[قولُهُ تعالى: ﴿وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ (١٠)﴾]
[٢١٢٦] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشَيمٌ، قال: نا جُوَيبرٌ، عن الضَّحَّاكِ؛ في قولِهِ ﷿: ﴿وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ﴾ قال: كلُّ شيءٍ يَدِبُّ على الأرضِ.
[قولُهُ تعالى: ﴿فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ (١١)﴾]
[٢١٢٧] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشَيمٌ، قال: نا جُوَيبرٌ، عن الضَّحَّاكِ؛ ومُحَدِّثٌ، عن الحَسَنِ؛ في قولِهِ ﷿: ﴿وَالنَّخْلُ ذَاتُ
_________________
(١) سنده فيه جُوَيبر بن سعيد، وتقدم في الحديث [٩٣] أنه ضعيف جدًّا. وغزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٤/ ١٠٧ - ١٠٨) لابن المنذر. وذكره القرطبي في "تفسيره" (٢٠/ ١١٨) عن الضحاك.
(٢) سنده عن الضحاك فيه جُوَيبر بن سعيد، وتقدم في الحديث [٩٣] أنه ضعيف جدًّا، وسنده إلى الحسن البصري ضعيف؛ لجهالة شيخ هشيم، وهو صحيح عن الحسن كما سيأتي. وقد أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ٢٦٢)، وابن جرير في "تفسيره" (٢٢/ ١٨١)؛ من طريق معمر بن راشد، عن الحسن البصري، قال: أكمامها ليفها. ومعمر لم يسمع من الحسن؛ قال أبو حاتم الرازي - كما في "المراسيل" لابنه (ص ٢١٩) -: "لم يسمع معمر من الحسن شيئا، ولم يره". وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢٢/ ١٨١) عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي، عن ابن علية، عن أبي رجاء محمد بن سيف الحُدَّاني، قال: سألت الحسن عن قوله تعالى: ﴿وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ﴾؟ فقال: سبيبة من ليف عصبت بها. وهذا إسناد صحيح إلى الحسن.
[ ٧ / ٥٠٣ ]
الْأَكْمَامِ﴾ قال (^١): اللِّيفُ كُمَّ (^٢) به النَّخلُ.
[قولُهُ تعالى: ﴿خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ (١٤)﴾]
[٢١٢٨] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا مَرْوانُ بنُ مُعاويةَ (^٣)، قال: نا مُسلِم المُلاليُّ (^٤)، عن مُجاهدٍ؛ في قولِهِ ﷿: ﴿خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ﴾؛ قال: الصَّلصالُ: الماءُ يقعُ على الأرضِ الطيبةِ، ثم يَحْسُرُ عنها الماءُ (^٥)، فتَشَقَّقُ، فتكونُ كالخَزَفِ الرِّقاقِ.
_________________
(١) كذا في الأصل، والجادة: "قالا"؛ أي: الضحاك والحسن؛ وما في الأصل يخرج على أوجه تقدم ذكرها في الحديثين [١٨٩١، ١٤٩٢].
(٢) أي: غُطِّي. "تاج العروس" (ك م م).
(٣) تقدم في الحديث [١٢٨] أنه ثقة حافظ.
(٤) هو: ابن كيسان الأعور، تقدم في الحديث [١٠٢] أنه ضعيف.
(٥) أي: يَنْضَبُ وَيزُولُ حتى يظهر ما تحت الماء من الأرض. "تاج العروس" (ح س ر).
(٦) سنده ضعيف؛ لضعف مسلم الملائي، وقد روي عنه عن مجاهد، عن ابن عباس، كما سيأتي، وقد صحَّ عن مجاهد من غير هذا الطريق كما سيأتي. والأثر في "تفسير مجاهد" (٧٤٨) من طريق ورقاء بن عمر اليشكري، عن مسلم، به، نحوه. وقد أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (١٤/ ٥٨) من طريق ورقاء بن عمر، به. وأخرجه ابن جرير أيضًا (١٤/ ٥٧ - ٥٨) من طريق الحسن بن صالح، و(٢٢/ ١٩٢) من طريق محمد بن كثير، كلاهما عن مسلم الملائي، عن مجاهد، عن ابن عباس، نحوه. وهو في "تفسير مجاهد" (١٧٠٩) من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ﴾؛ يقول: كما يصنع الفخار. وهذا إسناد صحيح. وأخرجه الفريابي في "تفسيره" كما في "تغليق التعليق" (٤/ ٣٣٠) - وابن جرير في "تفسيره" (٢٢/ ١٩٣)؛ من طريق ابن أبي نجيح، به. وعلقه البخاري في "صحيحه" (٨/ ٦٣٠ - فتح الباري) بصيغة الجزم عن مجاهد؛ قال: كما يصنع الفخار. =
[ ٧ / ٥٠٤ ]
[قولُهُ تعالى: ﴿رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ (١٧)﴾]
[٢١٢٩] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو مُعاويةَ، عن الأعمشِ، عن أبي ظَبْيَانَ (١)، عن ابنِ عبَّاسٍ؛ في قولِهِ: ﴿رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ﴾؛ قال: للشَّمسِ مَطْلِعٌ في الشِّتاءِ، ومَغرِبٌ في الشِّتاءِ، ومَطْلِعٌ في الصَّيفِ، ومَغرِبٌ في الصَّيفِ؛ غيرُ مَطلِعِها في الشِّتاءِ، وغيرُ مَغرِبِها في الشِّتاءِ.
