[الْآيَةُ (^٥): قَوْلُهُ تَعَالَى:
﴿أَلَا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ أَلَا حِينَ
يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾]
١٠٧٨ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشيم (^١)، عَنْ حُصَين (^٢)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّاد (^٣) - فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿أَلَا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ﴾ - قَالَ: كَانَ أَحَدُهُمْ إِذَا مَرَّ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثَنَا صَدْرَهُ وتَغَشَّى بِثَوْبِهِ لِكَيْ لَا يَرَاهُ النَّبِيُّ ﷺ.
_________________
(١) تقدم في الحديث [٨] أنه ثبت إلا أنه كثير التدليس، ولم يصرِّح بالسماع هنا، لكن تابعه شعبة كما سيأتي.
(٢) هو ابن عبد الرحمن السلمي، تقدم في الحديث [٥٦] أنه ثقة، إلا أنه تغيّر في آخر عمره، لكن هشيم بن بشير ممن روى عنه قبل تغيره كما في الحديث [٩١]، وقد روى عنه شعبة هذا الحديث أيضًا كما سيأتي وهو ممن روى عنه قبل تغيره كما في «هدي الساري» (ص ٣٩٨).
(٣) تقدم في الحديث [٤٠٠] أنه ولد في عهد النَّبِيِّ ﷺ ولم يسمع منه شيئًا، فروايته هنا مرسلة.
(٤) سنده فيه هشيم وتقدم أنه لم يصرِّح بالسماع، ولكن تابعه شعبة كما سيأتي، فالسند إلى عبد الله بن شدّاد صحيح، لكنه مرسل؛ لأنه كان صغيرًا في عهد النَّبِيِّ ﷺ. =
[ ٥ / ٣٣٧ ]
١٠٧٩ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَحُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ (^١)، عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُمَا كَانَا (^٢) يَقْرَآنِ: ﴿أَلَا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ (^٣) صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ﴾.
_________________
(١) = وعزاه السيوطي في «الدر المنثور» (٤/ ٤٠٠) للمصنِّف وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ. وقد أخرجه ابن جرير في «تفسيره» (١٥/ ٢٣٣ و٢٣٤ / رقم ١٧٩٣٩ و١٧٩٤٠). وابن أبي حاتم في «تفسيره» (٤ / ل ١٥٠ / ب). كلاهما من طريق هشيم، به. وأخرجه ابن جرير أيضًا برقم (١٧٩٣٨) من طريق شيخه محمد بن المثنى، عن محمد بن أبي عدي، عن شعبة، عن حصين به. وهذا سند صحيح إلى عبد الله بن شداد.
(٢) أي ورواه سفيان بن عيينة، عن حميد بن قيس الأعرج، عن مجاهد.
(٣) أي ابن عباس ومجاهد.
(٤) كذا جاء بالأصل، وكذا رواه البخاري - كما سيأتي - عن الحميدي، عن سفيان، وقال ابن حجر في «الفتح» (٨/ ٣٥٠): «ولسعيد بن مصنور عن ابن عيينة: (يثنوني) أوّله تحتانية وآخره تحتانية أيضًا، وزاد: وعن حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ كان يقرؤها كذلك» اهـ.
(٥) سنده صحيح عن ابن عباس، وحسن لذاته عن مجاهد؛ فإن حميد بن قيس الأعرج لا بأس به كما تقدم في الحديث [٣١]. وعزاه السيوطي في «الدر المنثور» (٤/ ٤٠٠) للبخاري وابن مردويه، ولكن في ضبطه للقراءة تصحيف قد يكون من الطابع. =
[ ٥ / ٣٣٨ ]
[الْآيَةُ (^٦): قَوْلُهُ تَعَالَى:
﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا
وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾]
١٠٨٠ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشيم، قَالَ: نا أَبُو مَعْشَر (^١)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ - فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿يَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا﴾ -، قَالَ: مُسْتَقَرُّهَا فِي الرَّحِمِ وَفِي الْأَرْضِ، وَمُسْتَوْدَعُهَا فِي الصُّلب وَفِي الأرض إذا دُفن.
_________________
(١) = فقد أخرجه البخاري في «صحيحه» (٨/ ٣٥٠ / رقم ٤٦٨٣) في تفسير سورة هود من كتاب التفسير، باب: ﴿ألا إنهم يثنون صدورهم …﴾، من طريق الحميدي، عن سفيان بن عيينة، به مثل قراءة الجمهور: ﴿يثنون﴾. وكان البخاري قد روى الحديث قبله برقم (٤٦٨١ و٤٦٨٢) من طريق محمد بن عباد بن جعفر أنه سمع ابن عباس يقرأ: (ألا إنهم تَثْنَوْني صدورهم)، قال: سألته عنها فقال: أناس كانوا يستحيون أن يتخلَّوا فيفيضوا إلى السماء، وأن يجامعوا نساءهم فيفيضوا إلى السماء، فنزل ذلك فيهم. وحكى ابن حجر في «الفتح» (٨/ ٣٥٠) أن أهل القراءات حكوا عن ابن عباس في هذه الكلمة عدة قراءات.
(٢) هو نجيح بن عبد الرحمن، تقدم في الحديث [١٦٧] أنه ضعيف.
(٣) سنده ضعيف لضعف أبي معشر، ولكن معناه صحيح جاء عن ابن عباس وابن مسعود ﵄، فانظر ما تقدم في سورة الأنعام من رقم [٨٩٢] فما بعد.
[ ٥ / ٣٣٩ ]
[الْآيَةَ (١٧): قَوْلُهُ تَعَالَى:
﴿أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ
وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ
وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ﴾]
١٠٨١ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ (^١)، قَالَ: كَانَ مُجَاهِدٌ يَقُولُ - فِي قَوْلِهِ ﴿أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ﴾ - قَالَ جِبْرِيلُ ﵇، والتَّالِي: التَّابِع، وَقَرَأَ: ﴿الشمس وضحاها. والقمر إذا تلاها﴾ (^٢).
١٠٨٢ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ (^٣)، عَنْ مُجَاهِدٍ - فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ﴾ - قَالَ: جِبْرِيلُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ.
_________________
(١) هو ابن أبي تميمة السِّختياني
(٢) سورة الشمس، الآيتان: (١ و٢).
(٣) سنده صحيح. وأخرجه ابن جرير الطبري في «تفسيره» (١٥/ ٢٧٥ / رقم ١٨٠٦٥) من طريق حماد بن زيد، به.
(٤) هو ابن المعتمر.
(٥) سنده صحيح. وأخرجه سفيان الثوري في «تفسيره» (ص ١٢٩ / رقم ٣٥١) عن منصور، به.
[ ٥ / ٣٤٠ ]
١٠٨٣ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا جَرِيرٌ، عَنْ لَيْث (^١)، عَنْ مُجَاهِدٍ - فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ﴾ -قَالَ: مُحَمَّدٌ ﷺ، ﴿وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ﴾ قَالَ: جِبْرِيلُ ﵇.
١٠٨٤ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا أَبُو عَوَانَةَ (^٢)، عَنْ أَبِي بِشْرٍ (^٣)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ (^٤)، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يَسْمَعُ بِي أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ يَهُودِيٌّ وَلَا نَصْرَانِيٌّ لَا يُؤْمِنُ بِي إِلَّا كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ»، فَقُلْتُ: مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (إِلَّا فِي كِتَابِ اللَّهِ ﷿، فَقَرَأْتُ) (^٥) فَوَجَدْتُهُ: ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ
_________________
(١) هو ابن أبي سُليم، تقدم في الحديث [٩] أنه صدوق اختلط جدًا فلم يتميز حديثه فتُرك.
(٢) سنده ضعيف لضعف الليث بن أبي سليم، وهو صحيح لغيره بالطريقين المتقدمين. وأخرجه ابن جرير في «تفسيره» (١٥/ ٢٧٢ و٢٧٤ / رقم ١٨٠٤٤ و١٨٠٥٧)، من طريق جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ ليث، به. وأخرجه هو أيضًا (١٥/ ٢٧٣ / رقم ١٨٠٥٢). وابن أبي حاتم في «تفسيره» (٤ / ل ١٥٧ / أ). كلاهما من طريق عبد الله بن إدريس، عن ليث، به.
(٣) هو وضّاح بن عبد الله.
(٤) هو جعفر بن إياس.
(٥) روايته عن أبي موسى مرسلة؛ لأنه ولد سنة خمس وأربعين، وأما أبو موسى فتوفي سنة خمسين أو ثلاث وخمسين، وبه أعله البزار كما سيأتي.
(٦) ما بين القوسين ليس في الأصل والسياق يقتضيه، فأثبته من «مجمع =
[ ٥ / ٣٤١ ]
بِهِ مِنَ الأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ﴾ .
_________________
(١) = الزوائد» (٨ / ٢٦١) نقلًا عن الطبراني، فأغلب ظني أن الطبراني رواه من طريق المصنِّف؛ لأن الوحيد فيمن وجدت من المخرجين رواه بلفظ المصنِّف، والباقون لم يذكروا الآية، ومسند أبي موسى من المفقود من «معجم الطبراني» .
