[قولُهُ تعالى: ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ (١)﴾]
[٢٥١٤] حدَّثنا سعيدٌ، نا عبدُ الرَّحمنِ بنُ زيادٍ (^١)، عن شُعبةَ، عن قَتادةَ، عن مُطَرَّفِ (^٢) بنِ عبدِ اللهِ بنِ الشِّخِّيرِ (^٣)، عن أبيه؛ قال: لمَّا نزلتْ: ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ (١)﴾؛ قال رسولُ اللهِ - ﷺ -: "يَقُولُ ابْنُ آدَمَ:
_________________
(١) تقدم في الحديث [٦] أنه صدوق.
(٢) في الأصل: "قتادة بن مطرف"، ثم حاول الناسخ إصلاح "بن" إلى "عن".
(٣) تقدم في الحديث [١٤٤] أنه ثقة عابد فاضل.
(٤) سنده فيه عبد الرحمن بن زياد وتقدم أنه صدوق حسن الحديث، وقد توبع، كما سيأتي؛ فالحديث صحيح أخرجه مسلم. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٥/ ٦١٦) للمصنِّف والطيالسي وأحمد وعبد بن حميد ومسلم والترمذي والنسائي وابن جرير وابن المنذر والطبراني والحاكم وابن مردويه. وقد أخرجه عبد الله بن المبارك في "الزهد" (٤٩٧) عن شعبة، به. وأخرجه أحمد (٤/ ٢٤ رقم ١٦٣٠٦)، ومسلم (٢٩٥٨)، وابن حبان (٧٠١)؛ من طريق محمد بن جعفر غندر، وأحمد (٤/ ٢٤ رقم ١٦٣٠٦)، وأبو عوانة في "مسنده" - كما في "إتحاف المهرة" (٧٢٠١) - من طريق حجاج بن محمد المصيصي، وعبد بن حميد (٥١٣) عن يزيد بن هارون، والترمذي (٢٣٤٢ و٣٣٥٤)، والطحاوي في شرح "مشكل الآثار" (١٦٥٦)، من طريق وهب بن جرير، والنسائي (٣٦١٣) من طريق يحيى بن سعيد القطان، وأبو عوانة - كما في "إتحاف المهرة" (٧٢٠١) - من طريق سعيد بن الربيع أبي زيد الهروي والأسود بن عامر شاذان، وابن قانع في "معجمه" (٢/ ٦٣ - ٦٤) من طريق عمرو بن حكام، والثعلبي في "تفسيره" (١٠/ ٢٧٧) والقضاعي في "مسند الشهاب" (١٢١٧)؛ من طريق النضر بن شميل، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (٦/ ٢٨١)؛ من طريق مسلم بن إبراهيم الفراهيدي، والبيهقي (٤/ ٦١)؛ من طريق آدم بن أبي إياس، والسمعاني في "تفسيره" (٦/ ٢٧٥) من طريق علي بن الجعد؛ جميعهم (غندر، وحجاج، ويزيد، ووهب، والقطان، وسعيد بن =
[ ٨ / ٤١٣ ]
مَالِي! مَالِي! وَهَلْ لَكَ مِنْ مَالِكَ إِلَّا مَا لَبِسْتَ فَأَبْلَيْتَ، أَوْ أَكَلْتَ فَأَفْنَيْتَ، وَتَصَدَّقْتَ فَأَمْضَيْتَ؟! ".
