[قولُهُ تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا (١)﴾]
[٢٢٣٣] حدَّثنا سعيدٌ، نا سُفْيانُ، عن عَمرٍو (^١)، قال: كان ابنُ عبَّاسٍ يقرأُ: "فَطَلِّقُوهُنَّ لِقُبُلِ عدَّتِهِنَّ" (^٢).
[٢٢٣٤] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفْيانُ، عن ابنِ جُريجٍ، قال: سمعتُ مجاهدًا يقولُ: "فَطَلِّقُوهُنَّ لِقُبُلِ عدَّتِهِنَّ". قال (^٣): وما سمعتُه
_________________
(١) هو: ابن دينار.
(٢) سنده صحيح. وتقدم عند المصنِّف برقم [١٠٥٨/ الأعظمي] سندًا ومتنًا. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٤/ ٥٢٦ - ٥٢٧) للمصنِّف وعبد الرزاق وأبي عبيد في "فضائله" وعبد بن حميد وابن مردويه والبيهقي. وقد أخرجه عبد الرزاق (١٠٩٢٨) عن ابن عيينة، به. وقد روي عن مجاهد، عن ابن عباس، كما سيأتي في تخريج الأثر التالي.
(٣) رويت هذه القراءة عن ابن عباس وابن عمر - ﵃ -، وفي "صحيح مسلم" (١٤٧١) عن ابن عمر، أن النبيَّ - ﷺ - قرأ: "في قبل عدتهن". وقرأ كذلك جمع من الصحابة والتابعين. وقراءة الجمهور المتواترة: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾. وانظر: "المحتسب" (٢/ ٣٢٣)، و"مختصر ابن خالويه" (ص ١٥٨)، و"المحرر الوجيز" (٥/ ٣٢٣)، و"تفسير القرطبي" (٢١/ ٣٣)، والبحر المحيط" (٨/ ٢٧٨)، و"روح المعاني" (٢٨/ ١٢٩)، و"معجم القراءات" للخطيب (٩/ ٤٩٨ - ٤٩٩). وانظر مصادر تخريج الأثر.
(٤) أي: سفيان.
(٥) سنده صحيح. وتقدم عند المصنِّف برقم [١٠٥٩/ الأعظمي] سندًا ومتنًا. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٤/ ٥٢٧) للمصنِّف وابن الأنباري =
[ ٨ / ١٠٧ ]
قال في شيءٍ: "سمعتُ مجاهدًا" إلا في هذا الحرفِ.
_________________
(١) = وعبد بن حميد وابن المنذر وابن مردويه والبيهقي. وقد أخرجه الفسوي في "المعرفة والتاريخ" (٢/ ٢١) عن المصنِّف والحميدي، عن ابن عيينة، به. وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ٢٩٦) عن ابن جريج سمعت مجاهدًا يقرأ: "فطلقوهن في قبل عدتهن". وأخرجه الشافعي في "الأم" (٥/ ١٨٠) عن مسلم بن خالد الزنجي وسعيد بن سالم، وأبو عبيد القاسم بن سلام في "فضائل القرآن" (ص ٣١٥) عن حجاج بن محمد المصيصي، وأحمد (٢/ ٨٠ رقم ٥٥٢٤) عن روح بن عبادة، وأبو عوانة في "مسنده" (٤٥٢٨)، والبيهقي (٧/ ٣٢٣)؛ من طريق أبي عاصم الضحاك بن مخلد؛ جميعهم (مسلم، وسعيد، وحجاج، وروح، وأبو عاصم) عن ابن جريج، به، وفي بعض المصادر بلفظ: "فطلقوهن في قبل عدتهن". وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢٣/ ٢٥) عن محمد بن بشار، عن أبي عاصم النبيل الضحاك بن مخلد، عن سفيان الثوري، عن إسماعيل بن أمية، عن عبد الله بن كثير، عن مجاهد؛ أنه قرأ: "فطلقوهن في قبل عدتهن". وأخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (١١/ رقم ١١١٣٩) من طريق أبي الأشهب الكوفي جعفر بن الحارث، والدارقطني في "السنن" (٤/ ٥٨ - ٦٠) من طريق سعيد بن مسلمة؛ كلاهما (أبو الأشهب، وسعيد) عن إسماعيل بن أمية، عن عبد الله بن كثير، عن مجاهد، عن ابن عباس به. وأخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام في "فضائل القرآن" (ص ٣١٥)، وأبو داود (٢١٩٧)، والنسائي في "السنن الكبرى" (١١٥٣٨)، وابن جرير في "تفسيره" (٢٣/ ٢٤)، وابن الأعرابي في "معجمه" (٤٩٩)؛ من طريق إسماعيل بن علية، عن أيوب السختياني، عن عبد الله بن كثير، عن مجاهد، عن ابن عباس. وأخرجه البيهقي (٧/ ٣٢٣) من طريق حماد بن سلمة، عن أيوب، عن مجاهد، عن ابن عباس، ولم يذكر عبد الله بن كثير. وأخرجه ابن أبي شيبة (١٧٩٠٧)، والنسائي (٣٣٩٣)، وابن جرير في "تفسيره" (٢٣/ ٢٤ - ٢٥)؛ من طريق الحكم بن عتيبة، وابن جرير (٢٣/ ٢٣ - ٢٤)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٣/ ٥٨)، وفي "أحكام القرآن" (١٨١٣)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١١/ رقم ١١١٥٧)، والبيهقي (٧/ ٣٣٧)؛ من طريق ابن أبي نجيح وحميد بن قيس الأعرج، وابن جرير =
[ ٨ / ١٠٨ ]
[٢٢٣٥] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو مُعاويةَ، عن الأعمشِ، عن مالكِ بنِ الحارثِ (^١)، عن عبدِ الرحمنِ بنِ يزيدَ (^٢)، عن عبدِ اللهِ (^٣)؛ في قولِهِ: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾؛ قال: طاهرًا (^٤) مِن غيرِ جماعٍ.
