[قولُهُ تعالى: ﴿وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا (١) فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا (٢) فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا (٣) فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا (٤)﴾]
[٢٠٤٢] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا خالدُ بنُ عبدِ اللهِ، عن عامرِ بنِ السِّمْطِ (^١)، عن أبي الغَريفِ (^٢)، عن عليٍّ - ﵁ -: ﴿وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا﴾؛
_________________
(١) هو: عامر بن السمط التميمي السعدي أبو كنانة الكوفي، ثقة حافظ، كما قال يحيى بن سعيد القطان، ووثقه النسائي، وقال ابن معين: "صالح"، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: "وكان حافظ". انظر: "التاريخ الكبير" (٦/ ٤٥٨)، و"الجرح والتعديل" (٦/ ٣٢١)، و"الثقات" لابن حبان (٧/ ٢٥١)، و"تهذيب الكمال" (١٤/ ٢٥).
(٢) هو: عبيد الله بن خليفة أبو الغريف الهَمْداني المُرادي الكوفي، صدوق، كما في "التقريب"، وقال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٥/ ٣١٣): "سئل أبي عنه؛ فقال: كان على شرطة علي بن أبي طالب - ﵁ -، وليس بالمشهور. قلت: هو أحب إليك أو الحارث الأعور؟ قال: الحارث أشهر، وهذا قد تكلَّموا فيه، وهو شيخ من نظراء أصبغ بن نباتة". وقال الفسوي والدارقطني: "ثقة"، وقال ابن سعد: "وكان قليل الحديث"، وذكره ابن حبان في "الثقات". انظر: "الطبقات" لابن سعد (٦/ ٢٤٠)، و"التاريخ الكبير" (٥/ ٣٨٠)، و"معرفة الثقات" للعجلي (٢/ ١٠٩)، و"المعرفة والتاريخ" للفسوي (٣/ ١٩٩ - ٢٠٠)، و"الثقات" لابن حبان (٥/ ٦٨)، و"سؤالات السلمي للدارقطني" (ص ٢٥٦ رقم ٢٨٠)، و"تهذيب الكمال" (١٩/ ٣١).
(٣) سنده حسن، لحال أبي الغريف، وقد توبع، فهو صحيح عن علي - ﵁ -. قال الحافظ في "فتح الباري" (٨/ ٥٩٩): "وهذا التفسير مشهور عن علي". وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٣/ ٦٦٣) للمصنِّف وعبد الرزاق والفريابي والحارث بن أبي أسامة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن الأنباري في "المصاحف" والدارقطني في "الأفراد" والحاكم والبيهقي في "شعب الإيمان". =
[ ٧ / ٤٠٩ ]
قال: الرِّيحُ، ﴿فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا﴾؛ قال: السَّحابُ، ﴿فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا﴾؛ قال: السُّفنُ، ﴿فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا﴾؛ قال: الملائكةُ.
_________________
(١) = وقد أخرجه ابن أبي الدنيا في "المطر والرعد والبرق" (٢٥) عن فضيل بن عبد الوهاب، عن خالد بن عبد الله الواسطي، به. وأخرجه سفيان بن عيينة في "تفسيره" - كما في تغليق التعليق" (٤/ ٣١٨)، و"فتح الباري" (٨/ ٥٩٩) - وعبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ٢٤١)، وابن أبي الدنيا في "المطر والرعد والبرق" (١٥٢)، والبستي في "تفسيره" (ق ٢١٠/ أ)، وابن جرير في "تفسيره" (٢١/ ٤٨٠ و٤٨١ و٤٨٣ و٤٨٤)، والشاشي في "مسنده" (٦٢٠)، والحاكم في "المستدرك" (٢/ ٤٦٦ - ٤٦٧)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٧/ ٣٣٤ - ٣٣٥)؛ من طريق أبي الطفيل عامر بن واثلة، وابن وهب في "التفسير من الجامع" (٢/ رقم ١٣٠ و٢٢٢) من طريق عمر بن عبد الله مولى غفرة وحماد بن هلال، ومحمد بن كعب القرظي، وابن وهب أيضًا (١/ رقم ٢١٩)، وابن جرير في "تفسيره" (٢١/ ٤٨١ و٤٨٣) من طريق صهيب أبي الصهباء البكري، وإسحاق بن راهويه في "مسنده" - كما في "إتحاف الخيرة المهرة" للبوصيري (٥٨٣١ و٦٦٨١/ ٢)، و"المطالب العالية" (٣٧٢٨) - والحارث بن أبي أسامة في "مسنده" (٣٨٨/ بغية الباحث)، والبستي في "تفسيره" (ق ٢١٠/ أ)، وابن جرير (٢١/ ٤٧٩ و٤٨٠ و٤٨٢ و٤٨٣)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٣٧٠٤)؛ من طريق خالد بن عرعرة، وأحمد بن منيع في "مسنده" - كما في "إتحاف الخيرة المهرة" (٥٨٣١ و٦٦٨١)، و"المطالب العالية" (٣٧٢٨) - من طريق أبي الأسود ظالم بن عمرو الدِّيلي وزاذان الكندي، وابن جرير (٢١/ ٤٨٠ و٤٨٣)، من طريق محمد بن جبير بن مطعم، وابن جرير (٢١/ ٤٨٠ و٤٨٣)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" - كما في تغليق التعليق" (٤/ ٣١٨) - وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٢٧/ ٩٩)؛ من طريق علي بن ربيعة، وابن بطة في "الإبانة" (٣٣٤/ كتاب الإيمان) من طريق رفيع بن أبي كثير، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٢٧/ ٩٩) من طريق النزال بن سبرة الهلالي؛ جميعهم (أبو الطفيل، وعمر بن عبد الله، وحماد بن هلال، ومحمد بن كعب، وصهيب، وخالد بن عرعرة، وأبو الأسود، وزاذان، ومحمد بن جبير، وعلي بن ربيعة، ورفيع، والنزال) عن علي بن أبي طالب. =
[ ٧ / ٤١٠ ]
[٢٠٤٣] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا حُدَيجٌ (^١)، عن أبي إسحاقَ (^٢)، عن الحارثِ (^٣)، عن علي - ﵁ -؛ مثلَهُ.
