[قولُهُ تعالى: ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ (١)﴾ إلى قولهِ تعالى: ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ (١٠)﴾]
[٢٠٣١] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو عَوانةَ، عن زِيادِ بنِ عِلاقةَ (^١)، عن قُطبةَ بنِ مالكٍ؛ قال: صلَّيتُ خلفَ رسولِ اللهِ - ﷺ - صلاةَ الغداةِ، فقرأ: ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ (١)﴾ حتى بَلَغَ: ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ (١٠)﴾ فجلعتُ أُرَدِّدُها ولا أدري ما قال.
_________________
(١) تقدم في الحديث [٣٦٠] أنه ثقة.
(٢) سنده صحيح، وقد أخرجه مسلم كما سيأتي. وانظر الحديثين التاليين. وقد أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (١٩/ رقم ٣٤) من طريق المصنِّف. وأخرجه مسلم (٤٥٧)، وأبو نعيم في "المسند المستخرج" (١٠١٢)، والبيهقي (٢/ ٣٨٩)؛ من طريق أبي كامل فضيل بن حسين الجحدري، والبزار (٣٧٠٣) عن بشر بن معاذ، والبغوي في "معجم الصحابة" (١٩٨٤) عن عبيد الله بن محمد العيشي، وابن قانع في "معجم الصحابة" (٢/ ٣٦٣) من طريق شيبان بن فروخ، وأبو نعيم في "المسند المستخرج" (١٠١٢) من طريق جبارة بن المغلس وخلف بن هشام؛ جميعهم (أبو كامل، وبشر، وعبيد الله، وشيبان، وجبارة، وخلف) عن أبي عوانة، به. وأخرجه الطيالسي (١٣٥٣)، والدارمي (١٣٣٤)، ومسلم (٤٥٧)، والنسائي (٩٥٠)، وأبو عوانة (١٧٨٧)، وابن حبان (١٨١٤)، وابن قانع في "معجم الصحابة" (٢/ ٣٦٣)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٩/ رقم ٢٧)، وأبو نعيم في "المسند المستخرج" (١٠١٤)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (١/ ٣٠٣)؛ من طريق شعبة، والطيالسي (١٣٥٣)، وابن أبي خيثمة في "التاريخ الكبير" (٣٦٨٥) و(٢٠٩٦/ السفر الثاني)، والبزار (٣٧٠٤)، والسراج في "مسنده" (١٣٦)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٩/ رقم ٣٠)، والحاكم في "المستدرك" (٢/ ٤٦٤)؛ من طريق عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي، وعبد الرزاق (٢٧١٩)، وأبو عمر الدوري في "جزء فيه قراءات النبي - ﷺ -"=
[ ٧ / ٣٩٧ ]
[٢٠٢٣] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفْيانُ، عن زيادِ بنِ عِلاقةَ؛ أنَّه سَمِعَ عمَّه قُطبةَ بنَ مالكٍ، سَمِعَ النَّبيَّ - ﷺ - يقرأُ في الصُّبحِ: ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ (١٠)﴾.