_________________
(١) = (٢٣/ ٢٤) من طريق حميد بن قيس الأعرج، والبيهقي (٧/ ٣٣١ - ٣٣٢) من طريق ابن أبي نجيح، والدارقطني في "السنن" (٤/ ١٣) من طريق سيف بن سليمان؛ جميعهم (الحكم، وابن أبي نجيح، وحميد الأعرج، وسيف) عن مجاهد، عن ابن عباس، به. وسقط ذكر مجاهد من "المعجم الكبير". وانظر الأثر السابق.
(٢) تقدم في الحديث [١٧٠٥] أنه ثقة.
(٣) تقدم في الحديث [٢] أنه ثقة.
(٤) هو: ابن مسعود.
(٥) أي في حال طهرها؛ يقال للمرأة إذا طهرت من الحيض: طاهر؛ بلا هاء، وإذا طهرت من النجاسة والعيوب: طاهرة؛ بالهاء. "مشارق الأنوار" (١/ ٣٢٢)، و"تاج العروس" (ط هـ ر).
(٦) سنده رجاله ثقات، إلا أن الأعمش مدلس، كما تقدم في الحديث [٣]، ولم يصرح بالسماع في هذا الأثر، لكن هذا القول صحيح عن ابن مسعود كما في الأثر بعد التالي. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٤/ ٥٢٨) للمصنِّف وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه، من طرق عن ابن عباس؛ في قوله تعالى: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾؛ قال: طاهرًا من غير جماع. وما عند المصنِّف هنا عن ابن مسعود، وليس عن ابن عباس. وعزاه في (١٤/ ٥٢٧) لعبد الرزاق وعبد بن حميد والطبراني والبيهقي، عن ابن مسعود، قال: الطهر في غير جماع. وعزاه في (١٤/ ٥٢٧ - ٥٢٨) لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر والطبراني والبيهقي وابن مردويه، عن ابن مسعود، قال: من أراد أن يطلق للسنة كما أمره الله؛ فليطلقها طاهرًا في غير جماع. وقد أخرجه ابن أبي شيبة (١٧٩٠٤)، وأحمد في "مسائله" رواية ابنه صالح (١٦٠٦)؛ عن أبي معاوية، به. وأخرجه عبد الله بن وهب في "التفسير من الجامع" (١/ رقم ٢٨١)، وعبد الرزاق (١٠٩٢٧)، وابن جرير في "تفسيره" (٢٣/ ٢٣)؛ من طريق سفيان الثوري، =
[ ٨ / ١٠٩ ]
[٢٢٣٦] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشَيمٌ، أنا الأعمشُ، عن مالكِ بنِ الحارثِ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ يزيدَ، قال: قال عبدُ اللهِ: الطَّلاقُ للعدَّةِ: أنْ يُطلِّقَ الرجلُ امرأتَهُ وهي طاهرٌ من غيرِ جماعٍ.
[٢٢٣٧] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا شَريكٌ (^١)، عن أبي إسحاقَ، عن أبي الأَحْوَصِ (^٢)، عن عبدِ اللهِ؛ في قولِهِ: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾؛ قال:
_________________
(١) = وابن أبي شيبة (١٧٩٠٤) عن وكيع وحفص بن غياث وعبد الله بن إدريس، وابن جرير (٢٣/ ٢٢ - ٢٣) من طريق عبد الله بن إدريس، والطحاوي في "أحكام القرآن" (١٧٩١) من طريق شجاع بن الوليد، وابن الأعرابي في "معجمه" (٢٣٢٢) من طريق إسحاق بن يوسف الأزرق، والبيهقي (٧/ ٣٢٥) من طريق عبد الله بن نمير؛ جميعهم (الثوري، ووكيع، وحفص، وابن إدريس، وشجاع، وإسحاق، وابن نمير) عن الأعمش، به. وأخرجه الدارقطني في "السنن" (٤/ ٦) من طريق مروان بن معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله بن مسعود، قال: الطلاق للسنة: أن يطلقها طاهرًا من غير جماع، أو عند حمل قد تبين. وأخرجه أبو يوسف القاضي في "كتاب الآثار" (٥٩٥) من طريق حماد بن أبي سليمان، وابن أبي شيبة (١٨٠٣٥/ ط. عوامة) من طريق إبراهيم بن مهاجر، وابن جرير في "تفسيره" (٢٣/ ٢٣) من طريق منصور بن المعتمر؛ جميعهم (حماد، وإبراهيم بن مهاجر، ومنصور) عن إبراهيم النخعي، عن ابن مسعود، به.