[٢١٣٠] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو مَعْشَرٍ (^٢)، عن محمَّدِ بنِ كعبٍ؛ قال: مَشْرِقٌ في الشِّتاءِ، ومَغرِب في الشِّتاءِ، ومَشْرِقٌ في الصَّيفِ، ومَغْرِبٌ في الصَّيفِ.
_________________
(١) = وفي "تفسير مجاهد" (٧٤٧) من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: الصلصال: الطين، والحمأ المسنون: المنتن. وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (١٤/ ٥٨) من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: التراب اليابس. وفي (١٤/ ٥٩) من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: الصلصال: المنتن. في الأصل: "عن الأعمش، عن ابن مسعود، عن أبي ظبيان"، وسيأتي الحديث برقم [٢٣٠١] دون هذه الزيادة. وأبو ظبيان هو: حصين بن جندب الجنبي، تقدم في الحديث [٥٨] أنه ثقة.
(٢) سنده صحيح. وسيأتي برقم [٢٣٥١] بهذا الإسناد نفسه عن ابن عباس؛ في تفسير قوله تعالى: ﴿رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ﴾ قال: للشمس كل يوم مطلع تطلع فيه، ومغرب تغرب فيه؛ غير مطلعها بالأمس، وغير مغربها بالأمس. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٤/ ١١١) للمصنِّف وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم. وعزاه الحافظ في "فتح الباري" (٨/ ٦٢٢) للمصنّف. وقد أخرجه الحربي في "غريب الحديث" (٣/ ٩٦٥) عن محمد بن عبد الله بن نمير، عن أبي معاوية، به.
(٣) هو: نجيح بن عبد الرحمن السندي، تقدَّم في الحديث [١٦٧] أنه ضعيف.
(٤) سنده ضعيف؛ لضعف أبي معشر. =
[ ٧ / ٥٠٥ ]
[قولُهُ تعالى: ﴿يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ (٢٢)﴾]
[٢١٣١] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشَيمٌ، عن منصورٍ (^١)، عن الحَسَنِ؛ وجُوَيبِرٌ (^٢)، عن الضَّحَّاكِ؛ في قولِهِ ﷿: ﴿يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ﴾؛ قالا: اللُّؤلؤُ: الكِبارُ، والمَرْجَانُ: الصِّغارُ.
_________________
(١) = وقد أخرجه ابن وهب في "تفسير القرآن من الجامع" (٢/ رقم ٢٣٢) عن الليث بن سعد، وأبو الشيخ في "العظمة" (٦٤٥) من طريق أبي الربيع سليمان بن داود الزهرانى؛ كلاهما عن أبى معشر، به. وأخرجه ابن وهب في "تفسير القرآن من الجامع" (٢/ رقم ١٠٩) عن محمد بن سعيد، عن أبي []، القرظي، به، وما بين المعقوفين سقط من المخطوط كما ذكر المحقق.
(٢) هو: ابن زاذان، تقدم في الحديث [٥٧] أنه ثقة ثبت عابد.
(٣) هو: ابن سعيد الأزدي، تقدم في الحديث [٩٣] أنه ضعيف جدًّا.