(٢) سنده رجاله ثقات، لكنه ضعيف للانقطاع بين سعيد بن جبير وأبي موسى، وهو صحيح لغيره لمجيئه في «صحيح مسلم» من حديث أبي هريرة. والحديث عزاه السيوطي في «الدر المنثور» (٤ / ٤١١) للمصنِّف وابن المنذر والطبراني وابن مردويه. وقد أخرجه أبو داود الطيالسي في «مسنده» (ص ٦٩ / رقم ٥٠٩) . ومن طريقه البزار كما في «كشف الأستار» (١ / ١٦ / رقم ١٦) . وأبو نعيم في «الحلية» (٤ / ٣٠٨) . وأخرجه الإمام أحمد في «المسند» (٤ / ٣٩٦ و٣٩٨) . والنسائي في «التفسير» (١ / ٥٨٥ / رقم ٢٦١) . وابن جرير في «تفسيره» (١٥ / رقم ١٨٠٧٩) . جميعهم من طريق شعبة، عن أبي بشر، به بالمرفوع فقط، ولم يذكروا قول سعيد بن جبير. قال البزار: «لا نعلم أحدًا رواه عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إلا أبو موسى بهذا الإسناد، ولا أحسب سمع سعيد من أبي موسى» . وقد أخرجه ابن جرير (١٥ / ٢٧٩ - ٢٨٠ / رقم ١٨٠٧٣ - ١٨٠٧٦) من طرق عن أيوب السختياني، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: كنت لا أسمع بحديث عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ على وجهه إلا وجدت مصداقه - أو قال: تصديقه - في القرآن، فبلغني أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: «لَا يَسْمَعُ بِي أَحَدٌ مِنْ هذه الأمة، ولا يهودي ولا نصراني، ثم لا يؤمن بما أرسلت به إلا دخل النار»، فجعلت أقول: أين مصداقها؟ حتى أتيت على هذه: «أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ ربه …» إلى قوله: ﴿فالنار =
[ ٥ / ٣٤٢ ]
[الْآيَةُ (٢٨): قَوْلُهُ تَعَالَى:
﴿فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنْتُمْ لَهَا كَارِهُونَ﴾]
١٠٨٥ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: (أَنُلْزِمُكُمُوهَا مِنْ شَطْرِ أَنْفُسِنَا وَأَنْتُمْ لَهَا كَارِهُونَ).
١٠٨٦ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَل (^١)، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ (^٢) - فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ
_________________
(١) = موعده﴾ قال: فالأحزاب: الملل كلها. ويشهد له حديث أبي هريرة، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أنه قال: «والذي نفس محمد بيده، لَا يَسْمَعُ بِي أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ يَهُودِيٌّ وَلَا نَصْرَانِيٌّ، ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إِلَّا كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ». أخرجه مسلم في «صحيحه» (١/ ١٣٤ / رقم ٢٤٠) كتاب الإيمان، باب وجوب الإيمان برسالة نبينا مُحَمَّدٍ ﷺ.
(٢) سنده صحيح. وعزاه السيوطي في «الدر المنثور» (٤/ ٤١٦) للمصنِّف وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ. وقد أخرجه ابن جرير الطبري في «تفسيره» (١٥/ ٢٩٩ - ٣٠٠ / رقم ١٨١٠٩ و١٨١١٠). وابن أبي حاتم في «تفسيره» (٤ / ل ١٦١ / أ). كلاهما من طريق سفيان بن عيينة، به.
(٣) هو عاصم بن سليمان الأحول.
(٤) هو رُفَيع بن مهران.
[ ٥ / ٣٤٣ ]
شَطْرَ المَسْجِدِ الحَرَامِ﴾ (^١) -، قَالَ: تِلْقَاءَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ.
[الْآيَةُ (٤٠): قَوْلُهُ تَعَالَى:
﴿حَتَّى إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا
مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ …﴾ الْآيَةُ]
١٠٨٧ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ (^٢)، قَالَ: نا هُشيم (^٣)، عَنِ العَوَّام (^٤)، عَنِ الضَّحَّاك بن مُزَاحم (^٥)، [ل ١٤٢/ب] عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - فِي قَوْلِهِ ﷿:
_________________
(١) الآية: (١٤٤) من سورة البقرة، وإنما أتى المصنِّف بهذا الأثر هنا في تفسير سورة هود، مع أنه متعلق بتفسير سورة البقرة؛ لأجل بيان معنى «الشطر» المذكور في قراءة ابن عباس السابقة: (أنلزمكموها من شطر أنفسنا).
(٢) سنده صحيح. وعزاه السيوطي في «الدر المنثور» (١/ ٣٥٥) لوكيع وسفيان بن عيينة وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير والدينوري في «المجالسة». وابن جرير في «تفسيره» (٣/ ١٧٦ / رقم ٢٢٣٧). كلاهما من طريق دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أبي العالية، به.
(٣) هذا الحديث والذي بعده في الأصل متأخران عن الحديث الآتي بعدهما برقم [١٠٨٩] وإنما قدمتهما لترتيب الآيات.
(٤) تقدم في الحديث [٨] أنه مدلِّس، لكنه صرَّح بالسماع في رواية ابن جرير.
(٥) هو ابن حَوْشَب.
(٦) تقدم في الحديث [٩٣] أنه صدوق، لكنه لم يسمع من ابن عباس، بل ولا من أحد مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ كما سبق بيانه في الحديثين [٣٥٥ و٤٨١].
[ ٥ / ٣٤٤ ]
﴿وَفَارَ التَّنُّورُ﴾ - قَالَ: يَفُورُ الْمَاءُ: يَخْرُجُ عَلَى وَجْهِهَا، فَقِيلَ لِنُوحٍ: إِذَا رَأَيْتَ الْمَاءَ قَدْ عَلَا عَلَى الْأَرْضِ فَانْزِلْ أَنْتَ وَأَصْحَابُكَ.
١٠٨٨ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نَا هُشَيْمٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ (^١)، عَنْ رَجُلٍ - قَالَ هُشَيْمٌ: أَظُنُّهُ النُّعْمَانَ بْنَ سَعْدِ (^٢) -، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: ﴿وَفَارَ التَّنُّور﴾ قال: طلوع الشمس.
_________________
(١) سنده ضعيف للانقطاع بين الضحاك وابن عباس. وعزاه السيوطي في «الدر المنثور» (٤/ ٤٤٢) للمصنِّف وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ. وقد أخرجه ابن جرير في «تفسيره» (١٥/ ٣١٨ / رقم ١٨١٤٣ و١٨١٤٤). وابن أبي حاتم في «تفسيره» (٤ / ل ١٦٣ / ب). كلاهما من طريق هشيم، به، وقد صرح هشيم بالسماع في رواية ابن جرير.
(٢) هو عبد الرحمن بن إسحاق بن الحارث الواسطي، أبو شيبة، ضعيف كما في «التقريب» (٣٨٢٣) وانظر «تهذيب الكمال» (١٦/ ٥١٥ - ٥١٨).
(٣) وهو خال عبد الرحمن بن إسحاق، وهو النعمان بن سعد بن حَبْتَةَ الأنصاري، الكوفي، روى عن علي وزيد بن أرقم والمغيرة بن شعبة وغيرهم ﵃، وهو مجهول لم يرو عنه سوى ابن أخته أبي شيبة عبد الرحمن بن إسحاق. انظر «تهذيب الكمال» (٢٩/ ٤٥٠) و«ميزان الاعتدال» (٤/ ٢٦٥ / رقم ٩٠٩٤).
(٤) سنده ضعيف لضعف عبد الرحمن بن إسحاق، وأما النعمان بن سعد، فإن هشيمًا لم يجزم أنه شيخ عبد الرحمن بن إسحاق في هذه الرواية، وقد =
[ ٥ / ٣٤٥ ]
[الْآيَةُ (٤١): قَوْلُهُ تَعَالَى:
﴿وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا
إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾]
١٠٨٩ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ (^١)، قَالَ: نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ تَمِيم بْنِ سَلَمة (^٢)، عَنْ عَرْفجة (^٣)، عن عبد الله (^٤)، أنه
_________________
(١) = خالفه محمد بن فضيل، فذكر أنه زياد مولى أبي جُحَيفة، يرويه عن أبي جحيفة، عَنْ عَلِيٍّ ﵁. والحديث عزاه السيوطي في «الدر المنثور» (٤/ ٤٢٣) لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم. وقد أخرجه ابن جرير في «تفسيره» (١٥/ ٣١٨ - ٣١٩ برقم ١٨١٥٠ و١٨١٥١) من طريق هشيم، به، بلفظ: طلع الفجر. وأخرجه ابن جرير أيضًا برقم (١٨١٤٧ - ١٨١٤٩). وابن أبي حاتم في «تفسيره» (٤/ ل ١٦٣ / ب). كلاهما من طريق محمد بن فضيل، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عن زياد مولى أبي جحيفة - وفي رواية: عن عباس مولى أي جحيفة -، عن أبي جحيفة، عن علي قال: تنوير الصبح. وزياد هذا هوابن زيد السُّوَائي، الأَعْسَم، الكوفي، وهو مجهول أيضًا كما في «التقريب» (٢٠٨٩).
(٢) هذا الحديث في الأصل متقدم على الحديثين السابقين، وإنما أخرته لترتيب الآيات، وهو في (ل ١٤٢ / أ).
(٣) هو تَميم بن سَلمة السُّلمي، الكوفي، ثقة كما في «التقريب» (٨٠٩)، وانظر «تهذيب الكمال» (٤/ ٣٣٠ - ٣٣١).
(٤) لم ينسب هنا، ولم ينسبه المزي في «تهذيب الكمال» (٤/ ٣٣٠). =
[ ٥ / ٣٤٦ ]
كان يقرأ: ﴿مَجراها ومَرساها﴾.