(٢) سنده كسابقه، وقد تقدم عند المصنِّف برقم [١٠٥٧/ الأعظمي] سندًا ومتنًا. وانظر الأثر السابق والأثر التالي.
(٣) هو: ابن عبد الله النخعي، تقدم في تخريج الحديث [٤] أنه صدوق، إلا أنه يخطئ كثيرًا.
(٤) هو: عوف بن مالك، تقدم في الحديث [٤] أنه ثقة.
(٥) سنده فيه شريك، وتقدم بيان حاله، لكنه توبع كما سيأتي، فالأثر صحيح. وقد تقدم عند المصنِّف برقم [١٠٥٦/ الأعظمي]. وقد أخرجه عبد الله بن وهب في "التفسير من الجامع" (١/ رقم ٢٨١)، وعبد الرزاق (١٠٩٢٩)، وابن ماجه (٢٠٢٠)، والنسائي (٣٣٩٥)، =
[ ٨ / ١١٠ ]
الطَّلاقُ للعدَّةِ؛ أن يُطلِّقها طاهرًا من غيرِ جماعٍ، ثم يُمهِلَ حتى تحيضَ حيضةً، ثم تطهرَ، ثم يُمْهِلَ حتى تحيض حيضةً، ثم إن أرادَ أن يُراجِعَها راجعَها.
[٢٢٣٨] حدَّثنا سعيدٌ، نا هُشَيمٌ، أنا خالدٌ (^١) وابنُ عَوْنٍ (^٢)، عن ابنِ سِيرينَ؛ قال: الطَّلاقُ للعدَّةِ: أن يُطلِّقَ الرَّجُلُ امرأتَهُ وهي طاهرٌ
_________________
(١) = والدارقطني في "السنن" (٤/ ٥)، والبيهقي (٧/ ٣٣٢)، وابن عبد البر في "التمهيد" (١٥/ ٧٧ - ٧٨)؛ من طريق سفيان الثوري، وابن أبي شيبة (١٧٩٠٥) عن أبي الأحوص سلام بن سليم، و(١٧٩٤٧)، وابن ماجه (٢٠٢١)، والنسائي (٣٣٩٤)، وأبو الشيخ في "ذكر الأقران" (٥٠)، والدارقطني في "السنن" (٤/ ٥)؛ من طريق الأعمش، وابن أبي شيبة (١٧٩١٩)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٩/ رقم ٩٦١٥)؛ من طريق إسرائيل بن يونس، وإسماعيل القاضي في "أحكام القرآن" (٤١٨)، والطحاوي في "أحكام القرآن" (١٧٩٣)، والطبراني (٩/ رقم ٩٦١٣)؛ من طريق شعبة، وإسماعيل القاضي (٤١٩)، والطبراني (٩/ رقم ٩٦١٤)؛ من طريق زكريا بن أبي زائدة، وابن جرير في "تفسيره" (٤/ ١٢٨) من طريق مطرف بن طريف، والطحاوي في "أحكام القرآن" (١٧٩٢) من طريق زهير بن معاوية؛ جميعهم (الثوري، وأبو الأحوص، والأعمش، وإسرائيل، وشعبة، وزكريا، ومطرف، وزهير) عن أبي إسحاق، به؛ نحوه. وسنده صحيح، وانظر الأثرين السابقين.
(٢) هو: ابن مهران الحذاء، تقدم في الحديث [٨٨] أنه ثقة.
(٣) هو: عبد الله بن عون بن أرطبان، تقدم في الحديث [٤٤] أنه ثقة ثبت فاضل.
(٤) سنده صحيح، وقد تقدم عند المصنِّف برقم [١٠٦١/ الأعظمي] سندًا ومتنًا، مع اختلاف في اللفظ يأتي التنبيه عليه. وقد أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢٣/ ٢٥ - ٢٦) عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي، عن هشيم، عن ابن عون وحده، به. وأخرجه ابن أبي شيبة (١٧٩١٦) عن عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، عن خالد الحذاء، عن محمد بن سيرين: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾؛ قال: طاهر أو حامل. وأخرجه ابن أبي شيبة (١٧٩٠٩ و١٧٩٢٨) من طريق هشام بن حسان، وإسماعيل القاضي في "أحكام القرآن" (٤٣٦) من طريق هشام بن حسان =
[ ٨ / ١١١ ]
في غيرِ جماعٍ، أو حُبْلَى أو (^١) مُستَبِينٌ حملُها.
[٢٢٣٩] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا خالدُ بنُ عبدِ اللهِ، عن خالدٍ (^٢)، عن ابنِ سِيرينَ، قال: الطَّلاقُ للعدَّةِ: أن يطلِّقَها طاهرًا في غيرِ جماعٍ، أو حَمْلٍ (^٣) بَيِّنٍ.