(٤) سنده فيه هشيم بن بشير؛ وتقدم في الحديث [٨] أنه كثير التدليس، ولم يصرح بالسماع في هذه الرواية، وفي سنده إلى الضحاك جويبر بن سعيد وهو ضعيف جدًّا كما في الحديث [٩٣]. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٤/ ١١٦) لعبد بن حميد وابن جرير؛ عن الحسن والضحاك. وقد أخرجه ابن أبي الدنيا في "صفة الجنة" (٣٢٣) عن فضيل بن عبد الوهاب، عن هشيم، عن منصور، عن الحسن، وحده، به. وأخرجه أبو حاتم الرازي في "الزهد" (٢٣) عن أبي عمر حفص بن عمر الحوضي، عن المبارك بن فضالة، عن الحسن؛ قال: اللؤلؤ: العظام، والمرجان: الصغار. والمبارك بن فضالة تقدم في تخريج الحديث [٢٠٢١] أنه صدوق يدلس، ولم يصرح هنا بالسماع من الحسن. وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢٢/ ٢٠٥)؛ قال: حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرني عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول: أما المرجان: فاللؤلؤ الصغار، وأما اللؤلؤ: فما عظُم منه. وهذا إسناد ضعيف جدًّا؛ فمع إبهام شيخ ابن جرير، فالحسين هو: ابن الفرج؛ تقدم في تخريج الحديث [٩٠٧] أن ابن معين قال عنه: "كذاب يسرق الحديث". =
[ ٧ / ٥٠٦ ]
[قولُهُ تعالى: ﴿يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ (٢٩)﴾]
[٢١٣٢] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو شِهابٍ (^١) وأبو مُعاويةَ، عن الأعمشِ، عن مجاهدٍ، عن عُبيدِ بنِ عُمَيرٍ؛ في قولِهِ ﷿: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾؛ قال: يَفُكُّ عانِيًا (^٢)؛ قال أبو شِهابٍ: ويَشْفِ (*) سقيمًا، قال أبو مُعاويةَ: ويَشْفِ (*) مريضًا؛ ويُجيبُ داعيًا، ويُعْطي سائلًا.
_________________
(١) = وأبو معاذ هو الفضل بن خالد تقدم في تخريج الحديث [١٣٨١] أنه مجهول الحال. وعبيد هو ابن سليمان الباهلي.
(٢) هو: عبد ربه بن نافع الحنَّاط، تقدم في الحديث [٧] أنه صدوق.
(٣) العاني: الأسير. "تاج العروس" (ع ن ي). (*) كذا في الأصل في الموضعين، بلا ياء؛ والجادة: "ويشفِي" بالياء؛ لأن الفعل مرفوعٌ؛ كما في مصادر التخريج. وما في الأصل يخرج على أنه حذف الباء واجتزأ عنها بحركة الفاء وهي الكسرة؛ كقوله تعالى: ﴿ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ﴾ [الكهف: ٦٤]، والاجتزاء بالحركات عن حروف المد لغة لبعض العرب، تقدم التعليق عليها في الحديث [١١٨٩].
(٤) سنده صحيح، والأعمش صرَّح بالسماع من مجاهد في رواية الفسوي في "المعرفة والتاريخ". وقد اختلف على الأعمش اختلافًا لا يؤثر على هذا الحكم إن شاء الله؛ كما سيأتي، وكما في الأثر التالي. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٤/ ١٢١) للمصنِّف وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والبيهقي. وقد أخرجه ابن أبي شيبة (٣٦٠٠٧) - ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية" (٣/ ٢٧٢) - عن أبي معاوية، وحده، به. وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ٢٦٣)، وابن جرير في "تفسيره" (٢٢/ ٢١٤)؛ من طريق معمر، والفسوي في "المعرفة والتاريخ" (٣/ ١٤٧ - ١٤٨) - ومن طريقه البيهقي في "شعب الإيمان" (١٠٦٨) - من طريق حفص بن غياث؛ كلاهما (حفص، ومعمر) عن الأعمش، به، نحوه. ورواه سفيان الثوري، واختلف عليه؛ فأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢٢/ ٢١٣) عن محمد بن حميد الرازي، عن مهران بن أبي عمر، عن سفيان =
[ ٧ / ٥٠٧ ]
[٢١٣٣] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفْيانُ، عن الأعمشِ، عن أبي راشدٍ (^١)، عن عُبيدِ بنِ عُمَيرٍ؛ قال: من شأنِهِ: أن يشف (^٢) سقيمًا،
_________________
(١) = الثوري، عن يونس بن خباب والأعمش، عن مجاهد، عن عبيد بن عمير؛ نحوه. وأخرجه ابن جرير (٢٢/ ٢١٣) عن إسماعيل بن إسرائيل السلال، عن أيوب بن سويد، عن سفيان الثوري، عن الأعمش، عن مجاهد؛ قوله؛ ولم يذكر: عبيد بن عمير. وتقدم في الحديث [١٦٩] أن أيوب بن سويد ضعيف. وأخرجه ابن جرير أيضًا (٢٢/ ٢١٣) عن محمد بن بشار، عن أبي أحمد محمد بن عبد الله بن الزبير الزبيري، عن سفيان الثوري، عن منصور بن المعتمر، عن مجاهد، عن عبيد بن عمير؛ نحوه. وهذا إسناد صحيح. وهو في "تفسير مجاهد" (١٧١٥) من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد؛ قوله. وانظر الأثر التالي.
