[قولُهُ تعالى: ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ (١) ﴾؛ إلى قولِهِ تعالى: ﴿وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ (٨)﴾]
[٢٣٩٩] حدَّثنا سعيدٌ، نا أبو عَوانةَ وأبو الأَحْوَصِ، عن سَعِيدِ بنِ مَسْرُوقٍ (^١)، عن منذرٍ الثَّوْرِيِّ (^٢)، عن الرَّبيعِ بنِ خُثَيْم (^٣)؛ في قولِهِ: ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ (١)﴾؛ قال: رُمِيَ بها، ﴿وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ (٢)﴾؛ قال: تَنَاثَرَتْ، ﴿وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ (٤)﴾: لم تُحْلَبْ ولم تُصَرَّ (^٤). قال أبو عَوانةَ: تَخَلَّى منها أربَابُها. وقال أبو الأَحْوَصِ: تَخَلَّى منها
_________________
(١) هو: والد سفيان الثوري، تقدم في الحديث [٥٢] أنه ثقة.
(٢) هو: منذر بن يعلى أبو يعلى الثوري الكوفي، تقدم في الحديث [٧٤] أنه ثقة.
(٣) تقدم في الحديث [٧٤] أنه ثقة عابد مخضرم.
(٤) سنده صحيح. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٥/ ٢٦٢ - ٢٦٣) للمصنِّف وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر. وقد أخرجه هناد في "الزهد" (٣٣٦) عن أبي الأحوص، به، مختصرًا إلى قوله: ﴿وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ (٤)﴾؛ قال: تخلى عنها أربابها، فلم تُحلب، ولم تُصَرَّ، وتُخُلِّيَ منها. وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ٣٥٠ - ٣٥١)، وابن جرير في "تفسيره" (٢٤/ ١٣١ و١٣٢ و١٣٤ و١٣٦ و١٤٣ و١٤٨)، والدولابي في "الكنى والأسماء" (٢١١٢ و٢١١٥)؛ من طريق سفيان الثوري، وابن أبي شيبة (٣٦٥٨٦) عن شريك بن عبد الله النخعي؛ كلاهما (الثوري، وشريك) عن سعيد بن مسروق - ووقع عند ابن أبي شيبة: "عبيد بن مسروق" - به، ولم يذكر في "تفسير عبد الرزاق": "منذر الثوري" في إسناده، ورواية ابن أبي شيبة مختصرة بذكر قوله تعالى: ﴿وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ (٤)﴾.
(٥) من التصريةِ؛ وهي حبس اللبن في ضروع الإبل؛ لتباع كذلك. والصَّرْي: الجمع. وجائز أن تكون من الصَّرِّ؛ وهو أن يشد خيط حول الضرع لئلَّا يرضعها ولدها. وكونها من المادة الأولى أكثر. وانظر: "مشارق الأنوار"=
[ ٨ / ٢٦١ ]
أهلُها. ﴿وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ (٥)﴾؛ قالَ: أَتَى عليها أمرُ اللهِ، ﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ (٧)﴾؛ قالَ: كلُّ رَجُلٍ مع صاحبِ عَمَلِهِ (^١).
وزاد أبو الأَحْوصِ: ﴿وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ (^٢) سُئِلَتْ (٨)﴾؛ قالَ: كانتِ العربُ من أفعلِ الناسِ لذلكَ.
[٢٤٠٠] حدَّثنا سعيدٌ، نا أبو الأَحْوَصِ، عن سَعِيدِ بنِ مسروقٍ، عن عِكْرمةَ، عن ابنِ عبَّاسٍ؛ قال: نُرَى أنَّ حَشْرَ الوحوشِ: موتُها.
_________________
(١) = (٢/ ٤٢)، و"النهاية" (٣/ ٢٧)، و"تاج العروس" (ص ر ر، ص ر ي).
(٢) أي: يُقرن بين الرجل الصالح مع الصالح في الجنة، ويُقرن بين الرجل السوء مع السوء في النار، كما سيأتي في الأثر [٢٤٠٢]، أو يُقرن بين الروح والجسد، كما سيأتي في الأثر [٢٤٠٣].
(٣) رسمت في الأصل: "المودة".
