[٢٥٥٧] حدَّثنا سعيدٌ، نا أبو مُعاويةَ، نا الأعمشُ، عن إبراهيمَ (^٢)، عن عَلْقمةَ (^٣)؛ قال: جاء رجلٌ (^٤) إلى عُمرَ بنِ الخطَّابِ - ﵁ - وهو واقفٌ
_________________
(١) هذا العنوان من إضافاتنا وليس في الأصل، وقد تقدم عند المصنِّف كتاب فضائل القرآن، فلو أنه أدرج الأحاديث والآثار التالية هناك لكان أولى.
(٢) هو: ابن يزيد النخعي.
(٣) هو: ابن قيس النخعي.
(٤) هو: قيس بن مروان الجعفي؛ كما في "الأسماء المبهمة" للخطيب البغدادي (ص ٢٦٩).
(٥) سنده صحيح - على الراجح - ويتقوى بالحديث الآتي بعده. وقد أخرجه مسدد في "مسنده" - كما في "إتحاف الخيرة المهرة" (٤٢٣٥) - وابن أبي شيبة (٦٧٤٨ و٣٠٦٣٧ و٣٢٧٧٢)، وأحمد (١/ ٢٥ و٢٦ و٣٤ رقم ١٧٥ و١٧٨ و٢٢٨)؛ عن أبي معاوية، به، وبعضهم اختصره. وأخرجه الترمذي (١٦٩) عن أحمد بن منيع، والبلاذري في "أنساب الأشراف" (١٠/ ٦١ و٣٥٦) عن أحمد بن هشام بن بهرام، و(١١/ ٢١٢) عن عمرو بن محمد الناقد وعبيد الله بن عمر القواريري، والنسائي في "السنن الكبرى" (٨١٩٩)، وابن حبان (٢٠٣٤)؛ من طريق إسحاق بن راهويه، وأبو يعلى (١٩٥) عن عبيد الله بن عمر القواريري، و(١٩٤)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٣٣/ ٩٨)؛ من طريق أبي خيثمة زهير بن حرب، وابن خزيمة (١١٥٦ و١٣٤١) عن أبي موسى محمد بن المثنى وسلم بن جنادة، والطوسي في "مختصر الأحكام" (١٥٦) عن زياد بن أيوب، وابن أبي داود في "المصاحف" (٤١١) عن أحمد بن سنان، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٥٥٩٣) من طريق أحمد بن عبد الله بن يونس، والحاكم في "المستدرك" (٢/ ٢٢٧) من طريق أحمد بن عبد الجبار؛ جميعهم (ابن منيع، وأحمد بن هشام، وعمرو الناقد، والقواريري، وابن راهويه، وأبو خيثمة، وأبو موسى، وسلم بن جنادة، وزياد، وأحمد بن سنان، وأحمد بن يونس، وأحمد بن عبد الجبار) عن أبي معاوية، به. وأخرجه محمد بن نصر المروزي في "قيام الليل" (ص ١١٧/ مختصر قيام الليل) من طريق أبي معاوية، به مختصرًا، ولم تُذكر الواسطة بين المروزي =
[ ٨ / ٤٨١ ]
بعَرَفاتٍ، فقال: يا أميرَ المؤمنينَ، جئتُكَ من الكوفةِ وتركتُ بها رجلًا
_________________
(١) = وأبي معاوية في المختصر. وزاد الإمام أحمد في الموضع الأول من "المسند": "قال أبو معاوية: وحدثنا الأعمش، عن خيثمة، عن قيس بن مروان؛ أنه أتى عمر فقال ". فذكره، وكذا وقع عند أبي يعلى (١٩٤) وابن أبي داود في "المصاحف". وأخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام في "فضائل القرآن (ص ٣٧١)، والبخاري في "التاريخ الكبير" (٧/ ١٩٩) تعليقًا، ويعقوب بن سفيان الفسوي في "المعرفة والتاريخ" (٢/ ٥٣٨ - ٥٣٩)، وابن أبي خيثمة في "التاريخ الكبير" (٣٩٦٣)، وأبو زرعة الدمشقي في "الفوائد المعللة" (٣٣)، وابن المنذر في "الأوسط" (٢٥٧٧)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٥٥٩٢)، وابن البختري في "أماليه" (٢٣/ مجموع فيه مصنفات ابن البختري)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٩/ رقم ٨٤٢٠)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (١/ ١٢٤)، والخطيب في "الأسماء المبهمة" (ص ٢٦٨ - ٢٦٩)؛ من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، وأبو عبيد (ص ٣٧٢)، وابن أبي الدنيا في "الكرم والجود" (٧٨)، والبزار (٣٢٦)، والنسائي في "السنن الكبرى" (٨١٩٩)، والحاكم في "المستدرك" (٢/ ٢٢٧) و(٣/ ٣١٨)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٤/ ٣٢٦)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٣٣/ ١٠١ - ١٠٢)، من طريق سفيان الثوري، وأحمد (١/ ٧ رقم ٣٦) من طريق أبي بكر بن عياش ويزيد بن عبد العزيز، والبزار (٣٢٧) من طريق محمد بن فضيل بن غزوان، والنسائي في "السنن الكبرى" (٨٢٠٠)، والدارقطني في "الأفراد" (١٦٩/ أطراف الغرائب)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٣٣/ ٩٩)؛ من طريق الفضيل بن عياض، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٥٥٩٤) من طريق شيبان بن عبد الرحمن النحوي، والطبراني في "المعجم الكبير" (٩/ رقم ٨٤٢٢) من طريق زائدة بن قدامة؛ جميعهم (أبو نعيم، والثوري، وأبو بكر بن عياش، ويزيد بن عبد العزيز، وابن فضيل، وفضيل بن عياض، وشيبان، وزائدة) عن الأعمش، به، مختصرًا ومطولًا، وفي بعض المصادر زيادة: "وعن الأعمش، عن خيثمة، عن قيس بن مروان، عن عمر بن الخطاب". وسيأتي تخريج رواية خيثمة، عن قيس. وأخرجه أبو عبيد في "فضائل القرآن" (ص ٣٧٢)، وأحمد (١/ ٣٨ رقم ٢٦٥)، والبخاري في "التاريخ الكبير" (٧/ ١٩٩) تعليقًا، والترمذي في =
[ ٨ / ٤٨٢ ]
يُمْلِي المصاحفَ من ظهرِ قلبِهِ، فغَضِبَ عمرُ وانتفخ حتى كاد يملأُ بين
_________________
(١) = "العلل" (٦٥٣)، وعبد الله بن أحمد في زوائده على "المسند" (١/ ٣٩ رقم ٢٦٧)، والبزار (٣٢٨)، والبغوي في "معجم الصحابة" (١٤٠٥)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٩/ رقم ٨٤٢٤)، والدارقطني في "الأفراد" (١٧٠/ أطراف الغرائب)، والبيهقي (١/ ٤٥٣)، والخطيب في "موضح أوهام الجمع والتفريق" (١/ ١٦٨ - ١٦٩)؛ من طريق عبد الواحد بن زياد، عن الحسن بن عبيد الله النخعي، عن إبراهيم النخعي، عن علقمة، عن قَرْثَعٍ الضَبِّي الكوفي، عن قيس أو ابن قيس رجل من جعفي، عن عمر. ووقع عند البزار: "عن علقمة، عن قيس أو ابن قيس، عن رجل من جعفي، عن عمر". ولم يذكر: "عن قرثع". قال الترمذي في "العلل" (٦٥٣): "سألت محمدًا عن هذا الحديث؟ فقال: هذا حديثُ عبد الواحد، عن الحسن بن عُبيد الله. قال محمد: والأعمش يروي هذا عن إبراهيم، عن علقمة، عن عمر؛ ولا يذكر فيه "قرثعًا"، وعبد الواحد بن زياد يذكر عن الحسن بن عبيد الله هذا الحديث، ويزيد فيه: "عن قرثع"، قال محمد: وحديث عبد الواحد عندي محفوظ". وقال الدارقطني في "العلل" (٢٢٢): "هو حديث يرويه الأعمش، عن خيثمة بن عبد الرحمن، عن قيس بن مروان، عن عمر. ورواه الأعمش أيضًا بإسناد آخر عن إبراهيم، عن علقمة، عن عمر. ورواه الحسن بن عبيد الله، عن إبراهيم، عن علقمة، عن القَرْثَع، عن قيس أو ابن قيس رجل من جعفي، عن عمر، وهو قيس بن مروان. ورواه عمارة بن عمير، عن رجل من جعفي، عن عمر، وهو قيس بن مروان. وقد ضبط الأعمش إسناده وحديثه، وهو الصواب. قلت له: فإن البخاري فيما ذكره أبو عيسى عنه، حكم بحديث الحسن بن عبيد الله، على حديث الأعمش؟ قال الشيخ: وقول الحسن بن عبيد الله عن قرثع غير مضبوط؛ لأن الحسن بن عبيد الله ليس بالقوي، ولا يقاس بالأعمش. وروى هذا الحديث أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود، عن أبي بكر وعمر؛ قاله فرات بن محبوب عنه. وخالفه يحيى بن آدم؛ فرواه عن أبي بكر بن عياش، عن عاصم، عن زر، عن عبيد الله [كذا، والصواب: عبد الله]؛ أن أبا بكر وعمر بشراه". وقال في "العلل" أيضًا (١٠): "قال فرات بن محبوب: عن أبي بكر، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، عن أبي بكر وعمر، عن =
