[قولُهُ تعالى: ﴿وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ (٢) وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ (٣)﴾]
[٢٤٣٦] حدَّثنا سعيدٌ، نا إسماعيلُ بنُ عيَّاشٍ (^١)، عن ضَمْضَمِ بنِ زُرْعةَ (^٢)، عن شُريحِ بنِ عُبيدٍ الحَضْرَميِّ (^٣)؛ قال: قال رسولُ اللهِ - ﷺ -: "إِنَّ اليَوْمَ المَوْعُودَ: يَوْمُ القِيَامَةِ، وإِنَّ المَشْهُودَ: يَوْمُ عَرَفَةَ، وَيَوْمُ الجُمُعَةِ ذَخَرَهُ (^٤) اللهُ لنَا، وَالصَّلَاةُ الوُسْطَى: صَلَاةُ العَصْرِ".
_________________
(١) تقدم في الحديث [٩] أنه صدوق في روايته عن أهل بلده، مخلط في غيرهم، وهذا الحديث مما رواه عن أهل بلده.
(٢) هو: ضمضم بن زرعة بن ثُوَب، الحمصي، صدوق يهم؛ كما في "التقريب"، وثقه ابن معين، وذكره ابن حبان في "الثقات"، ونقل ابن خلفون عن ابن نمير توثيقه، وقال أحمد بن محمّد بن عيسى صاحب "تاريخ الحمصيين": "ليس به بأس"؛ نقل ذلك عنهما ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٢٤/ ٤١٥ و٤١٧)، وابن حجر في "تهذيب التهذيب" (٢/ ٢٣٠)، وقال أبو حاتم الرازي: "ضعيف". وانظر: "تاريخ عثمان بن سعيد الدارمي عن يحيى بن معين" (ص ١٣٦ رقم ٤٤٣)، و"التاريخ الكبير" (٤/ ٣٣٨)، و"الجرح والتعديل" (٤/ ٤٦٨)، و"الثقات" (٦/ ٤٨٥)، و"تهذيب الكمال" (١٣/ ٣٢٧)، و"ميزان الاعتدال" (٢/ ٣٣١).
(٣) هو: شريح بن عبيد بن شريح، أبو الصلت الحضرمي الحمصي، مات بعد المئة، وهو ثقة كثير الإرسال؛ كما في "التقريب". وانظر: "التاريخ الكبير" (٤/ ٢٣٠)، و"الجرح والتعديل" (٤/ ٣٣٤)، و"الثقات" (٤/ ٣٥٣)، و"تهذيب الكمال" (١٢/ ٤٤٧)، و"تهذيب التهذيب" (٤/ ٢٨٨).
(٤) أي: اختاره لنا وخبَّأه؛ فلم يظفر به أحد من الأمم السابقة؛ فهو اليوم الذي هدانا الله له واختاره لنا، وانعم علينا به. انظر: "فيض القدير" (٦/ ٤٦٧)، و"تاج العروس" (ذ خ ر). وقد رسمت في الأصل بالدال المهملة، والناسخ غير ملتزم بالنقط الكامل.