[٢٢٤٠] حدَّثنا سعيدٌ، نا هُشَيمٌ، أنا يُونُسُ (^٤)، عن الحَسَنِ؛ وجُوَيبرٌ (^٥)، عن الضَّحَّاكٍ؛ أنهما قالا في الطَّلاقِ للعدةِ: أن يطلقَ امرأتَهُ تطليقةً وهي طاهرٌ من غيرِ جماعٍ، ثم يدعُها إن لم يكنْ له فيها حاجةٌ حتى تنقضيَ العدةُ، فإن كان له فيها حاجةٌ؛ راجعَها في العدةِ؛ فَعَلَ.
_________________
(١) = وأيوب السختياني؛ كلاهما عن ابن سيرين. وانظر الأثر التالي.
(٢) كذا في الأصل، وكلمة "حبلى" تشبه: "حبل"، وفي الموضع السابق عند المصنِّف: "أو حبل بين حبلها". وعند الطبري: "أو حبلى يستبين حبلها" وهو الأقرب إلى السياق والمعنى. وعند ابن أبي شيبة في الموضع الأول: "طاهر أو حامل" فقط، وفي الموضعين الآخرين لفظ مختلف، وعند إسماعيل القاضي: "طاهر من غير جماع، أو حبلى قد استبان حبلها".
(٣) هو: ابن مهران؛ كما في الأثر السابق.
(٤) قوله: "حملٍ" مجرورٌ بالإضافة، والمضاف محذوف؛ والتقدير: "ذاتَ حمل"، و"ذاتَ" منصوبة عطفًا على "طاهرًا"؛ وهي حالٌ منصوبة. وانظر في حذف المضاف وبقاء المضاف إليه مجرورًا: "أوضح المسالك" (٣/ ١٥٠ - ١٥١)، و"الدر المصون" (٥/ ٦٣٨)، و(٩/ ٣٥٤ - ٣٥٥).
(٥) سنده صحيح، وقد تقدم عند المصنِّف برقم [١٠٦٠/ الأعظمي] سندًا ومتنًا. وانظر الأثر السابق.
(٦) هو: ابن عبيد بن دينار، تقدم في الحديث [١١٦] أنه ثقة ثبت فاضل.
(٧) هو: ابن سعيد الأزدي، تقدم في الحديث [٩٣] أنه ضعيف جدًّا.
(٨) سنده صحيح إلى الحسن البصري، وضعيف جدًّا إلى الضحاك؛ لحال جويبر. وقد أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢٣/ ٢٦) من طريق عبد الرحمن بن =
[ ٨ / ١١٢ ]
[٢٢٤١] حدَّثنا سعيدٌ، نا سُفْيانُ وعبدُ العزيزِ بنُ محمَّدٍ (^١)، عن محمدِ بنِ عمرِو بنِ عَلْقمةَ (^٢)، عن محمَّدِ بنِ إبراهيمَ التَّيميِّ (^٣)، عن
_________________
(١) = محمد المحاربي، عن جويبر، عن الضحاك، قال: العدة: القرء، والقرء: الحيض، والطاهر: الطاهر من غير جماع، ثم تستقبل ثلاث حيض. وأخرجه ابن جرير (٢٣/ ٢٧) قال: حدثت عن الحسين بن الفرج، عن أبي معاذ الفضل بن خالد، عن عبيد بن سليمان، عن الضحاك: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾؛ يقول: فطلقها طاهرًا من غير جماع. وأخرجه ابن أبي شيبة (١٧٩٠٩) من طريق هشام بن حسان، وإسماعيل القاضي في "أحكام القرآن" (٤٣٠) من طريق المبارك بن فضالة، وابن جرير في "تفسيره" (٢٣/ ٢٥) من طريق إسماعيل بن مسلم؛ جميعهم (هشام، والمبارك، وإسماعيل) عن الحسن البصري؛ نحوه.
(٢) هو: الدراوردي، تقدم في الحديث [٦٩] أنه صدوق حسن الحديث.
(٣) تقدم في تخريج الحديث [٤] أنه صدوق.
(٤) تقدم في تخريج الحديث [١٥٨] أنه ثقة له أفراد.