(٤) سنده صحيح. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٥/ ٢٦٣) للمصنِّف والفريابي وعبد بن حميد وابن المنذر والحاكم وابن مردويه، من طريق عكرمة، عن ابن عباس؛ في قوله تعالى: ﴿وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ (٥)﴾؛ قال: حشر البهائم موتها، وحشر كل شيء الموت، غير الجن والإنس، فإنهما يوافيان يوم القيامة. وقد أخرجه الفراء في "معاني القرآن" (٣/ ٢٣٩) عن أبي الأحوص، عن سعيد بن مسروق، عن عكرمة، قوله، ولم يذكر ابن عباس. وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٩/ ٢٣٤ - ٢٣٥) من طريق إسرائيل بن يونس، و(٢٤/ ١٣٦)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٧٢٦١ و١٠٤٠٠)، والثعلبي في "تفسيره" (١٠/ ١٣٧)؛ من طريق سفيان الثوري، وأبو الطيب اللغوي في "الأضواء في كلام العرب" (ص ١٤١) من طريق قيس بن الربيع؛ جميعهم (إسرائيل، والثوري، وقيس) عن سعيد بن مسروق، عن عكرمة، عن ابن عباس؛ قال: حشرها موتها. وجاء قول ابن عباس في رواية إسرائيل في تفسير قوله تعالى: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ (٣٨)﴾ [الأنعام: ٣٨]، وعند ابن أبي حاتم في الموضع الأول في تفسير قوله تعالى: ﴿ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ (٣٨)﴾، وفي الموضع الثاني في تفسير قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ﴾ [يونس: ٤٥]- وتُقرأ أيضًا ﴿يَحْشُرُهُمْ﴾ - وزاد الثعلبي: وقال ابن عباس: حشر كل شيء الموت، غير=
[ ٨ / ٢٦٢ ]
[٢٤٠١] حدَّثنا سعيدٌ، نا أبو مُعاويةَ، عن الأعمشِ، عن مسلمِ بنِ صُبَيْحٍ؛ في قولِهِ: ﴿وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ (^١) [سَأَلَتْ] (^٢)﴾؛ قالَ: طَلَبَتْ بِدِمَائِها.
_________________
(١) = الجن والإنس، فإنهما يوقفان يوم القيامة. وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢٤/ ١٣٦)، والحاكم في "المستدرك" (٢/ ٥١٥)؛ من طريق حصين بن عبد الرحمن السلمي، عن عكرمة، عن ابن عباس، به، باللفظ الذي ساقه السيوطي في "الدر المنثور" إلا أنه وقع عند ابن جرير: "فانهما يوقفان يوم القيامة" بدل: "يوافيان"، وهذه الجملة ليست عند الحاكم، وقد أشار محقق "الدر المنثور" إلى أنها في نسخة: "يوقفان". وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٩/ ٢٣٥) من طريق عطية بن سعد العوفي، عن ابن عباس: ﴿ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ (٣٨)﴾؛ قال: يعني بالحشر الموت. وأخرجه الخطيب في "المتفق والمفترق" (٧٦٨) من طريق حنظلة بن عبد الرحمن القاص، عن الضحاك بن قيس اليشكري، عن ابن عباس: ﴿وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ (٥)﴾؛ قال: يحشر كل شيء يوم القيامة حتى الذباب. وحنظلة ضعفه ابن معين كما في "الكامل" لابن عدي (٢/ ٤٢٣).
(٢) سنده صحيح. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٥/ ٢٦٧) للمصنِّف وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم. وقد أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢٤/ ١٤٥) عن أبي السائب سلم بن جنادة، عن أبي معاوية، به. وأخرجه ابن جرير (٢٤/ ١٤٦) من طريق يحيى بن سعيد، عن الأعمش، قال: قال أبو الضحى: سألت قتلتها.
(٣) رسمت في الأصل: "المودة".
(٤) رسمت في الأصل: "سيلت" لكن بلا نقط أو همزة. والقراءة التي تتفق مع التفسير المذكور، وهي المروية كذلك عن أبي الضحى: بالهمزة على الألف. ﴿سَأَلَتْ﴾ مبنيًّا للفاعل؛ وهي قراءة ابن مسعود وعلي وابن عباس وأبيّ - ﵃ -، وجابر بن زيد ومجاهد والربيع بن خثيم ويحيى بن يعمر. وقرأ الحسن والأعرج: ﴿سيلت﴾ بكسر السين وتسهيل الهمزة. وقراءة الجمهور: ﴿سُئِلَتْ﴾ مبنيًا لما لم يسم فاعله. انظر: "مختصر ابن خالويه" (ص ١٦٩)، و"معاني الفراء" (٣/ ٢٤٠)، و"تفسير القرطبي" (٢٢/ ١٠٤)، و"المحرر" (٥/ ٤٤٢)، و"البحر المحيط" (٨/ ٤٢٤ - ٤٢٥)، و"معجم القراءات" للخطيب (١٠/ ٣٢٣ - ٣٢٤).