_________________
(١) = الربيع، وشاذان، وعمرو بن حكام، والنضر، ومسلم بن إبراهيم، وآدم، وابن الجعد) عن شعبة، به. وأخرجه يحيى بن سلام في "تفسيره" - كما في "تفسير ابن أبي زمنين" (٥/ ١٥٨ - ١٥٩) - وأحمد (٤/ ٢٦ رقم ١٦٣٢٧ و١٦٣٢٨)، ومسلم (٢٩٥٨)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (١٤٨١)، وعبد الله بن أحمد في زوائده على "الزهد" (ص ٤٠)، وأبو عوانة في "مسنده" - كما في "إتحاف المهرة" (٧٢٠١) - والطحاوى في "شرح مشكل الآثار" (١٦٥٨)، والحاكم في "المستدرك" (٤/ ٣٢٢ - ٣٢٣)؛ من طريق همام بن يحيى العوذي، وأبو داود الطيالسي (١٢٤٤)، وأحمد (٤/ ٢٤ رقم ١٦٣٠٥)، وهناد في "الزهد" (٦١٢)، ومسلم (٢٩٥٨)، وابن جرير في "تفسيره" (٢٤/ ٥٩٩)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار". (١٦٥٧)، وابن حبان (٣٣٢٧)، والحاكم في "المستدرك" (٢/ ٥٣٣ - ٥٣٤)؛ من طريق هشام بن أبي عبد الله الدستوائي، وأحمد (٤/ ٢٦ رقم ١٦٣٢٢)، ومسلم (٢٩٥٨)، وأبو عوانة - كما في "إتحاف المهرة" (٧٢٠١) - من طريق سعيد بن أبي عروبة، وأحمد (٤/ ٢٦ رقم ١٦٣٢٤)، وأبو عوانة (٧٢٠١)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (٢/ ٢١١)، و(٦/ ٢٨١)؛ من طريق أبان بن يزيد العطار، وأبو عوانة (٧٢٠١) من طريق محمد بن سليم أبي هلال الراسبي وسليمان بن طرخان التيمي، والمحاملي في "أماليه" (٥١١)، والطبراني في "الأوسط" (٢٨٨٨)؛ من طريق سليمان بن طرخان؛ جميعهم (همام، وهشام، وسعيد، وأبان، وأبو هلال الراسبي، وسليمان بن طرخان) عن قتادة، به. وأخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (٢٧٠٩) من طريق سعيد بن بشير، عن قتادة، عن يزيد بن عبد الله بن الشخير، عن أبيه، به. كذا وقع عنده: "يزيد" بدل: "مطرف". وأخرجه أحمد (٤/ ٢٦ رقم ١٦٣٢٥)، وعبد بن حميد (٥١٥)، وعبد الله بن أحمد في زوائده على "المسند" في الموضع نفسه، والنسائي في "السنن الكبرى" (١١٦٣١)؛ من طريق زيد بن الحباب، عن شداد بن سعيد أبي طلحة الراسبي، عن غيلان بن جرير، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير، عن أبيه؛ =
[ ٨ / ٤١٤ ]
[قولُهُ تعالى: ﴿لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ (٦) ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ (٧)﴾]
[٢٥١٥] حدَّثنا سعيدٌ (^١)، نا الحارِثُ بنُ عُبيدٍ (^٢)، عن أبي مَرْثَدٍ (^٣)، عن إِسماعيلَ المَكِّيِّ (^٤)، عن مُجاهدٍ؛ أنه كان يَقْرأُ: ﴿لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ (٦) ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا (^٥)﴾.
_________________
(١) = قال: أتيت رسول الله - ﷺ - وهو يصلي قاعدًا أو قائمًا، وهو يقرأ: ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُر﴾؛ حتى ختمها.
(٢) وقع هذا الحديث في الأصل قبل الحديث السابق في نهاية تفسير سورة ﴿وَالْعَادِيَاتِ﴾، فأخَّرناه هنا حسب ترتيب الآيات.
(٣) تقدم في الحديث [١٦٦] أنه صدوق يخطئ.
(٤) لم نجد راويًا بهذه الكنية في هذه الطبقة.
(٥) هو: إسماعيل بن كثير أبو هاشم المكي، تقدم في الحديث [٩٩٧] أنه ثقة.
