[٢٥٥٢] حدَّثنا سعيدٌ، نا سُفْيانُ، عن عَبْدَةَ بنِ أبي لُبابةَ (^١)، عن زِرٍّ (^٢)، عن أُبيِّ بنِ كعبٍ؛ قال: سألتُ رسولَ اللهِ - ﷺ - عن المُعوِّذتينِ، فقال: "قِيلَ لي فقلت"؛ فنحن نقولُ كما قال رسولُ اللهِ - ﷺ -.
_________________
(١) تقدم في الحديث [١٨٤٢] أنه ثقة.
(٢) هو: ابن حبيش، تقدم في الحديث [٦٢] أنه ثقة جليل مخضرم.
(٣) سنده صحيح، وقد أخرجه البخاري كما سيأتي. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٥/ ٧٨٤ - ٧٨٥) لأحمد والبخاري والنسائي وابن الضريس وابن الأنباري وابن حبان وابن مردويه. وقد أخرجه الشافعي في "السنن المأثورة" (٩٤)، والحميدي (٣٧٨)، وأحمد (٥/ ١٣٠ رقم ٢١١٨٩)؛ عن سفيان بن عيينة، عن عبدة بن أبي لبابة وعاصم بن بهدلة، عن زر بن حبيش؛ قال: سألت أبي بن كعب عن المعوذتين، فقلت: يا أبا المنذر، إن أخاك ابن مسعود يحكهما من المصحف؟ قال فذكره. زاد أحمد: قال سفيان: يحكهما: المعوذتين، وليسا في مصحف ابن مسعود، كان يرى رسول الله - ﷺ - يعوذ بهما الحسن والحسين، ولم يسمعه يقرؤهما في شيء من صلاته، فظن أنهما عوذتان، وأصر على ظنه، وتحقق الباقون كونهما في القرآن، فأودعوهما إياه. وأخرجه سعدان بن نصر في "جزئه" (٦٤) عن ابن عيينة، عن عبدة وحده، به، كما عند المصنِّف هنا. وأخرجه البخاري (٤٩٧٧) عن علي بن المديني، و(٤٩٧٦)، والنسائي - كما في "تحفة الأشراف" (١٩) - عن قتيبة بن سعيد، والدولابي في "الكنى والأسماء" (٤١٨) عن محمد بن منصور ومحمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ، والمستغفري في "فضائل القرآن" (١١١٥) من طريق عبيد الله بن عمر القواريري؛ جميعهم (ابن المديني، وقتيبة، ومحمد بن منصور، وابن المقرئ، والقواريري) عن سفيان بن عيينة، عن عبدة وعاصم، عن زر، به، ولم يذكر المستغفري في إسناده: عاصم بن بهدلة. =
[ ٨ / ٤٧٣ ]
[٢٥٥٣] حدَّثنا سعيدٌ، نا إسماعيلُ بنُ أبي خالدٍ (^١)، عن قيسِ ابنِ أبي حازمٍ (^٢)، عن عُقبةَ بنِ عامرٍ، عن النَّبيِّ - ﷺ -، قال:
_________________
(١) = وأخرجه أبو داود الطيالسي (٥٤٣)، وعبد الرزاق (٦٠٤٠)، وأبو عبيد القاسم بن سلام في "فضائل القرآن" (ص ٢٧٢)، وابن أبي شيبة (٣٠٧٠٦)، وأحمد (٥/ ١٢٩ رقم ٢١١٨١ - ٢١١٨٣ و٢١١٨٥ - ٢١١٨٧)، وعبد الله بن أحمد في زوائده على "المسند" (٥/ ١٢٩ رقم ٢١١٨٨)، وابن الضريس في "فضائل القرآن" (٢٩١)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١٢٠ و١٢١)، والمحاملي في "أماليه" (٤٧١)، والشاشي في "مسنده" (١٤٦٨ - ١٤٧٢)، وابن حبان (٧٩٧ و٤٤٢٩)، والطبراني في "المعجم الأوسط" (١١٢١ و٤٣٥١)، وأبو الشيخ في "طبقات المحدثين بأصبهان" (٣/ ٤٧٤)؛ من طريق عاصم بن أبي النجود، وأبو عبيد القاسم بن سلام في "فضائل القرآن" (ص ٢٧٢)، وأحمد (٥/ ١٢٩ رقم ٢١١٨٤)؛ من طريق أبي رزين مسعود بن مالك؛ كلاهما (عاصم، وأبو رزين) عن زر بن حبيش، به. وأخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (١٠/ رقم ١٠٢١١)، و"المعجم الأوسط" (٣٤٨٨)؛ من طريق إسماعيل بن مسلم المكي، عن سيار أبي الحكم العنزي، عن زر بن حبيش، عن عبد الله بن مسعود، به، فجعله عن ابن مسعود. قال الطبراني في "المعجم الأوسط": "لا يروى عن ابن مسعود إلا من هذا الوجه، وإنما روى الناس: عن زر بن حبيش، عن أبي بن كعب". وإسماعيل بن مسلم المكي، تقدم في تخريج الحديث [١٧٠٦] أنه ضعيف الحديث.
