[قولُهُ تعالى: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (١) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّر﴾]
[١٩٩٨] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشَيمٌ، قال: نا مُغيرةُ (^١)، عن الشَّعْبيِّ؛ في قولِهِ ﷿: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾؛ قال: فَتْحُ الحُدَيبيّةِ، وغَفَرَ له ما تقدَّم من ذنبِهِ وما تأخَّر، وأُطعِموا نخيلَ خيبرَ، وبلغ الهديُ مَحِلَّهُ، وفرِح المؤمنون بنصرِ اللهِ أهلَ الكتابِ على المَجُوسِ.
[١٩٩٩] حدَّثنا سعيد، قال: نا خالدٌ (^٢)، عن مُغيرةَ، عن عامرٍ الشَّعْبيِّ؛ قال: نزلتْ يومَ الحُديبيةِ، [فغَفَرَ] (^٣) له ما تقدَّم من ذنبِهِ
_________________
(١) هو: ابن مقسم الضبي، تقدم في الحديث [٥٤] أنه ثقة متقن.
(٢) سنده صحيح إلى الشعبي، لكنه لم يذكر عمن أخذه؛ قال الحافظ في "فتح الباري" (٧/ ٤٤٢): "روى سعيد بن منصور بإسناد صحيح عن الشعبي " فذكره. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٣/ ٤٥٩ - ٤٦٥) للمصنِّف وابن جرير وابن المنذر والبيهقي في "الدلائل". وقد أخرجه البيهقي في "دلائل النبوة" (٤/ ١٦٢ - ١٦٣) من طريق المصنِّف. وأخرجه الثعلبي في "تفسيره" (٩/ ٤١ - ٤٢) من طريق الحارث بن عبد الله، عن هشيم، به. وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ٢٢٥) عن المعتمر بن سليمان التيمي، وابن جرير في "تفسيره" (٢١/ ٢٤٤) من طريق جرير بن عبد الحميد؛ كلاهما عن مغيرة، به. وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢١/ ٢٣٨) من طريق داود بن أبي هند، عن الشعبي، مختصرًا، بلفظ: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾؛ قال: الحديبية. وانظر الأثر التالي.
(٣) هو: ابن عبد الله الواسطي.
(٤) في الأصل: "فغفر".
(٥) سنده صحيح إلى الشعبي، لكنه لم يذكر عمن أخذه، وانظر الأثر السابق. وقد أخرجه البيهقي في "دلائل النبوة" (٤/ ١٦٢) من طريق المصنِّف. =
[ ٧ / ٣٦٧ ]
وما تأخَّر، وبايَعوا بِها بيعةَ الرِّضوانِ، وأُطعموا نخيلَ خيبرَ، وظَهرتِ الرُّومُ على فارسَ، وفَرح المؤمنون بتصديقِ كتابِ اللهِ وظهورِ أهلِ الكتابِ على المَجُوسِ.
[٢٠٠٠] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشَيمٌ، قال: نا العَوَّامُ بنُ حَوْشَبٍ (^١)، قال: نا إبراهيمُ التَّيميُّ (^٢)، قال: لما بلغ رسولَ اللهِ - ﷺ - عن يومِ ذي قارٍ (^٣)؛ أنَّ بكرَ بنَ وائلٍ امتنعتْ من فارسَ وهزمَتْها؛ قال: "هَذَا أَوَّلُ يَوْمٍ قَضَّ اللهُ ﷿ فِيهِ جُنُودَ فَارِسَ بِفَوَارِسَ مِنْ بَنِي ذُهْلِ بنِ شَيْبَانَ" (^٤).
[٢٠٠١] حدَّثنا سعيد، قال: نا هُشَيم، قال: أَخبرني رجل من بني عَقيلٍ؛ أنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ - قال: "بِي نُصِرُوا" (^٥)، وذلك أول ما بُعث النبيُّ - ﷺ -.
_________________
(١) = وأخرجه ابن المنذر في "الأوسط" (٦٦٨٢) من طريق قتادة، عن الشعبي، به.
(٢) جاء الحديث الآتي برقم [٢٠٠٤] في الأصل بعد هذا الحديث، فأخَّرناه هناك مراعاة لترتيب الآيات.
(٣) تقدم في الحديث [١١] أنه ثقة ثبت.
(٤) هو: إبراهيم بن يزيد بن شريك التيمي، تقدم في الحديث [١١]، أنه ثقة يرسل.
(٥) سنده ضعيف؛ لإرساله. وقد أخرجه أحمد في "العلل ومعرفة الرجال" (١)، وفي "فضائل الصحابة" (١٥١١) عن هشيم، به. وله طرق أخرى عن النبي - ﷺ -؛ لا يثبت منها شيء؛ انظرها في "لسلسلة الضعيفة" اللألباني (٥٧٩).
(٦) ذو قار: ماءٌ لبكر بن وائل، قريب من الكوفة، بينها وبين واسط، وبقربه الواقعة المشهورة بين العرب والفرس. وانظر تفصيل أحداثها في: "تاريخ الطبري" (٢/ ٢٩٣ - ٢١١)، وانظر: "معجم البلدان" (٤/ ٢٩٣).
(٧) يعني: يوم ذي قار. وانظر الأثر السابق.
(٨) سنده ضعيف. =
[ ٧ / ٣٦٨ ]
[٢٠٠٢] حدَّثنا سعيد، قال: نا عبدُ الرحمنِ بنُ زيادٍ (^١)، [عن شُعبةَ] (^٢)، عن قتادةَ؛ قال: سمعتُ أنسَ بنَ مالكٍ يقولُ: أُنزلتْ هذه
_________________
(١) = وقد أخرجه أحمد في "العلل ومعرفة الرجال" (٢)، وفي "فضائل الصحابة" (١٥١٢) عن هشيم، قال: وأخبرني شيخ من قيس يقال له: حفص بن مجاهد - وكان عالمًا بأخبار الناس - قال: بلغني أن النبي - ﷺ - فذكره. وانظر: "السلسلة الضعيفة" للشيخ الألباني (٥٧٩).
