[قولُهُ تعالى: ﴿خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ (٣)﴾]
[٢١٤٥] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو مَعْشَرٍ (^١)، عن محمَّدِ بنِ كعبٍ؛ في قولِهِ ﷿: ﴿خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ﴾؛ قال: تَخفِضُ رجالًا؛ في الدُّنيا كانوا مُرتفِعينَ (^٢)، وتَرفعُ رجالًا كانوا في الدُّنيا منخفِضينَ.
[قولُهُ تعالى: ﴿عَلَى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ (١٥)﴾]
[٢١٤٦] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو الأَحْوَصِ وخالدُ بنُ عبدِ اللهِ، عن حُصَينٍ (^٣)، عن مُجاهدٍ؛ في قولِهِ ﷿: ﴿عَلَى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ (١٥)﴾؛ قال: مَرمُولةٌ (^٤) بالذهبِ.
_________________
(١) هو: نجيح بن عبد الرحمن السندي، تقدَّم في الحديث [١٦٧] أنه ضعيف.
(٢) سنده فيه أبو معشر، تقدم أنه ضعيف. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٤/ ١٧٦) للمصنف وابن المنذر وأبي الشيخ في "العظمة". وعزاه الحافظ في "فتح الباري" (٨/ ٦٢٦) للمصنِّف. وقد أخرجه المعافى بن عمران في "الزهد" (٦٩) عن أبي معشر، به. وأخرجه أبو الشيخ في "العظمة" (١٨١) من طريق محمد بن الجراح، عن أبي معشر، به.
(٣) كذا في الأصل، وفي مصادر التخريج: "كانوا في الدنيا مرتفعين"، وفي الكلام هنا تقديم وتأخير، وجاءت العبارة الثانية على الجادة.
(٤) هو: ابن عبد الرحمن السلمي، تقدم في الحديث [٥٦] أنه ثقة تغير حفظه في الآخر، لكن خالد بن عبد الله الواسطي - الراوي عنه هنا - هو ممن روى عنه قبل تغيره.
(٥) أي: مزيَّنة. "تاج العروس" (ر م ل).
(٦) سنده صحيح. وروي عن حُصَين، عن مجاهد، عن ابن عباس؛ كما في الأثر التالي، فإما أن يكون حصين اضطرب فيه، أو يكون ينشط أحيانًا =
[ ٨ / ٥ ]
[٢١٤٧] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشَيمٌ، قال: نا حُصَينٌ (^١)، عن مُجاهدٍ، عن ابنِ عبَّاسٍ؛ في قولِهِ ﷿: ﴿عَلَى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ﴾: مَرمُولةٌ (^٢) بالذهبِ.
_________________
(١) = فيجعله عن ابن عباس، ويكسل حينًا فيقفه على مجاهد، والله أعلم. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٤/ ١٨٣) لابن أبي شيبة وهناد وعبد بن حميد وابن جرير. وقد أخرجه البيهقي في "البعث والنشور" (٣٣٦ و٣٤٥) من طريق المصنف. وأخرجه هناد في "الزهد" (٧٤) عن أبي الأحوص وحده، به. وأخرجه أبو نعيم في "صفة الجنة" (٤١٢) من طريق أسد بن موسى، عن أبي الأحوص وحده، به. وأخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٠٧٨)، وهناد في "الزهد" (٧٦)؛ عن عبد الله بن إدريس، عن حصين، به. ورواه سفيان الثوري عن حصين، واختلف عليه: فأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢٢/ ٢٩٢) عن محمد بن حميد الرازي، عن مهران بن أبي عمر، عن سفيان الثوري، عن حصين، به. ومحمد بن حميد الرازي تقدم في تخريج الحديث [١٤٢٠] أن ضعيف جدًّا. وأخرجه هناد في "الزهد" (٧٧) عن وكيع، وابن جرير (٢٢/ ٢٩٢) من طريق المؤمل بن إسماعيل؛ كلاهما عن سفيان الثوري، عن حُصَين، عن مجاهد، عن ابن عباس. وسنده صحيح. وانظر الأثر التالي. وهو في "تفسير مجاهد" (١٧٢٨) من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد؛ قوله. وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢٢/ ٢٩٢ - ٢٩٣) من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد؛ قوله.
(٢) تقدم في الأثر السابق أنه ثقة تغير في الآخر، لكن هشيمًا ممن روى عنه قبل تغيُّره، كما تقدم في الحديث [٩١].
(٣) تقدم بيان معناها في الأثر السابق.
(٤) سنده صحيح، وقد روي عن حصين، عن مجاهد، قوله؛ كما في الأثر السابق، وسبق التعليق عليه. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٤/ ١٨٢ - ١٨٣) للمصنف وهناد وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في "البعث والنشور". وقد أخرجه البيهقي في "البعث والنشور" (٣٣٧ و٣٤٦) من طريق المصنِّف. =
[ ٨ / ٦ ]
[قولُهُ تعالى: ﴿وَحُورٌ عِينٌ (٢٢)﴾
[٢١٤٨] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا شِهابُ (^١) بنُ خِراشٍ (^٢)، قال: حدَّثني عاصمُ بنُ بَهْدَلةَ (^٣)، قال: أَقرأَني أبو عبدِ الرَّحمنِ (^٤): ﴿وَحُورٌ عِينٌ﴾ (^٥).
_________________
(١) = وأخرجه ابن أبي الدنيا في "صفة الجنة" (١٦٦)، عن فضيل بن عبد الوهاب، عن هشيم، عن حصين، عن عكرمة، عن ابن عباس. وأخرجه عبد الله بن وهب في "التفسير من الجامع" (١/ رقم ٣١٣) عن أشهل بن حاتم، وأبو نعيم في "صفة الجنة" (٤١٢) من طريق يعقوب بن إبراهيم أبي يوسف القاضي؛ كلاهما عن حصين، عن مجاهد، به. وتقدم في الأثر السابق أن سفيان الثوري روى هذا الأثر عن حصين، واختلف عليه فيه، والصواب رواية من رواه عنه بذكر ابن عباس. وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢٢/ ٢٩٤)، والبيهقي في "البعث والنشور" (٣٣٨ و٣٤٧)؛ من طريق علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قال: مصفوفة. وأخرجه ابن جرير (٢٢/ ٢٩٢) من طريق عطية بن سعد العوفي، عن ابن عباس، قال: الأسرَّة المُرَمَّلة.
(٢) في الأصل: "نا أبو شهاب"، وهو خطأ.
(٣) تقدم في الحديث [٢٠٦] أنه صدوق صاحب سنة.
(٤) تقدم في الحديث [١٧] أنه صدوق، حسن الحديث، ثبت حجة في القراءة.
(٥) هو: عبد الله بن حبيب السلمي.
(٦) سنده حسن؛ لحال شهاب. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٤/ ١٨٨) للمصنِّف وعبد بن حميد، عن عاصم بن بهدلة، قال: أقرأني أبو عبد الرحمن السلمي: ﴿وَحُورٌ عِينٌ﴾ يعني بالجر.
(٧) أي: بجرهما، كما ضبطت في الأصل، وكما نص عليه في "الدر المنثور"؛ وهي رواية المفضل عن عاصم أيضًا، وقرأ أبو بكر شعبة وحفص عن عاصم: برفعهما؛ وهي قراءة الجمهور. وقرأ بالجر أيضا أبو جعفر وحمزة والكسائي - من العشرة - والحسن والأعمش والسلمي وعمرو بن عبيد وشيبة وأبان وعصمة، وغيرهم. وقرأ أُبيٌّ وعبد الله بن مسعود وعائشة - ﵃ - وأبو العالية والجحدري: ﴿وحُورًا =
[ ٨ / ٧ ]
[قولُهُ تعالى: ﴿وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ (٢٧) فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ (٢٨)]
[٢١٤٩] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا عَتَّابُ بنُ بَشيرٍ (^١)، قال: نا خُصيفٌ (^٢)، عن عطاءٍ ومُجاهدٍ؛ قالا: لمَّا سأل أهلُ الطَّائفِ الواديَ (^٣) يُحمَى لهم، وفيه عسلٌ، فَفَعَلَ، وهو وادي (^٤) مُعْجِبٌ، فسمعوا الناسَ يقولون: في الجنةِ كذا وكذا، قالوا: يا ليتَ لنا في الجنةِ مثلَ هذا الوادي! فأنزل اللهُ ﷿: ﴿وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ (٢٧) فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ (٢٨) ﴾ الآياتِ.
