[قولُهُ تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١) ﴾ إلى قولِهِ تعالى: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ (٤)﴾]
[٢٢٤٩] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشَيمٌ، نا عُبيدةُ (^١)، عن إبراهيمَ؛ وجُوَيبرٌ (^٢)، عن الضَّحَّاكِ؛ أنَّ حفصةَ أمَّ المؤمنين زارتْ أباها ذاتَ يومٍ، وكان يومَها (^٣)، فجاء النبيُّ - ﷺ - فلم يجدْها في المنزلِ، أرسل (^٤)
_________________
(١) هو: ابن مُعَتِّب، تقدم في الحديث [٥٦٠] أنه ضعيف.
(٢) هو: ابن سعيد الأزدي، تقدم في الحديث [٩٣] أنه ضعيف جدًّا.
(٣) يعني: كان هذا اليومُ يومَها في قسم النبي - ﷺ -.
(٤) كذا في الأصل. وعند المصنِّف [١٧٠٧/ الأعظمي] وفي نسخة من "سنن البيهقي": "فلما جاء أرسل"، وفي بقية نسخ "سنن البيهقي" - وقد أخرجه من طريق المصنِّف -: "فلما جاء فأرسل"، والجادة مع "لما" حذف الفاء، ويكون "أرسل" جواب "لما". ومع حذف "لما" الجادة وجود حرف العطف الفاء. وما في الأصل - إن لم يكن خطأ من الناسخ هنا - يوجَّه على حذف حرف العطف، وقد تقدم التعليق على نحوه في الحديث [٢١٧٩].
(٥) سنده ضعيف جدًّا؛ لحال عُبيدة وجويبر، ولإرساله، وقد تقدم عند المصنِّف برقم [١٧٠٧/ الأعظمي] سندًا ومتنًا. وعزاه الحافظ في "التلخيص الحبير" (٣/ ٢٠٩) للمصنِّف والبيهقي. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٤/ ٥٧٤) للمصنِّف وابن المنذر، عن الضحاك وحده. وقد أخرجه البيهقي (٧/ ٣٥٣) من طريق المصنِّف. وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" (٨/ ١٨٦ و٢١٣) عن محمد بن عمر الواقدي، عن أبي حاتم، عن جويبر، عن الضحاك؛ أن النبي - ﷺ - حرم جاريته، فأبى الله ذلك عليه، فردها عليه، وكفر يمينه. =
[ ٨ / ١٢١ ]
إلى أمتِهِ ماريةَ القِبطيةِ فأصاب منها في بيتِ حفصةَ، وجاءتْ حفصةُ على تلك الحالِ، فقالتْ: يا رسولَ اللهِ، أتفعلُ هذا في بيتي وفي يومي؟! قال: "فَإِنَّهَا عَلَيَّ حَرَامٌ، وَلَا تُخْبِرِي بِذَلِكَ أَحَدًا"، فانطلقتْ
_________________
(١) = وفي سنده محمد بن عمر الواقدي وهو متروك كما تقدم في الحديث [٩٩٥]. ولم نعرف شيخه أبا حاتم. وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢٣/ ٨٥) من طريق أبي معاذ الفضل بن خالد، عن عبيد بن سليمان الباهلي، عن الضحاك، نحوه. وفي سنده أبو معاذ الفضل بن خالد النحوي المروزي، ذكره البخاري في "التاريخ الأوسط" (٢/ ٢٩٥)، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٧/ ٦١ رقم ٣٥١)، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في "الثقات" (٩/ ٥)، فهو مجهول الحال. وأخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (١٢/ رقم ١٢٦٤٠) من طريق إبراهيم بن نائلة، عن إسماعيل بن عمرو البجلي، عن أبي عوانة الوضاح بن عبد الله اليشكري، عن أبي سنان، عن الضحاك، عن ابن عباس؛ نحوه. ورواية الضحاك عن ابن عباس مرسلة كما تقدم في الحديث [٣٥٥]. وإسماعيل بن عمرو بن نجيح البجلي ضعفه الدارقطني في "الضعفاء والمتروكين" (٨٧). وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" (٨/ ١٨٥) عن محمد بن عمر الواقدي، عن عمر بن عقبة، عن شعبة بن دينار مولى ابن عباس، عن ابن عباس. والواقدي تقدم في تخريج الحديث [٩٩٥] أنه متروك. وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢٣/ ٨٦)، والبيهقي (٧/ ٣٥٢ - ٣٥٣)؛ من طريق عطية بن سعد العوفي، عن ابن عباس. وعطية تقدم في تخريج الحديث [٤٥٤] أنه ضعيف. والسند إليه مسلسل بالضعفاء. وأخرجه الفراء في "معاني القرآن" (٣/ ١٦٥ - ١٦٦)، والبلاذري في "أنساب الأشراف" (١/ ٤٢٤)، والدارقطني في "السنن" (٤/ ١٥٣)؛ من طريق محمد بن السائب الكلبي، عن أبي صالح باذام، عن ابن عباس؛ نحوه، وفيه زيادة: أن النبي - ﷺ - أسرَّ إلى حفصة أن أبا بكر وعمر سيملكان من بعدي. والكلبي تقدم في الحديث [١٠١٤] أنه متهم بالكذب، وحكم جمع من الأئمة على روايته عن أبي صالح باذام، عن ابن عباس بأنها موضوعة. وأخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (١١/ رقم ١١١٣٠) عن محمد بن زكريا، عن عبد الله بن رجاء، عن إسرائيل بن يونس، عن مسلم البطين، =
[ ٨ / ١٢٢ ]
حفصةُ إلى عائشةَ - ﵂ - فأخبرتْها بذلك، فأنزل اللهُ في كتابِهِ: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ﴾ إلى قولِهِ: ﴿وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ﴾؛ فأُمر أن يُكفِّرَ عن يمينِهِ ويُراجِعَ أَمتَهُ.