(٦) سنده ضعيف؛ لحال الحارث بن عبيد، وفيه أيضًا أبو مرثد ولم نعرف من هو؟
(٧) لم تضبط القراءة في الأصل، ونَسب أبو حيان في "البحر المحيط" لمجاهد أنه قرأها بضم التاء في الفعلين: "لتُرَوُنَّ لتُرَوُنَها"، وقرأ بذلك الأشهب وابن أبي عبلة. وقرأ الجمهور بفتحهما: ﴿لَتَرَوُنَّ لَتَرَوُنَّهَا﴾. وقرأ ابن عامر والكسائي من العشرة، وعلي - ﵁ - بضم الأولى فقط: ﴿لَتَرَوُنَّ لَتَرَوُنَّهَا﴾. وقرأ علي - ﵁ - أيضًا - ورويت عن ابن كثير وعاصم - بفتح الأولى وضم الثانية: ﴿لَتَرَوُنَّ لَتَرَوُنَّهَا﴾. وروي عن الحسن وأبي عمرو بهمز الفعلين: "لترؤُنَّ لترؤُنَّها" استثقالًا للضمة مع الواو. انظر: "معاني الفراء" (٣/ ٢٢٨)، و"السبعة" (ص ٦٩٥)، و"مختصر ابن خالويه" (ص ١٧٩)، و"المبسوط" (ص ٤٧٦)، و"المحرر الوجيز" (٥/ ٥١٩)، و"البحر المحيط" (٨/ ٥٠٦)، و"النشر" (٢/ ٤٠٣)، و"إتحاف فصلاء البشر" (٢/ ٦٢٦ - ٦٢٧)، و"معجم القراءات" للخطيب (١٠/ ٥٦٣ - ٥٦٥).
[ ٨ / ٤١٥ ]
[قولُهُ تعالى: ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ (٨)﴾]
[٢٥١٦] حدَّثنا سعيدٌ، نا إسماعيلُ بنُ عَيَّاشٍ (^١)، عن عبدِ العزيزِ ابنِ [عُبيدِ اللهِ] (^٢)، [عن] (^٣) الشَّعْبيِّ؛ قال: النَّعِيمُ المَسْؤولُ عنه: الأمنُ، والصِّحةُ.
_________________
(١) تقدم في الحديث [٩] أنه صدوق في روايته عن أهل بلده، مُخَلِّط في غيرهم، وهو هنا يروي عن رجل من بلده.
(٢) في الأصل: "عبد الله"، وكذا عند ابن جرير في "تفسيره". وهو: عبد العزيز بن عبيد الله بن حمزة الحمصي، تقدم في الحديث [٧٢] أنه متروك، ولم يحدِّث عنه غير إسماعيل بن عياش.
(٣) قوله: "عن" سقط من الأصل.
(٤) سنده ضعيف جدًّا؛ لحال عبد العزيز بن عبيد الله. وقد روي عن الشعبي، عن ابن مسعود، قوله، وروي عن الشعبي، عن ابن مسعود، عن النبي - ﷺ -؛ كما سيأتي، ولا يصح. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٥/ ٦٢٢) لهناد وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه والبيهقي في "شعب الإيمان"؛ عن ابن مسعود، قوله. وعزاه في (١٥/ ٦٢٢) لعبد الله بن أحمد في زوائد "الزهد" وابن أبي حاتم وابن مردوبه؛ عن ابن مسعود، عن النبي - ﷺ -. وقد أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢٤/ ٦٠٣) من طريق مهران بن أبي عمر الرازي، عن إسماعيل بن عياش، به. ورواه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، واختلف عليه: فأخرجه هناد في "الزهد" (٦٩٤)، وابن جرير في "تفسيره" (٢٤/ ٦٠٣)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٤٢٩٥)؛ من طريق حفص بن غياث، وابن أبي الدنيا في "الإشراف في منازل الأشراف" (٢١٥) من طريق النضر بن إسماعيل، وابن جرير (٢٤/ ٦٠٣ - ٦٠٤) من طريق خالد الزيات؛ جميعهم (حفص، والنضر، والزيات) عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عامر الشعبي، عن ابن مسعود، قوله، ولم يذكر هناد وابن أبي الدنيا في الإسناد "عامرًا الشعبي". وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على "الزهد" (ص ١٩٦ و٤٦٧) عن =
[ ٨ / ٤١٦ ]
[٢٥١٧] حدَّثنا سعيدٌ، نا هُشَيمٌ، نا [عُمر] (^١) بنُ أبي سلمةَ (^٢)، عن أبيه (^٣)؛ قال: خَرَجَ رسولُ اللهِ - ﷺ - ذاتَ يومٍ، فجلسَ، ثم جاءَ أبو بكرٍ فجلسَ إليه؛ فقال: ما أخرجكَ يا رسولَ اللهِ؟ فقال: "الجُوعُ"، فقال: وأنا ما أخرجني إلا الجوعُ (^٤). فجاء عمرُ بنُ الخطَّابِ؛ فقال
_________________
(١) = أبي همام الوليد بن شجاع، وابن جرير في "تفسيره" (٢٤/ ٦٠٣) عن عباد بن يعقوب، وابن أبي حاتم في "تفسيره" - كما في تفسير"ابن كثير" (١٤/ ٤٤٩) - من طريق إبراهيم بن موسى؛ جميعهم (أبو همام، وعباد، وإبراهيم) عن محمد بن سليمان الأصبهاني، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عامر الشعبي - وفي رواية إبراهيم بن موسى: أظنه عن عامر - عن ابن مسعود؛ وقفه عباد، ورفعه الوليد وإبراهيم. ومحمد بن عبدٍ الرحمن بن أبي ليلى تقدم في تخريج الحديث [١٨٦] أنه صدوق سيئ الحفظ جدًّا.
