[قولُهُ تعالى: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّى إِذَا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قَالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مَاذَا قَالَ آنِفًا أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ (١٦)﴾]
[١٩٩٣] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفْيانُ، عن (^١) مِسْعَرٍ (^٢)، عن القاسمِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ (^٣)؛ قال: كان أبو الدَّرداءِ مِنَ الَّذِين أُوتُوا العِلمَ.
_________________
(١) قوله: "عن" مكرر في الأصل.
(٢) هو: ابن كدام، تقدم في الحديث [٤٩] أنه ثقة ثَبَتٌ فاضل.
(٣) هو: القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، أبو عبد الرحمن الكوفي، تقدم في الحديث [٥١] أنه ثقة عابد.
(٤) سنده صحيح. وقد أخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (١/ ٢١٠) وفي "معرفة الصحابة" (٥٢٨٦) - ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخ مدينة دمشق" (٤٧/ ١٢٣) - من طريق محمد بن الصباح، عن سفيان بن عيينة، عن مسعر؛ قال: سمعت القاسم بن محمد يقول: فذكره. قال ابن عساكر: "كذا قال، وإنما هو القاسم بن عبد الرحمن". وقال ابن عساكر أيضًا (٤٧/ ١٢٤): "رواها أحمد بن حنبل، عن سفيان، عن مسعر؛ فأسقط منه القاسم"، ثم أخرجه ابن عساكر من طريق أحمد بن حنبل. وأخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٨٦٢)، وابن عساكر في "تاريخ مدينة دمشق" (٤٧/ ١٢٣)؛ من طريق وكيع، وأحمد في "الزهد" (ص ١٧٣) عن محمد بن بشر، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٣٣٠٧)، وفي "الجرح والتعديل" (٧/ ٢٦ - ٢٧)؛ من طريق أبي أحمد محمد بن عبد الله الزبيري؛ جميعهم (وكيع، ومحمد، وأبو أحمد) عن مسعر، عن القاسم بن عبد الرحمن، به. وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" (٢/ ٣٥٧) فقال: أخبرت عن مسعر بن كدام، عن القاسم بن عبد الرحمن، به.
[ ٧ / ٣٥٩ ]
قولُهُ تعالى: ﴿وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ (٣٨﴾]
[١٩٩٤] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا عبدُ العزيزِ بنُ محمَّدٍ (^١)، قال: لما العلاءُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ (^٢)، عن أبيه (^٣)، عن أبي هريرةَ؛ قال: لما
_________________
(١) هو: الدراوردي، تقدم في الحديث [٦٩] أنه صدوق حسن الحديث.
(٢) هو: العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب الحرفي، تقدم في الحديث [١٦٨] أنه صدوق.
(٣) هو: عبد الرحمن بن يعقوب الجهني المدني، تقدم في الحديث [١٦٨] أنه ثقة.
(٤) سنده حسن؛ لحال العلاء بن عبد الرحمن. وأما عبد العزيز الدراوردي فقد توبع - كما سيأتي - لكن باللفظ الآتي الذي ذكره السيوطي في "الدر المنثور"، وهو اللفظ الذي أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما كما سيأتي برقم [٢٢٢٣]، لكن بذكر آية سورة الجمعة ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾ [الجمعة: ٣] بدل آية سورة محمد هنا. فالحديث عزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٣/ ٤٥٣) للمصنِّف وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه، وعزاه في (١٣/ ٤٥٣) لعبد الرزاق وعبد ابن حميد والترمذي وابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني في "الأوسط" والبيهقي في "الدلائل"؛ بلفظ: عن أبي هريرة قال: تلا رسول الله - ﷺ هذه الآية: ﴿وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ﴾، فقالوا: يا رسول الله، من هؤلاء الذين إن تولينا استبدلوا بنا، ثم لا يكونوا أمثالنا؛ فضرب رسول الله - ﷺ - منكب سلمان، ثم قال: "هذا وقومه، والذي نفسي بيده، لو كان الإيمان منوطًا بالثريا لتناوله رجال من فارس". وقد أخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٢١٣٥)، والحاكم في "المستدرك" (٢/ ٤٥٨)، من طريق المصنِّف. وأخرجه الترمذي (٣٢٦٠) عن عبد بن حميد، عن عبد الرزاق، قال: أخبرنا شيخٌ من أهلِ المدينة، عن العلاء بن عبد الرحمن، به. قال الترمذي:=
[ ٧ / ٣٦٠ ]
نَزَلَتْ: ﴿وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ﴾؛ قالوا: من هؤلاء؛ وسلمانُ إلى جَنْبِهِ - يعني: النَّبيَّ - ﷺ - فقال: "هُمُ الفُرْسُ؛ هَذَا وَقَوْمُهُ".
