[قولُهُ تعالى: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ (٥)﴾]
[٢٤١٥] حدَّثنا سعيدٌ، نا أبو الأحوصِ، عن سعيدِ بنِ مسروقٍ (^١)، عن عِكرِمةَ؛ في قولِهِ: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ﴾: ما أدَّتْ إلى اللهِ مما أمرَها اللهُ به، "وما أخَّرَتْ"؛ قال: ما ضَيَّعتْ.
[٢٤١٦] حدَّثنا سعيدٌ، نا سفيانُ، قال: سمع عمرُ بنُ الخطابِ
_________________
(١) هو: والد سفيان الثوري، تقدم في الحديث [٥٢] أنه ثقة.
(٢) سنده صحيح. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٥/ ٢٨٢) للمصنِّف وعبد بن حميد وابن المنذر. وقد أخرجه أبو داود في "الزهد" (٤٦٧) عن المصنِّف. وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢٤/ ١٧٦) من طريق الجراح بن مليح، عن سعيد بن مسروق الثوري، عن عكرمة: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ﴾؛ قال: ما افتُرِضَ عليها، ﴿وَأَخَّرَتْ﴾؛ قال: مما افتُرِضَ عليها. والجراح بن مليح صدوق يهم؛ كما تقدم في الحديث [١٠٣].
(٣) سنده ضعيف؛ للانقطاع بين سفيان بن عيينة وعمر بن الخطاب - ﵁ -. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٥/ ٢٨٣) للمصنِّف وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن عمر بن الخطاب؛ أنَّه قرأ هذه الآية: ﴿يَاأَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ (٦)﴾، فقال: غرَّه - واللهِ - جهْلُه. وقد أخرجه ابن أبي حاتم - كما في "تفسير ابن كثير" (١٤/ ٢٧٤) - عن أبيه، عن محمّد بن يحيى بن أبي عمر العدني، عن سفيان بن عيينة؛ أن عمر سمع رجلًا يقرأ: ﴿يَاأَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ (٦)﴾، فقال عمر: الجهل. وأخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٥/ ١١٢) عن أبيه، عن عبد الله بن محمّد بن عمران، عن ابن أبي عمر العدني، عن سفيان بن عيينة، قال: سمع عمر بن ذر رجلًا فذكره، فجعله عن "عمر بن ذر" بدلًا مهن: "عمر بن الخطاب".=
[ ٨ / ٢٧٣ ]
رجلًا يقرأُ: ﴿مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ﴾؛ قال: الجهلُ، الجهلُ.
* * * * *
_________________
(١) = وعبد الله بن محمّد بن عمران ترجم له أبو الشيخ في "طبقات المحدثين بأصبهان" (٣/ ٣٦٨)، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٦٤)؛ ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، إلا قول أبي نعيم: "مقبول القول، كان على المسائل، رئيس ووجه". وعلقه ابن أبي زمنين في "تفسيره" (٥/ ١٠٣) فقال: "قرأ عمر بن الخطاب هذه الآية: ﴿يَاأَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ (٦)﴾، فقال: غرَّه حُمْقُه وجَهْلُه". وذكره الما وردي في "تفسيره" (٦/ ٢٢٢)، والقرطبي في "تفسيره" (٢٢/ ١٢٢)؛ عن الحسن؛ أن عمر بن الخطاب لمَّا قرأ: ﴿يَاأَيُّهَا الْإِنْسَانُ ﴾؛ قال: حمقه وجهله. وعزاه المتقي الهندي في "كنز العمال" (٢/ ٦٤٨ رقم ٤٦٩٤) لابن المنذر وابن أبي حاتم والعسكري في "المواعظ"، عن عمر باللفظ السابق. وقد رُوي هذا الأثر مرفوعًا؛ فأخرجه أبو عبيد في "فضائل القرآن" (ص ١٥١)، والثعلبي في "تفسيره" (١٠/ ١٤٦)؛ من طريق صالح بن مسمار، قال: بلغني أن النَّبيّ - ﷺ - تلا هذه الآية: ﴿يَاأَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ (٦)﴾؛ قال: "جهْلُه". وسنده ضعيف جدًّا؛ لإعضاله.
[ ٨ / ٢٧٤ ]