[٢٢٠٠] حدَّثنا سعيدٌ، نا هُشَيمٌ - يَعني: ابنَ بَشيرٍ - عن أبي بشْرٍ (^١)، عن سَعيدِ بنِ جُبيرٍ؛ قال: قلتُ لابنِ عبَّاسٍ: سورةُ الحشرِ؟ قَال: أُنزلتْ في بني النَّضِيرِ.
[قولُهُ تعالى: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ (٥)﴾]
[٢٢٠١] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا خالدُ بنُ عبدِ اللهِ، عن داودَ بنِ أبي هندٍ، عن عِكرمةَ؛ في قولِهِ: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا﴾؛ قال: اللِّينةُ ما دُونَ العَجْوةِ من النَّخلِ.
_________________
(١) هو: جعفر بن أبي وحشية، تقدم في الحديث [١٢١] أنه ثقة، من أثبت الناس في سعيد بن جبير.
(٢) سنده صحيح، وهو في الصحيحين كما سيأتي، وقد صرح هشيم بالسماع عند البخاري. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٤/ ٣٣٢) للمصنف والبخاري ومسلم وابن مردويه. ونقله ابن كثير في "تفسيره" (١٣/ ٤٧١) عن المصنِّف. وقد أخرجه البيهقي في "دلائل النبوة" (٣/ ٣٥٩) من طريق المصنِّف. وأخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام في "الأموال" (٢٢ و٥٥٧)، وفي "فضائل القرآن" (ص ٢٤١ و٢٤٢)؛ عن هشيم، به. وأخرجه البخاري (٤٨٨٢)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٣/ ٤٠٤)؛ من طريق سعيد بن سليمان الواسطي، ومسلم (٣٠٣١) عن عبد الله بن مطيع، والمستغفري في "فضائل القرآن" (٨٠٢) من طريق عمرو بن عون؛ جميعهم (سعيد، وعبد الله بن مطيع، وعمرو) عن هشيم، به. وأخرجه البخاري (٤٠٢٩ و٤٨٨٣) من طريق أبي عوانة الوضاح بن عبد الله اليشكري، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير؛ قال: قلت لابن عباس - ﵄ -: سورة الحشر، قال: قل: سورة بني النضر.
(٣) سنده صحيح. =
[ ٨ / ٦١ ]
[٢٢٠٢] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا عبدُ اللّهِ بنُ المُباركِ، عن موسى بنِ عُقبةَ (^١)، عن نافعٍ، عن ابنِ عُمرَ، أنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ - قَطَّعَ نَخلَ بني النَّضِيرِ وحَرَّقَ، ولها يقولُ حسَّانٌ:
_________________
(١) = وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٤/ ٣٥١) للمصنِّف وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر. وعزاه الحافظ في "فتح الباري" (٨/ ٦٢٩) للمصنِّف. وقد أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢٢/ ٥٠٧) من طريق عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن داود، به. ورواه سفيان الثوري عن داود، واختلف عليه: فأخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٧٠٣) عن وكيع، وابن جرير في "تفسيره" (٢٢/ ٥٠٧) من طريق أبي عاصم الضحاك بن مخلد؛ كلاهما عن سفيان الثوري، عن داود، به. وأخرجه ابن جرير (٢٢/ ٥٠٨) عن محمد بن حميد الرازي، عن مهران بن أبي عمر الرازي، عن سفيان الثوري، عن داود، عن عكرمة، عن ابن عباس، به. ومحمد بن حميد الرازي تقدم في تخريج الحديث [١٤٢٠] أنه ضعيف جدًّا. وأخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٧٠٥) عن وكيع، عن إسرائيل بن يونس، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس؛ قال: هي النخلة. وسماك تقدم في الحديث [١٠١١] أنه صدوق، وروايته عن عكرمة خاصة مضطربةٌ.
(٢) تقدم في الحديث [٣٣١] أنه ثقة فقيه إمام في المغازي.
