[قولُهُ تعالى: ﴿وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ (١٠)﴾]
[١٨٨٨] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا خالدُ بنُ عبدِ اللهِ، عن حُصَينٍ (^١)، عن عِكْرمةَ؛ في قولِهِ ﷿: ﴿وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا﴾؛ قال: لا يَصْلُحُ السَّابريُّ إلا بسابورَ (^٢)، وثيابُ اليَمنِ إلا باليَمنِ.
_________________
(١) هو: ابن عبد الرحمن السلمي، تقدم في الحديث [٥٦] أنه ثقة تغير حفظه في الآخر، لكن خالد الواسطي - الراوي عنه هنا - هو ممن روى عنه قبل تغيره.
(٢) سنده صحيح. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٣/ ٩٠) للمصنِّف وعبد بن حميد وابن المنذر. وقد أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ١٨٤) عن الثوري، وابن جرير في "تفسيره" (٢٠/ ٣٨٦ - ٣٨٧ و٣٨٧) من طريق أبي محصن حصين بن نمير، و(٢٠/ ٣٨٧) من طريق عبد الله بن إدريس وهشيم، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (٣/ ٣٣٣) من طريق أبي كدينة يحيى بن المهلب؛ جميعهم (الثوري، وأبو محصن، وابن إدريس، وهشيم، وأبو كدينة) عن حصين بن عبد الرحمن، به. وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (٥/ ١٠٧) تعليقًا عن عبد الله بن سليمان، عن عمه عبد الرحمن بن الأصبهاني، عن عكرمة، نحوه.
(٣) "السابري": ثوب رقيق، وكلُّ رقيقٍ سابريٌّ، والأصل فيه الدروع السابرية منسوبة إلى "سابور". والسابريُّ أيضًا: تمر جيد طيب. و"سابور": منطقة بفارس قريبة من شِعب بوان. و"سابور" أيضًا: ملك العجم؛ معرب "شاه بور" ومعناه ابن السلطان. "تاج العروس" (س ب ر). تنبيه: وقع في "الدر المنثور": "السابوري" بدل: "السابري"، وفي "حلية الأولياء": "سابرة" بدل: "سابور".
[ ٧ / ٢٣٣ ]
[قولُهُ تعالى: ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ (٢٢)﴾]
[١٨٨٩] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو مُعاويةَ، عن الأعمشِ، عن عُمارَةَ بنِ عُمَيْرٍ (^١)، عن عبدِ الرَّحمنِ بنِ يزيدَ (^٢)، عن عبدِ اللهِ (^٣)، قال: كنتُ مُسْتَتِرًا بِأَسْتَارِ الكَعْبَةِ، فَجاءَ ثَلاثَةُ نَفَرٍ كَثِيرٌ شحومُ بُطُونِهِمْ، قَلِيلٌ فِقْهُ قُلُوبِهِمْ؛ قُرَشِيٌّ وَخَتَناهُ ثَقَفِيَّانِ - أو قال: ثَقَفِيٌّ وَخَتَناهُ قُرَشِيَّانِ -
_________________
(١) تقدم في الحديث [١٤٦] أنه ثقة ثبت.
(٢) تقدم في الحديث [٢] أنه ثقة.
(٣) يعني: ابن مسعود.
(٤) الحديث صحيح مخرج في الصحيحين من غير هذا الوجه، وأما هذا الطريق فقد اختلف فيه على الأعمش كما سيأتي، والصحيح أن الأعمش رواه عن عمارة بن عمير، عن وهب بن ربيعة، عن ابن مسعود، ومن هذا الوجه أخرجه مسلم في "صحيحه" كما سيأتي. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٣/ ٩٩ - ١٠٠) للمصنِّف وأحمد وعبد بن حميد والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه والبيهقي في "الأسماء والصفات". وقد أخرجه أحمد (١/ ٣٨١ و٤٢٦ و٤٤٢ رقم ٣٦١٤ و٤٠٤٧ و٤٢٢٢) عن أبي معاوية، به. وأخرجه الترمذي (٣٢٤٩) عن هناد بن السري، وابن أبي خيثمة في "التاريخ الكبير" (٧٨٢)، وأبو يعلى (٥٢٠٤)؛ عن أبي خيثمة زهير بن حرب، وابن خزيمة في "التوحيد" (٦٠٠) عن علي بن خشرم، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٠/ رقم ١٠١٣٤) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة؛ جميعهم (هناد، وأبو خيثمة، وعلي، وابن أبي شيبة) عن أبي معاوية، به. وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (٨/ ١٦٣) تعليقًا عن أبي نعيم الفضل بن دكين، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٠/ رقم ١٠١٣٥) من طريق علي بن مسهر؛ كلاهما (أبو نعيم، وعلي) عن الأعمش، به. =
[ ٧ / ٢٣٤ ]
فَتَكَلَّمُوا بِكَلامٍ لم أَفْهَمْهُ، فقال أَحَدُهُمْ: تَرَوْنَ أَنَّ اللهَ ﷿ يَسْمَعُ كَلامَنَا هذا؟ فَقَال الْآخَرُ: إِنَّا إذا رَفَعْنَا أَصْوَاتَنَا سَمِعَهُ، وإذا لم نَرْفَعْ
_________________
(١) = أخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١/ ١١٩) من طريق قبيصة بن عقبة، قال: قال لي قطبة بن عبد العزيز: كنت أنا وسفيان نتذاكر حديث الأعمش، فذكرت حديث عبد الله: "كنت متعلقًا بأستار الكعبة"، فقلت: عن عمارة، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله، فقال لي سفيان: عمارة، عن وهب بن ربيعة، عن عبد الله. فقمت من فوري إلى الأعمش؛ فقلت: يا أبا محمد، عندك حديث عبد الله: "كنت متعلقًا بأستار الكعبة "؟ فقال: عمارة، عن عبد الرحمن بن يزيد. فقلت: إن سفيان يقول: عمارة، عن وهب بن ربيعة؟ فقال لي: أمهل. فجعل يهمهم كما يهمهم البعير، ثم قال: أصاب سفيان. وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على "العلل ومعرفة الرجال" (٢٩٢٩) من طريق قبيصة عن قطبة، قال: قال رجل للأعمش - حين حدَّث بحديث عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله: "كنت مستترًا" -: إن سفيان يحدث به عنك عن وهب بن ربيعة؟ قال: فهمهم الأعمش ساعة، ثم قال: هو كما قال سفيان. ورواية سفيان الثوري أخرجها في "تفسيره" (٨٥٧) عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن وهب بن ربيعة، عن ابن مسعود. ومن طريق الثوري أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ١٨٥ - ١٨٦)، وابن أبي شيبة في "مسنده" (٢٥٤)، وأحمد (١/ ٤٠٨ و٤٤٢ و٤٤٣ رقم ٣٨٧٥ و٤٢٢١ و٤٢٣٨)، والبخاري في "التاريخ الكبير" (٨/ ١٦٣) تعليقًا، ومسلم (٢٧٧٥)، والترمذي (٣٢٤٩)، وابن أبي خيثمة في "التاريخ الكبير" (٧٨٣)، وعثمان بن سعيد الدارمي في "نقضه على بشر المريسي" (١/ ٣٢١ - ٣٢٣)، وابن أبي عاصم في "السنة" (٦٢٦ - ٦٢٨)، وأبو يعلى (٥٢٤٥)، والبستي في "تفسيره" (ق ١٧٣/ ب)، وابن جرير في "تفسيره" (٢٠/ ٤١٢)، والطبراني في "الكبير" (١٠/ رقم ١٠١٣٢)، والدارقطني في "العلل" (٥/ ٢٧٩)، والثعلبي في "تفسيره" (٨/ ٢٩١). وأخرجه ابن حبان (٣٩٠)، والطبراني في "الكبير" (١٠/ رقم ١٠١٣٦)؛ من طريق زيد بن أبي أنيسة، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن ابن مسعود. =
[ ٧ / ٢٣٥ ]
لم يَسْمَعْ أَصْوَاتَنَا. قال: فقال الآخَرُ: إنَّهُ إنْ سَمِعَ مِنْهُ شَيئًا سَمِعَهُ كُلَّهُ. فَذَكَرْتُ ذلك لِلنَّبيِّ - ﷺ -، فأنزل اللّهُ ﷿: ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ ﴾ [فصلت: ٢٢] الآيةَ.
_________________
(١) = وأخرجه الطبراني أيضًا (١٠/ رقم ١٠١٣٧) من طريق عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي، عن الأعمش، عن أبي وائل شقيق بن سلمة، عن ابن مسعود. قال الدارقطني في "العلل" (٨٨١): "يرويه الأعمش واختلف عنه؛ فرواه الثوري عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن وهب بن ربيعة، عن عبد الله. وتابعه عبد الله بن بشر الرقي عن الأعمش. ورواه أبو معاوية الضرير وقطبة بن عبد العزيز، عن الأعمش، عن عمارة، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله. قال قطبة: قلت للأعمش: إن سفيان الثوري يقول: هو وهب بن ربيعة؟ قال: فاطرق، ثم همهم ساعة، ثم رفع رأسه فقال: صدق سفيان؛ هو وهب بن ربيعة. وخالفهم أبو مريم عبد الغفار؛ فرواه عن الأعمش، عن عمارة، عن زيد بن وهب الجهني، عن عبد الله. ورواه الحسن بن عمارة والمسعودي عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله، ووهمَا فيه. ورواه شعبة، عن الأعمش، عن رجل، عن عبد الله. والقول قول سفيان الثوري وعبد الله بن بشر. ورواه زيد بن أبي أنيسة، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عبد الله". وانظر: "كتاب العلل" لابن أبي حاتم (١٧٩١)، و"التتبع" للدارقطني (١٠١). وأخرجه الطيالسي (٣٦١)، والحميدي (٨٧)، وأحمد (١/ ٤٤٣ رقم ٤٢٣٨)، والبخاري (٤٨١٦ و٤٨١٧ و٧٥٢١)، ومسلم (٢٧٧٥)، والترمذي (٣٢٤٨)، وابن أبي خيثمة في "التاريخ الكبير" (٧٨٤)، وابن أبي عاصم في "السنة" (٦٢٩)، والبزار (١٧٩٨)، والنسائي في "الكبرى" (١١٤٠٤)، وأبو يعلى (٥٢٤٦)، والبستي في "تفسيره" (ق ١٧٣/ ب، و١٧٤/ أ)، وابن جرير في "تفسيره" (٢٠/ ٤١١ و٤١٢)، والطحاوي في "شرح مشكل الاثار" (١٣٠)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٠/ رقم ١٠١٣٨ و١٠١٣٩)؛ من طريق مجاهد، عن أبي معمر عبد الله بن سخبرة، عن ابن مسعود.
[ ٧ / ٢٣٦ ]
[قولُهُ تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (٣٠)﴾]
[١٨٩٠] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو الأَحْوَصِ، عن أبي إسحاقَ، عن سعيدِ بنِ نُمرانٍ (^١)، قال: قال أبو بكر الصِّديقُ - ﵁ -: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ (^٢) ثُمَّ اسْتَقَامُوا﴾ قال: الاستقامةُ: ألَّا تُشركوا باللهِ شيئًا.
_________________
(١) هو: سعيد بن نمران بن نمر الهَمْداني، ثم الناعطي، روى عن أبي بكر الصديق - ﵁ -، وشهد اليرموك، كتب لعلي - ﵁ -، روى عنه عامر بن سعد البجلي في الكوفيين. قال ابن حجر في "الإصابة" (٥/ ١٠): "له إدراك". وذكره البخاري في "التاريخ الكبير" (٣/ ٥١٧)، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٤/ ٦٨)؛ ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في "الثقات" (٤/ ٢٨٩). وقال ابن الجوزي في "الضعفاء والمتروكين" (١/ ٣٢٦ - ٣٢٧): "سعيد بن أبي نشيط، وسعيد بن نمران عن أبي بكر الصديق؛ قال أبو حاتم الرازي: مجهولان". وقال الذهبي في "ميزان الاعتدال" (٣/ ٢٣٤): "مجهول". والذي يظهر - والله أعلم - أن سعيد بن نمران هذا مستور وليس بمجهول.