[قولُهُ تعالى: ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ (٧)﴾]
[٢٠٤٤] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا خالدُ بنُ عبدِ اللهِ، عن عطاءِ بنِ السَّائبِ، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ، عن ابنِ عبَّاسٍ؛ في قولِهِ ﷿: ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ﴾؛ قال: حُسنُها واستواؤها (^٤).
_________________
(١) = وانظر الحديث التالي. وعلقه البخاري في "صحيحه" (٨/ ٥٩٨ - فتح الباري) بصيغة الجزم عن علي: الذاريات: الرِّياح.
(٢) هو: ابن معاوية الجعفي، تقدم في الحديث [١] أنه صدوق يخطئ.
(٣) هو: السبيعي.
(٤) هو: ابن عبد الله الأعور، تقدم في الحديث [٧٩٥] أنه ضعيف.
(٥) سنده ضعيف؛ لضعف الحارث الأعور، وقد توبع كما في الحديث السابق. وقد أخرجه الثعلبي في "تفسيره" (٩/ ١١٠) من طريق إسرائيل بن يونس، عن أبي إسحاق، به.
(٦) رسمت في الأصل: "واستواها".
(٧) سنده فيه عطاء بن السائب، وقد تقدم في الحديث [٦] أنه ثقة، اختلط في الآخر، وخالد بن عبد الله الواسطي - الراوي عنه هنا - هو ممن سمع منه بعد الاختلاط " كما تقدم في الحديث [٢٠١٢]، لكنه توبع، تابعه سفيان الثوري كما سيأتي، وهو ممن روى عن عطاء قبل الاختلاط. وقال الحافظ في "فتح الباري" (٨/ ٦٠١) عن هذا الحديث: "وإسناده صحيح؛ لأن سماع الثوري من عطاء بن السائب كان قبل الاختلاط". وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٣/ ٦٦٦) للمصنِّف والفريابي وابن جرير وابن المنذر وأبي الشيخ في "العظمة". وقد أخرجه الفريابي في "تفسيره" - كما في "تغليق التعليق" (٤/ ٣١٩)، و"فتح الباري" (٨/ ٦٠١) - والبستي في "تفسيره" (ق ٢١٠/ ب)،=
[ ٧ / ٤١١ ]
[٢٠٤٥] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا عَتَّابُ بنُ بَشيرٍ (^١)، عن خُصَيْفٍ (^٢)، عن مُجاهدٍ؛ قال: ذاتُ الخَلْقِ الشَّديدِ.
_________________
(١) = وابن جرير في "تفسيره" (٢١/ ٤٨٧)؛ من طريق سفيان الثوري، وابن أبي حاتم في "تفسيره" - كما في "تغليق التعليق" (٤/ ٣١٩) - من طريق محمد بن فضيل، وأبو الشيخ في "العظمة" (٥٥٤) من طريق عمار بن محمد الثوري؛ جميعهم (الثوري، وابن فضيل، وعمار) عن عطاء بن السائب، به. وهو في "تفسير مجاهد" (١٦٢٨) من طريق ورقاء بن عمر، عن عطاء بن السائب، به. وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢١/ ٤٨٧) عن محمد بن حميد الرازي، عن حكام بن سلم، عن عمرو بن أبي قيس الرازي، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، قوله، ولم يذكر ابن عباس. ومحمد بن حميد الرازي، تقدم في تخريج الحديث [١٤٢٠] أنه ضعيف جدًّا. وأخرجه البستي في "تفسيره" (ق ٢١٠/ ب)، وابن جرير في "تفسيره" (٢١/ ٤٨٦)، وأبو الشيخ في "العظمة" (٥٤٥)؛ من طريق عكرمة، وابن جرير (٢١/ ٤٨٩) من طريق علي بن أبي طلحة؛ كلاهما (عكرمة، وعلي) عن ابن عباس؛ قال: ذات الخَلْق الحسن. ولفظ رواية أبي الشيخ: ذات البهاء والجمال، وإن بنيانها كالبرد المسلسل. وعلقه البخاري في "صحيحه" (٨/ ٥٩٨ - فتح الباري) بصيغة الجزم عن ابن عباس: والحبائك: استواؤها وحسنها.
(٢) تقدم في الحديث [٢٠٤] أنه لا بأس به، إلا في روايته عن خُصيف فإنها منكرة.
(٣) هو: ابن عبد الرحمن الجزري، تقدم في الحديث [٢٠٤] أنه صدوق سيِّئ الحفظ.