_________________
(١) = (١٠٧)، والدارمي (١٣٣٥)، والبخاري في "التاريخ الكبير" (٧/ ١٩٠) تعليقًا، والترمذي (٣٠٦)، وأبو عوانة (١٧٨٨)؛ من طريق سفيان الثوري، وابن أبي شيبة (٣٥٥٨) - وعنه مسلم (٤٥٧) - وابن قانع في "معجم الصحابة" (٢/ ٣٦٣)؛ من طريق شريك بن عبد الله النخعي، وأحمد (٤/ ٣٢٢ رقم ١٨٩٠٣)، وأبو عمر الدوري في "جزء فيه قراءات النبي - ﷺ -" (١٠٧). والترمذي (٣٠٦)، وابن أبي خيثمة في "التاريخ الكبير" (٣٦٨٤)، وأبو عوانة (١٧٨٨ و١٧٨٩)، وابن قانع في "معجم الصحابة" (٢/ ٣٦٢)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٩/ رقم ٢٥)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٥٧٥٦)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٢/ ٨٩ - ٩٠)؛ من طريق مسعر بن كدام، والبخاري في "خلق أفعال العباد" (ص ٥٦)، والبزار (٣٧٠٥)، وابن قانع في "معجم الصحابة" (٢/ ٣٦٣)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٩/ رقم ٣١)؛ من طريق إسرائيل بن يونس، والطبراني (١٩/ رقم ٢٨) من طريق زائدة بن قدامة، و(١٩/ رقم ٣٢) من طريق أشعث بن سوار، والطبراني أيضًا (١٩/ رقم ٢٩)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٥٧٥٧)؛ من طريق أبي معاوية شيبان بن عبد الرحمن، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٢/ ٩١) من طريق أبي شيبة إبراهيم بن عثمان العبسي وحماد بن شعيب وأبي بكر النهشلي؛ جميعهم (شعبة، والمسعودي، والثوري، وشريك، ومسعر، وإسرائيل، وزائدة، وأشعث، وشيبان، وأبو شيبة، وحماد، وأبو بكر) عن زياد بن علاقة، به. ووقع لفظه في بعض المصادر كالحديثين التاليين.
(٢) سنده صحيح، وانظر الحديث السابق، والحديث التالي. وقد أخرجه الشافعي في "مسنده" (ص ٢٠٦)، والحميدي في "مسنده" (٨٤٦) عن ابن عيينة، به. وأخرجه مسلم (٤٥٧) عن زهير بن حرب، ومسلم أيضًا (٤٥٧)، وابن ماجه (٨١٦)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (١٢٧٣ و٢٦٧٠)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٩/ رقم ٣٣)، والبيهقي (٢/ ٣٨٨)؛ من طريق ابن أبي شيبة، وأبو يعلى (٦٨٤١) عن هارون بن معروف، وابن خزيمة (٥٢٧ و١٥٩١) =
[ ٧ / ٣٩٨ ]
[٢٠٣٣] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا الوليدُ بنُ أبي ثورٍ (^١)، عن زِيادِ بنِ عِلاقةَ، عن قُطبةَ بنِ مالكٍ؛ قال: كان النَّبيُّ - ﷺ - يقرأُ في صلاةِ الفجرِ في الركعةِ الأولى: ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾.
[٢٠٣٤] حدَّثنا سعيد، قال: نا أبو عَوانةَ، عن قتادةَ: ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ﴾؛ قال: الطِّوال.
_________________
(١) = عن علي بن خشرم وأحمد بن عبدة، و(١٥٩١) عن عبد الجبار بن العلاء، والطوسي في "مختصر الأحكام" (٢٨٧) عن عبد الله بن محمد الزهري البصري ومحمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ والحسن بن محمد الزعفراني، والسراج في "مسنده" (١٣٣) عن محمد بن الصباح، والبغوي في "معجم الصحابة" (١٩٨٤) عن أبي عبيد الله سعيد بن عبد الرحمن المخزومي، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٩/ رقم ٢٩) من طريق أسد بن موسى، وأبو نعيم في "المسند المستخرج" (١٠١٣) من طريق عثمان بن أبي شيبة ونصر بن علي؛ جميعهم (زهير، وابن أبي شيبة، وهارون، وابن خشرم، وأحمد بن عبدة، وعبد الجبار، وعبد الله بن محمد، وابن المقرئ، والحسن الزعفراني، ومحمد بن الصباح، وسعيد المخزومي، وأسد، وعثمان، ونصر) عن سفيان بن عيينة، به. وأخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" (٤٨٠٠)، و"المعجم الصغير" (٦٩٠)، والثعلبي في "تفسيره" (٩/ ٩٥)؛ من طريق هشام بن يونس اللؤلُئِي، عن سفيان بن عيينة، به، بلفظ: سمعت رسول الله - ﷺ - يقرأ: ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ﴾ باالصاد. قال الطبراني في "الأوسط": "لم يقل في هذا الحديث بالصاد إلا هشام بن يونس".