_________________
(١) = "هذا حديثٌ غريبٌ، في إسناده مقالٌ، وقد رَوَى عبد الله بن جعفر أيضًا هذا الحديث عن العلاء بن عبد الرحمن". وأخرجه إسماعيل بن جعفر في "حديثه" (٢٥٧)، والترمذي (٣٢٦١)، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٣)؛ من طريق عبد الله بن جعفر والد علي بن المديني، وعبد الله بن وهب في "التفسير من الجامع" (١/ رقم ١٤٥)، والبستي في "تفسيره" (ق ١٩٣/ أ - ب)، وابن جرير في "تفسيره" (٢١/ ٢٣٣ - ٢٣٤)، والطبراني في "الأوسط" (٨٨٣٨)، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٢ و٣)؛ من طريق مسلم بن خالد الزنجي؛ كلاهما (عبد الله بن جعفر، ومسلم بن خالد) عن العلاء بن عبد الرحمن، به، باللفظ الذي ساقه السيوطي في "الدر المنثور". وأخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٤) من طريق عبد العزيز بن الحصين، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن رسول الله - ﷺ -، قال: "أعظم الناس نصيبًا في الإسلام أهل فارس، لو كان الإسلام في الثريا لتناوله رجال من أهل فارس". وفي سنده عبد العزيز بن الحصين، وتقدم في الحديث [١٦٩] أنه متروك الحديث. وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٧/ ٥٨٢) فقال: حُدِّثت عن عبد العزيز بن محمد، وأخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٣ - ٤ و٥)؛ من طريق عبد الله بن جعفر؛ كلاهما (عبد العزيز، وعبد الله) عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، به بنحو لفظ المصنِّف. وهذا الوجه لا يثبت؛ لأن عبد العزيز بن محمد وعبد الله بن جعفر يرويانه عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه، عن أبي هريرة كما سبق. وانظر الحديث التالي.
[ ٧ / ٣٦١ ]
[١٩٩٥] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا عبدُ العزيزِ بنُ محمَّدٍ، قال: أخبرني شُعيبٌ - من بني [أميَّةَ] (^١) بنِ زيدٍ من الأنصارِ (^٢) - قال: سمعتُ أبا هريرةَ يقولُ: قال رسولُ اللهِ - ﷺ -: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ كانَ [الدِّينُ] (^٣) بِالثُّرَيَّا لَنَالَتْهُ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الفُرْسِ"، أو قال: "مِنَ الأَعَاجِمِ"؛ شكَّ الدَّراوَرْديّ.
_________________
(١) قوله: "أمية" في الأصل: "مية" والمثبت من "شرح مشكل الآثار"؛ حيث رواه الطحاوي من طريق المصنِّف، وفيه: "من ولد أمية".
(٢) هو: شعيب بن عمرو الأموي، يروي عن أبي هريرة، ويروي عنه عبد العزيز الدراوردي، ذكره البخاري في "التاريخ الكبير" (٤/ ٢١٩)، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٤/ ٣٥٠)؛ ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في "الثقات" (٤/ ٣٥٦). وقد اختُلف في نسبة شعيب هذا، فالبخاري ذكر أنه قرشي، ثم روى عن سعيد بن منصور أنه نسبه إلى أمية بن زيد من الأنصار، وهذا الذي جزم به ابن حبان، وأما ابن أبي حاتم فلم ينسبه قرشيًّا ولا أنصاريًّا.
(٣) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، وفي موضعه علامة لحق، ولا يوجد شيء في الحاشية، فلعلها علامة تضبيب من الناسخ. والمثبت من "شرح مشكل الآثار".