(٤) سنده ضعيف، لما تقدم عن رواية عتاب عن خُصَيف، وهو صحيح عن مجاهد كما سيأتي. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٣/ ٦٦٨) لابن جرير، عن مجاهدٍ، قال: المتقن البنيان. وقد أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢١/ ٤٨٩) من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: المتقن البنيان.=
[ ٧ / ٤١٢ ]
[٢٠٤٦] حدَّثنا سعيد، قال: نا خالدُ بنُ عبدِ اللهِ، عن عوفٍ (^١)، عن الحسنِ؛ أنه كان يقرأُ: ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ﴾ (^٢).
_________________
(١) = وهو في "تفسير مجاهد" (١٦٢٨) من طريق ابن أبي نجيح، به. وهذا إسناد صحيح.
(٢) هو ابن أبي جميلة الأعرابي؛ تقدم في الحديث [٣٤٥] أنه ثقة، رمي بالقدر والتشيع.
(٣) سنده صحيح. وقد أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢١/ ٤٨٧) من طريق بشر بن المفضل وهوذة بن خليفة وعثمان بن الهيثم، وأبو الشيخ في "العظمة" (٥٤٦) من طريق روح بن عبادة، وابن المقرئ في "معجمه" (٢٩٤) من طريق يزيد بن زريع؛ جميعهم (بشر، وهوذة، وعثمان، وروح، ويزيد) عن عوف، عن الحسن؛ في قوله تعالى: ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ﴾؛ قال: حبكت بالخلق الحسن، حبكت بالنجوم.
(٤) لم تضبط كلمة "الحبك" في الأصل. ولم يذكر أحد ممن أخرج الحديث نصًّا على القراءة، بل ذكروا تفسير الحسن لها؛ كما في التخريج. هذا، وللحسن فيها قراءات كثيرة؛ منها:
(٥) "الحُبُك" بضم الحاء والباء؛ وهي قراءة الجمهور.
(٦) الحُبْك" بضم الحاء وسكون الباء؛ وهي قراءة ابن عباس وأبي مالك الغفاري وأبي حيوة وأبي السماك وابن أبي عبلة ونعيم عن أبي عمرو.
(٧) "الحِبك" بكسر الحاء والباء؛ وبها قرأ أبو مالك الغفاري أيضًا.
(٨) "الحِبك" بكسر الحاء وسكون الباء؛ وبها قرأ أبو مالك الغفاري وأبو حيوة أيضًا.
(٩) "الحِبَك" بكسر الحاء وفتح الباء. وقرأ عكرمة: "الحُبَك" بضم الحاء وفتح الباء. وكلها لغاتٌ في "الحبك"، وبعضها مخفف من بعض. وانظر: "مختصر ابن خالويه" (ص ١٤٥ - ١٤٦)، و"المحتسب" (٢/ ٢٨٦ - ٢٨٨)، و"المحرر" (٥/ ١٧٢ - ١٧٣)، و"تفسير القرطبي" (١٩/ ٤٧٣ - ٤٧٤)، و"البحر المحيط" (٨/ ١٣٢ - ١٣٣)، و"معجم القراءات" للخطيب (٩/ ١٢٣ - ١٢٦).
[ ٧ / ٤١٣ ]
[٢٠٤٧] حدَّثنا (^١) سعيدٌ قال: نا خالدُ بنُ عبدِ اللهِ، عن عِمرانَ بنِ حُدَيرٍ (^٢) وحُصَينٍ (^٣)، عن عكرمةَ؛ قال: ذاتُ الخَلْقِ الحَسَنِ.
[قولُهُ تعالى: ﴿يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ (١٣)﴾]
[٢٠٤٨] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا خالدُ بنُ عبدِ اللهِ، عن حُصَينٍ، عن عكرمةَ؛ في قولِهِ ﷿: ﴿يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ﴾؛ قال: كما يُفْتَنُ الذَّهبُ بالنَّارِ.
_________________
(١) قدَّمنا هذا الأثر على الذي بعده مراعاة لترتيب الآيات.
(٢) تقدم في الحديث [٢٦٥] أنه ثقة ثقة.
(٣) هو: ابن عبد الرحمن السلمي، تقدم في الحديث [٥٦] أنه ثقة تغير حفظه في الآخر، لكن خالد بن عبد الله الواسطي - الراوي عنه هنا - هو ممن روى عنه قبل تغيره.
(٤) سنده صحيح. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٣/ ٦٦٧ - ٦٦٨) لابن جرير وأبي الشيخ. وقد أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢١/ ٤٨٧) من طريق إسماعيل بن علية، وأبو الشيخ في "العظمة" (٥٥٣) من طريق عبد الملك بن الصباح؛ كلاهما عن عمران بن حُدَير وحده، به. وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢١/ ٤٨٦) من طريق عبثر بن القاسم، عن حصين، عن عكرمة، عن ابن عباس، قوله. وأخرجه البستي في "تفسيره" (ق ٢١٠/ ب) من طريق أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس، قوله. وأخرجه أبو الشيخ في "العظمة" (٥٤٥) من طريق سعيد بن طريف، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: ذات البهاء والجمال، وإن بنيانها كالبَرَد المسلسل.
(٥) سنده صحيح كسابقه. وقد أخرجه البيهقي في "البعث والنشور" (٥٦٤) من طريق المصنِّف. =
[ ٧ / ٤١٤ ]
[قولُهُ تعالى: ﴿كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ (١٧)﴾]
[٢٠٤٩] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا إسماعيلُ بنُ زكريَّا (^١)، عن جُوَيبرٍ (^٢)، عن الضَّحَّاكِ؛ في قولِهِ ﷿: ﴿قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾؛ قال: كان قليل من النَّاسِ مَن يفعلُ ذلك.