_________________
(١) = في ذكره لشيوخ تميم بن سلمة، والذي يظهر - والله أعلم - أنه عَرْفجة بن عبد الله الثقفي، ويقال: السلمي، يروي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وعلي وعائشة وغيرهم ﵃، روى عنه عطاء بن السائب ومنصور بن المعتمر وعطاء بن أبي رباح فيما قيل، ولم أجد من نصّ على أن تميم بن سلمة روى عنه، وهو مقبول كما في «التقريب» (٤٥٨٨)، وانظر «تهذيب الكمال» (١٩/ ٥٥٧ - ٥٥٨).
(٢) هو ابن مسعود.
(٣) سنده ضعيف لجهالة حال عرفجة، ومع ذلك فالأعمش مدلِّس ولم يصرح هنا بالسماع. والحديث عزاه السيوطي في «الدر المنثور» (٤/ ٤٣٢) للمصنِّف والطبراني. وقد أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (٩/ ١٤٩ - ١٥٠ رقم ٨٦٨٢) من طريق المصنِّف، به. وقال ابن جرير الطبري في «تفسيره» (١٥/ ٣٢٩): «وقد ذُكر عن بعض الكوفيين أنه قرأ ذلك: ﴿مَجْرَاها ومَرْساها﴾ بفتح الميم فيهما جميعًا، من (جَرَى)، و(رَسَا)، كأنه وجهه إلى أنه: في حال جَرْيها وحال رُسُوِّها، وجعل كلتا الصفتين للفلك …، والقراءة التي نختارها في ذلك: قراءة من قرأ: ﴿بسم الله مَجْرَاها﴾ بفتح الميم ﴿ومُرْساها﴾ بضم الميم، بمعنى: بسم الله حين تجري وحين ترسي». اهـ. وفي «تفسير سفيان الثوري» (ص ١٢٩ رقم ٣٥٣) من روايته عن الأعمش، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، أن عبد الله كان يقرؤها: ﴿مجراها ومراسها﴾، وذكر المحقق أنها ضبطت في الأصل: بضم الميم في «مجراها»، وأما: «مرساها» فلم تضبط. وهذا سند صحيح إن سلم المتن من التصحيف؛ فإن هذه القراءات التي =
[ ٥ / ٣٤٧ ]
[الآيتان (٤٥ و٤٦): قَوْلُهُ تَعَالَى:
﴿وَنَادَى نُوحٌ رَبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي
وَإِنَّ وَعْدَكَ الحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الحَاكِمِينَ. قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ
مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ …﴾ الْآيَةُ]
١٠٩٠ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا بِشْرٍ (^١) عَنْ قَوْلِهِ: ﴿إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ﴾، قَالَ: لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ الَّذِينَ وَعَدْتُكَ أَنْ أُنَجِّيَهُ مَعَكُ. قَالَ هُشَيْمٌ: ذَكَرَهُ (^٢) عَنْ رَجُلِ لَا أَدْرِي هُوَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ أَوْ غَيْرُهُ.
١٠٩١ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نَا عُثْمَانُ بْنُ مَطَرٍ الشَّيْبَانِيُّ (^٣)،
_________________
(١) = ترد بخلاف ما في المصحف نضبط شكلًا لا لفظًا في كثير من الأحيان، وهذا يجعلها عرضة للتصحيف.
(٢) هو جعفر بن إياس.
(٣) أي: ذكر أبو بشر هذا التفسير عن رجل شك فيه هشيم، هل هو سعيد ابن جبير أو غيره. وفي رواية ابن جرير الآتية من طريق يعقوب بن إبراهيم، قال هشيم: كان عامة ما كان يحدثنا أَبُو بِشْرٍ: عَنْ سَعِيدِ بْنِ جبير.
(٤) سنده صحيح عن أبي بشر، ويبقى الشك في شيخ أبي بشر من هو؟ وأخرجه ابن جرير الطبري في «تفسيره» (١٥/ ٣٤٤ / رقم ١٨٢٣٠) من طريق يعقوب بن إبراهيم، عن هشيم، به.
(٥) عثمان بن مطر الشيباني، أبو الفضل - أو: أبو علي - البصري، =
[ ٥ / ٣٤٨ ]
قَالَ: نَا ثَابِتٌ (^١)، عَنْ شَهْر بْنِ حَوْشَب (^٢)، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ (^٣)، أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: ﴿عَمِلَ غَيْرَ صالح﴾.
_________________
(١) = ويقال: اسم أبيه: عبد الله، وهو ضعيف مجمع على ضعفه. انظر «تهذيب الكمال» (١٩/ ٤٩٤ - ٤٩٧) و«التقريب» (٤٥٥١).
(٢) هو ابن أسلم البُنَاني.
(٣) تقدم في الحديث [١٠٥٦] أنه صدوق كثير الإرسال والأوهام.
(٤) سيأتي ذكر قول من ذهب إلى أنها أسماء بنت يزيد، لا أمَّ المؤمنين.
(٥) سنده ضعيف لضعف شهر بن حوشب من قبل حفظه، وأما عثمان بن مطر فإنه قد توبع. والحديث عزاه السيوطي في «الدر المنثور» (٤/ ٤٣٨) للطيالسي وأحمد وأبي داود والترمذي وابن المنذر والطبراني وابن مردويه والحاكم وأبي نعيم في «الحلية». وقد أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (٢٣/ ٣٣٥ / رقم ٧٧٨) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، عن عثمان بن مطر، به. وأخرجه الطيالسي في «مسنده» (ص ٢٢٣ / رقم ١٥٩٤). وأبو نعيم في «الحلية» (٨/ ٣٠١). كلاهما من طريق محمد بن ثابت، وحفص الدوري في «قراءات النَّبِيِّ ﷺ» (ص ١١٢ / رقم ٦٣) من طريق سعيد بن أبي عروبة. وأبو داود في «سننه» (٤/ ٢٨٥ - ٢٨٦ / رقم ٣٩٨٣) في الحروف والقراءات. والطبراني في «الكبير» (٢٣/ ٣٣٥ / رقم ٧٧٥). كلاهما من طريق عبد العزيز بن المختار. والترمذي في «سننه» (٥/ ١٨٧ / رقم ٢٩٣١) في القراءات، باب: ومن =
[ ٥ / ٣٤٩ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = سورة هود، من طريق عبد الله بن حفص. والطبراني برقم (٧٧٤ و٧٧٧) من طريق موسى بن خلف وداود بن أبي هند. جميعهم عن ثابت البناني، عن شهر، عن أم سلمة، به. وأخرجه الإمام أحمد في «المسند» (٦ / ٢٩٤ و٣٢٢) . وحفص بن عمر الدوري في «قراءات النَّبِيِّ - ﷺ -» (ص١١٢ رقم ٦٣) . والترمذي في الموضع السابق برقم (٢٩٣٢) . وأبو يعلى في «مسنده» (١٢ / ٤٤٩ - ٤٥٠ رقم ٧٠٢٠) . والطبراني في «الكبير» برقم (٧٧٦) . جميعهم من طريق هارون بن موسى النحوي الأعور، عن ثابت، كسابقه. وأخرجه إسحاق بن راهويه في «مسنده» (٥ / ١٧٥ - ١٧٦ و١٧٩ / رقم ٢٢٩٩ و٢٣٠٤) من طريق هارون بن موسى، عن ثابت، عن شهر، عن أسماء بنت يزيد، أنها سألت رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - …، فذكره. والذي يظهر أن إسحاق بن راهويه أخذ بما ترجح عنده من أن أم سلمة المذكورة في الحديث هي أسماء بنت يزيد، لا أم المؤمنين. فالحديث أخرجه الطيالسي في «مسنده» (ص٢٢٦ - ٢٢٧ رقم ١٦٣١) . وأبو عبيد في «فضائل القرآن» (ص١٨٢ - ١٨٣ رقم ٩٦ - ٥٠) . وحفص بن عمر الدوري في «قراءات النَّبِيِّ - ﷺ -» (ص١١٠ و١١١ رقم ٦٠ و٦١) . وإسحاق في «مسنده» (٥ / ١٧٩ رقم ٢٣٠٣) . وأحمد في «مسنده» (٦ / ٤٥٤ و٤٥٩ و٤٦٠) . وأبو داود في الموضع السابق من «سننه» برقم (٣٩٨٢) . =
[ ٥ / ٣٥٠ ]
١٠٩٢ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ (^١)، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ قَتَّةَ (^٢)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ: ﴿عمل غير صالح﴾ (^٣).
_________________
(١) = جميعهم من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت، عن شهر، عن أسماء بنت يزيد، به. قال الترمذي في الموضع السابق: «هذا حديث قد رواه غير واحد عن ثابت البُنَاني نحو هذا، وهو حديث ثابت البُنَاني. ورُوي هذا الحديث أيضًا عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أسماء بنت يزيد. قال: وسمعت عبد بن حميد يقول: أسماء بنت يزيد هي أم سلمة الأنصارية. قال أبو عيسى - هو الترمذي -: كلا الحديثين عندي واحد، وقد روى شهر بن حوشب غير حديث عن أم سلمة الأنصارية، وهي أسماء بنت يزيد» اهـ.
(٢) هو موسى بن أبي عائشة الهَمْداني، مولاهم، أبو الحسن الكوفي، ثقة عابد. «التقريب» (٧٠٢٩). وهو سليمان بن قَتَّةَ التيمي، مولاهم، أبو رزين البصري، يروي عن ابن عمر وابن عباس وأبي سعيد الخدري وغيرهم، روى عنه حميد الطويل وعاصم الجحدري وموسى بن أبي عائشة وغيرهم، وهو ثقة؛ وثقه ابن معين وذكره ابن حبان وابن خلفون في «الثقات»، وقال ابن الجزري: «ثقة عرض على ابن عباس ثلاث عرضات». انظر «التاريخ الكبير» للبخاري «وحاشيته» (٤/ ٣٢ - ٣٣ / رقم ١٨٧) و«الجرح والتعديل» (٤/ ١٣٦ / رقم ٥٩٥) و«غاية النهاية» (١/ ٣١٤ / رقم ١٣٨٥)، و«تعجيل المنفعة» (١/ ٦١٧ / رقم ٤٢٤).