(٢) هو: أبو راشد مولى عبيد بن عمير، ذكره البخاري في "الكنى" (ص ٣٠) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكر في "التاريخ الكبير" (٣/ ٢٩٦): "راشد أبو سعيد"، وذكر أنه يروي عن عبيد بن عمير، ويروي عنه منصور والأعمش، إلا أن ابن أبي حاتم قال في "بيان خطأ البخاري" (ص ٣٢): "الأعمش، عن راشد أبي سعد، عن عبيد بن عمير؛ وإنما هو: أبو راشد، عن عبيد بن عمير، سمعت أبي يقول: كذا هو". وترجم ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٣/ ٤٨٦) لراشد أبي سعد، وقال: "روى عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، روى عنه منصور بن المعتمر؛ سمعت أبي يقول ذلك". وترجم له ابن حبان في "الثقات" (٦/ ٣٠٣) وقال: "راشد بن سعد أبو سعد، يروي عن عبيد بن عمير، روى عنه منصور والأعمش". وانظر: "المنفردات والوحدان" لمسلم (ص ١٥٠)، و"فتح الباب في الكنى والألقاب" (ص ٢٨٣١)، و"المقتنى في سرد الكنى" (ص ٢١٣٠).
(٣) سنده ضعيف؛ لجهالة حال أبي راشد، وقد رواه غير ابن عيينة عن الأعمش - كما في الأثر السابق - عن مجاهد، عن عبيد بن عمير، وهو الصحيح. وقد أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٣/ ٢٧٢) من طريق محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني، وأبو عمرو الداني في "المكتفى في الوقف والابتدا" (١٤٨) من طريق سعيد بن عبد الرحمن المخزومي؛ كلاهما عن ابن عيينة، به.
(٤) كذا في الأصل. والجادة: "أن يَشْفِيَ". ولتخريج ما في الأصل هنا وجهان: =
[ ٧ / ٥٠٨ ]
أو يَصْحَبَ مُسافِرًا، أو يَفُكَّ عانيًا.
[قولُهُ تعالى: ﴿فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ (٣٧)﴾]
[٢١٣٤] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا جَريرٌ (^١)، عن قابوسَ بنِ أبي ظَبْيَانَ (^٢)، عن أبيه (^٣)، عن ابنِ عبَّاسٍ؛ في قولِهِ ﷿: ﴿وَرْدَةً كَالدِّهَانِ﴾؛ قال: كالفَرَسِ الوَرْدةِ (^٤).
_________________
(١) = أحدهما: أن يخرج على أنه قدَّر فتحة النصب على الياء فصارت الياء ساكنة، ثم حذف الياء اجتزاءً بكسرة الفاء عنها، كما تقدم في الحديث السابق. وتقدير الفتحة على آخر المضارع المعتل بالواو أو الياء؛ تشبيه لهما بالألف؛ كقراءة الحسن: ﴿يَعْفُوَ﴾ بواو ساكنة في قوله تعالى: ﴿إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي﴾ [البقرة: ٢٣٧]. وانظر: "البحر المحيط" (٢/ ٢٤٦). والوجه الثاني: أن يكون جَزَمَ الفعل "يشفي "بـ "أن"؛ ذكره بعض الكوفيين وأبو عبيدة، ونقله اللحياني عن بعض بني صُبَاح من ضَبّة، ومنه قول الشاعر [من الطويل]: إِذَا مَا غَدَوْنَا قَالَ وِلْدَانُ أَهْلِنَا تَعَالَوْا إِلَى أَنْ يَأْتِنَا الصَّيْدُ نَحْطِبِ وانظر: "مغني اللبيب" (ص ٤٢). ويشكل على هذا الوجه هنا العطفُ بعد ذلك بالنصب؛ ولكنه يتجه بأن تجزم الأفعال المعطوفة عليها، أو تنصب من باب العطف على التوهُّم؛ توهم أنه نصب بها فعطف بالنصب، والله أعلم. وتقدم الكلام على العطف على التوهُّم في الحديث [١٢٢١].
(٢) هو: ابن عبد الحميد الضبي.
(٣) تقدم في الحديث [١٠٦٠] أن فيه لينًا.
(٤) هو: حصين بن جندب أبو ظبيان، تقدم في الحديث [٥٨] أنه ثقة.
(٥) هي التي لونها أحمر يضرب إلى صفرة، والذكر: ورد. "تاج العروس" (ور د).
(٦) سنده ضعيف؛ لحال قابوس. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٤/ ١٢٧) للمصنِّف والفريابي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم. =
[ ٧ / ٥٠٩ ]
[قولُهُ تعالى: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ (٤٦)﴾]
[٢١٣٥] حدَّثنا سعيدٌ، نا أبو شِهابٍ (^١)، عن الأعمشِ، عن مُجاهدٍ؛ في قولِهِ ﷿: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ قال: لمن خافه في الدُّنيا.