_________________
(١) = عِينًا﴾ بالنصب. وقرأ عكرمة: ﴿وحوراءَ عيناءَ﴾ بالإفراد والنصب. وقرأ قتادة: ﴿وحورُ عِينٍ﴾ بالرفع والإضافة. وقرأ ابن مقسم: ﴿وحورَ عِينٍ﴾ بالنصب والإضافة. وقرأ النخعي: ﴿وحيرِ عِينٍ﴾ بالجر وقلب الواو ياءً. وانظر: "السبعة" (ص ٦٢٢)، و"زاد المسير" (٨/ ١٣٧)، و"البحر" (٨/ ٢٠٦)، و"النشر" (٢/ ٣٨٣)، و"الإتحاف" (٢/ ٥١٥)، و"معجم القراءات" للخطيب (٩/ ٢٩٥ - ٢٩٨).
(٢) تقدم في الحديث [٢٠٤] أنه لا بأس به؛ إلا في روايته عن خُصيف فإنها منكرة.
(٣) هو: ابن عبد الرحمن الجزري، تقدم في الحديث [٢٠٤] أنه صدوق سيِّئ الحفظ.
(٤) سنده ضعيف جدًّا؛ لإرساله، ولما تقدم عن رواية عتاب عن خصيف. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٤/ ١٨٩ - ١٩٠) للمصنِّف وابن المنذر والبيهقي في "البعث والنشور". وقد أخرجه البيهقي في "البعث والنشور" (٣٠٣) من طريق المصنِّف.
(٥) يعني: وادي وَجٍّ، وهو الطائف نفسها. وانظر: "الدر المنثور" (١٤/ ١٩٠)، ومعجم البلدان" (٥/ ٣٦١).
(٦) كذا في الأصل؛ بإثبات الياء في المنقوص النكرة غير المضاف في حال الرفع؛ وهو عربي جائز تقدم التعليق على نحوه في الحديث [١٣٢٢].
[ ٨ / ٨ ]
[قولُهُ تعالى: ﴿وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ (٢٩)﴾
[٢١٥٠] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو عَوانةَ وهُشيمٌ، عن أبي بِشْبر (^١)، عن رجل، عن ابنِ عبَّاسٍ؛ قال: هو المَوْزُ.
[٢١٥١] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشَيمٌ، قال: نا سُليمانُ التَّيمِيُّ (^٢)، عن أبي سعيدٍ الرَّقَاشيِّ (^٣)، عن ابنِ عبَّاسٍ؛ قال: هو المَوْزُ.
_________________
(١) هو: جعفر بن أبي وحشية، تقدم في الحديث [١٢١] أنه ثقة.
(٢) سنده ضعيف؛ لجهالة الراوي عن ابن عباس، وانظر الأثر التالي. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٤/ ١٩٣) للمصنّف والفريابي وهناد وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر. وقد أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢٢/ ٣١١) عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي، عن هشيم وحده، به. وأخرجه البيهقي في "البعث والنشور" (٣٠٥) من طريق أبي يحيى عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني، عن النضر بن عربي، عن عكرمة، عن ابن عباس، به. وأبو يحيى الحماني صدوق يخطئ؛ كما في "التقريب".
(٣) هو: ابن طرخان، تقدم في تخريج الحديث [٩٤] أنه ثقة عابد.
(٤) هو: قيس أبو سعيد الرقاشي مولى حضين بن المنذر، ذكره البخاري في "التاريخ الكبير"، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل"؛ ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الذهبي في "ميزان الاعتدال" (٤/ ٥٣٠): "قال ابن معين: لا أعرفه". وانظر: "التاريخ الكبير" (٧/ ١٥١)، و"الجرح والتعديل" (٧/ ١٠٦)، و"الثقات" لابن حبان (٥/ ٣١٥).
(٥) سنده ضعيف؛ لجهالة حال أبي سعيد الرقاشي، وانظر الأثر السابق. وقد أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢٢/ ٣١٠) عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي، عن هشيم، به. وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ٢٧٠)، وهناد في "الزهد" (١١١)، وابن جرير في "تفسيره" (٢٢/ ٣١١)، وابن بشكوال في "الآثار المروية في الأطعمة السرية والآلات العطرية" (١١٣)؛ من طريق سفيان الثوري، =
[ ٨ / ٩ ]
[٢١٥٢] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا إسماعيلُ بنُ عيَّاشٍ (^١)، عن حُميدِ بنِ أبي سُويدٍ (^٢)، عن عطاءِ بنِ أبي رَبَاحٍ، عن أبي هُريرةَ؛ قال: هو المَوْزُ.
[قولُهُ تعالى: ﴿عُرُبًا أَتْرَابًا (٣٧)﴾]
[٢١٥٣] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفْيانُ، عن ابنِ أبي نَجيح، عن مُجاهدٍ؛ في قولِهِ ﷿: ﴿عُرُبًا﴾ قال: هي الغَلِمةُ (^٣).
_________________
(١) = وأبو إسحاق الحربي في "غريب الحديث" (٢/ ٦٣١) من طريق يزيد بن زريع، وابن جرير في "تفسيره" (٢٢/ ٣١٠) من طريق بشر بن المفضل وابن علية والمعتمر بن سليمان؛ جميعهم (الثوري، ويزيد، وبشر، وابن علية، والمعتمر) عن سليمان التيمي، به.
(٢) تقدم في الحديث [٩] أنه صدوق في روايته عن أهل بلده، مخلِّط في غيرهم.
(٣) هو: حميد بن أبي سويد، ويقال: ابن سوية، ويقال: ابن أبي حميد، المكي، مجهول؛ كما في "التقريب". وانظر: "الجرح والتعديل" (٣/ ٢٢٣)، و"الكامل" لابن عدي (٢/ ٢٧٤)، و"تهذيب الكمال" (٧/ ٣٧٣).
(٤) سنده ضعيف؛ لجهالة حميد بن أبي سويد المكي، ولما تقدم عن رواية إسماعيل بن عياش عن غيره الشاميين، وهذه منها. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٤/ ١٩٣) للمصنف وابن المنذر. وقد أخرجه الحسن بن عرفة في "جزئه" (١٣) عن إسماعيل بن عياش، به. وأخرجه ابن أبي الدنيا في "صفة الجنة" (٦٤) عن داود بن عمرو الضبي، عن إسماعيل بن عياش، به.
(٥) غَلِمَ الرجل - كفَرِحَ - غَلَمًا وغُلْمةً، واغتلم: إذا هاج من الشهوة، وكذلك الجارية، وهي غَلِمة؛ ومنه: "خير النساء الغلمة على زوجها، العفيفة بفرجها". "النهاية" (٣/ ٣٨٢)، و"تاج العروس" (غ ل م).
(٦) سنده صحيح. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٤/ ٢٠٢) للمصنِّف وعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر، وعزاه في (١٤/ ٢٠٥) لسفيان بن عيينة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المِنذر عن مجاهد؛ في قوله تعالى: ﴿عُرُبًا﴾؛ قال: متحببات إلى أزواجهن، ﴿أَتْرَابًا﴾؛ قال: أمثالًا. وانظر الأثر [٢١٥٦]. =
[ ٨ / ١٠ ]
[٢١٥٤] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا جَريرُ بنُ عبدِ الحَميدِ، عن مُغيرةَ (^١)، عن عثمانَ بنِ يَسَارٍ (^٢)، عن تَميمِ بنِ حَذْلَمٍ (^٣)؛ قال: حُسنُ تبعُّلِ المرأةِ لزوجِها.
_________________
(١) = وقد أخرجه سفيان بن عيينة في "تفسيره" - كما في تغليق التعليق" (٤/ ٣٣٤)، و"فتح الباري" (٨/ ٦٢٦) - عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد؛ قال: هي المتحببة إلى زوجها. وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ٢٧١) عن ابن عيينة، به، بلفظ المصنف. وأخرجه ابن حجر في "تغليق التعليق" (٣/ ٥٠٤) من طريق علي بن حرب، عن ابن عيينة، به، بلفظ: هي المتحببة إلى زوجها. وأخرجه عبد بن حميد في "تفسيره" - كما في "تغليق التعليق" (٣/ ٥٠٤) - وابن جرير في "تفسيره" (٢٢/ ٣٢٧)؛ من طريق ورقاء بن عمر اليشكري، وابن جرير (٢٢/ ٣٢٧) من طريق عيسى بن ميمون الجرشي؛ كلاهما (ورقاء، وعيسى) عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: متحببات إلى أزواجهن. وهو في "تفسير مجاهد" (١٧٣٨) من طريق ورقاء بن عمر اليشكري، عن ابن أبي نجيح، به. وأخرجه هناد في "الزهد" (٣٠)، والحسين المروزي في زوائده على "الزهد" لابن المبارك (١٥٨٨)، وابن جرير في "تفسيره" (٢٢/ ٣٢٥ و٣٢٦)؛ من طريق خصيف بن عبد الرحمن، عن مجاهد؛ قال: العُرُب: العواشق.
(٢) هو: ابن مقسم الضبي، تقدم في الحديث [٥٤] أنه ثقة متقن.
