[قولُهُ تعالى: ﴿وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ (٢)﴾]
[٢٤٢٦] حدَّثنا سعيدٌ، نا أبو مُعاويةَ، نا مُعرِّفُ بنُ واصلٍ (^١)، عن حبيبِ بنِ أبي ثابتٍ (^٢)؛ في قولِهِ: ﴿وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ﴾: سَمِعَتْ.
[قولُهُ تعالى: ﴿إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ (١٤)﴾]
[٢٤٢٧] حدَّثنا سعيدٌ، نا [حُدَيجٌ] (^٣)، عن أبي إسحاقَ (^٤)؛ في قولِهِ: ﴿إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ (١٤)﴾؛ قال: أنْ لنْ يَرجِعَ.
[قولُهُ تعالى: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ (١٦)﴾]
[٢٤٢٨] حدَّثنا سعيدٌ، نا سفيانُ، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ؛ قال: "الشَّفَقُ": النَّهارُ.
_________________
(١) هو: معرِّف بن واصل، أبو بدل، ويقال: أبو يزيد، السعدي الكوفي، ثقة كما في "التقريب"، فقد وثقه الإمام أحمد وابن معين والنسائي وغيرهم. انظر: "التاريخ الكبير" (٨/ ٣٠)، و"الجرح والتعديل" (٨/ ٤١٠)، و"الثقات" (٧/ ٥١٥)، و"الكامل" لابن عدي (٦/ ٤٦١)، و"تهذيب الكمال" (٢٨/ ٢٦٥ - ٢٦١)، و"تهذيب التهذيب" (٤/ ١١٨).
(٢) تقدم في الحديث [٨٧٤] أنه ثقة فقيه جليل، إلا أنه كثير الإرسال والتدليس.
(٣) سنده صحيح.
(٤) في الأصل: "خديج" بالخاء المعجمة، وهو: حديج بن معاوية، تقدم في الحديث [١] أنه صدوق يخطئ.
(٥) هو: عمرو بن عبد الله السبيعي.
(٦) سنده ضعيف، لما تقدم عن حال حُدَيْج بن معاوية.
(٧) سنده صحيح. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٥/ ٣٢٠) لابن أبي شيبة وعبد بن حميد=
[ ٨ / ٢٩١ ]
[قولُهُ تعالى: ﴿وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ (١٧)﴾]
[٢٤٢٩] حدَّثنا (^١) سعيدٌ، نا خالدُ بنُ عبدِ اللهِ، عن عطاءِ بنِ السّائبِ (^٢)، عن أبي الضُّحَى (^٣)، عن ابنِ عبّاسٍ؛ في قولِهِ: ﴿وَاللَّيْلِ
_________________
(١) = وابن المنذر. وقد أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (٣/ ٣٥٩)، والحميدي (٦٩٧) عن سفيان بن عيينة، به. وأخرجه ابن أبي شيبة (٨٨٨٨) عن إسماعيل بن علية، والفريابي - كما في "تغليق التعليق" (٤/ ٣٦٤) - وابن جرير في "تفسيره" (٢٤/ ٢٤٤) من طريق ورقاء بن عمر اليشكري، وابن جرير في الموضع نفسه من طريق عيسى بن ميمون الجرشي؛ جميعهم (ابن علية، وورقاء، وعيسى) عن ابن أبي نجيح، به. وهو في "تفسير مجاهد" (١٩٥٩) من طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عنه. وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢٤/ ٢٤٤) من طريق منصور بن المعتمر، عن مجاهد، به. وأخرج ابن أبي شيبة (٣٣٨٠)، وابن جرير في "تفسيره" (٢٤/ ٢٤٤) من طريق محمّد بن عبيد الطنافسي، عن العوام بن حوشب، قال: قلت لمجاهد: الشفق، قال: لا تقل: الشفق؛ إن الشفق من الشمس، ولكن قل: حمرة الأفق. وسنده صحيح.
(٢) قدَّمنا هذا الحديث مراعاة لترتيب الآيات، وموضعه عقب الحديث [٢٤٣٥].
(٣) تقدم في الحديث [٦] أنه ثقة اختلط، والراوي عنه هنا هو خالد بن عبد الله الطحان الواسطي، وهو ممن روى عنه بعد الاختلاط، كما في الحديث [٧٨٢].
(٤) هو: مسلم بن صُبَيْحٍ، تقدم في الحديث [١٠] أنه ثقة فاضل.
(٥) سنده فيه عطاء بن السائب، وتقدم أنه اختلط، والرأوي عنه هنا خالد بن عبد الله ممن روى عنه بعد الاختلاط، لكنه لم ينفرد به، فالأثر صحيح عن ابن عباس، كما سيأتي. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٥/ ٣٢١) للمصنِّف وابن أبي حاتم. وعزاه الحافظ في "فتح الباري" (٨/ ٦٩٧) للمصنِّف، وصحح إسناده. وقد أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢٤/ ٢٤٧) من طريق عبد الله بن أبي مليكة، عن ابن عبّاس: ﴿وَمَا وَسَقَ﴾: وما جمع؛ ألم تسمع قول الشاعر:=
[ ٨ / ٢٩٢ ]
﴿وَمَا وَسَقَ﴾؛ قال: وما دخَلَ فيه.
