قولُهُ تعالى: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (١) ﴾ إلى آخرِ السُّورةِ.
[٢٥٤١] حدَّثنا سعيدٌ، نا هُشَيمٌ، أنا أبو بِشْرٍ (^١)، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ، عن ابنِ عبَّاسٍ؛ قال: كان عمرُ بنُ الخطابِ - ﵁ - يأذنُ لأهلِ بدرٍ ويأذنُ (^٢) في معهم، فقال بعضُهم (^٣): أتأذنُ لهذا الفتى ومِن أبنائِنا مَن هو مثلُهُ؟! فقال: إنَّه ممَّن قد علمتُمْ. فأذن لهم ذاتَ يومٍ وأذن لي، فسألَهم عن قولِ اللهِ ﷿: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (١) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (٢) ﴾، ولا أُراه يسألُهم إلا
_________________
(١) هو: جعفر بن أبي وحشية، تقدم في الحديث [١٢١] أنه ثقة، من أثبت الناس في سعيد بن جبير.
(٢) مكررة في الأصل.
(٣) جاء في رواية شعبة أن القائل هو عبد الرحمن بن عوف - ﵁ -.
(٤) سنده صحيح، وقد أخرجه البخاري كما سيأتي. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٥/ ٧٢٥ - ٧٢٦) للمصنِّف وابن سعد والبخاري وابن جرير وابن المنذر والطبراني وابن مردويه وأبي نعيم والبيهقي؛ كلاهما في "الدلائل". وقد أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ٤٠٥)، وابن سعد في "الطبقات" (٢/ ٣٦٥)، وأحمد (١/ ٣٣٧ رقم ٣١٢٧)، وفي "فضائل الصحابة" (١٨٧١)؛ عن هشيم، به، ووقع عند عبد الرزاق وابن سعد مختصرًا. وأخرجه الفسوي في "المعرفة والتاريخ" (١/ ٥١٥ - ٥١٦) عن أحمد بن منيع، والبلاذري في "أنساب الأشراف" (٤/ ٤٥) عن محمد بن الصباح وعمرو بن محمد الناقد، والبزار (١٩٢ و٥١٤٧) عن زياد بن أيوب، والرامهرمزي في "المحدث الفاصل" (١٤٣) من طريق إسماعيل بن موسى الفزاري؛ جميعهم (ابن منيع، وابن الصباح، وعمرو الناقد، وزياد، وإسماعيل) عن هشيم، به، وجاء عند البلاذري مختصرًا. =
[ ٨ / ٤٥٥ ]
مِن أَجْلي. فقال بعضُهم: أَمَرَ اللهُ نبيَّهُ - ﷺ - إذا فَتح عليه أن يَستغفرَهُ وأنْ يتوبَ إليه. فسألني فقلتُ: ليس كذلكَ، ولكنْ أَخْبَرَ نبيَّ اللهِ - ﷺ -
_________________
(١) = وهو في "تفسير مجاهد" (٢٠٩٥) من طريق آدم بن أبي إياس، عن هشيم، به، بلفظ: عن ابن عباس: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾، قال: يعني فتح مكة. وأخرجه البخاري (٣٦٢٧ و٤٤٣٠)، والترمذي (٣٣٦٢)، وابن جرير في "تفسيره" (٢٤/ ٧٠٨)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٠/ رقم ١٠٦١٦)، والحاكم في "المستدرك" (٣/ ٥٣٩)، والبيهقي في "دلائل النبوة" (٧/ ١٦٧)؛ من طريق شعبة، والبخاري (٤٢٩٤ و٤٩٧٠)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٠/ رقم ١٠٦١٧)، والبيهقي في "دلائل النبوة" (٥/ ٤٤٦)، و(٧/ ١٣٤)، من طريق أبي عوانة الوضاح بن عبد الله اليشكري، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٢/ رقم ١٢٤٤٥)، وفي "المعجم الأوسط" (٥٢٤)؛ من طريق سفيان بن حسين الواسطي؛ جميعهم (شعبة، وأبو عوانة، وسفيان بن حسين) عن أبي بشر، به. وأخرجه البخاري (٤٩٦٩)، وعبد الله بن أحمد في زوائده على "فضائل الصحابة" (١٩٣٣)، وابن جرير في "تفسيره" (٢٤/ ٧٠٨)، والبيهقي في "دلائل النبوة" (٥/ ٤٤٦ - ٤٤٧)، من طريق حبيب بن أبي ثابت، والبلاذري في "أنساب الأشراف" (٤/ ٤٦ - ٤٧)، والنسائي في "السنن الكبرى" (٧٠٤٠ و١١٦٤٧)، وابن عبد البر في "التمهيد" (٢/ ٢٠٩ - ٢١٠)؛ من طريق عبد الملك بن أبي سليمان العرزمي؛ كلاهما (حبيب، وعبد الملك) عن سعيد بن جبير، به. وأخرجه ابن أبي شيبة - كما في "إتحاف الخيرة المهرة" للبوصيري (٥٩٠٧/ ١) - وأحمد (١/ ٢١٧ رقم ١٨٧٣)، والبلاذري في "أنساب الأشراف" (١/ ٥٥٣)، وأبو يعلى - كما في "إتحاف الخيرة المهرة" (٢/ ٥٩٠٧)، ومن طريقه الضياء في "المختارة" (١٠/ رقم ٣٠٠) - وابن جرير في "تفسيره" (٢٤/ ٧٠٩)، والمؤمل بن أحمد الشيباني في "فوائده" (١٠/ مجموع فيه عشرة أجزاء حديثية)، وابن مردويه في "تفسيره" - كما في "المختارة" للضياء (١٠/ ٢٨٦ - ٢٨٧) - والثعلبي في "تفسيره" (١٠/ ٣٢٠)؛ من طريق محمد بن فضيل بن غزوان، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛ قال: لما نزلت: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾؛ قال رسول الله - ﷺ -: "نعيت إليَّ =
[ ٨ / ٤٥٦ ]
بحُضُورِ أَجَلِهِ، فقال: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾؛ فتحُ مكَّةَ، ﴿وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا﴾؛ نَعَى إليه نفسَهُ: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾؛ فذلك علامةُ موتِكَ. فقال عمرُ: كيف تَلُومُوني (^١) عليه بعدَ ما ترونَ؟!
_________________
(١) = نفسي"، بأنه مقبوض في تلك السنة. ووقع في رواية ابن مردويه: "عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن ابن عباس". وعطاء بن السائب؛ تقدم في الحديث [٦] أنه ثقة، إلا أنه اختلط في آخر عمره، ومحمد بن فضيل ممن سمع منه بعد الاختلاط؛ قال أبو حاتم الرازي - كما في "الجرح والتعديل" لابنه (٦/ ٣٣٣) -: "وما روى عنه ابن فضيل ففيه غلط واضطراب؛ رفع أشياء؛ كان يرويه عن التابعين، فرفعه إلى الصحابة". وقال ابن كثير في "البداية والنهاية" (٦/ ٦٢٤): "تفرد به الإمام أحمد، وفي إسناده عطاء بن أبي مسلم الخراساني، وفيه ضعف، تكلَّم فيه غير واحد من الأئمة، وفي لفظه نكارة شديدة، وهو قوله بأنه مقبوضٌ في تلك السنة، وهذا باطل فإن الفتح كان في سنة ثمان في رمضان منها، كما تقدَّم بيانه، وهذا ما لا خلاف فيه. وقد توفي رسول الله - ﷺ - في ربيع الأول من سنة إحدى عشرة، بلا خلاف أيضًا". كذا قال الحافظ ابن كثير: "عطاء بن أبي مسلم الخراساني"! والصواب أنه عطاء بن السائب كما جاء مصرحًا به في مصادر التخريج. وقال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (٨/ ٧٣٦): "ووهم عطاء بن السائب فروى هذا الحديث عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛ قال: لما نزلت: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾؛ قال النبي - ﷺ -: "نعيت إلى نفسي"؛ أخرجه ابن مردويه من طريقه، والصواب رواية حبيب بن أبي ثابت التي في الباب الذي قبله بلفظ: "نعيت إليه نفسه"". وله طرق أخرى لا تخلو من ضعف، وبعضها شديدة الضعف، فلا نطيل بذكرها.