(٢) تقدم في الحديث [٤] أنه ضعيف.
(٣) سنده ضعيف؛ لحال الوليد بن أبي ثور، والحديث صحيح باللفظ المتقدم في الحديثين السابقين. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٣/ ٦١٠) للمصنِّف ومسلم وابن ماجه. وقد أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (١٩/ رقم ٣٥) من طريق المصنِّف.
(٤) سنده صحيح. =
[ ٧ / ٣٩٩ ]
[قولُهُ تعالى: ﴿وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ (٢١)﴾]
[٢٠٣٥] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا خالدُ بنُ عبدِ اللهِ، [عن إسماعيلَ بنِ أبي خالدٍ] (^١)، عن أبي عيسى الثَّقفيِّ (^٢)، قال: سمعتُ عثمانَ بنَ عفانٍ يقرأُ: ﴿(٢٠) وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ (٢١)﴾؛ قال: سائقٌ يسوقُها إلى أمرِ اللهِ تعالى، وشاهدٌ يشهدُ عليها بما عَمِلَتْ.
_________________
(١) = وقد أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ٢٣٦ - ٢٣٧)، وابن جرير في "تفسيره" (٢١/ ٤١٣)؛ من طريق معمر، وابن جرير (٢١/ ٤١٣) من طريق سعيد بن أبي عروبة؛ كلاهما عن قتادة، به.
(٢) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، ولا بد منه؛ فسيأتي في ترجمة أبي عيسى الثقفي أن إسماعيل بن أبي خالد تفرد بالرواية عنه، وقد توبع المصنِّف في روايته عن خالد الواسطي، وفيه: إسماعيل بن أبي خالد، وكذا هو موجود في جميع مصادر التخريج.
(٣) هو: يحيى بن رافع أبو عيسى الثقفي من أهل الكوفة، سمع عثمان وأبا هريرة، وانفرد بالرواية عنه إسماعيل بن أبي خالد البجلي، ذكره البخاري في "التاريخ الكبير" (٨/ ٢٧٣)، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٩/ ١٤٣)؛ ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في "الثقات" (٥/ ٥٢٦)، وقال ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (٦/ ٢١٣): "وكان معروفًا قليل الحديث". وانظر: "المنفردات والوحدان" لمسلم (ص ١٤٨).
(٤) سنده ضعيف؛ لجهالة حال أبي عيسى الثقفي. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٣/ ٦٣٣) للمصنِّف وعبد الرزاق والفريابي وابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم في "الكنى" وابن مردويه والبيهقي في "البعث والنشور وابن عساكر. وقد أخرجه أبو داود في "الزهد" (١٠٨) عن وهب بن بقية، عن خالد بن عبد الله الواسطي، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي عيسى، به. وأخرجه ابن المبارك في "الزهد" (٣٦٥/ رواية نعيم بن حماد) عن إسماعيل بن أبي خالد، به. وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ٢٣٧) عن معتمر بن سليمان التيمي، وابن أبي شيبة (٣٦٤٣١) عن وكيع، وابن أبي شيبة أيضًا (٣٦٤٣١)،=
[ ٧ / ٤٠٠ ]
[قولُهُ تعالى: ﴿هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ (٣٢)﴾]
[٢٠٣٦] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا مهديُّ بنُ ميمونٍ (^١)، عن يونُسَ ابنِ خَبَّابٍ (^٢)؛ قال: قال لي مجاهدٌ - وكان لي أخًا -: ألا أُنَبِّئُكَ
_________________
(١) = وأبو الحسن العيسوي في "فوائده" (٦٢/ مجموع فيه عشرة أجزاء حديثية)؛ من طريق يزيد بن هارون، وابن جرير في "تفسيره" (٢١/ ٤٢٩) من طريق مهران بن أبي عمر الرازي وحكام بن سلم، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٣٩/ ٢٤٧ - ٢٤٦) من طريق سيف بن عمر؛ جميعهم (معتمر، ووكيع، ويزيد، ومهران، وحكام، وسيف) عن إسماعيل بن أبي خالد، به. وأخرجه إسحاق بن إبراهيم البستي في "تفسيره" (ق ٢٠٧/ أ) عن ابن أبي عمر العدني، عن سفيان بن عيينة، عن إسماعيل بن أبي خالد، قال: حدثني مَن سمع عثمان بن عفان يقول فذكره.