_________________
(١) = مستوسقات لم يجدن سائقَا؟! وسنده صحيح. وأخرجه أبو عبيد في "فضائل القرآن" (ص ٣٤٣) - ومن طريقه ابن الأنباري في "الوقف والابتداء" (١٥٤) - عن هشيم بن بشير، عن أبي بشر جعفر بن أبي وحشية، عن سعيد بن جبير أو مجاهد، عن ابن عبّاس ﵄. كذا رواه هشيم بن بشير على الشك، والصواب أنه عن مجاهد. فقد أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢٤/ ٢٤٥) من طريق محمّد بن جعفر، عن شعبة، عن أبي بشر، عن مجاهد، عن ابن عبّاس، به. وسنده صحيح أيضًا. وأخرجه ابن الأنباري في "الوقف والابتداء" (١٥١) من طريق محمد بن أبي عدي، عن شعبة، عن أبي بشر، عن مجاهد: ﴿وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ﴾؛ قال: ما جمع؛ قال ابن عباس: مستوسقات لو يجدن سائقَا ولا يظهر أن هذا اختلافًا مؤثرًا؛ لاحتمال أن يكون مجاهد قصد أنه أخذ هذا المعنى من ابن عباس؛ بدليل استشهاده عنه بالشعر. ولو سلمنا أنه اختلاف؛ فمحمّد بن جعفر من أوثق الناس في شعبة وهو صاحب كتاب، كما تقدم في الحديث [١٥٦٠]، فروايته أرجح من رواية ابن أبي عدي. وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢٤/ ٢٤٦، و٢٤٧) من طريق سفيان الثوري، عن منصور، عن مجاهد، قوله. ومنصور أثبت وأتقن من أبي بشر، فروايته أرجح، لكن قد يكون مجاهد يجعله عن ابن عباس أحيانًا، ويقوله من نفسه حينًا، والله أعلم. وأخرجه ابن أبي شيبة (٦٣٢٦) من طريق رجل، وابن جرير في "تفسيره" (٢٤/ ٢٤٥) من طريق علي بن أبي طلحة، وفي (٢٤/ ٢٤٨) من طريق عطية بن سعد العوفي، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٠/ رقم ١٠٥٩٧) من طريق الضحاك بن مزاحم، وابن الأنباري في "الوقف والابتداء" (١/ ٧٦ - ٩٦ رقم ١١٦) في مسائل نافع بن الأزرق بطولها من طريق ميمون بن مهران؛ جميعهم (الرجل، وعلي، وعطية، والضحاك، وميمون) عن ابن عبّاس - ﵄ -. والأثر في "مسائل نافع بن الأزرق" (ص ٤٣ رقم ٩) من طريق الضحاك، به.
[ ٨ / ٢٩٣ ]
[قولُهُ تعالى: ﴿وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ (١٨) لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ (١٩)﴾]
[٢٤٣٠] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو الأَحوصِ، عن سِماكٍ (^١)، عن عِكرِمةَ؛ في قولِهِ: ﴿وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ﴾ قال: إذا استوى، ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾؛ قال: حالًا بعدَ حالٍ.
[٢٤٣١] حدَّثنا سعيدٌ، نا [] (^٢)، عن مجاهدٍ، عن ابنِ عبّاسٍ؛
_________________
(١) هو: ابن حرب، تقدم في الحديث [١٠١١] أنه صدوق، وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة.
(٢) سنده حسن، وما يخشى من رواية سماك عن عكرمة، إنما هو فيما يرفعه إلى ابن عباس، وقد جاء آخره بإسناد حسن من طريق النضر بن عربي، عن عكرمة. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٥/ ٣٢٢) لعبد بن حميد، عن عكرمة: ﴿وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ﴾؛ قال: إذا استدار. وقد أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢٤/ ٢٤٩ و٢٥٢) عن هناد بن السري، عن أبي الأحوص سلَّام بن سُليم، به. وأخرجه أيضًا في (٢٤/ ٢٥٢) من طريق النضر بن عربي، عن عكرمة؛ قال: حالًا بعد حال. وسنده حسن؛ النضر بن عربي، أبو روح - وقيل: أبو عمر - الباهلي، لا بأس به كما قال الإمام أحمد وأبو حاتم وابن معين في رواية والنسائي وابن عدي. انظر: "الطبقات الكبرى" (٧/ ٤٨٣)، و"التاريخ الكبير" (٨/ ٨٩)، و"الجرح والتعديل" (٨/ ٤٧٥)، و"تهذيب الكمال" (٢٩/ ٣٩٦)، و"سير أعلام النبلاء" (٧/ ٤٠٣)، و"تهذيب التهذيب" (٤/ ٢٢٥ - ٢٢٦)، و"التقريب" (٧١٤٥).
(٣) ما بين المعقوفين موضعه بالأصل كلمة غير واضحة، تشبه أن تكون: "يونس"، ثم حاول الناسخ إصلاحها، فأشبهت "بو بشر"، والذي يظهر أن هاهنا سقطًا وتصحيفًا، وأن صوابه: "هشيم، أنا أبو بشر"؛ فقد رواه البخاري وغيره هكذا كما سيأتي. وأبو بشر هو: جعفر بن أبي وحشية.