(٥) سنده ضعيف؛ فإن رواية محمد بن إبراهيم التيمي، عن ابن عباس مرسلة؛ كما قال أبو حاتم الرازي، كما في "الجرح والتعديل" لابنه (٧/ ١٨٤)، وسيأتي بإسناد صحيح عن ابن عباس. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٤/ ٥٣٤) للمصنِّف وعبد الرزاق وابن راهويه وعبد بن حميد وابن مردويه والبيهقي. وقد أخرجه البيهقي (٧/ ٤٣١) من طريق المصنِّف، إلا أنه وقع عنده: "سفيان، عن عبد العزيز بن محمد". وأخرجه عبد الرزاق (١١٠٢٢) عن سفيان بن عيينة، عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن إبراهيم التيمي، عن ابن عباس، كذا وقع عنده: "إبراهيم التيمي" بدل: "محمد بن إبراهيم التيمي". وكذا أخرجه برقم (١١٠٢١) عن الثوري، عن محمد بن عمرو، وكذا نقله ابن عبد البر في "التمهيد" عن عبد الرزاق، عن ابن عيينة والثوري. وأخرجه الشافعي في "الأم" (٥/ ١٠٩ و٢٣٥) عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي، به. وأخرجه إسماعيل القاضي في "أحكام القرآن" (١٠٠) عن إبراهيم بن حمزة، عن الدراوردي، به. =
[ ٨ / ١١٣ ]
ابنِ عبَّاسٍ؛ في قولِهِ ﷿: ﴿إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾؛
_________________
(١) = وأخرجه ابن أبي شيبة (١٩٤٣٠)، والدارمي (٢٢٢٣)؛ عن يزيد بن هارون، وإسحاق بن راهويه في "مسنده" (٢٣٧٤) عن الفضل بن موسى، و(٢٣٧٥) عن النضر بن شميل، وهشام بن عمار في "حديثه" (١٣٤) عن سعيد بن يحيى اللخمي، وابن جرير في "تفسيره" (٢٣/ ٢٤) من طريق عبد الله بن إدريس؛ جميعهم (يزيد، والفضل، والنضر، وسعيد، وابن إدريس) عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن محمد بن إبراهيم التيمي، به. وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٣/ ٧١)، وفي "أحكام القرآن" (١٨٠٢ و١٨٧٤)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٥٠٣٩)، والبيهقي (٧/ ٤٣٢)؛ من طريق سليمان بن بلال، عن عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب، عن عكرمة، عن ابن عباس؛ قال: أن تفحش المرأة على أهل الرجل وتؤذيهم. وهذا إسناد حسن، فقد تقدم في الحديث [٦٩] أن عمرو بن أبي عمرو حسن الحديث. وأخرجه إسماعيل القاضي في "أحكام القرآن" (٩٨)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٥٠٤٠)؛ من طريق زياد بن الربيع، عن صالح الدّهّان، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس؛ قال: النشوز وسوء الخلق. وسنده صحيح. وأخرجه إسماعيل القاضي في "أحكام القرآن" (٩٧) عن سليمان بن حرب، عن جرير بن حازم، عن يعلى بن حكيم، عن عكرمة: ﴿إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾؛ قال: لو كان كما تقولون: الزنا؛ أُخرجت فرُجمت، وكان ابن عباس يقول: إلا أن تفحش، وهو النشوز. وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات. وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٦/ ٥٣٣ - ٥٣٤) من طريق علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس؛ قال: هو البغض والنشوز، فإذا فعلت ذلك فقد حل له منها الفدية. وأخرجه ابن جرير (٢٣/ ٣٤) من طريق عطية بن سعد العوفي، عن ابن عباس؛ قال: هي المعصية. وعطية العوفي، تقدم في تخريج الحديث [٤٥٤] أنه ضعيف، والسند إليه مسلسل بالضعفاء. وأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (٥٠٣٨) من طريق أبي يحيى القتات، عن مجاهد، عن ابن عباس؛ قال: الزنا. وأبو يحيى القتات تقدم في تخريج الحديث [١٩٦٥] أنه لين الحديث.
[ ٨ / ١١٤ ]
قال: إلا أن تَبْذُوَ (^١) على أهلِها (^٢)، فإذا بَذَتْ عليهنَّ (^٣) فقد حلَّ لهم إخراجُها.
[٢٢٤٢] حدَّثنا سعيدٌ، نا هُشَيمٌ، نا يُونُسُ (^٤)، عن الحَسَنِ؛ في قولِهِ ﷿: ﴿إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾؛ قال: إلا أن تأتيَ حدًّا؛ فتُخرجُ فيقامُ عليها.
[٢٢٤٣] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشَيمٌ، نا خالدٌ (^٥)، عن عِكرمةَ؛ قال: الإفحاشُ في الخُلُقِ.
_________________
(١) أي: تفحش في القول. بَذُوَ يَبْذُو - كَكَرُمَ - بَذَاءً وبَذَاوَةً، وبَذُؤَ - بالهمزة - لغة فيه. "مشارق الأنوار" (١/ ٨٢)، و"تاج العروس" (ب ذ أ، ب ذ و).
(٢) كذا في الأصل، وكذا عند البيهقي، والمراد: على أهل زوجها - كما في أكثر المصادر - وهم أحماؤها؛ فإما أن يكون أنزلهم بمنزلة أهلها، وهم كذلك، وإما أن يكون الكلام بتقدير مضافٍ وهو كلمة "زوج". وحذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه كثير في الكلام العربي، وقد تقدم ذكره في التعليق على الحديث [١٦٧١].
(٣) كذا في الأصل، وعند البيهقي: "عليهم"، وهو الجادة؛ لأن الضمير عائد على "أهلها" أو "أهل زوجها" على ما مر في التعليق السابق. وإن صحت الرواية بالتأنيث هنا، فلعله غَلَّب وقوع ذلك منها في حق الإناث من أهل زوجها؛ لكثرة ما يدور بينها وبينهن من تشاحن وتلاسن. والله أعلم.