(٢) تقدم في الحديث [١١١] أنه ثقة.
(٣) هو: يونس بن خباب الأسيدي، أبو حمزة، ويقال: أبو الجهم، الكوفي؛ ضعيف جدًّا، وكان شديد الرفض؛ قال يحيى بن سعيد القطان: "كان كذابًا"، وقال يحيى بن معين: "ليس بشيء، رجل سوء"، وقال مرة: "ضعيف"، وكذلك قال النسائي، وقال البخاري: "منكر الحديث"، وقال الجوزجاني: "كذاب مفترٍ"، وقال أبو حاتم الرازي: "مضطرب الحديث ليس بالقوي"، وقال ابن حبان: "وكان رجل سوء غاليًا في الرفض، كان يزعم أن عثمان بن عفان قتل ابنتَي رسول الله - ﷺ -، لا يحل الرواية عنه؛ لأنه كان داعية إلى مذهبه، ثم مع ذلك يتفرد بالمناكير التى يرويها عن الثقات والأحاديث الصحاح التى يسرقها عن الأثبات فيرويها عنهم"، وقال الدارقطني: "رجل سوء، فيه شيعية مفرطة، كان يسب عثمان". انظر: "تاريخ ابن معين" (٨٦٢/ رواية الدارمي)، و(١٩٨٦/ رواية الدوري)، و"التاريخ الكبير" (٨/ ٤٠٤)، و"الضعفاء" للنسائي (ص ١٠٦)، و"الضعفاء" للعقيلي (٤/ ٤٥٨)، و"الجرح والتعديل" (٩/ ٢٣٨)، و"المجروحين" لا بن حبان (٣/ ١٣٩)، و"الكامل" لابن عدي (٧/ ١٧٢)، و"الأسامي والكنى" لأبي أحمد الحاكم (٣/ ١٥٩)، و"الضعفاء والمتروكين" لابن الجوزي (٣/ ٢٢٤)، و"تهذيب الكمال" (٣٢/ ٥٥٣).
(٤) سنده فيه يونس بن خباب، وتقدم بيان حاله، والصواب أنه من رواية =
[ ٧ / ٤٠١ ]
بالأوَّابِ الحَفيظِ؟ قال: بلى. قال: هو الرَّجلُ يَذْكُرُ ذنبَهُ إذا خلا فيستغفرُ اللّهَ ﷿ له (^١).
_________________
(١) = مجاهد، عن عبيد بن عمير، وهو صحيح عنه كما سيأتي. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٣/ ٦٤٣) للمصنِّف وابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر. وقد أخرجه ابن أبي شيبة (٣٦٦٠٣) عن الأسود بن عامر شاذان، وأحمد في "الزهد" (ص ٤٥٢) عن سريج بن النعمان؛ كلاهما عن مهدي بن ميمون، به. ورواه سفيان الثوري، واختلف عليه؛ فأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢١/ ٤٥١) عن محمد بن حميد الرازي، عن مهران بن أبي عمر الرازي، عن سفيان الثوري، عن يونس بن خباب، به. وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ٣٧٦) - ومن طريقه البستي في "تفسيره" (ق ٢٠٨/ أ)، وابن جرير في "تفسيره" (١٤/ ٥٦٠) - عن سفيان الثوري، عن منصور بن المعتمر، عن مجاهد، به. وأخرجه سفيان الثوري في "تفسيره" (٥١٣) عن منصور، عن مجاهد، عن عبيد بن عمير، قوله. وأخرجه من طريق سفيان على هذا الوجه؛ ابن المبارك في "الزهد" (١٥٤٠)، وابن أبي شيبة (٣٦٠٠٦) عن وكيع، وابن جرير في "تفسيره" (١٤/ ٥٦٠) من طريق عبد الرحمن بن مهدي؛ جميعهم (ابن المبارك، ووكيع، وابن مهدي) عن سفيان الثوري، به. وأخرجه الحسين المروزي في زوائده على "الزهد" لابن المبارك (١٠٨٩)، وابن جرير (١٤/ ٥٦٠)؛ من طريق شعبة، وابن جرير أيضًا (١٤/ ٥٦٠) من طريق عمرو بن أبي قيس، و(١٤/ ٥٦٠) من طريق جرير بن عبد الحميد؛ جميعهم (شعبة، وعمرو، وجرير) عن منصور بن المعتمر، عن مجاهد، عن عبيد بن عمير، قوله. وسنده صحيح. وانظر الأثر التالي. وأخرجه ابن أبي الدنيا في "التوبة" (١٤٠)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (١٠٩٠٣)؛ من طريق الليث بن أبي سليم، عن صاحب له، عن مجاهد، قوله.