[ ٨ / ٢٦٣ ]
[٢٤٠٢] حدَّثنا سعيدٌ، نا أبو الأَحْوصِ، نا سِمَاكُ بنُ حربٍ (^١)، عن النُّعْمَانِ بنِ بَشِيرٍ، عَنْ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ؛ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾؟ قال: يُقْرَنُ بين الرَّجُلِ الصَّالِحِ مع الصَّالِحِ فِي الجَنَّةِ، وَيُقْرَنُ بين الرَّجُلِ السُّوءِ مع السُّوءِ فِي النَّارِ؛ فَذَلِكَ تَزْوِيجُ الأَنْفُسِ.
_________________
(١) تقدم في الحديث [١٠١١] أنه صدوق.
(٢) سنده حسن؛ لحال سماك. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٥/ ٢٦٤) للمصنِّف وعبد الرزاق والفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وابن مردويه وأبى نعيم في "حلية الأولياء" والبيهقي في "البعث". وقد أخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٤٩٥) عن أبي الأحوص، به. وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢٤/ ١٤٢) عن هنَّاد بن السَّرِيِّ، وأبو نعيم في "صفة الجنة" (٢٩٦) من طريق سهل بن عثمان، كلاهما عن أبي الأحوص، به. وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ٣٥٠)، وأحمد بن منيع في "مسنده" - كما في "إتحاف الخيرة المهرة". للبوصيري (٥٨٩١)، و"المطالب العالية" (٣٧٧٧) - وعبد بن حميد في "تفسيره" - كما في "تغليق التعليق" (٤/ ٣٦٢)، و"عمدة القاري" (١٩/ ٤٠٤) - وأبو داود في "الزهد" (٦٢)، وابن جرير في "تفسيره" (٢٤/ ١٤١)، والحاكم في "المستدرك" (٢/ ٥١٥ - ٥١٦)؛ من طريق سفيان الثوري، وعبد الرزاق (٢/ ٣٥١)، وعبد بن حميد في "تفسيره" - كما في "تغليق التعليق" (٤/ ٣٦٢) - من طريق إسرائيل بن يونس، وأبو داود في "الزهد" (٦٣)، وابن مردويه في "تفسيره" - كما في "تغليق التعليق" (٤/ ٣٦٢ - ٣٦١) - من طريق حمَّاد بن سلمة، وابن جرير في "تفسيره" (٢٤/ ١٤٢) من طريق شعبة بن الحجَّاج؛ جميعهم (الثوري، وإسرائيل، وحماد، وشعبة) عن سماك، به، نحوه. ووقع في رواية أحمد بن منيع: "عن سماك، عن الشعبي، قال: سمعت عمر"، ورواية الشعبي، عن عمر مرسلة كما تقدم في الحديث [١٠٩٥] والظاهر أن قوله: "عن الشعبي" خطأ، والصواب: "عن النعمان". وهو في "تفسير مجاهد" (١٩٣٠) من طريق آدم بن أبي إياس، عن حماد بن سلمة، عن سماك، به، نحوه. وعلقه البخاري في "صحيحه" (٨/ ٦٩٣ - فتح الباري) بصيغة الجزم عن عمر قال: يزوج نظيره من أهل الجنة والنار.=
[ ٨ / ٢٦٤ ]
[٢٤٠٣] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا خالدُ بنُ عبدِ اللهِ، عن داودَ بنِ أبي هِنْدٍ (^١)، عن أبي العاليةِ (^٢)؛ في قولِهِ: ﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ (٧)﴾؛ قال: زُوِّج الرُّوحُ الجسدَ.
[قولُهُ تعالى: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ (١٥) الْجَوَارِ الْكُنَّسِ (١٦)﴾]
[٢٤٠٤] حدَّثنا سعيدٌ، قالَ: نا حُدَيْجُ (^٣) بنُ مُعَاويةَ، عن أبي إسحاقَ، عن أبي مَيْسَرَةَ (^٤)؛ قالَ: سَأَلَنِي عبدُ اللهِ عن ﴿الْجَوَارِ الْكُنَّسِ﴾؟ فقُلْتُ: هُنَّ بَقَرُ الوحشِ، فقالَ: كذلك أَرَى أنا.