_________________
(١) = وقد أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢٢/ ٢٢٧) من طريق أبي كدينة يحيى بن المهلب، عن قابوس، به. وأخرجه ابن جرير أيضًا (٢٢/ ٢٢٧) من طريق عطية بن سعد العوفي، عن ابن عباس؛ قال: تغير لونها. وعطية بن سعد العوفي، تقدم في تخريج الحديث [٤٥٤] أنه ضعيف، والسند إليه مسلسل بالضعفاء. وقال ابن كثير في "تفسيره" (١٣/ ٣٢٦): "وقال الضحاك، عن ابن عباس؛ في قوله: ﴿وَرْدَةً كَالدِّهَانِ﴾؛ قال: هو الأديم الأحمر".
(٢) هو: عبد ربه بن نافع الحنَّاط، تقدم في الحديث [٧] أنه صدوق.
(٣) الأعمش قليل السماع من مجاهد، وعامة ما يروي عنه مدلس؛ كما قال أبو حاتم الرازي، كما تقدم في ترجمة الأعمش في الحديث [٣]، وقد توبع الأعمش كما سيأتي، وكما في الأثرين التاليين، فهو صحيح عن مجاهد. وقد أخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٤/ ٢٣١) من طريق أحمد بن عبد الله بن يونس، عن أبي شهاب عبد ربه بن نافع الحنَّاط، عن الأعمش، عن إبراهيم؛ قوله. كذا وقع في "الحلية": "إبراهيم" بدل: "مجاهد". وأخرجه ابن أبي شيبة (٣٦٤٥٣)، وهناد في "الزهد" (٩٠٠)؛ عن أبي معاوية محمد بن خازم، وابن جرير في "تفسيره" (٢٢/ ٢٣٥ - ٢٣٦) من طريق عبد الله بن إدريس، ونفطويه في "مسألة سبحان" (٨) من طريق يعلى بن عبيد الطنافسي؛ جميعهم (أبو معاوية، وابن إدريس، ويعلى) عن الأعمش، عن مجاهد؛ قال: من خاف الله عند مقامه على المعصية في الدنيا. هذا لفظ أبي معاوية، ولفظ رواية ابن إدريس: هو الرجل يهم بالذنب فيذكر مقام ربه فينزع. ولفظ رواية يعلى: من خاف مقام الله. وأخرجه ابن المبارك في "الزهد" (١٣٦/ رواية نعيم بن حماد) من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد؛ قال: هو الرجل يخلو بمعصية الله، فيذكر مقام الله؛ فيدعها فرَقًا من الله. وانظر الأثرين التاليين.
[ ٧ / ٥١٠ ]
[٢١٣٦] حدَّثنا سعيد، قال: نا أبو الأَحْوَصِ (^١)، عن منصورٍ (^٢)، عن مُجاهدٍ؛ قال: هو الرَّجلُ الذي يذكرُ اللهَ ﷿ عندَ المعاصي فيُحْجَزُ عنها.
_________________
(١) هو: سلام بن سليم.
(٢) هو: ابن المعتمر.
(٣) سنده صحيح. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٤/ ١٣٣) للمصنِّف وابن أبي شيبة وهناد وعبد بن حميد وابن أبي الدنيا في "التوبة" وابن جرير وابن المنذر، عن مجاهد بلفظ الأثر التالي. وقد أخرجه ابن أبي شيبة (٣٦٤٧١)، وهناد في "الزهد" (٨٩٩)؛ عن أبي الأحوص، به. وأخرجه نفطويه في "مسألة سبحان" (٩) من طريق عبد الله بن صالح بن مسلم، عن أبي الأحوص، به. وأخرجه عبد الله بن المبارك في "الزهد" (١٣٥/ رواية نعيم بن حماد)، والدينوري في "المجالسة" (١٣٣١)؛ من طريق شريك بن عبد الله النخعي، وعبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ٢٦٥)، والفريابي في "تفسيره" - كما في "تغليق التعليق" (٤/ ٣٣١) - وأبو بكر المروزي في "الورع" (٣٧٢)، وابن جرير في "تفسيره" (٢٢/ ٢٣٦)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٧٢٤)؛ من طريق سفيان الثوري، وابن جرير (٢٢/ ٢٣٦) من طريق الحسين بن واقد، وابن جرير (٢٢/ ٢٣٦)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١٠/ ١٦٠ - ١٦١)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (٣/ ٢٨١)؛ من طريق جرير بن عبد الحميد، وأبو نعيم (٣/ ٢٨١) من طريق مسعر بن كدام، وابن الجوزي في "ذم الهوى" (٤٧٣) من طريق زائدة بن قدامة؛ جميعهم (شريك، والثوري، والحسين، وجرير، ومسعر، وزائدة) عن منصور، به. ورواه شعبة عن منصور، واختلف عليه: فأخرجه أحمد في "الزهد" (ص ٤٣٧)، وابن جرير في "تفسيره" (٢٢/ ٢٣٦ - ٢٣٧)؛ من طريق محمد بن جعفر غندر، وابن الجوزي في "ذم الهوى" (٤٧١) من طريق أبي قطن عمرو بن الهيثم؛ كلاهما (غندر، وأبو قطن) عن شعبة، عن منصور، عن إبراهيم؛ قوله. وأخرجه ابن أبي الدنيا في "التوبة" (٥٣) - ومن طريقه البيهقي في "شعب =
[ ٧ / ٥١١ ]
[٢١٣٧] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو وَكيعٍ (^١)، عن منصورٍ، عن مُجاهدٍ؛ قال: هو الرَّجلُ الذي يَهِمُّ بالمعصيةِ، فيَذكُرُ مَقَامَهُ؛ فيَنْزِعُ عنها.
