قولُهُ تعالى: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (١) ﴾ إلى آخرِ السُّورةِ.
[٢٥٤٤] حدَّثنا سعيدٌ، نا أبو مُعاويةَ، عن الأعمشِ، عن عمرِو بنِ مُرَّةَ (^١)، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ، عن ابنِ عبَّاسٍ؛ قال: صَعِدَ رسولُ اللهِ - ﷺ - ذاتَ يومٍ الصَّفَا، فقال: "يَا صَبَاحَاهْ! "، فاجْتَمَعُوا إليه قريشٌ (^٢)،
_________________
(١) تقدم في الحديث [٢٢] أنه ثقة عابد، وكان لا يدلس.
(٢) كذا في الأصل، والجادة: "فاجتمعت أو: فاجتمع إليه قريش"، وما في الأصل جارٍ على اللغة المسماة "أكلوني البراغيث" وهي إلحاق علامة التثنية والجمعٍ بالفعل المسند إلى الاسم الظاهر المثنى والمجموع. وانظر في ذلك بحثا مختصرًا في التعليق على "كتاب العلل" لابن أبي حاتم (٤١٠/ بتحقيقنا).
(٣) سنده صحيح، وهو في الصحيحين بهذا الإسناد كما سيأتي. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١١/ ٣٠٦) للمصنّف والبخاري وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه. وعزاه في (١٥/ ٧٣٣) للمصنِّف والبخاري ومسلم وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه وأبي نعيم في "الدلائل" والبيهقي في "الدلائل". وقد أخرجه أحمد (١/ ٢٨١ رقم ٢٥٤٤) عن أبي معاوية، به. وأخرجه البخاري (٤٩٧٢) عن محمد بن سلام، و(٤٨٠١)، والبيهقي في "دلائل النبوة" (٢/ ١٨٢)؛ من طريق علي بن المديني، ومسلم (٢٠٨)، والنسائي في "الكبرى" (١٠٧٥٣ و١١٦٥٠)، وابن جرير في "تفسيره" (١٧/ ٦٥٩) و(٢٤/ ٧١٥)، وابن منده في "الإيمان" (٩٥١) والواحدي في "الوسيط" (٣/ ٣٦٤ - ٣٦٥)؛ من طريق أبي كريب محمد بن العلاء، ومسلم (٢٠٨)، وابن منده (٩٥١)، وأبو نعيم في "المسند المستخرج" (٥٠٩)، والبيهقي في "دلائل النبوة" (٢/ ١٨٢)؛ من طريق ابن أبي شيبة، والترمذي (٣٣٦٣)، والنسائي في "السنن الكبرى" (١١٦٥٠)؛ عن هناد بن السري، والترمذي (٣٣٦٣)، والسراج في "حديثه" (٢٦٤١)؛ عن أحمد بن منيع، والفاكهي في "أخبار مكة" (١٣٧٩) عن عبد الله بن هاشم، والبلاذري في =
[ ٨ / ٤٦٣ ]
فقالوا: ما لَكَ؟ قال: "أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ العَدُوَّ مُصَبِّحُكُمْ أَوْ
_________________
(١) = "أنساب الأشراف" (١/ ١٢١) عن محمد بن حاتم بن ميمون المروزي وعمرو بن محمد الناقد، والبزار (٥٠٨٨) عن عمرو بن علي، وابن جرير في "تفسيره" (١٧/ ٦٥٩)، و(٢٤/ ٧١٥)؛ عن أبي السائب سلم بن جنادة، وأبو عوانة في "مسنده" (٢٦٣) عن أحمد بن عبد الجبار العطاردي، و(٢٦٤) من طريق زكريا بن عدي، وابن منده (٩٥١) من طريق إسحاق بن راهويه وعثمان بن أبي شيبة، وأبو نعيم في "المسند المستخرج" (٥٠٩)، وفي "دلائل النبوة" (١١٦)؛ من طريق يحيى بن عبد الحميد الحماني، والواحدي في "الوسيط" (٤/ ٥٦٨)، وفي "أسباب النزول" (٤٥٧)، والبغوي في "تفسيره" (٨/ ٥٨١)، وفي "شرح السنة" (٣٧٤١)؛ من طريق محمد بن حماد؛ جميعهم (محمد بن سلام، وابن المديني، وأبو كريب، وابن أبي شيبة، وهناد، وابن منيع، وعبد الله بن هاشم، ومحمد بن حاتم، وعمرو الناقد، وعمرو بن علي، وأبو السائب، والعطاردي، وزكريا، وابن راهويه، وعثمان، ويحيى الحماني، ومحمد بن حماد) عن أبي معاوية، به. وأخرجه أحمد (١/ ٣٠٧ رقم ٢٨٠١)، وابن جرير في "تفسيره" (١٧/ ٦٥٩) و(٢٤/ ٧١٥ - ٧١٦)، وأبو عوانة في "مسنده" (٢٦٢)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (١٠٦٣٦ و١٠٧٢٤ و١٦٠١١ و١٧٣٧٩)، وابن منده في "الإيمان" (٩٥٠)، والثعلبي في "تفسيره" (٧/ ١٨٢ - ١٨٣) و(١٠/ ٣٢٣)، والبيهقي في "دلائل النبوة" (٢/ ١٨١ - ١٨٢)؛ من طريق عبد الله بن نمير، والبخاري (٤٩٧١)، ومسلم (٢٠٨)، والفاكهي في "أخبار مكة" (١٣٧٩)، وابن جرير (١٧/ ٦٥٩ - ٦٦٠) و(٢٤/ ٧١٦)، وأبو عوانة (٢٦٢)، وابن حبان (٦٥٥٠)، وابن منده (٩٤٩ و٩٥٠)، وأبو نعيم في "المسند المستخرج" (٥٠٩)، والبيهقي (٩/ ٧)؛ من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة، والبخاري (١٣٩٤ و٣٥٢٥ و٤٧٧٠ و٤٩٧٣)، والنسائي في "السنن الكبرى" (١١٣٦٢)، وأبو عوانة (٢٦٤)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٣/ ٢٨٥) و(٤/ ٣٨٨)، وأبو نعيم في "المسند المستخرج" (٥٠٩)، وفي "دلائل النبوة" (١١٦)، والبيهقي (٦/ ٣٧١)؛ من طريق حفص بن غياث، وأبو نعيم في "المسند المستخرج" (٥٠٩)، وفي "دلائل النبوة" (١١٦) من طريق عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني؛ جميعهم (ابن نمير، وأبو أسامة، وحفص، وعبد الحميد الحماني) عن الأعمش، به. ووقع في بعضها مختصرًا. =
[ ٨ / ٤٦٤ ]
مُمَسِّيكُمْ، مَا كُنْتُمْ تُصَدِّقُونِي (١)؟ "، قالوا: بلى، قال: "فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ". قال أبو لَهَبٍ: تبًّا لك! أَلِهذا جمعتَنا؟! فأنزل اللهُ ﷿: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ ﴾؛ إلى آخرِها.
