[قولُهُ تعالى: ﴿فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ (٢)﴾]
[٢٥٢٥] حدَّثنا سعيدٌ، نا أبو مَعْشَرٍ (^١)، عن محمدِ بنِ كعبٍ؛ في قولِهِ: ﴿فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ﴾؛ قال: يَدْفَعُهُ.
[قولُهُ تعالى: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ (٥)﴾]
[٢٥٢٦] حدَّثنا سعيدٌ، نا حَمَّادُ بنُ زيدٍ (^٢)، عن عاصمِ بنِ بَهْدلةَ (^٣)، عن مُصعبِ بنِ سعدٍ (^٤)؛ قال: قلتُ لأبي: يا أبَهْ (^٥)، ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾؛ أيُّنا لا يَسْهو؟! أيُّنا لا يحدِّثُ نفسَهُ؟! قال:
_________________
(١) هو: نجيح بن عبد الرحمن، تقدم في الحديث [١٦٧] أنه ضعيف.
(٢) سنده ضعيف؛ لضعف أبي معشر. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٥/ ٦٨٦) للمصنِّف فقط.
(٣) تقدم في الحديث [١٧] أنه ثقة ثبت فقيه.
(٤) قوله: "عن عاصم بن بهدلة" مكرر في الأصل، وعاصم بن بهدلة تقدم في الحديث [١٧] أنه صدوق حسن الحديث.
(٥) هو: مصعب بن سعد بن أبي وقاص الزهري، تقدم في الحديث [٢٠] أنه ثقة.
(٦) كذا في الأصل، وأصلها: "يا أبي". وانظر التعليق على الحديث [١٨١٣].
(٧) سنده فيه عاصم بن بهدلة، وتقدم بيان حاله وقد توبع، فالأثر صحيح. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٥/ ٦٨٦ - ٦٨٧) للمصنِّف والفريابي وابن أبي شيبة وأبي يعلى وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه والبيهقي في "سننه". وقد أخرجه محمد بن نصر المروزي في "تعظيم قدر الصلاة" (٤٣) عن فضيل بن حسين أبي كامل الجحدري، وأبو يعلى (٧٠٤) عن سليمان بن داود أبي الربيع الزهراني؛ كلاهما عن حماد بن زيد، به. وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢٤/ ٦٦٠) من طريق هشام بن أبي عبد الله الدستوائي، وابن جرير أيضًا (٢٤/ ٦٦٠)، وعلي بن عمر الحربي في "الفوائد المنتقاة" (١٠)، وابن حزم في "المحلى" (٢/ ٢٣٩ - ٢٤٠) تعليقًا؛ من طريق سفيان الثوري، والبيهقي (٢/ ٢١٤) من طريق أبان بن يزيد العطار؛ جميعهم =
[ ٨ / ٤٣٣ ]
إنه ليس ذلك؛ إنه إضاعةُ الوقتِ.
_________________
(١) = (الدستوائي، والثوري، وأبان) عن عاصم بن بهدلة، به، ووقع في رواية الثوري عند ابن جرير من قول مصعب بن سعد، ولم يذكر "عن أبيه"، ولفظ رواية علي بن عمر الحربي: عن سعد - ﵁ -؛ في قوله ﷿: ﴿عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾؛ قال: الترك لها. وهو في "تفسير مجاهد" (٢٠٧٨) من طريق آدم بن أبي إياس، عن شيبان بن عبد الرحمن النحوي، عن عاصم بن بهدلة، به. قال ابن أبي حاتم في "كتاب العلل" (١٧٤٠): "وسألت أبي عن حديث رواه الوليد بن مسلم، عن شيبان أبي معاوية، عن عاصم بن بهدلة، عن مصعب بن سعد، قال: سألت أبي بن كعب عن قول الله ﷿: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾؛ أهو حديث أحدنا نفسه في الصلاة؟ قال: لا، كلنا يحدث نفسه في الصلاة، ولكن السهو عنها: ترك وقتها؟ قال: أبي هذا خطأ؛ إنما هو: مصعب بن سعد؛ قال: سمعت أبي سعد بن أبي وقاص". وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ٤٠٠)، وابن جرير في "تفسيره" (٢٤/ ٦٥٩ - ٦٦٠)، والنحاس في "إعراب القرآن" (٥/ ٢٩٦)، والبيهقي (٢/ ٢١٤)، والخطيب في "تالي تلخيص المتشابه" (٢٣٣)؛ من طريق طلحة بن مصرف، وأبو يعلى (٧٠٥) من طريق سماك بن حرب؛ كلاهما (طلحة، وسماك) عن مصعب بن سعد، به. وأخرجه البزار (١١٤٥)، ومحمد بن نصر المروزي في "تعظيم قدر الصلاة" (٤٢)، وأبو يعلى (٨٢٢)، والدولابي في "الكنى والأسماء" (١٤٤٥)، وابن جرير في "تفسيره" (٢٤/ ٦٦٣)، وابن المنذر في "الأوسط" (١٠٨١)، والعقيلي في "الضعفاء" (٣/ ٣٧٧)، وابن أبي حاتم في "العلل" (٥٣٦)، والطبراني في "المعجم الأوسط" (٢٢٧٦)، والثعلبي في "تفسيره" (١٠/ ٣٠٤ - ٣٠٥)، وأبو عمرو الداني في "المكتفى في الوقف والابتداء" (ص ٦٣٠ - ٦٣١)، والبيهقي (٢/ ٢١٤ و٢١٤ - ٢١٥)، والبغوي في "شرح السنة" (٣٩٧)؛ من طريق عكرمة بن إبراهيم الأزدي، عن عبد الملك بن عمير، عن مصعب بن سعد، عن أبيه؛ قال: سألت رسول الله - ﷺ - عن قول الله ﷿: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾؟ فقال: "هم الذين يؤخرونها عن وقتها". قال البزار: "وهذا الحديث قد رواه الثقات الحفاظ عن عبد الملك بن عمير، عن مصعب بن سعد، عن أبيه موقوفًا، ولا نعلم أسنده إلا عكرمة بن إبراهيم، عن عبد الملك بن عمير، وعكرمة لين الحديث". =
[ ٨ / ٤٣٤ ]
[قولُهُ تعالى: ﴿وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ (٧)﴾]
[٢٥٢٧] حدَّثنا سعيدٌ، نا أبو الأَحْوَصِ، عن أبي إسحاقَ، عن أبي [العُبَيْدين] (^١) وسعيدِ بنِ عِياضٍ - قال سعيدُ بنُ منصورٍ: هكذا قال أبو الأَحْوَصِ، وإنما هو: سعدُ بنُ عِياضٍ (^٢) - قال: قال عبدُ اللهِ: كنَّا -
_________________
(١) = وقال العقيلي: "وقال الثوري وحماد بن زيد وأبو عوانة وقيس بن الربيع: عن عاصم بن بهدلة، عن مصعب بن سعد، عن أبيه، موقوفًا. وروى الأعمش، عن مصعب بن سعد، عن أبيه، موقوفًا أيضا. ورواه حاتم بن أبي صغيرة، عن سماك بن حرب، عن مصعب بن سعد، عن أبيه موقوفًا أيضًا، والموقوف أولى. ورواه ابن عيينة، عن موسى الجهني، عن مصعب بن سعد، عن أبيه، موقوفًا أيضًا". وقال ابن أبي حاتم: "فسمعت أبا زرعة يقول: هذا خطأ، والصحيح موقوف". وقال البيهقي: "وهذا الحديث إنما يصحُّ موقوفًا، وعكرمة بن إبراهيم قد ضعفه يحيى بن معين وغيره من أئمة الحديث". وقال الدارقطني في "العلل" (٥٩٢): "يرويه عبد الملك بن عمير، فاختلف عنه؛ فأسنده عكرمة بن إبراهيم، عن عبد الملك بن عمير، ورفعه إلى النبي - ﷺ -، وغيره يرويه عن عبد الملك بن عمير موقوفًا على سعد، وهو الصواب. وكذلك رواه طلحة بن مصرف وسماك بن حرب وعاصم بن أبي النجود، عن مصعب بن سعد، عن أبيه، موقوفًا، وهو الصواب".
(٢) تصحف في الأصل إلى: "العبيد". وهو: معاوية بن سبرة بن حصين السوائي العامري، أبو العبيدين الكوفي الأعمى، تقدم في الحديث [١٠٤٤] أنه ثقة.
(٣) هو: سعد بن عياض الثمالي الكوفي، ذكره البخاري في "التاريخ الكبير"، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل"، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وله ذكر في "صحيح البخاري" تعليقًا في سورة النور، وقال البخاري: "خرج فمات بأرض الروم"، وقال ابن عبد البر: "لا تصح له صحية"، وقال ابن سعد: "وكان قليل الحديث"، وقال الإمام أحمد: "وكان من أصحاب عبد الله"، وقد تفرد بالرواية عنه أبو إسحاق السبيعي كما ذكر مسلم، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الحافظ في "التقريب": "صدوق". انظر: "الطبقات" لابن سعد (٦/ ١٧٦)، و"العلل ومعرفة الرجال" للإمام أحمد (١/ ٣٣٨)، و"التاريخ الكبير" (٤/ ٥٤ و٦١)، و"الجرح والتعديل" (٤/ ٨٨)، و"الثقات" لابن حبان (٤/ ٢٩٩) و(٦/ ٣٧٧)، و"تهذيب الكمال" (١٠/ ٢٩٣).