(٢) في الأصل: "ربنا الله ﷿".
(٣) سنده ضعيف؛ لجهالة سعيد بن نمران. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٣/ ١٥٣) للمصنِّف وعبد الرزاق والفريابي ومسدد وابن سعد وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم. وقد أخرجه الطبراني في "الدعاء" (١٥٩٠) من طريق شريك بن عبد الله النخعي، عن أبي إسحاق، به. وأخرجه سفيان الثوري في "تفسيره" (٨٥٩ و٨٩٣) عن أبي إسحاق، عن عامر بن سعد البجلي، عن سعيد بن نمران، به؛ فزاد الثوري في إسناده: "عامر بن سعد البجلي". ومن طريق الثوري أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (٣٢٦)، وعبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ١٨٧)، ومسدد في "مسنده" - كما في "إتحاف الخيرة المهرة" للبوصيري (٥٨٠٩)، و"المطالب العالية" لابن حجر (٣٧٠٣) - وابن سعد =
[ ٧ / ٢٣٧ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = في "الطبقات" (٦/ ٨٤)، وأبو داود في "الزهد" (٣٩)، وابن جرير في "تفسيره" (٢٠/ ٤٢٢ - ٤٢٣ و٤٢٣)، والخطيب في "تلخيص المتشابه" (ص ٦٤٥). وأخرجه يحيى بن سلام في "تفسيره" - كما في "تفسير ابن أبي زمنين" (٤/ ٢٢٤) - عن يونس بن إسحاق، عن أبي إسحاق، عن عامر بن سعد البجلي، عن أبي بكر الصديق، ولم يذكر: سعيد بن نمران. قال الدارقطني في "العلل" (٦٥): "حدَّث به سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، عن عامر بن سعد البجلي، عن سعيد بن نمران، عن أبي بكر. وتابعه عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل. ورواه أبو الأحوص ويحيى بن أبي بكير؛ عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن نمران، لم يذكرا فيه عامر بن سعد، وقول الثوري أصح". وأخرجه ابن وهب في "تفسير القرآن من الجامع" (١/ رقم ٢٧٦) من طريق محمد بن طلحة، عن سعيد بن نمران، عن أبي بكر الصديق. وأخرجه إسحاق بن راهويه في "مسنده" - كما في "إتحاف الخيرة المهرة" (٥٦٩٣)، و"المطالب العالية" (٣٥٩٧) - عن جرير بن عبد الحميد، عن سليمان بن أبي سليمان أبي إسحاق الشيباني، عن أبي بكر بن أبي موسى، عن الأسود بن هلال المحاربي، عن أبي بكر الصديق، به. وهذا إسناد رجاله ثقات؛ جرير بن عبد الحميد تقدم في الحديث [١٠] أنه ثقة صحيح الكتاب، والشيباني تقدم في تخريج الحديث [٩٧] أنه ثقة، وأبو بكر بن أبي موسى الأشعري، قال عنه الحافظ في "التقريب": "ثقة"، والأسود بن هلال قال عنه الحافظ في "التقريب": "مخضرم ثقة جليل". إلا أننا لم نجد مَن نصَّ على سماع الأسود بن هلال من أبي بكر الصديق، وقد قال ابن سعد في "الطبقات" (٦/ ١١٩): أخبرنا سعيد بن منصور، حدثنا شريك بن عبد الله، حدثنا الأشعث بن سليم، عن الأسود بن هلال، قال: هاجرت في زمان عمر بن الخطاب، فقدمت المدينة بإبل لي فذكر حديثًا؛ ومن هذا يتضح أن الأسود لم يدرك أبا بكر الصديق، لكن في إسناده شريك بن عبد الله النخعي وقد تقدم في تخريج الحديث [٤] أنه صدوق يخطئ كثيرًا. وقد أخرجه أبو داود في "الزهد" (٣٨)، وابن جرير في "تفسيره" =
[ ٧ / ٢٣٨ ]
[١٨٩١] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا خالدٌ (^١)، عن ليثٍ (^٢)، عن مُجاهدٍ؛ في قولِهِ ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا﴾ قال: استقاموا فلم يشركوا، حتى ماتوا (^٣).
_________________
(١) = (٢٠/ ٤٢٣)، والحكيم الترمذي في "نوادر الأصول" (٢٦٦ و٥٠٥ و١٥٥٤)، والحاكم في "المستدرك" (٢/ ٤٤٠)، واللالكائي في "اعتقاد أهل السنة" (١٩٩٩)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (١/ ٣٠) من طريق أبي إسحاق الشيباني، به. وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢٠/ ٤٢٤) عن محمد بن حميد الرازي، عن حكام بن سلم، عن عمرو بن قيس الرازي، عن منصور بن المعتمر، عن جامع بن شداد، عن الأسود بن هلال، قوله، ولم يذكر أبا بكر الصديق. ومحمد بن حميد تقدم في تخريج الحديث [١٤٢٠] أنه ضعيف جدًّا.
(٢) هو: ابن عبد الله الواسطي، تقدم في الحديث [١٨] أنه ثقة ثبت.
(٣) هو: ليث بن أبي سليم، تقدم في الحديث [٩] أنه صدوق، اختلط جدًّا، ولم يتميز حديثه، فترك.
(٤) قوله: "ماتوا" كذا ظهر لنا، وكأنها كانت: "خلقوا" أو "يلقوه" ثم أصلحت.
