[قولُهُ تعالى: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ إلى آخرِ السورةِ]
[٢٥٤٦] حدَّثنا سعيدٌ، نا أبو مُعاويةَ، عن الأعمشِ، عن شَقِيقِ بنِ سَلَمةَ (^١)؛ في قولِهِ: ﴿الصَّمَدُ﴾؛ قال: السَّيِّدُ الذي قد انتهى سُؤْدَدُهُ.
_________________
(١) تقدم في الحديث [١٦] أنه ثقة حجة.
(٢) سنده صحيح إلى أبي وائل شقيق بن سلمة، وقد علقه البخاري في "صحيحه" (٨/ ٧٣٩ - فتح الباري) عنه، وروي عنه عن ابن مسعود، كما سيأتي، ولا يصح. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٥/ ٧٨٠) لابن أبي عاصم وابن جرير وابن المنذر والبيهقي، عن شقيق أبي وائل، عن ابن مسعود؛ قال: ﴿الصَّمَدُ﴾ هو السيد الذي قد انتهى سؤدده، فلا شيء أسود منه. وقد أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢٤/ ٧٣٥) عن أبي السائب سلم بن جنادة، وأبو طاهر السلفي في "المشيخة البغدادية" (ق ٤٦/ أ - المجموعة ١٠ من العمرية وهو في الشاملة برقم ٢٣) من طريق أحمد بن عبد الجبار العطار؛ كلاهما عن أبي معاوية، به. وأخرجه محمد بن يوسف الفريابي في "تفسيره" - كما في "تغليق التعليق" (٤/ ٣٨٠) - وابن جرير في "تفسيره" (٢٤/ ٧٣٦)، من طريق سفيان الثوري، وابن أبي عاصم في "السنة" (٦٧١) من طريق أبي عوانة الوضاح بن عبد الله اليشكري، و(٦٧٢) من طريق عبد الله بن إدريس ووكيع، وابن جرير في "تفسيره" (٢٤/ ٧٣٥) من طريق وكيع، وابن أبي حاتم في "تفسيره" - كما في "مجموع الفتاوى" لابن تيمية (١٧/ ٢١٩) - وأبو طاهر المخلص في "الجزء العاشر من الفوائد المنتقاة" (ق ٢٤٨/ ب) - ومن طريقه الحافظ ابن حجر في "تغليق التعليق" (٤/ ٣٨٠) - من طريق عبد الله بن نمير، والبيهقي في "الأسماء والصفات" (٩٩) من طريق يعلى بن عبيد الطنافسي؛ جميعهم (الثوري، وأبو عوانة، وابن إدريس، ووكيع، وابن نمير، ويعلى) عن الأعمش، به. =
[ ٨ / ٤٦٧ ]
[٢٥٤٧] حدَّثنا سعيدٌ، نا هُشَيمٌ، نا إسماعيلُ بنُ أبي خالدٍ، عن الشَّعبيِّ؛ قال: أُخبِرتُ أنه الذي لا يَأكلُ ولا يَشربُ.
_________________
(١) = وهو في "تفسير مجاهد" (٢١٠١) من طريق آدم بن أبي إياس، عن حبان بن علي، عن الأعمش، به. وأخرجه أبو طاهر السلفي في "المشيخة البغدادية" (الموضع السابق وهو برقم ٢١ - الشاملة (من طريق عيسى بن يونس، عن الأعمش، عن أبي وائل شقيق بن سلمة، عن علي بن أبي طالب؛ قال: ﴿الصَّمَدُ﴾ السيد. وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ٤٠٧) عن قيس بن الربيع الأسدي، عن عاصم بن بهدلة، عن أبي وائل شقيق بن سلمة، قوله. وأخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (٦٦٦) من طريق الحسين بن واقد، عن عاصم بن بهدلة، عن أبي وائل، عن ابن مسعود، قوله. والحسين بن واقد قال عنه الحافظ في "التقريب": "ثقة له أوهام".
(٢) سنده صحيح إلى الشعبي، ولم يذكر من الذي أخبره. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٥/ ٧٧٨) للمصنِّف وابن أبي عاصم وابن جرير وابن المنذر والبيهقي. وقد أخرجه البيهقي في "الأسماء والصفات" (١٠٣) من طريق المصنِّف. وأخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (٦٨٤) عن أبي الربيع سليمان بن داود العَتَكي، وابن جرير في "تفسيره" (٢٤/ ٧٣٢) عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي، وابن أبي حاتم في "تفسيره" - كما في "مجموع الفتاوى" لابن تيمية (١٧/ ٢٢١) - من طريق علي بن هاشم بن مرزوق؛ جميعهم (أبو الربيع، والدورقي، وعلي) عن هشيم، به، ووقع في رواية الدورقي وعلي بن هاشم من قول الشعبي، وليس فيه: "أخبرت". وأخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (٦٨٢) من طريق عيسى بن يونس، و(٦٨٢ و٦٨٣)، وابن جرير في "تفسيره" (٢٤/ ٧٣٢)، من طريق يحيى بن سعيد القطان، وابن جرير (٢٤/ ٧٣٣) من طريق يحيى بن زكريا بن أبي زائدة؛ جميعهم (عيسى، والقطان، وابن أبي زائدة) عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي؛ قال: ﴿الصَّمَدُ﴾ الذي لا يأكل الطعام. وليس فيه: "أخبرت".
[ ٨ / ٤٦٨ ]
[٢٥٤٨] حدَّثنا سعيدٌ، نا هُشَيمٌ، نا أبو إسحاقَ الكُوفيُّ (^١)، عن مجاهدٍ، عن ابنِ عبَّاسٍ؛ قال: الصَّمدُ: الذي لا جَوْفَ له.