(٢) في الأصل: "عمرو"، وهو على الصواب في الموضع الثاني عند المصنِّف في "الزهد"، وجاء على الصواب أيضًا عند الطحاوي والبيهقي، وقد أخرجاه من طريق المصنِّف.
(٣) تقدم في الحديث [٨٣٦] أنه صدوق يخطئ.
(٤) هو: أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، تقدم في الحديث [٨٣٦] أنه ثقة.
(٥) كذا في الأصل، وكذا عند البيهقي في "شعب الإيمان" من طريق المصنِّف، ووقع عند الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" من طريق المصنِّف أيضًا أن السائل هو الرسول - ﷺ - والمجيب أبو بكر: قال (أي: النبي - ﷺ -): "ما أخرجك هذه الساعة؟ " قال: الجوع، قال: "يا أبا بكر، وأنا ما أخرجني إلا الجوع".
(٦) سنده ضعيف، لإرساله، ولحال عمر بن أبي سلمة. وقد اختلف على أبي سلمة في هذا الحديث على أوجه عدَّة: فروي عنه مرسلًا كما عند المصنِّف هنا. وروي عنه، عن أبي هريرة. وروي عنه، عن أبي بكر الصديق. وروي عنه، عن أبي سعيد الخدري. وروي عنه، عن أبي أيوب الأنصاري. ورواه عبد الملك بن عمير، عن أبي سلمة، واختلف على عبد الملك:=
[ ٨ / ٤١٧ ]
مثل ذلك، فقال رسولُ اللهِ - ﷺ -: "انْطَلِقُوا بِنَا إلَى أَبِي الهَيْثَمِ بنِ التَّيَّهانِ"،
_________________
(١) = فروي عنه، عن أبي سلمة، مرسلًا. وروي عنه، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. وروي عنه، عن أبي سلمة، عن أبي الهيثم بن التيهان. وروي عنه، عن أبي سلمة، عن عبد الله بن الزبير. وروي عنه، عن أبي سلمة، عن أم سلمة. وروي عنه، عن جابر بن سمرة، دون ذكر لأبي سلمة. وسيكرر المصنِّف هذا الحديث برقم [٢٧١٨/ الزهد]. وقد أخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٤٧٣)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٤٢٨٦)؛ من طريق المصنِّف. وأخرجه أبو يعلى (٦٠٢٣) عن أبي معمر إسماعيل بن إبراهيم الهذلي، وابن عدي في "الكامل" (٥/ ٤١)، وأبو الشيخ في "الأمثال" (٢٥)؛ من طريق الهيثم بن جميل؛ كلاهما عن هشيم، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة؛ قال: قال رسول الله - ﷺ -: "المستشار مؤتمن". هذا لفظ الهيثم بن جميل مختصر، ولفظ أبي معمر الهذلي: عن أبي هريرة؛ قال: قال رسول الله - ﷺ -: "ما بعث الله من نبي، وما كان بعده من خليفة - أُراهُ قال -: إلا كانتْ له بطانتان: بطانة تأمره بالمعروف وتنهاه عن الشر، وبطانة لا تألوه خبالًا، فمن وُقي بطانة الشر فقد وُقي". وهذا اللفظ لم يورده المصنِّف، وهو جزء من هذا الحديث عند من أورده بطوله. قال ابن عدي: "ولا أعلم روى هذا الحديث بهذا الإسناد غير الهيثم بن جميل". وقد رواه أبو عوانة الوضاح بن عبد الله اليشكري، واختلف عليه: فأخرجه أحمد في "الزهد" (ص ٤١) عن عبد الرحمن بن عبد الله أبي سعيد مولى بني هاشم، عن أبي عوانة، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، مرسلًا، مختصرًا. وأخرجه أبو إسحاق الحربي في "إكرام الضيف" (٩٩)، وأبو الشيخ في "الأمثال" (٢٧)؛ من طريق يحيى بن غيلان، عن أبي عوانة، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة، به، واقتصر أبو الشيخ على قوله - ﷺ -: "المستشار مؤتمن". وأخرجه المعافى بن عمران في "الزهد" (٢٤٢)، وحماد بن إسحاق في "تركة النبي - ﷺ - (ص ٦٦ - ٦٧) عن عارم محمد بن الفضل السدوسي، والترمذي (٢٣٧٠) عن صالح بن عبد الله الترمذي؛ جميعهم (المعافى بن عمران، وعارم، =
