولُ: ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ﴾، وَمَا يُدْرِيكَ مَا جَنَّاتُ عَدْنٍ؟ قَصْرٌ مِنْ ذَهَبٍ لَا يَدْخُلُهُ إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ أَوْ حَكَمٌ عدل.
_________________
(١) تقدم في الحديث [٧٦] أنه صدوق اختلط في الآخر.
(٢) هذا المبهم يظهر أنه فرقد السبخي كما في الأثر السابق وكما سيأتي في التخريج.
(٣) هو النخعي.
(٤) سنده ضعيف لما تقدم عن حال خلف بن خليفة وإبهام شيخه. وذكره السيوطي في «الدر المنثور» (٤/ ٦٣٥) من رواية فرقد السبخي عن إبراهيم وعزاه للمصنِّف وابن جرير وأبي الشيخ. وقد أخرجه ابن جرير الطبري في «تفسيره» (١٦/ ٤١٧ - ٤٢١ رقم ٢٠٣٢٨ و٢٠٣٣٢ و٢٠٣٣٤) من طريق الحجاج بن أبي عثمان وحماد بن سلمة، كلاهما عن فرقد السبخي، عن إبراهيم النخعي، به.
(٥) هو البصري. =
[ ٥ / ٤٣٤ ]
[الْآيَةُ (٢٨): قَوْلُهُ تَعَالَى:
﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ
أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾]
١١٦٩ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ (^١) - عَنْ قَوْلِهِ ﷿: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ﴾ - قَالَ: هُمْ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ.
[الْآيَةُ (٢٩): قَوْلُهُ تَعَالَى:
﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ﴾]
١١٧٠ - [ل ١٤٥/أ] حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا أَبُو معاوية، عن
_________________
(١) = ١١٦٨ - سنده صحيح إلى الحسن، ولكن لم يذكر الحسن ها هنا عمن أخذه، وقد يكون أخذه عن كعب الأحبار كما سيأتي. وعزاه السيوطي في «الدر المنثور» (٤/ ٦٣٨) للمصنِّف وابن المنذر وذكره أيضًا من رواية الحسن أن عمر قال لكعب: ما عدن؟ …، فذكره. وعزاه لعبد بن حميد. فقد يكون الحسن يذكره مرة عن نفسه، ومرة عن كعب الأحبار، وقد يكون اختلافًا عليه، فإن كان من روايته أن عمر قال لكعب فهو مرسل، لأن الحسن لم يسمع من عمر.
(٢) هو ابن عيينة.
(٣) سنده صحيح. وأخرجه ابن جرير الطبري في «تفسيره» (١٦/ ٤٣٣ رقم ٢٠٣٦٢) من طريق أحمد بن يونس، عن سفيان بن عيينة، به.
[ ٥ / ٤٣٥ ]
الْأَعْمَشِ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ أَبِي الأَشْرَس (^١)، عَنْ مُغيث بْنِ سُمَيّ (^٢) - فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ﴾ - قَالَ: شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ، لَيْسَ مِنْ أَهْلِ دَارٍ إِلَّا يظلُّهم غُصْنٌ مِنْ أَغْصَانِهَا، فِيهَا مِنْ أَلْوَانِ الثَّمَرِ، وَيَقَعُ عَلَيْهَا طَيْرٌ أَمْثَالُ البُخْت (^٣)، فَإِذَا اشْتَهَى الرَّجُلُ طَائِرًا دَعَاهُ حَتَّى يَقَعَ عَلَى خِوَانه (^٤)، فَيَأْكُلُ مِنْ (أَحَدِ) (^٥) جَانِبَيْهِ شِوَاءً (^٦)، وَالْآخَرِ قَدِيدًا (^٧)، ثُمَّ يَطِيرُ فيذهب.
_________________
(١) هو حَسَّان بن أبي الأَشْرَس منذر بن عمار الكاهلي، مولاهم، أبو الأشرس الكوفي، ثقة كما في «الكاشف» (١٠٠٤)، فقد وثقه النسائي وذكره ابن حبان في «الثقات» كما في «تهذيب الكمال» وحاشيته (٦/ ١٢ - ١٣). وحسان هذا ممن وافقت كنيته كنية أبيه، وهو جد الحافظ صالح جزرة.
(٢) هو مُغيث بن سُمَيّ الأوزاعي، أبو أيوب الشامي، ثقة كما في «التقريب» (٦٨٧٥)، وانظر «تهذيب الكمال» (٢٨/ ٣٤٨ - ٣٥٠).
(٣) البُخْتُ: جمال طوال الأعناق كما في «النهاية في غريب الحديث» (١/ ١٠١).
(٤) الخِوَان: ما يوضع عليه الطعام عند الأكل كما في المرجع السابق (٢/ ٨٩).