_________________
(١) = عن مجاهد، عن ابن عباس؛ في قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾؛ قال: حرم سُرِّيَّتَهُ. وشيخ الطبراني محمد بن زكريا قال عنه الدارقطني: يضع الحديث. انظر: "الضعفاء والمتروكين" (٤٨٣). وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢٣/ ٨٨)، والدارقطني في "السنن" (٤/ ٤٢)؛ من طريق الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن أبي ثور، عن ابن عباس. وأخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" (٨٧٦٤) من طريق يزيد بن رومان، والدارقطني في "السنن" (٤/ ٤١) من طريق علي بن الحسين؛ كلاهما عن ابن عباس، عن عمر بن الخطاب. وأخرجه الهيثم بن كليب في "مسنده" - كما في "تفسير ابن كثير" (١٤/ ٤٨) - ومن طريقه الضياء في "المختارة" (١/ رقم ١٨٩) من طريق نافع، عن ابن عمر، عن عمر بن الخطاب. قال ابن كثير: "وهذا إسناد صحيح، ولم يخرجه أحد من أصحاب الكتب الستة، وقد اختاره الحافظ الضياء المقدسي في كتابه المستخرج". والحديث أخرجه البخاري (٨٩ و٢٤٦٨ و٥١٩١)، ومسلم (١٤٧٩)؛ من طريق ابن عباس عن عمر - ﵄ -، وليس فيه ذكر إرساله إلى أمته مارية القبطية، أو أنه أصاب منها في بيت حفصة، وإنما فيه أن اللتين تظاهرتا هما عائشة وحفصة - ﵄ -، وفيه قصة إيلائه - ﷺ - أن لا يقرب نساءه شهرًا. وأخرجه النسائي في "السنن" (٣٩٥٩)، والحاكم في "المستدرك" (٢/ ٤٩٣)؛ من طريق ثابت بن أسلم البناني، عن أنس بن مالك؛ أن رسول الله - ﷺ - كانت له أمة يطؤها، فلم تزل به عائشة وحفصة حتى حرمها على نفسه، فأنزل الله ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ ﴾ إلى آخر الآية. قال الحافظ في "فتح الباري" (٩/ ٣٧٦): "وقد أخرج النسائي بسند صحيح عن أنس " فذكره، ثم قال: "وهذا أصح طرق هذا السبب، وله شاهد مرسل أخرجه الطبري بسند صحيح عن زيد بن أسلم التابعي الشهير". ورواية زيد بن أسلم المرسلة التي أشار إليها الحافظ أخرجها ابن سعد في "الطبقات" (٨/ ١٨٦ و٢١٣)، وابن جرير في "تفسيره" (٢٣/ ٨٣ و٨٤ - ٨٥). =
[ ٨ / ١٢٣ ]
[٢٢٥٠] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشَيمٌ، نا داودُ (^١)، عن الشَّعْبيِّ، عن مسروقٍ؛ أنه قال: إنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ - حَلَفَ لحفصةَ: ألَّا يَقْرَبَ أَمتَهُ، وقال: هي عليه حرامٌ، فنزلتِ الكفارةُ ليمينِهِ، وأُمر ألَّا يُحرِّمَ ما أحلَّ اللهُ له.
_________________
(١) = وأخرجه العقيلي في "الضعفاء" (٤/ ١٥٥)، والطبراني في "المعجم الأوسط" (٢٣١٦)؛ من طريق موسى بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري، عن عمه، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة؛ نحوه، وزاد فيه: أن رسول الله - ﷺ - قال لحفصة: "يلي الأمر بعدي أبو بكر، ويليه من بعد أبي بكر أبوكِ". قال العقيلي: "موسى بن جعفر الأنصاري مجهول بالنقل، لا يتابع على حديثه، ولا يصح إسناده". وقال الذهبي في "ميزان الاعتدال" (٤/ ٢٠١): "موسى بن جعفر الأنصاري، عن عمه، لا يعرف، وخبره ساقط". ثم نقل الحديث عن العقيلي، ثم قال: "هذا باطل". وأخرجه الثعلبي في "تفسيره" (٩/ ٣٤٤) من طريق عبيد بن عمير، عن عائشة، نحوه. وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" (٨/ ١٨٦ و١٨٧) من طريق محمد بن جبير بن مطعم، و(٨/ ١٨٧) من طريق عروة بن الزبير، و(٨/ ١٨٨) من طريق القاسم بن محمد؛ جميعهم عن النبي - ﷺ -؛ مرسلًا. وشيخ ابن سعد في الروايات الثلاث هو محمد بن عمر الواقدي وقد تقدم أنه متروك. وأخرجه أبو داود في "المراسيل" (٢٣١)، وابن جرير في "تفسيره" (٢٣/ ٨٨)؛ من طريق قتادة، عن النبي - ﷺ -؛ مرسلًا. قال الحافظ في "التلخيص الحبير" (٣/ ٢٠٩): "وبمجموع هذه الطرق يتبين أن للقصة أصلًا؛ أحسب لا كما زعم القاضي عياض أن هذه القصة لم تأت من طريق صحيح، وغفل ﵀ عن طريق النسائي التي سلفت فكفى بها صحة، واللّه الموفق". وانظر الحديث التالي.