[ ٨ / ٤١٨ ]
فأَتَوا منزلَهُ فلم يوافِقُوهُ، فأذنتْ لهم امرأتُهُ فدخلوا، فجاءَ أبو الهَيثمِ،
_________________
(١) = وصالح) عن أبي عوانة، عن عبد الملك بن عمير، عن أبي سلمة، مرسلًا. وأخرجه البزار (٢١٩٥)، وأبو الشيخ في "الأمثال" (٢٨)، والضياء في "المختارة" (٩/ رقم ٢٨٠)؛ من طريق أحمد بن إسحاق الحضرمي، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٤/ رقم ١٤٨٨٥) من طريق يحيى بن حماد؛ كلاهما عن أبي عوانة، عن عبد الملك بن عمير، عن أبي سلمة، عن عبد الله بن الزبير؛ قال: قال رسول الله: "المستشار مؤتمن". ولم يذكر الطبراني وأبو الشيخ في الإسناد: "عن أبي سلمة". قال الدارقطني في "العلل" (١٣٨١): "واختلف عن أبي عوانة؛ فرواه أحمد بن إسحاق الحضرمي، عن أبي عوانة، عن عبد الملك بن عمير، عن أبي سلمة، عن عبد الله بن الزبير، وخالفه إبراهيم بن الحجاج؛ فرواه عن أبي عوانة، عن عبد الملك بن عمير، عن أبي سلمة، مرسلًا". وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٤٢٩١) من طريق علي بن معبد، و(٤٢٩٢) من طريق عيسى بن سليمان؛ كلاهما عن عبيد الله بن عمرو، عن عبد الملك بن عمير، عن أبي سلمة - أرسله علي، ووصله عيسى عن أبي هريرة - قال: قال رسول الله - ﷺ -: "المستشار مؤتمن". قال الطحاوي: "فاختلف علي بن معبد وعيسى بن سليمان على عبيد الله بن عمرو في إسناد هذا الحديث"، ثم أخرج رواية شيبان بن عبد الرحمن النحوي الآتية عن عبد الملك بن عمير، ثم قال: "فعقلنا بذلك أن الصواب في ذلك كان مع عيسى، وأنه حفظ من إسناد هذا الحديث ما لم يحفظه غيره". وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٢٥٦)، وأبو داود (٥١٢٨)، وابن ماجه (٣٧٤٥)، والترمذي (٢٨٢٢)، وأبو إسحاق الحربي في "إكرام الضيف" (١٠٠)، والبزار (٨٦٥٤)، وابن جرير في "تفسيره" (٢٤/ ٦٠٦ - ٦٠٧ و٦٠٧)، وفي "تهذيب الآثار" (٤٦٨/ مسند ابن عباس)، و(١٠٢٨/ مسند عمر بن الخطاب)، والبغوي في "معجم الصحابة" (٢٠٥٤)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٤٧٢ و٤٢٩٣ و٤٢٩٤)، والخرائطي في "مكارم الأخلاق" (٤٩٥)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٩/ ١٣١)، وأبو الشيخ في "الأمثال" (٢٦)، والحاكم في "المستدرك" (٤/ ١٣١)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٤٢٨٣)، والخطيب في "الأسماء المبهمة" (٤/ ٢٨٢ - ٢٨٤)، وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٤/ ٣٤١ - ٣٤٢ و٣٤٣)؛ من طريق =