(٣) لم تضبط القراءة بالأصل، وذكر محقق «تفسير سفيان الثوري» (ص ١٣٠ / رقم ٣٥٥) أنه ضبط في الأصل: «عملٌ» بالرفع منونًا، وكذا جاء في =
[ ٥ / ٣٥١ ]
١٠٩٣ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: ﴿عملٌ غيرُ صالح﴾ سُؤَالُكَ إِيَّايَ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ.
١٠٩٤ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نَا عُثْمَانُ بْنُ مَطَرٍ (^١)، قَالَ: نا
_________________
(١) = المطبوع من «تفسير عبد الرزاق» (١/ ٣١٠) حيث رواه عبد الرزاق عن الثوري وابن عيينة، لكن ذكر محقق «تفسير الثوري»، أنه في «تفسير عبد الرزاق» المخطوط (ل ٤١ / أ) بصيغة الماضي، وكذا وقع في «تفسير ابن جرير» (١٥/ ٣٤٨ / رقم ١٨٢٤٧)، فالله أعلم.
(٢) سنده صحيح. وأخرجه عبد الرزاق في «تفسيره» (١/ ٣١٠). وابن جرير (١٥/ ٣٤٨ / رقم ١٨٢٤٧). كلاهما من طريق سفيان بن عيينة، به. وأخرجه سفيان الثوري في «تفسيره» (ص ١٣٠ / رقم ٣٥٥) عن موسى ابن أبي عائشة، به. ومن طريق الثوري أخرجه عبد الرزاق في الموضع السابق. ومن طريق عبد الرزاق أخرجه ابن جرير (١٥/ ٣٤٣ / رقم ١٨٢٢٧).
(٣) سنده صحيح. وأخرجه ابن جرير الطبري في «تفسيره» (١٥/ ٣٤٧ / رقم ١٨٢٤٣) من طريق سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةٍ، عَنْ قتادة، ولكن حصل فيه تصحيف ذكر المحقق أنه وجده هكذا في الأصل، ثم توقع أن الصواب هكذا: «أي سؤالك إياي» وهو كذلك. فقد أخرجه عبد الرزاق في «تفسيره» (١/ ٣١٠) عن معمر، عن قتادة، به نحوه.
(٤) تقدم في الحديث [١٠٩١] أنه ضعيف.
[ ٥ / ٣٥٢ ]
سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةٍ، عَنْ قَتَادَةَ (^١)، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ ابنَه وَلَكِنَّهُ خَالَفَهُ فِي النِّيَّةِ وَالْعَمَلِ.
١٠٩٥ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نَا سُفْيَانُ، وهُشيم، عَنْ مُطَرِّف (^٢)، عَنِ الشَّعْبي (^٣) قَالَ: خَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ يَسْتَسْقي، فَلَمْ يَزِد عَلَى الِاسْتِغْفَارِ حَتَّى رَجَعَ، فَقِيلَ لَهُ: مَا رَأَيْنَاكَ اسْتَسْقَيْتَ، قَالَ: لَقَدْ طَلَبْتُ الْمَطَرَ بِمَجَادِيح (^٤) السَّمَاءِ الذي
_________________
(١) تقدم في الحديث [١٤] أنه ثقة ثبت، إلا أنه مدلِّس ولم يصرِّح هنا بالسماع.
(٢) سنده فيه عثمان بن مطر وقتادة وتقدم الكلام عنهما، لكن عثمان بن مطر توبع كما سيأتي، فيبقى الكلام في عنعنة قتادة. والحديث أخرجه ابن جرير في «تفسيره» (١٥/ ٣٤٨ / رقم ١٨٢٤٨) من طريق غندر، عن سعيد، به. وأخرجه عبد الرزاق في «تفسيره» (١/ ٣٠٧) من طريق معمر، عن قتادة وغيره، عن عكرمة، به. ومن طريق عبد الرزاق أخرجه ابن جرير (١٥/ ٣٤٣ / رقم ١٨٢٢٥)، وابن أبي حاتم في «تفسيره» (٤ / ل ١٦٩ / أ).
(٣) هو ابن طَريف.
(٤) هو عامر بن شراحيل، روايته عن عمر مرسلة كما في «المراسيل» لابن أبي حاتم (ص ١٦٠ / رقم ٥٩٢) نقلًا عن أبيه وأبي زرعة.
(٥) جمع مِجْدَح، وهو نجم من النجوم، وهو عند العرب من الأَنواء الدَّالّة على المطر، فجعل الاستغفار مُشَبَّهًا بالأنواء، مُخاطبةً لهم بما يعرفونه، لا قولًا بالأنواء. اهـ. من «النهاية في غريب الحديث» (١/ ٢٤٣) بتصرف، وانظر =
[ ٥ / ٣٥٣ ]
يُستنزل بِهِ الْمَطَرُ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا. يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا﴾، ﴿وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا﴾ .
_________________
(١) = «غريب الحديث» لأبي عبيد (٣ / ٢٥٩ - ٢٦٠) .
(٢) سنده رجاله ثقات، لكنه ضعيف للانقطاع بين الشعبي وعمر ﵁، ولكن له شاهد صحيح كما سيأتي. وعزاه السيوطي في «الدر المنثور» (٤ / ٤٤٢ - ٤٤٣) للمصنِّف وابن سعد في «الطبقات» وابن أبي شيبة في «المصنف» وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ والبيهقي في «سننه» . وقد أخرجه البيهقي في «سننه» (٣ / ٣٥٢) في صلاة الاستسقاء، باب ما يستحب من كثرة الاستغفار في خطبة الاستسقاء، من طريق المصنف، به مثله. وأخرجه عبد الرزاق في «المصنف» (٣ / ٨٧ / رقم ٤٩٠٢) . وابن أبي حاتم في «تفسيره» (٤ / ل ١٧١ / ب) . كلاهما من طريق سفيان بن عيينة. وأخرجه أبو عبيد في «غريب الحديث» (٣ / ٢٥٩) من طريق هشيم، كلاهما - سفيان وهشيم - عن مطرِّف، به. وأخرجه أبو عبيد أيضًا في الموضع نفسه من طريق أبي يوسف. وابن سعد في «الطبقات» (٣ / ٣٢٠) . وابن أبي شيبة في «المصنف» (٢ / ٤٧٤) من طريق سفيان الثوري. وابن شبة في «تايخ المدينة» (٣ / ٣٥١) من طريق عبثر بن القاسم. جميعهم عن مطرف، به. وأخرجه محمد بن الحسن الشيباني في «كتاب الحجة» (١ / ٣٣٥) . =
[ ٥ / ٣٥٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وابن أبي شيبة في «المصنف» (٢ / ٤٧٤) . وابن شبة في «تاريخ المدينة» (٢ / ٧٣٦ - ٧٣٧) . وابن المنذر في «الأوسط» (٤ / ٣١٥ / رقم ٢٢١٧) . جميعهم من طريق عيسى بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، عن عطاء بن أبي مروان، عن أبيه أنه خرج مع عمر بن الخطاب يستسقي، فلم يزل عمر يقول من حين خرج من منزله: اللهم اغفر لنا إنك كنت غفارًا، يجهر بذلك ويرفع صوته حتى انتهى إلى المصلَّى. هذا لفظ ابن المنذر، إلا أنه تصحف عنده عيسى بن حفص إلى عيسى بن جعفر. وأما محمد بن الحسن فقال: أخبرنا سفيان الثوري، قال: حدثنا أبو رباح، عن عطاء بن أبي مروان …، فذكره. وعيسى بن حفص لقبه رباح، فالظاهر أنه تصحف على: «أبو رباح» وهذا السند صحيح. وأخرجه ابن سعد أيضًا (٣ / ٣٢٠) . والبيهقي في الموضع السابق (٣ / ٣٥١) . كلاهما من طريق أبي وَجْزَةَ السعدي، عن أبيه قال: خرج عمر ﵁ يستسقي فجعل لا يزيد على الاستغفار، فقلت، ألا يتكلم لما خرج له، ولا أعلم أن الاستسقاء هو الاستغفار، فمُطرنا. وأخرجه ابن شبة أيضًا (٢ / ٧٣٧ - ٧٣٨) من طريق ابن مصعب، عن أبيه، أن عمر ﵁ خرج يستسقي، فحوّل رداءه وجعل يقول: اللهم اغفر لنا، اللهم اغفر لنا. فقيل له: يا أمير المؤمنين، إنما خرجت تستسقي وأنت تستغفر؟! قال: أما إذا غُفر لنا سقينا.
[ ٥ / ٣٥٥ ]
[الْآيَةُ (٧١): قَوْلُهُ تَعَالَى:
﴿وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ
وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ﴾]
١٠٩٦ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ دَاوُدَ (^١)، عَنِ الشَّعْبي - فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ﴾ - قَالَ: «مِنْ وَرَاءِ»: وَلَدُ وَلَدٍ.
[الْآيَةُ (٨٠): قَوْلُهُ تَعَالَى:
﴿قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾]
١٠٩٧ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نَا مُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِزَامِيُّ (^٢)، عَنْ أَبِي الزِّنَاد (^٣)، عَنِ الأعْرج (^٤)، عن أبي هريرة، عن
_________________
(١) هو ابن أبي هند.