_________________
(١) = وأخرجه سفيان الثوري في "تفسيره" (٩٠٥) عن حصين، عن عكرمة، قال: يحر قون. ومن طريق الثوري أخرجه إبراهيم الحربي في "غريب الحديث" (٣/ ٩٣٦)، والبستي في "تفسيره" (ق ٢١١/ أ)، وابن جرير في "تفسيره" (٢١/ ٤٩٦). وأخرجه ابن أبي الدنيا في "صفة النار" (١٩٤)، وابن جرير في "تفسيره" (٢١/ ٤٩٦)؛ من طريق هشيم، وابن جرير (٢١/ ٤٩٦) من طريق أبي كدينة يحيى بن المهلب، كلاهما (هشيم، وأبو كدينة) عن حصين، عن عكرمة، قال: يعذبون. زاد ابن جرير من طريق هشيم: يعذبون في النار، يحرقون فيها، ألم تر أن الذهب إذا ألقي في النار، قيل: فُنِتن.
(٢) تقدم في الحديث [٨١] أنه صدوق.
(٣) هو: ابن سعيد الأزدي، تقدم في الحديث [٩٣] أنه ضعيف جدًّا.
(٤) سنده فيه جويبر وتقدم أنه ضعيف جدًّا، ولكنه توبع، فالأثر صحيح عن الضحاك. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٣/ ٦٧٢) لابن جرير وابن المنذر. وقد أخرجه سفيان الثوري في "تفسيره" (٩٠٧) عن الزبير بن عدي، عن الفحاك بن مزاحم، به. وهذا إسناد صحيح. ومن طريق الثوري أخرجه ابن أبي شيبة (٦٣٦٣)، وابن أبي الدنيا في "التهجد وقيام الليل" (٣٠٨)، وابن جرير في "تفسيره" (٢١/ ٥٠٧). وأخرجه ابن أبي شيبة (٦٣٥٨) من طريق يحيى بن بسطام، وابن جرير في "تفسيره" (٢١/ ٥٠٧ و٥٠٨) من طريق عبيد بن سليمان، كلاهما عن الضحاك، نحوه.
[ ٧ / ٤١٥ ]
[٢٠٥٠] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا إسماعيلُ بنُ زكريَّا، عن سُفْيانَ الثوريّ، عن منصورٍ (^١)، عن إبراهيمَ (^٢)؛ قال: قليلًا من الليلِ ما يَنامون.
[٢٠٥١] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو مَعْشَرٍ (^٣)، عن مُحمَّدِ بنِ كعبٍ؛ قال: قليلًا من الليلِ ما ينامون.
[قولُهُ تعالى: ﴿وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (١٩)﴾]
[٢٠٥٢] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو الأَحْوَصِ، قال: نا أبو إسحاقَ، عن قيسِ بنِ كُركُمٍ (^٤)، قال: سُئل (^٥) ابنُ عبَّاسٍ عن السائلِ
_________________
(١) هو: ابن المعتمر.
(٢) هو: النخعي.
(٣) سنده فيه إسماعيل بن زكريا، وتقدم في الحديث [٨١] أنه صدوق وحسن الحديث، ولكنه توبع كما سيأتي؛ فالأثر صحيح عن إبراهيم. وقد أخرجه سفيان الثوري في "تفسيره" (٩٠٦). وأخرجه ابن أبي شيبة (٦٣٦٤)، وابن أبي الدنيا في "التهجد وقيام الليل" (٣٠٢)، وإسحاق بن إبراهيم البستي في "تفسيره" (ق ٢١٢/ أ)؛ من طريق وكيع، والبستي (ق ٢١٢/ أ) من طريق يحيى بن سعيد القطان، وابن جرير في "تفسيره" (٢١/ ٥٠٨) من طريق عبد الرحمن بن مهدي ومهران بن أبي عمر الرازي؛ جميعهم (وكيع، والقطان، وابن مهدي، ومهران) عن سفيان الثوري، به. وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢١/ ٥٠٦)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (٤/ ٢٣١)؛ من طريق جرير بن عبد الحميد الضبي، عن منصور، به.
(٤) هو: نجيح بن عبد الرحمن السندي، تقدم في الحديث [١٦٧] أنه ضعيف.
(٥) سنده ضعيف؛ لضعف أبي معشر.
(٦) هو: قيس بن كركم الأحدب المخزومي، يُعد من الكوفيين، مجهول الحال، تفرد بالرواية عنه أبو إسحاق السبيعي، وذكره البخاري في "التاريخ الكبير" (٧/ ١٤٩)، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٧/ ١٠٣)؛ ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في "الثقات" (٥/ ٣١٢)، وقال الأزدي: "ليس بذاك، ولا أحفظ له حديثا مسندًا". انظر: "لسان الميزان" (٦/ ٤٠٥).
(٧) قوله: "قال: سئل" مكرر في الأصل.
(٨) سنده ضعيف؛ لجهالة حال قيس بن كركم. =
[ ٧ / ٤١٦ ]
والمحرومِ؟ قال: السائلُ الذي يسألُ النَّاسَ، والمحرومُ الذي ليس له سهمٌ في المسلمينَ.