(٤) هو: ابن عبيد بن دينار، تقدم في الحديث [١١٦] أنه ثقة ثبت فاضل.
(٥) سنده صحيح. وقد أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢٣/ ٣٢) من طريق قتادة، عن الحسن قال: الزنى، فتخرج ليقام عليها الحد. وأخرجه ابن جرير (٦/ ٥٣٣) من طريق عبد الكريم، عن الحسن، قال: الزنى، فإن فعلت حل لزوجها أن يكون هو يسألها الخلع لتفتدي.
(٦) هو: ابن مهران الحذاء، تقدم في الحديث [٨٨] أنه ثقة.
(٧) سنده صحيح. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٤/ ٥٣٤) لعبد بن حميد، عن عكرمة قال: الفاحشة المبينة: السوء في الخلق. =
[ ٨ / ١١٥ ]
[٢٢٤٤] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشَيمٌ، أنا جُوَيبرٌ (^١)، عن الضَّحَّاكِ؛ قال: هو عِصْيانُ [الزَّوجِ] (^٢)؛ تَعصِيهِ فتخرجُ في عدَّتِها.
[قولُهُ تعالى: ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ (٢)﴾ إلى قولِهِ: ﴿قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا (٣)﴾]
[٢٢٤٥] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا جَريرُ بنُ عبدِ الحميدِ، عن منصورٍ (^٣)، عن إبراهيمَ؛ قال: كان العَدْلُ في المسلمين: مَنْ لم تظهرْ منه ريبةٌ.
_________________
(١) = وقد أخرجه إسماعيل القاضي في "أحكام القرآن" (٩٧) من طريق يعلى بن حكيم، عن عكرمة، قال: لو كان كما تقولون: الزنى، أخرجت فرجمت.
(٢) هو: ابن سعيد الأزدي، تقدم في الحديث [٩٣] أنه ضعيف جدًّا.
(٣) سنده ضعيف جدًّا؛ لحال جويبر بن سعيد. وقد أخرجه ابن أبي شيبة (١٩٤٣٣) من طريق يحيى بن عبد الملك بن أبي غنية، عن جويبر، به. وأخرجه إسماعيل القاضي في "أحكام القرآن" (١٠١) من طريق عمر بن هارون، عن أبي مصلح نصر الخراساني، عن الضحاك؛ قال: العصيان والنشوز. وعمر بن هارون متروك؛ كما تقدم في تخريج الحديث [١٥٢٥]، وأبو مصلح لين الحديث؛ كما تقدم في تخريج الحديث [١٥٢٥]. وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٦/ ٥٣٤) من طريق خالد بن أبي نوف السجستاني، عن الضحاك؛ قال: الفاحشة هنا النشوز. وشيخ ابن جرير هو محمد بن حميد الرازي، وقد تقدم في تخريج الحديث [١٤٢٠] أنه ضعيف جدًّا. وأخرجه ابن جرير (٦/ ٥٣٤ - ٥٣٥) قال: حدثت عن الحسين بن الفرج، سمعت أبا معاذ الفضل بن خالد، عن عبيد بن سليمان، عن الضحاك بن مزاحم؛ قال: الفاحشة: العصيان والنشوز. وسنده تالف؛ لجهالة شيخ ابن جرير، وتقدم في تخريج الحديث [٩٠٧] أن الحسين بن الفرج قال عنه ابن معين: "كذاب يسرق الحديث".
(٤) في الأصل: "الزيج" غير منقوطة. والمثبت من "مصنف ابن أبي شيبة".
(٥) هو: ابن المعتمر.
(٦) سنده صحيح. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٤/ ٥٣٦) للمصنِّف وعبد بن حميد. =
[ ٨ / ١١٦ ]
[٢٢٤٦] حدَّثنا سعيدٌ، نا هُشَيمٌ، نا عُبيدةُ (^١)، عن إبراهيمَ؛ مثلَهُ.
[٢٢٤٧] حدَّثنا سعيدٌ، نا أبو مُعاويةَ، عن الأعمشِ، عن مسلمٍ (^٢)، عن مسروقٍ؛ في قولِهِ: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾؛ قال: مَخْرَجُهُ أن يعلمَ أنَّ اللهَ يرزقُهُ، وهو يُعطيه وهو يمنعُه. ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾؛ قال: ليس مَن تَوكَّل على اللهِ كفاه (^٣)، إلا أنه مَنْ توكَّل على اللهِ ﴿يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا﴾، ﴿إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ﴾، ومَن يَتَوكَّلْ على اللهِ ومَنْ لم يَتَوكَّلْ على اللهِ، ﴿قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا﴾؛ قال: أَجَلًا.