_________________
(١) = وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢٤/ ١٤٢)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (١٩١٦٧)، والثعلبي في "تفسيره" (١٠/ ١٣٨)؛ من طريق الوليد بن عبد الله بن أبي ثور، عن سماك، عن النعمان بن بشير، عن النبي - ﷺ - - زاد ابن جرير: "والنعمان، عن عمر" -: ﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾؛ قال: الضُّربَاءُ؛ كلُّ رجلٍ مع كلِّ قوم كانوا يعمَلون عملَه؛ وذلك أن اللهَ يقولُ: ﴿وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً (٧) فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ (٨) وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ (٩) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠)﴾ [الواقعة: ٧ - ١٠]؛ قال: هم الضُّربَاءُ. ولم يذكر الثعلبي من قوله: "وذلك أن اللهَ يقولُ" إلى النهاية. والوليد بن أبي ثور ضعيف كما تقدم في الحديث [٤]، وقد خولف برفعه إلى النبي - ﷺ - كما تقدم.
(٢) تقدم في الحديث [٦٣] أنه ثقة ثبت حافظ.
(٣) هو: رفيع بن مهران.
(٤) سنده صحيح. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٥/ ٢٦٦) للمصنِّف وابن المنذر.
(٥) في الأصل: "خديج" بالخاء المعجمة، وتقدمت ترجمته في الحديث [١] وذكرنا أنه صدوق يخطئ.
(٦) هو: عمرو بن شرحبيل، تقدم في الحديث [٧١١] أنه ثقة عابد مخضرم.
(٧) سنده فيه حديج بن معاوية، وتقدم بيان حاله، ولكنه توبع؛ فالأثر صحيح. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٥/ ٢٦٩) للمصنف وعبد الرزاق والفريابي وابن سعد وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني والحاكم.=
[ ٨ / ٢٦٥ ]
[٢٤٠٥] حدَّثنا سعيدٌ، نا أبو مُعاويةَ، عن الأعمشِ، عن إبراهيمَ، عن عبد الله؛ قال: ﴿الْجَوَارِ الْكُنَّسِ﴾: بَقَرُ الوَحْشِ.
[٢٤٠٦] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا حُدَيْجُ بنُ مُعَاويةَ (^١)، عن أبي إسحاقَ، عن المُرَادِيِّ (^٢)، عن عليٍّ؛ قالَ: هُنَّ الكواكبُ؛ تَكنِسُ بالليلِ وتَخنِسُ بالنَّهارِ؛ فلا تُرَى.
_________________
(١) = وقد أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ٣٥١ - ٣٥٢)، وابن جرير في "تفسيره" (٢٤/ ١٥٤ - ١٥٥)، والحاكم في "المستدرك" (٢/ ٥١٦)؛ من طريق زكريا بن أبي زائدة، وابن جرير (٢٤/ ١٥٥)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٩/ رقم ٩٠٦٣)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (٤/ ١٤٢)؛ من طريق سفيان الثوري؛ كلاهما (زكريا، والثوري) عن أبي إسحاق، به. وهو في "تفسير مجاهد" (١٩٣٣) من طريق آدم بن أبي إياس، عن إسرائيل بن يونس، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن شرحبيل؛ قال: هي بقر الوحش، ولم يذكر ابن مسعود. وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" (٦/ ١٠٦) من طريق عامر الشعبي، عن أبي ميسرة، به. وانظر الحديث التالي.
(٢) سنده صحيح، فقد تقدم في الحديث [٣] أن مراسيل إبراهيم النخعي عن ابن مسعود صحيحة. وقد أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢٤/ ١٥٦) عن أبي السائب سلم بن جنادة، والثعلبي في "تفسيره" (١٠/ ١٤١) من طريق أحمد بن عبد الجبار العطاردي؛ كلاهما عن أبي معاوية، به، إلا أنه وقع عند ابن جرير من قول إبراهيم النخعي، ولم يذكر ابن مسعود. وذكره السمرقندي في "تفسيره" (٣/ ٥٣٠)، وابن كثير في "تفسيره" (١٤/ ٢٨٦) عن الأعمش، عن إبراهيم، عن ابن مسعود، به. وانظر الأثر السابق.