(٢) سنده صحيح. وعزاه في «الدر المنثور» (٤/ ٤٥٢) لابن الأنباري فقط. وقد أخرجه ابن جرير الطبري في «تفسيره» (١٥/ ٣٩٤ - ٣٩٥/ رقم ١٨٣٢١ و١٨٣٢٣ و١٨٣٢٦) من طريق خالد بن عبد الله وغيره عن داود، ومن طريق أبي عمرو الأزدي، عن الشعبي، به.
(٣) في الأصل يشبه أن تكون: «الحراني». وهو المغيرة بن عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بن خالد بن حِزام الحِزَامي، المدني، لقبه: قُصَيّ، ثقة له غرائب كما في «التقريب» (٦٨٩٣) وانظر «تهذيب الكمال» (٢٨/ ٣٨٧ - ٣٩٠).
(٤) هو عبد الله بن ذَكْوَان. =
[ ٥ / ٣٥٦ ]
النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يَغْفِرُ اللَّهُ لِلُوطٍ إِنَّهُ لإِلَى رُكْنٍ شَدِيد» (^١).
_________________
(١) = (^٤) هو عبد الرحمن بن هُرْمُز الأعرج، أبو داود المدني، مولى ربيعة بن الحارث، ثقة ثبت عالم، مات سنة سبع عشرة ومئة. «التقريب» (٤٠٦٠).
(٢) كذا جاء اللفظ بالأصل، وقد يكون فيه سقط، وسيأتي لفظ البخاري وهو أتم.
(٣) سنده صحيح، وهو في «الصحيحين». وعزاه السيوطي في «الدر المنثور» (٤/ ٤٥٩ - ٤٦٠) للمصنِّف والبخاري وابن مردويه. وقد أخرجه الإمام أحمد في «المسند» (٢/ ٣٢٢). والبخاري في «صحيحه» (٦/ ٤١٥ / رقم ٣٣٧٥) في أحاديث الأنبياء، باب: ﴿ولوطًا إذ قال لقومه أتأتون الفاحشة …﴾. ومسلم في «صحيحه» (٤/ ١٨٤٠/ رقم ١٥٣) في الفضائل، باب من فضائل إبراهيم الخليل ﷺ. وابن جرير الطبري في «تفسيره» (١٥/ ٤٢١ / رقم ١٨٤٠٤). جميعهم من طريق أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أبي هريرة ﵁ أنَّ النَّبِيَ ﷺ قَالَ: «يَغْفِرُ اللَّهُ لِلُوطٍ، إن كان ليأوى إلى ركن شديد». وهذا لفظ البخاري. وأخرجه الإمام أحمد (٢/ ٣٥٠). وابن جرير (١٨٤٠٣). كلاهما من طريق أبي يونس سليم بن جبير مولى أبي هريرة، عن أبي هريرة، به. وهو جزء من حديث طويل فيه ذكر إبراهيم ويوسف يرويه عن أبي هريرة: سعيد بن المسيب وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وأبو عبيد سعد بن عبيد. أخرجه الإمام أحمد في «المسند» (٢/ ٣٢٦ و٣٣٢). =
[ ٥ / ٣٥٧ ]
١٠٩٨ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ (^١)، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا بَعْدَ لُوطٍ إِلَّا فِي عِزٍّ مِنْ قَوْمِهِ.
_________________
(١) = والبخاري في «صحيحه» (٦/ ٤١٠ - ٤١١ و٤١٨ / رقم ٣٣٧٢ و٣٣٨٧) في أحاديث الأنبياء، باب قول الله ﷿: ﴿ونبئهم عن ضيف إبراهيم﴾، وباب قوله تعالى: ﴿لقد كان في يوسف وإخوته آيات للسائلين﴾، و(٨/ ٣٦٦ / رقم ٤٦٩٤) في تفسير سورة يوسف من كتاب التفسير. ومسلم في «صحيحه» (١/ ١٣٣ - ١٣٤ / رقم ٢٣٨)، في كتاب الإيمان، باب زيادة طمأنينة القلب بتظاهر الأدلة، و(٤/ ١٨٣٩ - ١٨٤٠ / رقم ١٥٢) في الفضائل، باب من فضائل إبراهيم الخليل ﷺ. وفي رواية عند الإمام أحمد: «ورحمة الله على لوط إن كان ليأوى إلى ركن شديد إذ قال لقومه: ﴿لَوْ أَنَّ لِيَ بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾ وما بعث الله من بعده من نبي إلا في ثروة من قومه». وهذه الزيادة من رواية مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، ومحمد بن عمرو تقدم في الحديث [٤] أنه حسن الحديث. والثَّرْوَة: العدد والعزّ بالعشيرة. انظر «غريب الحديث» لابن قتيبة (٣/ ٧٦٠)، و«النهاية في غريب الحديث» (١/ ٢١٠).
(٢) هو سعيد بن المَرْزُبَان العبسي مولاهم، أبو سعد البَقَّال، الكوفي، الأعور، ضعيف مدلِّس كما في «التقريب» (٢٤٠٢) وانظر «تهذيب الكمال» (١١/ ٥٢ - ٥٦).
(٣) سنده ضعيف لضعف أبي سعد البقّال، ويشهد له ما جاء في إحدى طرق الحديث السابق مرفوعًا: «وما بعث الله من بعده من نبي إلا في ثروة من قومه». يعني لوطًا. والثّرْوَة: العدد والعزّ بالعشيرة. وسنده حسن. =
[ ٥ / ٣٥٨ ]
[الْآيَةُ (٨٦): قَوْلُهُ تَعَالَى:
﴿بَقِيَّةُ اللهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ﴾]
١٠٩٩ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ المُقْرِئ (^١)، قَالَ: سُئِلَ سُفْيَانُ (^٢)، عَنْ قَوْلِهِ: ﴿بَقِيَّةُ اللهِ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ قَالَ: طَاعَةُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ، أَلَمْ تَرَ أَنَّ الرَّجُلَ يَقُولُ: أَيْ فُلَانُ، اتَّقِ اللَّهَ، أَبْقِ عَلَى نَفْسِكَ.
[الْآيَةَ (٩١): قَوْلُهُ تَعَالَى:
﴿قَالُوا يَا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَاكَ
فِينَا ضَعِيفًا وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ﴾]
١١٠٠ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا حُدَيج بْنُ مُعَاوِيَةَ (^٣)، قَالَ: نا أَبُو إِسْحَاقَ (^٤)، عَنْ أَبِي الأَحْوص (^٥)، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: لَوْ
_________________
(١) = وهذا الأثر عزاه السيوطي في «الدر المنثور» (٤/ ٤٥٩) للمصنِّف وأبي الشيخ.
(٢) هو عبد الله بن يزيد المكي، أبو عبد الرحمن المقرئ، ثقة فاضل، أقرأ القرآن نيفًا وسبعين سنة، ومات سنة ثلاث عشرة ومئتين وقد قارب المئة. «التقريب» (٣٧٣٩).
(٣) هو ابن سعيد الثوري.
(٤) سنده صحيح.
(٥) تقدم في الحديث [١] أنه صدوق يخطئ.
(٦) هو السبيعي عمرو بن عبد الله.
(٧) هو عوف بن مالك بن نَضْلَة.
[ ٥ / ٣٥٩ ]
كَانَ لِلُوطٍ مثلُ أَصْحَابِ شُعَيْبٍ لَجَاهَدَ بِهِمْ قَوْمَهُ، وَلَكِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ رَجُلٌ رُشَيْدٌ.
[الْآيَةُ (١٠٠): قَوْلُهُ تَعَالَى:
﴿ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ القُرَى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْهَا قَائِمٌ وَحَصِيدٌ﴾]
١١٠١ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا أَبُو مَعْشَر (^١)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ (^٢) - فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿مِنْهَا قَائِمٌ وَحَصِيدٌ﴾ - قَالَ: الْقَائِمُ: مَا كَانَ مِنَ الجَدْرِ قَائِمًا، وَالْحَصِيدُ: مَا وَقَعَ بِالْأَرْضِ.
[الْآيَةُ (١١٤): قَوْلُهُ تَعَالَى:
﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الحَسَنَاتِ
يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾]
١١٠٢ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا أَبُو عوانة، عن سِمَاك بن
_________________
(١) سنده ضعيف لضعف حديج بن معاوية من قبل حفظه، وأبو إسحاق السبيعي موصوف بالتدليس وكان تغيّر في آخر عمره، ولم أجد من نصّ على أن أبا الأحوص سمع من زيد بن ثابت. والأثر عزاه السيوطي في «الدر المنثور» (٤/ ٤٧١) للمصنِّف وحده.
(٢) هو نجيح بن عبد الرحمن، تقدم في الحديث [١٦٧] أنه ضعيف.
(٣) هو القرظي.
(٤) سنده ضعيف لضعف أبي معشر. وأخرجه ابن أبي حاتم في «تفسيره» (٤ / ل ١٨٨ / ب) من طريق يحيى ابن صالح، عن أبي مَعْشَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ في قوله: ﴿قائم وحصيد﴾ قال: ما كان من بنائهم قائم لم يخرب.
[ ٥ / ٣٦٠ ]
حَرْب (^١)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ (^٢)، عَنْ عَلْقَمَةَ (^٣)، أَوِ الْأَسْوَدِ (^٤)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (^٥)، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ (^٦) إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً فِي الْبُسْتَانِ، فَأَصَبْتُ مِنْهَا كُلَّ شَيْءٍ، غَيْرَ أَنِّي لَمْ أُجَامِعْهَا، فَاصْنَعْ بِي مَا شِئْتَ، فَسَكَتَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَذَهَبَ الرَّجُلُ، ثُمَّ دَعَاهُ فَقَرَأَ عَلَيْهِ: ﴿وَأَقِمِ (^٧) الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾.