(٤) سنده فيه شعيب بن عمرو، وهو مجهول الحال، ولكنه توبع، فالحديث صحيح. وقد أخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٢٢٩٨) من طريق المصنِّف، وأشار إليه البخاري في "تاريخه" (٤/ ٢١٩) فقال: "شعيب بن عمرو الأموي القرشي، سمع أبا هريرة، سمع منه عبد العزيز بن محمد؛ قال لي سعيد بن منصور من بني أمية بن زيد، وهو الأنصاري". وسيأتي الحديث عند المصنِّف برقم [٢٢٢٣] عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن ثور بن زيد، عن أبي الغيث، عن أبي هريرة، نحوه، وهو مخرَّج في الصحيحين من هذا الوجه. وأخرجه عبد الرزاق في "جامع معمر" الملحق بـ "المصنِّف" (١٩٩٢٣) - ومن طريقه إسحاق بن راهويه في "مسنده" (٤٦٨)، وأحمد (٢/ ٣٠٨ رقم ٨٠٨١)، ومسلم (٢٥٤٦) - من طريق يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة، قال: قال=
[ ٧ / ٣٦٢ ]
[١٩٩٦] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفْيانُ، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن أبيه (^١)، عن قيسِ بنِ سعدِ بنِ عُبادةَ؛ أنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ - قال: "لَوْ كَانَ الإِيمَانُ بِالثُّرَيَّا لنَالَتْهُ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ فَارِسَ".
_________________
(١) = رسول الله - ﷺ -: "لو كان الدين عند الثريا لذهب إليه رجل - أو قال: رجال - من أبناء فارس حتى يتناولوه". وأخرجه تمام الرازي في "فوائده" (١٥٥٥/ الروض البسام)، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٤ - ٥ و٦) من طريق سعيد بن مينا، وأبو نعيم (١/ ٤) من طريق سعيد المقبري؛ كلاهما (ابن مينا، والمقبري) عن أبي هريرة، به، مثل رواية المصنِّف. وروي من طرق عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: "لو كان العلم بالثُّريا لتناوله قوم من أبناء فارس"؛ هكذا وقع فيه "العلم" بدل: "الدين". انظر: "السلسلة الضعيفة للشيخ الألباني ﵀ (٢٠٥٤). وانظر الحديث السابق، والحديثين التاليين.
(٢) هو: يسار، أبو نجيح الثقفي المكي، والد عبد الله بن أبي نجيح، ثقة؛ وثقه وكيع وابن معين والعجلي وأبو زرعة، وذكره ابن حبان في "الثقات". انظر: "التاريخ الكبير" (٨/ ٤٢٠)، و"الجرح والتعديل" (٩/ ٣٥٦)، و"الثقات" لابن حبان (٥/ ٥٥٦)، و"تهذيب الكمال" (٣٢/ ٢٩٨).
(٣) الحديث صحيح من طريق أبي هريرة كما في الحديث السابق، وأما بهذا الإسناد فهو ضعيف؛ للانقطاع بين أبي نجيح وقيس بن سعد؛ فقد قال أبو حاتم كما في "الجرح والتعديل" لابنه (٩/ ٣٠٦) في ترجمة أبي نجيح: "وروى عن عمر مرسل، وعن سعد بن أبي وقاص مرسل، وقيس بن سعد مرسل". وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٤/ ٤٥٦) للمصنِّف وابن مردويه. وقد أخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٢٢٩٥) من طريق المصنِّف. وأخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٠٥٥) عن ابن عيينة، به. وأخرجه ابن أبي خيثمة في "التاريخ الكبير" (٢٠٧٣ و٣٣١٣/ السفر الثاني) عن علي بن الجعد، والبزار (٣٧٤١) عن أحمد بن عبدة، وأبو يعلى (١٤٣٨) من طريق هارون بن معروف، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٨/ رقم ٩٠٠) من طريق يعقوب بن حميد، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٩) من طريق=
[ ٧ / ٣٦٣ ]
[١٩٩٧] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفْيانُ، عن مُجَمِّعٍ الأنصاريِّ (^١)، سمع خالدَ بنَ سعدٍ (^٢) مولى أبي مَسعودٍ، قال: سمعتُ أبا هريرةَ عندَ
_________________
(١) = يحيى بن عبد الحميد الحماني؛ جميعهم (ابن الجعد، وأحمد بن عبدة، وهارون، ويعقوب، والحماني) عن ابن عيينة، به. وانظر الحديث السابق والتالي.