(٣) تقدم في الحديث [١] أنه صدوق يخطئ.
(٤) لم نعرفه، وجاء في مصادر التخريج: "عن رجل من مراد".
(٥) إسناده فيه حديج، وتقدم بيان حاله، ولكنه لم ينفرد به كما سيأتي، فيبقى =
[ ٨ / ٢٦٦ ]
[٢٤٠٧] حدَّثنا سعيدٌ، نا أبو مُعاويةَ، عن الأعمشِ، عن مُجاهدٍ؛ قال: هي النُّجومُ.
_________________
(١) = الإسناد ضعيفًا؛ لجهالة المُرَاديِّ، وقد توبع كما سيأتي بإسناد حسن. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٥/ ٢٦٨) للمصنِّف والفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم والحاكم. وعزاه الحافظ في "فتح الباري" (٨/ ٦٩٤) للمصنِّف، وقال: بإسناد حسن. وقد أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢٤/ ١٥٣ و١٥٣ - ١٥٤)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" - كما في "تفسير ابن كثير" (١٤/ ٢٦٧) - من طريق سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، عن رجل من مراد، عن علي، قال: هي النجوم تخنس بالنهار وتظهر بالليل. وأخرجه إسحاق بن راهويه في "مسنده" - كما في "إتحاف الخيرة المهرة" للبوصيري (٥٨٩٢)، و"المطالب العالية" (٣٧٢٨ و٣٧٧٦) - وابن جرير في "تفسيره" (٢٤/ ١٥٢ و١٥٣)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" - كما في "تفسير ابن كثير" (١٤/ ٢٦٧) - والحاكم في "المستدرك" (٢/ ٥١٦)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٣٧٠٤)؛ من طريق سماك بن حرب، عن خالد بن عرعرة، عن علي بن أبي طالب، به. وهو في "تفسير مجاهد" (١٩٣٣) من طريق سماك، به. وهذا إسناد حسن؛ فسماك تقدم في الحديث [١٠١١] أنه صدوق. وخالد بن عرعرة التيمي السهمي الكوفي، قال عنه العجلي في "معرفة الثقات" (١/ ٣٣٠): "تابعي ثقة". وذكره ابن حبان في "الثقات" (٤/ ٢٠٥). وانظر: "التاريخ الكبير" (٣/ ١٦٢)، و"الجرح والتعديل" (٣/ ٣٤٣). وقال ابن كثير "بعد أن ذكره من طريق ابن أبي حاتم: "وهذا إسناد جيد صحيح".
(٢) سنده ضعيف؛ لأن الأعمش مدلِّس، ولم يصرِّح بالسماع هنا، وقد تقدم في الحديث [٣] أنه قليل السماع من مجاهد، وعامَّة ما يروي عن مجاهد مدلَّس؛ كما قال أبو حاتم الرازي، وفي الحديثين التاليين ما يدل على أن مجاهدًا لا يقول بهذا القول. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٥/ ٢٧٠) لعبد بن حميد. وقد أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢٤/ ١٥٣) عن أبي السائب سلم بن جنادة، عن أبي معاوية، به.
[ ٨ / ٢٦٧ ]
[٢٤٠٨] حدَّثنا سعيدٌ، نا خالدُ بنُ عبدِ اللهِ، عن مُغِيرةَ، قال: سُئِلَ مجاهدٌ عن قولِهِ: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ (١٥) الْجَوَارِ الْكُنَّسِ (١٦)﴾؟ فقال: لا أدري. فقال إبراهيمُ: لمَ لا تدري؟ قال: إنا سمِعْنا أنَّها البَقَرُ الوَحْشُ، وهؤلاءِ يَرْوونَ عن عليٍّ: أنَّها النُّجومُ.
قال إبراهيمُ: إنَّهم يَكذِبونَ على عليٍّ هُنا، كما يقولونَ: إنَّ عليًّا قال: لو أنَّ رجلًا وَقَعَ من فوقِ بيتٍ على رَجُلٍ فماتَ الأعلَى؛ ضَمِنَ الأسفلُ.