(٤) سنده فيه التصحيف والسقط المتقدم ذكره، فإن كان صوابه على ما ظنناه: "حدثنا سعيد، نا هشيم، أنا أبو بشر، عن مجاهد، عن ابن عباس"، فالسند=
[ ٨ / ٢٩٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = صحيح، وقد أخرجه البخاري من طريق سعيد بن النضر، عن هشيم، به، كما سيأتي. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٥/ ٣٢٣) للمصنِّف وأبي عبيد في "القراءات" وابن منيع وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه. وعزاه في الموضع نفسه للبخاري. وقد أخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام في "القراءات" - كما في "فتح الباري" (٨/ ٦٩٨) - وأحمد بن منيع - كما في "إتحاف الخيرة المهرة" للبوصيري (٥٨٩٣)، و"المطالب العالية" لابن حجر (٣٧٧٩) - عن هشيم بن بشير، به، وزاد فيه أبو عبيد: "يعني: بفتح الباء". وأخرجه البخاري (٤٩٤٠) عن سعيد بن النضر، وإبراهيم الحربي في "غريب الحديث" (٢/ ٨٦٥) عن خلف بن هشام المقرئ، وابن جرير في "تفسيره" (٢٤/ ٢٥١) عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي، والحاكم في "المستدرك" (٢/ ٥١٩) من طريق عمرو بن عون الواسطي، والواحدي في "الوسيط" (٤/ ٤٥٥) من طريق زياد بن أيوب الطوسي؛ جميعهم (سعيد، وخلف، ويعقوب، وعمرو، وزياد) عن هشيم، به. وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢٤/ ٢٥١)، وأبو بكر الشافعي في "الغيلانيات" (٢٣٩)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١١/ رقم ١١١٧٣) من طريق شعبة، عن أبي بشر، به، بلفظ: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾؛ قال: محمّد - ﷺ -. وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢٤/ ٢٥٢) عن محمّد بن حميد، عن يعقوب بن عبد الرحمن، عن جعفر بن أبي وحشية، عن سعيد بن جبير، به، مختصرًا، من قوله؛ لم يذكر ابن عباس. ومحمّد بن حميد الرازي تقدم في تخريج الحديث [١٤٢٠] أنه ضعيف جدًّا؛ رماه غير واحد بالكذب. وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ٣٥٩) عن الثوري، عن منصور، عن مجاهد، من قوله. وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢٤/ ٢٥١) من طريق علي بن أبي طلحة وعطية بن سعد العوفي، ورجل، جميعهم عن ابن عبّاس.=
[ ٨ / ٢٩٥ ]
أنه كان يقرأُ: ﴿لَتَرْكَبُنَّ (^١) طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾؛ قال: يعني: نبيَّكم - ﷺ -؛ حالًا بعدَ حالٍ.
_________________
(١) = والأثر في تفسير مجاهد (١٩٦٤) من طريق جابر بن يزيد الجعفي، عن عكرمة، عن ابن عباس. وأخرجه الفراء في "معاني القرآن" (٣/ ٢٥١ - ٢٥٢)، والنحاس في "إعراب القرآن" (١٨٨/ ٥) - تعليقًا - من طريق سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار: قرأ ابن عباس: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾؛ بفتح الباء. وسيأتي في الحديث التالي من طريق إبراهيم النخعي عن ابن عبّاس. تنببه: قال ابن كثير في "تفسيره" (١٤/ ٢٩٨): "قال أبو داود الطيالسي وغندر: حدثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾؛ قال: محمّد - ﷺ - ". ولم نقف على هذه الرواية عن الطيالسي ولا عن غندر بهذا الإسناد، والله أعلم.
(٢) لم تضبط في الأصل. وبناءً على تفسيرها هنا ضبطناها بفتح الباء، وكذا ضبطها أبو عبيد كما سيأتي، ونصَّ عليها ابن حجر في "فتح الباري" (٨/ ٦٩٨)؛ وهي إحدى ما نسب إلى ابن عباس - ﵄ - من قراءات في هذا الحرف. وقد قرأها بفتح التاء الفوقية، وفتح الباء الموحدة ﴿لَتَرْكَبُنَّ﴾: ابن عباس وعمر وابن مسعود - ﵃ - ومجاهد والأسود وسعيد بن جبير ومسروق والشعبي وأبو العالية وابن وثاب وطلحة وعيسى والأعمش وابن محيصن، ومن العشرة: ابن كثير وحمزة والكسائي وخلف. وقرأها بفتح التاء وضم الباء: ﴿لَتَرْكَبُنَّ﴾: عمر وابن عباس - ﵃ -، وابن جبير وقتادة والأعمش والحسن واليزيدي، ومن العشرة: نافع وابن عامر وأبو عمرو وعاصم وأبو جعفر ويعقوب. وقرأ ابن عباس وعمر - ﵄ - أيضًا: ﴿ليَرْكَبَنَّ﴾ بفتح الياء المثناة التحتية، وفتح الباء الموحدة. وقرأ ابن مسعود وابن عباس - ﵄ -: ﴿لتِرْكَبَنَّ﴾ بكسر التاء وهي لغة تميم. وانظر: "السبعة" (ص ٦٧٧)، و"المحرر الوجيز" (٥/ ٤٥٨ - ٤٥٩)، و"تفسير القرطبي" (٢٢/ ١٧١ - ١٧٢)، و"البحر المحيط" (٨/ ٤٤٠)، و"النشر" (٢/ ٣٩٩)، و"إتحاف فضلاء البشر" (٢/ ٦٠٠)، و"معجم القراءات" للخطيب (١٠/ ٣٦١ - ٣٦٣).
[ ٨ / ٢٩٦ ]
[٢٤٣٢] حدَّثنا سعيدٌ، نا أبو مُعاويةَ، عن الأَعمشِ، عن إبراهيمَ (^١)، عن عبدِ اللهِ؛ في قولِهِ: ﴿لَتَرْكَبُنَّ (^٢) طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾؛ قال: يعني السماءَ؛ تَنفَطِرُ، ثم تَنشَقُّ، ثم تَحْمَرُّ.
قال (^٣): وقال ابنُ عبّاسٍ: حالا بعدَ حالٍ.
_________________
(١) هو: ابن يزيد النخعي، تقدم في الحديث [٣] أنه ثقة.
(٢) لم تضبط في الأصل، وضبطناه بما يوافق تفسير ابن مسعود - ﵁ -؛ وهي إحدى ما روي عنه من قراءات في هذا الحرف. وانظر التعليق على الحديث السابق.
(٣) يعني: إبراهيم النخعي.