_________________
(١) تقدم في الحديث [١٠١١] أنه صدوق، وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة، إلا ما كان من رواية شعبة والثوري عنه فإنها صحيحة، وقد رويا عنه هذا الحديث، إلا أن الثوري أخطأ فيه كما سيأتي بيانه.
(٢) هو ابن يزيد النخعي.
(٣) هو ابن قيس وهو عم الأسود.
(٤) هو ابن يزيد النخعي، وهو خال إبراهيم النخعي. وسيأتي بيان أن الصواب أنه عن علقمة والأسود جميعًا.
(٥) هو ابن مسعود ﵁.
(٦) هو أبو اليَسَر كعب بن عمرو الأنصاري، وقيل: اسمه معتِّب. راجع «فتح الباري» (٨/ ٣٥٦).
(٧) في الأصل: «أقم».
(٨) هو حديث صحيح أخرجه مسلم من طرق عن سماك. وأخرجه هو والبخاري من طريق أبي عثمان النهدي عن ابن مسعود كما سيأتي. وعزاه السيوطي في «الدر» (٤/ ٤٨١ - ٤٨٢). لعبد الرزاق وأحمد والبخاري ومسلم وأبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وهناد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ وابن حبان والطبراني وابن مردويه والبيهقي في «شعب =
[ ٥ / ٣٦١ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = الإيمان» . وقد أخرجه الطيالسي في «مسنده» (ص٣٧ رقم ٢٨٥) . وأحمد في «المسند» (١ / ٤٤٩) . والبزار في «مسنده» (٤ / ٣٤٢ - ٣٤٣ رقم ١٥٣٨) . والنسائي في «الكبرى» (٤ / ٣١٧ رقم ٧٣٢٣) في الرجم، باب من اعترف بما لا تجب فيه الحدود وذكر الاختلاف على سماك بن حرب في خبر عَبْدُ اللِّهِ بْنُ مَسْعُودٍ فِي ذلك. وأبو يعلى في «مسنده» (٩ / ٢٣٥ رقم ٥٣٤٣) . وابن جرير في «تفسيره» (١٥ / ٥١٧ رقم ١٨٦٧١) . والهيثم بن كليب في «مسنده» (١ / ٣٧٣ رقم ٣٦٥) . وابن حبان في «صحيحه» كما في «الإحسان» (٥ / ١٦ - ١٧ رقم ١٧٢٨) . جميعهم من طريق أبي عوانة، عن سماك، به، إلا أن الإمام أحمد والنسائي وابن جرير وابن حبان لم يذكروا الشك في روايتهم للحديث، وإنما جعلوه عن «علقمة والأسود» كما في رواية إسرائيل وأبي الأحوص الآتية ومن وافقهما، وأما الطيالسي والبزار وأبو يعلى والهيثم فذكروه على الشك كما عند المصنف هنا، بل قال البزار: «وهذا الحديث رواه غير واحد عن سماك، عن إبراهيم، عن علقمة والأسود، وبعضهم شك فقال: عن علقمة أَوِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ» . اهـ. والشك إنما وقع في رواية أبي عوانة عن سماك، وهذا هو الراجح في رواية أبي عوانة، ومن رواه عنه من غير شك فلعله حمله على الروايات الأخرى، أو يكون خطأ وقع في أصول تلك الكتب أو في طباعتها. وأخرجه عبد الرزاق في «تفسيره» (١ / ٣١٤)، وفي «المصنف» (٧ / ٤٤٥ - ٤٤٦ رقم ١٣٨٢٩) . =
[ ٥ / ٣٦٢ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = ومن طريقه الإمام أحمد في «المسند» (١ / ٤٤٩) . ومحمد بن نصر في «تعظيم قدر الصلاة» (١ / ١٤١ - ١٤٢ رقم ٧٢) . وابن جرير في «تفسيره» (١٥ / ٥١٧ رقم ١٨٦٧٠) . وأخرجه أحمد أيضًا (١ / ٤٤٥) . ومحمد بن نصر (١ / ١٤٠ - ١٤٢ رقم ٧٠ و٧٣) . وأبو يعلى في «مسنده» (٩ / ٢٦٧ رقم ٥٣٨٩) . وابن جرير في «تفسيره» برقم (١٨٦٦٩) . وابن خزيمة في «صحيحه» (١ / ١٦٢ رقم ٣١٣) . والهيثم في «مسنده» (١ / ٣٧٣ و٤١٥ رقم ٣٣٦ و٤٢٥ و٤٢٦) . وابن حبان في «صحيحه» كما في «الإحسان» (٥ / ٢٠ رقم ١٧٣٠) . جميعهم من طريق إسرائيل، عن سماك، عن إبراهيم، عن علقمة والأسود، عن ابن مسعود، به. وأخرجه هناد بن السري في «الزهد» (٢ / ٤٤٩ و٦٤٨ رقم ٨٩٠ و١٤١٣) . ومن طريقه النسائي في «الكبرى» برقم (٧٣٢٤) . وابن جرير في «تفسيره» (١٥ / ٥١٥ رقم ١٨٦٦٨) . وأخرجه مسلم في «صحيحه» (٤ / ٢١١٦ رقم ٤٢) في التوبة، باب قوله تعالى: ﴿إن الحسنات يذهبن السيئات﴾ . وأبو داود في «سننه» (٤ / ٦١١ - ٦١٢ رقم ٤٤٦٨) في الحدود، باب في الرجل يصيب من المرأة دون الجماع فيتوب قبل أن يأخذه الإمام. والترمذي (٥ / ٢٨٩ - ٢٩٠ رقم ٣١١٢) في تفسير سورة هود من كتاب التفسير. ومحمد بن نصر في «تعظيم قدر الصلاة» (١ / ١٤٠ رقم ٦٩) . =
[ ٥ / ٣٦٣ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = والهيثم في «مسنده» (١ / ٣٧٢ رقم ٣٦٤) . والبيهقي في «سننه» (٨ / ٢٤١) في الحدود، باب من أصاب ذنبًا دون الحد ثم تاب وجاء مستفتيًا، وفي «شعب الإيمان» (١٢ / ٣٨٨ رقم ٦٦٨٢) . جميعهم من طريق أبي الأحوص سلاّم بن سليم، عن سماك، عن إبراهيم، عن علقمة والأسود، عن ابن مسعود، به. قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح» . وكذا رواه حفص بن جميع عن سماك عند البزار في «مسنده» (٤ / ٣٤٣ رقم ١٥٣٩) . وأخرجه النسائي في الموضع السابق من «الكبرى» برقم (٧٣٢٢) من طريق أسباط بن نصر، عن سماك، عن إبراهيم، عن الأسود فقط، عن عبد الله، به. وأخرجه الإمام أحمد في «المسند» (١ / ٤٥٢) . ومسلم في الموضع السابق من «صحيحه» برقم (٤٣) . ومحمد بن نصر في «تعظيم قدر الصلاة» (١ / ١٤١ رقم ٧١) . والنسائي في الموضع السابق من «الكبرى» برقم (٧٣١٩ و٧٣٢٠ و٧٣٢١) . وابن جرير في «تفسيره» (١٥ / ٥١٨ رقم ١٨٦٧٢ و١٨٦٧٣ و١٨٦٧٤) . جميعهم من طريق شعبة، عن سماك، عن إبراهيم، عن خاله، عن ابن مسعود، وفي بعض الروايات: «عن خاله الأسود» . ورواه سفيان الثوري عن سماك، لكنه جعله من رواية إبراهيم النخعي عن خاله عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابن مسعود. أخرجه الإمام أحمد في «المسند» (١ / ٤٠٦) . =
[ ٥ / ٣٦٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = والترمذي في الموضع السابق. ومحمد بن نصر في «تعظيم قدر الصلاة» (١ / ١٤٢ رقم ٧٤) . والنسائي في الموضع السابق من «سننه الكبرى» برقم (٧٣١٧ و٧١٣٨) . وابن أبي حاتم في «تفسيره» (٤ / ل ١٩٣ / ب) . والطبراني في «المعجم الكبير» (١٠ / ٢٥٥ رقم ١٠٤٨٢) . ورجح الترمذي رواية الباقين على رواية سفيان الثوري، فقال عقب ذكره لرواية أبي الأحوص وإسرائيل والإشارة إلى رواية سفيان: «ورواية هؤلاء أصح من رواية الثوري» . وقد قرن الثوري - في بعض الطرق عنه - رواية الأعمش مع رواية سماك بن حرب، كلاهما عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ. وخالفه أبو معاوية الضرير محمد بن خازم، فرواه عن الأعمش، عن إبراهيم مرسلًا ليس فيه ذكر لابن مسعود ولا للراوي عنه. أخرجه النسائي في الموضع السابق من «الكبرى» برقم (٧٣٢٥)، وابن جرير الطبري في «تفسيره» (١٥ / ٥١٩ رقم ١٨٦٧٥)، ورجح النسائي هذه الرواية، فقال: «المرسل أولى بالصواب»، ثم ذكر الحديث من رواية أبي عثمان النهدي، وقال: «هذا هو الصحيح» . والحديث من طريق أبي عثمان النهدي عن ابن مسعود أخرجه عبد الرزاق في «تفسيره» (١ / ٣١٣)، وفي «المصنف» (٧ / ٤٤٦ رقم ١٣٨٣٠) . وأحمد في «المسند» (١ / ٣٨٦ و٤٣٠) . والبخاري في «صحيحه» (٢ / ٨ رقم ٥٢٦) في مواقيت الصلاة، باب الصلاة كفارة، و(٨ / ٣٥٥ رقم ٤٦٨٧) في تفسير سورة هود من كتاب التفسير. ومسلم في الموضع السابق برقم (٣٩ و٤٠ و٤١) . والترمذي في الموضع السابق برقم (٣١١٤) . =
[ ٥ / ٣٦٥ ]
١١٠٣ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ (^١)، سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يُسْتَحَبُّ تَأْخِيرُ الْعِشَاءِ وَيَقْرَأُ: ﴿وَزُلَفًا مِنَ الليل﴾.