(٤) كذا روى سعيد بن منصور هذا الحديث عن أبي الأحوص، وتابعه سهل =
[ ٨ / ٤٣٥ ]
أصحابَ محمَّدٍ - نتحدَّثُ أن الماعونَ: الفأسُ، والدَّلوُ؛ لا يُستغنى عنهنَّ.
_________________
(١) = ابن عثمان عند الطبراني كما سيأتي. وخالفهما محمد بن عبيد المحاربي، فرواه عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرِّب، عن أبي العبيدين، وهو الصواب، فجميع من روى هذا الحديث عن أبي إسحاق زادوا فيه حارثة بن مضرِّب، وإسناده صحيح. وأما روايته عن سعد بن عياض فمستقيمة، وقد رواها شعبة عن أبي إسحاق كما سيأتي. وقد روي هذا الأثر من طرق عن ابن مسعود؛ كما سيأتي، وكما في الآثار التالية. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٥/ ٦٨٩) للمصنِّف وابن أبي شيبة وأبي داود والنسائي والبزار وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني في "الأوسط" وابن مردويه والبيهقي في "سننه". وقد أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢٤/ ٦٧٢) عن محمد بن عبيد المحاربي، والطبراني في "المعجم الكبير" (٩/ رقم ٩٠١٠) من طريق سهل بن عثمان؛ كلاهما عن أبي الأحوص، به، وزاد ابن جرير في روايته "حارثة بن مضرِّب" بين أبي إسحاق وأبي العبيدين. ووقع في مطبوع "المعجم الكبير": "عن أبي العبيدين وسعد بن عياض". وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢٤/ ٦٧٢) من طريق عمار بن رزيق وزهير بن معاوية، و(٢٤/ ٦٧٣) من طريق إسرائيل بن يونس، والطبراني في "المعجم الأوسط" (١٤٧٢) من طريق يزيد بن عطاء؛ جميعهم (عمار، وزهير، وإسرائيل، ويزيد) عن أبي إسحاق السبيعي، عن حارثة بن مضرِّب، عن أبي العبيدين، عن ابن مسعود. وسنده صحيح، فحارثة بن مضرِّب ثقة كما في "التقريب". وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (٤/ ٦٢) تعليقًا عن زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق السبيعي، عن سعد بن عياض، عن ابن مسعود. وأخرجه ابن أبي شيبة (١٠٧١٧) والبخاري في "التاريخ الكبير" (٤/ ٦١ - ٦٢) تعليقًا، وابن جرير في "تفسيره" (٢٤/ ٦٧٣ و٦٧٤)، وابن حزم في "المحلى" (٩/ ١٦٨) تعليقًا؛ من طريق سفيان الثوري، وابن أبي شيبة (١٠٧١٧)، وابن جرير (٢٤/ ٦٧٢ و٦٧٣)، وابن حزم (٩/ ١٦٨) تعليقًا؛ من طريق شعبة؛ كلاهما (الثوري، وشعبة) عن أبي إسحاق، عن سعد بن عياض، عن أصحاب النبي - ﷺ -؛ قالوا: "الماعون": منع الفأس والقدر والدلو. ووقع عند ابن أبي شيبة، وفي رواية عند ابن جرير، وعند ابن حزم: "سعيد بن عياض". =
[ ٨ / ٤٣٦ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وهو في "تفسير مجاهد" (٢٠٨٦) من طريق آدم بن أبي إياس، عن عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي، عن سلمة بن كهيل، عن أبي العبيدين، عن ابن مسعود. وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢٤/ ٦٧٣ و٦٧٤) من طريق المسعودي، به. وأخرجه ابن جرير (٢٤/ ٦٧٣) عن محمد بن حميد الرازي، عن مهران بن أبي عمر، عن سفيان الثوري، عن سلمة بن كهيل، عن مسلم - وهو: ابن عمران البطين - عن أبي العبيدين، به. ومحمد بن حميد الرازي تقدم في تخريج الحديث [١٤٢٠] أنه ضعيف جدًّا. وأخرجه ابن وهب في "تفسيره" (٢/ رقم ٥١)، وابن أبي شيبة (١٠٧١٢)، وابن جرير في "تفسيره" (٢٤/ ٦٧١ و٦٧٢)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١٤/ ٨٩)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٩/ رقم ٩٠٠٦ و٩٠٠٧)، والحاكم في "المستدرك" (٢/ ٣٦١)، والبيهقي (٦/ ٨٨)، من طريق الحكم بن عتيبة، عن يحيى بن الجزار، عن أبي العبيدين، عن ابن مسعود، وسقط من إسناد البيهقي: "عن أبي العبيدين"، ووقع في بعض المصادر: "عن يحيى بن الجزار أن أبا العبيدين سأل ابن مسعود عن الماعون " فذكره. وأخرجه أبو داود (١٦٥٧)، والبزار (١٧١٩)، والنسائي في "الكبرى" (١١٦٣٧)، وابن جرير في "تفسيره" (٢٤/ ٦٧٧)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٥٤٧٨)، والشاشي في "مسنده" (٥٥٦ و٥٥٧)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٩/ رقم ٩٠١٣)، والبيهقي (٦/ ٨٨)؛ من طريق أبي عوانة الوضاح بن عبد الله اليشكري، عن عاصم بن أبي النجود، عن أبي وائل شقيق بن سلمة، عن ابن مسعود؛ قال: كنا نعد الماعون على عهد رسول الله - ﷺ - عارية الدلو والفأس والقدر. وهو في "تفسير مجاهد" (٢٠٨٧) من طريق آدم بن أبي إياس، عن شيبان بن عبد الرحمن النحوي، عن عاصم، عن أبي وائل، به. وأخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (٩/ رقم ٩٠١٤)، وفي "المعجم الأوسط" (٤٥٨٩)؛ من طريق الوليد بن مسلم، عن شيبان بن عبد الرحمن، عن منصور بن المعتمر، عن أبي وائل، عن ابن مسعود؛ قال: كنا نعد الماعون الفأس والقدر والدلو. =
[ ٨ / ٤٣٧ ]
[٢٥٢٨] حدَّثنا سعيدٌ، نا أبو وَكيعٍ (^١)، عن أبي إسحاقَ، عن أبي [العُبَيْدين] (^٢)؛ قال: سألتُ ابنَ مسعودٍ عن الماعونِ؟ قال: كنَّا - أصحابَ محمدٍ - نتحدَّثُ: أنها الفأسُ، والقِدرُ، والدَّلوُ، ونحوُ ذلك.
[٢٥٢٩] حدَّثنا سعيدٌ، نا أبو مُعاويةَ، عن الأعمشِ، عن إبراهيمَ التَّيميِّ (^٣)، عن الحارثِ بنِ سويدٍ (^٤)، عن عبدِ اللهِ؛ قال:
_________________
(١) = وأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" - كما في "تفسير ابن كثير" (١٤/ ٤٧٣)، والثعلبي في "تفسيره" (١٠/ ٣٠٥)، وابن حزم في "المحلى" (٩/ ١٦٨) تعليقًا؛ من طريق حماد بن سلمة، عن عاصم بن أبي النجود، عن زر بن حبيش، عن ابن مسعود؛ قال: "الماعون" العواري: القدر والدلو والفأس والميزان. وانظر الآثار التالية، والأثر [٢٥٣٣].
(٢) هو: الجراح بن مليح بن عدي الرؤاسي، تقدم في الحديث [١٠٣] أنه صدوق يهم.
(٣) في الأصل: "العبيد"، وانظر الحديث السابق.
(٤) سنده فيه أبو وكيع الجراح بن مليح، وقد تقدم أنه صدوق يهم، إلا أنه توبع، كما في الأثر السابق، لكن الصواب أنه عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب، عن أبي العبيدين. وسنده صحيح. وانظر الأثرين التاليين.
(٥) هو: إبراهيم بن يزيد بن شريك التيمي، تقدم في الحديث [١٠٣] أنه ثقة.
(٦) هو: الحارث بن سويد التيمي أبو عائشة الكوفي، ثقة ثبت؛ كما في "التقريب". انظر: "التاريخ الكبير" (٢/ ٢٦٩)، و"الجرح والتعديل" (٣/ ٧٥)، و"الثقات" لابن حبان (٤/ ١٢٧)، و"تهذيب الكمال" (٥/ ٢٣٥).
(٧) سنده صحيح. وقد أخرجه ابن أبي شيبة (١٠٧١١) عن أبي معاوية، به. وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢٤/ ٦٧٤) من طريق أبي السائب سلم بن جنادة، عن أبي معاوية، به. وأخرجه ابن أبي شيبة (١٠٧٢٣) عن وكيع، وابن جرير في "تفسيره" (٢٤/ ٦٧٤) من طريق سفيان الثوري؛ كلاهما عن الأعمش، به. وانظر الأثر التالي، والأثرين السابقين. =
[ ٨ / ٤٣٨ ]
ما [تَعَاوَرَ] (^١) الناسُ بينهم؛ الفأسُ، والقِدْرُ، والدَّلوُ، ومثلُهُ.
