[قولُهُ تعالى: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا (٦)﴾]
[١٧٣٦] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفيانُ، عن عَمرٍو، عن بَجَالةَ (^١)، أو غيرِهِ؛ قال: مرَّ عُمرُ بنُ الخطَّابِ بغلامٍ وهو يقرأُ في المُصحفِ:
_________________
(١) هو: بجالة بن عبدة التميمي، ثقة؛ وثقه أبو زرعة، وقال أبو حاتم: "شيخ"، وذكره ابن حبان في "الثقات". انظر: "التاريخ الكبير" (٢/ ١٤٦)، و"الجرح والتعديل" (٢/ ٤٣٧)، و"الثقات" لابن حبان (٤/ ٨٣)، و"تهذيب الكمال" (٤/ ٨ - ٩).
(٢) سنده صحيح، وشك المصنف هنا لا يضر؛ فقد روي هذا الحديث عن سفيان، عن عمرو بن دينار، من غير شك، كما سيأتي. وقد أعل الدارقطني حديثًا في "صحيح البخاري" بعدم سماع بجالة من عمر، فالظاهر أنه لا يقصد نفي مطلق السماع، ولكن نفى سماعه لذلك الحديث بعينه من عمر؛ لأنه إنما أخذه عن كتابه. انظر تفصيل ذلك في "جزء فيه بيان علل أحاديث في صحيح البخاري" للدارقطني (٢١)، وانظر التعليق عليه. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١١/ ٧٢٩) للمصنِّف وعبد الرزاق وإسحاق بن راهويه وابن المنذر والبيهقي. وقد أخرجه البيهقي (٧/ ٦٩) - ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٧/ ٣٣٩ - ٣٣٨) - من طريق المصنِّف. وأخرجه ابن شبة في "تاريخ المدينة" (٣/ ٧٠٨) عن أبي مطرف بن أبي الوزير، عن سفيان بن عيينة، به، من غير شك. وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (١٨٧٤٨)، وفي "تفسيره" (٢/ ١١٢) - وعنه إسحاق بن راهويه في "مسنده" كما في "المطالب العالية" (٣٦٨٣) - عن ابن جريج، وأبو عبيد القاسم بن سلام في "فضائل القرآن" (ص ٣٢٢) من طريق ابن لهيعة؛ كلاهما (ابن جريج، وابن لهيعة) عن عمرو بن دينار،=
[ ٧ / ٦٩ ]
﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ وَهُوَ أَبٌ لَهُمْ﴾ (^١)، فقال: يا غلامُ، حُكَّها، فقال: هذا مصحفُ أُبَيٍّ. فذهب إليه فسأله، فقال: إنه كان يُلهيني القرآنُ، ويلهيكَ الصَّفْقُ بالأسواقِ (^٢).
_________________
(١) = عن بجالة؛ من غير شك. قال الحافظ ابن حجر في "المطالب العالية": "هذا إسناد صحيح على شرط البخاري"؛ يعني طريق ابن جريج. ووقعت القراءة عند عبد الرزاق في "التفسير" كما هنا، وفي "المصنف": ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ وفي "المطالب العالية": ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ وَهُوَ أَبٌ لَهُمْ وَأَزوجُهُ أُمَّهَاتهُم﴾، وعند أبي عبيد: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ وَهُوَ أَبُوهُمْ.
(٢) القراءة المشهورة المتواترة المجمع عليها في العرضة الأخيرة: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ ﴾ الآية. والقراءة بما سوى ذلك وقع فيها اختلاف في النسبة وتقديم وتأخير واختلاف في اللفظ المزيد: فقيل: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ وَهُوَ أَبٌ لَهُمْ﴾؛ ونسب لأُبيٍّ وعبد الله بن مسعود. وقيل: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾؛ ونسب لأُبيٍّ وعبد الله بن عباس وابن مسعود. وقيل: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ وَهُوَ أَبُوهُمْ﴾؛ ونسب لأُبيٍّ. وقيل: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ وَهُوَ أَبُوهُمْ]؛ ونسب لأُبيٍّ أيضًا. والذي يظهر أن كل هذه القراءات تفسيرية، إلا أنه ورد من بعض السلف أنه هكذا كانت القراءة الأولى؛ كما في "تفسير الطبري" (١٩/ ١٦)؛ فلعلها كانت كذلك ونسخت. والله أعلم. انظر: "تفسير الطبري" (١٩/ ١٥ - ١٦)، و"الكشاف" (٥/ ٥٠)، و"المحرر" (٤/ ٣٧٠)، و"تفسير القرطبي" (١١/ ١٧٧)، و(١٧/ ٦٣)، و"البحر المحيط" (٧/ ٢٠٨)، و"فتح القدير" (٤/ ٢٦٢)، و"روح المعاني" (٢١/ ١٥٢)، و"معجم القراءات" للخطيب (٧/ ٢٥٠ - ٢٥١).
(٣) الصَّفْق: أي التصرف في التجارة والتبايع، والصَّفْق أيضًا: عقد البيع. "مشارق الأنوار" (٢/ ٥٠)، و"النهاية" (٣/ ٣٨)، و"تاج العروس" (ص ف ق).
[ ٧ / ٧٠ ]
[قولُهُ تعالى: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا (٢٣)﴾]
[١٧٣٧] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا عَمرُو بنُ دينارٍ (^١)، قال: كان ابنُ عبَّاسٍ يقرأُ: "فَمِنهُم مَّن قَفَى نَخبَهُ وَمِنهُم مَّن يَنتَظِرُ وَآخَرُونَ بَدَّلُوا تَبْدِيلًا" (^٢).
[١٧٣٨] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفيانُ، عن ابنِ جُريجٍ (^٣)، عن
_________________
(١) كذا جاء الحديث في الأصل من رواية سعيد بن منصور عن عمرو بن دينار وهو لم يسمع منه، فقد توفي عمرو بن دينار سنة (١٢٦ هـ) وولد سعيد بن منصور في حدود سنة (١٣٧)، وغالبًا ما يروي سعيد بن منصور عن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار؛ كما في الحديث السابق.
(٢) سنده ضعيف؛ لجهالة الواسطة بين سعيد بن منصور وعمرو بن دينار، ومتن الحديث منكر كما سيأتي. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٢/ ١٠) للمصنِّف وابن الأنباري في "المصاحف".
(٣) قراءة الجمهور المتواترة: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾. وقال ابن عطية: "وقرأ ابن عباس على منبر البصرة: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ بدَّل تَبْدِيلًا﴾ وروى عنه عمرو بن دينار: ﴿ومنهم من ينتظر وآخرون بدَّلوا تبديلًا﴾. اهـ. وذكر ابن حبان في "صحيحه" في آخر الحديث (٤٧٧٢): "قال حماد [يعني: ابن سلمة]: وقرأت في مصحف أبيٍّ: ﴿ومنهم من بدَّل تبديلًا﴾ ". قال القرطبي بعد ذكر القراءة: "قال أبو بكر الأنباري: وهذا الحديث عند أهل العلم مردود لخلافه الإجماع، ولأن فيه طعنًا على المؤمنين والرجال الذين مدحهم الله وشرفهم بالصدق والوفاء، فما يُعرف منهم مغيِّرٌ، وما وجد من جماعتهم مبدِّل - ﵃ -". اهـ. انظر: "المحرر الوجيز" (٤/ ٣٧٨)، "تفسير القرطبي" (١٧/ ١١٤)، و"معجم القراءات" للخطيب (٧/ ٢٧٠).
(٤) هو: عبد الملك بن عبد العزيز.
(٥) سنده ضعيف؛ لعدم سماع ابن جريج من مجاهد، فقد تقدم في الحديث =
[ ٧ / ٧١ ]
مُجاهدٍ؛ في قولِهِ ﷿: ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ﴾؛ قال: عَهدَهُ؛ ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ﴾؛ يومًا فيه جهاد فيقضي نَحْبَهُ - يعني: عَهْدَهُ - بقتالٍ أو صدقٍ في لقاءٍ.