(٢) هو: الرصاصي أبو عبد الله، تقدم في الحديث [٦]، أنه صدوق.
(٣) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، فاستدركناه من كتاب "الفصل للوصل المدرج"؛ حيث أخرجه الخطيب من طريق المصنِّف. وانظر الحديث التالي.
(٤) سنده حسن؛ لحال عبد الرحمن بن زياد، وقد توبع؛ فالحديث صحيح، وهو مخرج في "الصحيحين" كما سيأتي. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٣/ ٤٧٠) لعبد الرزاق وابن أبي شيبة وأحمد وعبد بن حميد والبخاري ومسلم والترمذي وابن جرير وابن مردويه وأبي نعيم في "المعرفة". وقد أخرجه الخطيب في "الفصل للوصل المدرج" (١/ ٤٦٩ - ٤٧٠) من طريق المصنف. وأخرجه أبو عوانة في "مسنده" (٦٨١٤) عن سليمان بن شعيب الكيساني، عن عبد الرحمن بن زياد، به. وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" (٢/ ١٥٤)، وأبو عوانة في "مسنده" (٦٨١٦)، والخطيب في "الفصل للوصل المدرج" (١/ ٤٦٧)؛ من طريق أبي النضر هاشم بن القاسم، وابن أبي شيبة (٣٧٨٣٥)، وأحمد (٣/ ٢٧٥ رقم ١٣٩١٤)، والبخاري (٤٨٣٤)، والبزار (٧٠٥٦)، وابن جرير في "تفسيره" (٢١/ ٢٤٢)، والبيهقي في "دلائل النبوة" (٤/ ١٥٧)، والخطيب (١/ ٤٦٦ و٤٦٨)، من طريق محمد بن جعفر غندر، وأحمد (١٧٣/ ٣ و٧٢٥ رقم ١٢٧٧٩ و١٣٩١٤)، وأبو يعلى (٣٢٥٢)، من طريق حجاج بن محمد، والبخا ري (٤١٧٢)، وأبو عوانة (٦٨١٥)، والبيهقي (٩/ ٢٢٢)، والخطيب (١/ ٤٧٠ - ٤٧١)، من طريق عثمان بن عمر، والنسائي في "الكبرى" (١١٤٣٤)، وأبو يعلى (٣٢٠٢)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١٠/ ٢٣٣) و(١٤/ ٤٧٤)، والخطيب (١/ ٤٦٦)، من طريق يحيى بن سعيد القطان، والنسائي في "الكبرى" (١١٤٣٨)، والخطيب (١/ ٤٦٣)، من طريق خالد بن الحارث،=
[ ٧ / ٣٦٩ ]
الآيةُ حينَ رجعَ النَّبيُّ - ﷺ - من الحُديبيةِ: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (١)
_________________
(١) = وأبو يعلى (٣٢٥٣) من طريق شبابة بن سوار، وأبو عوانة في "مسنده" (٦٨١٢) من طريق محمد بن جعفر المدائني، والحاكم في "المستدرك" (٢/ ٤٥٩)، والخطيب (١/ ٤٧١)؛ من طريق حرمي بن عمارة، والخطيب (١/ ٤٦٦ - ٤٦٧ و٤٧٢ - ٤٧٣) من طريق عبد الله بن خيرون ومعاذ بن معاذ وأبي معشر عمارة بن صدقة، والخطيب في "المتفق والمفترق" (١٧٨٧) من طريق أبان بن تغلب؛ جميعهم (أبو النضر، وغندر، وحجاج، وعثمان، والقطان، وخالد، وشبابة، ومحمد بن جعفر المدائني، وحرمي، وعبد الله بن خيرون، ومعاذ، وأبو معشر، وأبان) عن شعبة، به. ولفظ رواية غندر والقطان ومعاذ: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾؛ قال: الحديبية. وفي الموضع الأول عند الخطيب من رواية معاذ بن معاذ: "خيبر" بدل: "الحديبية"، وكذا وقع عند الحاكم في "المستدرك" من رواية حرمي بن عمارة. ووقع في رواية أبان بن تغلب: قال: فتح مكة. وأما حجاج بن محمد فرواه عن شعبة، عن قتادة، عن عكرمة، أنه قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (١) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ ﴾ قال أصحاب رسول الله - ﷺ -: هنيئًا مريئًا لك يا رسول الله، فما لنا؛ فنزلت هذه الآية: ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَار﴾ قال شعبة: كان قتادة يذكر هذا الحديث في قصصه عن أنس، قال: نزلت هذه الآية لما رجع رسول الله - ﷺ - من الحديبية: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (١) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ﴾، ثم يقول: قال أصحاب رسول الله - ﷺ - هنيئًا لك هذا الحديث. قال: فظننت أنه كله عن أنس بن مالك، فأتيت الكوفة فحدثت به عن قتادة، عن أنس، ثم رجعت فلقيت قتادة بواسط فإذا هو يقول: أوله عن أنس، وآخره عن عكرمة. قال: فأتيتهم بالكوفة فأخبرتهم بذلك. ولفظ رواية عثمان بن عمر، عن شعبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك - ﵁ -: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (١)﴾، قال: الحديبية. قال أصحابه: هنيئًا مريئًا، فما لنا؟ فأنزل الله: ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾. قال شعبة: فقدمت الكوفة فحدثت بهذا كله عن قتادة، ثم رجعت فذكرت له، فقال: أما ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ﴾ فعن أنس، وأما: "هنيئًا مريئًا" فعن عكرمة. ولفظ رواية خالد بن الحارث وحرمي بن عمارة - عند الخطيب - نحو رواية عثمان بن عمر، إلا أنهما لم يذكرا قول شعبة. ورواية قتادة، عن عكرمة ستأتي عند المصنِّف في الحديث التالي. =
[ ٧ / ٣٧٠ ]
لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ ﴾.