_________________
(١) = وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٣/ ٦٧٤) للمصنِّف وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم. وقد أخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام في "الأموال" (١٧٥٧)، وابن أبي شيبة (٣٣٧٨١)، وابن جرير في "تفسيره" (٢١/ ٥١١ و٥١٣) و(٢٣/ ٢٧١ و٢٧٢)، والأزهري في "تهذيب اللغة" (٥/ ١٢)، من طريق سفيان الثوري، وابن أبي شيبة (٣٣٧٨٠) عن شريك بن عبد الله النخعي، وابن جرير (٢١/ ٥١١) و(٢٣/ ٢٧١ و٢٧٢) من طريق شعبة، وابن جرير (٢١/ ٥١١) و(٢٣/ ٢٧١)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (١٥٥٧)، من طريق إسرائيل بن يونس، والنحاس في "الناسخ والمنسوخ" (١/ ٢٣٥) تعليقًا من طريق زكريا بن أبي زائدة، جميعهم (الثوري، وشريك، وشعبة، وإسرائيل، وزكريا) عن أبي إسحاق السبيعي، به. وأخرجه ابن وهب في "التفسير" (١/ ١٨) - ومن طريقه ابن جرير في "تفسيره" (٢١/ ٥١٤) و(٢٣/ ٢٧١) - عن مسلم بن خالد الزّنجي، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: المحروم: المحارف. ومسلم بن خالد تقدم في الحديث [٢١٣] أنه صدوق كثير الأوهام، وقد أخطأ في جعل هذا الأثر عن ابن عباس، والصواب وقفه على مجاهد. فقد أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (٢٨٩٥) عن سفيان بن عييينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد وعطاء قالا: المحروم: المحارف في الرزف وفي التجارة. وأخرجه ابن جرير (٢١/ ٥١٢) من طريق عيسى وورقاء، و(٢٣/ ٢٧٣) من طريق سفيان الثوري، ثلاثتهم عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله ﵎: ﴿وَالْمَحْرُومِ﴾، قال: المحارف. هذا لفظ عيسى وورقاء، ولفظ الثوري: المحروم: الذي لا يهدى له شيء، وهو محارف. والأثر في "تفسير مجاهد" (٤٠٦) من رواية آدم بن أبي إياس، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: المحروم: المحارف. وأخرجه ابن جرير الطبري (٢١/ ٥١١) من طريق عطية بن سعد العوفي، و(٢٣/ ٢٧٣) من طريق علي بن أبي طلحة، كلاهما عن ابن عباس قال: المحروم هو: المحارف. هذا لفظ عطية، ولفظ علي قال: المحروم هو: المحارف الذي يطلب الدنيا وتدبر عنه، فلا يسأل الناس. =
[ ٧ / ٤١٧ ]
[٢٠٥٣] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا جَريرٌ (^١)، عن منصورٍ (^٢)، عن إبراهيمَ؛ قال: المحرومُ الذي لا يُجْرَى عليه شيءٌ من الفيْءِ، وهو مُحارَفٌ (^٣) من الناسِ.
[٢٠٥٤] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو عَوانةَ، عن أبي بِشْرٍ (^٤)
_________________
(١) = والإسناد الأول ضعيف جدًّا؛ لضعف عطية، والإسناد إليه مسلسل بالضعفاء؛ كما تقدم في تخريج الحديث [٤٥٤]. والإسناد الثاني ضعيف؛ فعلي بن أبي طلحة روايته عن ابن عباس مرسلة، وهو صدوق، لكنه يخطئ؛ كما تقدم في تخريج الحديث [١٠١١]. وورد من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس، ولايصح؛ كما سيأتي بيانه في الحديث [٢٠٥٦].
(٢) هو: ابن عبد الحميد.
(٣) هو: ابن المعتمر.
(٤) سنده صحيح. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٣/ ٦٧٥) لابن أبي شيبة. وقد أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢١/ ٥١٦) عن محمد بن حميد الرازي، عن جرير، به. وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ٢٤٤)، وابن أبي شيبة (٣٣٧٨٣)، وابن جرير في "تفسيره" (٢٣/ ٢٧٣ و٢٧٤)؛ من طريق سفيان الثوري، وابن جرير (٢١/ ٥١٣) و(٢٣/ ٢٧٣) من طريق شعبة وعمرو بن أبي قيس الرازي؛ جميعهم (الثوري، وشعبة، وعمرو) عن منصور، به.
(٥) المحارَفُ: بفتح الراء، وهو المنقوصُ الحظ الذي لا يثمر له مالٌ، وهو عكس المبارَك؛ من "حارَفَهُ الكسبُ"؛ أي: انحرف عنه ومال. وانظر: "غريب الحديث" لابن قتيبة (٢/ ٥٤)، و"النهاية" (١/ ٣٧٥)، و"عمدة القاري" (٩/ ٥٤)، و"لسان العرب" و"تاج العروس" (ح ر ف).
(٦) هو: جعفر بن إياس، تقدم في الحديث [١٢١] أنه ثقة، من أثبت الناس في سعيد بن جبير.
(٧) سنده صحيح. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٣/ ٦٧٧) لعبد بن حميد وابن جرير. وقد أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢١/ ٥١٤) و(٢٣/ ٢٧٢) من طريق هشيم، عن أبي بشر، به. وانظر الأثر بعد التالي.
[ ٧ / ٤١٨ ]
سألتُ سعيدَ بنَ جبيرٍ عن المحرومِ؟ فلم يقلْ فيه شيئًا، وسألتُ عطاءً؟ فقال: هو المَحْدُودُ (^١). قال أبو بشرٍ: هو المُحارَفُ.