_________________
(١) = وقد أخرجه ابن أبي شيبة (٢٢٠٤٢) عن جرير، به، بلفظ: العدل في المسلمين ما لم يطعن عليه في بطن ولا فرج. وأخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٤/ ٢٢٩) من طريق قتيبة بن سعيد، عن جرير، به، بلفظ المصنِّف. وأخرجه عبد الرزاق (١٥٣٦١)، وابن حزم في "المحلى" (٩/ ٣٩٤) تعليقًا، من طريق سفيان الثوري، ويحيى بن صالح الوحاظي - كما في "نسخة أبي مسهر" (٧٢) - عن حماد بن شعيب الحماني، والبيهقي (١٠/ ١٢٤)، والخطيب في "الكفاية" (٢١١)؛ من طريق فضيل بن عياض، والخطيب (٢١٢) من طريق أبي جعفر عيسى بن أبي عيسى الرازي؛ جميعهم (الثوري، وحماد، وفضيل، وأبو جعفر الرازي) عن منصور، به.
(٢) هو: ابن مُعَتِّب، تقدم في الحديث [٥٦٠] أنه ضعيف.
(٣) سنده فيه عُبيدة، وتقدم بيان حاله، لكنه توبع كما في الأثر السابق، فقول إبراهيم هذا صحيح.
(٤) هو: ابن صُبيح أبو الضحى، تقدم في الحديث [١٠] أنه ثقة فاضل.
(٥) سياق المصنِّف قد يشكل عند من لم يتدبّر باقي السياق. والمعنى: أن الله تعالى قاضٍ أمره فيمن توكل عليه وفيمن لم يتوكل عليه، إلا أن من توكل عليه كفّر عنه سيئاته وأعظم له أجرًا، وليس معنى الآية أن من توكل على الله كفاه الله كل شيء، بل لا بد أن يصيبه ما قدر الله عليه. انظر "تفسير القرطبي" (١٨/ ١٦٢).
(٦) سنده صحيح وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٤/ ٥٣٧ و٥٤٧) للمصنِّف والبيهقي في =
[ ٨ / ١١٧ ]
[قولُهُ تعالى: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ (٤)﴾]
[٢٢٤٨] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو مُعاويةَ، عن الأعمشِ، عن مسلمٍ (^١)، عن مَسروقٍ، قال: قال عبدُ اللهِ: من شاء لاعنْتُهُ؛ نزلتْ سورةُ النِّساء القُصْرى (^٢) بعدَ: ﴿أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ﴾ (^٣).
وكان (^٤) عليٌّ يقولُ: آخرُ الأجلَيْنِ (^٥).
_________________
(١) = "شعب الإيمان". وقد أخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (١٢٢٨)، وفي "القضاء والقدر" (٢٠٩)؛ من طريق المصنِّف. وأخرجه أحمد في "الزهد" (ص ٤١٩) عن أبي معاوية، به. وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢٣/ ٤٣ و٤٧ و٤٨) عن أبي السائب سلم بن جنادة، عن أبي معاوية، به. وأخرجه ابن جرير (٢٣/ ٤٣ و٤٦ و٤٧ و٤٨ و٤٩) من طريق سفيان الثوري، عن الأعمش، به. وأخرجه ابن جرير (٢٣/ ٤٣ و٤٧)، وقوام السنة الأصبهاني في "الترغيب والترهيب" (٦٦٢)؛ من طريق قيس بن الربيع الأسدي، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عبد الله بن مسعود؛ قوله. وقيس بن الربيع، تقدم في تخريج الحديث [٥٤] أنه صدوق، إلا أنه تغير لما كبر، وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه، فحدث به.
(٢) هو: ابن صبيح أبو الضحى، كما تقدم في الأثر السابق.
(٣) يعني: سورة الطلاق.
(٤) يعني: قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ﴾، الآية ٢٣٤، من سورة البَقَرَة.
(٥) القائل هو مسلم بن صبيح أبو الضحى، كما تقدم عند المصنِّف برقم [١٥١٦/ الأعظمي]، ومصادر التخريج.
(٦) يعني: عدتها آخر الأجلين؛ من الوفاة أو وضع الحمل.