_________________
(١) = وقد أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ٢٢٥) - ومن طريقه أحمد (٣/ ١٩٧ رقم ١٣٠٣٥)، والترمذي (٣٢٦٣) - عن معمر، وابن أبي شيبة (٣٧٩٣٤)، وأحمد (٣/ ١٢٢ و١٣٤ و٢٥٢ رقم ١٢٢٢٦ و١٢٣٧٤ و١٣٦٣٩)، ومسلم (١٧٨٦)، والفاكهي في "أخبار مكة" (٢٨٨٤)، وابن جرير في "تفسيره" (٢١/ ٦٤٠)، وأبو عوانة في "مسنده" (٦٨١١)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٤٠٥٦ و٥٧٦٧)، والطبراني في "المعجم الأوسط" (٩٥٢٦)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٢٥)، والبيهقي في "دلائل النبوة" (١/ ١٥٨)، والخطيب في "الفصل للوصل المدرج" (١/ ٤٦٠)؛ من طريق همام بن يحيى، وأحمد (٣/ ٢١٥ رقم ١٣٢٤٦)، ومسلم (١٧٨٦)، والبزار (٧٠٥٥)، وإسحاق البستي في "تفسيره" (ق ١٩٣ - ١٩٤)، وأبو يعلى (٢٩٣٢ و٣٢٠٤)، وابن جرير في "تفسيره" (٢١/ ٢٤٠ و٢٤١)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٤٠٥٥ و٥٧٦٦)، وابن حبان (٣٧٠)، والبيهقي (٩/ ٢٢٢)؛ من طريق سعيد بن أبي عروبة، وعبد بن حميد (١١٨٨) - وعنه مسلم (١٧٨٦) - وأبو عوانة (٦٨١٠)، والثعلبي في "تفسيره" (٩/ ٤٣)، والبيهقي (٥/ ٢١٧)؛ من طريق شيبان بن عبد الرحمن، ومسلم (١٧٨٦)، والبزار (٧٠١٥)، وابن جرير في "تفسيره" (٢١/ ٢٣٩ و٢٤٠)، وأبو عوانة (٦٨٠٩)، والطبراني في "المعجم الأوسط" (٢٨٧٨)، والثعلبي في "تفسيره" (٩/ ٤٠)، والخطيب في "الفصل للوصل المدرج" (١/ ٤٦٧ - ٤٦٨)؛ من طريق سليمان بن طرخان التيمي، وابن المنذر في "الأوسط" (٦٦٨١) من طريق حماد بن سلمة، والحاكم في "المستدرك" (٢/ ٤٦٠) من طريق الحكم بن عبد الملك؛ جميعهم (معمر، وهمام، وابن أبي عروبة، وشيبان، وسليمان، وحماد، والحكم) عن قتادة، عن أنس؛ أنها نزلت على النبي - ﷺ - مَرْجِعَهُ من الحديبية، وأصحابه مخالطون الحزن والكابة، وقد حيل بينهم وبين مناسكهم، ونحروا الهدي بالحديبية: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (١)﴾ إلى قوله: ﴿ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا (٢)﴾؛ قال: "لقد أنزلت علي آيتان هما أحب إلي من الدنيا جميعًا". قال: فلما تلاهما قال رجل: هنيئًا مريئًا يا نبي الله، قد بيَّن الله لك ما يفعل بك، فما يفعل بنا؟ فأنزل الله ﷿ الآية التي بعدها: ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ﴾، حتى ختم الآية. هذا لفظ أحمد. والحديث في "الناسخ والمنسوخ" لقتادة (ص ٤٦) مثل لفظ أحمد هذا. =
[ ٧ / ٣٧١ ]
[قولُهُ تعالى: ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَوْزًا عَظِيمًا (٥)﴾]
[٢٠٠٣] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا عبدُالرحمنِ بنُ زيادٍ، عن شُعبةَ، عن قتادةَ، عن عِكْرمةَ؛ قال: لما نزلتْ هذه الآيةُ (^١) قال أصحابُ
_________________
(١) = ورواية سليمان بن طرخان ليس فيها: "فلما تلاهما قال رجل " إلى نهاية الحديث، وكذا مسلم لم يذكر هذه اللفظة في جميع الطرق التي ذكرها. وتقدم أن قتادة بيَّن لشعبة أن هذه اللفظة إنما سمعها من عكرمة لا من أنس ابن مالك، وقد أطال الخطيب في "الفصل للوصل المدرج" في بيان ذلك. وأخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٨٧٠)، وابن المنذر في "الأوسط" (٦٦٨٢)، من طريق وكيع، والثعلبي في "تفسيره" (٩/ ٤١) من طريق يونس بن بكير، كلاهما عن أبي جعفر عيسى بن أبي عيسى الرازي، عن قتادة، عن أنس: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾، في رواية وكيع قال: خيبر، وفي رواية يونس بن بكير قال: فتح مكة. وأخرجه ابن حبان (٣٧١)، والطبراني في "المعجم الأوسط" (٦٩٧٤)، من طريق الحسن البصري، عن أنس بن مالك، به، نحو لفظ أحمد السابق.
(٢) يعني: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾.
(٣) سنده ضعيف، لإرساله. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٣/ ٤٧١) للمصنِّف وعبد بن حميد وابن جرير وابن مردويه. وقد أخرجه الخطيب في "الفصل للوصل المدرج" (١/ ٤٧٠) من طريق المصنِّف؛ غير أن الآية المذكورة عنده هي قوله تعالى: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ﴾ [التوبة: ٧٢]، ثم قال الخطيب: كذا قال، والصواب: ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَار ﴾ [الفَتْح: ٥]. وأخرجه أحمد (٣/ ١٧٣ رقم ١٢٧٧٩)، وأبو يعلى (٣٢٥٢)؛ من طريق حجاج بن محمد، وابن جرير في "تفسيره" (٢١/ ٢٤١)، والخطيب في "الفصل للوصل المدرج" (١/ ٤٦٩)، من طريق محمد بن جعفر غندر، والخطيب (١/ ٤٧٣ - ٤٧٢) من طريق أبي معشر عمارة بن صدقة؛ جميعهم (حجاج، وغندر، وأبو معشر) عن شعبة، به. وقد تقدم في الحديث السابق أن البخاري أخرجه من طريق عثمان بن عمر،=
[ ٧ / ٣٧٢ ]
رسولِ اللهِ - ﷺ -: هَنيئًا لك ما أعطاكَ ربُّكَ؛ هذا لكَ، فما لنَا؟ فأنزلَ اللهُ: ﴿عَدَ اللَّهُ الَّذِينَ (^١) آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ﴾ إلى آخرِ الآيةِ (^٢).