[ ٨ / ٤٨٣ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = النبي - ﷺ -، نحو هذا. تفرد بهذا القول فرات بن محبوب، وكان كوفيًا لا بأس به، إلا أنه وهم في هذا". ورواية فرأت بن محبوب التي أشار إليها الدارقطني أخرجها الطبراني في "المعجم الكبير" (٩/ رقم ٨٤٢٣). وأما رواية زر بن حبيش عن ابن مسعود، فسيأتي تخريجها في الحديث التالي. وقد تقدم أن الإمام أحمد أخرجه من طريق أبي بكر بن عياش ويزيد بن عبد العزيز، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عمر. وأخرجه أحمد (١/ ٢٥ رقم ١٧٥)، وأبو يعلى (١٩٤)، وابن أبي داود في "المصاحف" (٤١٢)؛ من طريق أبي معاوية محمد بن خازم، والبزار (٣٢٧)، والنسائي في "السنن الكبرى" (٨١٩٨)، وأبو يعلى (١٩٣)، والمحاملي في "أماليه" (٢٢٤)؛ من طريق محمد بن فضيل بن غزوان، والنسائي في "السنن الكبرى" (٨٢٠٠)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٣٣/ ٩٩)؛ من طريق الفضيل بن عياض، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٥٥٩٤) من طريق شيبان بن عبد الرحمن النحوي، والطبراني في "المعجم الكبير" (٩/ رقم ٨٤٢٢) من طريق زائدة بن قدامة؛ جميعهم (أبو معاوية، وابن فضيل، والفضيل، وشيبان، وزائدة) عن الأعمش، عن خيثمة بن عبد الرحمن، عن قيس بن مروان، عن عمر بن الخطاب، به، مطولًا ومختصرًا. وأخرجه إبراهيم الحربي في "غريب الحديث" (٢/ ٨٠٤) من طريق حبيب بن أبي ثابت، وابن أبي داود في "المصاحف" (٤١٠) من طريق الحكم بن عتيبة؛ كلاهما عن خيثمة بن عبد الرحمن، عن عمر بن الخطاب، ووقع عند ابن عساكر: "عن خيثمة قال: إني أنظر إلى رجل في المسجد عليه طيلسان، فقال رجل: إن هذا أو جده راح إلى عمر". وأخرجه الحارث بن أبي أسامة في "مسنده" (١٠١١/ بغية الباحث) من طريق عمارة بن عمير، عن قيس بن مروان الجعفي؛ قال: سمعت عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله - ﷺ -: "من سره أن يقرأ القرآن رطبًا كما أنزل؛ فليقرأه بقراءة ابن مسعود". وأخرجه المحاملي في "أماليه" (٨٥/ رواية ابن مهدي)، والحاكم في "المستدرك" (٣/ ٣١٧)؛ من طريق كميل بن زياد، والطبراني في "المعجم الكبير" (٩/ رقم ٨٤٢٥)، وأبو سعيد النقاش في "فوائد العراقيين" (٣٨)؛ =
[ ٨ / ٤٨٤ ]
شُعْبتَيِ الرَّحْلِ، ثم قال: ويحكَ [مَنْ هُوَ] (^١)؟! فقال: عبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ. فما زال عُمرُ يُطْفَأُ ويُسَرَّى عنه الغضبُ حتى عاد إلى حالِهِ التي كان عليها، ثم قال: ويحكَ! واللهِ ما أعلمُهُ (^٢) بَقِيَ من الناسِ أحدٌ هو أحقُّ بذلك منه، وسأُحدِّثُكَ عن ذلك:
كان رسولُ اللهِ - ﷺ - يَسْمُرُ عندَ أبي بكرٍ الليلةَ كذلك في الأمرِ من أمورِ، [المسلمين] (^٣) وإنه سَمَرَ ذاتَ ليلةٍ عندَهُ وأنا معه، ثم خرج رسولُ اللهِ - ﷺ - يَمشي وخرجنا معه نَمشي، وإذا رجلٌ قائمٌ يُصلِّي في المسجِدِ، فقام رسولُ اللهِ - ﷺ - يَستمِعُ قراءتَهُ، فلما كدْنا أن نعرفَ الرجلَ، قال رسولُ اللهِ - ﷺ -: "مَنْ سَرَّهُ أَن يَقْرَأَ القُرْآنَ رَطْبًا كمَا أُنْزِلَ فَلْيَقْرَأْهُ عَلَى قِرَاءَةِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ"، قال: ثم جلس الرجلُ (^٤) يدعو، فقال النبيُّ - ﷺ -: "سَلْ تُعْطَهْ" (^٥)، فقال عمرُ: فقلتُ: واللهِ لأَغدُوَنَّ إليه
_________________
(١) = من طريق زيد بن وهب؛ كلاهما عن عمر بن الخطاب. ووقع في "المستدرك": "عن علي " بدل: "عن عمر". وانظر الحديث التالي.
(٢) رسمت في الأصل: "منه"، ولعله تصحيف سماعي.
(٣) الهاء هنا ضمير الشأن؛ وهو المفعول الأول لـ" أعلم"، والمفعول الثاني سدت مسدَّه الجملة الفعلية " بقي ". وانظر في ضمير الشأن وبروزه واستتاره: "شرح المفصل" (٣/ ١١٤ - ١١٨)، و"أوضح المسالك" (٢/ ٦٠ - ٦٣).
(٤) سقط من الأصل. وكلمة "أمور" في آخر سطر في الصفحة وضبطها بكسر الراء بلا تنوين. والمثبت من مصادر التخريج.
(٥) قوله: "الرجل" كانت في الأصل: "النبي صلى الله"، ثم ضرب عليها الناسخ وكتب فوقها: "الرجل".
(٦) في هذه الهاء ثلاثة أوجه: أحدها: الإسكان وتكون هاءَ السكتِ التي تزاد للوقف عليها وقد تثبت في الوصل، ودخولها على الفعل يكون واجبًا إذا كان على حرف واحدٍ؛ نحو: "عِهْ" و"قِهْ" من وعى ووقى. فإن كان على حرفين فأكثر - كما هنا - كان دخولها جائزًا، وتدخل كل فعلٍ معتل جاء مجزومًا في المضارع أو مبنيًّا في الأمر. ومن مواضعها دخولها بعد ياء المتكلم. =
[ ٨ / ٤٨٥ ]
فلأُبَشِّرَنَّهُ، قال: فبَدَرْتُ لأبشِّرَه، فوجدتُّ أبا بكرٍ قد سبقني إليه وبشَّرَهُ، واللهِ ما سَابَقْتُهُ إلى خيرٍ إلا سبقني إليه.
[٢٥٥٨] حدَّثنا سعيدٌ، نا حُدَيجُ بنُ مُعاويةَ (^١)، نا أبو إسحاقَ (^٢)، عن أبي عُبيدةَ (^٣)، عن أبيه؛ قال: دعا أبو بكرٍ رسولَ اللهِ - ﷺ - وعمرَ
_________________
(١) = وانظر: "المفصل" (ص ٤٣٤ - ٤٣٥)، و"إعراب الحديث النبوي" للعكبري (ص ١١٧)، و"أوضح المسالك" (٤/ ٣١٣ - ٣١٦) و(٤/ ٣٤٩ - ٣٥٤)، و"همع الهوامع" (٣/ ٤٣٩ - ٤٤١). والثاني: أن تكون مضمومةً وتكون ضميرًا عائدًا على المصدر المستفاد من الفعل؛ أي: سَلْ تُعْطَ الإعطاءَ. وانظر عمل الفعل في ضمير المصدر، وانتصاب ضمير المصدر مفعولًا مطلقًا: شروح الألفية، باب المفعول المطلق. والثالث: أن تكون مضمومةً أيضًا، وتكون ضميرًا عائدًا على غير مذكور في اللفظ لفهمه من السياق وتقديره هنا: سَل تعط المسئول، أو ما سألته. وانظر في عود الضمير على المفهوم من السياق: التعليق على الحديث [١٨١٩].
(٢) تقدم في الحديث [١] أنه صدوق يخطئ.
(٣) هو: عمرو بن عبد الله السبيعي.
(٤) هو: عامر بن عبد الله بن مسعود، تقدم في الحديث [١٤٧] أنه ثقة، إلا أنه لم يسمع من أبيه.