(٤) سنده صحيح عن ابن مسعود، وتقدم تفصيل الكلام على مراسيل إبراهيم النخعي عن ابن مسعود في الحديث [٣]، أما سنده عن ابن عبّاس فضعيف؛ لأن إبراهيم النخعي لم يسمع من ابن عباس ولا من أحد من الصحابة؛ كما في "العلل" لابن المديني (ص ٣٠١/ تحقيق مازن السرساوي)، و"المراسيل" لابن أبي حاتم (ص ٩)، وهو صحيح عن ابن عبّاس بغير هذا الإسناد، كما تقدم في الحديث السابق. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٥/ ٣٢٤) للمصنِّف وعبد الرزاق والفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وابن مردويه والهبيهقي في "البعث". وقد أخرجه الحربي في "غريب الحديث" (٢/ ٨٦٥) عن محمّد بن عبد الله بن نمير، وابن جرير في "تفسيره" (٢٤/ ٢٥٥) عن أبي السائب سَلْم بن جنادة؛ كلاهما عن أبي معاوية، به، ولم يذكر الحربي قول ابن عباس. وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢٤/ ٢٥٥ و٢٥٦) من طريق أبي عبيدة عبد الملك بن معن المسعودي وعلي بن غراب الفزاري ووكيع بن الجراح؛ جميعهم عن الأعمش، به، دون قول ابن عباس. وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (٢/ ٥١٨) من طريق الحسن بن عطية، عن حمزة بن حبيب الزيَّات، عن الأعمش، عن إبراهيم بن يزيد النخعي، عن علقمة بن قيس، عن عبد الله بن مسعود - ﵁ -؛ في قوله ﷿: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾؛ قال: السماء.=
[ ٨ / ٢٩٧ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه"، وتعقبه الذهبي بقوله: "لم يخرجا للحسن شيئًا، وفيه ضعف". والحسن بن عطية في هذا الإسناد هو: الحسن بن عطية بن نَجِيح القرشي؛ صدوق؛ كما في "التقريب"، فلعله اشتبه على الإمام الذهبي، بالحسن بن عطية العوفي. وحمزة الزيَّات صدوق، قال الذهبي في "السير" (٧/ ٩٢): "وحديثه لا ينحطّ عن رتبة الحسن". فإما أن يكون سند هذا الطريق حسنًا؛ لأن للأعمش فيه أكثر من إسناد؛ بدليل أنه روى أيضًا عن ابن مسعود كذلك من غير طريق الأعمش كما سيأتي. أو تكون هذه الرواية شاذة لتفرد حمزة بها عن الأعمش ومخالفته الرواة السابقين، والله أعلم. وأخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (١٠/ رقم ١٠٠٦٨) من طريق الحسين بن عبد الأول، عن أبي خداش مخلد بن خداش، عن الأعمش، عن يحيى بن وثاب، عن علقمة بن قيس والأسود بن يزيد، عن عبد الله؛ أنه قرأ: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾، قال: يا محمد لتركبن سماء بعد سماء. وحسين بن عبد الأول، وثقه العجلي في "معرفة الثقات" (١/ ٣٠١)، وذكره ابن حبان في "الثقات" (٨/ ١٨٧)، وضعفه ابن معين، وقال أبو زرعة: "روى أحاديث لا أدري ما هي، ولست أحدث عنه"، وقال أبو حاتم: "تكلم الناس فيه". انظر: "سؤالات ابن الجنيد ليحيى بن معين" (ص ١٠١)، و"التاريخ الكبير" (٢/ ٣٩٣)، و"الجرح والتعديل" (٣/ ٥٩)، و"ميزان الاعتدال" (١/ ٥٣٩)، و"لسان الميزان" (٣/ ١٨٠). ورواه سفيان الثوري، واختلف عليه: فأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢٤/ ٢٥٥) عن محمّد بن حميد الرزاي، عن مِهْران بن أبي عمر، عن سفيان الثوري، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الله، به، مختصرًا بلفظ: هي السماء. وأخرجه في (٢٤/ ٢٥٤) عن محمد بن حميد الرزاي، عن مِهْرَان بن أبي عمر، عن سفيان الثوري عن قيس بن وهب، عن مُرَّةَ الهمداني، عن ابن مسعودٍ:=
[ ٨ / ٢٩٨ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾، قال: السماء مرة كالدِّهان، ومرة تتَشَقَّقُ. ومحمد بن حميد الرازي تقدم في تخريج الحديث [١٤٢٠] أنَّه ضعيف جدًّا، رماه غير واحد بالكذب. وأخرجه ابن المبارك في الزهد (٣٥٢/ زوائد نعيم)، وابن جرير في "تفسيره" (٢٤/ ٢٥٥) من طريق مهران بن أبي عمر، والطبراني في "المعجم الكبير" (٩/ رقم ٩٠٦٥) من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين؛ جميعهم (ابن المبارك، ومهران، وأبو نعيم) عن سفيان الثوري، عن أبي فروة مسلم بن سالم الجهني، عن مرة بن شراحيل الهمداني، عن ابن مسعود: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾، قال: حال بعد حال؛ قال: مرة تشقق، ومرة واهية. هذا لفظ ابن المبارك، ولفظ ابن جرير والطبراني مختصر، وسنده حسن؛ أبو فروة مسلم بن سالم الجهني صدوق، روى له الشيخان وأصحاب السنن عدا الترمذي؛ كما في "التقريب". وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ٣٥٩) عن الثوري، عن عروة بن الحارث، عن رجل، عن عبد الله بن مسعود؛ في قوله تعالى: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾؛ قال: هي السماء. وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢٤/ ٢٥٥) من طريق محمد بن جعفر، قال: سمعْتُ أبا الزَّرقاء الهمْدَاني - وليس بأبي الزَّرْقاءِ الذي يحدث في المسحِ على الجوربين - قال: سمعتُ مُرَّةَ الهمْداني، قال: سمعت عبد الله يقول في هذه الآية: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾؛ قال: السَّماء. وأخرجه عبد الرزاق في "المصنَّف" (٣٤٥٩)، وفي "تفسيره" (٢/ ٣٥٩)؛ عن إسرائيل، عن موسى بن أبي عائشة، قال: سألت مرة بن شراحيل عن قول الله تعالى: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾؟ قال: حالا بعد حال. وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢٤/ ٢٥٤) من طريق أبي كريب محمد بن العلاء، عن وكيع، عن إسرائيل، عن جابر، عن عامر، عن علقمة، عن عبد الله؛ قال: سماء فوق سماء. وأخرجه البزار (١٦٠٢) عن عمر بن محمد بن الحسن، عن أبيه، عن شريك بن عبد الله القاضي، عن جابر بن يزيد الجعفي، عن الشعبي، عن علقمة،=
[ ٨ / ٢٩٩ ]
[٢٤٣٣] حدَّثنا سعيدٌ، نا مَهديُّ بنُ ميمونٍ (^١)، عن شُعَيبِ بنِ الحَبْحابِ (^٢)، عن أبي العاليةِ (^٣)؛ أنه كان يَقرأُ: ﴿لَتَرْكَبُنَّ (^٤) طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾.