(٥) سنده ضعيف؛ لإرساله، وللكلام الذي في ضمضم بن زرعة، ويشهد لآخره حديث علي بن أبي طالب - ﵁ - في الصحيحين، كما سيأتي.=
[ ٨ / ٣٠٩ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٥/ ٣٣٠) للمصنِّف عن شريح بن عبيد مرسلًا. وعزاه في الموضع نفسه لابن جرير والطبراني وابن مردويه، من طريق شريح بن عبيد، عن أبي مالك الأشعري، مرفوعًا. وقد أخرجه ابن جرير في "تفسيره". (٤/ ٣٥٩)، و(٢٤/ ٢٦٣، ٢٦٦)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٣/ رقم ٣٤٥٨)، وفي "مسند الشاميين" (١٦٨٠)؛ من طريق محمّد بن إسماعيل بن عياش، عن أبيه إسماعيل بن عياش، عن ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد الحضرمي، عن أبي مالك الأشعري - ﵁ -، به، مرفوعًا. ومحمّد بن إسماعيل بن عياش، مع مخالفته لسعيد بن منصور، لم يكن بذاك؛ كما قال أبو داود في "سؤالات الآجري" (١٦٩١)، وقال أبو حاتم: "لم يسمع من أبيه شيئًا، حملوه على أن يحدث عنه فحدث". وانظر: "الجرح والتعديل" (٧/ ١٨٩)، و"تهذيب الكمال" (٢٤/ ٤٨٣)، و"ميزان الاعتدال" (٣/ ٤٨١). وله علة أخرى؛ وهي الانقطاع بين شريح بن عبيد الحضرمي وأبي مالك الأشعري؛ فإن روايته عنه مرسلة؛ كما قال أبو حاتم الرازي في "المراسيل" لابنه (ص ٩٠). وقد رُوي هذا الحديث عن أبي هريرة، وجبير بن مطعم: أما حديث أبي هريرة: فأخرجه حميد بن زنجويه في "فضائل الأعمال" - كما في "زاد المعاد" (١/ ٤١١)، و"اللمعة في خصائص الجمعة" (ص ٦٩، ١٤٨) - والترمذي (٣٣٣٩)، والفاكهي في "أخبار مكة" (٥/ ١٧)، والحارث بن أبي أسامة في "مسنده" - كما في "زاد المعاد" (١/ ٤١١)، و"اللمعة في خصائص الجمعة" (ص ١٤٩) - وابن جرير في "تفسيره" (٢٤/ ٢٦٢، ٢٦٥)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" - كما في "تفسير ابن كثير" (١٤/ ٣٠٢) - والطبراني في "المعجم الأوسط" (١٠٨٧)، وابن عدي في "الكامل" (٢/ ٤٤)، و(٦/ ٣٣٦)، والثعلبي في "تفسيره" (١٠/ ١٦٤، ١٦٥)، والبيهقي في "السنن" (٣/ ١٧٠)، والواحدي في "الوسيط" (٤/ ٤٥٧)، والبغوي في "شرح السنة" (١٠٤٧)، وابن عساكر في "فضائل يوم عرفة" (٥)؛ من طريق=
[ ٨ / ٣١٠ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = موسى بن عبيدة الرَّبذي، عن أيوب بن خالد الأنصاري، عن عبد الله بن رافع مولى أم سلمة، عن أبي هريرة - يزيد بعضهم على بعض، واللفظ للترمذي - قال: قال رسول الله - ﷺ -: "اليوم الموعود يوم القيامة، واليوم المشهود يوم عرفة، والشاهد يوم الجمعة، وما طلعت الشمس ولا غربت على يوم أفضل منه، فيه ساعة لا يوافقها عبد مؤمن يدعو الله بخير إلا استجاب الله له، ولا يستعيذ من شر إلا أعاذه الله منه". وسنده ضعيف، فيه موسى بن عبيدة الربذي تقدم في تخريج الحديث [٣١] أنه ضعيف. وقال الترمذي: "هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث موسى بن عبيدة، وموسى بن عبيدة يضعف في الحديث، ضعفه يحيى بن سعيد وغيره". وأخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (٢٦٦٤)، والثعلبي في "تفسيره" (١٠/ ١٦٥) من طريق سعيد بن بشير الأزدي، عن قتادة بن دعامة، عن الحسن البصري، عن أبي هريرة، عن النَّبيّ - ﷺ - قال: "شاهد: يوم الجمعة، ومشهود: يوم عرفة". وسعيد بن بشير الأزدي ضعيف، كما في "التقريب"، والحسن لم يسمع من أبي هريرة، على الصحيح، وانظر: "كتاب