[قولُهُ تعالى: ﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ (٦٠)﴾]
[٢١٣٨] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفْيانُ، عن سالمِ بنِ أبي حفصةَ (^٢)، عن مُنذِرٍ (^٣)، عن ابنِ الحَنَفِيَّةِ (^٤)؛ في قولِهِ ﷿:
_________________
(١) = الإيمان" (٧٢٥) - عن علي بن الجعد، عن شعبة، عن منصور، عن إبراهيم ومجاهد، به. قال البيهقي: "ورواه خلف بن الوليد، عن شعبة؛ فقال: عن إبراهيم أو مجاهد، بالشك". وانظر الأثر التالي والأثر السابق.
(٢) هو: الجراح بن مليح، تقدم في الحديث [١٠٣] أنه صدوق يهم.
(٣) سنده فيه الجراح بن مليح، وتقدم أنه صدوق يهم، لكن هذا من صحيح حديثه؛ فقد توبع كما في الأثر السابق.
(٤) هو: أبو يونس العجلي الكوفي، صدوق في الحديث إلا أنه شيعي غالٍ؛ كما في "التقريب". انظر: "التاريخ الكبير" (٤/ ١١١)، و"الضعفاء" للعقيلي (٢/ ١٥٢)، و"الجرح والتعديل" (٤/ ١٨٠)، و"المجروحين" لابن حبان (١/ ٣٤٣)، و"الكامل" لابن عدي (٣/ ٣٤٣)، و"تهذيب الكمال" (١٠/ ١٣٣).
(٥) هو: ابن يعلى الثوري، تقدم في الحديث [٧٤] أنه ثقة.
(٦) هو: محمد بن علي بن أبي طالب القرشي الهاشمي المدني المعروف بابن الحنفية، وهو ثقة، كما في "التقريب".
(٧) سنده حسن؛ لحال سالم بن أبي حفصة. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٤/ ١٥١) للمصنِّف وعبد بن حميد والبخاري في "الأدب" وابن جرير وابن المنذر والبيهقي في "شعب الإيمان". =
[ ٧ / ٥١٢ ]
﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ﴾؛ قال: مُسْجَلَةٌ (^١)؛ للبَرِّ والفاجِرِ.
[قولُهُ تعالى: ﴿مُدْهَامَّتَانِ (٦٤)﴾]
[٢١٣٩] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو الأَحْوَصِ، عن سعيدِ بنِ مَسروقٍ (^٢)، عن عِكْرِمةَ؛ في قولِهِ ﷿: ﴿مُدْهَامَّتَانِ﴾: سَوْدَاوَانِ من الرِّيِّ.
_________________
(١) = وقد أخرجه سفيان بن عيينة في "جزء فيه حديثه" (٤٤/ رواية زكريا المروزي). وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (١٣٠) عن الحميدي، والهروي في "ذم الكلام" (٧٨٨) من طريق عبد الجبار بن العلاء، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٨٧٢٥) من طريق أبي يحيى زكريا بن يحيى المروزي؛ جميعهم (الحميدي، وعبد الجبار، وزكريا) عن سفيان بن عيينة، به. وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢٢/ ٢٥٣)، والطبراني في "الدعاء" (١٥٤٨)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٨٧٢٤)؛ من طريق سفيان الثوري، عن سالم بن أبي حفصة، به. وذكره أبو عبيد القاسم بن سلام في "غريب الحديث" (٥/ ٣٨٧) عن ابن عيينة، به.