_________________
(١) = عن عبد الله بن مسعود: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾، يا محمد، يعني: حالًا بعد حال. قال البزار: "وهذا الحديث رواه جابر عن الشعبي، عن علقمة، عن عبد الله. وعن جابر، عن مجاهد، عن ابن عباس". والأثر في "تفسير مجاهد" (١٦٩٥) من طريق آدم بن أبي إياس، عن شريك بن عبد الله القاضي، عن إسماعيل السدي، عن مرة الهمداني، عن ابن مسعود قال: هي السماء تكون ألوانًا كالمهل، وتكون وردة كالدهان، وتكون واهية وتشقق، وتكون حالًا بعد حال. وأخرجه الحربي في "غريب الحديث" (٢/ ٨٦٤) عن يحيى، عن شريك، عن السُّدى وقيس بن وهب، عن عبد الله؛ قوله: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾: حالًا عن حالٍ. وشيخ إبراهيم الحربي في هذا الإسناد هو: يحيى الحماني فيما يظهر - والله أعلم - فإن كان هو فهو متهم بسرقة الحديث، كما تقدم في الحديث [٨٤١].
(٢) تقدم في الحديث [١١١] أنه ثقة.
(٣) تقدم في الحديث [٨٧١] أنه ثقة.
(٤) هو: رُفيع بن مهران، تقدم في الحديث [٢٢٧] أنه ثقة كثير الإرسال.
(٥) سنده صحيح. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٥/ ٣٢٥) لعبد بن حميد. ونقل هذه القراءة عن أبي العاليةِ، الحربي في "غريب الحديث" (٢/ ٤٦٥)، والقرطبي في "تفسيره" (٢٢/ ١٧١) بدون إسناد. وقد أخرج ابن جرير في "تفسيره" (٢٤/ ٢٥٣) عن بشر بن معاذ العقدي، عن يزيد بن زُرَيْع، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، قال: قال الحسن وأبو العالية: ﴿لَتَرْكَبَنَّ﴾ يَعْني: محمدًا - ﷺ -، ﴿طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾: السَّموات.
(٦) لم تضبط في الأصل، وأثبتناها على ما نسب إلى أبي العالية من القراءة في هذا الحرف، كما في التخريج والتعليق على الحديث قبل السابق.
[ ٨ / ٣٠٠ ]
[قولُهُ تعالى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ (٢١)﴾]
[٢٤٣٤] حدَّثنا سعيدٌ، نا سفيانُ، عن أيّوبَ بنِ موسى (^١)، عن عطاءِ بنِ مِيناءٍ (^٢)، عن أبي هُريرةَ؛ قال: سَجدْنا مع رسولِ اللهِ - ﷺ - في ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾، و﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ (^٣).
_________________
(١) تقدم في الحديث [١٧٤٥] أنه ثقة.
(٢) هو: المدني، وقيل: البصري، قيل: كنيته أبو معاذ، مولى ابن أبي ذباب الدَّوْسي، ثقة، قليل الحديث، قال سفيان بن عيينة: "من أصحاب أبي هريرة المعروفين"، وقال ابن جريج: "زعم أيوب - يعني: ابن موسى - أن عطاء بن ميناء من صلحاء الناس"، ووثقه العجلي، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وذكره أيضا في "مشاهير علماء الأمصار" وقال: "من حفاظ التابعين وصالحيهم". وقد روى أصحاب الكتب الستة لعطاء هذا، واحتج به البخاري ومسلم. انظر: "التاريخ الكبير" (٦/ ٤٦٢ - ٤٦٣)، و"الجرح والتعديل" (٦/ ٣٣٦)، و"الثقات" (٥/ ٢٠٠)، و"مشاهير علماء الأمصار" (٤٨٨)، و"تهذيب الكمال" (٢٠/ ١١٩ - ١٢٠)، و"تهذيب التهذيب" (٣/ ١٠٩ - ١١٠).
(٣) يعني: سورة العلق. والسجدة في آخرها.