(٣) سنده صحيح، وهو في الصحيحين كما سيأتي. وتقدم عند المصنِّف برقم [٢٦٤٢/ الأعظمي]. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٤/ ٣٣٧) للمصنِّف وعبد بن حميد والبخاري ومسلم والترمذي وابن المنذر وابن مردويه والبيهقي في "الدلائل". وقد أخرجه مسلم (١٧٤٦) عن المصنِّف. وأخرجه موسى بن عقبة في "المغازي" (ص ٢١٣). وأخرجه مسلم (١٧٤٦)، والبيهقي (٩/ ٨٣)؛ من طريق هناد بن السري، وابن جرير في "تفسيره" (٢٢/ ٥١١) عن سليمان بن عمرو بن خالد، وأبو عوانة في "مسنده" (٦٦٠٠) من طريق زكريا بن عدي وعمرو بن عثمان، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٩٧) من طريق محمد بن سليمان لوين، والبيهقي في "دلائل النبوة" (٣/ ١٨٤) من طريق علي بن الحسن بن شقيق، والواحدي في "أسباب النزول" (٤١٤) من طريق سهل بن عثمان؛ جميعهم (هناد، =
[ ٨ / ٦٢ ]
وَهَانَ عَلَى سَرَاةِ بَنِي لُؤَيٍّ حَرِيقٌ بِالبُوَيْرَةِ مُسْتَطِيرُ (^١)
_________________
(١) = وسليمان، وزكريا، وعمرو، ولوين، وعلي، وسهل) عن ابن المبارك، به. وأخرجه الشافعي في "الأم" (٤/ ٢٤٣ - ٢٤٤ و٢٥٨) عن أبي ضمرة أنس بن عياض، وعبد الرزاق (٩٣٨٠)، وابن أبي شيبة (٣٣٦٩٦)، وأحمد (٢/ ٧ - ٨ و٥٢ رقم ٤٥٣٢ و٥١٣٦)، والبخاري (٣٠٢١)، والبزار (٥٧٢٨)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١١٠٨)، والدارقطني في "المؤتلف والمختلف" (١/ ٣٣٣ - ٣٣٤)، والبيهقي (٩/ ٨٣)؛ من طريق سفيان الثوري، والحميدي (٧٠٢) عن سفيان بن عيينة، وأبو عبيد القاسم بن سلام في "الأموال" (٢٠)، والبلاذري في "فتوح البلدان" (ص ٢٨ - ٢٩)، والنسائي في "السنن الكبرى" (٨٥٥٥)، والدارقطني في "السنن" (١/ ٣٣٣ - ٣٣٤)، والثعلبي في "تفسيره" (٩/ ٢٧٠)؛ من طريق ابن جريج، وأحمد (٢/ ٨٦ رقم ٥٥٨٢) عن أبي قرة موسى بن طارق الزبيدي، وأبو عوانة في "مسنده" (٦٥٩٨) من طريق زائدة بن قدامة؛ جميعهم (أبو ضمرة، والثوري، وابن عيينة، وابن جريج، وأبو قرة، وزائدة) عن موسى بن عقبة، به، مختصرًا، ومطولًا. قال ابن عيينة: "ولم أسمعه منه". وأخرجه الطيالسي (١٩٤٢)، والبخاري (٢٣٢٦ و٤٠٣٢)، وأبو يعلى (٥٨٣٧)، وأبو عوانة في "مسنده" (٦٦٠٢)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١١١٠)، والبيهقي (٩/ ٨٣)؛ من طريق جويرية بن أسماء، وأبو عبيد في "الأموال" (٢١)، وابن سعد في "الطبقات" (٢/ ٥٨)، وأحمد (٢/ ١٢٣ و١٤٠ رقم ٦٠٥٤ و٦٢٥١)، وابن زنجويه في "الأموال" (٥٩)، والبخاري (٤٠٣١ و٤٨٨٤)، ومسلم (١٧٤٦)، وأبو داود (٢٦١٥)، والترمذي (١٥٥٢ و٢٣٠٢)، وابن ماجه (٢٨٤٤)، والنسائي في "السنن الكبرى" (٨٥٥٤ و١١٥٠٩)، وأبو عوانة (٦٦٠١)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١١٠٩)، والبيهقي (٩/ ٨٣)، والواحدي في "أسباب النزول" (٤١٣)، من طريق الليث بن سعد، وأبو سعيد عبد الله بن سعيد الأشج في "حديثه" (٩)، ومسلم (١٧٤٦)، وأبو عوانة (٦٥٩٧ و٦٥٩٩)، والبيهقي في "دلائل النبوة" (٣/ ٣٥٧ - ٣٥٨)؛ من طريق عبيد الله بن عمر، والثعلبي في "تفسيره" (٩/ ٢٧٠) من طريق مالك بن أنس، والبيهقي (٩/ ٨٣) من طريق إسماعيل بن إبراهيم؛ جميعهم (جويرية، والليث، وعبيد الله، ومالك، وإسماعيل) عن نافع، به، مختصرًا، ومطولًا.