[قولُهُ تعالى: ﴿لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (٩)﴾]
[٢٠٠٤] حدَّثنا (^٣) سعيدٌ، قال: نا أبو محمِّدٍ إسماعيلُ بنُ سالمٍ (^٤)، قال: نا هُشَيمٌ، عن أبي بِشْرٍ، عن عِكْرمةَ؛ في قولِهِ ﷿: ﴿وَتُعَزِّرُوهُ﴾؛ قال: تُقاتلون معه بالسَّيفِ.
_________________
(١) = عن شعبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك، ثم بيَّن قتادة أنه إنما سمعه من عكرمة لا من أنس.
(٢) في الأصل: "وعد الذين".
(٣) الآية (٢٩) من سورة الفتح، وكذا جاءت الآية في الأصل، وتقدم أن الخطيب أخرج في "الفصل للوصل المدرج" هذا الحديث من طريق المصنِّف، وفيه: "فأنزل الله: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ﴾ [التّوبَة: ٧٢]، إلى آخر الآية، وذكر أن الصواب: ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ﴾ [الفَتْح: ٥]. وقد جاءت الآية في جميع مصادر التخريج على ما ذكر الخطيب ﵀ أنه الصواب.
(٤) جاء هذا الحديث في الأصل بعد الحديث [٢٠٠٠] وقد أُخر هنا مراعاة لترتيب الآيات.
(٥) هو: إسماعيل بن سالم الصائغ أبو محمد البغدادي نزيل مكة، ثقة؛ كما في "التقريب". وانظر: "الثقات" لابن حبان (٨/ ١٥١)، و"تاريخ بغداد" (٦/ ٢٧٤)، و"تهذيب الكمال" (٣/ ١٠٢).
(٦) سنده صحيح، وقد توبع هشيم كما سيأتي. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٣/ ٤٧٢) للمصنِّف وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر. وقد أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢١/ ٢٥٢) عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي، عن هشيم، به. =
[ ٧ / ٣٧٣ ]
قال الصَّائغُ (^١): قال لنا سعيدٌ: اذهبوا اسمَعُوا من أبي محمَّدٍ. فجئنا إليه فحدَّثَنا به إسماعيلُ بنُ سالمٍ؛ قال: نا هُشَيمٌ، عن أبي بِشْرٍ، عن عِكْرِمةَ؛ في قولِهِ ﷿: ﴿وَتُعَزِّرُوهُ﴾؛ قال: تُقاتلون معه بالسَّيفِ.
[قولُهُ تعالى: ﴿بَلْ ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ أَبَدًا وَزُيِّنَ ذَلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ وَكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا (١٢)﴾]
[٢٠٠٥] حدَّثنا سعيدٌ (^٢)، قال: نا عَوْنُ بنُ موسى (^٣)، قال: سمعتُ مُغيرةَ بنَ عبدِ الملكِ (^٤) يقولُ: ﴿وَكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا﴾؛ قال: كنتم قومًا فَسَدتُّمْ.
[قولُهُ تعالى: ﴿قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ (١٦)﴾]
[٢٠٠٦] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشَيمٌ، قال: نا أبو بِشْرٍ (^٥)، عن
_________________
(١) = وأخرجه إسحاق بن إبراهيم البستي في "تفسيره" (ق ١٩٤/ ب)، وابن جرير في "تفسيره" (٢١/ ٢٥٢)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٨٣٥٧)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (١٤/ ١٣٧)؛ من طريق شعبة، عن أبي بشر، به.
(٢) هو: محمد بن علي بن زيد، راوي السنن عن سعيد بن منصور، وقد تقدمت ترجمته في مقدمة التحقيق.
(٣) قبل هذا الحديث في الأصل جاء الحديث الآتي برقم [٢٠٠٩] فأخّرناه هناك مراعاة لترتيب الآيات.
(٤) تقدم في الحديث [٤٨٤] أنه ثقة.
(٥) تقدم في الحديث [٤٨٤] أنه مجهول.
(٦) سنده صحيح إلى المغيرة.
(٧) هو: جعفر بن إياس، تقدم في الحديث [١٢١] أنه ثقة، من أثبت الناس في سعيد بن جبير.
(٨) سنده صحيح. =
[ ٧ / ٣٧٤ ]
سعيدِ بنِ جُبيبر وعِكْرمةَ؛ في قولِهِ ﷿: ﴿سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيد﴾ قال (^١): هَوَازِنٌ يومَ حُنينٍ.
[٢٠٠٧] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشَيمٌ، قال: نا منصورٌ (^٢)، عن الحَسَنِ، قال: هم فارسُ والرُّومُ.