(٤) سنده صحيح؛ وقد أخرجه مسلم في "صحيحه" بهذا الإسناد، وله طرق أخرى عن أبي هريرة في الصحيحين كما سيأتي. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٥/ ٣١٣) لابن أبي شيبة ومسلم وأبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن مردويه. وعزاه في الموضع نفسه لابن أبي شيبة والبخاري ومسلم وأبي داود والنسائي وابن مردويه؛ عن أبي رافع؛ قال: صليت مع أبي هريرة العتمة فقرأ: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾، فسجد، فقلتُ له؟ فقال: سجدتُّ خلف أبي القاسم - ﷺ -، فلا أزال أسجد فيها حتى ألقاه. وقد أخرجه الحميدي (١٠٢١)، وأبو بكر بن أبي شيبة (٤٢٦٠) - وعنه مسلم (٥٧٨) - وأحمد (٢/ ٢٤٩، رقم ٧٣٩٦)، وسعدان بن نصر في "جزئه" (١٣٥)؛ عن سفيان بن عيينة، به. زاد الحميدي: "قال سفيان: وكان عطاء بن ميناء من أصحاب أبي هريرة المعروفين". وأخرجه مسلم (٥٧٨)، وأبو يعلى (٦٣٨١) عن عمرو بن محمّد الناقد، وأبو داود (١٤٠٧) عن مسدد بن مسرهد، والترمذي (٥٧٣)، وأبو عوانة في =
[ ٨ / ٣٠١ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = "مسنده" (١٩٥٥)؛ من طريق قتيبة بن سعيد، والنسائي (٩٦٧)، وأبو العباس محمّد بن إسحاق السراج في "حديثه" (١٥٤٩)؛ عن إسحاق بن راهويه، والطوسي في "مختصر الأحكام" (٥٣٧) من طريق عبد الله بن محمّد الزهري، وأبو العباس السراج في "حديثه" (١٥٤٩) عن محمّد بن الصباح، وأبو عوانة في "مسنده" (١٩٥٥) من طريق عبد الأعلى بن حماد النرسي وعثمان بن أبي شيبة، وفي (١٩٥٦) عن شعيب بن عمرو الطحان، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١/ ٣٥٧)، وفي "شرح مشكل الآثار" (٣٦٠٠)؛ من طريق روح بن عبادة، وفي (٣٦٠١) عن عبد الغني بن أبي عقيل، وأبو نعيم في "المسند المستخرج" (١٢٧٧) من طريق إبراهيم بن بشار الرمادي؛ جميعهم (عمرو بن محمّد الناقد، ومسدد بن مسرهد، وقتيبة بن سعيد، وإسحاق بن راهويه، وروح بن عبادة، وعبد الله بن محمّد الزهري، ومحمّد بن الصباح، وعبد الأعلى بن حماد، وعثمان بن أبي شيبة، وشعيب بن عمرو، وعبد الغني بن أبي عقيل، وإبراهيم بن بشار) عن سفيان بن عيينة، به. وأخرجه عبد الرزاق (٥٨٨٧) - ومن طريقه ابن خزيمة (٥٥٥) - والبخاري في "التاريخ الكبير" (٦/ ٤٦٣) - تعليقًا - وأبو عوانة في "مسنده" (١٩٥٧)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١/ ٣٥٧)، وفي "شرح مشكل الآثار" (٣٦٠٠)؛ من طريق ابن جريج، عن أيوب بن موسى، به. زاد البخاري وابن خزيمة: عن ابن جريج قال: "وزعم أيوب أن عطاء بن ميناء من صلحاء الناس". وأخرجه عبد الرزاق (٥٨٨٧) عن سفيان الثوري، عن أيوب بن موسى، به. وأخرجه أحمد (٢/ ٤٦١ رقم ٩٩٣٩)، وابن خزيمة (٥٥٤)، والدارقطني في "العلل" (١٦١٢)؛ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، والدارمي في "مسنده" (١٥١٢)، وعبد الله بن محمد بن أبي مريم في "جزء ما أسند سفيان الثوري" (ل ٤٢/ ب - من المجموع ٩٠ من العمرية) - ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية" (٧/ ١١٦، ١٧٧) - وأبو عوانة في "مسنده" (١٩٥٤)؛ من طريق محمّد بن يوسف الفريابي، وأبو عوانة في "مسنده" (١٩٥٤)، والمستغفري في "فضائل القرآن" (١٣٦٦)؛ من طريق يعلى بن عبيد الطنافسي وخلاد بن يحيى، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١/ ٣٥٧)، وفي "شرح مشكل الآثار" =
[ ٨ / ٣٠٢ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = (٣٦٠٠)؛ من طريق روح بن عبادة، والطبراني في "الأوسط" (٥٠٠٦)، والدارقطني في "الأفراد" (٥٣٢٧/ أطراف الغرائب)، وأبو نعيم في "الحلية" (٧/ ١٧٧)؛ من طريق زائدة بن قدامة، والمستغفري في "فضائل القرآن" (١٣٦٦) من طريق قتيبة بن سعيد، وأبو طاهر السلفي في "المشيخة البغدادية" (ل ١١٥/ ب) من طريق أبي حذيفة موسى بن مسعود النهدي؛ جميعهم (عبد الرحمن بن مهدي، ومحمّد بن يوسف، ويعلى بن عبيد، وخلاد بن يحيى، وروح بن عبادة، وزائدة بن قدامة، وقتيبة بن سعيد، وموسى بن مسعود) عن سفيان الثوري، عن أيوب بن موسى، به. ورواه وكيع عن الثوري، عن أيوب بن موسى، واختلف عليه: فأخرجه النسائي (٩٦٦) عن إسحاق بن راهويه، وأبو عوانة في "مسنده" (١٩٥٤) عن أحمد بن محمّد بن أبي رجاء؛ كلاهما (ابن راهويه، وابن أبي رجاء) عن وكيع بن الجراح، عن سفيان الثوري، عن أيوب بن موسى، به. وذكره المزي في "تحفة الأشراف" (١٠/ ٧٧ رقم ١٤٢٠٦) - تعليقًا - عن علي بن محمّد بن أبي الخصيب، عن وكيع، عن الثوري، عن أيوب بن موسى، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، به. وقال الدارقطني في "العلل" (١٦١٢): "اختلف عن الثوري؛ فقيل: عن وكيع، عن الثوري، عن أيوب بن موسى، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، وهذا وهمٌ، والصحيح: عطاء بن ميناء". وعلي بن محمّد بن أبي الخصيب صدوق، ربما أخطأ؛ كما في "التقريب". وروي عن الثوري بذكر ﴿وَالنَّجْمِ﴾ بدل: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾: فقد أخرجه ابن حزم في "المحلى" (٥/ ١١٠) عن حمام بن أحمد، عن عباس بن أصبغ، عن محمّد بن عبد الملك بن أيمن، عن أحمد بن محمّد البرتي، عن مسدد بن مسرهد، عن يحيى بن سعيد القطان، عن سفيان الثوري، عن أيوب بن موسى، عن عطاء بن ميناء، عن أبي هريرة، قال: سجدنا مع رسول الله - ﷺ - في ﴿وَالنَّجْمِ﴾، و﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾. وهذه رواية منكرة؛ لم يُذْكَرْ في شيء من الطرق عن الثوري: ﴿وَالنَّجْمِ﴾ غير هذه الطريق، ولعلها من أوهام عباس بن أصبغ؛ فقد قال الحافظ أبو الوليد بن الفرضي في "تاريخ العلماء بالأندلس" (١/ ٣٤٣): "كان شيخًا حليمًا،=