(٢) هو: ابن أبي هند، تقدم في الحديث [٦٣] أنه ثقة.
(٣) سنده ضعيف لإرساله. وقد تقدم عند المصنِّف برقم [١٧٠٨/ الأعظمي] سندًا ومتنًا، وبرقم [١٧٠٩/ الأعظمي] من طريق يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن أبيه، عن داود، به، وقد وقع تصحيف في الإسناد أو سَقْط، فقوله: =
[ ٨ / ١٢٤ ]
[٢٢٥١] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا نُوحُ بنُ قَيسٍ الحُدَّانيُّ (^١)، نا أشعثُ بنُ جابرٍ الحُدَّانيُّ (^٢)، عن العَلاءِ بنِ زِيادٍ العَدَوِيِّ (^٣)؛ في قولِهِ
_________________
(١) = "يحيى بن" غير موجود، فجاء من رواية زكريا بن أبي زائدة، عن أبيه! وانظر الحديث السابق. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٤/ ٥٧٤) للمصنِّف وعبد بن حميد. وعزاه الحافظ في "فتح الباري" (٨/ ٦٥٧) للمصنِّف، وقال: "بإسناد صحيح إلى مسروق". وقد أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" (٧/ ٣٥٣)، وفي "السنن الصغرى" (٢٦٨٥)؛ من طريق المصنِّف. وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" (٨/ ١٨٦ و٢١٣) من طريق سفيان الثورى، وابن أبي شيبة (١٩٣٠٢) عن علي بن مسهر، وابن جرير في "تفسيره" (٢٣/ ٨٤) من طريق إسماعيل بن علية وسفيان بن عيينة، والبيهقي (٧/ ٣٥٢) من طريق عبد الوهاب بن عطاء؛ جميعهم (الثوري، وابن مسهر، وابن علية، وابن عيينة، وعبد الوهاب) عن داود، به. وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢٣/ ٨٥) عن محمد بن حميد الرازي، عن جرير بن عبد الحميد، عن عطاء بن السائب، عن الشعبي؛ قوله؛ نحوه.
(٢) تقدم في الحديث [١٩٢] أنه ثقة، رمي بالتشيع.
(٣) هو: أشعث بن عبد الله بن جابر الحُدَّاني، أبو عبد الله البصري الأعمى، وقد ينسب إلى جده، ثقة؛ وثقه ابن معين والنسائي، وقال أحمد: "لا بأس به"، وقال أبو حاتم الرازي: "شيخ"، وقال الدارقطني: "يعتبر به"، وقال العقيلي: "في حديثه وهم"؛ قال الذهبي في "ميزان الاعتدال" (١/ ٢٦٦) متعقبًا العقيلي: "قول العقيلي: في حديثه وهم، ليس بمسلم إليه، وأنا أتعجب كيف لم يخرج له البخاري ومسلم؟! ". اهـ. وذكره ابن حبان في "الثقات". انظر: "التاريخ الكبير" (١/ ٤٢٩)، و"الضعفاء الكبير" للعقيلي (١/ ٢٩)، و"الجرح والتعديل" (٢/ ٢٧٣)، و"الثقات" لابن حبان (٦/ ٦٢)، و"تهذيب الكمال" (٣/ ٢٧٢)، و"تهذيب التهذيب" (١/ ١٨٠).
(٤) هو: العلاء بن زياد بن مطر، أبو نصر البصري، ثقة؛ كما في "التقريب". وانظر: "التاريخ الكبير" (٦/ ٥٠٧)، و"الجرح والتعديل" (٦/ ٣٥٥)، و"الثقات" لابن حبان (٥/ ٢٤٦) و(٧/ ٢٦٤)، و"تهذيب الكمال" (٢٢/ ٤٩٧).
(٥) سنده صحيح. =
[ ٨ / ١٢٥ ]
﷿: ﴿وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ﴾؛ قال: الأنبياءُ.
[٢٢٥٢] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا خَلفُ بنُ خَليفةَ (^١)، عن أبي هاشمٍ (^٢)، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ؛ قال: هو عمرُ بنُ الخطَّابِ.
_________________
(١) = وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٤/ ٥٨٩) للمصنف وعبد بن حميد وابن المنذر. وعزاه الحافظ في "فتح الباري" (١٠/ ٤٢١) للنقاش.
(٢) تقدم في الحديث [٧٦] أنه صدوق، إلا أنه اختلط في آخر عمره.
(٣) هو: يحيى بن دينار الرُّمّاني، تقدم في الحديث [٧٨] أنه ثقة.