[٢٤٠٩] حدَّثنا سعيدٌ، نا هُشَيمٌ، نا مُغيرةُ، عن إبراهيمَ ومجاهدٍ؛ أنَّهما تذاكرا هذه الآيةَ، فقال إبراهيمُ لمجاهدٍ: قُلْ فيها. فقال
_________________
(١) سنده فيه المغيرة بن مقسم الضبي، وقد تقدم في الحديث [٥٤] أنه ثقة متقن، إلا أنه يدلس عن إبراهيم النخعي. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٥/ ٢٧٠ - ٢٧١) لعبد بن حميد. وعزاه الحافظ في "فتح الباري" (٨/ ٦٩٤) للمصنِّف، وقال: بإسناد حسن. وقد أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢٤/ ١٥٦) من طريق جرير بن عبد الحميد، و(٢٤/ ١٥٦ - ١٥٧) من طريق سفيان الثوري؛ كلاهما عن مغيرة، به. ووقع في رواية جرير عن مغيرة قال: سئل مجاهد ونحن عند إبراهيم. وهذا فيه تصريح بسماع المغيرة له من إبراهيم، إلا أن شيخ ابن جرير - وهو الراوي عن جرير بن عبد الحميد - هو محمد بن حميد الرازي، وتقدم في تخريج الحديث [١٤٢٠] أنه ضعيف جدًّا. وانظر الأثر التالي.
(٢) سنده فيه المغيرة بن مقسم الضبي، وتقدم في الحديث [٥٤] أنه ثقة متقن، إلا أنه يدلس عن إبراهيم النخعي، ولم يصرِّح بالسماع هنا. وقد أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢٤/ ١٥٦) من طريق يعقوب بن إبراهيم الدورقي، عن هشيم، به، وفيه: "أنه ضمن الأسفل الأعلى، والأعلى الأسفل". وأما تضمين علي - ﵁ - الأسفل الأعلى والعكس: فلم نجد شيئًا يروى عن علي - ﵁ - في هذا، ولكن روي عنه في الرجلين يصدم أحدهما صاحبه، أو يثب أحدهما على ظهر صاحبه، فتنكسر ثنيته، ومع ذلك لا يثبت منها شيء؛ =
[ ٨ / ٢٦٨ ]
مجاهدٌ: كُنَّا نسمَعُ أنَّها بَقَرُ الوَحْشُ؛ تكنِسُ في أَجْحرَتِها (^١)، وناسٌ يَزْعُمُونَ أنَّ عليًّا كانَ يقولُ: هي النُّجومُ. فقال إبراهيمُ: إنَّهم يكذِبونَ على عليٍّ، كما يَرْوُونَ أنَّ عليًّا كان يُضمِّنُ الأسفلَ الأَعْلَى.
[قولُهُ تعالى: ﴿وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ (٢٤)﴾]
[٢٤١٠] حدَّثنا سعيدٌ، نا هُشَيمٌ وخالدٌ (^٢)، عن مُغِيرةَ (^٣)، عن
_________________
(١) = لانقطاعها. انظر هذه الآثار في "مصنف عبد الرزاق" (١٨٣٢٥ و١٨٣٢٨)، و"مصنف ابن أبي شيبة" (٢٨٠٨٣ و٢٨٠٨٥ و٢٨٠٩٧). وانظر الأثر السابق.
(٢) قوله: "أجحرتها": في الأصل دون نقط. ولم ترد العبارة في "تفسير الطبري". و"الأجحرة": جمع "جُحْرٍ"؛ وهو كل شيء تحتفره الهوام والسباع لأنفسها. وتجمع أيضًا على: جحرة وأجحار. وورد هذا الجمع "أجحرة" في استعمال الحربي في "غريب الحديث" (٢/ ٨٤٢). ووقع في رواية ابن جرير للأثر السابق: "حجرة" بتقديم المهملة، وذكر محققوه أن في نسختين: "جحرة" بتقديم الجيم؛ قالوا: "والحجرة: حظيرة الحيوان. الوسيط (ح ج ر) ". والظاهر أن الصواب بتقديم الجيم - والله أعلم - لأن الكلام على بقر الوحش والحظائر إنما تكون في العمران.
(٣) هو: ابن عبد الله الواسطي، تقدم في الحديث [٨]، أنه ثقة ثبتٌ.
(٤) هو: ابن مقسم الضبي، تقدم في الحديث [٥٤] أنه ثقة متقن، إلا أنه يدلس عن إبراهيم النخعي.