(٥) سنده ضعيف؛ لما تقدم عن حال الليث بن أبي سُليم. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٣/ ١٠٥) لعبد بن حميد عن إبراهيم ومجاهد. وقد أخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٣/ ٣٠٠) من طريق قتيبة بن سعيد، عن خالد بن عبد الله، به مثله. وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢٠/ ٤٢٤) من طريق عنبسة بن سعيد، عن الليث، به، بلفظ: "أي: على لا إله إلا الله". وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢٠/ ٤٢٤)، والطبراني في "الدعاء" (١٥٩٢)؛ من طريق منصور بن المعتمر، عن مجاهد، به، ولفظ ابن جرير: "أسلموا، ثم لم يشركوا به حتى لحقوا به"، ولفظ الطبراني: "قالوا: لا إله إلا الله، ثم استقاموا، قال: لم يشركوا بعدها". وإسناده ضعيف، فشيخ ابن جرير هو محمد بن حميد الرازي، وقد تقدم في تخريج الحديث [١٤٢٠] أنه ضعيف جدًّا. =
[ ٧ / ٢٣٩ ]
[١٨٩٢] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفْيانُ، عن محمَّدِ بنِ المُنكَدرِ (^١)، عن أبيه (^٢)، قال: قال عمرُ بنُ الخطَّابِ - ﵁ -: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا﴾ قال: لم يَرُوغوا رَوَغانَ الثَّعالبِ.
_________________
(١) = وفي إسناد الطبراني يحيى بن عبد الحميد الحماني وقد تقدم في تخريج الحديث [٨٤١] أنه متهم بسرقة الحديث. وشيخ الحماني شريك بن عبد الله النخعي وقد تقدم في تخريج الحديث [٤] أنه صدوق يخطئ كثيرًا.
(٢) تقدم في الحديث [٣٠] أنه ثقة فاضل.
(٣) هو: المنكدر بن عبد الله بن الهُدَيْر القرشي التيمي، والد محمد بن المنكدر، روى عن النبي - ﷺ -، وحديثه مرسل عندهم، ولا تثبت له صحبة، ولكنه ولد على عهد رسول الله - ﷺ -. وقال ابن حجر في "الإصابة" (٨٢٤٥): "ذكره الطبراني وغيره في الصحابة". وقال الذهبي في "ميزان الاعتدال" (٤/ ١٩٠): "ذكره البخاري في "الضعفاء" وقال: لا يعرف له سماع من النبي - ﷺ - ". وذكره ابن حبان في "ثقات التابعين". انظر: "التاريخ الكبير" (٨/ ٣٥)، و"الجرح والتعديل" (٨/ ٤٠٦)، و"الثقات" لابن حبان (٥/ ٤٥٦)، و"لسان الميزان" (٨/ ١٧٢ - ١٧٣).
(٤) سنده فيه المنكدر والد محمد بن المنكدر، وهو مستور. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٣/ ١٥٤ - ١٠٥) للمصنِّف وابن المبارك وأحمد في "الزهد" وعبد بن حميد والحكيم الترمذي وابن المنذر. وقد أخرجه إسحاق بن إبراهيم البستي في "تفسيره" (ق ١٧٤/ ب) عن ابن أبي عمر العدني، عن سفيان بن عيينة، عن المنكدر بن محمد بن المنكدر، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب. ورواية محمد بن المنكدر عن عمر منقطعة. وأخرجه الدينوري في "المجالسة" (١٠٢٣) عن محمد بن يونس الكديمي، عن الحميدي، عن سفيان بن عيينة، عن محمد بن المنكدر، عن عمر بن الخطاب. والكديمي تقدم في تخريج الحديث [٢٠٦] أنه متهم بوضع الحديث. وأخرجه عبد الله بن المبارك في "الزهد" (٣٢٥)، وأحمد في "الزهد" (ص ١٤٤)؛ من طريق يونس بن يزيد، عن الزهري، عن عمر بن الخطاب، به. وهو منقطع بين الزهري وعمر.
[ ٧ / ٢٤٠ ]
[قولُهُ تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣)﴾]
[١٨٩٣] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا جريرُ بنُ عبدِ الحميدِ، عن فُضيلِ بنِ رُفيدَة (^١) قال: كنتُ مؤَذنًا في زمنِ أصحابِ عبدِ اللهِ (^٢)، فقال لي عاصمُ بنُ هُبيرةَ (^٣): إذا أذَّنتَ وفَرَغْتَ مِن أَذَانِكَ فقلِ: اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ، لا إلهَ إلا اللهُ، وأَنَا مِن المُسلمينَ. ثم قرأ: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣)﴾.
_________________
(١) كذا في الأصل، وفي مصادر التخريج: "فضيل بن أبي رفيدة"، وكذا في "الثقات" لابن حبان (٩/ ٩). وفي "التاريخ الكبير" للبخاري (٧/ ١٢٢): "فضيل بن أبي زهيدة"، وهذا تصحيف بلا شك؛ فإن البخاري في ترجمة عاصم بن هبيرة (٦/ ٤٨٦) قال: "روى عنه فضيل بن أبي رفيدة"، وكذا قال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٦/ ٣٥١)، وجاء في موضع آخر في "الجرح والتعديل" (٧/ ٧٢): "فضيل بن أبي رفيد" فلعله تصحيف أيضًا؛ لأنه جاء على الصواب أيضًا عند ابن أبي حاتم في "بيان خطأ البخاري" (٤٦٢). ولم يذكر البخاري ولا ابن أبي حاتم جرحًا ولا تعديلًا في فضيل هذا، والله أعلم.
(٢) يعني: ابن مسعود.
(٣) ذكره البخاري في "التاريخ الكبير" (٦/ ٤٨٦)، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٧/ ٧٢)؛ ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في "الثقات" (٧/ ٢٥٧) و(٨/ ٥٠٥).