العلل" لابن أبي حاتم (٧٢١)، و"العلل" للدارقطني (١٥٥٢). ورواه عمار بن أبي عمار، عن أبي هريرة، واختلف عليه: فأخرجه أحمد (٢/ ٢٩٨ رقم ٧٩٧٢)، والبزار (٩٥٩١)، وأبو الفضل الزهري في "حديثه" (٢٣٤)، من طريق علي بن زيد بن جدعان، عن عمار بن أبى عمار، عن أبي هريرة، عن النَّبي - ﷺ - قال: "الشاهد: يوم الجمعة، والمشهود: يوم عرفة، والموعود: يوم القيامة". وأخرجه أحمد (٢/ ٢٩٨ رقم ٧٩٧٢، ٧٩٧٣)، والبزار (٩٥٩١)، وابن جرير في "تفسيره" (٢٤/ ٢٦٢ - ٢٦٣)، وأبو الفضل الزهري في "حديثه" (٢٣٤)، والبيهقي في "الكبرى" (٣/ ١٧٠)؛ من طريق يونس بن عبيد، عن عمار بن أبي عمار، عن أبي هريرة، موقوفًا. وذكره ابن أبي حاتم في "العلل" (١٦٨٨) من طريق حماد بن سلمة، عن عمار بن أبي عمار، عن ابن عبّاس، موقوفًا. قال أبو حاتم: "يونس أحفظهم".=
[ ٨ / ٣١١ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وقال الدارقطني في "العلل" (٢١٦٠): "اختلف في رفعه على عمار؛ فرفعه علي بن زيد بن جدعان، ووقفه يونس بن عبيد، عن أبي هريرة؛ وهو الصواب". وقال البيهقي في "معرفة السنن" (٤/ ٣٠٨): "وقد رويناه من حديث عمار مولى بني هاشم، عن أبي هريرة، موقوفًا ومرفوعًا، ومن حديث عبد الله بن رافع عن أبي هريرة مرفوعًا، والموقوف أصح". وأما حديث جبير بن مطعم: فأخرجه ابن عدي في "الكامل" (٥/ ٧٢)، وتمّام الرازي في "فوائده" (١٣٦٩/ الروض البسام)؛ من طريق محمّد بن الخضر، عن عمار بن مطر، عن مالك بن أنس، عن عمارة بن عبد الله بن صياد، عن نافع بن جبير، عن أبيه؛ قال: قال رسول الله - ﷺ - في قول الله ﷿: ﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ﴾؛ قال: "الشاهد: يوم الجمعة، والمشهود: يوم عرفة". وفي سنده؛ عمار بن مطر، أبو عثمان العنبري الرُّهاوي، هالك؛ اتهمه أبو حاتم الرازي بالكذب، وقال ابن حبان: "يروي عن ابن ثوبان وأهل العراق المقلوبات، يسرق الحديث ويقلبه"، وقال ابن عدي: "هذه الأحاديث التي ذكرتها عن عمار، عن مالك بهذه الأسانيد بواطيل، ليس هي بمحفوظة عن مالك، وعمار بن مطر الضعف على رواياته بيِّنٌ". وانظر: "الجرح والتعديل" (٦/ ٣٩٤)، و"الضعفاء" للعقيلي (٣/ ٣٢٧)، و"المجروحين" لابن حبان (٢/ ١٩٦)، و"الكامل" لابن عدي (٥/ ٧٢)، و"ميزان الاعتدال" (٣/ ١٦٩)، و"لسان الميزان" (٦/ ٥٢). وأخرجه الشافعي في "الأم" (٢/ ٣٧٢ رقم ٣٨٠) - ومن طريقه البيهقي في "أحكام القرآن" (١/ ٩٢) - عن إبراهيم بن محمّد بن أبي يحيى، عن صفوان بن سليم، عن نافع بن جبير وعطاء بن يسار؛ كلاهما، مرسلًا؛ أن النَّبيّ - ﷺ - قال: "شاهد: يوم الجمعة، ومشهود: يوم عرفة". وأخرجه الشافعي أيضا في "الأم" (١/ ٣٧٢ رقم ٣٨١) - ومن طريقه البيهقي في "معرفة السنن والآثار" (٦٢٦٨) - عن إبراهيم بن محمّد بن أبي يحيى، عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عن عطاء بن يسار، عن النَّبيّ - ﷺ -؛ مثله. وإبراهيم بن محمّد بن أبي يحيى الأسلمي، تقدم في تخريج الحديث [٢٦٣] أنَّه كذاب.=
[ ٨ / ٣١٢ ]
[٢٤٣٧] حدَّثنا سعيدٌ، نا عبدُ العزيزِ بنُ محمَّدٍ (^١)، عن عبدِ الرَّحمنِ بنِ حَرْمَلةَ (^٢)؛ قال: سمعتُ سعيدَ بنَ المسيّبِ يقولُ: قال [رسولُ اللهِ - ﷺ -] (^٣): "إِنَّ سَيِّدَ الأيَّامِ يَوْمُ الجُمُعَةِ، ﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ﴾: يَوْمُ عَرَفَةَ".