(٤) سنده ضعيف؛ لما تقدم عن حال خلف بن خليفة. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٤/ ٥٨٨) للمصنِّف وابن سعد وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن عساكر. وقد أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٥٣٢) عن خلف بن خليفة، به. وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" (٨/ ١٨٥) عن محمد بن عمر الواقدي، وعبد الله بن أحمد في زوائده على "فضائل الصحابة" (٣٣٣) عن يحيى بن أيوب؛ كلاهما عن خلف بن خليفة، به. وأخرجه أبو بكر القطيعي في زوائده على "فضائل الصحابة" (٤٩٠) من طريق العلاء بن مسلمة، عن إسحاق بن بشر، عن عمار بن سيف، عن أبي هاشم، به. وعمار بن سيف ضعيف، كما في "التقريب". وشيخه إسحاق بن بشر، وشيخ شيخه العلاء بن مسلمة؛ متهمان بالكذب. وأخرجه القطيعي أيضًا (٦٨١) من طريق هشيم، عن أيوب أبي العلاء أو بعض أصحابنا، عن أبي هاشم، به. وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على "الزهد" (٩٨) من طريق محمد بن أبان بن صالح بن عمير، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن جبير، وعكرمة؛ في قوله ﷿: ﴿وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ﴾؛ قال: أبو بكر وعمر. ومحمد بن أبان الكوفي الجعفي ضعيف؛ ضعفه ابن معين والنسائي. وقال البخاري: "ليس بالقوي، يتكلمون في حفظه". وقال أبو حاتم: "ليس هو بقوي الحديث، يكتب حديثه على المجاز، ولا يحتج به". =
[ ٨ / ١٢٦ ]
[قولُهُ تعالى: ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا (٥)﴾]
[٢٢٥٣] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفْيانُ، عن عمرِو بنِ دينارٍ، عن عُبيدِ بنِ عُمَيرٍ؛ قال: سُئل رسولُ اللهِ - ﷺ - عن ﴿السَّائِحُونَ﴾ (^١)؟ فقال: "هُمُ الصَّائِمُونَ".
_________________
(١) = انظر: "التاريخ الكبير" (١/ ٣٤)، و"الضعفاء" للنسائي (ص ٢٣٠)، و"الضعفاء الكبير". للعقيلي (٤/ ١١٩٣ - ط. حمدي السلفي)، و"الجرح والتعديل" (٧/ ١٩٩ و٢٠٠)، و"المجروحين" لابن حبان (٢/ ٢٦٠)، و"الكامل" لابن عدي (٦/ ١٢٨)، و"لسان الميزان" (٦/ ٤٨٨)، و"تعجيل المنفعة" (٢/ ١٦٥). وقد ورد في عدد من الأحاديث أن قوله تعالى: ﴿وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ نزلت في أبي بكر وعمر، ورد ذلك من حديث أبي أمامة وابن مسعود وأبي هريرة وابن عمر وابن عباس، ولكنها طرق تالفة، انظرها إن شئت في "تلخيص مستدرك الحاكم" وتخريجه (٣/ ١١٦٨ - ١١٦٩ رقم ٤٩٥).
(٢) من الآية ١١٢ من سورة التَّوبَة، والمراد: أن ﴿سَائِحَاتٍ﴾ هنا بمعنى ﴿السَّائِحُونَ﴾.
(٣) سنده ضعيف؛ لإرساله. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (٧/ ٥٤٦) لابن جرير. وقد أخرجه مسدد في "مسنده" - كما في "المطالب العالية" (٣٦٢١) - وابن معين في "الفوائد - الجزء الثاني من حديثه" (١٨٧)؛ عن سفيان بن عيينة، به. وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (١٢/ ١٠) عن محمد بن عيسى الدامغاني وسفيان بن وكيع، والبيهقي (٤/ ٣٠٥) من طريق علي بن المديني؛ جميعهم (محمد، وابن وكيع، وابن المديني) عن ابن عيينة، به. وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (٢/ ٣٦٥) - وعنه البيهقي في "شعب الإيمان" (٣٣٠٣) - من طريق حامد بن يحيى البلخي، عن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عبيد بن عمير، عن أبي هريرة، به. قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، على أنه مما أرسله أكثر أصحاب ابن عيينة، ولم يذكروا أبا هريرة في إسناده". =