[٢٠٥٥] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا عبدُ الرحمنِ بنُ زيادٍ (^٢)، عن شُعبةَ، عن خالد الحَذَّاءِ (^٣)، قال: سمعتُ أبا قِلابةَ (^٤) يقولُ: كان رجلٌ باليَمامةِ له مالٌ، فجاء سيلٌ فذهبَ بمالِهِ، فقال رجلٌ من أصحابِ رسولِ الله - ﷺ -: هذا المحرومُ؛ فاقْسِمُوا له.
[٢٠٥٦] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا عَمرُو بنُ ثابتٍ (^٥)، عن أبيه (^٦)،
_________________
(١) المحدود: هو الممنوع من الخير وغيره، وكل مصروف عن خير أو شر محدودٌ."تاج العروس" (ح د د)، وانظر: "الفروق اللغوية" للعسكري (ص ١٧٩)، وتقدم تفسير "المحارف" في الأثر السابق.
(٢) هو: الرصاصي، تقدم في الحديث [٦] أنه صدوق.
(٣) هو: خالد بن مهران، تقدم في الحديث [٨٨] أنه ثقة.
(٤) هو: عبد الله بن زيد، تقدم في الحديث [١٠٦] أنه ثقة فاضل، كثير الإرسال.
(٥) سنده فيه عبد الرحمن بن زياد، وهو صدوق كما تقدم، ولكنه خولف؛ كما سيأتي، فالصواب أن شعبة يرويه عن عاصم الأحول، عن أبي قلابة، وسنده صحيح. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٣/ ٦٧٦) لابن المنذر. وقد أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢١/ ٥١٣) و(٢٣/ ٢٧٥) عن محمد بن المثنى، عن وهب بن جرير، عن شعبة، عن عاصم بن سليمان الأحول، عن أبي قلابة، به. وهذا إسناد صحيح؛ محمد بن المثنى تقدم في تخريج الحديث [٤٤٣] أنه ثقة ثبت، ووهب بن جرير قال عنه الحافظ في "التقريب": "ثقة". وقد توبع وهب بن جرير عند الثعلبي في "تفسيره" (٩/ ١١٢)، حيث أخرجه من طريق ابن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد []، عن شعبة، عن عاصم، به. وقد علَّق محقق "تفسير الثعلبي" على موضع النقط فقال: "بياض في الأصل".
(٦) تقدم في تخريج الحديث [١٧٩] أنه متروك.
(٧) هو: ثابت بن هرمز الكوفي، تقدم في الحديث [٢٠٠] أنه ثقة.
(٨) سنده ضعيف جدًّا؛ لحال عمرو بن ثابت. =
[ ٧ / ٤١٩ ]
عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ، قال: هو المُحارَفُ (^١).
[قولُهُ تعالى: ﴿وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ (٢١)﴾]
[٢٠٥٧] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفْيانُ، عن رجلٍ من بني المُرْتفعِ (^٢)، عن عبد اللهِ بنِ الزُّبيرِ؛ في قولِهِ ﷿: ﴿وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾؛ قال: سبيلَ الغائِطِ والبولِ (^٣).
_________________
(١) = وقد أخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام في "الأموال" (١٧٥٦)، وابن جرير في "تفسيره" (٤١/ ٥١٢) و(١٧/ ٢٢٣)؛ كلاهما من طريق هشيم بن بشير عن حجاج بن أرطاة، عن أيوب بن العيزار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: المحروم: المحارف. وفي سنده الحجاج بن أرطاة، وتقدم في الحديث [١٧٠] أنه صدوق كثير الخطأ والتدليس، والذي صح عن سعيد بن جبير أنه لم يقل في المحروم شيئًا كما تقدم في الأثر رقم [٢٠٥٤]، فدل هذا على أن ما يرويه عمرو بن ثابت وحجاج بن أرطاة غير صحيح من جهة نسبته لسعيد بن جبير.
(٢) تقدم تفسيرها في الحديث [٢٠٥٣].
(٣) هو: محمد بن المرتفع، كما في مصادر التخريج، روى عنه ابن جريج وابن عيينة، وهو ثقة؛ وثقه ابن سعد وأحمد وأبو حاتم الرازي، وذكره ابن حبان في "الثقات". انظر: "الطبقات" لابن سعد (٥/ ٤٧٨)، و"العلل ومعرفة الرجال "لعبد الله بن أحمد (٢٣٧٤)، و"التاريخ الكبير" (١/ ٢٢٠)، و"لجرح والتعديل" (٨/ ٩٨)، و"الثقات" لابن حبان (٥/ ٣٥٩).
(٤) يعني: أفلا تتفكرون كيف يأكل ويشرب الإنسان من مدخل واحد، ويخرج من السبيلين. انظر: "تفسير القرطبي" (١٩/ ٤٨٥).
(٥) لم يصرِّ سفيان بن عيينة في هذه الرواية بالسماع، والصحيح أنه روى هذا الحديث عن ابن جريج، عن محمد بن المرتفع، كما سيأتي، وهو صحيح من هذا الطريق. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٣/ ٦٧٩) للمصنِّف والفريابي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في "شعب الإيمان". وقد أخرجه ابن أبي الدنيا في "الجوع" (١٦٩)، وفي "التواضع والخمول" =
[ ٧ / ٤٢٠ ]
[قولُهُ تعالى: ﴿فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ (٢٩)﴾]
[٢٠٥٨] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو مُعاويةَ، عن الأعمشِ، عن مُجاهدٍ؛ في قولِهِ ﷿: ﴿فَصَكَّتْ وَجْهَهَا﴾؛ قال: ضَربتْ جَبْهَتَها بيدِها وقالتْ: يا وَيْلَتَا.