(٤) سنده ضعيف؛ لجهالة حال فضيل. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٣/ ١١١) للمصنِّف. وقد أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على " الزهد" (ص ٤٣٥) عن أبي معمر إسماعيل بن إبراهيم، والنحاس في "إعراب القرآن" (٤/ ٦١) تعليقًا من طريق يحيى بن سليمان؛ كلاهما عن جرير، به، وفيهما: "فضيل بن أبي رفيدة". وذكره الثعلبي في "تفسيره" (٨/ ٢٩٧) عن جرير، به، وفيه: "فضيل بن رفيدة".
[ ٧ / ٢٤١ ]
[قولُهُ تعالى: ﴿وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (٣٤)﴾]
[١٨٩٤] حدَّثثا سعيدٌ، قال: نا عبدُ اللهِ بنُ المُباركِ، عن معمرٍ، عن عبدِ الكريم الجَزَريِّ (^١)، عن مُجاهدٍ؛ في قولِهِ ﷿: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾؛ قال: السَّلامُ؛ أن تُسَلِّمَ عليه.
[١٨٩٥] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا ابنُ المباركِ، عن ابنِ عَوْنٍ (^٢)،
_________________
(١) هو: عبد الكريم بن مالك الجزري، تقدم في الحديث [١٢٦٩] أنه ثقة متقن.
(٢) سنده صحيح. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٣/ ١١٤) للمصنِّف وعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في "شعب الإيمان". وقد أخرجه معمر في "جامعه" (٢٠٢٢٥/ الملحق بمصنف عبد الرزاق). وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ٤٨ و١٨٧) - ومن طريقه ابن جرير في "تفسيره" (١٧/ ١٠٥)، وأبو نعيم في "الحلية" (٣/ ٢٩٥)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٦١٩٩) - عن معمر، به. وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (١٧/ ١٠٥) و(٢٠/ ٤٣٣) من طريق محمد بن ثور، عن معمر، به. وأخرجه إسحاق بن إبراهيم البستي في "تفسيره" (ق ١٧٤/ ب) من طريق عبيد الله بن عمرو الرقي، عن عبد الكريم الجزري، به. وأخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٣/ ٢٩٩) من طريق منصور بن المعتمر، عن مجاهد، قال: المصافحة.
(٣) هو: عبد الله بن عون بن أرطبان، تقدم في الحديث [٤٤] أنه ثقة ثبت فاضل.
(٤) سنده صحيح. وقد أخرجه محمد بن عبد الله الأنصاري في "جزئه" (٣١) عن ابن عون، به. وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" (٦/ ١٤١) عن روح بن عبادة، وابن أبي شيبة (٢٦١٥١) عن وكيع، ومحمد بن خلف وكيع في "أخبار القضاة" (ص ٣٧٦) من طريق حماد - ولعله: ابن زيد - والبيهقي في "شعب الإيمان" (٨٤١٠) من طريق جرير بن حازم؛ جميعهم (روح، ووكيع، وحماد، وجرير) عن ابن عون، به.
[ ٧ / ٢٤٢ ]
عن الشَّعْبيِّ، عن شُريحٍ؛ قال: ما التقى رجلانِ قطُّ إلا كان أَوْلاهما باللّهِ الذي يبدأُ بالسَّلامِ.
[١٨٩٦] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا خالدُ بنُ عبدِ اللهِ، عن حُصَينٍ (^١)، عن عامرٍ الشَّعْبيِّ؛ قال (^٢): خرجتُ معه (^٣) من المسجدِ، فمَرَّ بنا راكبٌ، فبادَرَهُ السَّلامَ، فقلتُ له: هو كان أحقَّ أن يبدأَ بالسَّلامِ؟ قال: لقد رأيتُ شريحًا وهو يبدؤُهم بالسَّلامِ؛ إرادةَ الفضلِ.
[قولُهُ تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (٣٧)﴾ [فصلت: ٣٧]
[١٨٩٧] حدَّثنا سعيد، قال: نا هُشَيمٌ، قال: نا فِطْرٌ (^٤)، عن
_________________
(١) هو: ابن عبد الرحمن السلمي، تقدم في الحديث [٥٦] أنه ثقة تغير حفظه في الآخر، لكن خالد بن عبد الله الواسطي - الراوي عنه هنا - هو ممن روى عنه قبل تغيره.
(٢) أي: حصين.
(٣) أي: مع الشعبي.
(٤) سنده صحيح. وقد أخرجه محمد بن خلف وكيع في "أخبار القضاة" (ص ٣٧٤) من طريق محمد بن سلام الجمحي، عن خالد بن عبد الله، به. وأخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٢٦٩) عن محمد بن فضيل، والبخاري في "الأدب المفرد" (٩٩٧) من طريق سليمان بن كثير، ووكيع في "أخبار القضاة" (ص ٤٠١) من طريق سفيان الثوري، جميعهم (محمد، وسليمان، والثوري) عن حصين، به.
(٥) هو: ابن خليفة القرشي المخزومي، تقدم في تخريج الحديث [٣٢٣] أنه صدوق رمي بالتشيع.
(٦) سنده حسن، لحال فطر، وقد توبع كما سيأتي؛ فالحديث صحيح. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٣/ ١١٨) للمصنِّف. =
[ ٧ / ٢٤٣ ]
مجاهدٍ، عن ابنِ عبَّاسٍ؛ أنه كان يَسجُدُ في الآيةِ الآخرةِ من ﴿حم (١) تَنْزِيلُ﴾.
[١٨٩٨] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشَيم، عن حجاجٍ (^١)، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ؛ أنَّه كان يسجُدُ في الآيةِ الآخرةِ.
_________________
(١) = وقد أخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١/ ٣٥٩) من طريق المصنِّف. وأخرجه عبد الرزاق (٥٨٧٤) - ومن طريقه ابن المنذر في "الأوسط" (٢٨٥٧) - من طريق سعيد الزبيدي، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١/ ٣٥٩) من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، والدارقطني في "الجزء الثالث والثمانون من كتاب الأفراد" (٢٢٩٠/ فوائد ابن منده) من طريق فضيل بن عياض؛ جميعهم (سعيد، وأبو نعيم، وفضيل) عن فطر، به. وأخرجه إسحاق بن إبراهيم البستي في "تفسيره" (ق ١٧٥/ أ)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١/ ٣٦٠)، والدارقطني (٢٢٩٠)؛ من طريق الليث بن أبي سليم، والطحاوي (١/ ٣٦٠) من طريق عمرو بن مرة؛ كلاهما عن مجاهد، به. ووقع في رواية الطحاوي من طريق الليث: عن مجاهد قوله، ولم يذكر ابن عباس. وأخرجه عبد الرزاق (٥٨٧٥) من طريق شهر بن حوشب، و(٥٨٧٦) من طريق مقسم بن بجرة، وابن أبي شيبة (٤٣٠٣) من طريق سعيد بن جبير، و(٤٣٠٧) من طريق مسروق؛ جميعهم (شهر، ومقسم، وسعيد، ومسروق) عن ابن عباس.
(٢) هو: ابن أرطاة، تقدم في الحديث [١٧٠] أنه صدوق كثير الخطأ والتدليس.
(٣) سنده ضعيف؛ لحال الحجاج بن أرطاة. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٣/ ١١٨) للمصنِّف. ولم نجد من تابع المصنِّف على روايته هكذا، فقد عزاه السيوطي في الموضع السابق لابن سعد وابن أبي شيبة من طريق نافع، عن ابن عمر: أنه كان يسجد بالأولى. وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١/ ٣٦٠) من طريق المصنِّف، عن هشيم، عن رجل، عن نافع، عن ابن عمر: أنه كان يسجد في الآية الأولى. وأخرجه ابن أبي شيبة (٤٣٠٩) عن هشيم، عن حجاج، به، بلفظ: كان يسجد بالأولى. =
[ ٧ / ٢٤٤ ]
[١٨٩٩] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشَيمٌ، قال: نا مُغيرةُ (^١)، عن أبي وائلٍ (^٢)؛ أنه كان يسجُدُ في الآيةِ الآخرةِ.
[١٩٠٠] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشَيمٌ، قال: نا ابنُ عَوْنٍ (^٣)، عن ابنِ سيرينَ؛ أنه كان يسجُدُ في الآيةِ الآخرةِ.
[١٩٠١] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو الأَحْوَصِ (^٤)، عن أبي إسحاقَ (^٥)، عن عَبْدةَ بنِ حَزَنٍ (^٦)، قال: اسجُدوا بالآيةِ الأولى.
_________________
(١) = وأخرجه ابن المنذر في "الأوسط" (٢٨٥٥) من طريق عبد السلام بن حرب، عن حجاج، به، بلفظ: كان يسجد في الأولى.
(٢) هو: ابن مقسم الضبي، تقدم في الحديث [٥٤] أنه ثقة متقن.
(٣) هو: شقيق بن سلمة الأسدي، تقدم في الحديث [١٦] أنه ثقة.
(٤) سنده صحيح. وقد أخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١/ ٣٦٠) من طريق المصنِّف. وأخرجه ابن أبي شيبة (٤٣٠٤) عن هشيم، به.
(٥) هو: عبد الله بن عون بن أرطبان، تقدم في الحديث [٤٤] أنه ثقة ثبت فاضل.
(٦) سنده صحيح. وقد أخرجه الطحاوي في "شرح معانى الآثار" (١/ ٣٦٠) من طريق المصنِّف. وأخرجه ابن أبي شيبة (٤٣٠٥) عن هشيم، به. وأخرجه ابن أبي شيبة (٤٣١٣) عن يزيد بن هارون، عن هشام بن حسان، عن الحسن ومحمد؛ أنهما كان يسجدان بالآية الأولى.
(٧) هو: سلام بن سليم.
(٨) هو: السبيعي.
(٩) هو: عبدة بن حزن النصري، ويقال: النهدي أبو الوليد الكوفي، مختلف في صحبته. انظر: "التاريخ الكبير" (٦/ ١١٢)، و"الجرح والتعديل" (٦/ ٨٩)، و"الثقات" لابن حبان (٥/ ١٤٥)، و"تهذيب الكمال" (١٨/ ٥٢٩)، و"الإصابة" (٦/ ٣٤٣).
(١٠) سنده صحيح. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٣/ ١١٨) للبخاري في "تاريخه". وقد أخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (٦/ ١١٣) تعليقًا من طريق شريك =
[ ٧ / ٢٤٥ ]
[١٩٠٢] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو الأَحْوَصِ، عن أبي إسحاقَ، قال: كان عبدُ اللهِ (^١) وأصحابُهُ يَسجدون بالأُولى منهما.
[قولُهُ تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (٤٠)﴾]
[١٩٠٣] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا مصعبُ بنُ ماهانَ (^٢)، عن سُفيانَ
_________________
(١) = ابن عبد الله النخعي، عن أبي إسحاق، به.
(٢) هو: ابن مسعود.
(٣) سنده ضعيف، للانقطاع بين أبي إسحاق السبيعي وابن مسعود، وقد روي عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد وعبد الرحمن بن الأسود، عن ابن مسعود كما سيأتي. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٣/ ١١٨) للمصنِّف. وأخرجه إسحاق بن إبراهيم البستي في "تفسيره" (ق ١٧٢/ أ) عن قتيبة بن سعيد، عن حميد بن عبد الرحمن، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١/ ٣٦٠) عن فهد بن سليمان، عن أبي غسان مالك بن إسماعيل، والطبراني في "الكبير" (٩/ رثم ٨٧٣٧) عن محمد بن النضر الأزدي، عن معاوية بن عمرو؛ جميعهم (حميد، وأبو غسان، ومعاوية) عن زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق؛ قال: سمعت عبد الرحمن بن يزيد وعبد الرحمن بن الأسود، يقولان: كان عبد الله يسجد بالآية الأولى. ولم يذكر الطحاوي في إسناده: عبد الرحمن بن الأسود. وأخرجه ابن حزم في "المحلى" (٥/ ١٠٨) تعليقًا عن وكيع، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن الأسود، قال: كان أصحاب ابن مسعود يسجدون بالأولى من الآيتين. وأخرجه ابن أبي شيبة (٤٣١٠) عن حفص بن غياث، عن أبي الضحى مسلم بن صبيح، عن مسروق، قال: كان أصحاب عبد الله يسجدون بالأولى. وسنده فيه انقطاع؛ فإن حفص بن غياث لا يمكن أن يكون سمع من أبي الضحى.