(٢) كذا جاء الحديث في الأصل من رواية سعيد بن منصور عن إسماعيل بن أبي خالد وهو لم يسمع منه، وإنما يروي عنه بواسطة سفيان بن عيينة وهشيم وابن المبارك وخلف بن خليفة وعبد ربه بن نافع الحناط وأبي معاوية وغيرهم؛ كما تقدم في عدد من الأحاديث. وإسماعيل تقدم في الحديث [٢٩] أنه ثقة ثبت.
(٣) تقدم في الحديث [٨٤٠] أنه ثقة مخضرم.
(٤) الحكم على سند المصنِّف متوقف على معرفة شيخه، والحديث صحيح، فقد أخرجه مسلم من طريق إسماعيل بن أبي خالد؛ كما سيأتي. =
[ ٨ / ٤٧٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وعزاه السيوطي في الدر "المنثور" (١٥/ ٧٨٦) لمسلم والترمذي والنسائي وابن الضريس وابن الأنباري في "المصاحف" وابن مردويه. وقد أخرجه أبو داود الطيالسي (١٠٩٦) عن جرير بن عبد الحميد الضبي، وعبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ٤١١)، والثعلبي في "تفسيره" (١٠/ ٣٣٨)، والمستغفري في "فضائل القرآن" (١٠٩٩)؛ من طريق سفيان الثوري، وأبو عبيد القاسم بن سلام في "فضائل القرآن" (ص ٢٧١) عن إبراهيم بن سليمان أبي إسماعيل المؤدب ويزيد بن هارون، وأحمد (٤/ ١٥٠ رقم ١٧٣٥٥)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١٢٢)؛ من طريق يزيد بن هارون، وأحمد (٤/ ١٤٤ رقم ١٧٢٩٩) عن حفص بن غياث، وأحمد (٤/ ١٥٢ رقم ١٧٣٧٨)، ومسلم (٨١٤)، وأبو عوانة في "مسنده" (٣٩٥٣)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٧/ رقم ٩٦٦)، وأبو نعيم في "المسند المستخرج" (١٨٤٣ و١٨٤٤)؛ من طريق وكيع، وأحمد (٤/ ١٤٤ رقم ١٧٣٠٣)، وعمر بن شبة في "تاريخ المدينة" (ص ١٠١١)، والترمذي (٢٩٥٢ و٣٣٦٧)، وابن الضريس في "فضائل القرآن" (٢٨٦)، والنسائي (٥٤٤٠)، والروياني في "مسنده" (١٦٠)، وأبو عوانة (٣٩٥٦)، والمحاملي في "أماليه" (٤٢٨)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٧/ ٩٦٤)، وابن المقرئ في "معجمه" (٥٥٧)؛ من طريق يحيى بن سعيد القطان، والدارمي (٣٤٨٤)، وأبو عوانة (٣٩٥٥)، وأبو نعيم في "المسند المستخرج" (١٨٤٤)، والبيهقي (٢/ ٣٩٤)، وفي "شعب الإيمان" (٢٣٢٦)؛ من طريق يعلى بن عبيد الطنافسي، ومسلم (٨١٤)، وأبو عوانة (٣٩٥٤)، وأبو نعيم (١٨٤٤)؛ من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة، ومسلم (٨١٤)، وأبو نعيم (١٨٤٤)؛ من طريق عبد الله بن نمير، وابن الضريس في "فضائل القرآن" (٢٨٧)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٧/ رقم ٩٦٥)؛ من طريق هشيم، والنسائي في "السنن الكبرى" (٧٩٧٦) من طريق الفضل بن موسى، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١٢٣) من طريق عبدة بن سليمان، وأبو بكر الشافعي "الغيلانيات" (٣٦٠)، والواحدي في "الوسيط" (٤/ ٥٧٢)؛ من طريق ورقاء بن عمر اليشكري، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٧/ رقم ٩٦٧) من طريق عبد الله بن المبارك، وأبو نعيم في "المسند المستخرج" (١٨٤٤) من طريق أبي معاوية محمد بن خازم الضرير، =