_________________
(١) = وابن ماجه في «سننه» (١/ ٤٤٧ - ٤٤٨ رقم ١٣٩٨) في إقامة الصلاة، باب ما جاء في أن الصلاة كفارة. ومحمد بن نصر (١/ ١٤٣ رقم ٧٦). والنسائي في الموضع السابق من «الكبرى» برقم (٧٣٢٦)، وفي «التفسير» (١/ ٥٩٤ رقم ٢٦٧). وأبو يعلى في «مسنده» (٩/ ١٥٦ رقم ٥٢٤٠). وابن جرير في «تفسيره» (١٥/ ٥١٩ رقم ١٨٦٧٦). وابن خزيمة في «صحيحه» (١/ ١٦١ - ١٦٢ رقم ٣١٢). وابن حبان في «صحيحه» كما في «الإحسان» (٥/ ١٨ - ١٩ رقم ١٧٢٩). والطبراني في «الكبير» (١٠/ ٢٨٤ رقم ١٠٥٦٠). والبيهقي في «سننه» (٨/ ٢٤١).
(٢) هو المكِّي مولى آل قارظ ابن شيبة، تقدم في الحديث [٣٢] أنه ثقة.
(٣) سنده صحيح. وعزاه السيوطي في «الدر المنثور» (٤/ ٤٨١) للمصنِّف وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي. وقد أخرجه البيهقي في «سننه» (١/ ٤٥١) في الصلاة، باب من استحب تأخيرها - يعني العشاء -، من طريق المصنِّف، به مثله. وأخرجه ابن جرير في «تفسيره» (١٥/ ٥٠٧ رقم ١٨٦٣١). وابن أبي حاتم في «تفسيره» (٤ /ل ١٩٣ / أ). كلاهما من طريق سفيان بن عيينة، به.
[ ٥ / ٣٦٦ ]
[الآية (١١٨ و١١٩): قَوْلُهُ تَعَالَى:
﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ.
إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ …﴾ الْآيَةُ]
١١٠٤ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: نا مَنْصُورٌ (^١)، عَنِ الْحَسَنِ (^٢) - فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَكذَلِكَ (^٣) خَلَقَهُمْ﴾ - قَالَ: خَلَقَهُمْ لِلرَّحْمَةِ.
١١٠٥ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشيم، عَنْ جُويبر (^٤)، عَنِ الضَّحَّاك، قَالَ: قُرئ عَلَيْنَا كِتَابُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: ﴿إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ﴾ قَالَ: أَهْلُ الرَّحْمَةِ لَا يَخْتَلِفُونَ.
_________________
(١) هو ابن زَاذَان.
(٢) هو البصري.
(٣) كذا جاء بالأصل! ولم أجد من ذكر أن هذه قراءة.
(٤) سنده صحيح. ولم أجد من نسب هذا القول للحسن البصري، وإنما جاء عن مجاهد وقتادة وغيرهما كما في «تفسير ابن جرير الطبري» (١٥/ ٥٣٦ - ٥٣٧).
(٥) تقدم في الحديث [٩٣] أنه ضعيف جدًّا.
(٦) سنده ضعيف جدًّا لشدة ضعف جويبر بن سعيد، وروي بإسناد أحسن منه كما سيأتي. وأخرجه ابن أبي حاتم في «تفسيره» (٤ / ل ١٩٦ / أ) من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ، عن المسعودي، قال: سمعت عمر بن عبد العزيز يقول هذه الآية: ﴿وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رحم ربك ولذلك خلقهم﴾ قال: خلق أهل رحمته ألا يختلفوا. =
[ ٥ / ٣٦٧ ]
١١٠٦ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نَا عُثْمَانُ بْنُ مَطَرٍ (^١)، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَرِيز [ل ١٤٣/أ] الأَزْدي (^٢)، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ. إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾ قَالَ: خَلَقَهُمْ لِلرَّحْمَةِ.
١١٠٧ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا أَبُو الأَحْوص (^٣)، قَالَ: نَا سِماك (^٤)، عَنْ عِكْرِمَةَ - فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ. إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ﴾ - قال: مختلفين في الهوى.
_________________
(١) = وسنده رجاله ثقات، إلا أن عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ المسعودي كان قد اختلط، ولم يذكر عبد الله بن يزيد فيمن سمع منه قبل الاختلاط.
(٢) تقدم في الحديث [١٠٩١] أنه ضعيف.
(٣) هو عبد الله بن الحسين الأزدي، أبو حَرِيز - بفتح المهملة، وكسر الراء، وآخره زاء -، البصري، قاضي سجستان، صدوق يخطئ كما في «تقريب التهذيب» (٣٢٩٤)، وانظر «تهذيب الكمال» (١٤/ ٤٢٠ - ٤٢٣).
(٤) سنده ضعيف لضعف عثمان بن مطر وأبي حريز عبد الله بن الحسين. وعزاه السيوطي في «الدر المنثور» (٤/ ٤٩٢) لابن أبي حاتم وأبي الشيخ.
(٥) هو سلاّم بن سُلَيم.
(٦) هو ابن حرب، وروايته عن عكرمة مضطربة كما سبق في الحديث [١٠١١].
(٧) سنده ضعيف لما تقدم عن رواية سماك، عن عكرمة. وأخرجه ابن جرير في «تفسيره» (١٥/ ٥٣٣ رقم ١٨٧١٣) من طريق هناد، عن أبي الأحوص، به. =
[ ٥ / ٣٦٨ ]
[الْآيَةُ (١٢٠): قَوْلُهُ تَعَالَى:
﴿وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ
وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ﴾]
١١٠٨ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا أَبُو عَوَانَةَ (^١)، عَنْ أَبِي بِشْر (^٢)، عَنْ عَمْرٍو - رَجُلٍ مِنْ بَلْعَنْبَر - (^٣)، قَالَ: خَطَبَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَرَأَ هُودًا، فَلَمَّا بَلَغَ: ﴿وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الحَقُّ﴾ قال: في هذه السورة.
_________________
(١) = وأخرجه ابن أبي حاتم في «تفسيره» (٤ / ل ٩٥ / أ) من طريق عبد الله بن صالح بن مسلم، عن أبي الأحوص، به، إلا أنه زاد في سنده ابن عباس. ورواية سعيد بن منصور وهناد عن أبي الأحوص أرجح من رواية عبد الله بن صالح، فالصواب وقفه على عكرمة.
(٢) هو وضّاح بن عبد الله.
(٣) هو جعفر بن إياس.
(٤) هو عمرو العنبري، يروي عن ابن عباس، لم يرو عنه سوى أبي بشر جعفر بن إياس. انظر «الجرح والتعديل» (٦/ ٢٧١ رقم ١٤٩٨).
(٥) سننده ضعيف لجهالة عمرو العنبري، ولكنه لم ينفرد به، بل روي من طرق أخرى بعضها صحيح كما سيأتي. وعزاه السيوطي في «الدر المنثور» (٤/ ٤٩٣) للمصنِّف وعبد الرزاق والفريابي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ وابن مردويه. وأخرجه ابن جرير الطبري في «تفسيره» (١٥/ ٥٤٠ - ٥٤١ رقم ١٨٧٤٥ و١٨٧٤٦). وابن أبي حاتم في «تفسيره» (٤ / ل ١٩٦ / أ). =
[ ٥ / ٣٦٩ ]
١١٠٩ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ يَحْيَى الأَبَحَّ (^١)، قَالَ: نَا يَزِيدُ الرَّقَاشي (^٢)، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قَالَ (^٣): قَالَ لَهُ (^٤) أَصْحَابُهُ: أَسْرَعَ إِلَيْكَ الشَّيْبُ؟! قَالَ: «شَيَّبَتْنِي هود وأخواتها من المُفَصَّل» (^٥).
_________________
(١) = كلاهما من طريق أبي عوانة، به. وأخرجه عبد الرزاق في «تفسيره» (١/ ٣١٦). وابن جرير برقم (١٨٧٤٧). وابن أبي حاتم في الموضع السابق. ثلاثتهم من طريق معمر، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جبير، عن ابن عباس، به. وخالفه سفيان الثوري كما في «تفسيره» (ص ١٣٦ رقم ٣٨٠)، فرواه عن الأعمش، عن أبي جعفر، عن ابن عباس. وأخرجه ابن جرير أيضًا برقم (١٨٧٤٤ و١٨٧٤٨) من طريق أبي رجاء العطاردي عمران بن ملحان، ومن طريق مروان الأصفر، كلاهما عن ابن عباس، به. وطريق أبي رجاء سندها صحيح.
(٢) تقدم في الحديث [٤١] أنه صدوق يخطئ.
(٣) هو يزيد بن أبان، تقدم في الحديث [٧٣] أنه ضعيف.
(٤) أي أنس بن مالك.
(٥) أي لِلنَّبِيِّ - ﷺ -.
(٦) سيأتي في الحديث بعده ذكرهن، وهن: الواقعة والمرسلات وعمّ والتكوير.