(٥) سنده ضعيف؛ لما تقدم عن رواية مغيرة عن إبراهيم النخعي. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٥/ ٢٧٧) للمصنِّف وعبد بن حميد وابن المنذر وابن مردويه، عن ابن مسعود؛ أنه قرأ: ﴿وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾؛ قال: ما هو على القرآن بمتهم. وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ٣٥٣) عن المعتمر بن سليمان التيمي، عن مغيرة، عن مجاهد؛ قال: سمعت ابن الزبير يقرؤها: ﴿وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾؛ فسألت ابن عباس - ﵃ - فقال: ﴿ضنين﴾. قال: وكان ابن مسعود يقرؤها ﴿ظنين﴾. قال مغيرة؛ وقال إبراهيم: الظنين: المتهم، والضنين: البخيل. وقول ابن الزبير وابن عباس - ﵃ - وإبراهيم النخعي سيأتي في الأحاديث التالية.
[ ٨ / ٢٦٩ ]
إبراهيمَ، عن عبدِ اللهِ؛ أنَّه كان يقرأُ: ﴿وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ (^١) (٢٤)﴾.
[٢٤١١] حدَّثنا سعيدٌ، نا هُشَيمٌ وخالدٌ، عن مُغِيرَةَ، عن مُجاهدٍ، عن ابنِ الزُّبيرِ؛ أنَّه كانَ يقرأُ: ﴿بِظَنِينٍ﴾ (^٢).
[٢٤١٢] حدَّثنا سعيدٌ، نا خالدٌ وهُشَيمٌ، عن مُغِيرةَ، عن مُجاهدٍ،
_________________
(١) كذا رسمت في الأصل بالظاء المعجمة المشالة، وقرأها بالظاء أيضًا ابن الزبير كما سيأتي في الأثر التالي، وابن عباس وزيد بن ثابت وابن عمر وعائشة - ﵃ - وعمر بن عبد العزيز وابن جبير وعروة وزر بن حبيش وهشام بن جندب ومجاهد وابن محيصن واليزيدي، ومن العشرة: ابن كثير وأبو عمرو والكسائي ورويس عن يعقوب، ورويت عن روح عن يعقوب أيضًا. وقرأها بالضاد باقي العشرة، وهي قراءة عثمان بن عفان وزيد بن ثابت وأُبيِّ بن كعب وابن عباس - ﵃ - والحسن وأبي رجاء والأعرج وشيبة. انظر: "معاني القرآن" للفراء (٣/ ٢٤٢)، و"السبعة" لابن مجاهد (٦٧٣)، و"تفسير القرطبي" (٢٢/ ١١٦ - ١١٧)، و"البحر المحيط" (٨/ ٤٢٦)، و"النشر" (٢/ ٣٩٨ - ٣٩٩)، و"إتحاف فضلاء البشر" (٢/ ٥٩٢)، و"معجم القراءات" للخطيب (١٠/ ٣٢٩ - ٣٣١).
(٢) سنده صحيح. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٥/ ٢٧٦) للمصنِّف وعبد بن حميد وابن المنذر وابن مردويه. وقد أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ٣٥٣) عن المعتمر بن سليمان التيمي، وأبو يعلى في "حديث محمد بن بشار بندار" (٨) من طريق شعبة؛ كلاهما عن مغيرة، به. وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ٣٥٣) عن إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، عن ابن الزبير؛ أن النبي - ﷺ - كان يقرؤها: ﴿وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾. وهذا إسناد ضعيف جدًّا؛ فإن شيخ عبد الرزاق إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى كذاب؛ كما تقدم في تخريج الحديث [٢٦٣]. وابن أبي فروة متروك كما في "التقريب".
(٣) رسمت بالظاء المعجمة المشالة، وتقدم تخريج القراءة في الأثر السابق.
(٤) سنده صحيح.=
[ ٨ / ٢٧٠ ]
عن ابنِ عبَّاسٍ؛ أنَّه كانَ يقرأُ: ﴿بِضَنِينٍ﴾ (^١).
[٢٤١٣] حدَّثنا سعيدٌ، نا خالدٌ، عن مُغِيرةَ، عن إبراهيمَ؛ قال: الظَّنينُ: المتَّهمُ، والضَّنِينُ: البَخيلُ.