[١٧٣٩] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا صالحُ بنُ موسى الطَّلْحيُّ (^١)، عن مُعاويةَ بنِ إسحاقَ (^٢)، عن عائشةَ بِنْتِ طلحةَ (^٣)، عن عائشةَ أمِّ
_________________
(١) = [١٠٢٠] أن ابن جريج لم يسمع من مجاهد إلا حديثًا واحدًا. وقد توبع ابن جريج؛ فالأثر صحيح عن مجاهد كما سيأتي. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٢/ ١٠) للمصنِّف والفريابي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم. وقد أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (١٩/ ٦٣) عن سفيان بن وكيع، عن ابن عيينة، به. وأخرجه ابن جرير أيضًا (١٩/ ٦٢ - ٦٣) من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد، به. وهو في "تفسير مجاهد" (١٣٣٠) من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد. وأخرجه أبو إسحاق الفزاري في "السيرة" (٣٣٧)، والحربي في "غريب الحديث" (٢/ ٣٩٥)، والبغوي في "الجعديات" (٢٢٢٠)؛ من طريق شريك بن عبد الله النخعي، عن خُصيف بن عبد الرحمن، عن مجاهد؛ ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ﴾: الموت، قضى الموت على ما عاهد عليه، ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ﴾: على ما عاهد عليه. وأخرجه ابن جرير (١٩/ ٦٤) من طريق سعيد بن مسروق، عن مجاهد، قال: النحب: العهد.
(٢) تقدم في الحديث [١٢٠٥] أنه متروك.
(٣) هو: معاوية بن إسحاق بن طلحة بن عبيد الله التيمي، تقدم في الحديث [٨٤٦] أنه لا بأس به.
(٤) هي: عائشة بنت طلحة بن عبيد الله القرشية التيمية أم عمران المدنية، ثقة؛ وثقها يحيى بن معين والعجلي، وقال أبو زرعة الدمشقى: "مرأة جليلة، حدث الناس عنها لفضائلها وأدبه". وذكرها ابن حبان في "الثقات". انظر: "الثقات" لابن حبان (٥/ ٢٨٩)، و"تهذيب الكمال" (٢٣٧/ ٣٥ - ٢٣٨).
(٥) سنده ضعيف جدًّا؛ لحال صالح بن موسى الطلحي. =
[ ٧ / ٧٢ ]
المؤمنينَ، قالتْ: إنِّي لَفِي بيتي (^١)، ورسولُ اللهِ - ﷺ - وأصحابُهُ بالفِناءِ، بيني وبينَهم السِّترُ، إذ أقبلَ طلحةُ، فقال رسولُ اللهِ - ﷺ -: "مَن سَرَّهُ أَنْ يَنظُرَ إِلَى رَجُلٍ يَمْشِي عَلَى الأَرْضِ قَدْ قَضَى نَحْبَهُ، فَلْيَنظُرْ إِلَى طَلْحَةَ".
[قولُهُ تعالى: ﴿وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضًا لَمْ تَطَئُوهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا (٢٧)﴾]
[١٧٤٠] حدَّثنا سعيد، قال: نا سُفيانُ، عن عَمرِو بنِ دينارٍ، عن عِكْرمةَ؛ في قولِهِ ﷿: ﴿وَأَرْضًا لَمْ تَطَئُوهَا﴾؛ قال: هو ما ظَهر عليه المُسلِمون إلى يومِ القيامةِ.
_________________
(١) = وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٢/ ٩) للمصنِّف وأبي يعلى وابن المنذر وأبي نعيم وابن مردويه. وقد أخرجه ابن سعد في "الطبقات" (٣/ ٢١٨)، والخلال في "السنة" (٧٣٧)، وابن عدي في "لكامل" (٤/ ٦٩)؛ من طريق المصنِّف. وأخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٤٨٩٨)، وابن بشران في "أماليه" (٣٨٧)؛ من طريق سويد بن سعيد، والطبراني في "المعجم الأوسط" (٩٣٨٢)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (١/ ٨٨)؛ من طريق عبد الكبير بن المعافى؛ كلاهما (سويد، وعبد الكبير) عن صالح بن موسى، به. قال ابن عدي: "وهذه الأحاديث عن معاوية بن إسحاق، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة، غير محفوظات، لا يرويها عن معاوية بهذا الإسناد غير صالح". وللحديث طرق أخرى، انظرها في "مختصر المستدرك" (٤/ ٢٠٩١ - ٢٠٩٨ رقم ٧٢٥).
(٢) كتب بعدها: "وأصحـ" ثم ضرب عليها.
(٣) سنده صحيح. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٢/ ١٧) للمصنِّف والفريابي وابن المنذر وابن أبي حاتم. وقد أخرجه يحيى بن آدم في "الخراج" (٧٨) عن ابن عيينة، به. =
[ ٧ / ٧٣ ]
[قولُهُ تعالى: ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ ﴾ "إلى قولهِ: ﴿وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا (٣٧)﴾]
[١٧٤١] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو مُعاويةَ، عن داودَ (^١)، عن الشَّعْبيِّ، عن مسروقٍ، عن عائشةَ؛ قالتْ: لو كَتَمَ رسول اللهِ - ﷺ - شيئًا ممَّا أُوحي إليه لكَتَمَ هذه الآيةَ: ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا﴾.
_________________
(١) = وأخرجه الفسوي في "المعرفة والتاريخ" (٢/ ٦٩٠) عن الحميدي، عن ابن عشة، به.
(٢) هو: داود بن أبي هند القشيري، تقدم في الحديث [٦٣] أنه ثقة ثبت.
(٣) سنده صحيح، وهو عند مسلم كما سيأتي. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٢/ ٥٤ - ٥٥) للمصنِّف وعبد بن حميد والترمذي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه. وقد أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (٢٤/ رقم ١١١)، من طريق المصنِّف. وأخرجه إسحاق بن راهويه في "مسنده" (١٤٣٠) عن أبي معاوية، به. وأخرجه الخرائطي في "اعتلال القلوب" (٦٩٣) عن أحمد بن عبد الجبار العطاردي، والثعلبي في "تفسيره" (٨/ ٤٨) من طريق محمد بن سليمان؛ كلاهما عن أبي معاوية، به. وأخرجه مسلم (١٧٧)، والنسائي في "الكبرى" (١١٣٤٤)، من طريق عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، والترمذي عقب الحديث (٣٢٠٧) من طريق عبد الله بن إدريس، والطبراني في "المعجم الكبير" (٢٤/ رقم ١١٢) من طريق علي بن مسهر، جميعهم (عبد الوهاب، وابن إدريس، وابن مسهر) عن داود بن أبي هند، به. ورواه ابن أبي عدي، عن داود بن أبي هند، واختلف عليه: فأخرجه الترمذي (٣٢٠٨) عن محمد بن أبان، عن محمد بن أبي عدي، عن داود، به. وأخرجه أحمد (٦/ ٢٤١ رقم ٢٦٠٤١)، وابن خزيمة في "التوحيد" (٣٢٥) عن محمد بن بشار؛ كلاهما (أحمد، وابن بشار) عن ابن أبي عدي، عن =
[ ٧ / ٧٤ ]
[قولُهُ تعالى: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ﴾ إلى قولِهِ: ﴿أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا (٣٥)﴾]
[١٧٤٢] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا خالدُ بنُ عبد اللهِ، عن حُصَينٍ (^١)؛ أنَّ امرأة منَ الأنصارِ - يقالُ لها: أمُّ عمارةَ - أتتْ رسولَ اللهِ - ﷺ -، فقالتْ: يا رسولَ اللهِ، ما أرى النِّساءَ تَذْكرونَ (^٢)! فأنزل اللهُ: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ﴾ إلى قولِهِ: ﴿وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾.