(٧) سنده صحيح إلى عبد الله بن مسعود، وقد أخرجه البخاري كما سيأتي. أما رواية مسلم بن صبيح، عن علي بن أبي طالب فهي مرسلة؛ كما تقدم في الحديث [٥٢]، إلا أنه توبع كما سيأتي، فالأثر صحيح عن علي. =
[ ٨ / ١١٨ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وقد تقدم عند المصنِّف برقم [١٥١٢/ الأعظمي] سندًا ومتنًا، دون قوله: "وكان علي يقول: آخر الأجلين". وتقدم برقم [١٥١٦/ الأعظمي] عن أبي عوانة، عن الأعمش، عن مسلم بن صبيح؛ قال: كان علي يقول: آخر الأجلين. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٤/ ٥٥٣) للمصنِّف وعبد الرزاق وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وأبي داود والنسائي وابن ماجه وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه. وقد أخرجه البيهقي (٧/ ٤٣٠) من طريق سعدان بن نصر، عن أبي معاوية، به. وأخرجه ابن أبي شيبة (١٧٢٦٦) عن أبي معاوية، به دون ذكر علي. وأخرجه أبو داود (٢٣٠٧) عن عثمان بن أبي شيبة وأبي كريب محمد بن العلاء، وابن ماجه (٢٠٣٠) عن محمد بن المثنى؛ جميعهم (عثمان، وأبو كريب، ومحمد بن المثنى) عن أبي معاوية، به، دون قوله: "وكان علي " إلى آخره. وأخرجه الشافعي في "الأم" (٧/ ١٧٢ - ١٧٣)، وابن أبي شيبة (١٧٢٧٠)؛ عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن مسلم بن صبيح، عن علي؛ أنه كان يقول: آخر الأجلين. وأخرجه عبد الله بن وهب في "التفسير من الجامع" (١/ رقم ٢٨٢)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" - كما في "تفسير ابن كثير" (١٤/ ٣٨) - من طريق سفيان الثوري، وعبد الرزاق (١١٧١٤) عن الثوري ومعمر؛ كلاهما عن الأعمش، به، ووقع عند عبد الرزاق وابن أبي حاتم: بلغ ابن مسعود أن عليًّا يقول: آخر الأجلين، فقال ولم يذكر ابن وهب قول علي بن أبي طالب. وأخرجه الطحاوي في "أحكام القرآن" (١٨٤١)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٩/ رقم ٩٦٤٥)؛ من طريق عامر الشعبي، عن مسروق، به، دون قول علي بن أبي طالب. وقد تقدم عند المصنِّف برقم [١٥١٣/ الأعظمي] من طريق الشعبي، عن ابن مسعود. وأخرجه النسائي (٣٥٢٣)، والطحاوي في "أحكام القرآن" (١٨٤٠)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٩/ رقم ٩٦٤٤)؛ من طريق زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق السبيعي، عن مسروق والأسود بن يزيد النخعي وعَبيدة بن عمرو السلماني، عن ابن مسعود، به. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (١١٥٤١) من طريق شريك بن عبد الله النخعي، عن أبي إسحاق السبيعي، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن ابن مسعود، به. =
[ ٨ / ١١٩ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
* * *
_________________
(١) = قال الدارقطني في "العلل" (٦٨٥): "يرويه أبو إسحاق السبيعي، واختلف عنه: فرواه زهير، عن أبي إسحاق، عن الأسود ومسروق وعبيدة، وخالفه علي بن عابس؛ فرواه عن أبي إسحاق، عن الأسود، وعبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله. وزهير أثبت، وحديثه أولى. وقال شريك: عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله". وقد تقدم عند المصنِّف [١٥١٤/ الأعظمي] من طريق إبراهيم النخعي، عن ابن مسعود. وأخرجه البزار (١٥٣٥)، والنسائي (٣٥٢٢)، ووكيع في "أخبار القضاة" (٣/ ٤٢)، وابن جرير في "تفسيره" (٢٣/ ٥٤ - ٥٥)، والطحاوي في "أحكام القرآن" (١٨٤٢)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٩/ رقم ٩٦٤٢)، والبيهقي (٧/ ٤٣٠)؛ من طريق إبراهيم النخعي، والبزار (١٥٩٩)، والطبراني (٩/ رقم ٩٦٤٣)؛ من طريق الشعبي؛ كلاهما عن علقمة بن قيس، عن ابن مسعود. وأخرجه عبد الرزاق (١١٧١٥)، والبخاري (٤٥٣٢ و٤٩١٠)، والفسوي في "المعرفة والتاريخ" (٢/ ٦١٨ - ٦١٩)، والنسائي (٣٥٢١)، وابن جرير في "تفسيره" (٢٣/ ٥٥)، والطحاوي في "أحكام القرآن" (١٨٣٩)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٩/ رقم ٩٦٤٧ و٩٦٤٨)، والدارقطني في "العلل" (٤٠٥٥)، والبيهقي (٧/ ٤٣٠)؛ من طريق محمد بن سيرين، عن أبي عطية الوادعي، عن ابن مسعود؛ قال: أتجعلون عليها التغليظ، ولا تجعلون لها الرخصة؟! لنزلت سورة النساء القصرى بعد الطولى. هذا لفظ البخاري. وقد تقدم عند المصنِّف برقم [١٥١٥/ الأعظمي] من طريق الشعبي، عن ابن مسعود؛ قال: أجل كل حامل أن تضع ما في بطنها. وأما قول علي بن أبي طالب - ﵁ - فقد تقدم عند المصنِّف [١٥١٧ و١٥١٩/ الأعظمي] من طريق الشعبي، عن علي بن أبي طالب، قال: آخر الأجلين. وأخرجه ابن أبي شيبة (١٧٢٦٥) من طريق سعيد بن المسيب، و(١٧٢٦٩)، وابن جرير في "تفسيره" (٢٣/ ٥٤)؛ من طريق الشعبي، وابن أبي شيبة (١٧٢٧٦)، والطحاوي في "أحكام القرآن" (١٨٢٣) من طريق عبد الرحمن بن معقل، والطحاوي (١٨٢٢) من طريق خلاس بن عمرو؛ جميعهم (سعيد، والشعبي، وابن معقل، وخلاس) عن علي بن أبي طالب، به.
[ ٨ / ١٢٠ ]