(٢) البيت من بحر الوافر. وهو في "ديوان حسان - ﵁ -" (١/ ٢١٠ - ٢١١). =
[ ٨ / ٦٣ ]
وفي ذلك نزلتْ: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ﴾.
[قولُهُ تعالى: ﴿وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٦)﴾
[٢٢٠٣] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفْيانُ، نا مَعْمَرٌ، عن الزُّهريِّ، عن مَالكِ بنِ أَوْسٍ (^١)، عن عُمرَ؛ أنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ - كان يُنفِقُ على
_________________
(١) = وهو مذكور في أبيات أخرى في أكثر مصادر التخريج وكتب السيرة، منسوبًا له - ﵁ -؛ قال: تَفَاقَدَ مَعْشَرٌ نَصَرُوا قُرَيْشًا وَلَيْسَ لَهُمْ بِبَلْدَتِهِ نَصِيرُ هُمُ أُوتُوا الكِتَابَ فَضَيَّعُوهُ فَهُمْ عُمْيٌ مِنَ التّوْرَاةِ بُورُ كَفَرْتُمْ بِالْقُرَانِ وَقَدْ أَتَيْتُمْ بِتَصْدِيقِ الّذِي قَالَ النَّذِيرُ لَهَانَ عَلَى سَرَاةِ بَنِي لُؤَيٍّ حَرِيقٌ بِالبُوَيْرَةِ مُسْتَطِيرُ و"السَّراة": خيار القوم وأشرافهم. و"البويرة" موضع نخل بني النضير؛ وهي تصغير "البورة" وهي الحُفْرة. و"مستطير": منتشر مرتفع. وانظر: "شرح ديوان حسان - ﵁ -" للبرقوقي (ص ١٩٣ - ١٩٤)، و"فتح الباري" (٧/ ٣٣٣)، و"معجم البلدان" (١/ ٥١٢)، و"تاج العروس" (ب ور، ط ي ر).
(٢) هو: مالك بن أوس بن الحدثان، أبو سعيد المدني، مختلف في صحبته. وانظر: "التاريخ الكبير" (٧/ ٣٠٥)، و"الجرح والتعديل" (٨/ ٢٠٣)، و"الثقات" لابن حبان (٥/ ٣٨٢)، و"تهذيب الكمال" (٢٧/ ١٢١)، و"الإصابة" (٩/ ٣٥).