(٥) سنده فيه حديج بن معاوية، وتقدم بيان حاله، وقد توبع كما سيأتي، وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه، فالحديث ضعيف لأجله، لكنه توبع كما سيأتي؛ فهو صحيح، وقد صحَّحه الدارقطني كما سيأتي، وتقدم في الحديث السابق بإسناد صحيح. وقد أخرجه أبوداود الطيالسي (٣٣٢) عن حديج، به، مختصرًا. وأخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (٩/ رقم ٨٤١٥) من طريق محمد بن بكار، عن حديج، به. وأخرجه أبوداود الطيالسي (٣٣٨)، وأحمد (١/ ٣٨٦ و٤٣٧ رقم ٣٦٦٢ و٤١٦٥)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٩/ رقم ٨٤١٣)، والحاكم في "المستدرك" (١/ ٥٢٣ - ٥٢٤)؛ من طريق شعبة، وابن أبي شيبة (٣٠٠٢٤)، والنسائي في "السنن الكبرى" (١٠٦٣٩)، والطبراني (٩/ رقم ٨٤١٦)، وأبو الشيخ في "الأقران" (٦٨)، والحاكم (١/ ٥٢٦)؛ من طريق الأعمش، =
[ ٨ / ٤٨٦ ]
فتعشَّوْا عندَهُ، قال: فلما فَرَغُوا خرج رسولُ اللهِ - ﷺ - بين يَدَيْ أبي بكرٍ
_________________
(١) = وأحمد (١/ ٤٠٠ رقم ٣٧٩٧)، والبيهقي في "القضاء والقدر" (٣١٢)؛ من طريق إسرائيل بن يونس، والطبراني في "المعجم الكبير" (٩/ رقم ٨٤١٤)؛ والبيهقي (٢/ ١٥٣)؛ من طريق زهير بن معاوية؛ جميعهم (شعبة، والأعمش، وإسرائيل، وزهير) عن أبي إسحاق، به، نحوه، وبعضهم مختصرًا. وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٠٦٤٠)، وفي "مسنده" (٣٩٨)، وأحمد (١/ ٤٤٥ و٤٥٤ رقم ٤٢٥٥ و٤٣٤١)، والبزار (١٨٣١)، وأبو يعلى (١٦ و٥٠٥٨)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٩/ رقم ٨٤١٧)؛ والعسكري في "تصحيفات المحدثين" (١/ ٣٦٤)، والبيهقي في "الدعوات الكبير" (٢٠١)؛ من طريق زائدة بن قدامة، عن عاصم بن أبي النجود، عن زر بن حبيش، عن عبد الله بن مسعود، به، مختصرًا ومطولًا. وسنده حسن. وأخرجه الطوسي في "مختصر الأحكام" (٥٥٤) من طريق يوسف بن يعقوب الصفار، عن أبي بكر بن عياش، عن عاصم بن أبي النجود، عن زر بن حبيش، عن ابن مسعود، به. ورواه يحيى بن آدم عن أبي بكر بن عياش، واختلف عليه اختلافًا لا يؤثر: فأخرجه الترمذي (٥٩٣) عن محمود بن غيلان، والبلاذري في "أنساب الأشراف" (١١/ ٢١٢) عن الحسين بن علي بن الأسود، وأبو يعلى (١٧ و٥٠٥٩) عن أبي كريب محمد بن العلاء، وابن نصر في "فوائده" (٥٠) من طريق الطيب بن إسماعيل؛ جميعهم (محمود، والحسين، وأبو كريب، والطيب) عن يحيى بن آدم، عن أبي بكر بن عياش، به؛ مثل الرواية السابقة مختصرًا ومطولًا. وأخرجه أحمد (١/ ٧ رقم ٣٥)، وابن ماجه (١٣٨) عن الحسن بن علي الخلال، والبزار (١٢/ ١٣)، والنحاس في "الناسخ والمنسوخ" (ص ١٥٩ - ١٦٠)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٣٣/ ١٠١)؛ من طريق شعيب بن أيوب؛ جميعهم (أحمد بن حنبل، والحسن الخلال، وشعيب) عن يحيى بن آدم، عن أبي بكر بن عياش، عن عاصم بن أبي النجود، عن زر، عن عبد الله بن مسعود؛ أن أبا بكر وعمر بشراه: أن رسول الله - ﷺ - قال: "مَن سرَّه أن يقرأ القرآنَ غضًّا كما أُنزل؛ فليقرأه على قراءةِ ابنِ أمِّ عبدٍ". ولفظ رواية البزار في الموضع الأول: عن زر، عن عبد الله، عن أبي بكر وعمر رحمة الله عليهما أنهما بشراه أن رسول الله - ﷺ - قال: "سل تعطه". =
[ ٨ / ٤٨٧ ]
وعمرَ، فمرَّ على عبدِ اللهِ وهو يُصلِّي، فقال رسولُ اللهِ - ﷺ -: "مَنْ سَرَّهُ
_________________
(١) = قال البزار: "وهذا الحديث قد رواه زائدة عن عاصم، عن زر، عن عبد الله، ولم يقل: عن أبي بكر وعمر. ولا نعلم أحدًا رواه هكذا إلا يحيى بن آدم عن أبي بكر". وقال في الموضع الثاني: "وهذا الحديث لا نعلم أحدًا أسنده عن أبي بكر إلا يحيى بن آدم - ويحيى ثقة - عن أبي بكر بن عياش، وأبو بكر فلم يكن بالحافظ، وقد حدث عنه أهل العلم واحتملوا حديثه، وزاد فيه؛ لأن زائدة قال: عن عاصم، عن زر، عن عبد الله، ولم يقل: عن أبي بكر وعمر، والزيادة لمن زاد إذا كان حافظًا، وأرجو أن يكون الحديث صحيحًا؛ لأن أبا بكر وعمر قد كانا مع النبي - ﷺ - في ذلك الوقت، فاختصره أبو بكر بن عياش". ورواه حماد بن سلمة عن عاصم بن أبي النجود، واختلف عليه؛ فأخرجه أحمد (١/ ٤٥٤ رقم ٤٣٤٠) عن عفان بن مسلم، عن حماد بن سلمة، عن عاصم بن أبي النجود، عن زر بن حبيش، عن ابن مسعود؛ قال: دخل رسول الله - ﷺ - المسجد وهو بين أبي بكر وعمر فذكره كما عند المصنِّف. وأخرجه الفسوي في "المعرفة والتاريخ" (٢/ ٥٣٩) عن الحجاج بن المنهال، وابن حبان (١٩٧٠) من طريق موسى بن إسماعيل، وأبو نعيم في "الحلية" (٦/ ٢٥٧) من طريق عصمة بن سليمان؛ جميعهم (الحجاج، وموسى، وعصمة) عن حماد بن سلمة، عن عاصم، عن زر بن حبيش؛ أن ابن مسعود كان قائمًا يصلي، فلما بلغ رأس المئة من النساء أخذ يدعو، فقال رسول الله - ﷺ -: "سل تعطه" ثلاثًا، فقال: اللَّهم إني أسألك إيمانًا لا يرتد، ونعيمًا لا ينفد، ومرافقة محمد - ﷺ -، في أعلى جنة الخلد. ورواية الفسوي مختصرة بلفظ: عن زر؛ قال: سأله أبو بكر: ما سألت؟ قال: قلت: اللَّهم إني أسألك إيمانًا لا يرتد، ونعيمًا لا ينفد، ومرافقة النبي - ﷺ - في أعلى جنة الخلد. قال الدارقطني في "العلل" (١٠): "رواه حماد بن سلمة، عن عاصم، عن زر، مرسلًا. ورواه أبو بكر بن عياش وزائدة بن قدامة، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله، وهو صحيح عن عبد الله. وقال يحيى بن آدم: عن أبي بكر بن عياش، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله؛ أن أبا بكر وعمر بشراه: أن النبي - ﷺ - قال: "من سره أن يقرأ القرآن غضًّا ". قال فرات بن محبوب: عن أبي بكر، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، عن أبي بكر وعمر، =
[ ٨ / ٤٨٨ ]
أَنْ يَقْرَأَ القُرْآنَ غَضًّا كمَا أُنْزِلَ فَلْيَقْرَأْ كمَا قَرَأَ ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ"، ثم جلس (^١) فتشهَّد فصلَّى على النَّبيِّ - ﷺ -، فقال رسولُ اللهِ - ﷺ -: "سَلْ تُعْطَهْ" (^٢)، فقال: اللَّهمَّ إنِّي أسألُكَ إيمانًا لا يَرْتَد، ونعيمًا لا يَنْفَدْ، ومرافقةَ نبيِّكَ محمَّدْ، في جنَّةِ الخُلْدْ".
[٢٥٥٩] حدَّثنا سعيدٌ، نا [حُديجُ] (^٣) بنُ مُعاويةَ، عن أبي إسحاقَ (^٤)، عن أبي [الأَحْوَصِ] (^٥)؛ قال: قال عبدُ اللهِ (^٦):
_________________
(١) = عن النبي - ﷺ -، نحو هذا. تفرد بهذا القول فرات بن محبوب، وكان كوفيًّا لا بأس به، إلا أنه وهم في هذا". وقد تقدم في الحديث السابق أن الأعمش رواه عن إبراهيم، عن علقمة، عن عمر بن الخطاب، وهو صحيح عنه. وتقدم في التخريج هناك تخريج رواية فرات بن محبوب هذه. وانظر: "السلسلة الصحيحة" للشيخ الألباني (٢٣٠١).
(٢) أي: عبد الله بن مسعود - ﵁ -.
(٣) تقدم التعليق عليها في الحديث السابق.
(٤) في الأصل: "خديج" بالخاء المعجمة، وتقدمت ترجمته في الحديث [١] وذكرنا أنه صدوق يخطئ.
(٥) هو: عمرو بن عبد الله السبيعي.
(٦) في الأصل: "الأخوص" بالخاء المعجمة، وهو: أبو الأحوص عوف بن مالك الجُشَمي، تقدم في الحديث [٤] أنه ثقة.
(٧) هو: ابن مسعود.