(٣) تقدم في الحديث [١٥٠٤] أنه مستور.
(٤) تقدم في الحديث [١١٥٠] أنه ثقة.
(٥) سنده ضعيف؛ لما تقدم عن حال عثمان بن يسار. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٤/ ٢٠٤) للمصنِّف وعبد بن حميد وابن جرير. وقد أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢٢/ ٣٢٥) عن محمد بن حميد الرازي، عن جرير، به. ووقع عنده: "عثمان بن بشار" بدل: "عثمان بن يسار". وأخرجه الحسين المروزي في زوائده على "الزهد" لابن المبارك (١٥٨٣)، وابن جرير في "تفسيره" (٢٢/ ٣٢٥)، والثعلبي في "تفسيره" (٩/ ٢٠٩)؛ =
[ ٨ / ١١ ]
[٢١٥٥] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا خالدُ بنُ عبدِ اللهِ، عن حُصَينٍ (^١)، عن عِكْرِمةَ؛ قال: العُرُبُ: المُتَحبِّباتُ إلى أزواجِهنَّ، والأترابُ: المُستوياتُ.
[٢١٥٦] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا جَريرٌ، عن لَيْثٍ (^٢)، عن مُجاهدٍ؛ قال: العُرُبُ: المُتَعشِّقاتُ، والأَتْرابُ؛ قال: أمثالٌ.
_________________
(١) = من طريق هشيم، عن مغيرة، به، بلفظ: العَرِبَة الحسنة التبعل، وكانت العرب تقول للمرأة إذا كانت حسنة التبعل: إنها العَرِبة. ووقع عند ابن جرير: "عثمان بن بشار" بدل: "ابن يسار". قال ابن أبي حاتم في "كتاب العلل" (١٧٧٢): "وسمعت أبي، وحدثنا عن أحمد بن يونس، عن إسرائيل، عن مغيرة، عن عثمان بن تميم بن حذلم، قال: ﴿عُرُبًا أَتْرَابًا﴾؛ قال: حسن تبعلهن لأزواجهن؛ سمعت أبي يقول: كذا قال ابن يونس: عثمان بن تميم، وهو خطأ؛ هو عندي: عثمان، عن تميم بن حذلم".
(٢) هو: ابن عبد الرحمن السُّلَمي، تقدم في الحديث [٥٦] أنه ثقة تغيَّر حفظه في الآخر، لكن خالد بن عبد الله الواسطي - الراوي عنه هنا - هو ممن روى عنه قبل تغيُّره.
(٣) سنده صحيح. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٤/ ٢٠٥) لعبد بن حميد. وقد أخرجه هناد في "الزهد" (٣٥) عن وكيع، عن أبي مكين نوح بن ربيعة، عن عكرمة: ﴿أَتْرَابًا﴾ قال: مستويات. وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢٢/ ٣٢٤) من طريق عمارة بن أبي حفصة وسماك بن حرب، عن عكرمة، قال: العرب: المغنوجة. وأخرجه ابن جرير (٢٢/ ٣٢٥) من طريق خصيف بن عبد الرحمن، عن عكرمة، قال: العواشق.
(٤) هو: ابن أبي سليم، تقدم في الحديث [٩] أنه صدوق اختلط جدًّا، ولم يتميز حديثه فترك.
(٥) سنده فيه الليث بن أبي سليم وتقدم بيان حاله، ولكنه لم ينفرد به، فالأثر صحيح كما سيأتي، وانظر الأثر رقم [٢١٥٣]. =
[ ٨ / ١٢ ]
[٢١٥٧] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا جَريرٌ، عن عطاءِ بنِ السَّائبِ (^١)، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ؛ قال: هن المُتَقبِّلاتُ، والمتقبِّلاتُ: هنَّ المُتغنِّجاتُ (^٢).
_________________
(١) = وقد أخرجه هناد في "الزهد" (٣٢) من طريق عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن الليث، عن مجاهد، في قوله تعالى: ﴿عُرُبًا﴾؛ قال: المعشقات. وأخرجه الفريابي في "تفسيره" - كما في "تغليق التعليق" (٣/ ٥٠٣) - عن سفيان الثوري، عن منصور بن المعتمر، عن مجاهد، قال: العرب: العواشق، والأتراب: المستويات. وهذا إسناد صحيح. وهو في "تفسير الثوري" (٨٤١) عن مجاهد، قال: الأتراب: المستويات. كذا وقع فيه: الثوري عن مجاهد، بلا واسطة بينهما. وأخرجه الفلاس في "تفسيره" - كما في "تغليق التعليق" (٣/ ٥٠٤) - وابن جرير في "تفسيره" (٢٢/ ٣٢٦)؛ من طريق عبد الله بن إدريس، عن حصين بن عبد الرحمن، عن مجاهد، قال: العُرب: المحببات، والأتراب: المستويات. ووقع عند ابن جرير في بعض النسخ الخطية - كما ذكر المحقق -: حصين، وفي بعضها: خصيف.
(٢) تقدم في الحديث [٦] أنه ثقة، إلا أنه اختلط في آخر عمره.
(٣) المتغنجات هن: المتكسِّرات المتدللات. انظر "النهاية" (٣/ ٣٨٩)، و"تاج العروس" (غ ن ج).
(٤) سنده ضعيف؛ لاختلاط عطاء بن السائب، والراوي عنه هنا هو جرير بن عبد الحميد، وهو ممن روى عنه بعد الاختلاط، كما تقدم في تخريج الحديث [٦٦١]. وسيأتي بإسناد حسن بلفظ آخر. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٤/ ٢٠٢) للمصنِّف عن سعيد بن جبير؛ في قوله: ﴿عُرُبًا﴾، قال: هن المتغنجات. وعزاه في (١٤/ ٢٠٤) للمصنِّف وابن المنذر، عن سعيد بن جبير؛ في قوله ﴿عُرُبًا﴾؛ قال: العرب: المتعشقات. وقد أخرجه هناد في "الزهد" (٣١)، والحسين المروزي في زوائده على "الزهد" لابن المبارك (١٥٨٧)، وابن جرير في "تفسيره" (٢٢/ ٣٢٦)؛ من طريق سفيان الثوري، عن غالب أبي الهذيل، عن سعيد بن جبير؛ قال: =
[ ٨ / ١٣ ]
[قولُهُ تعالى: ﴿وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ (٤٣)﴾]
[٢١٥٨] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفْيانُ، عن أبي إسحاقَ الشَّيبانيِّ (^١)، عن يزيدَ بنِ [الأَصمِّ] (^٢)، عن ابنِ عبَّاسٍ؛ في هذه الآيةِ: ﴿وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ﴾؛ قال: من دُخَانٍ.
_________________
(١) = العرب: اللاتي يشتهين أزواجهن. وهذا إسناد حسن؛ فغالب بن الهذيل أبو الهذيل الكوفي، صدوق؛ كما في "التقريب". وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢٢/ ٣٢٦)، والبغوي في "الجعديات" (٢١٩٧)؛ من طريق سالم بن عجلان الأفطس، عن سعيد بن جبير؛ قال: العرب: المتحببات إلى أزواجهن المشتهيات، والأتراب: الأسنان سواء في الميلاد. هذا لفظ البغوي. وفي إسناد ابن جرير يحيى بن اليمان، وتقدم في تخريج الحديث [١٦٠٥] أنه صدوق عابد، يخطئ كثيرًا، وقد تغير. وفي إسناد البغوي: شريك بن عبد الله النخعي، وتقدم في تخريج الحديث [٤] أنه صدوق يخطئ كثيرًا.
(٢) هو: سليمان بن أبي سليمان، تقدم في تخريج الحديث [٩٧] أنه ثقة.
(٣) في الأصل: "الأحصم"، ويزيد هذا تقدم في تخريج الحديث [٤٢] أنه ثقة.
(٤) سنده صحيح، وانظر الأثر التالي. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٤/ ٢٠٩) للمصنف والفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم. وعزاه الحافظ في "فتح الباري" (٨/ ٦٢٦) للمصنِّف والحاكم. وقد أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢٢/ ٣٣٤ - ٣٣٥) من طريق عبد الواحد بن زياد، وفي (٢٢/ ٣٣٥) من طريق قبيصة بن ليث وعبد الله بن إدريس، وابن جرير أيضًا (٢٢/ ٣٣٥ و٣٣٦)، والحاكم في "المستدرك" (٢/ ٤٧٦)؛ من طريق سفيان الثوري، والبيهقي في "البعث والنشور" (٥٨٥) من طريق أسباط بن محمد؛ جميعهم (عبد الواحد، وقبيصة، وابن إدريس، والثوري، وأسباط) عن أبي إسحاق الشيباني، به. وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢٢/ ٣٣٥) من طريق علي بن أبى طلحة، عن ابن عباس، به. وأخرجه ابن جرير (٢٢/ ٣٣٥) من طريق إبراهيم بن طهمان، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس، به. =
[ ٨ / ١٤ ]
[٢١٥٩] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشَيمٌ، قال: نا الشَّيبانيُّ، قال: نا يزيدُ بنُ الأصمِّ الهلاليُّ؛ أنه سمع ابنَ عبَّاسٍ سُئل عن: ﴿وَظِلٍّ (*) مِنْ يَحْمُومٍ﴾؟ قال: من نارٍ سَوداءَ.