(٤) تقدم في الحديث [١٤٥] أنه صدوق كثير الخطأ.
(٥) سنده ضعيف، لحال مصعب بن ماهان، وقد توبع كما سيأتي؛ فالأثر صحيح. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٣/ ١٢٠) للمصنِّف وعبد بن حميد وابن المنذر. =
[ ٧ / ٢٤٦ ]
الثَّوريِّ، عن ابنِ أبي نَجِيحٍ، عن مُجاهدٍ؛ في قولِهِ ﷿: ﴿اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ قال: وَعِيدٌ.
[قولُهُ تعالى: ﴿وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ (٤٤)﴾]
[١٩٠٤] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفْيانُ، عن مُوسى بنِ أبي عائشةَ (^١)، عن سُليمانَ بنِ قَتَّةَ (^٢)، عن ابنِ عبَّاسٍ؛ أنه كان يقرأُ:
_________________
(١) = وقد أخرجه عبد بن حميد - كما في "تغليق التعليق" (٤/ ٣٠٣) - عن أبي نعيم الفضل بن دكين وقبيصة بن عقبة وأبي أحمد محمد بن عبد الله الزبيري، وإسحاق بن إبراهيم البستي في "تفسيره" (ق ١٧٥/ أ)، وابن جرير في "تفسيره" (٢٠/ ٤٤٢)؛ من طريق عبد الرحمن بن مهدي؛ جميعهم (أبو نعيم، وقبيصة، وأبو أحمد الزبيري، وابن مهدي) عن سفيان الثوري، به. وأخرجه عبد الرزاق في تفسيره (٢/ ١٨٩) من طريق رجل، عن مجاهد. وعلقه البخاري في "صحيحه" (٨/ ٥٥٦ - فتح الباري) عن مجاهد بصيغة الجزم.
(٢) تقدم في الحديث [٩٩٤] أنه ثقة عابد.
(٣) تقدم في الحديث [١٠٩٢] أنه ثقة.
(٤) سنده صحيح. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٣/ ١٢٥) للمصنِّف. وقد أخرجه الفراء في "معاني القرآن" (٣/ ٢٠) عن غير واحد؛ منهم: أبو الأحوص ومندل بن علي، عن موسى بن أبي عائشة، به؛ ولفظه: أنه قرأ ﴿عَمٍ﴾. وأخرجه النحاس في "إعراب القرآن" (٤/ ٦٥)، والثعلبي في "تفسيره" (٨/ ٢٩٨)؛ عن شعبة، عن موسى بن أبي عائشة، عن سليمان بن قتة، عن ابن عباس ومعاوية وعمرو بن العاص؛ أنهم كانوا يقرؤون: ﴿وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمٍ﴾ بكسر الميم. وأخرجه النحاس أيضًا (٤/ ٦٥) تعليقًا عن علي بن المديني، عن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس؛ أنه قرأ: ﴿وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمٍ﴾. وانظر: "كتاب العلل" لابن أبي حاتم (٢٨٢٤).
[ ٧ / ٢٤٧ ]
﴿أعمى (^١) أُولَئِكَ﴾.
[قولُهُ تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنَا أَرِنَا اللَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ الْأَسْفَلِينَ (٢٩)﴾]
[١٩٠٥] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا عبدُ الرَّحمنِ بنُ زيادٍ (^٢)، عن شُعبةَ، قال: أخبرني سلمةُ بنُ كُهيلٍ (^٣)،
_________________
(١) كذا في الأصل، وكذا في "الدر المنثور" نقلًا عن المصنِّف، والمذكور عن ابن عباس - ﵁ - في كتب القراءات والتفاسير: ﴿عَمٍ﴾ بكسر الميم وتنوينها، وقرأ بها أيضا ابن عمرو وابن الزبير ومعاوية وعمرو بن العاص وابن هرمز. ويروى عن ابن عباس أيضًا وعمرو بن دينار أنهما قرأا: ﴿عمي﴾ بلا تنوين وبالياء؛ فعلًا ماضيًا. ولعل المراد هنا في المتن: ﴿عَمِيَ﴾ وقد نسب القراءة بها صراحة إلى ابن عباس: السمين الحلبي في "الدر المصون"، ويوجد خلاف بين المصادر التي ذكرتها غيره. وتكون الألف الواقعة في أولها هنا: ﴿أعمى﴾ تكرارًا لهمزة: "يقرأ" حدث لانتقال النظر. وما منعنا من تغييرها في المتن إلا أن السيوطي نقلها في "الدر المنثور" عن المؤلف وحده كما هي عندنا. وأما إن سلم ما في الأصل من التحريف فهو قراءة ثالثة عن ابن عباس تضاف لما روي عنه، ولكن لم نقف على عزوها لابن عباس ولا لغيره في غير هذا الموضع. وقراءة الجمهور - وهي القراءة المتواترة -: ﴿عَمًى﴾. وانظر: "معاني الفراء" (٣/ ٢٠)، و"تفسير الطبري" (٢٠/ ٤٥٠)، و"مختصر ابن خالويه" (ص ١٣٤)، و"المحرر" (٥/ ٢٠ - ٢١)، و"تفسير القرطبي" (١٨/ ٤٣١)، و"البحر" (٧/ ٤٨١)، و"الدر المصون" (٩/ ٥٣٢ - ٥٣٣)، و"الدر المنثور" (١٣/ ١٢٥)، و"روح المعاني" (٢٤/ ١٣١)، و"معجم القراءات" للخطيب (٨/ ٢٩٢ - ٢٩٣)، و"معجم القراءات القرآنية" لأحمد مختار عمر وآخرين (٦/ ٧٦ - ٧٧).