_________________
(١) = داود، عن الشعبي، عن عائشة، به، ولم يُذكر مسروق. وأخرجه أحمد (٦/ ٢٢٦ رقم ٢٦٢٩٥) عن عبد الوهاب بن عطاء الخفاف، والترمذي (٣٢٠٧) من طريق داود بن الزبرقان، وابن جرير في "تفسيره" (١٩/ ١١٧) من طريق خالد بن عبد الله؛ جميعهم (عبد الوهاب، وداود، وخالد) عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن عائشة، دون ذكر مسروق.
(٢) هو: ابن عبد الرحمن السلمي، تقدم في الحديث [٥٦] أنه ثقة تغير حفظه في الآخر، لكن خالد بن عبد الله الواسطي - الراوي عنه هنا - هو ممن روى عنه قبل تغيره.
(٣) كذا في الأصل، منقوطة الذال فقط. وفي أكثر مصادر التخريج: "يذكرن" وهو الجادة. وما في الأصل ضبطناه: "تَذْكُرون"، يعني: ما أرى النساء تذكرونهن بشيء. والخطاب للنبي - ﷺ -، ويشهد لهذا ما وقع في "تفسير البستي" (١٣١/ ب/ مخطوط) في روايته للحديث المتقدم برقم [٦٢٤]، وفيه: "تذكر الرجال ولا تذكر النساء". ويكون فيما وقع في الأصل حَذْف المفعول به أو ضميره للعلم به، وانظر في ذلك: "مغني اللبيب" (ص ٥٩٧ - ٥٩٨).
(٤) سنده ضعيف؛ لإرساله، وروي عن حصين، عن عكرمة، عن أم عمارة، عن النبي - ﷺ -. وروي عن حصين، عن عكرمة، مرسلًا. وروي عن حصين، عن عكرمة، عن ابن عباس، كما سيأتي. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٢/ ٤٦) للمصنِّف والفريابي وعبد بن حميد والترمذي والطبراني وابن مردويه. وقد أخرجه إسحاق بن راهويه في "مسنده" (٢٢٠٢)، وابن أبي خيثمة في "التاريخ الكبير" (٣٤٨٣ - السفر الثاني)، والطبراني في "المعجم الكبير" =
[ ٧ / ٧٥ ]
[قولُهُ تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (٤١) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (٤٢)﴾]
[١٧٤٣] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفيانُ، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مُجاهدٍ؛ قال: لا يكونُ الرَّجلُ من الذَّاكرينَ اللهَ كثيرًا حتَّى يذكرَ اللهَ قائمًا وقاعدًا ومُضْطَجِعًا.
_________________
(١) = (٢٥/ رقم ٥٣)؛ من طريق جرير بن عبد الحميد، والترمذي (٣٢١١)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٣٤٠٠)، والطبراني (٢٥/ رقم ٥١)؛ من طريق سليمان بن كثير العبدي؛ كلاهما (جرير، وسليمان) عن حصين، عن عكرمة، عن أم عمارة الأنصارية، عن النبي - ﷺ -. ومن طريق ابن أبي عاصم أخرجه أبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٧٩٩٣). وأخرجه الضياء في "المختارة" (١١/ رقم ٣٢٠) - من طريق ابن مردويه - من طريق أبي عوانة الوضاح بن عبد الله، عن حصين، عن عكرمة، عن ابن عباس؛ قال: أتت امرأة من الأنصار إلى النبي - ﷺ - فقالت فذكره. وأخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (٢٥/ رقم ٥٢) من طريق عبد الله بن إدريس، عن سفيان، عن عكرمة؛ قال: أتت النبي - ﷺ - امرأة من الأنصار يقال لها: أم عمارة فذكره مرسلًا. ولعله سقط ذكر حصين من هذا الإسناد، وأيضا لعله سقط ذكر عكرمة من إسناد المصنف، فإنا لم نجد من رواه مقتصرًا على حصين. قال الحافظ ابن حجر في "لإصابة" (٨/ ٢٦٢): "وقد خالف سليمان بن كثير في مسنده رواية أبي عوانة عن حصين، فقال فيه: عن عكرمة عن ابن عباس قال: أتت امرأة من الأنصار النبي - ﷺ -، نعم تابع سليمانَ جريرٌ عن حصين؛ أخرجه ابن مردويه، وهشيم عن حصين ذكره ابن منده، فكأن رواية أبي عوانة شاذة، كأنه جرى على العادة لكثرة رواية عكرمة عن ابن عباس". وقد تقدم نحو هذا المتن [٦٢٤] بإسناد صحيح من حديث أم سلمة، عن النبي - ﷺ -.
(٢) سنده صحيح. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٢/ ٤٩) للمصنِّف وعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم. =
[ ٧ / ٧٦ ]
[١٧٤٤] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا ابنُ المُبارَكِ، عن الرَّبِيعِ بنِ أنسٍ (^١)، عن أبي العالِيَةِ؛ في قولِهِ ﷿: ﴿بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ قال: أَصيلًا: صلاةَ العصرِ.
_________________
(١) = وقد أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ١١٧)، والحسين المروزي في زوائده على "الزهد" لابن المبارك (٩٣٨)؛ عن ابن عيينة، به. وأخرجه إسحاق بن إبراهيم البستي في "تفسيره" (ق ١٣١/ ب)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٣٤٨٣ و٤٦٥٧ و١١٢٧٥ و١٦٠٧٥)؛ من طريق ابن أبي عمر العدني، وابن المنذر في "تفسيره" (١٢٦٣) من طريق أبي خالد سليمان بن حيان الأحمر؛ كلاهما (العدني، وأبو خالد) عن سفيان بن عيينة، به. وأخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٣/ ٢٨٣) من طريق الليث بن أبي سليم، عن مجاهد، به.
(٢) هو: الربيع بن أنس البكري، ويقال: الحنفي، البصري، ثم الخراساني؛ صدوق؛ كما قال أبو حاتم الرازي، ولكنه تشيع، ورواية أبي جعفر الرازي عنه مضطربة. قال العجلي: "بصري ثقة"، وقال النسائي: "ليس به بأس"، وقال ابن معين: "كان يتشيع فيفرط"، وقال ابن سعد: "مات في خلافة أبي جعفر المنصور"، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: "الناس يتقون من حديثه ما كان من رواية أبي جعفر عنه؛ لأن في أحاديثه عنه اضطرابًا كثيرًا". انظر: "التاريخ الكبير" (٣/ ٢٧١)، و"معرفة الثقات" للعجلي (١/ ٣٥٠)، و"الجرح والتعديل" (٣/ ٤٥٤)، و"الثقات" لابن حبان (٤/ ٢٢٨)، و"تهذيب الكمال" (٩/ ٦٠)، و"تهذيب التهذيب" (١/ ٥٨٩).
(٣) سنده حسن؛ لحال الربيع. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٢/ ٦٩) للمصنِّف وابن المنذر. وقد أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (١٤٩٧٨) من طريق عبد الرحيم الرزيقي، عن ابن المبارك، به، بلفظ: ﴿بُكْرَةً﴾ صلاة الفجر، ﴿وَأَصِيلًا﴾ صلاة العصر.
[ ٧ / ٧٧ ]
[قولُهُ تعالى: ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ (٥٠)﴾]
[١٧٤٥] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفيانُ، عن أيُّوبَ بنِ موسى (^١)، عن ابنِ قُسيطٍ (^٢)؛ قال: بُشِّرَ رجل بجاريةٍ، فقال رجلٌ: هَبْها لي. فقال: هي لَكَ. فسُئل عنها سعيدُ بنُ المسيّبِ؟ فقال: لا تحلُّ الهبةُ لأحدٍ بعدَ رسولِ اللهِ - ﷺ -، ولو أَصْدَقَها سَوطًا حلَّتْ.