[٢١٦٠] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا مَرْوانُ بنُ معاويةَ (^١)، قال: نا إسماعيلُ بنُ أبي خالدٍ (^٢)، عن أبي مالكٍ (^٣)؛ قال: ﴿وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ﴾ قال: دخانُ جَهنَّمَ.
_________________
(١) = وأخرجه ابن جرير أيضًا (٢٢/ ٣٣٥) من طريق شعبة، عن سماك بن حرب، عن عكرمة؛ قوله، ولم يذكر ابن عباس. وسماك بن حرب تقدم في الحديث [١٠١١] أنه صدوق، وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة؛ وقد تغير في آخر عمره، فكان ربما تلقن، إلا ما كان من رواية من سمع منه قديمًا؛ كشعبة وسفيان الثوري. فالصواب في هذه الرواية ما رواه شعبة، بدون ذكر ابن عباس. (*) في الأصل: "ظل" بدون الواو.
(٢) سنده رجاله ثقات، إلا أن هشيمًا خالف في متنه فقال: "من نار سوداء"، وتقدم في الأثر السابق أن سفيان بن عيينة رواه عن أبي إسحاق، وفيه: "من دخان". وقد تابع سفيان بن عيينة على هذا اللفظ جمع، كما تقدم في الأثر السابق. وقد أخرجه البيهقي في "البعث والنشور" (٥٨٥) من طريق المصنِّف.
(٣) تقدم في الحديث [١٢٨] أنه ثقة حافظ.
(٤) تقدم في الحديث [٢٩] أنه ثقة ثبت.
(٥) هو: غزوان الغفاري، تقدم في الحديث [١٩٠] أنه ثقة.
(٦) سنده صحيح. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٤/ ٢١٠) لعبد بن حميد وابن جرير. وقد أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢٢/ ٣٣٥ - ٣٣٦) من طريق عثام بن علي، و(٢٢/ ٣٣٦) من طريق عبد الله بن المبارك، والبيهقي في "البعث والنشور" (٥٨٧) من طريق أبي معاوية محمد بن خازم؛ جميعهم (عثام، وابن المبارك، وأبو معاوية) عن إسماعيل بن أبي خالد، به.
[ ٨ / ١٥ ]
[قولُهُ تعالى: ﴿فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ (٥٥)﴾]
[٢١٦١] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا خالدُ بنُ عبدِ اللهِ، عن عمرانَ بنِ حُدَيْرٍ (^١)، عن أبي مِجلَزٍ (^٢)؛ في قولِهِ ﷿: ﴿فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ﴾ قال: كالإبِلِ الأمراضِ (^٣)؛ تَمَصُّ الماءَ مصًّا ولا تَرْوَى.
[٢١٦٢] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفْيانُ، عن عَمْرٍو (^٤)، عن ابنِ
_________________
(١) تقدم في الحديث [٢٦٥] أنه ثقة ثقة.
(٢) هو: لاحق بن حميد، تقدم في الحديث [٢٤٢] أنه ثقة.
(٣) سنده صحيح. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٤/ ٢١٢) للمصنِّف وابن المنذر. وقد أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢٢/ ٣٤٣) عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي، عن ابن علية، عن عمران بن حدير، عن عكرمة؛ قوله، فلا ندري أهو اختلاف على عمران بن حدير، أو رواية أخرى؟!
(٤) كذا في الأصل، وفي "الدر المنثور": "المراض"، وهو الجادة؛ جمع "مريض"، وتكون المراض وصفًا للإبل. وما في الأصل يوجه على أن تكون الأمراض هنا وصفًا للإبل أيضًا على تقدير مضاف؛ أي: ذات الأمراض، أو نحوه. وانظر في حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه: التعليق على الحديث [١٦٧١].
(٥) هو: ابن دينار.
(٦) سنده صحيح. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٤/ ٢١٣) لسفيان بن عيينة في "جامعه". وقد أخرجه بشر بن مطر في "حديثه" رقم (٥) عن سفيان بن عيينة، به. وأخرجه هناد في "الزهد" (٢٩٥) عن وكيع، والأزهري في "تهذيب اللغة" (٦/ ٤٦٧) من طريق سعيد بن عبد الرحمن المخزومي، والخطابي في "غريب الحديث" (٢/ ٤٦٦) من طريق الحسن بن محمد الزعفراني؛ جميعهم (وكيع، والمخزومي، والزعفراني) عن سفيان بن عيينة، به. وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢٢/ ٣٤٣) من طريق عطية بن سعد العوفي، عن ابن عباس؛ قال: الإبل الظِّماء. وعطية العوفي تقدم في تخريج الحديث =
[ ٨ / ١٦ ]
عبَّاسٍ؛ قال: هو هَيَامُ الأرضِ (^١).
[قولُهُ تعالى: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ (٧٥)﴾]
[٢١٦٣] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو عَوانةَ، عن مُغيرةَ (^٢)، عن إبراهيمَ؛ أنه كان يَقْرأُ: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ (^٣) النُّجُومِ﴾.
_________________
(١) = [٤٥٤] أنه ضعيف، والسند إليه مسلسل بالضعفاء. وأخرجه ابن جرير (٢٢/ ٣٤٣)، والبيهقي في "البعث والنشور" (٦٠٦)؛ من طريق علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس؛ قال: شرب الإبل العِطاش. ورواية علي بن أبي طلحة عن ابن عباس مرسلة كما تقدم في تخريج الحديث [١٠١١].
(٢) يعني: الرمال؛ كما صرح به عند هناد. وقال الخطابي: الهَيَام: ترابٌ يخالطهُ رمل يَنْشِفُ الماءَ نَشْفًا شديدًا. "غريب الحديث" (٢/ ٤٦٦).
(٣) هو: ابن مقسم الضبي، تقدم في الحديث [٥٤] أنه ثقة متقن، إلا أنه يدلس عن إبراهيم النخعي.
(٤) سنده ضعيف؛ لما تقدم عن رواية مغيرة، عن إبراهيم النخعي.
(٥) رسمت في الأصل بألف بعد الواو. والقراءة المنسوبة لإبراهيم النخعي بلا ألف وبإسكان الواو؛ على الإفراد: "بمَوْقع"؛ وهي قراءة حمزة والكسائي وخلف - من العشرة - وقرأ بها عمر بن الخطاب وابن مسعود وابن عباس - ﵃ -، والحسن والأعمش وابن محيصن. وقراءة باقي العشر والجمهور: ﴿بِمَوَاقِعِ﴾ بفتح الواو وألف بعدها؛ على الجمع. انظر: "السبعة" (ص ٦٢٤)، و"معاني الفراء" (٣/ ٢١٩)، و"تفسير القرطبي" (٢٠/ ٢١٩)، و"المحرر الوجيز" (٥/ ٢٥٠ - ٢٥١)، والبحر المحيط" (٨/ ٢١٣)، و"النشر" (٢/ ٣٨٣)، و"الإتحاف" (٢/ ٥١٧)، و"معجم القراءات" للخطيب (٩/ ٣١٦).
[ ٨ / ١٧ ]
[قولُهُ تعالى: ﴿لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (٧٩)﴾]
[٢١٦٤] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو الأَحْوَصِ، قال: نا عاصمٌ الأحولُ (^١)، عن أنسٍ؛ في قولِهِ ﷿: ﴿لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾؛ قال: المُطَهَّرونَ: الملائكةُ.
[٢١٦٥] حدَّثنا سعيد، قال: نا أبو مُعاويةَ، قال: نا الأعمشُ، عن إبراهيمَ (^٢)، عن عبدِ الرحمنِ بنِ يزيدَ (^٣)؛ قال: كُنَّا مع سَلْمانَ في
_________________
(١) هو: ابن سليمان، تقدم في تخريج الحديث [٤٧] أنه ثقة.
(٢) سنده صحيح. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٤/ ٢٢١) للمصنِّف وابن المنذر والبيهقي في "المعرفة". ونقله ابن القيم في "التبيان في أقسام القرآن" (ص ١٤٣) عن المصنِّف. وقد أخرجه حرب بن إسماعيل الكرماني في "مسائله" (١٥٣٦)، والثعلبي في "تفسيره" (٩/ ٢١٩)، والبيهقي في "معرفة السنن والآثار" (٧٧٢)؛ من طريق المصنِّف. وأخرجه الطحاوي في "أحكام القرآن" (١٤٠) من طريق يوسف بن عدي، عن أبي الأحوص، به.