_________________
(١) = وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٣/ ٤٧٨) للمصنِّف وابن جرير وابن المنذر والبيهقي. وعزاه الذهبي في "تاريخ الإسلام" (٢/ ٣٩٩) للمصنِّف. وقد أخرجه البيهقي في "دلائل النبوة" (٤/ ١٦٧) من طريق المصنِّف. وأخرجه الفسوي في "المعرفة والتاريخ" (٢/ ١١٠)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (١٦٣٤)، والبستي في "تفسيره" (ق ١٩٥/ أ - ب)، وابن جرير في "تفسيره" (٢١/ ٢٦٨)؛ من طريق شعبة، وابن جرير (٢١/ ٢٦٧) عن يعقوب بن إبراهيم؛ كلاهما (شعبة، ويعقوب) عن هشيم، به. ووقع في رواية شعبة: "هوازن وبني حنيفة". وأخرجه البستي في "تفسيره" (ق ١٩٥/ ب)، وابن جرير في "تفسيره" (٢١/ ٢٦٧)؛ عن محمد بن بشار، عن محمد بن جعفر غندر، عن شعبة، عن أبي بشر، به، بلفظ: "هوازن وثقيف"، إلا أن البستي لم يذكر عكرمة، ولم يذكر "ثقيف "في متنه، فتبين بهذا أن شعبة يروي هذا الحديث عن أبي بشر مباشرة بلفظ: "هوازن وثقيف"، ويرويه عنه بواسطة هشيم بلفظ: "هوازن وبني حنيفة". وأخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (٢٦٣٢)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٥/ ٤٧٢ - ٤٧٣)؛ من طريق سعيد بن بشير، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: هوازن وثقيف.
(٢) كذا في الأصل، وكذا عند البيهقي والسيوطي وكثير من مصادر التخريج. والجادة: "قال" - أي: سعيد وعكرمة - كما وقع في بعض المصادر، وما في الأصل له توجيهات تقدمت في التعليق على نحوه في الحديث [١١٨٩، ١٤٩٢].
(٣) هو: ابن زاذان، تقدم في الحديث [٥٧] أنه ثقة ثبت.
(٤) سنده صحيح. وعزا السيوطي في "الدر المنثور" (١٣/ ٤٧٧) للمصنِّف وابن جرير وابن المنذر والبيهقي. =
[ ٧ / ٣٧٥ ]
[٢٠٠٨] حدَّثنا سعيد، قال: نا هُشَيمٌ، عن الكلبيِّ (^١)، [قال: هم بنو حَنيفةَ يومَ اليمامةِ.
قال سعيدٌ: قِيل لهُشيمٍ: الكلبيُّ] (^٢) عمَّن؛ قال الكلبيُّ (^٣): كلُّ شيءٍ أقولُ، فهو عن أبي صالحٍ (^٤)، عن ابنِ عبَّاسٍ.
_________________
(١) = وقد أخرجه البيهقي في "دلائل النبوة" (٤/ ١٦٥) - ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١/ ٣٩٩) - من طريق المصنِّف. وأخرجه مسدد في "مسنده" - كما في "المطالب العالية" (٣٧١٨) - عن هشيم، به. وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ٢٢٦) عن معمر، قال: وقال الحسن: هم فارس والروم. وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢١/ ٢٦٦) من طريق محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، عن الحسن، به. وأخرجه ابن جرير (٢١/ ٢٦٧) من طريق سعيد بن أبى عروبة، عن قتادة، عن الحسن، به. وأخرجه ابن جرير (٢١/ ٢٦٦) من طريق داود بن الزبرقان، عن سعيد، عن الحسن. وسعيد هذا هو ابن إياس الجريري فيما يظهر. والأثر في "تفسير مجاهد" (١٥٨٨) من طريق آدم بن أبي إياس، عن المبارك ابن فضالة، عن الحسن.
(٢) هو: محمد بن السائب الكلبي، تقدم في الحديث [١٠١٤] أنه متهم بالكذب، ورمي بالرفض، وحكم جماعة من العلماء على روايته عن أبي صالح باذام، عن ابن عباس، بأنها موضوعة.
(٣) ما بين المعقوفين سقط من الأصل لانتقال النظر، فاستدركناه من "دلائل النبوة" للبيهقي؛ فقد أخرجه من طريق المصنِّف.
(٤) كذا في الأصل، والجادة: "قال: قال الكلبي". وقوله: "الكلبي" ليس في "الدلائل" للبيهقي.
(٥) هو: باذام مولى أم هانئ، تقدم في الحديث [١٠١٤] أنه ضعيف.
(٦) تقدم أن الكلبي متهم بالكذب، وروايته عن أبي صالح، عن ابن عباس؛ موضوعة.=
[ ٧ / ٣٧٦ ]
[قولُهُ تعالى: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا (١٨)﴾
[٢٠٠٩] حدَّثنا سعيدٌ (^١)، قال: نا سُفْيانُ، عن عَمرٍو (^٢)، سمِعَ جابرَ بنَ عبدِ اللهِ يقولُ: كنَّا يومَ الحديبيةِ ألفًا وأربعَ مئةٍ، فقال لنا رسولُ اللهِ - ﷺ -: "أَنْتُمُ اليَوْمَ خَيْرُ أَهْلِ الأَرْضِ". قال جابر: لو كنتُ أُبصِرُ لأرَيتَكُم موضعَ الشَّجرةِ.
_________________
(١) = وقد أخرجه البيهقي في "دلائل النبوة" (٤/ ١٦٦) من طريق المصنِّف.
(٢) هذا الحديث في الأصل موضعه قبل الحديث رقم [٢٠٠٥]، فأخّرناه هنا مراعاة لترتيب الآيات.
(٣) هو: عمرو بن دينار.