(٥) في الأصل: «إحدى».
(٦) كتبت في الأصل هكذا: «شوى».
(٧) القديد: اللحم المملوح المجفِّف في الشمس كما في المرجع السابق (٤/ ٢٢).
(٨) سنده فيه الأعمش وقد عنعن، ولكن تابعه منصور بن المعتمر كما سيأتي، فالأثر صحيح عن مغيث، لكن لم يذكر عمن أخذه. وعزاه السيوطي في «الدر المنثور» (٤/ ٦٤٩ و٦٥٠) للمصنِّف وابن أبي =
[ ٥ / ٤٣٦ ]
١١٧١ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا خَلَفُ بن خليفة (^١)، عن
_________________
(١) = شيبة وهناد بن السرى في «الزهد» وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ. وقد أخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» (١٣/ ٩٨ - ٩٩ رقم ١٥٨١٣). وهناد بن السرى في «كتاب الزهد» (١/ ١٠١ رقم ١٢٠). كلاهما عن أبي معاوية، عن الأعمش، به. ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه أبو نعيم في «الحلية» (٦/ ٦٨). وأخرجه سفيان الثوري في «تفسيره» (ص ١٥٣ و١٥٤ رقم ٤٥٣ و٤٥٤) عن الأعمش، به. وأخرجه أبو نعيم في الموضع السابق من طريق ابن أبي شيبة، عن وكيع، عن الأعمش، به. وأخرجه عبد الله بن المبارك في «الزهد» (ص ٧٦ رقم ٢٦٨ / زوائد نعيم) عن سفيان الثوري، عن منصور بن المعتمر، عن حسان، به. ومن طريق ابن المبارك أخرجه ابن جرير الطبري (١٦/ ٤٣٨ رقم ٢٠٣٨٨). وأخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» (١٣/ ١٣٩ - ١٤٠ رقم ١٥٩٢٨). ومن طريقه أبو نعيم في الموضع السابق وفي «صفة الجنة» (٢/ ١٢٧ رقم ٢٧٧). وأخرجه ابن جرير في «تفسيره» (١٦/ ٤١١ رقم ٢٠٣٩٢). أما ابن أبي شيبة فمن طريق سفيان الثوري، أما ابن جرير فمن طريق جرير بن عبد الحميد، كلاهما عن منصور، به.
(٢) تقدم في الحديث [٧٦] أنه صدوق اختلط في الآخر.
[ ٥ / ٤٣٧ ]
حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ (^١)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ (^٢)، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّكَ لَتَنْظُرُ إِلَى الطَّيْرِ فَتَشْتَهِيهِ فَيَخِرُّ بَيْنَ يَدَيْكَ مَشْوِيًّا فَتَأْكُلُ مِنْهُ».
_________________
(١) هو حميد بن عطاء، تقدم في الحديث [٤١٧] أنه متروك.
(٢) هو الزُّبَيْدي، تقدم في الحديث [٤١٧] أنه ثقة، ولكن لا يُعرف له عن ابن مسعود شيء.
(٣) سنده ضعيف جدًّا لما تقدم عن خلف بن خليفة وحميد بن عطاء الأعرج، ورواية عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ عَنِ ابن مسعود. وتقدم هذا الإسناد في الحديث [٤١٧]، وذكرت هناك قول أبي حاتم الرازي عن حميد بن عطاء: «ضعيف الحديث منكر الحديث، قد لزم عبد الله بن الحارث بن ابن مسعود، ولا يعرف لعبد اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ عَنِ ابْنِ مسعود شيء»، وقول ابن حبان: «منكر الحديث جدًّا، يروي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ عن ابن مسعود نسخة كأنها موضوعة». والحديث عزاه السيوطي في «الدر المنثور» (٨/ ١٠) لابن أبي الدنيا في «صفة الجنة» والبزار وابن مردويه والبيهقي في «البعث والنشور». وقد أخرجه المروزي في «زوائد الزهد» لابن المبارك (ص ٥١٠ رقم ١٤٥٢). والحسن بن عرفة في «جزئه» (ص ٥٣ رقم ٢٢). كلاهما من طريق خلف بن خليفة، به. ومن طريق الحسن بن عرفة أخرجه البزار في «مسنده» (٥/ ٤٠١ رقم ٢٠٣٢)، ويحيى بن صاعد في «زوائد الزهد» لابن المبارك (ص ٥١٠ رقم ١٤٥٢)، والبيهقي في «البعث والنشور» (ص ٢٠٥ - ٢٠٦ رقم ٣١٨)، والرافعي في «التدوين» (٢/ ١٩٥)، وابن الأبار في «المعجم» (ص ٢٩٩). =
[ ٥ / ٤٣٨ ]
[الْآيَةُ (٢٣): قَوْلُهُ تَعَالَى:
﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الأَرْضُ
أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى بَلْ لِلَّهِ الأَمْرُ جَمِيعًا أَفَلَمْ يَيْئَسْ الَّذِينَ آمَنُوا
أَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعًا وَلا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا
تُصِيبُهُمْ بِمَا صَنَعُوا قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِنْ دَارِهِمْ
حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ﴾]
١١٧٢ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ (^١)، قَالَ: نا خَالِدُ بن عبد الله، عن
_________________
(١) = وأخرجه ابن أبي الدنيا في «صفة الجنة» (ص ٩٧ رقم ٣٢٩). وأبو يعلى في «مسنده» - كما في «المطالب العالية المسندة» (ص ٧١٩ نسخة الرياض)، وهو في المطبوعة (٤/ ٤٠٤ رقم ٤٦٩١) -. والعقيلي في «الضعفاء» (١/ ٢٦٨). والهيثم بن كليب في «مسنده» (٢/ ٢٨٢ رقم ٨٥٨). وابن عدي في «الكامل» (٢/ ٦٨٩). وأبو نعيم في «صفة الجنة» (٣/ ١٨٨ رقم ٣٤١). والبيهقي في الموضع السابق من «البعث». جميعهم من طريق خلف بن خليفة، به. قال البزار: «وهذا الحديث لا نعلمه يروى إلا عن عبد الله، ولا نعلم له طريقًا عن عبد الله إلا هذا الطريق، وحميد الأعرج هذا رجل كوفي، ليس بحميد المكي الذي روى عن مجاهد، ولا نعلمه يَروي إلا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، وهو حميد بن عطاء».
(٢) هذا الحديث موضعه في الأصل بعد الحديث المتقدم برقم [١١٦٥]، وإنما أخرته هنا لترتيب الآيات.
[ ٥ / ٤٣٩ ]
حَنْظَلَةَ السَّدُوسِيِّ (^١)، قَالَ: قَرَأْتُ عِنْدَ عِكْرِمَةَ: ﴿أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾، فَقَالَ: أَمَّا هِيَ: ﴿فَلْيَتَبَيَّنِ الَّذِينَ آمَنُوا﴾، قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِشَهْرِ بْنِ حَوْشَب فَقَالَ: صَدَق، رَدَّني عَلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ.
١١٧٣ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ (^٢)، عَنْ مُجَاهِدٍ - فِي قَوْلِهِ ﴿وَلا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِمَا صَنَعُوا قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِنْ دَارِهِمْ﴾ - قَالَ: أَنْتَ تحلُّ قَرِيبًا مِنْ دارهم.
_________________
(١) هو حنظلة بن عبد الله، تقدم في الحديث [٤٤٩] أنه ضعيف.
(٢) سنده ضعيف لضعف حنظلة، ولكن صح عن ابن عباس كما سيأتي أنه قرأها: (أفلم يتبيّن). فقد أخرجه ابن جرير الطبري في «تفسيره» (١٦/ ٤٥٢ رقم ٢٠٤٠٩) من طريق حنظلة، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ ابن عباس: ﴿أفلم ييأس﴾ يقول: أفلم يتبين. وأخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام في «فضائل القرآن» (ص ١٧٤ رقم ٥٥ - ٥٠) من طريق شيخه يزيد بن هارون، عن جرير بن حازم، عن يعلى بن حكيم، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أنه كان يقرأ: (أفلم يتبين الذين آمنوا). وسنده صحيح. وأخرجه ابن جرير برقم (٢٠٤١٠) من طريق أبي عبيد، لكنه زاد: قال: كتب الكاتب الأخرى وهو ناعس. وانظر تعليق الشيخ أحمد شاكر - ﵀ - على الخبر.
(٣) هو عبد الله بن أبي نجيح، تقدم في الحديث [١٨٤] أنه ثقة بما دلَّس، لكن روايته عن مجاهد صحيحة وإن كانت بالعنعنة. =
[ ٥ / ٤٤٠ ]
[الْآيَةُ (٤١): قَوْلُهُ تَعَالَى:
﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا
وَاللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾]
١١٧٤ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ - فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾ - قَالَ: النُّقْصَانُ: (. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .) (^١).
١١٧٥ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشَيْمٌ، نا جُوَيْبِرٌ (^٢)، عَنِ الضَّحَّاكِ (^٣)، قَالَ: أَوَ لَمْ يَرَوْا أَنَّا نَفْتَحُ لِمُحَمَّدٍ ﷺ الْأَرْضَ بَعْدَ الْأَرْضِ أَفَهُمُ الْغَالِبُونَ؟ بَلِ اللَّهُ وَرَسُولُهُ هم الغالبون.