[قولُهُ تعالى: ﴿وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ (٤)﴾]
[٢٥٤٥] حدَّثنا سعيدٌ، نا هُشَيمٌ، عن عوفٍ (^٢)، عن ابنِ سِيرينَ؛ في قولِهِ: ﴿حَمَّالَةَ الْحَطَبِ﴾؛ قال: كانتِ امرأةُ أبي لهبٍ تَنُمُّ على
_________________
(١) = ورواه يحيى بن سعيد الأموي، عن الأعمش، واختلف عليه: فأخرجه السراج في "حديثه" (٢٦٤٢) عن سعيد بن يحيى الأموي، عن أبيه، عن الأعمش، به. وأخرجه البزار (٥٠٨٩) عن إبراهيم بن سعيد الجوهري ومحمد بن يحيى بن ميمون، عن يحيى بن سعيد الأموي، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، عن سعيد بن جبير، به. قال البزار: "ولا نعلم قال فيه أحد: عن عمرو، عن أبي البختري، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛ إلا يحيى الأموي، وهو ثقة، ولا نعلم أسند أبو البختري عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛ غير هذا الحديث". وأخرجه البخاري (٣٥٢٦)، والفاكهي في "أخبار مكة" (١٣٨٤)، والبزار (٥٥٢٩)، والنسائي في "الكبرى" (١٥٧٥٢ و١١٣١٤)، وابن جرير في "تفسيره" (١٧/ ٦٦٠)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٢/ رقم ١٢٣٥٢)، وابن منده في "الإيمان" (٩٥٢)؛ من طريق حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، به، مختصرًا، بلفظ: لما نزلت: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (٢١٤)﴾ [الشُّعَرَاء: ٢١٤] جعل رسول الله - ﷺ - يدعوهم قبائل قبائل. (١) كذا في الأصل، والجادة: "تصدقونني"، وما في الأصل له توجيهان تقدما في التعليق على نحوه في الحديث [١٢٥٨].
(٢) هو: ابن أبي جميلة الأعرابي، تقدم في الحديث [٣٤٥] أنه ثقة.
(٣) سنده صحيح إلي ابن سيرين، لكنه مرسل؛ لم يذكر ابن سيرين عمن أخذه. وعزاه الحافظ في "فتح الباري" (٨/ ٧٣٨) للمصنِّف. =
[ ٨ / ٤٦٥ ]
رسولِ اللهِ - ﷺ - وعلى أصحابِهِ إلى المُشركينَ.
* * *
_________________
(١) = وقد أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢٤/ ٧٢٠) من طريق سليمان بن طرخان التيمي؛ قال: زعم محمد - يعني: ابن سيرين - أن عكرمة قال: حمالة الحطب: كانت تمشي بالنميمة. وأخرجه البلاذري في "أنساب الأشرف" (٢٤٦) من طريق محمد بن عمر الواقدي، عن ابن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس؛ قال: النميمة. والواقدي متروك؛ كما تقدم في تخريج الحديث [٩٩٥]. وداود بن الحصين قال عنه الحافظ في "التقريب": "ثقة إلا في عكرمة". وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢٤/ ٧١٩)، والبيهقي في "دلائل النبوة" (٢/ ١٨٣)؛ من طريق عطية بن سعد العوفي، عن ابن عباس؛ قال: كانت تحمل الشوك، فتطرح على طريق النبي - ﷺ - ليعقره وأصحابه، ويقال: ﴿حَمَّالَةَ الْحَطَبِ﴾: نقالة الحديث. وعطية العوفي تقدم في تخريج الحديث [٤٥٤] أنه ضعيف. وأخرجه الفريابي في "تفسيره" - كما في "تغليق التعليق" (٤/ ٣٨٠) - وابن أبي الدنيا في "الصمت وآداب اللسان" (٢٦٥) وفي "الغيبة والنميمة" (١٢٨)، وابن جرير في "تفسيره" (٢٤/ ٧٢٠ و٧٢١)، من طريق مجاهد؛ قال: كانت تمشي بالنميمة. وهو في "تفسير مجاهد" (٢٠٩٩) من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد. وعلقه البخاري في "صحيحه" (٨/ ٧٣٨ - فتح الباري) عن مجاهد. وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ٤٠٦)، وابن جرير في "تفسيره" (٢٤/ ٧٢١)؛ من طريق قتادة، قال: كانت تحطب الكلام، وتمشي بالنميمة.
[ ٨ / ٤٦٦ ]