[ ٨ / ٤١٩ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = شيبان بن عبد الرحمن النحوي، والنسائي في التفسير من "السنن الكبرى" (١١٦٣٣)، وفي الوليمة من "الكبرى" - كما في "تحفة الأشراف" (١٤٩٧٧) - من طريق محمد بن ميمون أبي حمزة السكري، وأبو الشيخ في "أخلاق النبي - ﷺ - وآدابه" (٨٤٤) من طريق شريك بن عبد الله النخعي، والدارقطني في "الأفراد" (٥٥٦٤/ أطراف الغرائب) من طريق مسعر بن كدام؛ جميعهم (شيبان، وأبو حمزة السكري، وشريك، ومسعر) عن عبد الملك بن عمير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. وأخرجه ابن قانع في "معجم الصحابة" (٣/ ٣٣)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٥٩٨٣)، وابن الجوزي في "العلل المتناهية" (١٢٤٧)؛ من طريق عبد الحكيم بن منصور، عن عبد الملك بن عمير، عن أبي سلمة، عن أبي الهيثم بن التيهان، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "المستشار مؤتمن". وأخرجه ابن قانع في "معجم الصحابة" (٣/ ٣٣) من طريق سلم بن قتيبة، و(٣/ ٣٤) من طريق يزيد بن هارون؛ كلاهما عن عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي، عن عبد الملك بن عمير، عن أبي الهيثم بن التيهان - وفي رواية يزيد بن هارون: عن رجل، عن أبي الهيثم - قال: خيرني رسول الله - ﷺ - بين غلامين، فقلت: يا رسول الله، اختر لي، قال: "خذ هذا فإني رأيته يصلي، وقد نهيت عن ضرب المصلين". قال الدارقطني في "العلل" (١٣٨١): "يرويه عبد الملك بن عمير، واختلف عنه: فرواه شيبان بن عبد الرحمن وأبو حمزة السكري وعبيد الله بن عمرو، عن عبد الملك بن عمير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. وكذلك روي عن هدبة بن المنهال، عن عبد الملك بن عمير؛ مختصرًا. واختلف عن أبي عوانة: فرواه أحمد بن إسحاق الحضرمي، عن أبي عوانة، عن عبد الملك بن عمير، عن أبي سلمة، عن عبد الله بن الزبير. وخالفه إبراهيم بن الحجاج؛ فرواه عن أبي عوانة، عن عبد الملك بن عمير، عن أبي سلمة؛ مرسلًا. واختلف عن شريك؛ فرواه جبارة، عن شريك، عن عبد الملك بن عمير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. وخالفه منجاب؛ فرواه عن شريك، عن عبد الملك، عن أبي سلمة؛ مرسلًا. وقال محمد بن الطفيل: عن شريك، عن عبد الملك بن عمير، عن أبي سلمة، عن أم سلمة. حدثنا ابن مخلد، ثنا حمدان بن عمر، ثنا يحيى بن أبي بكير، ثنا شيبان، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة،=
[ ٨ / ٤٢٠ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = عن النبي - ﷺ -: "المستشار مؤتمن"، ووهم فيه حمدان، وإنما هذا في حديث شيبان عن عبد الملك، وقوله: "عن يحيى بن أبي كثير" وهم. وقال عبد الحكيم بن منصور: عن عبد الملك بن عمير، عن أبي سلمة، عن أبي الهيثم بن التيهان، ويشبه أن يكون الاضطراب من عبد الملك، والأشبه بالصواب قول شيبان وأبي حمزة". وأخرجه العقيلي في "الضعفاء" (١/ ٢٥٣)، وابن المقرئ في "معجمه" (١١٨١)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٢/ رقم ١٨٧٩)، وفي "المعجم الأوسط" (٥٨٧٩)، والدارقطني في "الأفراد" (١٨٧٠/ أطراف الغرائب)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٥/ ٩٧)؛ من طريق قيس بن الربيع، عن عبد الملك بن عمير، عن جابر بن سمرة؛ قال: قال رسول الله - ﷺ -: "المستشار مؤتمن". قال الدارقطني في "العلل" (٣٣٠٨): "يرويه قيس بن الربيع، عن عبد الملك بن عمير، عن جابر بن سمرة، وهو وهم، والصواب: عن عبد الملك بن عمير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. واختلف عن عبد الملك، وقد بيَّناه فيما