_________________
(١) هو: أيوب بن موسى بن عمرو بن سعيد بن العاص، أبو موسى المكي، ثقة؛ وثقه أحمد وابن معين وأبو زرعة والنسائي والعجلي وابن سعد، زاد أحمد: "ليس به بأس"، وقال أبو حاتم: "صالح"، وقال الدارقطني: "أيوب هو ابن عم إسماعيل بن أمية ثقتان". وقال ابن عيينة: "كان أيوب أفقههم"، وقال ابن عبد البر: "كان ثقة حافظًا". انظر: "التاريخ الكبير" (١/ ٤٢٢)، و"الجرح والتعديل" (٢/ ٢٥٧)، و"الثقات" لابن حبان (٦/ ٥٣)، و"تهذيب الكمال" (٣/ ٤٩٤).
(٢) هو: يزيد بن عبد الله بن قسيط بن أسامة بن عمير الليثي، أبو عبد الله المدني الأعرج، قال ابن معين: "صالح ليس به بأس". وقال النسائي: "ثقة". وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال ابن عدي: "مشهور عندهم، وهو صالح الروايات". وقال ابن سعد: "مات بالمدينة سنة اثنتين وعشرين ومئة، وكان ثقة كثير الحديث". انظر: "التاريخ الكبير" (١/ ٣٤٤)، و"الجرح والتعديل" (٩/ ٢٧٣)، و"الثقات" لابن حبان (٥/ ٥٤٣) و(٧/ ٦١٦)، و"تهذيب الكمال" (٣٢/ ١٧٧).
(٣) سنده صحيح، وقد تقدم عند المصنِّف برقم [٦٤٠/ الأعظمي]. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٢/ ٨٧) للمصنِّف وعبد الرزاق وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر والبيهقي. وقد أخرجه البيهقي (٧/ ٥٥) من طريق المصنِّف. وأخرجه الشافعي في "الأم" (٦/ ١٥٦) و(٨/ ٧٧٥)، وعبد الرزاق (١٠٤١٤ و١٢٢٧٣)، وابن أبي شيبة (١٦٥٢١ و١٧٤٩٢)، عن سفيان بن عيينة، به. وأخرجه عبد الرزاق (١٢٢٧٢) من طريق أبي قلابة عبد الله بن زيد الجرمي، =
[ ٧ / ٧٨ ]
[قولُهُ تعالى: ﴿لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيبًا (٥٢)﴾]
[١٧٤٦] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو شِهابٍ (^١)، عن الحَجَّاجِ بنِ أَرْطاةَ (^٢)، عن القاسمِ بنِ أبي بَزَّةَ (^٣)، عن مُجاهدٍ؛ في قولِهِ ﷿: ﴿لَا يَحِلُّ (^٤) لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ
_________________
(١) = والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١٥/ ٣٤٠) من طريق عبد الله بن يزيد مولى الأسود بن سفيان، كلاهما عن سعيد بن المسيب، به. ووقع في مطبوع "شرح مشكل الآثار": "عبد الله بن بريدة مولى الأسود"، وهو خطأ.
(٢) هو: عبد ربه بن نافع الكناني الحناط، تقدم في الحديث [٧] أنه صدوق.
(٣) تقدم في الحديث [١٧٠] أنه صدوق، كثير الخطأ والتدليس.
(٤) في الأصل: "بررة"، وكأنه ضرب على الراء الثانية. وهو: القاسم بن أبي بزة أبو عبد الله، تقدم في تخريج الحديث [١٨٤] أنه ثقة.
(٥) سنده ضعيف؛ لحال الحجاج بن أرطاة، وقد توبع، فالأثر صحيح عن مجاهد كما سيأتي. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٢/ ١٠٠ - ١٠١) للمصنِّف، وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم. وهو في "تفسير مجاهد" (١٣٣٩) من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: يعني أن تبدل بالمسلمات غيرهن من النصارى واليهود والمشركين. وأخرجه ابن أبي شيبة (١٧٠٦٨)، وابن جرير في "تفسيره" (١٩/ ١٤٩ و١٥١)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١/ ٤٥٤ - ٤٥٥ و٤٥٥)، من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد. وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" (٨/ ١٩٥) من طريق أبي الصباح موسى بن أبي كثير، وإسحاق بن إبراهيم البستي في "تفسيره" (ق ١٣٣/ أ) من طريق عمرو بن دينار" كلاهما عن مجاهد. وأخرجه ابن أبي شيبة (١٧٠٦٧) من طريق الليث بن أبي سليم، عن مجاهد، قال: من مسلمة ولا نصرانية ولا كافرة. والليث تقدم في الحديث [٩] أنه صدوق، اختلط جدًّا، ولم يتميز حديثه، فترك. وانظر: الأثر [١٧٤٨].
(٦) رسمت في الأصل بالتاء المثناة الفوقية، وكذا وقع في "الدر" و"الطبقات" =
[ ٧ / ٧٩ ]
أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ﴾؛ يَهوديَّاتٌ ولا نَصْرانيَّاتٌ، لا يَنبغي أن يكنَّ أمَّهاتِ المؤمنينَ.
[١٧٤٧] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا جَريرٌ (^١)، عن منصورٍ (^٢)، عن أبي رَزينٍ (^٣)؛ في قولِهِ ﷿: ﴿لَا يَحِلُّ (^٤) لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْد﴾؛ إلَّا ما سَبَيْتَ من المشركاتِ فمَلَكَتْهُ يمينُكَ.
_________________
(١) = و"شرح مشكل الآثار"؛ وهي قراءة أبي عمرو ويعقوب - من العشرة - والحسن واليزيدي. وقرأ الجمهور: ﴿لَا يَحِلُّ﴾ بالياء المثناة التحتية؛ كما وقع في سائر مصادر التخريج التي أوردت الآية، ولم نقف على نص بخصوص قراءة مجاهد. ومقصود المصنِّف هنا: التفسير لا القراءة. انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص ٣٧٧)، و"المحرر" (٤/ ٣٩٤)، و"النشر" (٩/ ٣٤٢)، و"إتحاف فضلاء البشر" (٢/ ٣٧٧)، و"معجم القراءات" للخطيب (٧/ ٣٠٥ - ٣٠٦).
(٢) هو: ابن عبد الحميد.
(٣) هو: ابن المعتمر.
(٤) هو: مسعود بن مالك أبو رزين الأسدي، الكوفي، تقدم في الحديث [٥٠٤] أنه ثقة فاضل.
(٥) لم تنقط في الأصل. وفي أكثر المصادر بالمثناة الفوقية. وانظر تخريج القراءة في الأثر السابق.
(٦) سنده صحيح. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٢/ ١٠٣) للمصنِّف وابن سعد وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم. وقد أخرجه ابن أبي شيبة (١٧٠٦٦) عن جرير، به. وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (١٩/ ١٥١) عن محمد بن حميد الرازي، عن جرير، به. وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" (٨/ ١٩٦) من طريق قيس بن الربيع وشيبان بن عبد الرحمن، عن منصور، به. وأخرجه ابن سعد (٨/ ١٩٦)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١/ ٤٥٦)؛ من طريق مغيرة بن مقسم، عن أبي رزين؛ في قوله تعالى:=
[ ٧ / ٨٠ ]
[١٧٤٨] حدَّثنا سعيدٌ؛ قال: نا عَتَّابُ بنُ بَشيرٍ (^١)، قال: نا خُصيفٌ (^٢)، عن مُجاهدٍ؛ في قولِهِ ﷿: ﴿لَا يَحِلُّ (^٣) لَكَ (^٤) النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ﴾: ما بينتُ لك من هذه الأصنافِ: ﴿ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ﴾، ﴿وَامْرَأَةً (^٥) مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ﴾، قال: يَقولُ: أيَّ امرأةٍ كانتْ، فجعلَ له مِن هذه الأصنافِ ينكحُ ما شاء.