[ ٨ / ٤٧٥ ]
"أُنْزِلَ عَلَيَّ آيَاتٌ لَمْ يُرَ مِثْلُهُنَّ؛ المُعَوِّذَتَيْنِ (^١) ".
_________________
(١) = والمستغفري في "فضائل القرآن" (١٠٩٨)، والبيهقي (٢/ ٣٩٤)؛ من طريق محمد بن عبيد؛ جميعهم (جرير، والثوري، وأبو إسماعيل المؤدب، ويزيد، وحفص، ووكيع، والقطان، ويعلى، وأبو أسامة، وابن نمير، وهشيم، والفضل، وعبدة، وورقاء، وابن المبارك، وأبو معاوية، ومحمد بن عبيد) عن إسماعيل بن أبي خالد، به. وأخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" (٢٦٥٨)، والدارقطني في "الأفراد" (٣٧٧٣/ أطراف الغرائب)؛ من طريق عبد العزيز بن مسلم، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن أبي مسعود - كذا عند الطبراني وعند الدارقطني من مسند ابن مسعود - عن النبي - ﷺ -. قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن إسماعيل، عن قيس، عن أبي مسعود إلا عبد العزيز، تفرد به ابن عائشة، ورواه سفيان والناس عن إسماعيل، عن قيس، عن عقبة بن عامر الجهني". وقال الدارقطني: "تفرد به عبد العزيز بن مسلم، عن إسماعيل، عنه، والمحفوظ: عن قيس، عن عقبة بن عامر". وأخرجه أبو داود الطيالسي (١٠٩٦)، وأحمد (٤/ ١٥١ رقم ١٧٣٧٠)، ومسلم (٨١٤)، والنسائي (٩٥٤)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٧/ ٩٦٨)، وأبو نعيم في "المسند المستخرج" (١٨٤٢)، وفي "أخبار أصبهان" (١/ ٢٦١)، والسلفي في "الطيوريات" (٨٣٥)؛ من طريق بيان بن بشر الأحمسي، عن قيس بن أبي حازم، عن عقبة بن عامر، به. وأخرجه عبد الرزاق (٦٠٣٩) عن الثوري، عن سعد بن إبراهيم، عن رجل من جهينة، عن عقبة بن عامر الجهني؛ قال: بينا أسير مع رسول الله - ﷺ - أنزل عليه آيات لم أسمع مثلهن، ولم أر مثلهن، المعوذتين. وأخرجه ابن شبة في "تاريخ المدينة" (ص ١٠١١ - ١٠١٢) من طريق فروة بن مجاهد الخثعمي، عن عقبة بن عامر؛ قال: لقيت رسول الله - ﷺ - فقال: "ألا أعلمك سورًا، ما أنزل في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور مثلهن؟ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (١)﴾، و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (١)﴾، و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾.