(٨) سنده فيه حديج بن معاوية، وتقدم بيان حاله، لكنه توبع فالحديث صحيح، وقد روي مرفوعًا والصواب وقفه كما سيأتي. فالحديث أخرجه ابن الضريس في "فضائل القرآن" (١٧٥) من طريق أبي عمر حفص بن عمر الحوضي، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص قال: كان عبد الله يقول: "لا ألفينَّ أحدكم يتعشى ثم يضطجع، فيضع رجلًا على رجل ويتغنَّى ويدع سورة البقرة أن يقرأها، فإن الشيطان ليفرّ من البيت الذي تُقرأ فيه سورة البقرة. وهذا سند صحيح. وهكذا رواه إبراهيم الهجري عن أبي الأحوص كما سيأتي. وأخرجه النسائي في "السنن الكبرى" (١٠٧٣٣)، وابن مردويه - كما في =
[ ٨ / ٤٨٩ ]
[لا أَعْرِفَنَّ] (^١) ما وَضَعَ أحدُكم إحدى رجلَيْهِ على الأخرى، ثم استلقى
_________________
(١) = "تفسير ابن كثير" (١/ ٢٣٨) - والبيهقي في "شعب الإيمان" (٢١٦٢)؛ من طريق محمد بن عجلان، والطبراني في "المعجم الأوسط" (٢٢٤٨ و٧٧٦٦)، وفي "المعجم" (١٤١)؛ من طريق حلو بن السري؛ كلاهما (ابن عجلان، وحلو) عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله ابن مسعود؛ قال: قال رسول الله - ﷺ -: "لا أُلفِيَنَّ أحدكم يضعُ إحدى رجليه على الأخرى يتغنَّى، ويدعُ سورةَ البقرة يقرؤها، فإن الشيطان ينفر من البيت تُقرأ فيه سورة البقرة، وإن أصفَرَ البيوت الجوفُ الصِّفرُ من كتابِ الله ﷿". هذا لفظ ابن عجلان، ولفظ رواية بن السري: عن عبد الله؛ قال: قال رسول الله - ﷺ -: "لا أُلفِيَنَّ أحدكم يضعُ إحدى رجليه على الأخرى، ثم يتغنَّى ويدع أن يقرأ سورة البقرة". وفي "المعجم الصغير": "ويدع أن يقرأ القرآن". والراجح رواية من وقفه وهما: حديج بن معاوية وشعبة، كما سبق، وكذا رواه إبراهيم الهجري أبي الأحوص موقوفًا على ابن مسعود كما سيأتي. ومحمد بن عجلان تقدم في الحديث [١٨] أنه صدوق. وأما حلو بن السَّريِّ الأزدي، أبو عبد الرحمن الكوفي؛ فقد ذكره ابن حبان في "الثقات" (٦/ ٢٤٨) وقال: "يخطئ ويغرب على قلّة روايته". وانظر: "لسان الميزان" (٢/ ٣٤٥ رقم ١٣٩٩)، و"الإصابة" (٧/ ٤٥٢). وأخرجه الدارمي (٣٣٧)، وابن الضريس في "فضائل القرآن" (١٦٤)؛ من طريق إبراهيم بن مسلم الهجري، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود، موقوفًا، بلفظ ابن عجلان السابق. وإبراهيم الهجري تقدم في الحديث [٧] أنه لين الحديث.
(٢) في الأصل: "لا عرفن". وفي مصادر التخريج: "لا أُلْفِيَنَّ". ولعل ما في الأصل نسي فيه الناسخ الألف أو تصحفت الكلمة عليه تصحُّف سماع. والمعنى: لا أَجِدُ ولا أعرف من يتصف بهذه الصفة. ولفظه النفي والمراد به النهي؛ والنهي هنا والمراد به نهي المخاطب؛ وهو أبلغ. وانظر: "شرح النووي على صحيح مسلم" (١٢/ ٢١٦)، و"فتح الباري" (٦/ ١٨٦). وانظر في مجيء النفي بمعنى النهي لعلة بلاغية: "البلاغة العربية" لحبنكة (١/ ١٧٦)، (٢/ ٢٩٠ - ٢٩١). وانظر: "شرح النووي" (١٦/ ١٧٠)، و"فتح الباري" (٣/ ٦٤)، (١٣/ ٢٤)، و"إعراب الحديث النبوي" للعكبري (ص ٢٠٢ - ٢٠٣)، و"النحو الوافي " (٤/ ٤١٢).
[ ٨ / ٤٩٠ ]
على ظهرِهِ، ومسح بطنَهُ شبعانًا (^١) يتغنَّى؛ ويدعُ أن يقرأَ القرآنَ.
[٢٥٦٠] حدَّثنا سعيدٌ، نا أبو مَعْشَرٍ (^٢)، عن سعيدِ بنِ أبي سعيدٍ (^٣)، عن أبي هريرةَ؛ قال: قال رسولُ اللهِ - ﷺ -: "لَا أَعْرِفَنَّ (^٤)
_________________
(١) "شبعان" حقُّها المنع من الصرف؛ لأنها وصف على وزن "فعلان" ومؤنثه على وزن "فَعْلى": "شبعى"، ولكن على أنه يقال في مؤنثه: "شبعانة" فيجوز صرفه. وانظر شروح الألفية، باب الممنوع من الصرف، و"تاج العروس" (ش ب ع).
(٢) هو: نجيح بن عبد الرحمن السندي، ثقدم في الحديث [١٦٧] أنه ضعيف.
(٣) هو: المقبري، تقدم في الحديث [١٦٧] أنه ثقة.
(٤) انظر شرح هذا التعبير في التعليق على الحديث السابق.
(٥) سنده ضعيف؛ لحال أبي معشر، ومتنه منكر؛ فقد قال ابن أبي شيبة في "سؤالاته لعلي بن المديني" (ص ١٠٠ - ١٠١ رقم ١٠٦): وسألت عليًّا عن أبي معشر المدني؟ فقال: كان ذلك شيخًا ضعيفًا ضعيفًا، وكان يحدِّث عن محمد بن قيس ويحدِّث عن محمد بن كعب بأحاديث صالحة، وكان يحدث عن المقبري وعن نافع بأحاديث منكرة"، وقال عمرو بن علي الفلاس - كما في "تهذيب الكمال" (٢٩/ ٣٢٨) -: "وما روى عن المقبري وهشام بن عروة ونافع وابن المنكدر، رديئة لا تكتب". وقد توبع أبو معشر، لكن اختلف على سعيد المقبري في هذا الحديث، والصواب أنه عنه مرسلًا ليس فيه ذكر لأبي هريرة، وقد ذكر الشيخ الألباني ﵀ علَّة أخرى للحديث، فقال في "السلسلة الضعيفة" (٣/ ٢٠٨): "ومن الممكن إعلال الطريق الأخرى بسعيد بن أبي سعيد نفسه، فإنه وإن كان ثقة ومن رجال الشيخين، فقد كان اختلط كما ذكر غير واحد من الأئمة منهم ابن سعد ويعقوب بن شيبة، وكذا ابن حبان فقال في كتابه "الثقات" (١/ ٦٣): "وكان اختلط قبل أن يموت بأربع سنين". وقول الذهبي: "شاخ ووقع في الهرم ولم يختلط"، فلا أدري ما وجهه بعد أن أثبت اختلاطه من ذكرنا من العلماء، والمثبت مقدم على النافي؟! وكذلك قوله: "ما أحسب أن أحدًا أخذ عنه في الاختلاط، فإن ابن عيينة أتاه فرأى لعابه يسيل فلم يحمل عنه". فهذا مما لا دليل عليه إلا الظن، والحق أن مثل سعيد هذا يُنتقَى حديثه، فلا يقبل كله، ولا يطرح كله، وما أظن الشيخين أخرجا له إلا على هذا النهج، إن كان ثبت عندهما اختلاطه". اهـ. وعلى فرض ثبوته - عند من يبني على ظاهر =
[ ٨ / ٤٩١ ]
أَحَدًا مِنْكُمْ أَتَاهُ عَنِّي حَدِيثٌ، وَهُوَ مُتَّكِئٌ فِي أَرِيكَتِهِ، فَيَقُولُ: مَا أَتَى بِهِ
_________________
(١) = إسناده - فقد ذكر الطحاوي لمتنه معنى لا بأس به يمكن أن يحمل عليه كما سيأتي. وقد أخرجه الهروي في "ذم الكلام وأهله" (٢١٤) من طريق المصنِّف. وأخرجه أحمد (٢/ ٣٦٧ رقم ٨٨٠١) عن خلف بن الوليد، و(٢/ ٤٨٣ رقم ١٠٢٦٩) عن سريج بن النعمان، وأحمد بن منيع في "مسنده" - كما في "إتحاف الخيرة المهرة" للبوصيري (٣٣٤) - عن الحسين بن محمد بن بهرام، والبزار (٨٥٣٣) من طريق جابر بن إسحاق، والآجري في "الشريعة" (٩٦) من طريق عاصم بن علي؛ جميعهم (سريج، وخلف، والحسين، وجابر، وعاصم) عن أبي معشر، به، ورواية الآجري مختصرة مقتصرة على الشطر الأول من الحديث. ورواه يحيى بن آدم، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، واختلف عليه: فأخرجه الخلال في "العلل" (٧١/ المنتخب) من طريق أحمد بن حنبل، والحكيم الترمذي في نوادر الأصول" (٢٦٩) عن الحسين بن علي العجلي الكوفي، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٦٠٦٨)، والهروي في "ذم الكلام وأهله" (٦٧٣)؛ من طريق الحسن بن علي الحلواني، والبيهقي في "المدخل" - كما في "الآداب الشرعية" لابن مفلح (٢/ ٢٩٤) - من طريق إسحاق بن إبراهيم؛ جميعهم (أحمد، والحسين بن علي، والحسن الحلواني، وإسحاق) عن يحيى بن آدم، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، به. ووقع عند الطحاوي: عن سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة. وأخرجه ابن عدي في "الكامل" (١/ ١٢)، والدارقطني في "السنن" (٤/ ٢٠٨)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (١١/ ٣٩١)؛ من طريق الفضل بن سهل الأعرج، والدارقطني (٤/ ٢٠٨) من طريق علي بن المديني؛ كلاهما عن يحيى بن آدم، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة. وأخرجه ابن أبي حاتم في "كتاب العلل" (٢٤٤٥) من طريق شعيب بن إسحاق، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة؛ قال ابن أبي حاتم: "قال أبي: هذا حديث منكر، الثقات لا يرفعونه". قال البخاري في "التاريخ الكبير" (٣/ ٤٧٤): "وقال ابن طهمان: عن ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن النبي - ﷺ -: "ما سمعتم عني من حديث تعرفونه =