[١٧٤٩] حدَّثنا سعيد، قال: نا سُفيانُ، عن عَمرِو بنِ دينارٍ، عن عطاءٍ (^٦)، قال: قالتْ عائشةُ - ﵄ -: ما ماتَ رسولُ اللهِ - ﷺ - حتَّى
_________________
(١) = ﴿ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ﴾؛ قال: لا تحل لك النساء بعد هذه الصفة.
(٢) هو: عتاب بن بشير الجزري، تقدم في الحديث [٢٠٤] أنه لا بأس به، إلا في روايته عن خصيف فإنها منكرة.
(٣) هو: ابن عبد الرحمن الجزري، تقدم في الحديث [٢٠٤] أنه صدوق سيِّئ الحفظ.
(٤) سنده ضعيف؛ لما تقدم عن رواية عتاب عن خصيف، ولحال خصيف. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٢/ ١٥٥) للمصنِّف والفريابي وابن سعد وابن المنذر. وقد أخرجه ابن سعد في "الطبقات" (٨/ ١٩٧) عن محمد بن عمر الواقدي، عن معقل بن عبيد الله، عن خصيف، به. والواقدي تقدم في تخريج الحديث [٩٩٥] أنه متروك. وانظر الحديث [١٧٤٦].
(٥) لم تنقط في الأصل. وانظر تخريج القراءة في الأثر قبل السابق.
(٦) قوله: "لك" سقط من الأصل.
(٧) في الأصل: "وامراته" غير منقوطة.
(٨) هو: ابن أبي رباح.
(٩) سنده ضعيف؛ فعطاء بن أبي رباح لم يسمع هذا الحديث من عائشة، كما سيأتي. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٢/ ١٠٢) للمصنِّف وعبد الرزاق =
[ ٧ / ٨١ ]
أُحِلَّ له النِّساءُ.
_________________
(١) = وابن سعد وأحمد وعبد بن حميد وأبي داود في "ناسخه" والترمذي والنسائي وابن جرير وابن المنذر والحاكم وابن مردويه والبيهقي. وقد أخرجه البيهقي في "معرفة السنن والآثار" (١٣٤١٤) من طريق المصنِّف. وأخرجه الشافعي في "الأم" (٥/ ١٤٠)، والحميدي (٢٣٧)، وابن أبي شيبة (١٧٠٧١)، وإسحاق بن راهويه (١١٨٤)، وأحمد (٦/ ٤١ رقم ٢٤١٣٧)؛ عن ابن عيينة، به. وأخرجه ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (٨/ ١٩٤) عن محمد بن عمر الواقدي، والترمذي (٣٢١٦)، وإسحاق بن إبراهيم البستي في "تفسيره" (ق ١٣٣/ ب)؛ عن ابن أبي عمر العدني، والبلاذري في "أنساب الأشراف" (٢/ ١٠٤ - ١٠٥) عن علي بن المديني، والنسائي (٣٢٠٤) عن محمد بن منصور المكي، وابن جرير في "تفسيره" (١٩/ ١٥٤) عن عبيد بن إسماعيل، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٥٢١) عن عبد الغني بن أبي عقيل اللخمي، والنحاس في "الناسخ والمنسوخ" (ص ٢٥٨) تعليقًا من طريق أبي كريب محمد بن العلاء، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٢٠٤) من طريق عبد الرحمن بن بشر بن الحكم، والبيهقي (٧/ ٥٤) من طريق محمد بن عباد؛ جميعهم (الواقدي، والعدني، وابن المديني، ومحمد بن منصور، وعبيد، وعبد الغني، وأبو كريب، وعبد الرحمن، ومحمد بن عباد) عن سفيان بن عيينة، به. وأخرجه ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (٨/ ١٩٤) من طريق داود بن عبد الرحمن، عن عمرو بن دينار، به. وأخرجه ابن سعد أيضًا (٨/ ١٩٤) من طريق سفيان الثوري، عن عطاء، به. وأخرجه عبد الرزاق (١٤٠٠١) - وعنه إسحاق بن راهويه (١١٨٣)، وأحمد (٦/ ٢٠١ رقم ٢٥٦٥٢) - عن ابن جريح؛ قال: زعم عطاء، عن عائشة، قالت: ما مات رسول الله - ﷺ - حتى أحل الله له أن ينكح ما شاء. فقلت له: عمن تأثر؟ فقال: لا أدري؛ حسبت أني سمعت عبيد بن عمير يذكر ذلك. قال: وقال عمرو عن عطاء: سمعت منذ حين عن عائشة؛ قالت: ما مات رسول الله - ﷺ - حتى أُحل له النساء. قال: وقال أبو الزبير: سمعت رجلًا يذكر ذلك عن عائشة. هذا لفظ إسحاق بن راهويه، وفي مصنف عبد الرزاق سقط وتصحيف، وقول أبي الزبير ليس في "المصنف" ولا في "مسند أحمد". وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" (٨/ ١٩٥)، وأحمد (٦/ ١٨٠ رقم=
[ ٧ / ٨٢ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = ٢٥٤٦٧)، والدارمي (٢٢٨٧)، والنسائي (٣٢٠٥)، وابن جرير في "تفسيره" (١٩/ ١٥٤)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٥٢٢)، والحاكم في "المستدرك" (٢/ ٤٣٧)، من طريق وهيب بن خالد، وابن جرير (١٩/ ١٥٥) من طريق همام بن يحيى، وابن حبان (٦٣٦٦) من طريق عبد الله بن رجاء المكي؛ جميعهم (وهيب، وهمام، وعبد الله بن رجاء) عن ابن جريج، عن عطاء، عن عبيد بن عمير، عن عائشة، به. وأخرجه البزار - كما في "تخريج الأحاديث والآثار" للزيلعي (٣/ ١٢٣) - وابن جرير في "تفسيره" (١٩/ ١٥٤)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٥٢٣)، والثعلبي في "تفسيره" (٨/ ٥٦)، وابن الجوزي في "نواسخ القرآن" (ص ٤٣١ - ٤٣٢) من طريق أبي عاصم الضحاك بن مخلد، عن ابن جريج، عن عطاء، عن عائشة، به. وجاء عند الطحاوي: "قال: قلت: من أخبرك هذا؟ قال: حسبت أني سمعته من عبيد بن عمير. قال: وقال أبو الزبير: سمعت رجلًا يخبر به عطاء". وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (١٩/ ١٥٤) عن أبي زيد عمر بن شبة، عن أبي عاصم الضحاك بن مخلد، عن ابن جريج، عن عطاء، قال: أحسب عبيد بن عمير حدثني؛ قال أبو زيد: وقال أبو عاصم مرة: عن عائشة، قالت: ما مات رسول الله - ﷺ - حتى أحل الله له النساء. قال: وقال أبو الزبير: شهدت رجلًا يحدثه عطاء. وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" (٨/ ١٩٤) عن شيخه محمد بن عمر الواقدي، عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي سبرة وسعيد بن محمد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن عائشة وابن عباس. والواقدي متروك كما تقدم في تخريج الحديث [٩٩٥]. وأخرج ابن سعد في "الطبقات" (٨/ ١٩٤)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" - كما في "تفسير ابن كثير" (١١/ ١٩٨) - والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٥٢٤)، من طريق أبي النضر سالم بن أبي أمية، عن عبد الله بن وهب بن زمعة، عن أم سلمة، قالت: لم يمت رسول الله - ﷺ - حتى أحل الله له أن يتزوج من النساء ما شاء إلا ذات محرم. وشيخ ابن سعد هو الواقدي وقد تقدم أنه متروك. وفي إسناد ابن أبي حاتم والطحاوي عمر بن أبي بكر الموصلي، وقد قال عنه أبو حاتم الرازي كما في "الجرح والتعديل" (٦/ ١٠٠): "ذاهب الحديث، متروك الحديث".