(٣) هو: النخعي.
(٤) هو: عبد الرحمن بن يزيد بن قيس النخعي، تقدم في الحديث [٢] أنه ثقة.
(٥) سنده صحيح. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٤/ ٢٢٣) للمصنِّف وابن أبي شيبة في "المصنَّف" وابن المنذر والحاكم. وقد أخرجه البيهقي (١/ ٩٥) من طريق المصنِّف. وأخرجه ابن أبي شيبة (١١٠٦) عن أبي معاوية، به. وأخرجه الدارقطني في "السنن" (١/ ١٢٤)، والحاكم في "المستدرك" (١/ ١٨٣)؛ من طريق محمد بن عبد الله بن نمير، عن أبي معاوية، به. وأخرجه الطحاوي في "أحكام القرآن" (١٤٢) من طريق شريك بن عبد الله النخعي، و(١٤٣) من طريق عيسى بن يونس، والدارقطني في "السنن" =
[ ٨ / ١٨ ]
سفرٍ، فانطلق فقضى حاجتَهُ ثم جاء، فقلْنا: يا أبا عبدِ اللهِ توضَّأ، لعلَّنا نسألُكَ عن آيٍ من القرآنِ. فقال: سَلُوني؛ فإني لا أمسُّه؛ إنَّه ﴿لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (٧٩)﴾، فسألناه؛ فقرأ علينا قبلَ أن يتوضَّأَ.
_________________
(١) = (١/ ١٢٤)، والحاكم في "المستدرك" (١/ ١٨٣)؛ من طريق أبي بدر شجاع بن الوليد، والدارقطني (١/ ١٢٤)، واللالكائي في "اعتقاد أهل السنة" (٥٧٥) "من طريق وكيع، والدارقطني (١/ ١٢٤)، وأبو العباس جعفر بن محمد المستغفري في "فضائل القرآن" (١٤٣)، من طريق محمد بن فضيل بن غزوان، والحاكم في "المستدرك" (١/ ١٨٣) من طريق عبد الله بن نمير، و(٢/ ٤٧٧) من طريق جرير بن عبد الحميد؛ جميعهم (شريك، وعيسى، وشجاع، ووكيع، وابن فضيل، وابن نمير، وجرير) عن الأعمش، به. ورواه أبو الأحوص سلام بن سليم، عن الأعمش، واختلف عليه، فأخرجه الدارقطني في "السنن" (١/ ١٢٤) من طريق عبد الله بن صالح، عن أبي الأحوص، عن الأعمش، به. وأخرجه الدارقطني (١/ ١٢٣)، والحاكم في "المستدرك" (١/ ١٨٣)، من طريق الحسن بن الربيع البجلي، عن أبي الأحوص، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، قال: كنا مع سلمان الفارسي فذكره. وأخرجه عبد الرزاق (١٣٢٥) عن يحيى بن العلاء، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة؛ قال: أتينا سلمان الفارسي، فخرج علينا من كنيف له، فقلنا له: لو توضأت يا أبا عبد الله، ثم قرأت علينا سورة كذا وكذا. فقال: إنما قال الله: ﴿فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ (٧٨) لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (٧٩)﴾، وهو الذكر الذي في السماء لا يمسه إلا الملائكة، ثم قرأ علينا من القرآن ما شئنا. ويحيى بن العلاء الرازي رُمي بالوضع، كما تقدم في تخريج الحديث [١٢٩٨]. وأخرجه عبد الرزاق (١٣٢٤) عن ابن عيينة، عن أبي إسحاق السبيعي؛ قال: سمعت علقمة بن قيس يقول: دخلنا على سلمان، فقرأ علينا آيات من القرآن وهو على غير وضوء. وأخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام في "فضائل القرآن" (ص ١٩٤)، وابن أبي شيبة (١١٠٧)، والدارقطني في "السنن" (١/ ١٢٤)؛ من طريق سفيان الثوري، عن أبي إسحاق السبيعي، عن زيد بن معاوية العبسي، عن علقمة والأسود؛ أن سلمان قرأ عليهما بعد الحدث. وتقدمت الإشارة لهذا الأثر في تخريج الحديث [١٠١].
[ ٨ / ١٩ ]
[٢١٦٦] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا خالدُ بنُ عبدِ اللهِ، عن عامرِ بنِ السِّمْطِ (^١)، عن أبي الغَريفِ (^٢)، قال: قال عليٌّ - ﵁ -: لا بأسَ أن تقرأَ القرآنَ وأنتَ على غيرِ وضوءٍ، فأمَّا وأنتَ جُنُبٌ فلا، ولا حَرْفً (^٣).
_________________
(١) تقدم في الحديث [٢٠٤٢] أنه ثقة. وكتبه في الأصل: "عامر بن أبي السمط" ثم ضرب على "أبي".
(٢) هو: عبيد الله بن خليفة الهمداني، تقدم في الحديث [٢٠٤٢] أنه صدوق.
(٣) كذا في الأصل، بدون ألف تنوين النصب؛ وهو جارٍ على لغة ربيعة المتقدم التعليق عليها في الحديث [١٢٧٩]، والجادة: "ولا حرفًا" أي: ولا تقرأ حرفًا. وانظر في حذف الفعل ونصب المفعول به بتقدير فعلٍ: "مغني اللبيب" (ص ٥٩٦ - ٥٩٧).
(٤) سنده حسن؛ لحال أبي الغريف، وقد روي مرفوعًا - كما سيأتي - ولا يصح. وقد أخرجه البيهقي (١/ ٩٠) من طريق المصنِّف. وأخرجه ابن المنذر في "الأوسط" (٦١٩) من طريق خلف بن هشام البزار، عن خالد بن عبد الله، به. وأخرجه عبد الرزاق (١٣٠٦) عن سفيان الثوري، وأبو عبيد القاسم بن سلام في "فضائل القرآن" (ص ١٩٧) عن محمد بن فضيل ومروان بن معاوية وأبي معاوية محمد بن خازم، وابن أبي شيبة (١٠٩٢ و١٠٩٧) عن شريك بن عبد الله النخعي، والدارقطني في "السنن" (١/ ١١٨) من طريق يزيد بن هارون، والبيهقي (١/ ٨٩) من طريق الحسن بن صالح بن حي، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٩/ ٤٧٢) من طريق نصير بن أبي الأشعث الأسدي؛ جميعهم (الثوري، وابن فضيل، ومروان، وأبو معاوية، وشريك، ويزيد، والحسن، ونصير) عن عامر بن السمط السعدي، به. ووقع عند عبد الرزاق: "عامر الشعبي" بدل: "عامر السعدي". وأخرجه أحمد (١/ ١١٠ رقم ٨٧٢)، والنسائي في "مسند علي" - كما في "تهذيب الكمال" (١٤/ ٢٦ - ٢٧) - وأبو يعلى (٣٦٥)؛ من طريق عائذ بن حبيب العبسي، عن عامر بن السِّمط، عن أبي الغريف، قال: أُتي عليٌّ بوَضوء فمضمض واستنشق ثلاثًا، وغسل وجهه ثلاثًا، وغسل يديه وذراعيه ثلاثا ثلاثًا، ثم مسح برأسه، ثم غسل رجليه، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله - ﷺ - توضأ ثم قرأ شيئًا من القرآن، ثم قال: "هذا لمن ليس بجنب، فأما الجنب فلا، =
[ ٨ / ٢٠ ]
[٢١٦٧] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا إسماعيلُ بنُ إبراهيمَ (^١)، قال: أخبرني شعبةُ، عن عمرِو بنِ مُرَّةَ (^٢)، عن عبدِ اللهِ بنِ سَلِمَةَ (^٣)؛ قال: دخلت [على] (^٤) عليٍّ - ﵁ - أنا ورجلانِ؛ رجُل منا، ورجلٌ من بني أسدٍ - أحسِبُ - قال: فبعثَهما وجهًا (^٥)، فقال: إنكما عِلْجَانِ، فعالِجَا على دينِكما (^٦)، ثم دخل المخرجَ - أو قال: الخلاءَ - ثم خرج،
_________________
(١) = ولا آية". وعائذ بن حبيب صدوق؛ كما في "التقريب"، وقد رفع الحديث، فخالف جمعًا من الرواة وقفوا الحديث، تقدم ذكرهم. وأخرجه عبد الرزاق (١٣٢١)، وابن أبي شيبة (١١١٩)؛ من طريق الثوري، عن أبي إسحاق السبيعي، عن الحارث بن عبد الله الأعور، عن علي؛ قال: اقرأ القرآن على كل حال ما لم تكن جنبًا. والحارث الأعور ضعيف؛ كما تقدم في الحديث [٧٩٥]. وأخرجه البيهقي في "الخلافيات" (٣٢٧) من طريق عبد الأعلى بن عامر الثعلبي، عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن حبيب السلمي، قال: سئل علي - ﵁ - عن الجنب يقرأ؟ قال: لا؛ ولا حرف، لا؛ ولا حرف. وعبد الأعلى بن عامر ضعيف؛ كما تقدم في الحديث [١١٣٧]. وانظر الحديث التالي.