[ ٨ / ٤٩٢ ]
القُرْآنُ أَخَذْنَا بِهِ! إِذَا جَاءَكُمْ عَنِّي مِنْ خَيْرٍ قُلْتُهُ، أَوْ لَمْ أَقُلْهُ، فَأَنَا
_________________
(١) = فصدقوه"، وقال يحيى: عن أبي هريرة، وهو وهم؛ ليس فيه أبو هريرة؛ هو سعيد بن كيسان". وقال الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١٥/ ٣٤٨): "وكان هذا الحديث من حديث ابن أبي ذئب إنما دار على يحيى بن آدم، ويقال: إن سماعه إياه كان بالكوفة لما حُمِل له". وقال ابن رجب في "جامع العلوم والحكم" (ص ٤٨٣): "وهذا الحديث معلول أيضًا، وقد اختلف في إسناده على ابن أبي ذئب، ورواه الحفاظ عنه عن سعيد مرسلًا، والمرسل أصح عند أئمة الحفاظ؛ منهم ابن معين والبخاري وأبو حاتم الرازي وابن خزيمة، وقال: ما رأيت أحدًا من علماء الحديث يثبت وصله". وقال ابن خزيمة أيضًا - كما في "سير أعلام النبلاء" (٩/ ٢٥٤) -: "في صحة هذا الحديث مقال، لم نر في شرق الأرض ولا غربها أحدًا يعرف هذا من غير رواية يحيى، ولا رأيت محدثًا يثبت هذا عن أبي هريرة". وفي الموضع نفسه قال الذهبي: "حديث منكر". وقال ابن مفلح في "الآداب الشرعية" (٢/ ٢٩٤ - ٢٩٥): "وقال عباس الدوري عن يحيى بن معين: كان يحيى بن آدم يحدث عن ابن أبي ذئب بهذا الحديث، وغيره يرويه عن ابن أبي ذئب مرسلًا". ورواه عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري، واختلف عليه: فأخرجه ابن ماجه (٢١)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (١٢/ ٤٤)؛ من طريق محمد بن فضيل بن غزوان، عن عبد الله بن سعيد، عن جده أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة. وأخرجه ابن بطة في "الإبانة" (٦٤/ كتاب الإيمان) من طريق سعيد بن المرزبان أبي سعد البقال، وابن حزم في "الإحكام" (٢/ ٧٨)، والبيهقي في "المدخل" - كما في "الآداب الشرعية" لابن مفلح (٢/ ٢٩٥) - من طريق محمد بن عبيد الله العرزمي؛ كلاهما (أبو سعيد البقال، والعرزمي) عن عبد الله بن سعيد عن أبي هريرة، ولم يذكر: "عن جده". وعبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري متروك؛ كما في "التقريب". وأخرجه البزار (٩٤٤٤)، والعقيلي في "الضعفاء" (١/ ٣٢ - ٣٣)، وابن البختري في "مجلسان من أماليه" (١١/ مجموع فيه مصنفاته)، والدارقطني في "المؤتلف والمختلف" (١/ ٢٠٧)، والهروي في "ذم الكلام وأهله" (٦٧٢)، =
[ ٨ / ٤٩٣ ]
أَقُولُهُ، وَمَا أَتَاكُمْ عَنِّي مِنْ شَرٍّ، فَإِنِّي لَا أَقُولُ الشَّرَّ".
_________________
(١) = وابن عساكر في "معجمه" (١٥٦٩)؛ من طريق أبي عون محمد بن عون الزيادي، عن أشعث بن براز، عن قتادة، عن عبد الله بن شقيق، عن أبي هريرة؛ قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إذا حدثتم عني بحديث فوافق الحق فصدقوا به، حدثت به أو لم أحدث به". قال العقيلي: "وليس لهذا اللفظ عن النبي - ﷺ - إسناد يصح، وللأشعث هذا غير حديث منكر". وقال الدارقطني: "لا يصح هذا عن قتادة". وقال الذهبي في "تاريخ الإسلام" (١٠/ ٨١): "هذا منكر، ولم يصح في هذا شيء". وأخرجه الدارقطني في السنن (٤/ ٢٠٨)، والخطيب في "الكفاية" (١٣٠٩)؛ من طريق صالح بن موسى، عن عبد العزيز بن رفيع، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - قال: "سيأتيكم عني أحاديث مختلفة، فما جاءكم موافقًا لكتاب الله ولسنتي فهو مني، وما جاءكم مخالفًا لكتاب الله ولسنتي فليس مني". قال الدارقطني: "صالح بن موسى ضعيف، لا يحتج بحديثه". وصالح بن موسى بن إسحاق الطلحي تقدم في الحديث [١٢٠٥] أنه متروك. وقد أطال الشيخ الألباني ﵀ في جمع طرق هذا الحديث وتضعيفها كلها، فانظر كلامه على حديث أبي هريرة في "السلسلة الضعيفة" (١٠٨٣ - ١٠٨٦). وانظر كلامه على طرق الحديث الأخرى أيضًا في "السلسلة الضعيفة" (١٠٨٧ - ١٠٩٠). وعلى فرض أن يكون هناك من ينظر إلى تعدد طرق الحديث - مع اختلاف ألفاظه، وركاكة بعضها - فقد أزال الإشكال عما يستنكر من متنه الإمام الطحاوي فقال في "شرح مشكل الآثار" (١٥/ ٣٤٨ - ٣٤٩): "فتأملنا هذا الحديث لنقف على معناه إن شاء الله ﷿، فكان وجه قوله - ﷺ -: "تعرفونه" قد يحتمِلُ أن يكون على المعرفة منهم له بطباعهم كما يعرِفون بقلوبهم الأشياء التي تضرهم، والأشياء التي تنفعهم، ويعلمون بقلوبهم تواتُرَها، وأن بعضها مخالفٌ لبعضٍ عِلم طباع لا عِلم اكتساب، وكانوا قد علموا أن نبيَّهم - ﷺ - قد جعل الله ﷿ له شريعة هي أجلُّ الشرائع وأحسنُها، فكان حَمَلتها التي قد عُلِّموها عَلِموا بها أن الأشياء الحسنة الملائمة لأخلاقه - ﷺ - وشريعته يدخل فيها ما حُدِّثوا به من ذلك، وإذا كان ذلك كذلك، وجب عليهم قبوله والتصديق به عنه، وإن لم يقله لهم بلسانه؛ لأنه من جملة ما قد قامت به الحجة عليهم له، وإذا سمعوا عنه الحديث فأنكروه من تلك الجهة وجب عليهم الوقوف عنه والتجافي لقبوله". اهـ، والله أعلم.
[ ٨ / ٤٩٤ ]
[٢٥٦١] حدَّثنا سعيدٌ، نا سُفْيانُ، عن سالمٍ أبي النَّضرِ (^١)؛ قال: سمعتُه من [عُبيدِ اللهِ] (^٢) بنِ أبي رافعٍ - قال سُفْيانُ: وسمعتُ مِن غيرِهِ (^٣)، ودخل حديثُ بعضِهم في بعضٍ -[عن عُبيدِ اللهِ بنِ أبي رافعٍ، عن أبيه] (^٤)؛ أنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ - قال: "لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ مُتَّكِئًا عَلَى
_________________
(١) في الأصل: "سالم بن أبي النضر"، والتصويب من "ذم الكلام وأهله" للهروي؛ فإنه رواه من طريق المصنِّف. وهو: سالم بن أبي أمية أبو النضر، تقدم في الحديث [٨٢٢] أنه ثقة ثبت.
(٢) في الأصل "عبد الله"، والتصويب من "ذم الكلام وأهله" للهروي أيضًا. وهو عبيد الله بن أبي رافع المدني وأبو رافع هو مولى النبي - ﷺ - وعبيد الله هذا ثقة؛ وثقة ابن سعد وابن معين والعجلي وأبو حاتم والخطيب، وقال النووي: "واتفقوا على توثيقه". وذكره ابن حبان في "الثقات". انظر: "الطبقات" لابن سعد (٥/ ٢٨٢)، و"التارخ الكبير" (٥/ ٣٨١)، و"معرفة الثقات" للعجلي (٢/ ١٠٩)، و"الجرح والتعديل" (٥/ ٣٠٧)، و"الثقات" لابن حبان (٥/ ٦٨)، و"تهذيب الأسماء" للنووي (١/ ٢٨٩)، و"تهذيب الكمال" (١٩/ ٣٤).
(٣) يعني: أنه سمعه أيضًا من محمد بن المنكدر؛ كما سيأتي في التخريج.
(٤) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، فاستدركناه من "ذم الكلام" للهروي.