[ ٧ / ٨٣ ]
[قولُهُ تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (٥٩﴾]
[١٧٥٠] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا خالدُ بنُ عبدِ اللهِ، عن حُصَينٍ (^١)، عن أبي مالكٍ؛ في قولِهِ ﷿: ﴿قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ﴾ إلى قولِهِ: ﴿وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ قال: كان ناسٌ من المنافقينَ يتعرَّضون للنِّساءِ، فقيل لهم في ذلك؟! فقالوا: إنَّما نفعلُ ذلك بالإماءِ. فأُمِروا بذلك حتَّى يعرفوا من الإماء (^٢).
_________________
(١) هو: ابن عبد الرحمن السلمي، تقدم في الحديث [٥٦] أنه ثقة تغير حفظه في الآخر، لكن خالد بن عبد الله الواسطي - الراوي عنه هنا - هو ممن روى عنه قبل تغيره.
(٢) سنده صحيح إلى أبي مالك غزوان الغفاري، ولكنه لم يذكر عمن أخذه، فهو ضعيف لإرساله. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٢/ ١٤٠) للمصنِّف وابن سعد وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم. وقد أخرجه ابن سعد في "الطبقات" (٨/ ١٧٦) عن الواقدي، عن أبي جعفر عيسى بن أبي عيسى الرازي وهشيم، عن حصين، به.
(٣) كذا في الأصل، دون ضبط. وفي "الدر المنثور": "فأمر بذلك حتى عرفوا من الإماء". ولم يُذكر في "طبقات ابن سعد" بعد الآية شيءٌ. وما في الأصل و"الدر" لا يخلو من إشكال. والجادَّة: "فأُمِرْن بذلك (أي: النساء) حتى يُعْرَفْنَ من الإماءِ". ويمكن توجيه ما في الأصل بضبطه هكذا: "فأُمِرُوا (أي: الرجال) بذلك (أي: بأمر نسائهن بالحجاب) حتى يعرفوا (أي: المنافقون) مَن الإماءُ" أي: حتى يعرفوا من هنَّ الإماءُ ومن هنَّ الحرائر. ولعله لا يخلو من تكلف. أو يضبط هكذا: "فأُمِرُوا بذلك (كما مر) حتى يعرفوا (أي: المنافقون، والمفعول به محذوف؛ أي: يعرفوهن) مِنَ الإماءِ". والله أعلم. وانظر في حذف المفعول به: "مغني اللبيب" (ص ٧٩٧ - ٧٩٩).
[ ٧ / ٨٤ ]
[قولُهُ تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا (٦٩)﴾]
[١٧٥١] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا حزمُ بنُ أبي حزمٍ (^١)، قال: سمعتُ الحسنَ يقولُ: كانوا يُؤْذُونَ مُوسى وكانوا يَقُولون: هو كذا وكذا، وكانوا لا يَسْتَتِرون؛ يَمْشُون عُراةً، وكان مُوسى ﵇ حَيِيًّا كريمًا، لا يَرَوْنَ له عورةً، فانطلق نبيُّ اللهِ - ﷺ - يَغْتَسِلُ، فوضعَ إزارَهُ
_________________
(١) تقدم في الحديث [٤٦] أنه ثقة.
(٢) سنده صحيح إلى الحسن البصري، ولكن لم يذكر هنا عمَّن أخذه، وروي عنه عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ -، وروي عنه عن النبي - ﷺ - مرسلًا، والحديث متفق عليه من حديث أبي هريرة كما سيأتي. وقد أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ١٢٤) عن معمر، عن الحسن وقتادة، به. وأخرجه أبو داود الطيالسي في "مسنده" (٢٥٨٧) عن محمد بن سليم أبي هلال الراسبي، وأحمد (٢/ ٣٩٢ و٥٣٥ رقم ٩٥٩١ و١٠٩١٤)، وابن جرير في "تفسيره" (١٩/ ١٩٣ - ١٩٤)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٦١/ ١٧١)، من طريق قتادة، كلاهما (أبو هلال الراسبي، وقتادة) عن الحسن، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ -، ورواية الطيالسي مختصرة. ورواه عوف بن أبي جميلة الأعرابي، واختلف عليه: فأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (١٩/ ١٩٣) عن محمد بن بشار، عن ابن أبي عدي، عن عوف، عن الحسن، قال: بلغني أن رسول الله - ﷺ - قال فذكره. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (١١٣٦١) من طريق النضر بن شميل، عن عوف، عن خلاس بن عمرو، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ -. ورواه روح بن عبادة، عن عوف، واختلف على روح: فأخرجه إسحاق بن راهويه في "مسنده" (١١٨) - وعنه البخاري (٣٤٠٤ و٤٧٩٩)، والنسائي في "الكبرى" (١١٣٦٥) - عن روح، عن عوف، عن خلاس، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ -، ووقع عند البخاري: "عن الحسن ومحمد بن سيرين وخلاس بن عمرو، عن أبي هريرة". =
[ ٧ / ٨٥ ]
وعصاه على صَخْرةٍ، ثم قام يغتسلُ، فلما أفاضَ عليه الماءَ انطلقتِ الصخرةُ تَعْدُو بإزارِهِ، فأخذ عصاه، ثم انطلق على أَثَرِها، وبنو إسرائيلَ
_________________
(١) = وأخرجه أحمد (٢/ ٥١٤ رقم ١٠٦٧٨) عن روح، عن عوف، عن الحسن، عن النبي - ﷺ -، وخلاسٍ ومحمدٍ، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ -. وأخرجه الترمذي (٣٢٢١) عن عبد بن حميد، عن روح، عن عوف، عن الحسن ومحمد وخلاس، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ -. وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (١٩/ ١٩٢ - ١٩٣) عن يحيى بن حبيب بن عربي، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٦٧)، والنحاس في "معاني القرآن" (٥/ ٣٨٠ - ٣٨١)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٦١/ ١٦٨ - ١٦٩)؛ من طريق إبراهيم بن مرزوق؛ كلاهما (يحيى، وإبراهيم) عن روح، عن عوف، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ -. قال الدارقطني في "العلل" (١٥٨٦): "يرويه عوف الأعرابي، واختلف عنه؛ فرواه روح بن عبادة، عن عوف، عن الحسن وخلاس ومحمد، عن أبي هريرة، قال ذلك الزعفراني عن روح، وقال غيره: عن روح، عن عوف، عن محمد وحده، عن أبي هريرة. وقال يحيى القطان - كان معي في أطراف -: عن عوف، عن الحسن، مرسلًا، وعن خلاس ومحمد، عن أبي هريرة؛ هذا الحديث، فسألت عوفًا فترك محمدًا، وقال: خلاس مرسل. ورواه ابن أبي عروبة، عن الحسن، عن أبي هريرة، والصحيح عن الحسن مرسل". وأخرجه همام بن منبه في "صحيفته" (٦٠) - ومن طريقه أحمد (٢/ ٣١٥ رقم ٨١٧٣)، والبخاري (٢٧٨)، ومسلم (٣٣٩) - عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ -. وأخرجه أحمد (٢/ ٣٢٤ رقم ٨٣٠١)، ومسلم (٣٣٩)؛ من طريق عبد الله بن شقيق، عن أبي هريرة، قوله، ولم يرفعه إلى النبي - ﷺ -. وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (١٩/ ١٩١)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٦١/ ١٧٠ و١٧٠ - ١٧١)؛ من طريق جابر بن يزيد الجعفي، عن عكرمة، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ -. وجابر بن يزيد الجعفي تقدم في تخريج الحديث [١٠١]، أنه ضعيف جدًّا. وهو في "نفسير مجاهد" (١٣٤٦) من طريق جابر بن يزيد، به. وأخرجه أبو الحسين بن بشران في الجزء الأول من "فوائده" (٦٥٠/ الفوائد لابن منده)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٦١/ ١٧١ - ١٧٢)؛ من طريق حبيب بن سالم، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ -.