[ ٨ / ١٢٧ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وقال البيهقي: "هكذا روي بهذا الإسناد موصولًا، والمحفوظ عن ابن عيينة، عن عمرو، عن عبيد بن عمير، عن النبي - ﷺ - مرسلًا". وقد تعقب الشيخ الألباني في "السلسلة الضعيفة" (٣٧٢٩) تصحيح الحاكم لهذه الرواية. وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (١٢/ ١٠) من طريق عمرو بن الحارث، عن عمرو بن دينار، به، مرسلًا. وأخرج ابن جرير في "تفسيره" (١٢/ ١١)، والعقيلي في "الضعفاء" (١/ ٣١٧)، وابن عدي في "الكامل" (٢/ ٢٠٠)، والدارقطني في "العلل" (١٥١٦)؛ من طريق حكيم بن خذام، وأبو الشيخ في "طبقات المحدثين بأصبهان" (٤/ ٢٢٦)، وابن المقرئ في "معجمه" (٥٩٩)، والخطيب في "موضح أوهام الجمع والتفريق" (٢/ ١٠٦)؛ من طريق أبي عوانة الوضاح بن عبد الله، والشجري في "أماليه" (٢/ ٩٤) من طريق أبي جنادة حصين بن مخارق؛ جميعهم (حكيم، وأبو عوانة، وحصين) عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - قال: "السائحون الصائمون". قال ابن المقرئ: "مرة موقوفًا، ومرة مرفوعًا". قال الدارقطني: "والصحيح عن الأعمش موقوف عن أبي هريرة". وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (١٢/ ١١) من طريق إسرائيل بن يونس، عن الأعمش، به، موقوفًا. قال الدوري في "تاريخ ابن معين" (٤٢٣٥): "سمعت يحيى يقول: سمعت يحيى بن سعيد القطان، قال: سمعت أبا معاوية الضرير يحدث في حياة الأعمش، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: السائحون الصائمون. قلت ليحيى بن سعيد: إنما حدثنا به أبو معاوية، عن شيخ، عن أبي هريرة؟ قال يحيى: هكذا سمعته منه". وأخرج أحمد في "العلل ومعرفة الرجال" (٣٧٥٦)، والدولابي في "الكنى والأسماء" (٤٣٤)، وابن جرير في "تفسيره" (١٢/ ١١ و١٢)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (١٠٠٢٨)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٩/ رقم ٩٠٩٥)؛ من طريق عاصم بن أبي النجود، عن زر بن حبيش، عن ابن مسعود، قال: السائحون الصائمون. وأخرج ابن جرير في "تفسيره" (١٢/ ١٢) من طريق سعيد بن جبير وعطية =
[ ٨ / ١٢٨ ]
[قولُهُ تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (٦)﴾]
[٢٢٥٤] حدَّثنا سعيدٌ، نا خالدُ بنُ عبدِ اللهِ، عن يونسَ (^١)، عن الحَسَنِ؛ في قولِهِ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾؛ قال: تأمرُهم بطاعةِ اللهِ ﷿، وتُعلِّمُهم الخيرَ.
[٢٢٥٥] حدَّثنا سعيدٌ، نا إسماعيلُ بنُ زكريَّا (^٢)، عن أبي سِنانٍ (^٣)، قال: سمعتُ الضَّحَّاكَ بنَ مزاحمٍ يقولُ في قولِهِ: ﴿قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾؛ قال: ﴿وَأَهْلِيكُمْ﴾ فليَقُوا أنفسَهم.
_________________
(١) = العوفي، عن ابن عباس؛ قال: السائحون الصائمون.
(٢) هو: ابن عبيد بن دينار، تقدم في الحديث [١١٦] أنه ثقة ثبت فاضل.
(٣) سنده صحيح. وعزاه الحافظ في "فتح الباري" (٨/ ٦٥٩) للمصنِّف. وقد أخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (٨٢٨٠) من طريق المصنِّف. وأخرجه ابن أبي الدنيا في "العيال" (٣٢٤) عن فضيل بن عبد الوهاب، عن خالد، به، بلفظ: أدبوهم وعلموهم.
(٤) تقدم في الحديث [٨١] أنه صدوق.
(٥) هو: سعيد بن سنان الشيباني، تقدم في الحديث [١٣٩٧] أنه لا بأس به، وحديثه حسن.
(٦) سنده حسن؛ لحال إسماعيل وأبي سنان الشيباني. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٤/ ٥٩٠) للمصنِّف وابن المنذر. وأخرجه أبو بكر الآجري في "أدب النفوس" (٩) من طريق أبي مصلح نصر الخراساني، عن الضحاك، قال: يقول: اعملوا بطاعتي، وتعلموا، وعلموا أهليكم ما افترضت عليكم وعليهم. ونصر تقدم في تخريج الحديث [١٥٢٥]، أنه لين الحديث. وفي السند إليه من ضُعِّف. وانظر الأثر التالي.
[ ٨ / ١٢٩ ]
[٢٢٥٦] حدَّثنا سعيدٌ، نا أبو مُعاويةَ، عن أبي سنانٍ، عن الضَحَّاكِ بنِ مزاحمٍ؛ قال: أَدِّبُوهم.
[٢٢٥٧] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا إسماعيلُ بنُ زكريَّا، عن سُفْيانَ الثَّوريِّ، عن منصورٍ (^١)، عمَّن حدَّثَه عن عليٍّ - ﵁ -؛ قال: عَلِّموهم، أَدِّبُوهم.
_________________
(١) سنده حسن؛ لحال أبي سنان الشيباني. وانظر الأثر السابق.
(٢) هو: ابن المعتمر.
