[قولُهُ تعالى: ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ (٢١)﴾]
[١٩٧٠] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُوَيْدُ بنُ عبد العزيزِ (^١)، قال: نا حُصَينٌ (^٢)، عن أبي الضُّحى (^٣)؛ قال: قرأَ تميمٌ الدَّاريُّ هذه الآيةَ: ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ﴾ الآيةَ، فلم يزلْ يكرِّرُها ويبكي حتى أصبحَ، وهو عندَ المَقامِ.
_________________
(١) تقدم في الحديث [١٧٤] أنه ضعيف.
(٢) هو: ابن عبد الرحمن السلمي، تقدم في الحديث [٥٦] أنه ثقة، تغير حفظه في الآخر.
(٣) هو: مسلم بن صبيح.
(٤) سنده ضعيف؛ لضعف سويد، وقد توبع، إلا أنه اختُلِف على حصين في إسناد هذا الحديث، واختُلِف أيضًا على أبي الضحى، كما سيأتي، والصواب أن أبا الضحى يرويه عن مسروق، عن رجل، عن تميم - ﵁ -، فهو ضعيف؛ لإبهام الراوي عن تميم. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٣/ ٢٩٧) للمصنِّف وابن المبارك وابن سعد وابن أبي شيبة وعبد الله بن أحمد في "زوائد الزهد" والطبراني. وقد اختُلِف على حصين في إسناده؛ فأخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام في "فضائل القرآن" (ص ١٤٥) من طريق هشيم، وعبد الله بن أحمد في زوائده على "الزهد" (ص ٢٢٧) من طريق خالد بن عبد الله الواسطي؛ كلاهما عن حصين، به. ورواية هشيم، عن حصين قبل تغيره، كما تقدم في الحديث [٩١]، وكذا رواية خالد عن حصين قبل التغير؛ كما تقدم في الحديث [٥٦]. وأخرجه وكيع في "الزهد" (١٥٠) - ومن طريقه ابن أبي شيبة (٨٤٤٧)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١١/ ٧٦ - ٧٧) - عن سفيان الثوري، عن حصين، =
[ ٧ / ٣٢٩ ]
[قولُهُ تعالى: ﴿وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٢٨)﴾]
[١٩٧١] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفْيانُ، عن عمرِو بنِ دينارٍ؛ سمعَ عبدَ اللهِ بنَ باباه (^١) يقولُ: قال رسولُ اللهِ - ﷺ - (^٢): "كَأَنِّي أَرَاكُمْ
_________________
(١) = عن أبي الضحى، عن مسروق، عن تميم، به. ورواية الثوري عن حصين قبل تغيره؛ كما في "هدي الساري" (ص ٣٩٨). وأخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (٢/ رقم ١٢٥١) من طريق معاوية بن هشام القصَّار، عن سفيان الثوري، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن تميم. ومعاوية بن هشام تقدم في تخريج الحديث [٨٧٧] أنه صدوق، إلا أنه كثير الخطأ. وأخرجه ابن المبارك في "الزهد" (٩٤)، وأبو عبيد القاسم بن سلام في "فضائل القرآن" (ص ١٤٥ - ١٤٦)، وابن سعد في "الطبقات" (٦/ ٢٥٧ - ط. علي محمد عمر)، وأبو داود في "الزهد" (٣٩٤)، والفاكهي في "أخبار مكة" (١٠١٩)، وابن أبي الدنيا في "التهجد وقيام الليل" (٤٩)، والبغوي في "الجعديات" (١١٠)، وفي "معجم الصحابة" (٢٣٥)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١/ ٣٤٨)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٢/ رقم ١٢٥٠)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (١٢٨٧)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١١/ ٧٥ - ٧٦ و٧٦)؛ من طريق شعبة، عن عمرو بن مرة، عن أبي الضحى، عن مسروق، قال: قال لي رجل من أهل مكة: هذا مقام أخيك تميم الداري، لقد رأيته ذات ليلة حتى أصبح فذكره. وسنده ضعيف عن تميم الداري؛ لجهالة الراوي عنه.
(٢) هو: عبد الله بن باباه، ويقال: ابن بابيه، ويقال: ابن بابي، المكي، ثقة؛ وثَّقه ابن المديني والعجلي والنسائي، وقال أبو حاتم: "صالح الحديث"، وروى له الجماعة سوى البخاري. انظر: "التاريخ الكبير" (٥/ ٤٨)، و"الجرح والتعديل" (٥/ ١٢)، و"الثقات" لابن حبان (٥/ ١٣)، و"موضح أوهام الجمع والتفريق " للخطيب (١/ ٣٠٦ - ٣١٥)، و"تهذيب الكمال" (١٤/ ٣٢٠)، و"تهذيب التهذيب" (٢/ ٣٠٥).
(٣) زاد بعدها في الأصل: "قال".
(٤) سنده ضعيف؛ لإرساله؛ قال الحافظ في "الفتح" (١١/ ٤٠٥): =
[ ٧ / ٣٣٠ ]
بِالكَوْمِ (^١) جَاثِينَ (^٢) دُونَ جَهَنَّمَ".
* * *
_________________
(١) = "وقد أخرج البيهقي في "البعث" من مرسل عبد الله بن باباه بسند رجاله ثقات". وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٣/ ٣٠١ - ٣٠٢) للمصنِّف وعبد الله بن أحمد في زوائده على "الزهد" وابن أبي حاتم والبيهقي في "البعث"، وعزاه في (١٠/ ١٠٩) لعبد الله بن أحمد في زوائده على "الزهد" والبيهقي في "البعث". وقد أخرجه الفسوي في "المعرفة والتاريخ" (٢/ ٢٠٦) عن المصنِّف. وأخرجه ابن المبارك في "الزهد" (٣٦٠/ رواية نعيم بن حماد)، وعبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ٢١٣ - ٢١٤)، وسعدان بن نصر في "جزئه" (١٠٠)؛ عن سفيان بن عيينة، به. وأخرجه الفسوي في "المعرفة والتاريخ" (٢/ ٢٠٦) عن الحميدي، وابن أبي الدنيا في "الأهوال" (١٧٩) عن إسحاق بن إبراهيم، وإسحاق البستي في "تفسيره" (ق ١٨٧/ أ) عن ابن أبي عمر العدني، وابن أبي حاتم في "تفسيره" - كما في "تفسير ابن كثير" (١٢/ ٣٦٥) - عن محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (٧/ ٢٩٩) من طريق محمد بن عباد وأبي معمر إسماعيل بن إبراهيم؛ جميعهم (الحميدي، وإسحاق، والعدني، وابن المقرئ، ومحمد بن عباد، وأبو معمر) عن سفيان بن عيينة، به.
(٢) الكَوْم - بفتح الكاف والواو الساكنة -: اسم للمكان المرتفع من الأرض، والمراد: المكان العالي الذي تكون عليه أمة محمد - ﷺ -. انظر: "مشارق الأنوار" (١/ ٣٠ و٣٤٩)، و"فتح الباري" (١١/ ٤٠٥)، و"لسان العرب" و"تاج العروس" (ك وم).
(٣) أي: جالسين على الركب. "لسان العرب" و"تاج العروس" (ج ث و).
[ ٧ / ٣٣١ ]