(٢) هو: الرصاصي، تقدم في الحديث [٦] أنه صدوق.
(٣) تقدم في تخريج الحديث [٩٧] أنه ثقة.
(٤) سنده ضعيف؛ لجهالة مالك بن حصين بن عقبة الفزاري. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٣/ ١٠٢ - ١٠٣) للمصنِّف وعبد الرزاق والفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم =
[ ٧ / ٢٤٨ ]
قال: سمعتُ أبا مالكٍ - أو: ابنَ مالكٍ - رجلٌ من بني
_________________
(١) = وابن مردويه وابن عساكر. وقد أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢٠/ ٤٢٠ - ٤٢١) من طريق وهب بن جرير، عن شعبة، به. وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ١٨٦)، وابن أبي شيبة (٢٨٢١١) عن وكيع، وابن جرير في "تفسيره" (٢٠/ ٤٢٠) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، والحاكم في "المستدرك" (٢/ ٣١٢ و٤٤٠) من طريق مصعب بن المقدام ومحمد بن كثير العبدي، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٤٩/ ٤٧) من طريق يحيى بن سعيد؛ جميعهم (عبد الرزاق، ووكيع، وابن مهدي، ومصعب، ومحمد، ويحيى) عن سفيان الثوري، عن سلمة بن كهيل، عن مالك بن حصين بن عقبة الفزاري، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب. وأخرجه الثوري في "تفسيره" (٨٥٨) عن أبي إسحاق، عن حبة بن جوين العرني، عن علي بن أبي طالب. وأخرجه ابن أبي شيبة (٢٨٢١٠) عن وكيع، وإسحاق بن إبراهيم البستي في "تفسيره" (ق ١٧٤/ أ - ب)، وابن جرير في "تفسيره" (٢٠/ ٤٢٠)؛ من طريق عبد الرحمن بن مهدي؛ كلاهما (وكيع، وابن مهدي) عن سفيان الثوري، عن ثابت بن هرمز أبي المقدام الحداد، عن حبة العرني، به. وأخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٤٩/ ٤٧ - ٤٨) من طريق أبان بن تغلب، عن أبي المقدام ثابت بن هرمز، به. وأخرجه البستي في "تفسيره" (ق ١٧٤/ أ)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٤٨/ ٤٩)؛ من طريق مسلم بن كيسان الأعور، عن حبة العرني، به. وثابت بن هرمز الكوفي، تقدم في الحديث [٢٠٠] أنه ثقة. وحبة العرني قال عنه الحافظ في "التقريب": "صدوق له أغلاط"، وقد ضعفه غير واحد. وقال ابن عدي في "الكامل" (٢/ ٤٣٠): "وحبة هذا روى عن علي، وهو معروف من أصحابه، وقد روى عن عبد الله بن مسعود، وروى أحاديث كثيرة، وقلما رأيت في حديثه منكرًا قد جاوز الحد إذا روى عنه ثقة، وقد أجمعوا على ضعفه إلا أنه مع ذلك يكتب حديثه". ووثقه العجلي. انظر: "الطبقات" لابن سعد (٦/ ١٧٧)، و"التاريخ الكبير" (٣/ ٩٣)، و"معرفة الثقات" للعجلي (١/ ٢٨١)، و"الضعفاء الكبير" للعقيلي (١/ ٢٩٥)، و"الجرح والتعديل" (٣/ ٢٥٣)، و"الثقات" لابن حبان (٤/ ١٨٢)، =
[ ٧ / ٢٤٩ ]
فَزَارةَ (^١)، يُحدِّثُ عن أبيه (^٢)، أنه سَمِعَ عليًّا - ﵁ - يقولُ في هذه الآية: ﴿أَرِنَا اللَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ الْأَسْفَلِينَ﴾؛ قال: ابنُ آدمَ الذي قَتل أخاه، والشَّيطانُ.
* * *
_________________
(١) = و"المجروحين" له (١/ ٢٦٧)، و"الكامل" لابن عدي (٢/ ٤٢٩)، و"تهذيب الكمال" (٥/ ٣٥١). ومسلم الأعور تقدم في الحديث [١٠٢] أنه ضعيف. وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢٠/ ٤٢١) من طريق أسباط بن نصر، عن إسماعيل بن عبد الرحمن السدي، عن علي بن أبي طالب. وهذا منقطع بين السدي وعلي بن أبي طالب، كما أن السدي تقدم في الحديث [١٧٤] أنه صدوق يهم، وكذلك الراوي عنه أسباط تقدم في الحديث [١١١] أنه صدوق كثير الخطأ يغرب.
(٢) الشك من شعبة؛ فقد رواه سفيان الثوري، عن سلمة بن كهيل، عن مالك بن حصين بن عقبة الفزاري، عن أبيه. ومالك بن حصين بن عقبة الفزاري انفرد بالرواية عنه سلمة بن كهيل، وذكره البخاري في "التاريخ الكبير"، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل"؛ ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: "يروي المراسيل". انظر: "التاريخ الكبير" (٧/ ٣١٣)، و"المنفردات والوحدان" لمسلم (ص ١٥٢)، و"الجرح والتعديل." (٨/ ٢٠٨)، و"الثقات" لابن حبان (٥/ ٣٨٩).
(٣) هو: حصين بن عقبة الفزاري الكوفي، ذكره البخاري في "التاريخ الكبير"، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل"؛ ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، ووثقه العجلي، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الحافظ في "التقريب": "صدوق". انظر: "التاريخ الكبير" (٣/ ٥)، و"معرفة الثقات" للعجلي (١/ ٣٠٥)، و"الجرح والتعديل" (٣/ ١٩٤)، و"الثقات" لابن حبان (٤/ ١٥٧)، و"تهذيب الكمال" (٦/ ٥٣٠).
[ ٧ / ٢٥٠ ]