(٣) سنده صحيح، وهو في الصحيحين، كما سيأتي. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٤/ ٣٥٤ - ٣٥٥) لأحمد والبخاري ومسلم وأبي داود والترمذي والنسائي وابن المنذر وابن مردويه. وذكره السيوطي أيضًا (١٤/ ٣٥٨ - ٣٦١) في حديث طويل في مخاصمة العباس لعلي بن أبي طالب عند عمر بن الخطاب، وفيه ما أورده المصنِّف هنا، وعزاه لأبي عبيد في كتاب "الأموال" وعبد بن حميد والبخاري ومسلم وأبي داود =
[ ٨ / ٦٤ ]
أهلِهِ ممَّا أفاء اللهُ على أهلِهِ من بني النَّضِيرِ، لم يُوجَفْ عليها بخيلٍ
_________________
(١) = والترمذي والنسائي وأبي عوانة وابن حبان وابن مردويه. وقد أخرجه يحيى بن آدم في "الخراج" (٨٦)، والحميدي (٢٢)، وأبو عبيد القاسم بن سلام في "الأموال" (١٧)، وأحمد (١/ ٢٥ رقم ١٧١)؛ عن سفيان بن عيينة، به. وأخرجه البخاري (٥٣٥٧)، والبيهقي (٧/ ٤٦٨)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٤/ ٢٨٤)؛ من طريق وكيع، ومسلم (١٧٥٧) عن يحيى بن يحيى، وابن شبة في "تاريخ المدينة" (ص ٢٠٨) عن أبي الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي، والبلاذري في "أنساب الأشراف" (٢/ ١٧٢)، وفي "فتوح البلدان" (ص ٢٩ - ٣٠) عن عمرو بن محمد الناقد، والبزار (٢٥٥) عن أحمد بن عبدة، والنسائي في "الكبرى" (٩١٤٣) عن سعيد بن عبد الرحمن المخزومي، و(٩١٤٥) عن زياد بن أيوب، وابن حبان (٦٣٥٧) من طريق مسدد وإبراهيم بن بشار الرمادي، وأبو الشيخ في "ذكر الأقران" (٣٥٧) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، والثعلبي في "تفسيره" (٩/ ٢٧٢ - ٢٧٣) من طريق محمد بن يوسف الفريابي، والبيهقي في "شعب الإيمان" (١٣٩٥) من طريق عثمان بن أبي شيبة، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٩/ ٤٤٣) من طريق علي بن معبد العبدي؛ جميعهم (وكيع، ويحيى بن يحيى، وأبو الوليد الطيالسي، وعمرو الناقد، وأحمد بن عبدة، والمخزومي، وزياد، ومسدد، وإبراهيم بن بشار، وابن مهدي، والفريابي، وعثمان، وعلي) عن سفيان بن عيينة، به. وجاء في بعض المصادر ضمن حديث طويل في خصومة العباس بن عبد المطلب مع علي بن أبي طالب، وقرن سفيان بن عيينة - كما في بعض المصادر - مع معمر عمرو بن دينار. وسيأتي تخريج رواية ابن عيينة عن عمرو. وأخرجه عبد الرزاق (٩٧٧٢ و١٤٨٨٣) - ومن طريقه أحمد (١/ ٤٧ و٦٠ رقم ٣٣٣ و٤٢٥)، ومسلم (١٧٥٧) - عن معمر، به. وأخرجه أبو داود (٢٩٦٤)، والنسائي في "الكبرى" (١١٥١١)، وابن جرير في "تفسيره" (٢٢/ ٥١٩)؛ من طريق محمد بن ثور الصنعاني، والخطيب في "تاريخ بغداد" (١١/ ٤٠٢)، وفي "المتفق والمفترق" (١٠٩٧)؛ من طريق عبد الله بن المبارك؛ كلاهما (ابن ثور، وابن المبارك) عن معمر، به. وأخرجه الشافعي في "الأم" (٤/ ١٣٩ و١٥٣)، والحميدي (٢٢)، وأبو عبيد في "الأموال" (١٧)، وابن أبي شيبة (٣٣٥٢٣)، وأحمد (١/ ٢٥ و٤٨ رقم =
[ ٨ / ٦٥ ]
ولا رِكابٍ (^١)، وكان يَحْبِسُ لأهلِهِ نفقةَ سنةٍ، ثم يجعلُ سائرَهُ في الكُراعِ (^٢) والسِّلاحِ عُدّةً في سبيلِ اللهِ.