[٢٥٣٠] حدَّثنا سعيدٌ، نا سُفْيانُ، عن الأعمشِ، عن إبراهيمَ التَّيميِّ، عن الحارثِ بنِ سويدٍ، عن عبدِ اللهِ؛ قال: هو الفأسُ، والقِدرُ، والدَّلوُ.
_________________
(١) = وأخرجه ابن جرير في تفسيره (٢٤/ ٦٧٤) عن أبي السائب سلم بن جنادة، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم - وهو النخعي فيما يبدو - عن ابن مسعود، به. وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢٤/ ٦٧٥) من طريق وكيع، والطبراني في "المعجم الكبير" (٩/ رقم ٩٠١١) من طريق سفيان الثوري، كلاهما عن الأعمش، عن إبراهيم عن ابن مسعود. وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢٤/ ٦٧٤) عن محمد بن حميد الرازي، عن مهران بن أبي عمر، عن سفيان الثوري عن الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن ابن مسعود. ومحمد بن حميد الرازي تقدم في تخريج الحديث [١٤٢٠] أنه ضعيف جدًّا.
(٢) في الأصل: "تعاون"، والمثبت من مصادر التخريج. وقد وقع في "مصنف ابن أبي شيبة" و"تفسير الطبري" وغيرهما كما هنا في الأصل، وهو تحريف. و"تَعَاوَرَ" الشيءَ: تَدَاوله، وقد أعَاره الشيء: وأعاره منه وعاوره إياه؛ أي: أعطاه إياه ليستعمله ويرده. واستعاره منه وتَعَوَّره: طلبه. "تاج العروس" (ع ور). وأصل الجملة هنا: "ما تعاوره الناس"، وما وقع في الأصل حذف منه الضمير الرابط من جملة الصلة، وتقدم التعليق على ذلك في الحديث [١٨٧٩].
(٣) سنده صحيح، وقد اختلف على ابن عيينة فيه، كما سيأتي. وقد أخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٢٢١) من طريق عبد الجبار بن العلاء، عن ابن عيينة، به. وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ٣٩٩)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١٤/ ٨٨) عن عيسى بن إبراهيم الغافقي؛ كلاهما (عبد الرزاق، وعيسى) عن سفيان بن عيينة، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن ابن مسعود. وانظر الآثار السابقة.
[ ٨ / ٤٣٩ ]
[٢٥٣١] حدَّثنا سعيدٌ، نا أبو عَوانةَ، عن السُّدِّيِّ (^١)، عن أبي صالحٍ (^٢)، قال: قال عليٌّ - ﵁ -: الماعونُ: الزَّكاةُ.
[٢٥٣٢] حدَّثنا سعيدٌ، نا سُفْيانُ، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مُجاهدٍ؛ قال: قال عليٌّ: الما عونُ: الزكاةُ المفروضةُ، يُراؤون بصلاتِهم، وَيمنَعونَ زكاتَهم.
_________________
(١) هو: إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة، تقدم في تخريج الحديث [١٧٤] أنه صدوق يهم.
(٢) هو: باذام، مولى أم هانئ، تقدم في الحديث [١٠١٤] أنه ضعيف.
(٣) سنده ضعيف؛ لحال السدي وباذام. وقد أخرجه الثعلبي في "تفسيره" (١٠/ ٣٠٥) من طريق حفص بن عمر أبي عمر الضرير، عن أبي عوانة، به. وهو في "تفسير مجاهد" (٢٠٨٥) من طريق آدم بن أبي إياس عن أبي عوانة، به. وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢٤/ ٦٦٦ - ٦٦٧ و٦٦٩) من طريق سفيان الثوري، و(٢٤/ ٦٦٧) من طريق إسرائيل بن يونس؛ كلاهما عن السدي، به. وأخرجه الفراء في "معاني القرآن" (٣/ ٢٩٥)، والنحاس في "إعراب القرآن" (٥/ ٢٩٧) تعليقًا؛ من طريق قيس بن الربيع، عن السدي، عن عبد خير بن يزيد، عن علي بن أبي طالب. وأخرجه ابن أبي شيبة (١٠٧١٩)، وابن جرير في "تفسيره" (٢٤/ ٦٧٧)؛ من طريق إسماعيل بن علية، عن الليث بن أبي سليم، عن أبي إسحاق السبيعي، عن الحارث بن عبد الله الأعور، عن علي بن أبي طالب؛ قال: منع الزكاة والفأس والدلو والقدر. كذا عند ابن جرير ولم يذكر ابن أبي شيبة "الزكاة". والليث تقدم في الحديث [٩] أنه صدوق اختلط جدًّا، ولم يتميز حديثه فترك. والحارث الأعور تقدم في الحديث [٧٩٥] أنه ضعيف. وانظر الأثر التالي.