[ ٧ / ٨٦ ]
جُلُوسًا (^١) في مَجَالسِهِم، فقال: إزاري يا حَجَرُ! إزاري يا حَجَرُ (^٢). مأمورٌ (^٣)؛ أَمرَه الله ﷿. فانطلقتِ الصخرةُ حتَّى مرَّتْ على بني إسرائيلَ على مَجَالسِهِم، ونبيُّ اللهِ على أَثَرِها، فقال بعضُهم: أَلَمْ تَزْعُموا أنَّ موسى كذا وكذا؟! واللّهِ ما نرى بمُوسى الذي تزعمونَ.
أمرٌ (^٤) أراد اللهُ أن يبرِّئَ نبيَّه منه؛ فأنزل اللهُ ﷿: ﴿لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا﴾.
[قولُهُ تعالى: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا (٧٢)﴾]
[١٧٥٢] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو عَوانةَ، عن أبي بشرٍ (^٥)، عن
_________________
(١) كذا في الأصل. والجادة: "جلوس" برفعها خبرًا للمبتدأ: "بنو إسرائيل". وما في الأصل يوجَّه على أنه حال سدَّ مسدَّ الخبر، كقراءة علي - ﵁ -: ﴿وَنَخنُ عُصْبَةً﴾ [يُوسُف ٨،] نصب: "عصبة"، وقول بعض الصحابة في حديث البخاري (٨١٤ و١٢١٥): " وهم عاقدي أُزُرِهم"، وقول بعض العرب: "زيدٌ قائمًا". وانظر: "الإنصاف في مسائل الخلاف" (٢/ ٧٠٢)، و"شرح التسهيل" (١/ ٣٢٤ - ٣٢٦)، و"شواهد التوضيح" (ص ١٧٠ - ١٧١)، و"ارتشاف الضرب" (٣/ ١١٣٥ - ١١٣٦)، و"مغني اللبيب" (ص ١٢٢)، و"همع الهوامع" (١/ ٣٨٠)، و"الدر المصون" (٦/ ٤٤٢ - ٤٤٣)، و"اللباب، في علوم الكتاب" (١١/ ٢٢ - ٢٣).
(٢) توجد فوقها علامة تشبه علامة اللحق، ولا يوجد شيء في الحاشية، ولعله تضبيب.
(٣) أي: هو مأموز. حذف المبتدأ للعلم به. وانظر في ذلك: شروح الألفية، باب الابتداء.
(٤) أي: هذا الزَّعْمُ أمرٌ إلخ. حذف المبتدأ للعلم به. وانظر التعليق السابق.
(٥) هو: جعفر بن إياس، تقدم في الحديث [١٢١] أنه ثقة، من أثبت الناس في سعيد بن جبير.
(٦) سنده صحيح، وهكذا جاءت رواية أبي عوانة عن أبي بشر؛ بذكر أول=
[ ٧ / ٨٧ ]
سعيدِ بنِ جُبيرٍ؛ في قولِهِ ﷿: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ﴾، يعني: آدمَ؛ قال: قِيل له: تَقْبَلُها بما فيها؟ قال: وما فيها؟ قال: إنْ أحسنْتَ رحِمتُكَ، وإنْ أسأْتَ عَذَّبتُكَ. قال: نَعَمْ.
_________________
(١) = الحديث من قول سعيد ابن جبير، وآخره من قول ابن عباس، وقد رواه شعبة عن أبي بشر، فجعله كله عن ابن عباس كما سيأتي. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٢/ ١٥٧ - ١٥٨) للمصنِّف وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن الأنباري في كتاب "الأضداد" والحاكم. وقد أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (١٩/ ١٩٧)، والحاكم في "المستدرك" (٢/ ٤٢٢)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٧/ ٤٠٧)؛ من طريق شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، بالحديث كله. وأخرجه عبد بن حميد - كما في "الأحكام الشرعية الكبرى" لعبد الحق الإشبيلي (٤/ ١٩٧) - عن سليمان بن داود، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، بالحديث كله. وسليمان بن داود الطيالسي لم يدرك أبا بشر، فقد ولد الطيالسي سنة ثلاث وثلاثين ومئة، وكانت وفاة أبي بشر سنة خمس وعشرين ومئة، ويروي الطيالسي عن شعبة، عن أبي بشر، وقد تقدم أن شعبة روى هذا الأثر عن أبي بشر، فلعله سقط ذكر شعبة، والله أعلم. وأخرجه خيثمة بن سليمان في "حديثه" (ص ١٦٧) عن محمد بن يونس الكديمي، عن بشر بن عمر، عن شعبة، عن أبي بشر، عن مجاهد، عن ابن عباس. والكديمي تقدم في تخريج الحديث [٢٠٦]، أنه متهم بوضع الحديث. وأخرجه محمد بن نصر المروزي في "تعظيم قدر الصلاة" (٤٩٩)، وابن جرير في "تفسيره" (١٩/ ١٩٧)، والنحاس في "معاني القرآن" (٥/ ٣٨٤)؛ من طريق علي بن أبي طلحة، والمروزي (٤٩٨ و٥٠٠)، وابن جرير (١٩/ ١٩٧)، والواحدي في "الوسيط" (٣/ ٤٨٥)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٧/ ٤٠٨)؛ من طريق الضحاك بن مزاحم، وابن جرير (١٩/ ١٩٧) من طريق عطية العوفي؛ جميعهم (علي، والضحاك، وعطية) عن ابن عباس، نحوه. وانظر الحديث التالي.
[ ٧ / ٨٨ ]
قال ابنُ عبَّاسٍ: فما كان بينَهُ وبينَ أَنْ عصى إلا مقدارُ ما بين الظُّهرِ إلى العصرِ.
[١٧٥٣] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشَيمٌ، عن أبي بشرٍ، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ؛ في قولِهِ ﷿: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ﴾، قال: يعني الفرائضَ.
[١٧٥٤] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا عُثمانُ بنُ مَطَرٍ (^١)، قال: حدَّثني أبو حَريزٍ (^٢)؛ قال: سُئل ابنُ أَشْوَعَ (^٣) - وكان قاضيًا على الكُوفةِ - عن
_________________
(١) سنده ضعيف؛ هشيم مدلس كما تقدم في الحديث [٨]، ولم يسمع هذا الأثر من أبي بشر كما قال الإمام أحمد في "العلل ومعرفة الرجال" (٢/ ٢٦٤). وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٢/ ١٥٩ - ١٦٠) لعبد بن حميد وابن جرير. وقد أخرجه أحمد في "العلل ومعرفة الرجال" (٢٢٠٠) عن هشيم، قال: زعم أبو بشر عن سعيد بن جبير؛ في قوله: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ ﴾ قال: لم يسمعه هشيم من أبي بشر. وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (١٩/ ١٩٧) عن يعقوب بن إبراهيم، عن هشيم، به. وانظر الأثر السابق.
(٢) تقدم في الحديث [١٠٩١]، أنه ضعيف، مجمع على ضعفه.
(٣) هو: عبد الله بن الحسين الأزدي، البصري، تقدم في الحديث [١١٠٦]، أنه صدوق يخطئ.
(٤) هو: سعيد بن عمرو بن أشوع قاضي الكوفة، مات في حدود سنة عشرين ومئة، وهو ثقة رمي بالتشيع كما قال الحافظ ابن حجر في "التقريب". وانظر: "التاريخ الكبير" (٣/ ٥٠٠)، و"الجرح والتعديل" (٤/ ٥٠)، و"الثقات" لابن حبان (٦/ ٣٦٩)، و"تهذيب الكمال" (١١/ ١٥).
(٥) سنده ضعيف؛ لحال عثمان بن مطر. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٢/ ١٥٨) لابن أبي حاتم.