_________________
(١) = (٢١٢) عن إسحاق بن إسماعيل، عن سفيان بن عيينة، عن ابن المرتفع، عن ابن الزبير، به. وأخرجه إسحاق بن إبراهيم البستي في "تفسيره" (ق ٢١٢/ ب - ٢١٣/ أ) عن ابن أبي عمر العدني، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٧٨٥٩) من طريق يحيى بن الربيع المكي؛ كلاهما عن سفيان بن عيينة، عن ابن جريج، عن ابن المرتفع، عن ابن الزبير. وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ٢٤٤) عن ابن جريج، قال: أخبرني محمد بن المرتفع، أنه سمع ابن الزبير فذكره. وسنده صحيح. وأخرجه البستي في "تفسيره" (ق ٢١٣/ أ)، وابن جرير في "تفسيره" (٢١/ ٥١٩)؛ من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة، والبستي (٢١٣/ أ)، وابن جرير (٢١/ ٥١٩)، والثعلبي في "تفسيره" (٩/ ١١٣)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (١١٠ - ١١٢)، و"الاعتقاد" (ص (٣٥)؛ من طريق سفيان الثوري؛ كلاهما (أبو أسامة، والثوري) عن ابن جريج، عن محمد بن المرتفع، به. إلا أنه وقع عند البيهقي برقم (١١١) عن ابن جريج، عن عبد الله بن كثير، عن ابن الزبير. وهو خطأ من الرواي عن أبي نعيم أحمد بن الوليد الفحَّام أو من دونه، ولهذا استنكره البيهقي بقوله عقبه: "كذا قال"، ثم أخرجه من طريق السِّريّ بن خزيمة عن أبي نعيم، عن سفيان الثوري، عن ابن جريج، عن محمد بن المرتفع، عن ابن الزبير، به.
(٢) الحديث في سنده الأعمش، وتقدم في الحديث [٣] أن أبا حاتم الرازي قال: إن الأعمش قليل السماع من مجاهد، وعامة ما يروي عن مجاهد مدلس، ولكن تابعه ابن أبي نجيح كما سيأتي، فهو صحيح عن مجاهد. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٣/ ٦٨١) للمصنِّف وابن جرير وابن المنذر. وعزاه الحافظ في "فتح الباري" (٨/ ٥٩٩) للمصنِّف. =
[ ٧ / ٤٢١ ]
[٢٠٥٩] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا مَرْوانُ بنُ مُعاويةَ (^١)، قال: أنا العَلاءُ بنُ عبدِ الكريمِ (^٢)، عن عبدِ الرحمنِ بنِ سابِطٍ (^٣)، قال: ضَرَبتْ بيدِها على جَبْهَتِها.
[قولُهُ تعالى: ﴿وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ (٤١)﴾]
[٢٠٦٠] حدَّثنا (^٤) سعيدٌ، قال: نا هُشَيمٌ، عن شيخٍ (^٥)، قال: سألتُ الضَّحَّاكَ بنَ مُزاحمٍ عن ﴿الرِّيحَ الْعَقِيمَ﴾، وعن ﴿عَجُوزٌ عَقِيمٌ﴾،
_________________
(١) = وهو في "تفسير مجاهد" (١٦٤٤) من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿فَصَكَّتْ وَجْهَهَا﴾؛ قال: جبهتها. وهذا إسناد صحيح. وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢١/ ٥٣٠) من طريق ابن أبي نجيح، به.
(٢) تقدم في الحديث [١٢٨] أنه ثقة حافظ، وكان يدلس أسماء الشيوخ.
(٣) هو: اليامي أبو عون الكوفي، تقدم في الحديث [٧٢٨] أنه ثقة عابد.
(٤) تقدم في تخريج الحديث [٨١٢] أنه ثقة كثير الإرسال.
(٥) سنده صحيح. وقد أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢١/ ٥٣٥) من طريق سفيان الثوري، عن العلاء، به.
(٦) هذا الحديث في الأصل هو آخر حديث في تفسير سورة الذاريات، فقدَّمناه على الذي بعده مراعاة لترتيب الآيات.
(٧) هو: مشاش أبو ساسان - كما في مصادر التخريج - ويقال: أبو الأزهر، السَّليمي البصري، ويقال: المروزي، وقيل: هما اثنان. ثقة؛ وثقه ابن معين وأبو حاتم الرازي، وقال أبو زرعة: "ليس به بأس"، وذكره ابن حبان في "الثقات". انظر: "التاريخ الكبير" (٨/ ٦٦)، و"الجرح والتعديل" (٨/ ٤٢٤)، و"الثقات" لابن حبان (٧/ ٥٢٥)، و"تهذيب الكمال" (٢٨/ ٥).
(٨) سنده صحيح، على اعتبار أن الشيخ المبهم الذي روى عنه هشيم هو مشاش أبو ساسان كما تقدم، وهو ثقة؛ وقد قال الإمام أحمد في "العلل ومعرفة الرجال" (٣٦٢): "حدثنا هشيم، قال: أخبرنا شيخ من أهل خراسان يكنى أبا ساسان؛ قال: سألت الضحاك "، ثم قال الإمام أحمد: "أبو ساسان هو مشاش الذي روى عنه شعبة". =
[ ٧ / ٤٢٢ ]
وعن ﴿عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ﴾ (^١)؛ فقال: أما الرِّيح العقيمُ: فالتي لا بركةَ فيها ولا نبتَ، وأما العجوزُ العقيمُ: فالتي لا ولدَ لها، وأما عذابُ يومٍ عقيمٍ: فيومٌ لا ليلةَ له.