(٤) سنده ضعيف للانقطاع بين مجاهد وعلي بن أبي طالب؛ فقد تقدم في تخريج الحديث [٨٠٣] أن رواية مجاهد عن علي مرسلة. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٥/ ٦٩٢) للمصنِّف والفريابي وابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم والبيهقي في "سننه". وقد أخرجه ابن أبي شيبة (١٠٧١٣) عن سفيان بن عيينة، به. =
[ ٨ / ٤٤٠ ]
[٢٥٣٣] حدَّثنا سعيدٌ، نا سُفْيانُ، عن سَعيدِ بن عُبيدٍ الطائيِّ (^١)، عن عليِّ بن ربيعةَ (^٢)، قال: سألتُ ابنَ عمرَ عن الماعونِ؟ قال: هي
_________________
(١) = وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢٤/ ٦٦٦) عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي، وابن جرير أيضًا (٢٤/ ٦٦٥)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١٤/ ٨٧)؛ عن يونس بن عبد الأعلى، والطحاوي (١٤/ ٨٧) عن عيسى بن إبراهيم الغافقي، والحاكم في "المستدرك" (٢/ ٥٣٦) من طريق محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني، والضياء في "المختارة" (١٣/ رقم ١٦٥) من طريق سعيد بن عبد الرحمن المخزومي؛ جميعهم (يعقوب، ويونس، وعيسى، وابن أبي عمر العدني، والمخزومي) عن سفيان بن عيينة، به. ووقع في "تفسير الطبري": "حدثني يعقوب بن إبراهيم؛ قال: ثنا ابن أبي نجيح"، والظاهر أنه سقط ذكر سفيان بن عيينة من الإسناد، فإن يعقوب الدورقي لم يدرك زمن ابن أبي نجيح. وأخرجه مسلم بن خالد الزنجي في "تفسيره" رواية محمد بن أحمد بن نصر الرملي (١٣١) عن ابن أبي نجيح، به. وأخرجه عبد الرزاق (٢/ ٣٩٩)، وابن أبي شيبة (١٠٧٣١)، وابن جرير في "تفسيره" (٢٤/ ٦٦٧)، والبيهقي (٤/ ١٨٤)؛ من طريق سفيان الثوري، وعبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ٣٩٩)، وابن جرير (٢٤/ ٦٦٧ - ٦٦٨)؛ من طريق معمر، وابن جرير (٢٤/ ٦٦٧) من طريق عيسى بن ميمون الجرشي وورقاء بن عمر اليشكري، وابن جرير (٢٤/ ٦٦٦)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١٤/ ٩١)؛ من طريق شعبة؛ جميعهم (الثوري، ومعمر، وعيسى، وورقاء، وشعبة) عن ابن أبي نجيح، به. وأخرجه الفراء في "معاني القرآن" (٣/ ٣٩٥) من طريق خصيف بن عبد الرحمن، وابن أبي شيبة (١٠٧١٤) من طريق الحكم بن عتيبة؛ كلاهما عن مجاهد، به. وانظر الأثر السابق.
(٢) هو: سعيد بن عبيد الطائي، أبو الهذيل الكوفي، ثقة؛ وثقه ابن معين وابن نمير وأحمد والعجلي والفسوي والنسائي، وذكره ابن حبان في "الثقات". انظر: "التاريخ الكبير" (٣/ ٤٩٧)، و"الجرح والتعديل" (٤/ ٤٦)، و"الثقات" لابن حبان (٦/ ٣٦٦)، و"تهذيب الكمال" (١٠/ ٥٤٩)، و"تهذيب التهذيب" (٢/ ٣٣).
(٣) تقدم في الحديث [١٩٣٣] أنه ثقة.
(٤) سنده صحيح. =
[ ٨ / ٤٤١ ]
الزكاةُ. قلتُ: إن ناسًا يقولون [غَيْرَ] (^١) ذلك (^٢)، قال: ذلك ما أقول.