(٥) سنده صحيح. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (٣/ ٥١١) لأحمد وأبي داود والترمذي وابن ماجه وابن حبان والحاكم. وقد أخرجه الهروي في "ذم الكلام وأهله" (٢٠٧) من طريق المصنِّف. وأخرجه الشافعي في "الأم" (٧/ ٢٨٨)، والحميدي (٥٦١)، وأحمد (٦/ ١٠ رقم ٢٣٨٧٦) - وعنه أبو داود (٤٦٠٥) - عن سفيان بن عيينة، عن أبي النضر، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه - زاد الحميدي: قال سفيان: وحدثنا محمد بن المنكدر مرسلًا - عن النبي - ﷺ -. وأخرجه أبو داود (٤٦٠٥) عن عبد الله بن محمد النفيلي، والترمذي (٢٦٦٣) عن قتيبة بن سعيد، وابن ماجه (١٣)، والدارقطني في "الأفراد" (٤٦٦٢/ أطراف الغرائب)، واللالكائي في "اعتقاد أهل السنة" (٩٨)؛ من طريق نصر بن علي الجهضمي، والروياني (٧١٦) عن عبد الله بن محمد أبي محمد =
[ ٨ / ٤٩٥ ]
أَرِيكَتِهِ، يَأْتِيهِ الأَمْرُ مِنْ أَمْرِي؛ مِمَّا أَمَرْتُ بِهِ، أَوْ نَهَيْتُ عَنْهُ، فَيَقُولُ:
_________________
(١) = الزهري وسفيان بن وكيع، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٤/ ٢٠٩)، وفي "أحكام القرآن" (١/ ٦٠)، وأبو جعفر النحاس في "الناسخ والمنسوخ" (ص ٢٢٩)؛ من طريق عيسى بن إبراهيم الغافقي، والطبراني في "المعجم الكبير" (١/ رقم ٩٣٥) من طريق علي بن المديني، والآجري في "الشريعة" (٩٥) من طريق يحيى بن آدم، والآجري أيضًا (٩٤)، والهروي في "ذم الكلام وأهله" (٢٠٧)؛ من طريق يحيى بن عبد الحميد الحماني، وابن بطة في "الإبانة" (٦٠/ كتاب الإيمان) من طريق بشر بن مطر، و(٦١) من طريق يوسف بن موسى القطان، وابن حزم في "الإحكام" (٢/ ٨١ - ٨٢) من طريق محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني؛ جميعهم (النفيلي، وقتيبة، ونصر، وعبد الله بن محمد الزهري، وسفيان بن وكيع، وعيسى، وابن المديني، ويحيى بن آدم، ويحيى الحماني، وبشر، ويوسف، وابن أبي عمر العدني) عن سفيان بن عيينة، عن سالم أبي النضر، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، به. ووقع في رواية عبد الله بن محمد الزهري وسفيان بن وكيع: "عن عبيد الله بن أبي رافع إن شاء الله، عن أبيه". وفي رواية قتيبة وعيسى وابن المديني وبشر ويوسف: عن سفيان بن عيينة، عن محمد بن المنكدر وسالم أبي النضر، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه أو غيره، إلا أن قتيبة قال: "عن أبيه وغيره"، ولم يذكرها ابن المديني، بل جعله "عن أبيه" فقط. ولم يذكر يوسف القطان في روايته سالمًا أبا النضر. وفي رواية يحيى بن آدم: "حدثنا سفيان بن عيينة، عن محمد بن المنكدر، عن سالم أبي النضر، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه". وفي رواية نصر الجهضمي: "عن سالم أبي النضر أو زيد بن أسلم، عن عبد الله بن أبي رافع، عن أبيه". وعلقه البخاري في "التاريخ الكبير" (٧/ ٢٨٨) عن ابن عيينة، عن أبي النضر وابن المنكدر، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، عن النبي - ﷺ -. قال الترمذي: "وروى بعضهم عن سفيان، عن ابن المنكدر، عن النبي - ﷺ - مرسلًا؛ وسالمٍ أبي النضر، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، عن النبي - ﷺ -، وكان ابن عيينة إذا روى هذا الحديث على الانفراد بيَّن حديث محمد بن المنكدر من حديث سالم أبي النضر، وإذا جمعهما روى هكذا". قال الدارقطني في "العلل" (١١٧٢): "واختلف عن ابن عيينة: فقال الحميدي: =
[ ٨ / ٤٩٦ ]
لَا أَدْرِي؛ مَا وَجَدْنَاهُ فِي كِتَابِ اللهِ اتَّبَعْنَاهُ".
_________________
(١) = عنه، عن أبي النضر، أخبرني عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، عن النبي - ﷺ -، وقال في آخره: قال سفيان: وكان ابن المنكدر حدثناه أولًا عن النبي - ﷺ -، وأنا لحديث ابن المنكدر أحفظ. وقال يوسف القطان: عن ابن عيينة، عن ابن المنكدر وحده، بهذا الإسناد. وقال نصر بن علي: عن ابن عيينة، عن أبي النضر أو زيد بن أسلم، عن ابن أبي رافع، عن أبيه. وقال حميد بن الربيع: عن ابن عيينة، عن محمد بن المنكدر وأبي النضر، عن ابن أبي رافع، عن أبيه. وقال غيرهم: عن ابن عيينة، عن أبي النضر، عن ابن أبي رافع، عن أبيه". ورواه مالك بن أنس، واختلف عليه: فأخرجه أبو إسحاق الفزاري إبراهيم بن محمد في "السيرة" (٦٠١) عن مالك، عن سالم أبي النضر، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، عن النبي - ﷺ -. وأخرجه الطحاوي في "أحكام القرآن" (١/ ٦٠)، والحاكم في "المستدرك" (١/ ١٠٩)؛ من طريق عبد الله بن وهب، عن مالك، عن سالم أبي النضر، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن النبي - ﷺ - مرسلًا. وأخرجه ابن المظفر في "غرائب مالك" (١٥٤) من طريق عبد الله بن ربيعة، عن مالك، عن محمد بن المنكدر، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، عن النبي - ﷺ -. قال الدارقطني في "العلل" (١١٧٢): "يرويه سالم أبو النضر، واختلف عنه: فرواه مالك، عن أبي النضر، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه؛ قاله أبو إسحاق الفزاري عن مالك. وخالفه عبد الله بن ربيعه؛ فرواه عن مالك، عن محمد بن المنكدر، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه. وخالفهما ابن وهب؛ فرواه عن مالك، عن أبي النضر، عن عبيد الله بن أبي رافع مرسلًا". وقال الدارقطني أيضًا في "الأحاديث التي خولف فيها مالك" (١٨): "رواه ابن وهب عن مالك، عن أبي النضر، عن عبد الله بن رافع - وقال مرة: عبيد الله بن رافع - مرسلًا عن النبي - ﷺ - قال: "لا ألفين أحدكم متكئًا على أريكته يأتيه الأمر من أمري فيقول: لا أعرفه، ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه". ورواه أبو إسحاق الفزاري عن مالك، عن أبي النضر، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، ولم يأت به غير ابن سهم، وغيره أثبت منه، وحديث ابن وهب أشهر وأثبت عن مالك". وأخرجه أحمد (٦/ ٨ رقم ٢٣٨٦١) من طريق عبد الله بن لهيعة، عن سالم أبي النضر، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، عن النبي - ﷺ -. =
[ ٨ / ٤٩٧ ]
[٢٥٦٢] حدَّثنا سعيدٌ، نا عبدُ اللهِ بنُ المُباركِ، نا مَعْمَرٌ، عن عليِّ بنِ زيدٍ (^١)، عن أبي نضرةَ (^٢)، عن عِمرانَ بنِ حُصَينٍ؛ أنَّهم
_________________
(١) = وأخرجه الطحاوي في "أحكام القرآن" (١/ ٦٠) من طريق عمرو بن الحارث، عن أبي النضر، عن أبي رافع، عن النبي - ﷺ -، ولم يُذكر: "عبيد الله بن أبي رافع". وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (٧/ ٢٨٨) تعليقًا، والطحاوي في "أحكام القرآن" (١/ ٦٠)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١/ رقم ٩٧٥) وفي "المعجم الأوسط" (٨٦٧١)، والحاكم في "المستدرك" (١/ ١٠٩)؛ من طريق الليث بن سعد، عن أبي النضر، عن موسى بن عبد الله بن قيس، عن أبي رافع عن النبي - ﷺ -. وأخرجه الروياني في "مسنده" (٧٢٦)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١/ رقم ٩٣٦)، وابن عبد البر في "جامع بيان العلم وفضله" (٢٣٤٢)، والأصبهاني في "الحجة في بيان المحجة" (٢٦٨)؛ من طريق محمد بن إسحاق، عن سالم المكي، عن موسى بن عبد الله بن قيس، عن عبيد الله أو عبد الله بن أبي رافع، عن أبيه، عن النبي - ﷺ -، وفي رواية الطبراني: "عن سالم المكي، عن موسى بن عبد الله بن قيس، عن عبيد الله بن قيس، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه". ولم يُذكر في إسناد الأصبهاني: "عن أبيه". قال الدارقطني في "العلل" (١١٧٢): "ورواه محمد بن إسحاق، عن أبي النضر، عن موسى بن عبد الله بن قيس، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه. وقال الليث بن سعد: عن أبي النضر، عن موسى بن عبد الله بن قيس، عن أبي رافع. وقال عمرو بن الحارث: عن أبي النضر، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن النبي - ﷺ -. والصواب قول من قال: عن أبي النضر، عن ابن أبي رافع، عن أبيه".
(٢) هو: علي بن زيد بن جُدْعان، تقدم في تخريج الحديث [٤] أنه ضعيف.
(٣) هو: المنذر بن مالك بن قُطَعة العبدي، تقدم في تخريج الحديث [٢٣] أنه ثقة.