(٤) سنده صحيح، وهو مخرج في الصحيحين كما سيأتي، وقد تقدم عند المصنِّف برقم [٢٨٨٥/ الأعظمي] سندًا ومتنًا. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٣/ ٤٨٠) للمصنِّف والبخاري ومسلم وابن مردويه والبيهقي في "الدلائل". وقد أخرجه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الفزاري في "السير" (٢٩١)، ويحيى بن آدم في "الخراج" (٩٩)، والشافعي في "الأم" (٧/ ٢١٤)، والحميدي (١٢٥٩)، وابن أبي شيبة (٣٧٨٤٦)، وأحمد (٣/ ٣٠٨ رقم ١٤٣١٣)؛ عن ابن عيينة، به. وأخرجه عبد بن حميد (١١٠٤)، وأبو عوانة في "مسنده" (٧١٩٣)؛ من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، والبخاري (٤١٥٤) عن علي بن المديني، و(٤٨٤٠) عن قتيبة بن سعيد، ومسلم (١٨٥٦) عن سعيد بن عمرو الأشعثي وسويد بن سعيد وإسحاق بن إبراهيم وأحمد بن عبدة، والفاكهي في "أخبار مكة" (٢٨٧٢) عن ابن أبي عمر العدني، والفاكهي أيضًا (٢٨٧٢)، والثعلبي في "تفسيره" (٤٤/ ٩ - ٤٥)؛ من طريق أبي عبيد سعيد بن عبد الرحمن المخزومي، وأبو زرعة الدمشقي في "تاريخه" (١٤٢٥) عن عبد الرحمن بن إبراهيم دحيم، والنسائي في "الكبرى" (١١٤٤٣) عن=
[ ٧ / ٣٧٧ ]
[٢٠١٠] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا عبدُ الرحمنِ بنُ زيادٍ (^١)، عن شُعبةَ، عن الحَكَمِ (^٢)، عن عبدِ الرحمنِ أبي ليلى (^٣)؛ في قولِهِ ﷿: ﴿وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا﴾ قال: فتحُ خيبرَ.
_________________
(١) = محمد بن منصور، وأبو عوانة (٧١٩٤) من طريق يوسف بن بهلول، وابن الأعرابي في "معجمه" (١٣٥٠) عن الحسن بن محمد الزعفراني، والخطيب في "تاريخ بغداد" (١٢/ ٤٤٣) من طريق الطيب بن إسماعيل، وعبد الرزاق الجيلي في "الأربعين" (١٠) من طريق بشر بن مطر، جميعهم (أبو نعيم، وابن المديني، وقتيبة، وسعيد بن عمرو، وسويد، وإسحاق، وأحمد بن عبدة، والعدني، والمخزومي، ودحيم، ومحمد بن منصور، ويوسف، والزعفراني، والطيب، وبشر) عن سفيان بن عيينة، به. وقد رواه عن جابر عدد من الرواة في الصحيحين وغيرهما بألفاظ كثيرة انظرها في التعليق على "مسند أحمد" (٢٢/ ١٥ - طبعة الرسالة)، وقد أطال في تخريجه الشيخ حافظ بن محمد بن عبد الله الحكمي في "مرويات غزوة الحديبية جمع وتخريج ودراسة" (ص ٣٩ - ٤٢).
(٢) تقدم في الحديث [٦] أنه صدوق.
(٣) هو: ابن عتيبة، تقدم في تخريج الحديث [٢٨] أنه ثقة ثبت فقيه.
(٤) تقدم في تخريج الحديث [٧٤] أنه ثقة.
(٥) سنده حسن؛ لحال عبد الرحمن بن زياد، وقد توبع؛ فالأثر صحيح. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٣/ ٤٨٣) للمصنِّف وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والبيهقي. وقد أخرجه عبد الله بن وهب في "تفسير القرآن من الجامع" (٢/ رقم ٥٠) عن شبيب بن سعيد، ويحيى بن آدم في "الخراج" (٨٨) عن عبد السلام بن حرب، وابن سعد في "الطبقات" (٢/ ١١٥) عن عفان بن مسلم وهاشم بن القاسم، وإسحاق بن إبراهيم البستي في "تفسيره" (ق ١٩٦/ أ)، وابن جرير في "تفسيره" (٢١/ ٢٧٨)؛ من طريق محمد بن جعفر غندر؛ جميعهم (شبيب، وعبد السلام، وعفان، وهاشم، وغندر) عن شعبة، به.
[ ٧ / ٣٧٨ ]
[قولُهُ تعالى: ﴿وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا قَدْ أَحَاطَ اللَّهُ بِهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا (٢١)﴾]
[٢٠١١] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا جَريرٌ (^١)، عن منصورٍ (^٢)، عن الحَكَمِ (^٣)، عن عبدِ الرَّحمنِ بنِ أبي ليلى؛ في قولِهِ: ﴿وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا قَدْ أَحَاطَ اللَّهُ بِهَا﴾ قال: فارسُ والرُّومُ.
[قولُهُ تعالى: ﴿إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا (٢٦)﴾]
[٢٠١٢] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا خالدُ بنُ عبدِ اللهِ، عن عطاءِ بنِ السَّائبِ (^٤)، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ؛ في قولِهِ ﷿: ﴿وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى﴾ قال: لا إله إلا اللهُ.
_________________
(١) هو: ابن عبد الحميد الضبي.
(٢) هو: ابن المعتمر.
(٣) هو: ابن عتيبة، تقدم في تخريج الحديث [٢٨] أنه ثقة ثبت فقيه.
(٤) سنده صحيح. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٣/ ٤٨٨) للمصنِّف وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والبيهقي. وقد أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢١/ ٢٨٥) عن محمد بن حميد الرازي، عن جرير، به. وأخرجه عبد الله بن وهب في "تفسير القرآن من الجامع" (٢/ رقم ٥٠)، ويحيى بن آدم في "الخراج" (٨٨)، وابن سعد في "الطبقات" (٢/ ١١٥)، وإسحاق بن إبراهيم البستي في "تفسيره" (ق ١٩٦/ أ)، وابن جرير في "تفسيره" (٢١/ ٢٨٤)؛ من طريق شعبة، عن الحكم، به.
(٥) تقدم في الحديث [٦] أنه ثقة، لكنه اختلط في آخر عمره.