(٢) أي: لذنبه.
[ ٧ / ٤٠٢ ]
[٢٠٣٧] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفْيانُ، عن عمرِو بنِ دينارٍ، عن عُبيدِ بنِ عُمَيرٍ (^١) - إن شاء اللهُ - قال: هو الذي لا يجلسُ مجلسًا فيقومُ حتى يستغفرَ اللهَ ﷿.
_________________
(١) هو: عبيد بن عمير بن قتادة الليثي، تقدم في الحديث [٦٣٥] أنه مجمع على ثقته.
(٢) هذا الأثر مما لم يحفظه سفيان بن عيينة، وشط في إسناده، فتوقفنا عن الحكم عليه لهذا السبب. وسيأتي في رواية الحميدي أن سفيان لم يسمعه من عمرو بن دينار، وهو صحيح عن عبيد بن عمير كما في الأثر السابق. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٣/ ٦٤٤) لابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في "شعب الإيمان". وقد أخرجه ابن أبي شيبة (٣٦٠٠٣)، والحسين المروزي في زوائده على "الزهد" لابن المبارك (١٠٩٠)؛ عن سفيان بن عيينة، به، دون قوله: "إن شاء الله". وأخرجه إسحاق بن إبراهيم البستي في "تفسيره" (ق ٢٠٨/ أ) عن ابن أبي عمر العدني، والأزهري في "تهذيب اللغة" (١٥/ ٤٣٧) من طريق عبد الجبار بن العلاء؛ كلاهما عن سفيان بن عيينة، به، دون قوله: "إن شاء الله". وأخرجه الفسوي في "المعرفة والتاريخ" (٢/ ٨١٢) عن الحميدي، عن سفيان، قال: وبلغني عن عمرو بن دينار، به، ولم يقل: "إن شاء الله". وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (١/ ٣٧٦)، وابن أبي شيبة (٢٩٨١٩)، والدينوري في "المجالسة" (١٣٥٩ و٢٣٠٣)؛ من طريق محمد بن مسلم الطائفي، عن عمرو بن دينار، به. ومحمد بن مسلم تقدم في تخريج الحديث ١٤٩٣١، أنه صدوق يخطئ من حفظه. وأخرجه ابن أبي شيبة (٣٦٠٢١)، وهناد في "الزهد" (٩١٢)؛ عن أبي معاوية محمد بن خازم، عن الأعمش، عن أبي راشد، عن عبيد بن عمير؛ في قوله تعالى: ﴿فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا (٢٥)﴾ [الإسراء: ٢٥]؛ قال: الأواب الذي يتذكر ذنوبه في الخلاء فيستغفر منها. وقد رواه مجاهد، عن عبيد بن عمير، كما تقدم في تخريج الأثر السابق، وهو صحيح عنه.
[ ٧ / ٤٠٣ ]
[٢٠٣٨] حدثنا سعيدٌ، قال: قال رجلٌ لسُفْيانَ: فيمن تَشُكُّ؟ في عمرٍو، أو في عُبيدِ بنِ عميرٍ؟ قال: في كِلاهُما (^١).