(٢) هو المعروف بابن علية، تقدم في الحديث [٥٩] أنه ثقة حافظ.
(٣) تقدم في الحديث [٢٢] أنه ثقة عابد، وكان لا يدلس.
(٤) تقدم في الحديث [١٣١٧] أنه صدوق تغير حفظه، وقال البخاري: "لا يتابع في حديثه".
(٥) ما بين المعقوفين سقط من الأصل؛ ولعله لانتقال النظر.
(٦) أي: إلى وجبما، والوجه: الجهة. و"وجهًا" هنا منصوبٌ على نزع الخافض. وانظر في ذلك: التعليق على الحديث [١٧٧٦].
(٧) قوله: "إنكما عِلْجان" يريد: الشدة والقوة على العمل؛ يقال: رجل عِلْجٌ: إذا كان قويَّ الخلقة وثيق البنية. وقوله: "عالجا عن دينكما" أي: جَاهِدَا ودافِعَا عنه. "معالم السنن" للخطابي (١/ ٧٦)، و"غريب الحديث" له (٢/ ١٤٤)، و"المحكم والمحيط الأعظم" و"تاج العروس" (ع ل ج)، و"الفائق" (٣/ ٢٣). وكذا في الأصل: "فعالِجَا على"، وفي المصادر التي ذكرت هذه الجملة وكتب الغريب التي فسرتها: "فعالِجَا عن".
(٨) سنده ضعيف؛ لحال عبد الله بن سَلِمة. =
[ ٨ / ٢١ ]
فأخذ حفنةً من ماءٍ فتمسَّح بها، وجعل يقرأُ، فكأنَّه رآنا أنكرْنا ذلك، فقال: كان رسولُ اللهِ - ﷺ - يَقضِي حاجتَهُ ويقرأُ القرآنَ، وكان يأكلُ معنا
_________________
(١) = وقد أخرجه النسائي (٢٦٥) عن علي بن حجر، عن ابن علية، به. وأخرجه أبو داود الطيالسي في "مسنده" (١٥٣)، وأبو نعيم الفضل بن دكين في "كتاب الصلاة" (١٣٤ و١٦٦)؛ عن شعبة، به. وأخرجه الحميدي (٥٧)، وابن البختري في "جزء فيه ستة مجالس من أماليه" (٨٨/ مجموع فيه مصنفاته)، وابن حبان (٧٩٩ و٨٥٥)، والدارقطني في "السنن" (١/ ١١٩)، والمستغفري في "فضائل القرآن" (٢١٦ و٢١٧)، والبيهقي في "معرفة السنن والآثار" (٧٧٤ و٧٨٢)، والخطيب في "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع" (١٤٠٢)؛ من طريق سفيان بن عيينة، وأبو عبيد القاسم بن سلام في "فضائل القرآن" (ص ١٩٢) عن يزيد بن هارون، وأبو عبيد أيضًا (ص ١٩٢)، وأحمد (١/ ١٥٧ رقم ٨٤٠)، وابن ماجه (٥٩٤)، والبزار (٧٠٨)، وأبو يعلى (٤٠٦ و٤٠٨)، وابن خزيمة (٢٠٨)؛ من طريق محمد بن جعفر غندر، وأحمد (١/ ٨٣ و١٢٤ رقم ٦٢٧ و١٠١١) عن أبي معاوية محمد بن خازم ووكيع، وأحمد أيضًا (١/ ٨٤ رقم ٦٣٩)، وابن الجارود في "المنتقى" (٩٤)؛ من طريق يحيى بن سعيد القطان، وأبو داود (٢٢٩)، والحاكم في "المستدرك" (١/ ١٥٢)؛ من طريق أبي عمر حفص بن عمر الحوضي، وأبو يعلى (٢٨٧) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، و(٤٠٧)، والبغوي في "الجعديات" (٥٩)؛ عن علي بن الجعد، وابن خزيمة (٢٠٨)، وابن عدي في "الكامل" (١/ ٧٧)؛ من طريق سعيد بن الربيع العامري، وابن المنذر في "الأوسط" (٦٢٦) من طريق يحيى بن أبي بكير، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١/ ٨٧) من طريق عبد الرحمن بن زياد، والطحاوي أيضًا (١/ ٨٧)، والدينوري في "المجالسة" (٢٥٩٥)؛ من طريق أبي الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي، والطحاوي (١/ ٨٧)، والحاكم (١/ ١٥٢)؛ من طريق حجاج بن المنهال ووهب بن جرير، وابن البختري في "جزء فيه مجلسان من أماليه" (٢٩/ مجموع فيه مصنفاته) من طريق أبي النضر هاشم بن القاسم، والحاكم (١/ ١٥٢) من طريق سليمان بن حرب ومسلم بن إبراهيم الفراهيدي، والبيهقي (١/ ٨٨ - ٨٩) من طريق حجاج بن محمد المصيصي؛ جميعهم (ابن عيينة، ويزيد، وغندر، وأبو معاوية، ووكيع، ويحيى القطان، وحفص بن =
[ ٨ / ٢٢ ]
اللحمَ، ولم يكن يَحْجُبُهُ - وربما قال عمرو: لم يكنْ يَحْجِزُهُ - عن
_________________
(١) = عمر، وابن مهدي، وابن الجعد، وسعيد بن الربيع، ويحيى بن أبي بكير، وعبد الرحمن بن زياد، وأبو الوليد الطيالسي، وحجاج بن المنهال، ووهب، وأبو النضر، وسليمان بن حرب، ومسلم بن إبراهيم، وحجاج بن محمد) عن شعبة، به، مختصرًا، ومطولًا، ووقع في "المستدرك" سقط في الإسناد، وانظر: "إتحاف المهرة" (١٤٥٠٥)؛ إذ جاء فيه على الصواب دون سقط، وانظر "الخلافيات" للبيهقي (٣١٢) فقد أخرجه عن الحاكم على الصواب أيضًا. وأخرجه الحميدي (٥٧)، وأبو عبيد في "فضائل القرآن" (ص ١٩٣)، وابن أبي شيبة (١٠٨٥)، وأحمد (١/ ١٣٤ رقم ١١٢٣)، والترمذي (١٤٦)، وابن فيل في "جزئه" (١٢)، والبزار (٧٠٧)، وأبو يعلى (٣٤٨ و٥٢٤ و٥٧٩ و٦٢٣)، والطوسي في "مختصر الأحكام" (١٣٠)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١/ ٨٧)، وابن عدي في "الكامل" (٤/ ١٧٠)، والمستغفري في "فضائل القرآن" (٢١٨)، والبيهقي في "معرفة السنن والآثار" (٧٧٤)؛ من طريق محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، والحميدي (٥٧)، وابن البختري في "جزء فيه ستة مجالس من أماليه" (٨٨/ مجموع فيه مصنفاته)، وابن حبان (٧٩٩ و٨٠٠)، والدارقطني في "السنن" (٤٢٩)، والمستغفري (٢١٦ و٢١٧)، والبيهقي في "معرفة السنن والآثار" (٧٧٤ و٧٨٢)، والخطيب في "الجامع" (١٤٠٢)؛ من طريق مسعر بن كدام، والطبراني في "المعجم الأوسط" (٧٠٣٩) من طريق العلاء بن المسيب، وأبو إسحاق المزكي في "المزكيات" (٥٢) من طريق غيلان بن جامع، وأبو الحسين بن بشران في "الجزء الثاني من فوائده" (٧١١/ الفوائد لابن منده) من طريق رقبة بن مصقلة، والدارقطني في "الأفراد" (٣٢٦/ أطراف الغرائب) - ومن طريقه الخطيب في "موضح أوهام الجمع والتفريق" (٢/ ٢٤٠ - ٢٤١) - من طريق أبان بن تغلب؛ جميعهم (ابن أبي ليلى، ومسعر، والعلاء، وغيلان، ورقبة، وأبان) عن عمرو بن مرة، به. ورواه الأعمش عن عمرو بن مرة، واختلف عليه؛ فأخرجه ابن أبي شيبة (١٠٨٤ و١١١٣)، والترمذي (١٤٦)، والبزار (٧٠٦)، والطوسي في "مختصر الأحكام" (١٣٠)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١/ ٨٧)؛ من طريق حفص بن غياث، والترمذي (١٤٦)، والبزار (٧٠٦)، والطوسي (١٣٠)؛ =
[ ٨ / ٢٣ ]
القرآنِ شيءٌ، ليس الجنابةَ.