[قولُهُ تعالى: ﴿فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ وَهُمْ يَنْظُرُونَ (٤٤)﴾]
[٢٠٦١] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا الحَكَمُ بنُ ظُهَيْرٍ (^٢)، عن السُّدِّيِّ (^٣)،
_________________
(١) = وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٣/ ٦٨١) للمصنِّف وابن المنذر. وقد أخرجه ابن أبي الدنيا في "المطر والرعد والبرق والريح" (١٤٢) عن فضيل بن عبد الوهاب، وابن أبي الدنيا أيضًا (١٤٢)، وابن عدي في "الكامل" (٧/ ٢٩٣)؛ من طريق إبراهيم بن عبد الله الهروي، وابن جرير في "تفسيره" (١٦/ ٦١٦) و(٢١/ ٥٣١ و٥٣٨) عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي؛ جميعهم (فضيل، وإبراهيم، ويعقوب) عن هشيم، عن أبي ساسان، به. وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢١/ ٥٣١ و٥٣٧ - ٥٣٨) من طريق شعبة، عن مشاش، به. وأخرجه إسحاق بن إبراهيم البستي في "تفسيره" (ق ٢١٤/ أ)، وابن جرير في "تفسيره" (٢١/ ٥٣٩)؛ من طريق أبي معاذ الفضل بن خالد، عن عبيد بن سليمان الباهلي، عن الضحاك؛ في قوله تعالى: ﴿الرِّيحَ الْعَقِيمَ﴾؛ قال: التي لا تلقح شيئًا. وأخرجه أبو الشيخ في "العظمة" (٨٥٣) من طريق جويبر بن سعيد، عن الضحاك، عن ابن عباس؛ في قوله تعالى: ﴿الرِّيحَ الْعَقِيمَ﴾؛ قال: ريح لا بركة فيها ولا منفعة، ولا ينزل منها غيث، ولا يلقح فيها شجر. وجويبر بن سعيد، تقدم في الحديث [٩٣] أنه ضعيف جدًّا.
(٢) من الآية (٥٥) سورة الحج.
(٣) تقدم في الحديث [٤٢١] أنه متروك رمي بالرفض.
(٤) هو: إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة، تقدم في تخريج الحديث [١٧٤] أنه صدوق، إلا أنه يهم.
(٥) سنده ضعيف جدًّا؛ لحال الحَكَم بن ظُهير والسدي، وقد تقدم هذا الأثر برقم [٧٠٨]. =
[ ٧ / ٤٢٣ ]
عن عمرِو بنِ ميمونٍ، قال: سمعتُ عمرَ بنَ الخطاب - ﵁ - يقرأُ: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ (^١)﴾
* * *
_________________
(١) = وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (٥/ ٩٤) للمصنِّف وعبد بن حميد وابن جرير. وقد أخرجه الفراء في "معاني القرآن" (٣/ ٨٨) عن قيس بن الربيع، وابن جرير في "تفسيره" (٢١/ ٥٤٢) عن محمد بن حميد الرازي، عن مهران بن أبي عمر العطار، عن سفيان الثوري؛ كلاهما (قيس، والثوري) عن السدي، به. وقيس بن الربيع الأسدي، تقدم في تخريج الحديث [٥٤] أنه صدوق، إلا أنه تغير لما كبر، وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه، فحدث به. ومحمد بن حميد الرازي، تقدم في تخريج الحديث [١٤٢٠] أنه ضعيف جدًّا. ومهران تقدم في تخريج الحديث [٢٠٢٦] أنه صدوق له أوهام، سيّئ الحفظ. قال أبو جعفر النحاس في "إعراب القرآن" (٤/ ٢٤٧): "ويروى عن عمر بن الخطاب ﵀؛ أنه قرأ: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ﴾، وإسناده ضعيف؛ لأنه لا يعرف إلا من حديث السدي". وقال ابن أبي حاتم في "كتاب العلل" (٢٨٢٥): "وسئل أبو زرعة عن حديث رواه نصر بن علي، عن أبي داود، عن محمد بن أبان، عن السدي، عمن سمع عليّا يقرأ: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ﴾؟ قال أبو زرعة: هذا خطأ، إنما هو: عن عمر".
(٢) رسمت في الأصل بلا ألف قبل العين؛ كرسم المصحف، وقراءة عمر وعثمان - ﵄ - وحميد وابن محيصن ومجاهد: ﴿الصَّاعِقَةُ﴾ بسكون العين بلا ألف قبلها، وقرأ بها الكسائي وحده من العشرة. وقرأ الجمهور: ﴿الصَّاعِقَةُ﴾ بكسر العين وألف قبلها. انظر: "معاني الفراء" (٣/ ٨٨)، و"السبعة" (ص ٦٠٩)، و"تفسير القرطبي" (١٩/ ٥٠١)، و"البحر المحيط" (٨/ ١٣٩)، و"النشر" (٢/ ٣٧٧)، و"الإتحاف" (٢/ ٤٩٣)، و"معجم القراءات" للخطيب (٩/ ١٣٧ - ١٣٨).
[ ٧ / ٤٢٤ ]