(٦) سنده ضعيف؛ لأن سماع خالد بن عبد الله من عطاء بن السائب في زمن =
[ ٧ / ٣٧٩ ]
[٢٠١٣] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفْيانُ، عن شيخٍ يقال له: يَزيدُ (^١) أبو خالدٍ، مولًى، مؤذِّنٌ لأهلِ مكةَ، قال: سمعتُ عليًّ (^٢)
_________________
(١) = اختلاطه؛ كما في "التاريخ الكبير" للبخاري (٣/ ١٦٠)، و"الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (٦/ ٣٣٣). وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٣/ ٥١٠ - ٥١١) لعبد بن حميد. وقال ابن كثير في "تفسيره" (١٣/ ١١٣): قال سعيد بن جبير: ﴿وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى﴾؛ قال: لا إله إلا الله، والجهاد في سبيله.
(٢) هو: يزيد أبو خالد مؤذن أهل مكة، مولى ابن مشاط، ويقال: مشاطة، وهو مجهول الحال، روى عن علي الأزدي، روى عنه سفيان بن عيينة، ذكره البخاري في "التاريخ الكبير" (٨/ ٣٢٨)، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٩/ ٣٠٥)؛ ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في "الثقات" (٧/ ٦١٦)، و"فتح الباب في الكنى والألقاب" لابن منده (٢٤٧٩). [٢٠١٣] سنده ضعيف؛ لجهالة حال يزيد أبي خالد. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٣/ ٥٠٩) للمصنِّف وعبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه والبيهقي. وقد أخرجه البيهقي في "الأسماء والصفات" (١٩٨) من طريق المصنِّف. وأخرجه عبد الرزاق في "المصنِّف" (٩٧٩٨)، وفي "تفسيره" (٢/ ٢٢٩)؛ عن ابن عيينة، به. وأخرجه البستي في "تفسيره" (ق ١٩٧/ ب)، والطبراني في "الدعاء" (١٦١٢)؛ من طريق محمد بن أبي عمر العدني، وابن جرير في "تفسيره" (٢١/ ٣١٣) من طريق محمد بن سوار؛ كلاهما (العدني، ومحمد) عن ابن عيينة، به.
(٣) كذا في الأصل، وعند البيهقي: "عليًّا"، وهو الجادة، وفي بقية المصادر: "عن عليّ الأزدي". وما في الأصل له تخريجان: الأول: أن يقرأ منوَّنًا ويكون حُذف منه ألف تنوين النصب على لغة ربيعة: "عليًّا"، وقد تقدَّم التعليق على هذه اللغة في الحديث [١٢٧٩]. والثاني: أن يقرأ غير منوَّن "عليَّ"، ويكون قد حُذف منه التنوين لالتقاء الساكنين: نون التنوين ولام "ألْ"، وتحذف ألف تنوين النصب تبعًا للتنوين. وانظر: "مغني اللبيب" (ص ٨٤٤)، و"همع الهوامع" (٣/ ٤١٠).
[ ٧ / ٣٨٠ ]
الأزديَّ (^١) يقولُ: سمعتُ ابنَ عُمرَ وسمعَ النَّاسَ يقولون: "لا إله إلا اللهُ واللّهُ أكبرُ" بين مكةَ ومِنًى؛ فقال: هي هي. فقلتُ: وما هي هي؟ قال: قولُ اللهِ ﷿: ﴿وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا﴾: لا إله إلا اللهُ.
[قولُهُ تعالى: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ (٢٩)﴾]
[٢٠١٤] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو وَكيعٍ (^٢)، عن منصورٍ (^٣)، عن مُجاهدٍ؛ عن قولِهِ: ﴿سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُود﴾؛ قال: ليسَ الأَثَرَ في الوجهِ (^٤)، ولكنَّ الأثرَ: الخُشوعُ.
_________________
(١) هو: علي بن عبد الله الأزدي، أبو عبد الله البارقي، قال عنه الحافظ في "التقريب": "صدوق ربما أخط"، وقال الذهبي في "الميزان": "وقد احتج به مسلم، وما علمت لأحد فيه جرحة، وهو صدوق"، وقال ابن عدي في "الكامل": "وليس لعلي البارقي الأزدي كثير حديث، ولا بأس به عندي"، وذكره ابن حبان في "الثقات". انظر: "التاريخ الكبير" (٦/ ٢٨٣)، و"الجرح والتعديل" (٦/ ١٩٣)، و"الثقات" لابن حبان (٥/ ١٦٤)، و"الكامل" لابن عدي (٥/ ١٨٠)، و"تهذيب الكمال" (٢١/ ٤٥)، و"ميزان الاعتدال" (٣/ ١٤٢).
(٢) هو: الجراح بن مليح الرؤاسي، تقدم في الحديث [١٠٣] أنه صدوق يهم.
(٣) هو: ابن المعتمر.
(٤) أي: ليس الأثر المذكورُ في الآية هو الأثرَ في الوجه.
(٥) سنده فيه أبو كيع الجراح بن مليح، وتقدم أنه صدوق يهم، لكنه توبع كما سيأتي، وكما في الاثرين التاليين؛ فالأثر صحيح عن مجاهد. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٣/ ٥٢٥) للمصنِّف وعبد بن حميد وابن نصر وابن جرير. =
[ ٧ / ٣٨١ ]
[٢٠١٥] حدَّثنا سعيد، قال: نا سُفْيانُ، عن منصورٍ، عن مُجاهدٍ؛ قال: الخُشُوعُ، وإنَّ الرَّجلَ ليكونُ بينَ عينيهِ أثرُ السُّجودِ؛ وإنه كذا وكذا. فذكر من الشَّرِّ.
[٢٠١٦] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا جَريرٌ (^١)، عن منصورٍ، قال: قلتُ لمُجاهدٍ: ﴿سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُود﴾، أَهُو أثرُ السُّجودِ في وجهِ الإنسانِ؟ فقال: لا؛ إنَّ أحدَهم يكونُ بين عينيهِ مثلُ رُكبةِ العَنْزِ، وهو كما شاءَ اللهُ! ولكنَّه الخُشوعُ.