(٢) كذا في الأصل، والجادة: "تلومونني" بنونين؛ نون الرفع ونون الوقاية، وما في الأصل له توجيهان تقدما في التعليق على نحوه في الحديث [١٢٥٨].
[ ٨ / ٤٥٧ ]
[٢٥٤٢] حدَّثنا سعيدٌ، نا أبو الأَحْوَصِ، عن أبي إسحاقَ، عن أَبي عُبيدةَ؛ قال: لمَّا نزلَتْ: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾؛ كان رسولُ اللهِ - ﷺ - يكثِرُ أن يقولَ: "سُبْحَانَكَ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي - ثلاثَ مراتٍ - إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ".
_________________
(١) لم نجد من أخرج هذا الحديث من طريق المصنِّف، كما أننا لم نجد من تابع المصنِّف في روايته عن أبي الأحوص. وقد رواه عدد من الرواة عن أبي إسحاق؛ منهم شعبة والثوري كما سيأتي، وقالوا فيه: عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن أبيه عبد الله بن مسعود، وتقدم في الحديث [١٤٧] أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه، ولعله سقط من الأصل الخطي للسنن ذكر ابن مسعود، والله أعلم. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٥/ ٧٣٠) لعبد الرزاق ومحمد بن نصر في كتاب "الصلاة" وابن جرير وابن المنذر والحاكم وابن مردويه، عن ابن مسعود. وقد أخرجه أبو داود الطيالسي (٣٣٧)، وابن سعد في "الطبقات" (٢/ ١٩٢)، وأحمد (١/ ٣٩٢ و٤١٠ رقم ٣٧١٩ و٣٨٩١)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" - كما في "تفسير ابن كثير" (١٤/ ٤٩٤) - والطبراني في "الدعاء" (٥٩٥)، والحاكم في "المستدرك" (١/ ٥٠٢) و(٢/ ٥٣٨ - ٥٣٩)؛ من طريق شعبة، وعبد الرزاق (٢٨٧٩)، وأحمد (١/ ٤٣٤ و٤٥٥ رقم ٤١٤٠ و٤٣٥٢)، وحنبل بن إسحاق في "جزئه" وهو التاسع من فوائد ابن السماك (٧٢)، والثعلبي في "تفسيره" (١٠/ ٣٢١)؛ من طريق سفيان الثوري، وابن سعد في "الطبقات" (٢/ ١٩٢)، وأحمد (١/ ٣٨٨ و٣٩٤ رقم ٣٦٨٣ و٣٧٥٤)، وابن أبي عمر العدني في "مسنده" - كما في "إتحاف الخيرة المهرة" (١٣١٣) - ومحمد بن نصر المروزي في "قيام الليل" (ص ١٨٢/ مختصر قيام الليل)، والشاشي في "مسنده" (٩٣٣)، والطبراني في "الدعاء" (٥٩٨)؛ من طريق إسرائيل بن يونس، وأحمد (١/ ٤٥٥ رقم ٤٣٥٦) من طريق عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي، وأبو يعلى (٥٤٠٧)، وأبو علي بن الصواف في "الجزء الثالث من - فوائده - رواية أبي نعيم، وانتقاء الدارقطني" (٤٠/ جوامع الكلم)، والطبراني في "الدعاء" (٥٩٦)؛ من طريق إبراهيم بن طهمان، وابن جرير في "تفسيره" =
[ ٨ / ٤٥٨ ]
[٢٥٤٣] حدَّثنا سعيدٌ، نا أبو مُعاويةَ، عن الأعمشِ، عن مسلمِ بنِ صُبَيحٍ، عن مسروقٍ، عن عائشةَ؛ قالتْ: كان رسولُ اللهِ - ﷺ -
_________________
(١) = (٢٤/ ٧١٢) من طريق أبي معاذ عيسى بن يزيد، والطبراني في "الدعاء" (٥٩٧)، وأبو الشيخ في "جزء فيه حديثه" انتقاء ابن مردويه (١٢٠)؛ من طريق يزيد بن عطاء؛ جميعهم (شعبة، والثوري، وإسرائيل، والمسعودي، وابن طهمان، وعيسى، ويزيد) عن أبي إسحاق، به. ولفظ رواية إسرائيل: لما أنزل على رسول الله - ﷺ -: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾؛ كان يكثر إذا قرأها وركع أن يقول: "سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي إنك أنت التواب الرحيم" ثلاثًا. وأخرجه البزار (٥٤٤/ كشف الأستار)، والطبراني في "الدعاء" (٥٩٩)؛ من طريق عمرو بن ثابت الحداد، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن وهب، عن ابن مسعود، به. وعمرو بن ثابت تقدم في تخريج الحديث [١٧٩] أنه متروك. وانظر الحديث التالي.