_________________
(١) هو: عبد الله بن ميسرة، تقدم في الحديث [٤٨٩] أنه ضعيف.
(٢) سنده ضعيف، لحال أبي إسحاق الكوفي. وقد روي عن مجاهد قوله؛ كما سيأتي، وهو الصحيح. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٥/ ٧٧٦) لابن أبي عاصم وابن جرير وابن المنذر والبيهقي في "الأسماء والصفات"، عن ابن عباس. وعزاه في الموضع نفسه لابن أبي عاصم وابن جرير وابن المنذر، عن مجاهد، قوله. وقد أخرجه الخطيب في "موضح أوهام الجمع والتفريق" (٢/ ١٩٨) من طريق المصنِّف. وأخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (٦٦٥) عن سليمان بن داود أبي الربيع الزهراني، عن هشيم، به. وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ٤٠٧)، وابن أبي عاصم في "السنة" (٦٧٣ و٦٧٤)، وابن جرير في "تفسيره" (٢٤/ ٧٣١)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" - كما في "مجموع الفتاوى" لابن تيمية (١٧/ ٢٢١) - من طريق منصور بن المعتمر، وابن أبي عاصم (٦٧٥)، وابن جرير (٢٤/ ٧٣١ و٧٣٢)؛ من طريق ابن أبي نجيح، وابن أبي عاصم (٦٧٦) من طريق الليث بن أبي سليم؛ جميعهم (منصور، وابن أبي نجيح، والليث) عن مجاهد، قوله. وهو في "تفسير مجاهد" (٢١٠٢) من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله. والسند إلى منصور بن المعتمر وابن أبي نجيح صحيح. وانظر: "الكامل" لابن عدي (٤/ ١٧٢). وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢٤/ ٧٣١)، والبيهقي في "الأسماء والصفات" (١٠٠)؛ من طريق عطية بن سعد العوفى، عن ابن عباس، به، ولفظ رواية ابن جرير: الذي ليس بأجوف. وعطية العوفي تقدم في تخريج الحديث [٤٥٤] أنه ضعيف.
[ ٨ / ٤٦٩ ]
[٢٥٤٩] حدَّثنا سعيدٌ، نا أبو الأَحْوَصِ، عن سعيدِ بنِ مسروقٍ، عن منذرٍ الثَّوريِّ، عن الرَّبيعِ بنِ خُثَيمٍ؛ قال: قال أبو أَيُّوبَ الأنصاريُّ: مَنْ قرأ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾؛ كانت له عَدْلَ ثُلُثِ القرآنِ.
[٢٥٥٠] حدَّثنا سعيدٌ، نا جَريرٌ (^١)، عن منصورٍ (^٢)؛ قال: سمعتُ إبراهيمَ، أو: حُدِّثتُ عنه؛ أنه كان يُحبُّ أن يقرأَ في كلِّ ليلةٍ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) ﴾؛ ثلاثَ مراتٍ.
_________________
(١) تقدم عند المصنِّف برقم [٧٤] سندًا ومتنًا، وانظر تخريجه هناك. ويضاف على التخريج أن الخطيب أخرجه في "حديث الستة من التابعين" (١٥) من طريق المصنِّف.
(٢) هو: ابن عبد الحميد.
(٣) هو: ابن المعتمر.
(٤) سنده صحيح إن كان منصور سمعه من إبراهيم النخعي. وقد أخرجه المروزي في "قيام الليل" (ص ١٦٢/ مختصر قيام الليل) عن إبراهيم، به، ولم يذكر في المختصر الإسناد إلى إبراهيم. قال الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (٣/ ٩٢ - ٩٣): "الحديث السادس والثلاثون: قوله: وعن إبراهيم النخعي قال: كانوا يعلمونهم إذا أووا إلى فرشهم أن يقرءوا المعوذتين، وفي رواية: كانوا يستحبون أن يقرءوا هؤلاء السور في كل ليلة ثلاث مرات: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ والمعوذتين. قلت [أي: ابن حجر]: أخرجه ابن أبي داود من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان الثوري، عن منصور، عن إبراهيم. وأخرج الرواية الثانية من طريق عيسى بن يونس، عن عبد الله بن عون، عن إبراهيم. وكلا السندين صحيح بجميع رواتهما، فعجب من اقتصار الشيخ على شرط مسلم. وقد تقدم في أوائل هذا الباب حديث عائشة في قراءة المعوذات كل ليلة، وهو في الصحيحين، وفي بعض طرقه ثلاث مرات؛ كما بينته هناك، ولله الحمد".
[ ٨ / ٤٧٠ ]
[٢٥٥١] حدَّثنا (^١) سعيدٌ، نا سُفْيانُ، عن محمَّدِ بنِ المُنكدرِ؛ قال: سمع رسولُ اللهِ - ﷺ - رجلًا يَقرأُ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾؛ ويرتلُ، فقال له: سَلْ تُعْطى (^٢).
* * *
_________________
(١) هذا الحديث موضعه في الأصل في تفسير سورة الناس قبل الحديث الآتي برقم [٢٥٥٦]، فقدَّمناه هنا لمناسبة السورة.
(٢) سنده ضعيف؛ لإرساله. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٥/ ٧٦٩) للمصنِّف.
(٣) كذا في الأصل؛ إلا أنه رسمها بالألف: "تعطا". والمضارع في جواب الطلب يجوز رفعه، كما وقع في الأصل، وجزمه؛ فيقال: "تعط". وانظر في ذلك التعليق على الحديث [١٨١٣].
[ ٨ / ٤٧١ ]