(٢) هو: مجمع بن يحيى بن زيد - ويقال: يزيد - ابن جارية الأنصاري الكوفي، ثقة؛ وثقه أحمد وابن عمار الموصلي ويعقوب بن شيبة السدوسي وأبو داود، وفي رواية عن أحمد قال: "لا أعلم إلا خيرًا"، وقال ابن معين: "صالح"، وقال أبو حاتم الرازي: "ليس به بأس، صالح الحديث". انظر: "التاريخ الكبير" (٧/ ٤١٠)، و"سؤالات أبي داود للإمام أحمد" (ص ٢١٦)، و"الجرح والتعديل" (٨/ ٢٩٥)، و"الثقات" لابن حبان (٥/ ٤٣٩)، و(٧/ ٤٩٨)، و"تهذيب الكمال" (٢٧/ ٢٤٥).
(٣) هو: خالد بن سعد الكوفي، مولى أبي مسعود الأنصاري، ثقة؛ كما في "الكاشف" و"التقريب"؛ فقد وثقه يحيى بن معين، وأخرج له البخاري في "صحيحه". انظر: "التاريخ الكبير" (٣/ ١٥٣)، و"الجرح والتعديل" (٣/ ٣٣٤)، و"الثقات" لابن حبان (٤/ ١٩٧)، و"تهذيب الكمال" (٨/ ٧٩).
(٤) سنده صحيح. وقد أخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٥) من طريق عبد الله بن محمد الزهري والحميدي، عن سفيان بن عيينة، به. وأخرجه إسماعيل بن جعفر في "حديثه" (٤٤٧) عن أبي سلمة مولى آل ربيعة، وأحمد في "الزهد" (ص ٢٢٦ - ٢٢٧) من طريق أبي يزيد المديني، وابن أبي خيثمة في "التاريخ الكبير" (٣٣٠٧/ السفر الثاني) من طريق أبي المهزم التميمي البصري، والخطيب في "المتفق والمفترق" (١٨٠٠) من طريق سلمان أبي حازم الأشجعي، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٥ - ٦) من طريق شيخ بالشام، و(١/ ٦) من طريق عطاء بن أبي رباح؛ جميعهم (أبو سلمة، وأبو يزيد، وأبو المهزم، وأبو حازم، والشيخ، وعطاء) عن أبي هريرة. وانظر الأحاديث السابقة.
[ ٧ / ٣٦٤ ]
الزَّوراءِ (^١) يقولُ: أَبْشِروا يا بني فرُّوخَ (^٢)، لو كان الإيمانُ معلَّقًا بالثُّريَّا لنالتْهُ العربُ (^٣)، لنالتْهُ العَجَمُ.
* * *
_________________
(١) تصحف في "أخبار أصبهان" إلى: "بالدوداء". والزَّوراء: موضع عند سوق المدينة قرب المسجد، وقيل: هو سوق المدينة نفسه. انظر "فتح الباري" (١/ ٢٧١)، و"معجم البلدان" (٣/ ١٥٦).
(٢) يعنِي بهم العجم والموالي. وفرُّوخُ: اسم ابنٍ لإبراهيم ﵇، وُلد بعد إسماعيل الذَّبيح وإسحاق ﵉، وكثر نسلُهُ فوَلَد العجم الذين في وسط البلاد. و"فرُّوخُ" ممنوعة من الصرف للعلمية والعجمة. وقد فسره سفيان بن عيينة في "تاريخ أصبهان" بأنهم: من لم يكن من العرب. انظر: "تهذيب اللغة" (٧/ ٣٥٤)، و"المحكم" (٥/ ١٠٨)، و"مشارق الأنوار (٢/ ١٦٨)، و"شرح النووي على صحيح مسلم" (١/ ٢٤٢)، و(٢/ ١١٣ و١٤٩ و٢١٠)، و"لسان العرب" و"تاج العروس" (ف ر خ).
(٣) كذا في الأصل، وفوق كلمة: "العرب" خط بين خط اللحق والتضبيب، فلعله تضبيب من الناسخ أو ضرب على الكلمتين. والذي في "تاريخ أصبهان" - من حديث سفيان -: "لا تناله العرب" وهو الصواب، وليست هذه الجملة في باقى المصادر.
[ ٧ / ٣٦٥ ]