_________________
(١) = من طريق عقبة بن خالد، والنسائي (٢٦٦) من طريق عيسى بن يونس، والطبراني في "المعجم الأوسط" (٦٦٩٧) من طريق أبي الأشهب جعفر بن الحارث، وفي "مسند الشاميين" (١٦٢١) من طريق حجوة بن مدرك الغساني؛ جميعهم (حفص، وعقبة، وعيسى، وأبو الأشهب، وحجوة) عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، به. وأخرجه ابن عدي في "الكامل" (٣/ ١٩٢) من طريق زياد بن عبد الله البكائي، والدارقطني في "الأفراد" (٤٢٠/ أطراف الغرائب) من طريق جنادة بن سلم؛ كلاهما عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، عن علي، قال: كان رسول الله - ﷺ - يقرأ القرآن على كل حال، إلا أن يكون جنبًا. قال ابن عدي: "ولا أعلم رواه عن الأعمش، عن عمرو بن مرة؛ فقال: عن أبي البختري، عن علي؛ غير زياد، وهذا رواه الأعمش ورواه عنه أصحابه، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة، عن علي، وهو الصواب". وأخرجه ابن عدي في "الكامل" (٣/ ٥٦) من طريق خارجة بن مصعب، وأبو الحسن بن صخر في "فوائده" - كما في "الأحكام الشرعية الوسطى" لعبد الحق الإشبيلي (١/ ٢٠٤) - من طريق أبي جعفر عيسى بن أبي عيسى الرازي؛ كلاهما عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري الطائى، عن علي؛ أنه قال: قال رسول الله - ﷺ -: "قْرَأ القُرْآنَ عَلَى كُلِّ حَالٍ مَا لَمْ تَكنْ جُنُبًا". قال ابن عدي: "كذا قيل: عن عمرو، عن أبي البختري؛ وإنما هو: عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة، عن علي". وأخرجه المستغفري في "فضائل القرآن" (١٤٥) من طريق محمد بن فضيل بن غزوان، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، قال: كان علي يقرأ القران على كل حال، إلا أن يكون جنبًا. قال الدارقطني في "العلل" (٣٨٧): "ورواه الأعمش عن عمرو بن مرة، واختلف عنه؛ فرواه عيسى بن يونس، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة - على الصواب - عن عبد الله بن سلمة، عن علي، وتابعه حفص بن غياث عن الأعمش بذلك مثله، وخالفهما أبو جعفر الرازي وجنادة بن سلم ومحمد بن فضيل؛ فرووه عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، عن =
[ ٨ / ٢٤ ]
[٢١٦٨] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشَيم، قال: نا داودُ بنُ عمرٍو (^١)، عن أبي سلَّامٍ (^٢)؛ قال: أنا (^٣) مَن رأى النبيَّ - ﷺ -: بال (^٤)، ثم تلا آياتٍ من القرآنِ.
_________________
(١) = علي؛ إلا أن ابن فضيل وقفه، والآخران رفعاه، وخالفهم أبو الأحوص؛ فقال: عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن علي، موقوفًا مرسلًا. ورواه ابن أبي ليلى، عن عمرو بن مرة على الصواب عن عبد الله بن سلمة، عن علي؛ رواه جماعة من الثقات عن ابن أبي ليلى كذلك، وخالفهم يحيى بن عيسى الرملي من رواية إسماعيل بن مسلمة بن قعنب؛ فرواه عن ابن أبي ليلى، عن سلمة بن كهيل، عن عبد الله بن سلمة، ووهم فيه، والصواب: عن عمرو بن مرة، والقول قول من قال: عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة، عن علي".
(٢) تقدم في تخريج الحديث [٩٨٢] أنه لا بأس به.
(٣) هو: ممطور الأسود الحبشي، تقدم في الحديث [٩٨٢] أنه ثقة.
(٤) سنده حسن؛ لحال داود بن عمرو. وقد أخرجه أحمد (٤/ ٢٣٧ رقم ١٨٠٧٤)، وأحمد بن منيع في "مسنده" - كما في "إتحاف الخيرة المهرة" للبوصيري (٦٥١/ م)، و"المطالب العالية" (٨٨) - عن هشيم، به. وزادا: "قبل أن يمس ماء".
(٥) فوقها في الأصل علامة تضبيب أو لحق. و"أنا" هي اختصار صيغة التحمل: "أخبرنا".
(٦) كذا في الأصل، وكذا عند الإمام أحمد إلا أن صيغة التحمل عنده: "حدثنا" غير مختصرة، وبنحوه رواه غير واحد من طريق الإمام أحمد. وفي "الإتحاف": "حدثني مَن رأى النبيَّ - ﷺ - أنه بال ثم تلا "، وفي "المطالب": "حدثني مَن رأى النبيَّ - ﷺ -، قال: "بال ثم تلا "، وما في الأصل يتوجه على أن مفعول "أخبرنا" - التي اختصرت لـ "أنا" - محذوف؛ يدل عليه السياق؛ أي: أخبرني من رأى النبيَّ - ﷺ - يفعل كذا، بهذا الخبر، أو نحو ذلك. وانظر في حذف المفعول به: "مغني اللبيب" (ص ٥٩٧ - ٥٩٨).
[ ٨ / ٢٥ ]
[قولُهُ تعالى: ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ (٨٢)﴾]
[٢١٦٩] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشَيمٌ، عن أبي بِشْرٍ (^١)، عن
_________________
(١) هو: جعفر بن أبي وحشية، تقدم في الحديث [١٢١] أنه ثقة، من أثبت الناس في سعيد بن جبير.
(٢) سنده صحيح، وقد صرح هشيم بسماعه من أبي بشر في رواية ابن منده، وقد توبع أيضا كما سيأتي. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٤/ ٢٢٥) للمصنِّف وأبي عبيد في "فضائله" وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه. ونقله الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (٢/ ٥٢٢) عن المصنِّف، وقال: "وهذا إسناد صحيح، ومن هذا الوجه أخرجه ابن مردويه في التفسير المسند". وأخرجه ابن حجر في "تغليق التعليق" (٢/ ٣٩٧) من طريق ابن مردويه بإسناده إلى المصنِّف، به. وقد أخرجه ابن المنذر في "تفسيره" - كما في "مجموع الفتاوى" لابن تيمية (١٦/ ٩٣ - ٩٢) - من طريق المصنف. وأخرجه آدم بن أبي إياس في "تفسيره" - كما في "فتح الباري" لابن رجب (٦/ ٣٣٤) - وأبو عبيد القاسم بن سلام في "فضائل القرآن" (ص ٣١٤)؛ عن هشيم، به. وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢٢/ ٣٧٠) عن يعقوب بن إبرهيم الدورقي، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٥٢١٦) من طريق سريج بن النعمان، و(٥٢١٧)، وابن منده في "التوحيد" (٥٠)؛ من طريق عفان بن مسلم؛ جميعهم (يعقوب، وسريج، وعفان) عن هشيم، به. وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢٢/ ٣٦٩ - ٣٧٠) من طريق شعبة، و(٢٢/ ٣٧٠) من طريق معاذ بن سليمان؛ كلاهما عن أبي بشر، به. وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (١/ ٢٧٤)، وعبد بن حميد في "تفسيره" - كما في "عمدة القاري" (٧/ ٥٩) - والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١٣/ ٢١٤ - ٢١٣)؛ من طريق سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس؛ في قوله تعالى: ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾؛ قال: هو الاستسقاء بالأنواء. وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢٢/ ٣٧١) من طريق عطية بن سعد العوفي، عن ابن عباس؛ نحوه. وانظر الأثر التالي.
[ ٨ / ٢٦ ]
سعيدِ بنِ جُبيرٍ، عن ابنِ عبَّاسٍ؛ أنه كان يقرأُ: " [وَتَجْعَلُونَ شُكْرَكُمْ] (^١) أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ"؛ قال: يعني الأنواءَ، وما مُطِر قومٌ إلا وأصبح بعضُهم كافرًا؛ وكانوا يقولون: مُطِرْنا بنَوْءِ كذا؛ فأنزل الله ﷿: ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾.
[٢١٧٠] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو عَوانةَ، عن أبي بِشْرٍ (^٢)، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ؛ قال: ما مُطِر قومٌ إلا أصبحَ بعضُهم كافرًا؛ يقولُ: مُطِرْنا بنَوْءِ كذا، وبنَوْءِ كذا.