(٣) سنده ضعيف؛ لجهالة الراوي عن علي بن أبي طالب - ﵁ -. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٤/ ٥٩٠) للمصنِّف وعبد الرزاق والفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والحاكم والبيهقي في "المدخل". وقد أخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (٨٢٨٠) من طريق المصنِّف. وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (٤٧٤١)، وفي "تفسيره" (٢/ ٣٠٣)؛ عن الثوري، به. وأخرجه الحسين المروزي في "البر والصلة" (١٨٩)، وابن أبي الدنيا في "العيال" (٣٢٣)؛ من طريق عبد الله بن المبارك، وابن جرير في "تفسيره" (٢٣/ ١٠٣) من طريق عبد الرحمن بن مهدي ومهران بن أبي عمر، والآجري في "أدب النفوس" (١٢) من طريق وكيع، والخطيب في "الفقيه والمتفقه" (١٧١)، والسمعاني في "أدب الإملاء والاستملاء" (ص ١ - ٢)؛ من طريق قبيصة بن عقبة؛ جميعهم (ابن المبارك، وابن مهدي، ومهران، ووكيع، وقبيصة) عن الثوري، به. وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (٢/ ٤٩٤) - وعنه البيهقي في "شعب الإيمان" (٨٣٣١)، وفي "المدخل إلى السنن الكبرى" (٣٧٢) - عن أبي زكريا يحيى بن محمد العنبري، عن محمد بن عبد السلام، عن إسحاق بن راهويه، عن عبد الرزاق، عن الثوري، عن منصور، عن ربعي، عن علي بن أبي طالب. كذا وقع عنده: "عن ربعي"؛ وهو ابن حراش، وقد تقدم أن عبد الرزاق رواه في "المصنَّف" وفي "التفسير" وفيه: "عن رجل". وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢٣/ ١٠٤) عن الحسين بن يزيد الطحان، عن سعيد بن خثيم، عن محمد بن خالد الضبي، عن الحكم بن عتيبة، عن علي =
[ ٨ / ١٣٠ ]
[٢٢٥٨] حدَّثنا سعيدٌ، نا سُفْيانُ، عن مِسْعَرٍ (^١)، عن عبدِ الملكِ بنِ مَيْسرةَ (^٢)، عن عَمرِو بنِ ميمونٍ (^٣)، قال: قال عبدُ اللهِ (^٤): النَّارُ التي ﴿وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾؛ هي حجارةُ الكِبريتِ، خلقَها اللهُ عندَهُ كيف شاء.
_________________
(١) = ابن أبي طالب. وهذا منقطع؛ فقد قال البيهقي في "السنن الكبرى" (٦/ ٤٣): "الحكم بن عتيبة لم يدرك عليًّا". وقد قتل علي - ﵁ - سنة أربعين، وولد الحكم سنة ست وأربعين، وقيل: سبع وأربعين، وقيل: خمسين. والحسين بن يزيد شيخ ابن جرير، قال عنه الحافظ في "التقريب": "لين الحديث". وسعيد بن خثيم قال عنه: "صدوق له أغاليط".
(٢) هو: ابن كدام، تقدم في الحديث [٤٩] أنه ثقة ثَبَتٌ فاضل.
(٣) هو: الهلالي أبو زيد العامري الكوفي، تقدم في الحديث [٣٥] أنه ثقة.
(٤) تقدم في تخريج الحديث [٧٤] أنه ثقة عابد.
(٥) يعني ابن مسعود.
(٦) كذا جاءت رواية سفيان بن عيينة بدون ذكر واسطة بين عبد الملك بن ميسرة وعمرو بن ميمون، ولم نجد ما يدلّ على أن عبد الملك بن ميسرة لقي عمرو بن ميمون، بل قد رواه عدد من الثقات - كما سيأتي - عن مسعر، عن عبد الملك بن ميسرة، عن عبد الرحمن بن سابط، عن عمرو بن ميمون، به. وهذا إسناد صحيح. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١/ ١٩١) للمصنِّف وعبد الرزاق والفريابي وهناد بن السري في "كتاب الزهد" وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني في "الكبير" والحاكم والبيهقي في "البعث". وقد أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (١/ ٤٠) - ومن طريقه ابن جرير في "تفسيره" (١/ ٤٠٤) عن سفيان بن عيينة، به. وأخرجه ابن أبي الدنيا في "صفة النار" (٢٣١) عن إسحاق بن إسماعيل الطالقاني، عن سفيان بن عيينة، به. وأخرجه عبد الله بن المبارك في "الزهد" (٣٠٧/ رواية نعيم بن حماد)، وهناد في "كتاب الزهد" (٢٦٣)، وابن أبي الدنيا في "صفة النار" (٢٣٢)، وابن جرير في "تفسيره" (١/ ٤٠٤)؛ من طريق وكيع، وابن جرير (١/ ٤٠٣) =
[ ٨ / ١٣١ ]
[قولُهُ تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا (٨)﴾]
[٢٢٥٩] حدَّثنا سعيدٌ، نا أبو الأَحْوَصِ، قال: نا سِماكُ بنُ حَربٍ (^١)، عن النُّعمانِ بنِ بَشيرِ، عن عُمرَ؛ أنه سُئل عن التَّوبةِ النَّصوحِ؟ فقال: التَّوبةُ النَّصوحُ: أن يتوبَ الرجلُ من العملِ السَّيِّئِ، ثم لا يعودَ إليه أبدًا.