[٢٥٣٤] حدَّثنا سعيدٌ، نا سُفْيانُ، عن عُبيدِ اللهِ بنِ أبي يزيدَ (^٣)،
_________________
(١) = وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٥/ ٦٩٣) للمصنِّف وعبد الرزاق والفريابي وابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر والطبراني والبيهقي. وقد أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ٣٩٩) عن ابن عيينة، به. وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١٤/ ٩٢) عن عيسى بن إبراهيم الغافقي، عن سفيان بن عيينة، عن سعيد بن عبيد الطائي، عن ابن عمر؛ قال: هو الزكاة. كذا وقع عنده بدون ذكر "علي بن ربيعة". وأخرجه ابن أبي شيبة (١٠٧١٦) عن عبد الله بن إدريس، وابن أبي شيبة أيضًا (١٠٧١٥)، والبيهقي (٤/ ١٨٤)؛ من طريق وكيع؛ كلاهما عن سعيد بن عبيد الطائي، به، بلفظ: عن ابن عمر؛ قال: هو المال الذي لا يُؤَدَّى حقه. ورواه سلمة بن كهيل، واختلف عليه: فأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ٣٩٩)، وابن أبي شيبة (١٠٧٢٥)، والدولابي في "الكنى والأسماء" (١٨٤٤)، وابن جرير في "تفسيره" (٢٤/ ٦٦٨ و٦٦٩)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٩/ رقم ٩٠١٢)؛ من طريق سفيان الثوري، وابن جرير (٢٤/ ٦٦٨ و٦٦٩) من طريق شعبة؛ كلاهما (سفيان، وشعبة) عن سلمة بن كهيل، عن أبي المغيرة علي بن ربيعة، به، نحوه. وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢٤/ ٦٦٨ و٦٦٩) من طريق إسماعيل بن أبي خالد، عن سلمة بن كهيل، عن ابن عمر، نحوه، ولم يذكر علي بن ربيعة. وأخرجه ابن جرير (٢٤/ ٦٦٨) عن محمد بن حميد الرازي، عن مهران بن أبي عمر، عن سفيان الثوري، عن رجل، عن مجاهد، عن ابن عمر؛ قال: الزكاة.
(٢) سقط من الأصل. والسياق يقتضيها، وفي "الدر": "قلت له: إن ابن مسعود يقول: هو: ما يتعاطاه الناس بينهم من الخير"؛ وعند عبد الرزاق: "فإن ناسًا يقولون: هو كذا".
(٣) والمراد به: ابن مسعود - ﵁ -؛ كما جاء مصرَّحًا به في رواية علي بن ربيعة، وقد تقدم قول ابن مسعود في الآثار [٢٥٢٧ - ٢٥٣٠].
(٤) تقدم في الحديث [٣٢] أنه ثقة.
(٥) سنده صحيح. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٥/ ٦٩١) للمصنِّف وآدم بن أبي إياس =
[ ٨ / ٤٤٢ ]
سمع ابنَ عبَّاسٍ يقولُ: الماعونُ: عاريَّةُ المَتاعِ.
_________________
(١) = وابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر والطبراني والحاكم والبيهقي والضياء في "المختارة". وقد أخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١٤/ ٩٠) عن عيسى بن إبراهيم الغافقي، والضياء في "المختارة" (١١/ رقم ١٦٦) من طريق سعيد بن عبد الرحمن المخزومي؛ كلاهما عن سفيان بن عيينة، به. وأخرجه ابن أبي شيبة (١٠٧٢٦)، وابن جرير في "تفسيره" (٢٤/ ٦٧٥ و٦٧٧)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١٤/ ٩١)، والدينوري في "المجالسة" (٣٥٥١)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٢/ رقم ١٢٣٥٤)، والحاكم في "المستدرك" (٢/ ٥٣٦)، والبيهقي (٤/ ١٨٣) و(٦/ ٨٨)؛ من طريق سعيد بن جبير، عن ابن عباس. وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢٤/ ٦٦١ و٦٧٦)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٦٤٣٧)؛ من طريق علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس؛ قال: هم المنافقون؛ كانوا يراءون الناس بصلاتهم إذا حضروا، ويتركونها إذا غابوا، ويمنعونهم العارية بغضًا لهم وهو الماعون. وعلي بن أبي طلحة تقدم في تخريج الحديث [١٠١١] أنه متكلم فيه، ولم يسمع من ابن عباس. وأخرجه الفراء في "معاني القرآن" (٣/ ٢٩٥) عن حبان بن علي، عن محمد بن السائب الكلبي، عن أبي صالح باذام، عن ابن عباس؛ قال: الماعون المعروف كله، حتى ذكر: القصعة والقدر والفأس. وحبان تقدم في الحديث [٨٢٠] أنه ضعيف. والكلبي تقدم في الحديث [١٠١٤] أنه متهم بالكذب، وحكم جمع من الأئمة على روايته عن أبي صالح باذام عن ابن عباس بأنها موضوعة. وباذام تقدم في الحديث [١٠١٤] أنه ضعيف. وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢٤/ ٦٧٦) من طريق عطية بن سعد العوفي، عن ابن عباس؛ قال: اختلف الناس في ذلك؛ فمنهم من قال: يمنعون الزكاة، ومنهم من قال: يمنعون الطاعة، ومنهم من قال: يمنعون العارية. وعطية بن سعد العوفي تقدم في تخريج الحديث [٤٥٤] أنه ضعيف، والسند إليه مسلسل بالضعفاء. وانظر الأثر التالي.