[ ٧ / ٨٩ ]
هذه الآيةِ: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ ﴾ الآيةَ؟ قال: عرض عليهم العملَ ويجعلُ لهم الثَّوابَ، فضَجِجْنَ إلى اللهِ ﷿ ثلاثةَ أيَّامٍ ولياليَهُنَّ، فقلنَ: ربَّنا لا طاقةَ لنا بالعملِ ولا نريدُ الثَّوابَ. فحَمَلها الإنسانُ؛ إنَّه كان ظلومًا جهولًا.
[١٧٥٥] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا حمَّادُ بنُ زيدٍ (^١)، عن عاصمِ بنِ بَهْدَلةَ (^٢)، عن زِرِّ بنِ حُبيشٍ (^٣)، قال: قال لي أُبيُّ بنُ كعبٍ: كأيِّنْ (^٤)
_________________
(١) تقدم في الحديث [١٧]، أنه ثقة ثبت.
(٢) تقدم في الحديث [١٧] أنه صدوق حسن الحديث.
(٣) تقدم في تخريج الحديث [٦٢] أنه ثقة.
(٤) "كَأَيِّنْ" أصلها: "كَأَيٍّ"، وهي مركبة من كاف التشبيه و"أي" المنونة؛ ولذا يجوز الوقف عليها بالنون؛ لأن التنوين لما دخل في التركيب أشبه النون الأصلية؛ ولهذا رُسمت في المصحف نونًا، ومن وقف عليها بحذف التنوين اعتبر حكمه في الأصل وهو الحذف في الوقف. ويقال فيها: كيْءٍ، وكاءٍ، وكائِنْ، وكَأْيٍ. وتوافق "كأيِّ": "كم" في معنى الاستفهام، إلا أن ذلك نادر. وانظر: "شرح التسهيل" (٢/ ٤٢٢ - ٤٢٤)، و"مغني اللبيب" (ص ١٩١ - ١٩٢).
(٥) سنده حسن؛ لحال عاصم بن بهدلة، وحسَّن إسناده ابن كثير في "تفسيره" (١١/ ١١١). وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١١/ ٧١٤) للمصنِّف وعبد الرزاق في "المصنِّف" والطيالسي وعبد الله بن أحمد في زوائده على "المسند" وابن منيع والنسائي وابن المنذر وابن الأنباري في "المصاحف" وابن حبان والدارقطني في "الأفراد" والحاكم وابن مردويه والضياء في "المختارة". وقد أخرجه البيهقي (٨/ ٢١١) من طريق المصنِّف. وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على "المسند" (٥/ ١٣٢ رقم ٢١٢٠٧) عن خلف بن هشام، والحاكم في "المستدرك" (٤/ ٣٥٩) من طريق أبي النعمان محمد بن الفضل؛ كلاهما (خلف، وأبو النعمان) عن حماد بن زيد، به. وأخرجه يحيى بن سلام في "تفسيره" - كما في "تفسير ابن أبي زمنين" =
[ ٧ / ٩٠ ]
[تَعُدُّ] (^١) - أو كأيِّنْ تقرأُ - سورةَ الأحزابِ؟ قلتُ: ثلاثٌ وسبعون (^٢)
_________________
(١) = (٣/ ٢١٨) - عن المعلى بن هلال، وأبو داود الطيالسي (٥٤٢)، وأبو عبيد القاسم بن سلام في "فضائل القرآن" (ص ٣٢٠ - ٣٢١)؛ من طريق المبارك بن فضالة، وعبد الرزاق (٥٩٩٠/ مطبوع، ٢/ ١١٧ - مخطوط) عن معمر، وعبد الرزاق أيضًا (١٣٣٦٣)، وأحمد بن منيع في "مسنده" - كما في "إتحاف الخيرة المهرة" (٥٧٩٢/ ٢) - وابن جرير في "تهذيب الآثار" (١٢٢٨/ مسند عمر)؛ من طريق سفيان الثوري، والنسائي في "الكبرى" (٧١١٢)، وابن جرير (١٢٣١/ مسند عمر)، وابن حبان (٤٤٢٩)؛ من طريق منصور بن المعتمر، وابن جرير (١٢٢٧ و١٢٣٠) من طريق شيبان بن عبد الرحمن وإسرائيل بن يونس، وابن جرير أيضًا (١٢٢٩)، والحاكم في "المستدرك" (٤/ ٣٥٩)؛ من طريق شعبة، وابن جرير (١٢٢٦)، وابن الجوزي في "نواسخ القرآن" (ص ١١٣)؛ من طريق شريك بن عبد الله النخعي، وابن حبان (٤٤٢٨)، والحاكم (٢/ ٤١٥)؛ من طريق حماد بن سلمة، والطبراني في "الأوسط" (٤٣٥٢) من طريق زيد بن أبي أنيسة، وأبو الشيخ في "طبقات المحدثين بأصبهان" (٢/ ٣٧٤)، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٢٢٨)؛ من طريق حمزة - لعله ابن حبيب الزيات -، والدارقطني في "الأفراد" (٥٩٨/ أطراف الغرائب) من طريق إدريس بن يزيد الأودي، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٢٩٢) من طريق روح بن القاسم، وابن الجوزي في "نواسخ القرآن" (ص ١١٦) من طريق عمرو بن أبي قيس، والضياء في "المختارة" (٣/ ١١٦٥) من طريق مسعر بن كدام؛ جميعهم (المعلى، والمبارك بن فضالة، ومعمر، والثوري، ومنصور، وشيبان، وإسرائيل، وشعبة، وشريك، وحماد بن سلمة، وزيد، وحمزة، وإدريس، وروح، وعمرو، ومسعر) عن عاصم بن أبي النجود، به. وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على "المسند" (٢١٢٠٦)، والشاشي في "مسنده" (١٤٨٣)؛ من طريق يزيد بن أبي زياد، عن زر بن حبيش، قال: قال لي أبي بن كعب: كم تقرؤون سورة الأحزاب؟ قال: قلت: بضعًا وسبعين آية، قال: لقد قرأتها مع رسول الله - ﷺ - مثل البقرة، أو أكثر منها، وإن فيها آية الرجم. ويزيد بن أبي زياد تقدم في الحديث [١٨] أنه ضعيف.
(٢) في الأصل: "تعدو".
(٣) كذا في الأصل. وهو خبر لمبتدأ محذوف للعلم به؛ تقديره: هي (أي: السورة) ثلاث وسبعون آية، أو: عدد آياتها ثلاث وسبعون آية. ووقع عند البيهقي: =
[ ٧ / ٩١ ]
آيةً. قال: أَقَطْ (^١)؟! لقد رأيتُها وإنَّها لَتَعْدِلُ سورةَ البقرةِ، وإن فيها: "الشَّيْخُ والشَّيخةُ إذا زَنَيا فارجُمُوهما البَتَّةَ نَكالًا من اللهِ واللّهُ عزيزٌ حكيمٌ" (^٢).
* * *
_________________
(١) = "ثلاث وسبعين"، وتوجيهه - إن سلم في التصحيف - أنه أجاب على السؤال بإضمار الفعل المسؤول عنه؛ أي: أعدّها أو أقرؤها ثلاثًا وسبعين، وحذف ألف تنوين النصب من "ثلاث" على لغة ربيعة المتقدم التعليق عليها في الحديث [١٢٧٩]. وعند ابن جرير: "ثلاثة وسبعون". ووقع في مطبوع "المعجم الأوسط": "نعدُّها اثنين أو ثلاث وسبعين"، وضبطها المحقق بجرِّ "ثلاث" وهو سهو. وتوجيهه: "ثلاثً" على لغة ربيعة المشار إليها آنفًا. وقد وقع في أكثر مصادر التخريج: "ثلاثًا وسبعين" على الجادة.
(٢) يعني: أهذا عدد آياتها فَقَطْ. و"قَطْ" مفتوحة القاف ساكنة الطاء، بمعنى "حسب".
(٣) هذا من القرآن الذي نُسخ لفظه وبقي حكمه. وانظر مصادر التخريج، وكتب الناسخ والمنسوخ.
[ ٧ / ٩٢ ]