_________________
(١) = من طريق أبي معاوية محمد بن خازم، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٢٤٤) من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة، والطبراني في "المعجم الكبير" (٩/ رقم ٩٠٢٦) من طريق محمد بن يوسف الفريابي، والحاكم في "المستدرك" (٢/ ٢٦١) من طريق محمد بن عبيد الطنافسي، و(٢/ ٤٩٤) من طريق جعفر بن عون؛ جميعهم (ابن المبارك، ووكيع، وأبو معاوية، وأبو أسامة، والفريابي، والطنافسي، وجعفر) عن مسعر، عن عبد الملك بن ميسرة، عن عبد الرحمن بن سابط، عن عمرو بن ميمون، به. ووقع في "المستدرك" من رواية جعفر بن عون: "عبد الملك بن عمير" بدل: "ابن ميسرة".
(٢) تقدم في الحديث [١٠١١] أنه صدوق، وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة؛ وقد تغير في آخر عمره، فكان ربما تلقن، إلا ما كان من رواية من سمع منه قديمًا كشعبة وسفيان الثوري. وقد روى شعبة والثوري عنه هذا الحديث كما في التخريج.
(٣) سنده حسن؛ لحال سماك بن حرب. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٤/ ٥٩٣) للمصنِّف وعبد الرزاق والفريابي وابن أبي شيبة وهناد وابن منيع وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وابن مردويه والبيهقي في "شعب الإيمان". وقد أخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٤٩٤)، وهناد في "الزهد" (٩٠١)؛ عن أبي الأحوص، به. وأخرجه اللالكائي في "اعتقاد أهل السنة" (١٩٤٩) من طريق عثمان بن أبي شيبة، عن أبي الأحوص، به. وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ٣٠٣)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٤/ ٩٩)، و"شرح معاني الآثار" (٤/ ٢٩٠)، واللالكائي في "اعتقاد أهل السنة" (١٩٥٠)؛ من طريق إسرائيل بن يونس، وأحمد بن منيع في =
[ ٨ / ١٣٢ ]
[٢٢٦٠] حدَّثنا سعيدٌ، نا سُفْيانُ، عن عُمرَ بنِ سَعيدِ بنِ مَسروقٍ (^١)، عن أبيه (^٢)، عن عَبَايَةَ بنِ رِفاعةَ (^٣)؛ قال: عندَ التَّوبةِ النَّصوحِ تُكَفَّرُ كلُّ سَيِّئةٍ.
_________________
(١) = "مسنده" - كما في "إتحاف الخيرة المهرة" للبوصيري (٥٨٦٩)، و"المطالب العالية" (٣٧٦١) - وأبو داود في "الزهد" (٦١)، وابن جرير في "تفسيره" (٢٣/ ١٠٦ و١٠٧)، والحاكم في "المستدرك" (٢/ ٤٩٥)، والبيهقي (١٠/ ١٥٤)؛ من طريق سفيان الثوري، وهشام بن عمار في "حديثه" (٨٠) من طريق حماد بن سلمة، وابن جرير (٢٣/ ١٠٧) من طريق الحسين بن واقد، و(٢٣/ ١٠٦)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٤/ ٢٩٠) من طريق شعبة، واللالكائي في "اعتقاد أهل السنة" (١٩٤٨) من طريق أبي عوانة الوضاح بن عبد الله؛ جميعهم (إسرائيل، والثوري، وحماد، والحسين، وشعبة، وأبو عوانة) عن سماك بن حرب، به. وأخرجه اللالكائي في "اعتقاد أهل السنة" (١٩٤٧) من طريق إبراهيم بن طهمان، عن سماك بن حرب، عن النعمان بن بشير، عن النبي - ﷺ -. وهذه رواية شاذة، والصواب أنه عن عمر موقوفًا.
(٢) هو: عمر بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي، أخو سفيان الثوري، ثقة؛ وثقه العجلي وأبو حاتم الرازي والنسائي والدارقطني، وذكره ابن حبان في "الثقات". انظر: "التاريخ الكبير" (٦/ ١٥٩)، و"معرفة الثقات" للعجلي (٢/ ١٦٧)، و"الجرح والتعديل" (٦/ ١١٠)، و"الثقات" لابن حبان (٧/ ١٨٧)، و"سؤالات السلمي للدارقطني" (ص ٢٠١ رقم ١٩٤)، و"تهذيب الكمال" (٢١/ ٣٦٦).
(٣) هو: سعيد بن مسروق الثوري، تقدم في الحديث [٥٢] أنه ثقة.
(٤) تقدم في الحديث [٤٠٤] أنه ثقة.
(٥) سنده صحيح. وقد أخرجه عبد الله بن المبارك في "الزهد" (٩١٣) عن ابن عيينة، به. وأخرجه الدينوري في "المجالسة" (٢٨٦٣ و٣١٣٤) من طريق إسحاق بن إسماعيل الطالقاني، واللالكائي في "اعتقاد أهل السنة" (١٩٥١) من طريق أبي غسان مالك بن إسماعيل؛ كلاهما عن سفيان بن عيينة، به. =
[ ٨ / ١٣٣ ]
[قولُهُ تعالى: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ (١٠)﴾]
[٢٢٦١] حدَّثنا سعيدٌ، نا سُفْيانُ وأَبو عَوانةَ، عن موسى بنِ أبي عائشةَ (^١)، عن سُليمانَ بنِ [قَتَّةَ] (^٢)، عن ابنِ عبَّاسٍ؛ قال: لم يكن
_________________
(١) = وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (٢/ ٤٩٥) - وعنه البيهقي في "شعب الإيمان" (٦٧٤١) - من طريق ابن أبي عمر العدني، عن سفيان بن عيينة، عن عمر بن سعيد، عن أبيه، عن عباية الأسدي، عن ابن مسعود؛ قوله. وهذا خطأ، والصواب وقفه على عباية، والله أعلم.