(٢) أي: مُطْلقة مرسلة. قال أبو عبيد بعد أن ذكره: "قال الأصمعي: قوله: "مسجلة": يعني: مرسلة؛ لم يُشترط فيها بر دون فاجر. يقول: فالإحسان إلى أحد جزاؤه الإحسان، وإن كان الذي يُصْطَنَع إليه فاجرًا". وانظر: "الفائق" (٢/ ١٥٦)، و"تاج العروس" (س ج ل).
(٣) هو: والد سفيان الثوري، تقدم في الحديث [٥٢] أنه ثقة.
(٤) سنده صحيح. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٤/ ١٥٤) لعبد بن حميد عن مجاهد وعكرمة. وقد أخرجه الخطيب في "المتفق والمفترق" (٦٩١) من طريق سفيان بن زياد العضفري، عن عكرمة؛ في قوله تعالى: ﴿مُدْهَامَّتَانِ﴾ قال: خضراوان.
[ ٧ / ٥١٣ ]
[قولُهُ تعالى: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ (٧٤)﴾]
[٢١٤٠] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو [عَوَانةَ] (^١)، عن إسماعيلَ بنِ سالمٍ (^٢)، عن الشَّعْبيِّ؛ في قولِهِ ﷿: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ﴾؛ قال: هنَّ مِن نساءِ أهلِ الدُّنيا؛ خَلقهنَّ اللهُ ﷿ في الخَلْقِ الآخِرِ؛ كما قال اللهُ ﷿: ﴿إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً (٣٥) فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا (٣٦) عُرُبًا أَتْرَابًا (٣٧)﴾ (^٣): لم يَمْتَطِهِنَّ (^٤) - حِينَ عُدْنَ في الخَلْقِ الآخِرِ - إنسٌ قبلَهم ولا جانٌّ.
_________________
(١) في الأصل: "معاوية"، والمثبت من "البعث والنشور" للبيهقي؛ فقد رواه من طريق المصنِّف، وفيه: "نا أبو عوانة"، وقد رواه عفان بن مسلم في "حديثه" عن أبي عوانة، عن إسماعيل؛ كما أننا لم نجد رواية لأبي معاوية عن إسماعيل ابن سالم لا في "سنن سعيد" ولا خارجها، وسعيد بن منصور يروي دائمًا في "سننه" عن إسماعيل بن سالم بواسطة أبي عوانة وهشيم بن بشير؛ كما في الأحاديث [٣٧٧] و[٤٩٩] و[٦٠٨] و[١١٦١] وغيرها.
(٢) تقدم في الحديث [٣٧٧] أنه ثقة ثبت.
(٣) سنده صحيح إلى الشعبي. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٤/ ١٤٥) للمصنِّف وابن المنذر. وقد أخرجه البيهقي في "البعث والنشور" (٣٧٨) من طريق المصنِّف. وأخرجه عفان بن مسلم في "حديثه" (١١٦) عن أبي عوانة، به. وأخرجه هناد في "الزهد" (٢٢) عن وكيع، عن سفيان الثوري، عن رجل، عن الشعبي: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ (٧٤)﴾ قال: منذ أُنشئن.
(٤) سورة الواقعة.
(٥) كذا في الأصل، ووقع عند البيهقي في "البعث والنشور"، وعند عفان بن مسلم في "حديثه"، وفي "الدر المنثور": "لم يطمثهن".
[ ٧ / ٥١٤ ]
[٢١٤١] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا الحَسَنُ بنُ يَزِيدَ (^١)، عن السُّدِّيِّ (^٢)؛ في قولِهِ ﷿: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ﴾ قال: لم يُجامِعْهُنَّ إنسٌ قبلَهم ولا جانٌّ.
[قولُهُ تعالى: ﴿مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ (٧٦)﴾]
[٢١٤٢] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو عَوانةَ، عن أبي بِشْرٍ (^٣)، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ؛ في قولِهِ ﷿: ﴿مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ﴾؛ قال: الرَّفْرَفُ: رياضُ الجَنَّةِ.
_________________
(١) هو: الأصم، أبو علي الكوفي، تقدم في الحديث [١٨٦] أنه ثقة.
(٢) هو: إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة، تقدم في تخريج الحديث [١٧٤] أنه صدوق، إلا أنه يهم.
(٣) سنده صحيح.
(٤) هو: جعفر بن أبي وحشية، تقدم في الحديث [١٢١] أنه ثقة، من أثبت الناس في سعيد بن جبير.