_________________
(١) = وقد أخرجه سفيان الثوري في "تفسيره" (٩٠٠) - وعنه ابن المبارك في "الزهد" (١٧٣)، ووكيع في "الزهد" (٣٢٧)، وعبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ٢٢٨)، والفريابي في "تفسيره"؛ كما في "تغليق التعليق" (٤/ ٣١٣) - عن منصور، به. وسنده صحيح. وأخرجه ابن المبارك في "الزهد" (١٧٣)، وعبد بن حميد في "تفسيره" - كما في "عمدة القاري" (١٩/ ١٧٤) - وابن أبي حاتم في "تفسيره" - كما في "تفسير ابن كثير" (١٣/ ١٣٣) - من طريق زائدة بن قدامة، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (٣/ ٢٨٢) من طريق فضيل بن عياض؛ كلاهما (زائدة، وفضيل) عن منصور، به. وأخرجه سفيان الثوري في "تفسيره" (٨٩٩) عن حميد بن قيس الأعرج، والبستي في "تفسيره" (ق ١٩٨/ أ)، والدينوري في "المجالسة" (١٨٩٨)؛ من طريق ابن جريج، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (٣/ ٢٨٢) من طريق الأعمش؛ جميعهم (حميد، وابن جريج، والأعمش) عن مجاهد.
(٢) سنده صحيح، وانظر الأثر السابق، والأثر التالي. وقد أخرجه البستي في "تفسيره" (ق ١٩٨/ أ) عن محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني، عن سفيان بن عيينة، قال: سمعت رجلًا يذكر عن مجاهد، نحوه.
(٣) هو: ابن عبد الحميد، تقدم في الحديث [١٠] أنه ثقة.
(٤) سنده صحيح، وانظر الأثرين السابقين. وقد أخرجه البيهقي (٢/ ٢٨٧) من طريق المصنِّف. =
[ ٧ / ٣٨٢ ]
[٢٠١٧] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا جَريرٌ، عن ثعلبةَ (^١)، عن جعفرٍ (^٢) سعيدِ بنِ جبيرٍ، قال: نَدَى الطُّهورِ (^٣)، وثَرَى الأرضِ.
_________________
(١) = وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢١/ ٣٢٤) عن محمد بن حميد الرازي، وابن حجر في "تغليق التعليق" (٤/ ٣١٣) من طريق علي بن المديني؛ كلاهما عن جرير بن عبد الحميد؛ به.
(٢) هو: ثعلبة بن سهيل التميمي، أبو مالك الطُّهَوي الكوفي، صدوق؛ كما في "التقريب"، فقد وثقه ابن معين، وفي رواية عنه قال: "لا بأس به". انظر: "التاريخ الكبير" (٢/ ١٧٥)، و"الجرح والتعديل" (٢/ ٤٦٤)، و"الثقات" لابن حبان (٦/ ١٢٨) و(٨/ ١٥٧)، و"تهذيب الكمال" (٤/ ٣٩٢).
(٣) هو: جعفر بن أبي المغيرة دينار الخزاعي القُمِّي، صدوق؛ وثقه أحمد، وذكره ابن حبان في "الثقات"، ووثقه ابن شاهين، وقال ابن منده: "ليس بالقوي في سعيد بن جبير"، وقال الذهبي: "كان صدوقًا"، وقال الحافظ في "التقريب": "صدوق يهم". انظر: "العلل ومعرفة الرجال" (٤٣٩٣)، و"التاريخ الكبير" (٢/ ٢٠٠)، و"الجرح والتعديل" (٢/ ٤٩٠)، و"الثقات" لابن حبان (٦/ ١٣٤)، و"الثقات" لابن شاهين (١٦٧)، و"تهذيب الكمال" (٥/ ١١٢)، و"ميزان الاعتدال" (١٥٣٦).
(٤) سنده حسن؛ لحال ثعلبة وجعفر. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٣/ ٥٢١) للمصنِّف وعبد بن حميد وابن نصر وابن جرير وابن المنذر. وقد أخرجه البيهقي (٢/ ٢٨٧) من طريق المصنِّف. وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢١/ ٣٢٥) عن محمد بن حميد الرازي، عن جرير، به. وأخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام في "الطهور" (٣٤) عن أبي معاوية محمد بن خازم وحماد بن مسعدة، وابن جرير في "تفسيره" (٢١/ ٣٢٥) من طريق حماد بن مسعدة؛ كلاهما (أبو معاوية، وحماد) عن ثعلبة، به.
(٥) أي: بلل الطهور. "تاج العروس" (ن د/ وي).
[ ٧ / ٣٨٣ ]
[٢٠١٨] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا مُحمَّدُ بنُ فُضيلِ بنِ غَزوانَ (^١)، عن فُضيلِ بنِ مَرزوقٍ (^٢)، عن عطيةَ العَوفِيِّ (^٣)؛ قال: موضعُ السُّجودِ أشدُّ وجوهِهِم بياضًا.
* * *
_________________
(١) تقدم في تخريج الحديث [١٢] أنه ثقة شيعي.
(٢) تقدم في الحديث [٦٣٦] أنه صدوق يهم، ورمي بالتشيع.
(٣) هو: عطية بن سعد العوفي، تقدم في تخريج الحديث [٤٥٤] أنه ضعيف.
(٤) سنده ضعيف، لحال فضيل بن مرزوق. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٣/ ٥٢٠) للمصنِّف وعبد بن حميد وابن نصر وابن جرير. وقد أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢١/ ٣٢٢) عن أبي السائب سلم بن جنادة، وعبيد اللّه بن موسى، عن محمد بن فضيل بن غزوان، به. كذا وقعت رواية عبيد الله بن موسى عن محمد بن فضيل عند ابن جرير، والمعروف أن عبيد الله بن موسى إنما يروي عن فضيل بن مرزوق كما في مواضع متعددة، فلعله تصحف في هذا الموضع، والله أعلم. وأخرجه ابن جرير أيضًا (٢١/ ٣٢٢) من طريق أسباط بن محمد ويزيد بن هارون، عن فضيل بن مرزوق، به.
[ ٧ / ٣٨٤ ]