_________________
(١) = ١١٧٣ - سنده صحيح. وأخرجه ابن جرير في «تفسيره» (١٦/ ٤٥٧ - ٤٥٨ رقم ٢٠٤٢٤ و٢٠٤٢٥) من طريق حماد بن زيد وورقاء بن عمر، كلاهما عن ابن أبي نجيح، به. وأخرجه أيضًا برقم (٢٠٤٢٦ و٢٠٤٢٨ و٢٠٤٣٤) من طرق أخرى عن مجاهد.
(٢) انتهى النص في الأصل عند قوله: «النقصان»، وظاهر أن هناك نقصًا؛ إذ لم يبين معنى النقصان، وفي «تفسير ابن جرير الطبري» (١٦/ ٤٩٦ رقم ٢٠٥٢٦)، و«تفسير مجاهد» (ص ٣٣٠) من طريق ورقاء بن عمر، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مجاهد: ﴿ننقصها من أطرافها﴾ قال: موت أهلها.
(٣) سنده صحيح على ما فيه من سقط، وتقدم تخريجه.
(٤) هو ابن سعيد، تقدم في الحديث [٩٣] أنه ضعيف جدًا.
(٥) هو ابن مزاحم.
(٦) سنده ضعيف جدًّا لشدة ضعف جويبر.
[ ٥ / ٤٤١ ]
١١٧٦ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ حُصين (^١)، عَنْ أَبِي مَالِكٍ (^٢) - فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾ - قَالَ: الْقَرْيَةُ تَخْرَبُ نَاحِيَةٌ مِنْهَا.
[الْآيَةُ (٤٣): قَوْلُهُ تَعَالَى:
﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا قُلْ كَفَى بِاللَّهِ
شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ﴾]
١١٧٧ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا أَبُو عَوَانَةَ (^٣)، عَنْ أَبِي بِشْرٍ (^٤)، قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ عَنْ قَوْلِهِ ﷿ ﴿وَمَنْ عنده
_________________
(١) وعزاه السيوطي في «الدر المنثور» (٤/ ٦٦٦) للمصنِّف وابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم. وقد أخرجه ابن جرير في «تفسيره» (١٦/ ٤٩٤ رقم ٢٠٥١٨) من طريق عبيد بن سليمان، عن الضحاك، به، لكن شيخ ابن جرير في هذه الرواية مبهم، حيث قال: حُدِّثت عن الحسين …، فذكره.
(٢) هو ابن عبد الرحمن السُّلمي، تقدم في الحديث [٥٦] أنه ثقة تغير حفظه في الآخر، لكن الراوي عنه هنا هو خالد بن عبد الله الواسطي، وهو ممن روى عنه قبل تغيُّره.
(٣) هو غزوان الغفاري.
(٤) سنده صحيح. وعزاه السيوطي في «الدر المنثور» (٤/ ٦٦٧) للمصنِّف وابن المنذر.
(٥) هو وضاح بن عبد الله.
(٦) هو جعفر بن إياس.
[ ٥ / ٤٤٢ ]
علم الكتاب﴾، أَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَّامٍ؟ فَقَالَ: وَكَيْفَ وَهَذِهِ السُّورَةُ مَكِّيَّةٌ؟ وَكَانَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ يَقْرَأُ: ﴿ومِنْ عِنْدِهِ عُلِمَ الكتابُ﴾.
_________________
(١) سنده صحيح. وعزاه السيوطي في «الدر المنثور» (٤/ ٦٦٩) للمصنِّف وابن جرير ابن المنذر وابن أبي حاتم والنحاس في «ناسخه». وقد أخرجه ابن جرير في «تفسيره» (١٦/ ٥٠٥ - ٥٠٦ رقم ٢٠٥٥٦) من طريق المصنِّف، به. وأخرجه برقم (٢٠٥٥٥) هو والنحاس في «الناسخ والمنسوخ» (ص ٢١٢) من طريقين آخرين عن أبي عوانة، به. وأخرجه ابن جرير برقم (٢٠٥٤٥) من طريق عبد الوهاب بن عطاء، عن هارون، عن أبي بشر جعفر بن إياس، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابن عباس، هكذا بزيادة ابن عباس في سنده. ورواية أبو عوانة أرجح، فعبد الوهاب بن عطاء متكلم في حفظه، وشيخه هارون لم يتبين لي من هو، لكن محقق الطبري توقّع في موضع قبل هذا (١٦/ ٢٩٨ - ٢٩٩) أنه هارون بن سفيان بن بشير، مستملي يزيد بن هارون المعروف بالدبك المترجم في «تاريخ بغداد» (٤/ ٢٥ رقم ٧٣٥٧)، فإن كان هو فلم يذكر في ترجمته أن أحدًا وثقه، وإن لم يكن هو فينظر في أمره.
[ ٥ / ٤٤٣ ]