(٢) سنده صحيح، وهو في "الصحيحين" كما سيأتي. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٥/ ٧٢٨) لابن أبي شيبة ومسلم وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه. وقد أخرجه ابن أبي شيبة (٢٩٨٢٢) - وعنه مسلم (٤٨٤) - وابن راهويه في "مسنده" (١٤٤٢)، عن أبي معاوية، به. وأخرجه مسلم (٤٨٤) عن أبي كريب محمد بن العلاء، وابن جرير في "تفسيره" (٢٤/ ٧٠٩ - ٧١٠) عن أبي السائب سلم بن جنادة وسعيد بن يحيى الأموي، والثعلبي في "تفسيره" (١٠/ ٣٢١) من طريق عبد الله بن هاشم؛ جميعهم (أبو كريب، وأبو السائب، وسعيد الأموي، وعبد الله بن هاشم) عن أبي معاوية، به. وأخرجه إسحاق بن راهويه في "مسنده" (١٤٤٣)، وأحمد (٦/ ٢٥٣ رقم ٢٦١٦١)، ومسلم (٤٨٤)، وأبو عوانة في "مسنده" (١٨٨١)، والطبراني في "الدعاء" (٦٠٤)، وأبو نعيم في "المسند المستخرج" (١٠٧٧)؛ من طريق المفضل بن مهلهل، وأحمد (٦/ ٢٣٠ رقم ٢٥٩٢٨)، وابن جرير في "تفسيره" (٢٤/ ٧١٠)، وابن خزيمة (٨٤٧)، وأبو عوانة (١٨٨٢)، والثعلبي في =
[ ٨ / ٤٥٩ ]
يُكْثِرُ أن يقولَ قَبلَ أن يَموتَ: "سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ"، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، ما هذه الكلماتُ التي أَراكَ قد
_________________
(١) = "تفسيره" (١٠/ ٣٢١)؛ من طريق عبد الله بن نمير، والبخاري (٤٩٦٧) من طريق أبي الأحوص سلام بن سليم، وابن جرير (٢٤/ ٧١٠) من طريق أبي عبيدة عبد الملك بن معن المسعودي؛ جميعهم (المفضل، وابن نمير، وأبو الأحوص، وأبو عبيدة) عن الأعمش، به. بلفظ: ما صلى النبي - ﷺ - صلاة بعد أن زلت عليه: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾؛ إلا يقول فيها: "سبحانك ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي". وأخرجه عبد الرزاق (٢٨٧٨)، وابن راهويه في "مسنده" (١٤٤١)، وأحمد (٦/ ٤٣ و١٠٠ و١٩٠ رقم ٢٤١٦٣ و٢٤٦٨٥ و٢٥٥٦٧)، والبخاري (٧٩٤ و٨١٧ و٤٢٩٣ و٤٩٦٨)، ومسلم (٤٨٤)، وأبو داود (٨٧٧)، وابن ماجه (٨٨٩)، والنسائي (١٠٤٧ و١١٢٢ و١١٢٣)، وابن جرير في "تفسيره" (٢٤/ ٧١٠)، وابن خزيمة (٦٠٥)، والسراج في "مسنده" (٣٠٤ - ٣٠٧)، وأبو عوانة في "مسنده" (١٨٨٣ و١٨٨٤)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١/ ٢٣٤)، وابن حبان (١٩٣٥)، والطبراني في "الدعاء" (٦٠١ و٦٠٢)، وأبو نعيم في "المسند المستخرج" (١٠٧٥)، والبيهقي (٢/ ٨٦ و١٠٩)، والواحدي في "الوسيط" (٤/ ٥٦٧)؛ من طريق منصور بن المعتمر، عن أبي الضحى مسلم بن صبيح، به، بلفظ: كان رسول الله - ﷺ - يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده: "سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي"؛ يتأول القرآن. ولم يذكر بعضهم قولها: "يتأول القرآن". وأخرجه ابن حبان (١٩٢٩) من طريق موسى بن بحر، عن منصور بن المعتمر، عن أبي إسحاق، عن مسروق، به. كذا وقع فيه: "عن أبي إسحاق" بدل: "عن أبي الضحى"، وهذه الرواية مخالفة لبقية الروايات السابقة. وأخرجه البزار (١٩٧٠)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٠/ رقم ١٠٣٠٢)، وفي "المعجم الأوسط" (٣٩٤)، وفي "الدعاء" (٥٩٣)؛ من طريق عبد الله بن جعفر الرقي، عن عبيد الله بن عمرو الرقي، عن زيد بن أبي أنيسة، عن حماد بن أبي سليمان، عن أبي الضحى مسلم بن صبيح، عن مسروق، عن عبد الله بن مسعود؛ قال: كان نبيكم - ﷺ - إذا كان راكعًا أو ساجدًا قال: "سبحانك وبحمدك، أستغفرك وأتوب إليك". =
[ ٨ / ٤٦٠ ]
أَحدَثْتَها؟ قال: "جُعِلَتْ لِي عَلَامَةٌ فِي أُمَّتِي إِذَا رَأَيْتُهَا قُلْتُهَا: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ﴾ " إلى آخرِ السورةِ.
* * *
_________________
(١) = قال الطبراني في "المعجم الأوسط": "لم يرو هذا الحديث عن حماد إلا زيد بن أبي أنيسة، ولا عن زيد إلا عبيد الله بن عمرو، تفرد به عبد الله بن جعفر، ولا عن ابن مسعود إلا بهذا الإسناد". وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" (٢/ ١٩٢ - ١٩٣)، وأحمد (٦/ ٣٥ و١٨٤ رقم ٢٤٠٦٥ و٢٥٥٠٨)، والحسين المروزي في زوائده على "الزهد" لابن المبارك (١١٣٠ - ١١٣٢)، ومسلم (٤٨٤)، وابن جرير في "تفسيره" (٢٤/ ٧٥٦ و٧٠٧ و٧١١)، والسراج في "مسنده" (٣١٠ - ٣١١)، وأبو عوانة في "مسنده" (١٨٨٥)، وابن حبان (٦٤١١)، وأبو نعيم في "المسند المستخرج" (١٠٧٨)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٢٢٩٩)؛ من طريق داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة، به؛ مثل لفظ المصنِّف هنا. وأخرجه ابن أبي عمر العدني في "مسنده" - كما في "إتحاف الخيرة المهرة" للبوصيري (٦٠٤١) - عن سفيان بن عيينة، عن محمد بن عجلان، عن عون بن عبد الله، عن عائشة - ﵂ -؛ قالت: لزم رسول الله - ﷺ - الكلمات قبل موته بسنة: "سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك"، فقلت: يا رسول الله، لقد لزمت هؤلاء الكلمات؟! قال: "إن ربي عهد إلي عهدًا، وأمرني بأمر فأنا أتبعه"، ثم قرأ: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾؛ حتى ختم السورة. ومحمد بن عجلان تقدم في تخريج الحديث [١٨] أنه صدوق.
[ ٨ / ٤٦١ ]