_________________
(١) = ١٧١ و٣٣٧)، والبخاري (٢٩٠٤ و٤٨٨٥)، ومسلم (١٧٥٧)، وابن شبة في "تاريخ المدينة" (ص ٢٠٥ - ٢٠٦)، وأبو داود (٢٩٦٥)، والترمذي (١٧١٩)، والبزار (٢٥٥)، والنسائي (٤١٤٠)، وأبو يعلى (٤)، وابن الجارود في "المنتقى" (١٠٩٧)، وأبو عوانة في "مسنده" (٦٦٦١ و٦٦٦٢)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٢/ ٦)، وابن حبان (٦٣٥٧)، وابن المقرئ في "معجمه" (٣١٦)، والبيهقي (٧/ ٥٨ - ٥٩)؛ من طريق سفيان بن عيينة، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٣/ ٣٠٦ - ٣٠٧) من طريق حماد بن زيد؛ كلاهما (ابن عيينة، وحماد) عن عمرو بن دينار، عن الزهري، به. وأخرجه يحيى بن آدم في "الخراج" (٨٧)، والبيهقي (٦/ ٢٩٦)؛ من طريق أسامة بن زيد الليثي، وأبو عبيد في "الأموال" (٢٧) من طريق صالح بن أبي الأخضر، وأبو عبيد (٢٦)، وابن زنجويه في "الأموال" (٦٥)، والبخاري (٥٣٥٨ و٦٧٢٨ و٧٣٠٥)، وأبو عوانة في "مسنده" (٦٦٦٧)، والبيهقي (٧/ ٤٦٨)؛ من طريق عقيل بن خالد الأيلي، وأحمد (١/ ٢٠٨ رقم ١٧٨١)، والبخاري (٤٠٣٣)، وأبو عوانة (٦٦٧١)، والطبراني في "مسند الشاميين" (٣٢٢٠)، والبيهقي (٦/ ٢٩٨ - ٢٩٩)؛ من طريق شعيب بن أبي حمزة، وأحمد (١/ ٢٠٨ رقم ١٧٨٢)، وحماد بن إسحاق في "تركة النبي - ﷺ - " (ص ٨٤)، والمحاملي في "أماليه" (٢٢٣)؛ من طريق محمد بن عبد الله ابن أخي الزهري، والبخاري (٣٠٩٤)، ومسلم (١٧٥٧)، وحماد بن إسحاق (ص ٧٩ و٨٢ - ٨٣)، وأبو داود (٢٩٦٣)، والترمذي (١٦١٠)، والنسائي في "السنن الكبرى" (٦٢٧٦)، وأبو عوانة (٦٦٦٦)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٢/ ٦) و(٣/ ٢٨٠ - ٢٨١)، وفي "شرح مشكل الآثار" (٤٣٥١)، والبيهقي (٦/ ٢٩٨ - ٢٩٨)، وابن عبد البر في "التمهيد" (٨/ ٦٣١ - ١٦٥ و١٦٦ - ١٦٧)؛ من طريق مالك بن أنس، والطبراني في "الأوسط" (٩١٩١) من طريق زياد بن سعد الخراساني، وأبو نعيم في "مسند أبي حنيفة" (ص ٢٥٨) من طريق الهيثم بن حبيب؛ جميعهم (أسامة، وصالح بن أبي الأخضر، وعقيل، وشعيب، وابن أخي الزهري، ومالك، وزياد، والهيثم) عن الزهري، به.
(٢) أي: لم يؤخذ بغلبة جيش ولا بحرب. وأصل الإيجاف: الإسراع في السير. "مشارق الأنوار" (٢/ ٢٨٠).
(٣) الكُراع - بضم الكاف -: اسم لجميع الخيل، وقد يطلق على غيرها معها. =
[ ٨ / ٦٦ ]
[قولُهُ تعالى: ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٩)﴾]
[٢٢٠٤] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو مُعاويةَ، عن الأعمشِ، عن جامعِ بنِ شَدَّادٍ (^١)، عن الأسودِ بنِ هلالٍ (^٢)؛ قال: جاء رجلٌ إلى عبدِ اللهِ (^٣)، فقال: لقد خِفتُ أن تُصيبَني هذه الآيةُ: ﴿وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾؛ واللهِ ما أقدِرُ أن أُعطيَ شيئًا أُطيقُ مَنْعَهُ. فقال عبدُ اللهِ: إنما ذاك البَخيلُ، وشرُّ (^٤) الشَّيءِ البُخلُ، ولكنَّ الشُّحَّ: أنْ تأخُذَ مِن مالِ أخِيكَ بغَيرِ حقِّهِ.
_________________
(١) = "النهاية" (٤/ ١٦٥)، و"فتح الباري" (٢/ ٥٠٢)، و"تاج العروس" (ك ر ع).