(٥) سنده صحيح. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٤/ ١٦٩) لابن أبي شيبة وهناد في "الزهد" وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر. وقد أخرجه الحافظ ابن حجر في "تغليق التعليق" (٤/ ٦٣) من طريق نعيم بن الهيصم، عن أبي عوانة، به. وأخرجه عبد الله بن المبارك في "الزهد" (٢٧٠/ رواية نعيم بن حماد)، وابن أبي شيبة (٣٥٠٦٧)، وهناد في "الزهد" (٨١)، وابن جرير في "تفسيره" (٢٢/ ٢٧٣)، وأبو نعيم في "صفة الجنة" (٤١٣)؛ من طريق هشيم بن بشير، وابن جرير (٢٢/ ٢٧٣)، والبيهقي في "البعث والنشور" (٣١٥)؛ من طريق شعبة؛ كلاهما (هشيم، وشعبة) عن أبي بشر، به. وهو في "تفسير مجاهد" (١٧٢٣) من طريق آدم بن أبي إياس، عن هشيم، عن أبي بشر، به.
[ ٧ / ٥١٥ ]
[٢١٤٣] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا الحَسَنُ بنُ يزيدَ الأَصمُّ (*)، عن السُّدِّيِّ (*)؛ قال: ﴿مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ﴾: المَحَابِسُ (^١)، ﴿وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ﴾: الزَّرابِيُّ (^٢).
[٢١٤٤] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو عَوانةَ، عن أبي بِشْرٍ (^٣)، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ؛ قال: العَبْقَرِيُّ: الزَّرابِيُّ.
* * *
_________________
(١) (*) تقدم في الحديث قبل السابق.
(٢) سنده صحيح.
(٣) في الأصل يشبه أن تكون: "المجالس"، والمحابس جمع: مِحْبَسٍ؛ وهو الستر الذي يُحبسُ به الفراش. "تاج العروس (ح ب س).
(٤) هي: النمارق والبُسُط، أو كل ما بُسط واتُّكِئ عليه. واحدها: زِرْبِيَة. "تاج العروس" (ز ر ب).
(٥) تقدم في الحديث قبل السابق.
(٦) سنده صحيح. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٤/ ١٦٩) لابن أبي شيبة وهناد في "الزهد" وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر. وقد أخرجه الحافظ في "تغليق التعليق" (٤/ ٦٣) من طريق نعيم بن الهيصم، عن أبي عوانة، به. وأخرجه عبد الله بن المبارك في "الزهد" (٢٧٠/ رواية نعيم بن حماد)، وابن أبي شيبة (٣٥٠٦٧)، وهناد في "الزهد" (٨١)، وابن أبي الدنيا في "صفة الجنة" (١٦٢)، وابن جرير في "تفسيره" (٢٢/ ٢٧٦)، وأبو نعيم في "صفة الجنة" (٤١٣)؛ من طريق هشيم، عن أبي بشر، به. وهو في "تفسير مجاهد" (١٧٢٣) من طريق آدم بن أبي إياس، عن هشيم، عن أبي بشر، به. وعلقه البخاري في "صحيحه" (٧/ ٤١ - فتح الباري) عن سعيد بن جبير، قال: العبقري: عقاق الزرابي.
[ ٧ / ٥١٦ ]
سُننُ سَعيد بن مَنصور
(ت ٢٢٧ هـ)
تحقيق
فريقٍ من البَاحِثِينَ
بإشراف وَعنَاية
أ. د/ سَعدِ بن عبد اللهِ الحُمَيِّد
و
د/ خالِدِ بن عَبدِ الرَّحمن الجُريسِيّ
المجلّد الثَّامِن
(التَّفسِير)
[٢١٤٥ - ٢٥٦٧]
حقوق الطبع محفوظة
دار الألوكة للنشر
الرياض - المملكة العربية السعودية puplisher@alukah.net
[ ٨ / ١ ]
ح خالد بن عبد الرحمن الجريسي، ١٤٣٣ هـ
فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر
الجريسي، خالد بن عبد الرحمن
سنن سعيد بن منصور الجزء السادس./ خالد بن عبد الرحمن الجريسي. - الرياض، ١٤٣٣ هـ
٥٢٠ ص؛ ١٧×٢٤ سم
ردمك: ٤ - ٨٩٠٢ - ٠٠ - ٦٠٣ - ٩٧٨
١ - الحديث - سنن
٢ - الحديث - أحكام أ - العنوان
ديوي ٢٣٧
٨٧/ ١٤٣٣
رقم الإيداع: ٨٧/ ١٤٣٣
ردمك: ٤ - ٨٩٠٢ - ٠٠ - ٦٠٣ - ٩٧٨
حقوق الطبع والترجمة محفوظة
الطبعة الأولى
ربيع الثاني ١٤٣٣ هـ - مارس ٢٠١٢ م
دار الألوكة للنشر
الرياض - المملكة العربية السعودية puplisher@alukah.net
[ ٨ / ٢ ]
بِسمِ اللهِ الرَّحمن الرَّحيم
[ ٨ / ٣ ]