[ ٨ / ٤٤٣ ]
[٢٥٣٥] حدَّثنا سعيدٌ، نا سُفْيانُ، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ، عن ابنِ عبَّاسٍ؛ قال: الماعونُ: عاريَّةُ المَتاعِ.
[٢٥٣٦] حدَّثنا سعيدٌ، نا أبو عَوانةَ وهُشيمٌ، عن إسماعيلَ بنِ سالمٍ (^١)، عن عِكْرمةَ؛ قال: رأسُ الماعونِ: الزَّكاةُ، وما يتعاطى
_________________
(١) سنده صحيح. وقد أخرجه ابن أبي شيبة (١٠٧١٣) عن ابن عيينة، به. وأخرجه الضياء في "المختارة" (١٣/ رقم ١٦٥) من طريق سعيد بن عبد الرحمن المخزومي، عن ابن عيينة، به. وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ٣٩٩)، وابن أبي شيبة (١٠٧٣١)، وابن جرير في "تفسيره" (٢٤/ ٦٧٥)؛ من طريق سفيان الثوري، وعبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ٣٩٩)، وابن جرير (٢٤/ ٦٧٥ - ٦٧٦)؛ من طريق معمر، وابن جرير أيضًا (٢٤/ ٦٧٦) من طريق عيسى بن ميمون الجرشي وورقاء بن عمر اليشكري وإسماعيل بن علية، و(٢٤/ ٦٧٧)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١٤/ ٩١)؛ من طريق شعبة؛ جميعهم (الثوري، ومعمر، وعيسى، وورقاء، وابن علية، وشعبة) عن ابن أبي نجيح، به. وهو في "تفسير مجاهد" (٢٠٨٧) من طريق آدم بن أبي إياس، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، به. وأخرجه ابن أبي شيبة (١٠٧٢٠)، وابن جرير في "تفسيره" (٢٤/ ٦٧٦)؛ من طريق إسماعيل بن علية، عن الليث بن أبي سليم، عن مجاهد، عن ابن عباس؛ في قوله تعالى: ﴿وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ (٧)﴾؛ قال: لم يجئ أهلها بعد. والليث بن أبي سليم تقدم في الحديث [٩] أنه صدوق اختلط جدًّا، ولم يتميز حديثه؛ فترك. وانظر الأثر السابق.
(٢) تقدم في الحديث [٣٧٧] أنه ثقة ثبت.
(٣) سنده صحيح. وعلقه البخاري في "صحيحه" (٨/ ٧٣٠/ فتح الباري) فقال: "وقال عكرمة: أعلاها الزكاة المفروضة، وأدناها عارية المتاع". وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٥/ ٦٩٣) لابن أبي حاتم، عن عكرمة؛ قال: رأس الماعون زكاة المال، وأدناه المنخل والدلو والإبرة. =
[ ٨ / ٤٤٤ ]
الناسُ بينهم من العاريَّةِ.
* * *
_________________
(١) = ونقله الحافظ في "تغليق التعليق" (٤/ ٣٧٨) عن المصنِّف بهذا الإسناد، إلا أن لفظه: عن عكرمة قال: الماعون أعلاها الزكاة المفروضة، وأدناها المتاع. وأشار الحافظ إلى رواية المصنِّف لهذا الأثر في "فتح الباري" (٨/ ٧٣١)، وفي "تهذيب التهذيب" (١/ ١٥٣) باللفظ السابق. وأخرجه ابن أبي شيبة (١٠٧٣٠)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (٣/ ٣٣٥)، والبيهقي (٦/ ٨٨)، والواحدي في "الوسيط" (٤/ ٥٥٩)؛ من طريق بسام بن عبد الله الصيرفي، عن عكرمة؛ قال: الما عون الفأس والقدر والدلو. قلت: فمن منع هذا فله الويل؟ قال: لا، ولكن من جمعهن فله الويل؛ من راءى في صلاته، وسها عنها، ومنع هذا؛ فله الويل. هذا لفظ البيهقي ولفظ ابن أبي شيبة مختصر: سألت عكرمة عن الماعون؛ فقال: الفأس والقدر والدلو. وبسام بن عبد الله صدوق كما في "التقريب".
[ ٨ / ٤٤٥ ]