[ ٨ / ٣٠٣ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = ضابطًا لما كتب، طاهرًا عفيفًا، قرأت عليه كثيرًا، وقرأ الناس عليه، ونفع الله به، وقد وهم في أشياء حدَّث بها". وأخرجه الدارقطني في "الأفراد" (٥٣٢٧/ أطراف الغرائب)، وأبو نعيم في "الحلية" (٧/ ١٧٧)؛ من طريق محمّد بن سابق، عن زائدة بن قدامة، عن شعبة، عن أيوب بن موسى، به. قال أبو نعيم: "غريب من حديث شعبة، عن أيوب؛ تفرد به محمّد بن سابق، عن زائدة". ومحمّد بن سابق، صدوق؛ كما في "التقريب"، لكن لا يحتمل تفرده عن شعبة بهذا الحديث، ولشعبة في هذا الحديث أسانيد أخرى كثيرة من غير رواية عطاء بن ميناء عن أبي هريرة. ورواه محمّد بن عمرو بن علقمة، عن إسماعيل بن أمية، واختلف عليه: فأخرجه الرامهرمزي في "المحدث الفاصل" (ص ٣٣٥ رقم ٢٤٧) عن موسى بن هارون، عن قتيبة بن سعيد، عن عبد العزيز بن محمّد الدراوردي، عن محمّد بن عمرو بن علقمة، عن إسماعيل بن أمية، عن عطاء بن ميناء، به. وأخرجه أبو يعلى (٦٣٨٢) عن عمرو بن محمّد الناقد، عن يزيد بن هارون، وأبو الفتح المقدسي في "المجلس (٢١) من أماليه" (٢)؛ من طريق زياد بن عبد الله البكائي؛ كلاهما (يزيد، وزياد) عن محمّد بن عمرو، عن إسماعيل بن أمية، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، به. وزاد في روأية زياد البكائي عند المقدسي: ﴿وَالنَّجْمِ﴾. وقد ذكر الدارقطني في "العلل" (١٦١٢) رواية يزيد بن هارون، عن محمّد بن عمرو، عن إسماعيل بن أمية، عن عطاء بن ميناء، عن أبي هريرة. ولا ندري هل هذا اختلاف على يزيد بن هارون، أو وقع تحريف في "مسند أبي يعلى"! وكان الدارقطني قد سئل في الموضع السابق من "العلل" عن هذا الحديث؟ فقال: "يرويه إسماعيل بن أمية، واختلف عنه: فرواه محمد بن عمرو بن علقمة، عن إسماعيل بن أمية، واختلف عنه: فرواه عبدة بن سليمان والمحاربي ويزيد بن هارون، عن محمد بن عمرو، عن إسماعيل بن أمية، عن عطاء بن ميناء، عن أبي هريرة، وخالفه زياد بن عبد الله البكائي وأبو ضمرة أنس بن عياض؛ روياه عن محمد بن عمرو، عن إسماعيل بن أمية، عن عطاء بن =
[ ٨ / ٣٠٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = يسار، عن أبي هريرة. وقال زائدة: عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. وقال داود بن الزبرقان: عن إسماعيل بن أمية، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي هريرة. وقال محمد بن مسلم الطائفي: عن إسماعيل بن أمية، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة". وللحديث طرق أخرى في الصحيحين وغيرهما عن أبي هريرة: فقد أخرجه مالك في "الموطأ" (٦٩٧) - ومن طريقه مسلم (٥٧٨) - عن عبد الله بن يزيد مولى الأسْود بن سفيان، والبخاري (١٠٧٤)، ومسلم (٥٧٨)؛ من طريق يحيى بن أبي كثير؛ كلاهما (عبد الله بن يزيد، ويحيى بن أبي كثير) عن أبى سلمة بن عبد الرحمن؛ أنَّ أبا هريرة قرأ لهم: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ فسجد فيها، فلمَّا انصرف أخبرهم أنَّ رسول الله - ﷺ -، سجد فيها. واللفظ لمالك. وأخرجه البخاري (٧٦٦، ٧٦٨، ١٠٧٨)، ومسلم (٥٧٨)؛ من طريق سليمان التيمي، عن بكر بن عبد الله المزني، ومسلم (٥٧٨) من طريق عطاء بن أبي ميمونة؛ كلاهما (بكر، وعطاء) عن أبي رافع الصائغ، قال: صليتُ مع أبي هريرة العتمة فقرأ: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾، فسجد، فقلت: ما هذه؟ قال: سجدت بها خلفَ أبي القاسم - ﷺ -، فلا أزال أسجد بها حتى ألقاه. وأخرجه مسلم (٥٧٨) من طريق صفوان بن سليم، عن عبد الرحمن بن سعد المقعد الأعرج مولى بني مخزوم، ومن طريق عبيد الله بن أبي جعفر، عن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج؛ كلاهما (عبد الرحمن بن سعد الأعرج، وعبد الرحمن بن هرمز الأعرج) عن أبي هريرة، به، مثله. قال الحميدي في "الجمع بين الصحيحين" (٣/ ٣٢٢): "والأعرج هذا مولى بني مخزوم، واسمه: عبد الرحمن بن سعد المُقعَد، وكنيتُه أبو حميد، وذكره البخاري في الكنى المجردة، وهو قليل الحديث. وأمَّا عبد الرحمن الأعرج الآخر، فهو ابن هُرمز، يكنى أبا داود، مولى ربيعة بن الحارث، وهو كثير الأحاديث، وروى عنه جماعات من الأئمة، وقد أخرج مسلم عنهما في الصلاة، في سجود القرآن، فربما أشكل ذلك، ومولى بني مخزوم، يروي عنه ذلك صفوان بن سليم، وأما ابن هُرمز فيروي ذلك عنه عُبيد الله بن أبي جعفر". وقد وقعت اختلافات كثيرة في بعض طرق هذا الحديث؛ انظرها في: "العلل" للدارقطني (١٣٧٦، ١٦١٢، ١٦٢٩، ١٦٤١، ١٦٤٦)، و"معرفة السنن والآثار" للبيهقي (٣/ ٢٣٩، رقم ٤٤١١)، و"تحفة الأشراف" للمزي =
[ ٨ / ٣٠٥ ]
[٢٤٣٥] حدَّثنا سعيدٌ، نا سفيانُ، عن [عَبْدةَ] (^١) بنِ أبي لُبابةَ،
_________________
(١) = (١٠/ ٣٦٣، ٤٣٠، ٤٧٠ رقم ١٤٨٦٥، ١٤٩٨٩)، و"النكت الظراف" (١٠/ ١٤٥ - ١٤٦/ تحفة الأشراف)، و"فتح الباري" (٢/ ٥٥٥)؛ كلاهما للحافظ ابن حجر.