_________________
(١) = وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٥/ ٢٧٦) للمصنِّف وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه. وقد أخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١٤/ ٢٣٩) من طريق خلف بن هشام، عن هشيم وخالد بن عبد الله، عن مجاهد، به، ولم يذكر مغيرة في إسناده. وأخرجه أيضًا في الموضع نفسه بالإسناد نفسه عن هشيم وحده، عن مغيرة، عن مجاهد، به. وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ٣٥٣) عن المعتمر بن سليمان التيمي، وأبو يعلى في "حديث محمد بن بشار بندار" (٨) من طريق شعبة، كلاهما عن مغيرة، به. وأخرجه السراج في "حديثه" (٢٦٠٢) عن محمد بن سنان القَزَّاز؛ عن حفص بن عمر العدني، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس، به. ومحمد بن سنان ضعيف كما تقدم في تخريج الحديث [٢٢٨٥]، وحفص بن عمر ضعيف أيضًا كما تقدم في تخريج الحديث [١٦٨٩]. وأخرجه ابن وهب في "تفسير القرآن من الجامع" (٣/ رقم ٩١)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١٤/ ٢٣٨) عن يونس بن عبد الأعلى؛ كلاهما (ابن وهب، ويونس) عن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس؛ أنه كان يقرؤها: ﴿بِظَنِينٍ﴾. وهذا إسناد صحيح. وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢٤/ ١٦٩) من طريق الضحاك بن مزاحم وعطية بن سعد العوفي؛ عن ابن عباس، أنه قرأ: ﴿بِظَنِينٍ﴾، قال: ليس بمتهم.
(٢) رسمت في الأصل بالضاد، وقد تقدم تخريجها في التعليق على الأثر [٢٤١٠].
(٣) سنده صحيح؛ فقد صرَّح مغيرة بالسماع من إبراهيم النخعي كما سيأتي. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٥/ ٢٧٨) للمصنِّف وعبد بن حميد وابن المنذر. وقد أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢٤/ ١٦٨ و١٧٠) عن بشر، عن خالد بن عبد الله الواسطي، به.=
[ ٨ / ٢٧١ ]
[٢٤١٤] حدَّثنا سعيدٌ، نا أبو مُعاويةَ، عن هشامِ بنِ عروةَ، عن أبيهِ؛ أنَّه كانَ يقرأُ: ﴿وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ (^١) (٢٤)﴾؛ قال: بِمُتَّهَمٍ.
* * *
_________________
(١) = وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ٣٥٣) عن المعتمر بن سليمان التيمي، عن مغيرة، به. وأخرجه أبو يعلى في "حديث محمد بن بشار بندار" (٨) عن بندار، عن محمد بن جعفر غندر، قال: حدثنا شعبة، عن المغيرة، قال: سمعت مجاهدًا قال: سمعت ابن الزبير قرأ: ﴿وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾؛ فسألت ابن عباس فقال: ﴿وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾. قال شعبة: قالَ المغيرة: فذكرت ذلك لإبراهيم فقال: ﴿وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾: أتبخلوه.
(٢) سنده رجاله ثقات، لكن رواية أبي معاوية عن هشام بن عروة متكلم فيها كما تقدم في الحديثين [٢٥١ و٧٦٩]. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٥/ ٢٧٦) لعبد بن حميد، عن هشام بن عروة؛ قال: كان أبي يقرؤها: ﴿وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِظَنِينٍ﴾، فقيل له في ذلك، فقال: قالت عائشة: إن الكتَّاب يخطئون في المصاحف. وتقدم الجواب عن مثل هذه الرواية في سورة المائدة؛ الحديث رقم [٧٦٩]. وأخرجه أبو عمر حفص بن عمر الدوري في "جزء فيه قراءات النبي - ﷺ -" (١٢٢ و١٢٣)، والدارقطني في "لأفراد" (٦٢٣٢/ أطراف الغرائب)، والحاكم في "المستدرك" (٢/ ٢٥٢)؛ من طريق إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، عن يحيى بن عروة بن الزبير، عن أبيه، عن عائشة، عن النبي - ﷺ -؛ أنه كان يقرأ: ﴿وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِظَنِينٍ﴾ بالظاء. وابن أبي فروة متروك كما تقدم في تخريج الحديث [٢٤١١].
(٣) كذا رسمت في الأصل بالظاء المعجمة المشالة، وتقدم تخريج القراءة في التعليق علي الحديث [٢٤١٠].
[ ٨ / ٢٧٢ ]