(٢) تقدم في الحديث [٩٩٤] أنه ثقة.
(٣) في الأصل: "قنه"، وسليمان هذا تقدم في الحديث [١٠٩٢] أنه ثقة.
(٤) سنده صحيح. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٤/ ٥٩٥) للمصنِّف وعبد الرزاق والفريابي وعبد بن حميد وابن أبي الدنيا وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم؛ من طرق عن ابن عباس؛ في قوله: ﴿فَخَانَتَاهُمَا﴾؛ قال: ما زنتا؛ أما خيانة امرأة نوح فكانت تقول للناس: إنه مجنون، وأما خيانة امرأة لوط فكانت تدل على الضيف، فتلك خيانتهما. وقد أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (١/ ٣١٠)، وعلي بن حرب في "الجزء الثاني من حديث سفيان بن عيينة" (٢/ ٩٠/ ب)؛ عن ابن عيينة، به؛ بنحوه. وأخرجه ابن الأعرابي في "معجمه" (١٣٨٥)، وأبو العباس الأصم في آخر "جزء سفيان بن عيينة رواية المروزي" (٥١)؛ من طريق يحيى بن آدم، عن ابن عيينة، به؛ مثل لفظ "الدر المنثور". وأخرجه ابن أبي الدنيا في "الصمت" (٢٧١)، و"ذم الغيبة والنميمة" (١٣٤) عن فضيل بن عبد الوهاب، عن أبي عوانة، به؛ مثل لفظ "الدر المنثور"، ووقع عنده: "سليمان بن بريدة"، بدل: "سليمان بن قتة". ومن طريق ابن أبي الدنيا أخرجه قوام السنة الأصبهاني في "الترغيب والترهيب" (٢٤٤٦)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٥٠/ ٣١٨). =
[ ٨ / ١٣٤ ]
خيانةُ امرأةِ نوحٍ وامرأةِ لوطٍ أنها كانتْ تُخبِرُ بالضَّيفِ (^١). قال أبو عَوانةَ: إذا أتاه، وقال سُفْيانُ: إذا نزل (^٢).
* * *
_________________
(١) = وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (١/ ٣١٠)، وابن جرير في "تفسيره" (٢٣/ ١١١ و١١٢)، وابن الأعرابي في "معجمه" (١٣٨٥)، والآجري في "ذم اللواط" (١١)، والحاكم في "المستدرك" (٢/ ٤٩٦)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٦٢/ ٢٥١)؛ من طريق سفيان الثوري، وابن الأعرابي في "معجمه" (١٣٨٥)، وأبو العباس الأصم في الزيادة على "جزء سفيان بن عيينة رواية المروزي" (٥١)، وابن عساكر (٦٢/ ٢٥١)؛ من طريق قيس بن الربيع؛ كلاهما (الثوري، وقيس) عن موسى بن أبي عائشة، به؛ مثل لفظ "الدر المنثور". وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢٣/ ١١٢) عن محمد بن المثنى، عن محمد بن جعفر غندر، عن شعبة، عن موسى بن أبي عائشة، عن سليمان بن قتة، قال: كانت خيانة امرأة لوط أنه كان يُسِرُّ ضيفه، وتدل عليه. وأخرجه ابن جرير (٢٣/ ١١٢)، والآجري في "ذم اللواط" (٩)، من طريق عطية بن سعد العوفي، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٥٠/ ٣١٨) من طريق عكرمة؛ كلاهما عن ابن عباس، نحوه.
(٢) كذا جاء النص في الأصل، ومن الواضح أن فيه سقطًا، ولعله بسبب انتقال النظر. وأقرب ألفاظ المخرِّجين من لفظ المصنِّف هو: لفظ ابن أبي الدنيا ونصُّه: " ابن عبَّاس يقول في قوله: ﴿فَخَانَتَاهُمَا﴾؛ قال: لم يكن زنًا، ولكن امرأة نوح كانت تخبر أنه مجنون، وامرأة لوط تخبر بالضَّيف إذا نزل". وبناء عليه يكون صواب لفظ المصنِّف - فيما يظهر -: "عن ابن عبَّاس قال: لم يكن خيانة امرأة نوح وامرأة لوطٍ [زنًى، وإنما خيانةُ امرأةِ نوح أنها كانت تخبرُ أنه مجنون، وامرأةِ لوطٍ] أنها كانت تخبر بالضيف إذا نزل". هذا لفظ سفيان، وقال أبو عوانة: "إذا أتاه" بدل: "إذا نزل". والشاهد أن ما بين المعقوفين سقط بسبب انتقال النظر؛ من قوله: "وامرأة لوط" في الموضع الأول إلى الموضع الثاني.
(٣) كذا قال المصنِّف، والذي وجدناه عند من ذكر رواية أبي عوانة أن لفظه: "إذا نزل"؛ كما في رواية ابن أبي الدنيا المذكورة في التعليق السابق.
[ ٨ / ١٣٥ ]