[قولُهُ تعالى: ﴿يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ (٣٠)﴾]
[٢٠٣٩] حدَّثنا (^٢) سعيدٌ، قال: نا [الوليدُ] (^٣) بنُ مسلمٍ، عن يزيدَ ابنِ أبي مريمَ (^٤)، قال: سمعتُ مجاهدً (^٥) يقولُ؛ في قولِهِ ﷿:
_________________
(١) هذا ليس حديثًا مستقلًا، ولكنه تكملة للحديث السابق، غير أنه ساقه راوي السنن كإسناد مستقل، فجاء الترقيم هكذا، وإلغاء الرقم الثاني يترتب عليه الإخلال بالترقيم والإحالات بعد ذلك، فرأينا إبقاءه.
(٢) كذا في الأصل، والجادة: "في كليهم"؛ لأنه ملحق بالمثنى فيجر بالياء، وما في الأصل جارٍ على لغة من يلزم المثنى والملحق به الألف مطلقًا، ويعربه بحركات مقدرة على الألف، وقد تقدم التعليق على ذلك في الحديث [١٢٥٠].
(٣) قدمنا هذا الحديث على الحديثين بعده مراعاة لترتيب الآيات.
(٤) في الأصل: "أبو الوليد".
(٥) تقدم في الحديث [٣٥٨] أنه ثقة.
(٦) سنده فيه الوليد بن مسلم، وتقدم في الحديث [١٣٠] أنه ثقة، لكنه كثير التدليس والتسوية، ولم يصرح هنا بالسماع من شيخه، لكن الأثر صحيح عن مجاهد كما سيأتي. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٣/ ٦٣٩) للمصنِّف وابن جرير وابن المنذر. وقد أخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٥٧/ ١٨) من طريق عثمان بن حصين بن علاق، عن يزيد بن أبي مريم، به. وهو في "تفسير مجاهد" (١٦١٨) من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد؛ في قوله تعالى: ﴿هَلْ مِنْ مَزِيدٍ﴾ قال: وعدها الله ليملأنها، فيقول لها: هل أوفيتك؟ فتقول: هل من مسلك. وهذا إسناد صحيح. وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢١/ ٤٤٤) من طريق ابن أبي نجيح، به.
(٧) كذا في الأصل، والجادة: "سمعت مجاهدًا"، وما في الأصل جارٍ على لغة =
[ ٧ / ٤٠٤ ]
﴿يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ﴾؛ قال: تَمتلِئُ حتى (^١) فهل فِيّ مزيدٌ؟
[قولُهُ تعالى: ﴿لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ (٣٥)﴾]
[٢٠٤٠] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو مَعْشَرٍ (^٢)، عن مُحمَّدِ بنِ كعبٍ؛ في قولِهِ ﷿: ﴿لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ﴾؛ قال: لو أنَّ أدنى أهلِ الجنَّةِ نزل به أهلُ الجنَّةِ كلُّهم لأَوْسَعَهُمْ طعامًا وشرابًا ومَجَالِسًا (^٣) وخَدَمًا.
_________________
(١) = ربيعة في حذف ألف تنوين النصب، وقد تقدم التعليق عليها في الحديث [١٢٧٩].
(٢) أي: حتى تقول؛ كما وقع في "الدر المنثور". فإن لم يكن سقطت كلمة "تقول" من هنا، فإن حذف فعل القول كثير جدًّا. وانظر في حذف الفعل، وفعل القول خصوضا: "مغني اللبيب" (٥٩٦).
(٣) هو: نجيح بن عبد الرحمن السندي، تقدم في الحديث [١٦٧] أنه ضعيف.
(٤) سنده ضعيف؛ لضعف أبي معشر. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٣/ ٦٥١) للمصنِّف وابن المنذر.