تقدم". وأخرجه الدولابي في "الكنى والأسماء" (٥٠٦) من طريق عبد المجيد بن سهيل، عن أبي سلمة، عن أبي بكر الصديق؛ قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "المستشار مؤتمن". وفي إسناده محمد بن عمر الواقدي، وتقدم في تخريج الحديث [٩٩٥] أنه متروك. وفيه أيضًا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة وتقدم في تخريج الحديث [١٨١٣] أنه رمي بالوضع. هذا بالنسبة للخلاف على أبي سلمة في هذا الحديث. وأصل الحديث صحيح عن أبي هريرة من غير طريق أبي سلمة؛ فقد أخرجه مسلم في "صحيحه" (٢٠٣٨) من طريق أبي حازم سلمان الأشجعيِّ، عن أبي هريرة؛ قال: خرج رسول الله - ﷺ - ذات يوم أو ليلة، فإذا هو بأبي بكر وعمر، فقال "ما أخرجكما من بيوتكما هذه الساعة؟ "، قالا: الجوع يا رسول الله، قال: "وأنا، والذي نفسي بيده! لأخرجني الذي أخرجكما، قوموا". فقاموا معه، فأتى رجلًا من الأنصار، فإذا هو ليس في بيته، فلما رأته المرأة قالت: مرحبًا وأهلًا! فقال لها رسول الله - ﷺ -: "أين فلان؟ "، قالت: ذهب يستعذب لنا من الماء؛ إذ جاء الأنصاري، فنظر إلى رسول الله - ﷺ - وصاحبيه، ثم قال: الحمد لله، ما أحد=
[ ٨ / ٤٢١ ]
فَصَرَمَ لهم عِذْقًا (^١) من نَخْلِهِ، ثم قُدِّم إليهم، فأَكلوا الرُّطَبَ والبُسْرَ، فذهبَ يَذْبحُ لهم، فقال له رسولُ اللهِ - ﷺ -: "لا تَذْبَحْ لَنَا ذَاتَ [دَرٍّ] (^٢) "، فأتى باللَّحمِ، فأَكلُوا من الرُّطَبِ واللَّحمِ والبُسرِ، ثم شربوا من الماءِ، فقال رسولُ اللهِ - ﷺ -: "لَتُسْأَلُنَّ عَنِ النَّعِيمِ، [وَإِنَّ] (^٣) هَذَا مِنَ النَّعِيمِ
_________________
(١) = اليوم أكرم أضيافًا مني. قال: فانطلق فجاءهم بعذق فيه بسر وتمر ورطب، فقال: كلوا من هذه، وأخذ المدية، فقال له رسول الله - ﷺ -: "إياك والحلوب! " فذبح لهم، فأكلوا من الشاة، ومن ذلك العذق، وشربوا، فلما أن شبعوا ورووا؛ قال رسول الله - ﷺ - لأبي بكر وعمر: "والذي نفسي بيده! لتسألن عن هذا النعيم يوم القيامة، أخرجكم من بيوتكم الجوع، ثم لم ترجعوا حتى أصابكم هذا النعيم". ولم يذكر فيه قصة الخادم، ولا قوله: "المستشار مؤتمن". ومن طريق أبي حازم سلمان الأشجعي أخرجه الحسين المروزي في زوائده على "الزهد" لابن المبارك (١١٦٩)، وابن ماجه (٣١٨٠)، والحربي في "إكرام الضيف" (٩٨)، وأبو يعلى (٦١٧٧ و٦١٨١)، وابن جرير في "تفسيره" (٢٤/ ٦٥٦ - ٦٠٥)، وفي "تهذيب الآثار" (١٠٢٧/ مسند عمر بن الخطاب)، وأبو عوانة في "مسنده" (٨٣٠٣ - ٨٣٠٦)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٤٧٤)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٩/ رقم ٥٧١)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٤٢٨٢)، وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٤/ ٣٤٠ - ٣٤١). وقوله - ﷺ -: "المستشار مؤتمن": روي عن جمع من الصحابة - ﵃ -، تجد رواياتهم مجموعة في التعليق على "مختصر استدراك الذهبي على مستدرك الحاكم" لابن الملقن (٨٩٢). وانظر: "العلل" لابن أبي حاتم (١٢١٩) وتعليقنا عليه، و"السلسلة الصحيحة" للألباني (١٦٤١)، والتعليق على "مسند الإمام أحمد" (٢٢٣٦٠/ الرسالة). وانظر الحديث التالي.