(٧) سنده ضعيف لضعف يزيد بن أبان الرقاشي وأما حماد بن يحيى =
[ ٥ / ٣٧٠ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = الأبحّ فإنه قد توبع كما سيأتي. والحديث ذكره السيوطي في «الدر المنثور» (٤ / ٣٩٦ - ٣٩٧) بعدة ألفاظ من رواية أنس وعزاه للمصنِّف والبزار وابن مردويه وابن عساكر. وقد أخرجه ابن عدي في «الكامل» (٢ / ٦٦٤) من طريق أحمد بن إبراهيم الموصلي، عن حماد بن يحيى الأبح، به. وقد أخطأ محمد بن غالب المعروف بتمتام، أو شيخه محمد بن جعفر الوركاني، فروى هذا الحديث محمد بن غالب، عن محمد بن جعفر الوركاني، عن حَمَّادُ بْنُ يَحْيَى الْأَبَحُّ، عَنْ ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عن عمران بن حصين، فأنكر هذا الحديث موسى بن هارون الحافظ وغيره على محمد بن غالب، فجاء محمد بن غالب بأصله إلى إسماعيل بن إسحاق القاضي فأوقفه عليه، فقال إسماعيل القاضي: ربما وقع الخطأ للناس في الحداثَة، فلو تركته لم يضرك، فقال تمتام: لا أرجع عما في أصل كتابي. ونبه الحافظ أبو الحسن الدارقطني إلى أن الصواب: أن الوركاني حدّث بهذا الإسناد عن عمران بن حصين: أنَّ النَّبِيَ - ﷺ - قال: «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق»، وحدَّث على أثره عن حَمَّادُ بْنُ يَحْيَى الْأَبَحُّ، عَنْ يزيد الرقاشي، عن أنس، أنَّ النَّبِيَ - ﷺ - قال: «شيبتني هود»، فيشبه أن يكون التمتام كتب إسناد الأول ومتن الأخير، وقرأه على الوركاني فلم يتنبه إليه. انظر فيما تقدم «تاريخ بغداد» للخطيب (٣ / ١٤٥) . وقد أخرجه ابن مردويه في «تفسيره» من طريق محمد بن غالب كما في «تخريج الكشاف» للزيلعي (٢ / ١٤٩ - ١٥٠) . وأخرجه ابن سعد في «الطبقات» (١ / ٤٣٦) من طريق أبي صخر حميد بن زياد الخرّاط، عن يزيد بن أبان الرقاشي، به بلفظ أطول منه، وفيه قصة. وذكر البزار في «مسنده» (١ / ١٦٩رقم ٩٢) أن زائدة بن أبي الرُّقَاد رواه =
[ ٥ / ٣٧١ ]
١١١٠ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا أَبُو الأَحْوَص، قَالَ: نَا أَبُو إِسْحَاقَ (^١)، عَنْ عِكْرِمَةَ (^٢)، قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا شيَّبك؟ قَالَ: «شيَّبتني هُودٌ وَالْوَاقِعَةُ وَالْمُرْسَلَاتُ وعمَّ يتساءلون وإذا الشمس كوِّرت».
_________________
(١) = عن زياد النميري، عن أنس، عن أبي بكر أنه قال: يا رسول الله، قد شبت؟! قال: «شيبتني هود وأخواتها». ثم قال البزار: «وهذا الحديث فيه علتان، إحداهما: أن زائدة منكر الحديث. والعلة الأخرى: فقد رواه غير واحد عن زائدة، عن زياد، عن أنس: أن أبا بكر قال لِلنَّبِيِّ - ﷺ - …، فصار الخبر عن أنس، فلذلك لم نذكره». اهـ. وكأنه عنى بقوله «لم نذكره» أي: في مسند أبي بكر. وذكر السيوطي في الموضع السابق من «الدر المنثور» ابن ابن عساكر أخرجه من طريق ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن أنس. وذكره الدارقطني في «العلل» (١/ ١٩٩) فقال: (وروي عن أبي بكر بن عياش فيه إسناد آخر: حدث به الحسن بن محمد الطنافسي - ابن أخت يعلى بن عبيد - عن أبي بكر بن عياش، عن ربيعة الرأي، عن أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ …»، ثم أخرجه بسنده (١/ ٢١٠ - ٢١١) من طريق الحسن بن محمد. وهذا إنما أورده الدارقطني في الاختلاف على أبي إسحاق السبيعي والرواة عنه كما سيأتي التنبيه عليه في الحديث الآتي.
(٢) هو السبيعي عمرو بن عبد الله.
(٣) هذه الرواية مرسلة كما سيأتي التنبيه عليه.
(٤) سنده ضعيف لإرساله واضطراب أبي إسحاق السبيعي فيه كما سيأتي بيانه. وعزاه السيوطي في «الدر المنثور» (٤/ ٣٩٧) للمصنِّف وغيره. =
[ ٥ / ٣٧٢ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وأخرجه ابن أبي شيبة في «المصنَّف» (١٠ / ٥٥٣ - ٥٥٤ رقم ١٠٣١٧) عن أبي الأحوص بمثل رواية سعيد بن منصور ها هنا، إلا أن المحقق زاد في إسناده «عن ابن عباس» نقلًا عن «جامع الترمذي»، وهذا تصرف ردي؛ لأن الترمذي رواه من غير طريق أبي الأحوص. وأخرجه ابن سعد في «الطبقات» (١ / ٤٣٦) من طريق عفان بن مسلم وإسحاق بن عيسى. والمروزي في «مسند أبي بكر» (ص٦٩ رقم ٣١) من طريق عثمان بن أبي شيبة. وأبو يعلى في «مسنده» (١ / ١٠٢ - ١٠٣ رقم ١٠٧ و١٠٨) من طريق خلف بن هشام والعباس بن الوليد. والدارقطني في «العلل» (١ / ٢٠٥) من طريق عمرو بن عون. جميعهم عن أبي الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عكرمة مرسلًا. وخالفهم بقية بن الوليد ومسدد بن مسرهد، فروياه عن أبي الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عكرمة، عن ابن عباس موصولًا. أما رواية بقية بن الوليد فعلقها ابن أبي حاتم في «العلل» (٢ / ١١٠ رقم ١٨٢٦)، وعلقها الدارقطني في «العلل» (١ / ٢٠٣) عن شيخه يحيى بن صاعد، عن محمد بن عوف، عن محمد بن مصفى، عن بقية، ونبه على أنه لم يسمعه من شيخه يحيى بن صاعد. وأما رواية مسدد فأخرجها الحاكم في «المستدرك» (٢ / ٤٧٦)، ومن طريقه البيهقي في «شعب الإيمان» (٣ / ٦٧ رقم ٧٥٨)، ثم قال الحاكم: «هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه»، ووافقه الذهبي. والرواية الموصولة عن أبي الأحوص خطأ، والصواب رواية من رواه مرسلًا وهم جلّ أصحاب أبي الأحوص كما سبق، وهذا ما رجحه أبو حاتم الرازي. =
[ ٥ / ٣٧٣ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = قال ابنه عبد الرحمن - كما في الموضع السابق من «العلل» -: «قلت لأبي: روى بقية عن أبي الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عكرمة، عن ابن عباس، عن أبي بكر، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، فقال: هذا خطأ، ليس فيه ابن عباس» . وهذا ما رجحه الدارقطني أيضًا، فإنه ذكر في «العلل» (١ / ١٩٤) أنه اختُلف على أبي الأحوص، ثم ذكر (ص١٩٥) أن بقية بن الوليد رواه عنه موصولًا، ثم ذكر (ص١٩٦) أن أصحاب أبي الأحوص اتفقوا كلهم، فرووه عنه عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عِكْرِمَةَ مرسلًا عن أبي بكر، لم يذكروا فيه ابن عباس. وهذا بالنسبة لرواية أبي الأحوص، عن أبي إسحاق، وهي الراجحة لموافقتها لمعظم الروايات عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عِكْرِمَةَ مرسلًا ليس فيه ذكر لابن عباس، وهذا ما رجحه أبو حاتم الرازي أيضًا كما في الموضع السابق من «العلل»، و(٢ / ١٣٣ - ١٣٤ رقم ١٨٩٤)، وهو الظاهر من صنيع الدارقطني الذي أطال جدًّا في ذكر الاختلاف على أبي إسحاق وأصحابه في هذا الحديث، فراجع «العلل» (١ / ١٩٣ - ٢١١ رقم ١٧) له فإنه مهم. وقد اعتبر بعضهم هذا الحديث من الأحاديث المضطربة، فمثل به الحافظ ابن حجر في «النكت» (٢ / ٧٧٤ - ٧٧٦) للحديث المضطرب، وذكر أوجه الاختلاف فيه على أبي إسحاق. وقَبْلَهُ الحافظ أبو بكر البزار حيث قال في «مسنده» (١ / ١٧١): «والأخبار مضطربة أسانيدها عن أبي إسحاق، وأكثرها: أن أبا بكر قال لِلنَّبِيِّ - ﷺ -، فصارت عن الناقلين، لا عن أبي بكر؛ إذ كان أبو بكر هو المخاطب» . اهـ. وفي ظني أن بعضًا من هذا الاختلاف من أبي إسحاق نفسه؛ فإني لم أجد من رواه عنه من قدماء أصحابه كشعبة والثوري وشريك، وإنما يرويه عنه المتأخرون الذين سمعوا منه بعد تغيُّره. ومنه يتضح أن الحديث ضعيف، ولم يُصب من صححه، والله أعلم.
[ ٥ / ٣٧٤ ]
باب
تَفْسِيرُ سُورَةِ يُوسُفَ ﵇
[ ٥ / ٣٧٥ ]