(٤) سنده ضعيف؛ لضعف علي بن زيد بن جدعان، ومع ذلك فقد اختلف عليه في هذا الحديث؛ فروي عنه أيضًا عن الحسن البصري، عن عمران، ولعل هذا هو الصواب؛ لأنه روي عن الحسن عن عمران من عدة طرق كما سيأتي. وعزاه السيوطى في "مفتاح الجنة" (ص ٤٢) للمصنِّف. وقد أخرجه الهروي في "ذم الكلام وأهله" (٢٥٢)، والسمعاني في "أدب الإملاء والاستملاء" (ص ٤)؛ من طريق المصنِّف. =
[ ٨ / ٤٩٨ ]
كانوا يَتذاكرون الحديثَ، فقال رجلٌ: دَعُونا مِن هذا،
_________________
(١) = وأخرجه ابن المبارك في "مسنده" (٢٣٣)، وفي "الزهد" (٩٢/ رواية نعيم بن حماد). وأخرجه الآجري في "الشريعة" (٩٨)، وابن بطة في "الإبانة" (٦٧/ كتاب الإيمان)، وابن عبد البر في "جامع بيان العلم وفضله" (٢٣٤٨)؛ من طريق يحيى بن آدم، والخطيب في "الفقيه والمتفقه" (٢٣٦) من طريق حبان بن موسى، والحازمي في "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ" (ص ٢٤ - ٢٥) من طريق موسى بن داود، والهروي في "ذم الكلام وأهله" (٢٥٠) من طريق نعيم بن حماد؛ جميعهم (يحيى، وحبان، وموسى، ونعيم) عن ابن المبارك، به. وأخرجه عبد الرزاق (٢٠٤٧٤) عن معمر، عن علي بن زيد بن جدعان، عن أبي نضرة أو غيره، عن عمران بن حصين. وأخرجه الخطيب في "الفقيه والمتفقه" (٢٣٥) من طريق محمد بن عمر الواقدي، عن معمر، به؛ مثل رواية ابن المبارك. وأخرجه مسدد في "مسنده" - كما في "إتحاف الخيرة المهرة" (٢٤٥)، و"المطالب العالية" (٣٠٩٨) - والخطيب في "الكفاية" (٢٤)؛ من طريق حماد بن زيد، عن علي بن زيد بن جدعان، عن الحسن البصري، عن عمران. وأخرجه ابن حبان في "الثقات" (٧/ ٢٤٧ - ٢٤٨)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٨/ رقم ٣٦٩)، والحاكم في "المستدرك" (١/ ١٠٩)، وابن مخلد البزاز في "حديثه" (٧٠/ مجموع فيه عشرة أجزاء حديثية)، والخطيب في "الفقيه والمتفقه" (٢٣٨)، والهروي في "ذم الكلام وأهله" (٢٤٩)؛ من طريق عقبة بن خالد الشَّنِّي، والخطيب في "الفقيه والمتفقه" أيضًا (٢٣٧) من طريق عنبسة بن أبي رائطة الغنوي، وفي "الكفاية" (٢٥) من طريق سعيد بن زيد؛ جميعهم (عقبة، وعنبسة، وسعيد) عن الحسن، عن عمران بن حصين، نحوه. ورواية الحسن البصري عن عمران مرسلة كما تقدم بيانه في الحديث [١٩٢١]. وأخرجه أبو داود (١٥٦١)، وابن أبي عاصم في "السنة" (٨١٥)، والمروزي في "تعظيم قدر الصلاة" (١٠٨١)، والروياني في "مسنده" (١١٦)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٨/ رقم ٥٤٧)، وابن بطة في "الإبانة" (٦٦)، والبيهقي في "دلائل النبوة" (١/ ٢٥)؛ من طريق محمد بن عبد الله الأنصاري، عن صرد بن أبي المنازل، عن حبيب بن أبي فضالة المالكي، عن عمران بن حصين، نحوه. ووقع عند البيهقي: "شبيب" بدل: "حبيب". =
[ ٨ / ٤٩٩ ]
وَجُونا (^١) بكتابِ اللهِ. فقال عِمرانُ: إنَّك أحمقُ! أتجدُ في كِتابِ اللهِ الصلاةَ مفسَّرةً؟! أتجدُ في كتابِ اللهِ الصِّيامَ مُفسَّرًا؟! إنَّ القرآنَ أَحْكَمَ ذلك، والسُّنةُ تُفسِّر ذلك.
[٢٥٦٣] حدَّثنا سعيدٌ، نا عيسى بنُ يونسَ (^٢)، نا الأوزاعيُّ، عن يحيى بنِ أبي كثيرٍ (^٣)؛ قال: السُّنةُ قاضيةٌ على الكتابِ، وليس الكتابُ
_________________
(١) = قال الذهبي في "إثبات الشفاعة" (ص ٣١): "وصرد هذا لا يكاد يعرف، روى له أبو داود في "سننه"، وحبيب بن أبي فضالة لا أعرفه". وقال عن كل منهما الحافظ في "التقريب": "مقبول".
(٢) كذا في الأصل: "وجونا". وفي "ذم الكلام" في نسختين منه: "وجيئونا"؛ وهو الجادة، وفي إحدى نسخه - كما ذكر محققه -: "حيونا"، وفي أخرى: "وأحيونا". وفي "أدب الإملاء": "وحدثونا". وما في الأصل إن لم يكن مصحفًا، فإنه يخرج على أن أصله: "وجيئونا"، ثم حذفت الهمزة، فالتقت الياء ساكنة مع الواو ساكنة فحذفت الياء؛ لأن الواو ضمير، ثم ضمت الجيم لأجل الواو. فصارت: "وَجُونا". ومما حذفت فيه الهمزة قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ﴾ [البقرة: ١٤]؛ في قراءة أبي جعفر. وانظر: "البحر المحيط" (١/ ٢٠٢)، و"معجم القراءات" للخطيب (١/ ٤٨).
(٣) تقدم في الحديث [٢٤٩] أنه ثقة مأمون.
(٤) هو: الطائي مولاهم، أبو نصر اليمامي، تقدم في تخريج الحديث [٨٣٦] أنه ثقة ثبت.
(٥) سنده صحيح. وقد نقله ابن عبد البر في "جامع بيان العلم وفضله" (٢٣٥٣)، والقرطبي في "تفسيره" (١/ ٦٧)؛ عن المصنِّف. وعزاه السيوطي في "الحاوي" (١/ ٢٩٥) للمصنِّف. وقد أخرجه ابن شاهين في "شرح مذاهب أهل السنة" (٤٨)، والهروي في "ذم الكلام وأهله" (٢١٩)؛ من طريق المصنِّف. وأخرجه محمد بن نصر المروزي في "السنة" (١٠٥) عن إسحاق بن راهويه، والحازمي في "الاعتبار" (ص ٢٥) من طريق إسماعيل بن سعيد الكسائي؛ كلاهما عن عيسى بن يونس، به. =
[ ٨ / ٥٠٠ ]
قاضيًا (^١) على السُّنةِ (^٢).
_________________
(١) = وأخرجه الدارمي (٦٠٧)، وابن بطة في "الإبانة" (٨٩/ كتاب الإيمان)، والهروي في "ذم الكلام وأهله" (٢١٩)؛ من طريق إبراهيم بن محمد أبي إسحاق الفزاري، وابن بطة (٨٨)، والخطيب في "الكفاية" (٢١)، والهروي (٢١٩)؛ من طريق روح بن عبادة؛ كلاهما (أبو إسحاق الفزاري، وروح) عن الأوزاعي، به. وأخرجه الحازمي في "الاعتبار" (ص ٢٥) من طريق الأوزاعي، به، إلا أنه سقط الراوي عن الأوزاعي؛ كما أشار المحقق فجاء النص هكذا: "ثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي، ثنا الأوزاعي". وولادة عبد الرحمن بن إبراهيم دحيم بعد وفاة الأوزاعي؛ كما ذكر المحقق. وأخرجه الحاكم في "معرفة علوم الحديث" (١٢٣) من طريق محمد بن مصعب، والهروي في "ذم الكلام وأهله" (٢١٦ - ٢١٧) من طريق محمد بن مصعب ومحمد بن شعيب ومحمد بن يوسف؛ جميعهم عن الأوزاعي، قوله، لم يذكر فيه يحيى بن أبي كثير.
(٢) كذا في الأصل، والجادة: "قاضيًا"، وما في الأصل يوجّه على حذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة المتقدم التعليق عليها في الحديث [١٢٧٩].
(٣) قد يشكل معنى هذا ويتعاظمه السامع؛ كما حصل للإمام أحمد، فيما أسند الخطيب في "الكفاية" (ص ١٥)، والطيوري في "الطيوريات" (٤/ ١٣٧٧) من طريق الفضل بن زياد، قال: سمعتُ أحمدَ بنَ حنبلٍ، وسئل عن الحديث الذي رُويَ أن السُّنةَ قاضية على الكتابِ، فقال: "ما أَجْسِرُ على هذا أن أقولَهُ، ولكن السُّنَّةَ تُفسِّرُ الكتابَ وتُعرِّفُ الكتابَ وتُبيِّنُه". وهذا الذي ذكره الإمام أحمد هو الذي يعنيه يحيى بني أبي كثير بقوله هذا؛ فقد قال الدَّارمي - في قول يحيى بن أبي كثير: السُّنةُ قاضية عَلَى القُرْآن وليس القُرْآن بقاضٍ على السُّنةِ -: يعني أن السُّنة تفسر القُرْآن، والقُرْآن أصُول محكمَة مجملة لا تفسر السُّنة، والسُّنة تفسرها، وتبيِّن حُدُودها، ومعانيها، وكيف يأتي النَّاس بها. ذكره صاحب "الحجة في بيان المحجة" (٢/ ٣٢١). وقال ابن قتيبة في التأويل مختلف الحديث" (ص ٢٨٧): "أَرادَ: أنَّها مُبَيِّنَةٌ للكِتابِ، مُنْبئَةٌ عمَّا أرادَ الله تعالى فيهِ". ونقل السيوطي في "مفتاح الجنة" (ص ٤٣) عن البيهقي قوله: "ومعنى ذلك: أن السنة مع الكتاب أقيمت مقام البيان عن الله؛ كما قال الله: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ [النحل: ٤٤]، لا أن شيئًا من السنن =
[ ٨ / ٥٠١ ]
[٢٥٦٤] حدَّثنا سعيدٌ، نا أبو الأَحْوَصِ، نا عاصمٌ الأحولُ، عن عِكْرمةَ؛ قال: مَن قرأَ القرآن لم يُردَّ إلى أرذلِ العُمُرِ لكيلا يعلمَ من بعدِ علمٍ شيئًا.