[٢١٧١] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا عبدُ العزيزِ بنُ محمَّدٍ (^٣)، قال:
_________________
(١) في الأصل: "ويجعلون شرككم" بالياء، وبتقديم الراء على الكاف. ولعل هذا التقديم سبق قلم، أو تصحيف سماعي؛ من ناسخ نسختنا أو أصله. وما أثبتناه من "فتح الباري" و"تغليق التعليق" و"مجموع الفتاوى"؛ حيث نُقل الأثر وروي فيها جميعًا من طريق المصنِّف، وهو كذلك في جميع المصادر التي ذكرت قراءة ابن عباس - ﵁ -، وهي من أدلة من فسر الرزق هنا بالشكر. وكذلك قرأ علي بن أبي طالب - ﵁ - ورويت عن النبي - ﷺ -، إلا أن عليًّا - ﵁ - قرأ: "تَكْذِبُونَ" بدل: ﴿تُكَذِّبُونَ﴾، وقرأها ابن عباس كالجمهور. وقراءة الجمهور: ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾. وانظر: "مختصر ابن خالويه" (ص ١٥٢)، و"المحتسب" (٢/ ٣١٠)، و"المحرر" (٥/ ٢٥٢ - ٢٥٣)، وتفسير القرطبي" (٢٠/ ٢٢٦)، و"البحر المحيط" (٨/ ٢١٤)، و"معجم القراءات" للخطيب (٩/ ٣١٨ - ٣١٩).
(٢) هو: جعفر بن أبي وحشية، تقدم في الحديث السابق.
(٣) سنده صحيح. وانظر الأثر السابق.
(٤) هو: الدراوردي، تقدم في الحديث [٦٩] أنه صدوق حسن الحديث.
(٥) سنده صحيح، وهو في الصحيحين كما سيأتي. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٤/ ٢٢٩ - ٢٣٠) لمالك وعبد الرزاق =
[ ٨ / ٢٧ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وعبد بن حميد والبخاري ومسلم وأبي داود والنسائي والبيهقي في "الأسماء والصفات". وقد أخرجه ابن أبي الدنيا في "المطر والرعد" (٦٨) عن خالد بن خداش، والبزار (٣٧٧١) عن أحمد بن أبان؛ كلاهما عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي، به. وأخرجه معمر في "جامعه" (٢١٠٠٣/ الملحق بمصنف عبد الرزاق)، ومالك في "الموطأ" (١/ ١٩٢) - ومن طريقه البخاري (٨٤٦ و١٠٣٨)، ومسلم (٧١) - كلاهما (معمر، ومالك) عن صالح بن كيسان، به. وأخرجه الحميدي (٨٣٢)، وأحمد (٤/ ١١٦ رقم ١٧٠٤٩)، والبخاري (٧٥٠٣)، والبزار (٣٧٧١)، والنسائي (١٥٢٥)، وأبو عوانة (٦٧)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٥/ رقم ٥٢١٥)، وابن منده في "الإيمان" (٥٠٥)؛ من طريق سفيان بن عيينة، والبخاري (٤١٤٧)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٥/ رقم ٥٢١٦)، وابن منده (٥٠٦)، والبيهقي في دلائل النبوة" (٤/ ١٣١)؛ من طريق سليمان بن بلال، والبغوي في "الجعديات" (٢٨٩٣)، و"معجم الصحابة" (٨٦٨)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٥/ رقم ٥٢١٤)؛ من طريق عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون، وابن منده (٥٠٤)، وابن بشران في "أماليه" (٩١٤) من طريق محمد بن جعفر بن أبي كثير؛ جميعهم (ابن عيينة، وسليمان، والماجشون، ومحمد بن جعفر) عن صالح بن كيسان، به. وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٦١٨٦) من طريق مسلم بن خالد الزنجي، عن صالح بن كيسان، عن عون بن عبد الله بن عتبة، عن أبيه، عن ابن مسعود. ومسلم بن خالد الزنجي صدوق كثير الأوهام؛ كما تقدم في الحديث [٢١٣]. وأخرجه أحمد (٢/ ٣٦٢ و٣٦٨ رقم ٨٧٣٩ و٨٨١١)، ومسلم (٧٢)، والنسائي (١٥٢٤)، والخرائطي في "مساوئ الأخلاق" (٧٩٠)، وابن منده في "الإيمان" (٥٠٧)، وأبو نعيم في "المسند المستخرج" (٢٣٠)، والبيهقي (٣/ ٣٥٨)، والواحدي في "أسباب النزول" (٤٠٢)؛ من طريق يونس بن يزيد الأيلي، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن أبي هريرة؛ نحوه. وانظر: "العلل" للدارقطني (٢١٢١).
[ ٨ / ٢٨ ]
نا صالحُ بنُ كَيْسانَ (^١)، عن عُبيدِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ (^٢)، عن زيدِ بنِ خالدٍ الجُهنيِّ؛ قال: قال رسولُ اللهِ - ﷺ - يومَ الحُديبيةِ: "قَالَ اللهُ: أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُوْمِنٌ وَكَافِرٌ؟ فَالمُؤْمِنُ الَّذِي يَقُولُ: مُطِرْنَا بِقَدَرِ اللهِ ﷿، وَالكَافِرُ الَّذِي يَقُولُ: مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا، وَبِنَجْمِ كَذَا وَكَذَا".
[قولُهُ تعالى: ﴿فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ (٨٩)﴾]
[٢١٧٢] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا عثمانُ بنُ مطرٍ (^٣)، قال: نا سعيدُ بنُ أبي عَروبةَ (^٤)، عن قتادةَ؛ قال: كان قراءةُ الحسنِ: ﴿فَرَوْحٌ﴾؛ قال: يقول: راحة.
_________________
(١) هو: صالح بن كيسان المدني، أبو محمد الدوسي، ثقة ثبت فقيه؛ كما في "التقريب". وانظر: "التاريخ الكبير" (٤/ ٢٨٨)، و"الجرح والتعديل" (٤/ ٤١٠)، و"الثقات" لابن حبان (٦/ ٤٥٤)، و"تهذيب الكمال" (١٣/ ٧٩).
(٢) هو: ابن عبد الله بن عتبة بن مسعود، تقدم في الحديث [٩١] أنه ثقة ثبت فقيه.
(٣) تقدم في الحديث [١٠٩١] أنه ضعيف، مجمع على ضعفه.
(٤) تقدم في تخريج الحديث [٨٧] أنه ثقة حافظ، من أثبت الناس في قتادة، وقد اختلط.
(٥) سنده ضعيف؛ لحال عثمان بن مطر. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٤/ ٢٤٠) للمصنِّف وأبي عبيد وابن المنذر؛ بلفظ: عن قتادة أنه كان يقرأ: ﴿فَرَوْحٌ﴾ قال: رحمة. قال: وكان الحسن يقرأ: ﴿فَرَوْحٌ﴾؛ يقول: راحة. وقد أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢٢/ ٣٧٨) من طريق يزيد بن زريع، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة: ﴿فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ﴾ قال: الروح: الرحمة. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٤/ ٢٣٩) لعبد بن حميد، عن عوف، عن الحسن؛ أنه كان يقرؤها: ﴿فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ﴾ برفع الراء. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٤/ ٢٤٢) لعبد بن حميد، عن الحسن، قال: الروح: الرحمة.
[ ٨ / ٢٩ ]
وكان قتادةُ يقرأُ: ﴿فَرَوْحٌ﴾، و"رحمةٌ" عن ابنِ عبَّاسٍ (^١).
* * *
_________________
(١) كذا جاء لفظ الأثر هنا في الأصل؛ بضم الراء في "فروح" الأولى وفتحها في الثانية. وتقدم ذكر لفظه عند السيوطي، وأنها ضبطت "روح" عنده في الموضعين بفتح الراء. والقراءة المنسوبة للحسن وابن عباس - ﵁ - وقتادة معًا: ﴿فُروْحٌ﴾ بضم الراء؛ وفسرت القراءتان بالراحة، وبالرحمة. وقرأ بضم الراء أيضًا: عائشة - ﵂ - ورويس عن يعقوب - من العشرة - والضحاك والأشهب وبديل وسليمان التيمي والربيع بن خثيم وأبو عمران الجوني وأبو جعفر محمد بن علي وعبد الوارث عن أبى عمرو. وقرأ الجمهور: ﴿فَرَوْحٌ﴾ بفتح الراء. وانظر: "المحتسب" (٢/ ٣١٠)، و"البحر المحيط" (٨/ ٢١٥)، و"النشر" (٢/ ٣٨٣)، و"إتحاف فضلاء البشر" (٢/ ٥١٧ - ٥١٨)، و"روح المعاني" (٢٧/ ١٦٠)، و"معجم القراءات" للخطيب (٩/ ٣٢٠ - ٣٢١). وأما قوله في آخر الحديث: "عن ابن عباس": فهكذا جاء في الأصل، والظاهر أن في النص سقطًا، والله أعلم.
[ ٨ / ٣٠ ]