(٥) كذا في الأصل بالألف والتنوين. وكذا وقع في ثلاث نسخ من "الدر المنثور"، وفي نسخة: "مجالس" غير مصروفة؛ وهو الجادَّة؛ لأنها صيغة "مفاعل". ووقع في باقي نسخ "الدر المنثور": "مجلسًا" وهو ما أثبته محققوه. وما في الأصل وبعض نسخ "الدر المنثور": "مجالسًا"؛ يخرَّج على لغة لبعض العرب يصرفون جميع ما لا ينصرف في الاختيار والسعة، وقد تقدم التعليق على ذلك في الحديث [١١٩١].
[ ٧ / ٤٠٥ ]
[قولُهُ تعالى: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ (٤٠)﴾]
[٢٠٤١] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفْيانُ وأبو الأَحْوَصِ، عن أبي إسحاقَ (^١)، عن الحارثِ (^٢)، عن عليٍّ - ﵁ -؛ في قولِهِ ﷿:
_________________
(١) هو: السبيعي.
(٢) هو: ابن عبد الله الأعور، تقدم في الحديث [٧٩٥] أنه ضعيف رمي بالرفض.
(٣) سنده ضعيف؛ لضعف الحارث الأعور، وقد توبع كما سيأتي، فالأثر صحيح عن علي. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٣/ ٦٥٧) للمصنِّف وابن أبي شيبة وابن نصر وابن جرير وابن المنذر والبيهقي في "الأسماء والصفات". وقد أخرجه ابن أبي شيبة (٨٨٣٧) عن أبي الأحوص سلّام بن سُليم، به، وزاد: ﴿وَإِدْبَارَ النُّجُومِ (٤٩)﴾ [الطور: ٤٩]؛ ركعتان قبل الفجر". وهذه الزياة ستأتي عند المصنِّف برقم [٢٠٦٨] بإسناد المصنِّف هنا. وأخرجه إسحاق بن إبراهيم البستي في "تفسيره" (ق ٢٠٩/ أ) عن محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني، عن سفيان بن عيينة، به. وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (١/ ٢٦٧)، وابن جرير في "تفسيره" (٢١/ ٤٦٩)؛ من طريق سفيان الثوري، وابن جرير (٢١/ ٤٦٩) من طريق أجلح بن عبد الله الكندي وعنبسة بن سعيد؛ جميعهم (الثوري، وأجلح، وعنبسة) عن أبي إسحاق السبيعي، به. وهو في "تفسير مجاهد" (١٦٢٢) من طريق آدم بن أبي إياس، عن عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي وإسرائيل بن يونس، عن أبي إسحاق السبيعي، به. وأخرجه يحيى بن سلام في "تفسيره" - كما في "تفسير ابن أبي زمنين" (٤/ ٢٧٩) - عن عثمان بن مقسم، ومسدد في "مسنده" - كما في "إتحاف الخيرة المهرة" للبوصيري (١١٧٢)، و"المطالب العالية" لابن حجر (٣٧٢٦) - من طريق محمد بن إسحاق؛ كلاهما (عثمان، وابن إسحاق) عن أبي إسحاق السبيعي، به، مرفوعًا. وأخرجه ابن أبي شيبة (٨٨٣٦) من طريق علي بن ربيعة، وابن جرير في "تفسيره" (٢١/ ٤٦٩) من طريق مجاهد، و(٢١/ ٤٧١) من طريق صهيب أبي الصهباء البكري، و(٢١/ ٤٧٢) من طريق الحسن البصري وعطاء؛ جميعهم =
[ ٧ / ٤٠٦ ]
﴿وَأَدْبَارَ السُّجُودِ﴾؛ قال: ركعتانِ بعدَ المغربِ (^١).
* * *
_________________
(١) = (علي، ومجاهد، وصهيب، والحسن، وعطاء) عن علي بن أبي طالب، قوله. وهو في "تفسير مجاهد" (٢/ ٦١٣) من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن علي، قوله. وإسناد علي بن ربيعة عند ابن أبي شيبة صحيح.
(٢) جاء في خاتمة السورة بعد هذا الحديث في الأصل: الحديث المتقدم برقم [٢٠٣٩]، فقدَّمناه هناك مراعاة لترتيب الآيات.
[ ٧ / ٤٠٧ ]