(٢) في الأصل: "عبيدة"، وعبدة هذا تقدم في الحديث [١٨٤٢] أنه ثقة.
(٣) سنده صحيح. وقد أخرجه أبو بكر النيسابوري في "زياداته على المزني" (ل ١١/ أ) من طريق عبد الرحمن بن بشر النيسابوري، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٤٣/ ٤٤٠ - ٤٤١) من طريق سريج بن النعمان؛ كلاهما عن سفيان بن عيينة، به، وتحرف "سريج بن النعمان" في المطبوع من "تاريخ دمشق" إلى "شريح بن النعمان"، وانظر: "تهذيب الكمال" (١٠/ ٢١٨). وأخرجه محمّد بن الحسن الشيباني في "الحجة" (١/ ١١٤) عن قيس بن الربيع، وعبد الرزاق (٥٢٨٤، ٥٨٨٣)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١/ ٣٦٥)، وأبو بكر النيسابوري في "زياداته على المزني" (ل ١١/ أ)، والبيهقي (٢/ ٣١٦)، (٣/ ٢١٣)؛ من طريق سفيان الثوري، وابن أبي شيبة (٤٢٧٧، ٤٣٨٨) عن أبي بكر بن عياش، وابن أبي خيثمة في "تاريخه" (٤٢٩٩)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١/ ٣٥٦)، وأبو بكر النيسابوري في "زياداته على المزني" (ل ١١/ أ)، والبيهقي (٢/ ٣١٦)؛ من طريق شعبة، والبلاذري في "أنساب الأشراف" (١/ ١٦٤)، وأبو بكر النيسابوري في "زياداته على المزني بها (ل ١١/ أ)، والبيهقي (٢/ ٣١٦)؛ من طريق شريك بن عبد الله القاضي، وابن المنذر في "الأوسط" (٢٨٣٢)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١/ ٣٦٥)؛ من طريق حماد بن سلمة؛ جميعهم (قيس بن الربيع، والثوري، وأبو بكر بن عياش، وشعبة، وشريك، وحماد بن سلمة) عن عاصم بن أبي النجود، عن زر بن حبيش، به. ووقع في شرح معاني الآثار: "ذر" بدل "زر"، وهو تحريف. وخالف هؤلاء جميعًا يحيى بن عقبة بن أبي العيزار؛ فرواه عن محمّد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وإدريس بن يزيد الأودي، عن عاصم بن أبي النجود، عن زر بن حبيش، عن صفوان بن عسال - ﵁ -؛ قال: سجد بنا رسول الله - ﷺ - في: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾. أخرجه ابن أبي حاتم في "العلل" (٥٦١)،=
[ ٨ / ٣٠٦ ]
عن زِرٍّ (^١)؛ قال: قرأ عمارٌ على المنبرِ: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّت﴾، فنَزَل فَسَجَد.
* * *
_________________
(١) = والطبراني في "المعجم الكبير" (٨/ رقم ٧٣٩٣)، وابن عدي في "الكامل" (٧/ ٢٢٣)، وابن المقرئ في "معجمه" (٨٨١)، والدارقطني في "الأفراد" (٢٢٩٦/ أطراف الغرائب)، والبغوي في "معجم الصحابة" (٣/ ٣٤٢). وذكر ابن أبي حاتم في "كتاب العلل" (٥٦١) هذا الطريق، وأن الثوري وحماد بن سلمة وأبا بكر بن عيَّاش رووه عن عاصم، عن زر، عن عمار موقوفًا، ونقل عن أبي زرعة قوله: "هذا حديثٌ منكرٌ خطأٌ؛ إِنَّما هو: عاصم، عن زر؛ قال: قرأ عمَّار على المنبر: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ فنزل فسجد، ويحيى ضعيف الحديث". وقال الدارقطني: "وحديث صفوان عن النبي - ﷺ - غريب من حديث إدريس الأودي ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عاصم، تفرد به يحيى بن عقبة بن أبي العيزار عنهما".
(٢) هو: ابن حبيش، تقدم في تخريج الحديث [٦٢] أنه ثقة جليل مخضرم.
[ ٨ / ٣٠٧ ]