(٢) كذا في الأصل. والنصب على تقدير فعل محذوف؛ أي: أعني المعوذتين. أو نحو ذلك. وانظر: "مغني اللبيب" (ص ٥٩٦ - ٥٩٧).
[ ٨ / ٤٧٦ ]
[٢٥٥٤] حدَّثنا سعيدٌ (^١)، نا فَرَجُ بنُ فَضَالةَ (^٢)، عن العلاءِ بنِ الحارثِ (^٣)، عن مكحولٍ، عن مُعاذِ بنِ جبلٍ؛ قال: غَزَوْنَا مع رسولِ اللهِ - ﷺ - تبوكَ، فلما كان ببعضِ المنازلِ صلَّى بنا صلاةَ الفجرِ؛ فقرأ في أولِ ركعةٍ بفاتحةِ الكتابِ و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾، وفي الثانيةِ بفاتحةِ الكتابِ و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (١)﴾؛ فلما سلَّم دعاني، فقال:
_________________
(١) جاء هذا الحديث في الأصل بعد الحديث التالي، فقدمناه عليه مراعاة لمناسبة السورة.
(٢) تقدم في الحديث [١٩] أنه ضعيف.
(٣) هو العلاء بن الحارث بن عبد الوارث الحضرمي؛ أبو وهب، ويقال: أبو محمد الدمشقي. وهو ثقة، لكنه تغيَّر، ورمي بالقدر. قال الإمام أحمد: "صحيح الحديث". ووثقه ابن المديني وابن معين ودُحَيم ويعقوب بن سفيان وأبو حاتم، وزاد: "لا أعلم أحدًا من أصحاب مكحول أوثق منه"، ورماه يحيى بن معين وأبو داود بالقدر. وقال ابن سعد: "وكان قليل الحديث، ولكنه أعلم أصحاب مكحول وأقدمهم، وكان يفتي حتى خولط، مات سنة ست وثلاثين ومئة". وقال أبو داود: "ثقة تغير عقله". انظر: "الطبقات" لابن سعد (٧/ ٤٦٣)، و"التاريخ الكبير" (٦/ ٥١٣)، و"الجرح والتعديل" (٦/ ٣٥٣ - ٣٥٤)، و"تهذيب الكمال" (٢٢/ ٤٧٨). وحكى الذهبي في "ميزان الاعتدال" (٣/ ٩٨ رقم ٥٧٢١) عن البخاري أنه قال عن العلاء هذا: "منكر الحديث". وجاء في حاشيته "الميزان" - نقلًا عن حاشية إحدى النسخ - ما نصه: "هذا سهو، وإنما قال ذلك البخاري في العلاء بن كثير الدمشقي، وقد بينت ذلك في مقدمة كتابي "إنعام المعلم بشرح مسلم"؛ قاله محمد".
(٤) سنده ضعيف؛ لحال فرج بن فضالة، ورواية مكحول عن معاذ منقطعة؛ كما في "العلل" للدارقطني (٦/ ٧٨)، و"سنن البيهقي الكبرى" (٧/ ٣٦١)، وقد نقل ابن القيم في "إعلام الموقعين" (٥/ ٤٨٢) عن أبي زرعة أنه قال: "مكحول عن معاذ منقطع". وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٥/ ٧٦٤) للمصنِّف وابن مردويه. وعزاه الحافظ في "فتح الباري" (٨/ ٧٤٣) للمصنِّف.
[ ٨ / ٤٧٧ ]
"سَمِعْتَ يَا مُعَاذُ؟ ". قلتُ (^١): نعم، قد سمعتُ يا رسولَ اللهِ، قالها ثلاثًا؛ قال: "مَا قَرَأَ رَجُلٌ فِي صَلَاةٍ بِسُورَتَيْنِ أَبْلَغَ مِنْهُمَا وَلَا أَفْضَلَ".
* * *
_________________
(١) كانت في الأصل: "قال"، ثم صوبها الناسخ إلى "قلت"، لكن بقي التصويب مشوَّشًا.
[ ٨ / ٤٧٨ ]