[٢٥٦٥] حدَّثنا سعيدٌ، نا إسماعيلُ بنُ عياشٍ (^١)، عن عمرَ بنِ محمدِ بنِ زيدٍ (^٢)، عن أبيه (^٣)؛ أن الأنصارَ جاؤوا إلى عمرَ بنِ
_________________
(١) = يخالف الكتاب". ثم قال السيوطي: "قلت: والحاصل أن معنى احتياج القرآن إلى السنة أنها مبينة له ومفصلة لمجملاته؛ لأن فيه لو جازته كنوزًا تحتاج إلى من يعرف خفايا خباياها فيبرزها، وذلك هو المنزل عليه - ﷺ -، وهو معنى كون السنة قاضية عليه، وليس القرآن مبينًا للسنة ولا قاضيًا عليها؛ لأنها بينة بنفسها؛ إذ لم تصل إلى حد القرآن في الإعجاز والإيجاز؛ لأنها شرح له، وشأن الشرح أن يكون أوضح وأبين وأبسط من المشروح، والله أعلم".
(٢) سنده صحيح، وتقدم عند المصنِّف برقم [١٤٦٨] سندًا ومتنًا، وتقدم تخريجه هناك.
(٣) تقدم في الحديث [٩] أنه صدوق في روايته عن أهل بلده، مخلِّط في غيرهم، وهو هنا يروي عن عمر بن محمد بن زيد، وهو شامي من أهل عسقلان.
(٤) هو: عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، نزيل عسقلان، ومات بها مرابطًا، ثقة؛ وثقه ابن سعد وابن معين وأحمد والعجلي وأبو حاتم وأبو داود، وقال النسائي: "ليس به بأس"، وذكره ابن حبان في "الثقات". انظر: "التاريخ الكبير" (٦/ ١٩٠)، و"الجرح والتعديل" (٦/ ١٣١)، و"الثقات" لابن حبان (٧/ ١٦٥)، و"تهذيب الكمال" (٢١/ ٤٩٩).
(٥) هو: محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي، ثقة؛ وثقه أبو زرعة وأبو حاتم، وذكره ابن حبان في "الثقات". انظر: "التاريخ الكبير" (١/ ٨٤ و٨٥)، و"الجرح والتعديل" (٧/ ٢٥٦)، و"الثقات" لابن حبان (٥/ ٣٦٥)، و"تهذيب الكمال" (٢٥/ ٢٢٦). ولم يذكر في ترجمته أنه روى عن جد أبيه عمر بن الخطاب - ﵁ -، وإنما يروي عمن تأخرت وفاته كجده عبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس - ﵃ -، ويبعد جدًّا أن يكون أدرك عمر - ﵁ -، والله أعلم.
(٦) سنده ضعيف؛ للانقطاع بين محمد بن زيد وعمر بن الخطاب. =
[ ٨ / ٥٠٢ ]
الخطابِ - ﵁ -، فقالوا: يا أميرَ المؤمنين، نَجمَعُ القرآنَ في مصحفٍ واحدٍ؟ فقال: إنَّكم أقوامٌ في ألسنَتِكُم لَحْنٌ، وأنا أكرهُ أن تُحْدِثُوا في القرآنِ لَحْنًا. وأَبَى عليهم.
[٢٥٦٦] حدَّثنا سعيدٌ، نا جَريرٌ - يعني: ابنَ عبدِ الحميدِ - عن (^١) عبدِ الملكِ بنِ عُميرٍ (^٢)، عن جابرِ بنِ سَمُرةَ؛ قال: قال عُمرُ: لا يُمْلِيَنَّ مَصاحِفَنا إلا غِلمانُ قريشٍ وغِلمانُ ثَقيفٍ.
_________________
(١) = وقد أخرجه ابن شبة في "تاريخ المدينة" (٢/ ٧٠٥ - ٧٠٦) من طريق ضمرة بن ربيعة، عن إسماعيل بن عياش، به. وأخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٤١٩) عن أبي أسامة حماد بن أسامة، عن عمر بن حمزة بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، عن سالم بن عبد الله؛ أن زيد بن ثابت استشار عمر في جمع القرآن فأبى عليه، وقال: أنتم قوم تلحنون، واستشار عثمان فأذن له. وهذا إسناد ضعيف؛ عمر بن حمزة تقدم في الحديث [٩٦١] أنه ضعيف، ورواية سالم عن عمر بن الخطاب مرسلة؛ كما قال أبو زرعة. انظر: "المراسيل" لابن أبي حاتم (ص ٨١).
(٢) قوله: "عن" مكرر بالأصل.
(٣) تقدم في الحديث [٤١٩] أنه ثقة تغيَّر حفظه في بالآخر، وهو موصوف بالتدليس.
(٤) سنده صحيح إن شاء الله، وقد صححه الحافظ ابن كثير في "مسند الفاروق" (٢/ ٥٦٢)، وفي "التفسير" (١/ ٢٣). وتقدم عند المصنِّف برقم [٤١٩/ التفسير] سندًا ومتنًا. وقد أخرجه الخطيب في "تاريخ بغداد" (٧/ ٤٤٩) من طريق المصنِّف. وأخرجه الخطيب أيضًا في "تاريخ بغداد" (٢/ ١٥٥) من طريق محمد بن جعفر الصالحي، و(٢/ ١٥٥ - ١٥٦) من طريق محمد بن الحسين الأزدي، و(٧/ ٤٤٩) من طريق محمد بن المظفر؛ جميعهم (الصالحي، والأزدي، وابن المظفر) عن أحمد بن محمد بن بشار بن أبي العجوز، عن الحسن بن هارون بن عقال، عن جرير بن عبد الحميد، عن عبد الملك بن عمير، عن جابر بن سمرة، عن النبي - ﷺ -، به. ولفظ رواية محمد بن جعفر الصالحي: "لا يملي =
[ ٨ / ٥٠٣ ]
[٢٥٦٧] حدَّثنا سعيدٌ، نا عيسى بنُ يُونسَ (^١)، نا الأوزاعيُّ، عن
_________________
(١) = مصاحفنا إلا غلمان بني هاشم". قال الخطيب: "وقد وهم الصالحي أيضًا في متن هذا الحديث"، ثم أخرج رواية محمد بن الحسين الأزدي، ثم قال: "وهذا الحديث تفرد برفعه ابن أبي العجوز، وهو محفوظ من قول عمر بن الخطاب". وقال بعد أن أخرج رواية محمد بن المظفر: "هكذا رواه الحسن بن هارون، عن جرير، عن عبد الملك بن عمير، عن جابر بن سمرة، مرفوعًا، ورواه سعيد بن منصور، عن جرير، عن عبد الملك، عن جابر بن سمرة، عن عمر بن الخطاب، قوله. وخالفه جرير بن حازم؛ فرواه عن عبد الملك بن عمير، عن عبد الله بن معقل، عن عمر بن الخطاب". وأخرجه لوين في "حديثه" (٨٩) عن أبي بكر بن عياش وحبان بن علي، وابن أبي داود في "المصاحف" (٣٧) من طريق شيبان بن عبد الرحمن النحوي، والمستغفري في "فضائل القرآن" (٤٢٣) من طريق أبي عوانة الوضاح بن عبد الله؛ جميعهم (أبو بكر بن عياش، وحبان، وشيبان، وأبو عوانة) عن عبد الملك بن عمير، به؛ مثل رواية المصنِّف. قال أبو عبيد القاسم بن سلام في "فضائل القرآن" (ص ٣٤١): "وكان أبو عوانة يحدث بهذا الحديث عن عبد الملك بن عمير، عن جابر بن سمرة، عن عمر". وأخرجه أبو عبيد في "فضائل القرآن" (ص ٣٤٠)، وابن شبة في "تاريخ المدينة" (٢/ ٧٠٦) و(٣/ ١٠١٤)، وابن أبي داود في "المصاحف" (٣٥ و٣٦)؛ من طريق جرير بن حازم، عن عبد الملك بن عمير، عن عبد الله بن معقل، عن عمر بن الخطاب.
(٢) تقدم في الحديث [٢٤٩] أنه ثقة مأمون.
(٣) سنده صحيح. وقد نقله ابن عبد البر في "جامع بيان العلم وفضله" (٢٣٥٢)، والقرطبي في "تفسيره" (١/ ٦٧)؛ عن المصنِّف. وقد أخرجه ابن شاهين في "شرح مذهب أهل السنة" (٤٨)، والهروي في "ذم الكلام وأهله" (٢٢٢)؛ من طريق المصنِّف. وأخرجه محمد بن نصر المروزي في "السنة" (١٠٦) عن إسحاق بن راهويه، والهروي في "ذم الكلام وأهله" (٢٢٢) من طريق سويد بن سعيد، والحازمي في "الاعتبار" (ص ٢٥) من طريق إسماعيل بن سعيد الكسائي؛ جميعهم (ابن راهويه، وسويد، وإسماعيل) عن عيسى بن يونس، به. =
[ ٨ / ٥٠٤ ]
مَكْحُولٍ؛ قال: القرآنُ أَحْوجُ إلى السُّنةِ مِنَ السُّنةِ إلى القرآنِ (^١).
آخِرُ كِتابِ التَّفسِيِر
* * *
_________________
(١) = وأخرجه ابن بطة في "الإبانة" (٨٨/ كتاب الإيمان)، والخطيب في "الكفاية" (٢١)، والهروي في "ذم الكلام وأهله" (٢٢٢)؛ من طريق روح بن عبادة، عن الأوزاعي، به.
(٢) انظر التعليق على الأثر المتقدم برقم [٢٥٦٣].
[ ٨ / ٥٠٥ ]