(٢) هو: جامع بن شداد المحاربي، أبو صخر الكوفي، مات سنة ثماني عشرة ومئة، ثقة؛ وثقه ابن معين والعجلي وأبو حاتم الرازي ويعقوب بن سفيان الفسوي والنسائي، وذكره ابن حبان في "الثقات". انظر: "التاريخ الكبير" (٢/ ٢٤٠)، و"الجرح والتعديل" (٢/ ٥٢٩)، و"الثقات" لابن حبان (٤/ ١٥٧)، و"تهذيب الكمال" (٤/ ٤٨٦)، و"تهذيب التهذيب" (١/ ٢٨٨).
(٣) هو: المحاربي، أبو سلام الكوفي، تقدم في تخريج الحديث [١٨٩٠] أنه مخضرم ثقة جليل.
(٤) يعني: ابن مسعود.
(٥) كذا في الأصل، وضبط الناسخ راءها بالتشديد. وفي مصادر التخريج: "وبئس"، وما في الأصل هو بالمعنى نفسه.
(٦) سنده صحيح، وقد توبع الأعمش، كما سيأتي. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٤/ ٣٧١) للمصنِّف والفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني والحاكم وابن مردويه والبيهقي في "شعب الإيمان". وقد أخرجه ابن أبي شيبة (٢٧٠٢٢) عن أبي معاوية، به. وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢٢/ ٥٢٩)، وفي "تهذيب الآثار" =
[ ٨ / ٦٧ ]
[٢٢٠٥] حدَّثنا سعيدٌ، نا أبو مَعْشَرٍ (^١)، عن محمدِ بنِ كعبٍ؛ قال: إنما تَسَمَّى "الجَبَّارَ"؛ لأنَّهُ يُجبِرُ الخَلقَ على ما أرادَهُ.
* * *
_________________
(١) = (١٩٨/ مسند عمر بن الخطاب) من طريق أبى عبيدة عبد الملك بن معن المسعودي، عن الأعمش، به. وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢٣/ ٢١)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٩/ رقم ٩٠٦٠)، والحاكم في "المستدرك" (٢/ ٤٩٠) - وعنه البيهقي في "شعب الإيمان" (١٠٣٤٧) - من طريق سفيان الثوري، عن جامع بن شداد، به. ورواه عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي، واختلف عليه: فأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" - كما في "تفسير ابن كثير" (١٣/ ٤٩٢ - ٤٩٣) - عن أبيه، عن عبدة بن سليمان، عن ابن المبارك، عن المسعودي، عن جامع بن شداد، به. وأخرجه الثعلبي في "تفسيره" (٩/ ٢٨٠) من طريق عاصم بن علي، عن المسعودي، عن جامع بن شداد، عن أبي الشعثاء سليم بن الأسود المحاربي، قال: قال رجل لعبد الله بن مسعود فذكره. وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢٢/ ٥٢٩ - ٥٣٠)، وفي "تهذيب الآثار" (١٩٧/ مسند عمر بن الخطاب)؛ عن محمد بن حميد الرازي، عن يحيى بن واضح، عن المسعودي، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن أبيه، قال: أتى رجل ابن مسعود فذكره. ومحمد بن حميد الرازي، تقدم في تخريج الحديث [١٤٢٠] أنه ضعيف جدًّا.
(٢) هو: نجيح بن عبد الرحمن السندي، تقدَّم في الحديث [١٦٧] أنه ضعيف.
(٣) سنده ضعيف؛ لحال أبي معشر. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٤/ ٤٠١) للمصنِّف وابن المنذر والبيهقي في "الأسماء والصفات". وقد أخرجه الخلال في "السنة" (٩٣٦)، والبيهقي في "الأسماء والصفات" (٤٨)؛ من طريق المصنِّف. وأخرجه الخلال في "السنة" (٩٣٥)، والأصبهاني في "الحجة في بيان المحجة" (٢/ ٧٦)؛ من طريق محمد بن بكار، عن أبي معشر، به.
[ ٨ / ٦٨ ]