(٢) العِذْق - بالكسر -: هو العُرجون، والعَذْق - بالفتح -: النخلة بحملها. "مشارق الأنوار" (١/ ٢٨٢)، و"تاج العروس" (ع ذ ق). وصَرَمَه: قطعه. "تاج العروس" (ص ر م).
(٣) في الأصل: "ذر".
(٤) في الأصل: "أو إن". والمثبت موافق لما في "شعب الإيمان"، ولفظه: =
[ ٨ / ٤٢٢ ]
الَّذِي تُسْأَلُونَ عَنْهُ"، ثم قال لأبي الهَيْثَمِ: "إِذَا جَاءَنَا سَبْيٌ فَأْتِنَا نَأْمُر لَكَ بِخَادِمٍ"، فأُتِيَ بِسَبْيٍ، فجاءَ أبو الهَيْثمِ؛ فقال له رسولُ اللهِ - ﷺ -: "اخْتَرْ أَيَّهُمْ شِئْتَ" فقال: يا رسولَ اللهِ، خِر لي، فقال: "المُسْتَشَارُ مُؤْتَمَنٌ" مرتين أو ثلاثًا، ثم قال: "خُذْ هَذَا واسْتَوْصِ بِهِ خَيرًا؛ فَإِنِّي رَأَيْتُهُ يُصَلِّي، وإِنِّي نُهِيتُ عَنِ المُصَلِّينَ" (^١)، فأخذَهُ أبو الهَيثمِ وانطلَقَ به إلى منزلِهِ، ثم قال: إنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ - أوصاني بكَ خيرًا، فقال (^٢): أنتَ حُرٌّ لوجهِ اللهِ.
[٢٥١٨] حدَّثنا سعيدٌ، نا هُشَيمٌ، عن أبي إسحاقَ الكُوفيِّ (^٣)، عمَّن حدَّثه؛ أنَّ أبا الهَيثمِ قال له: أنتَ حُرٌّ لوجهِ اللهِ، ولكَ سَهْمٌ مِن مالِي.
* * *
_________________
(١) = "لتسألن عن هذا النعيم، وإن هذا من النعيم "، ولفظ الطحاوي في "شرح مشكل الآثار": "لتسألن عن هذا، وإن هذا من النعيم ".
(٢) كذا في الأصل، وكذا عند الطحاوي، وفي "شعب الإيمان": "عن قتل المصلين".
(٣) قوله: "فقال" ليس عند البيهقي ولا الطحاوي.
(٤) هو: عبد الله بن ميسرة، تقدم في الحديث [٤٨٩] أنه ضعيف.
(٥) سنده ضعيف، لضعف أبي إسحاق الكوفي، وجهالة شيخه. وسيأتي عند المصنِّف [٢٧١٩]. وقد أخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (٤٢٨٦) من طريق المصنِّف. وانظر الحديث السابق.
[ ٨ / ٤٢٣ ]