_________________
(١) = وسيأتي عن ابن المسيب مرسلًا في الحديث التالي بسند ضعيف أيضًا. ويشهد لآخر حديث المصنِّف، ما أخرجه البخاري (٢٩٣١، ٤١١١، ٤٥٣٣، ٦٣٩٦)، ومسلم (٦٢٧)؛ من حديث علي بن أبي طالب - ﵁ -، قال: قال رسول الله - ﷺ - يوم الأحزاب: "شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر، ملأ الله بيوتهم وقبورهم نارًا، ثم صلَّاها بين العشاءين بين المغرب والعشاء"، واللفظ لمسلم.
(٢) هو: الدراوردي، تقدم في الحديث [٦٩] أنه صدوق حسن الحديث.
(٣) تقدم في الحديث [٢٦٣] أنه صدوق ربما أخطأ.
(٤) ما بين المعقوفين مكانه في الأصل: "سمعت رسول الله - ﷺ - يقول"، والمثبت من "الدر المنثور".
(٥) سنده ضعيف؛ لإرساله، وما تقدم عن حال عبد الرحمن بن حرملة. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٥/ ٣٣١) للمصنِّف وابن جرير وعبد بن حميد وابن مردويه. وقد أخرجه الشافعي في "الأم" (٢/ ٣٧٢ رقم ٣٨٢) عن إبراهيم بن محمّد بن أبي يحيى، وابن أبي شيبة (٥٥٤٨) عن حاتم بن إسماعيل المدني، وابن جرير في "تفسيره" (٢٤/ ٢٦٥) من طريق محمّد بن إسماعيل بن أبي فديك؛ جميعهم (ابن أبي يحيى، وحاتمٍ، وابن أبي فديك) عن عبد الرحمن بن حرملة، عن سعيد بن المسيب، مرسلًا. وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ٣٦١) عن محمّد بن يحيى المازني، وابن جرير في "تفسيره" (٢٤/ ٢٦٦، ٢٦٧) من طريق سفيان الثوري؛ كلاهما عن عبد الرحمن بن حرملة، عن ابن المسيب، من قوله؛ لم يرفعه إلى النَّبيّ - ﷺ -. ولفظ ابن جرير: "ومشهود: يوم القيامة". وقد صح أوله من حديث عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: "خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة "؛ أخرجه مسلم (٨٥٤)، وانظر الحديث السابق.
[ ٨ / ٣١٣ ]
[٢٤٣٨] حدَّثنا سعيدٌ، نا هشيمٌ، أنا أبو بِشرٍ (^١)، عن مجاهدٍ؛ في قولِهِ: ﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ﴾؛ قال: الشاهدُ: ابنُ آدمَ، والمشهودُ: يومُ القيامةِ؛ وتلا هاتينِ الآيتينِ: ﴿وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ (٢١)﴾ (^٢)، ﴿ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ (١٠٣)﴾ (^٣).
_________________
(١) هو: جعفر بن أبي وحشية، تقدم في الحديث [١٢١] أنه ثقة.
(٢) الآية (٢١) من سورة ق.
(٣) من الآية (١٠٣) من سورة هود.
(٤) سنده صحيح. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٥/ ٣٢٩) لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر. وقد أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (١٢/ ٥٧٣ - ٥٧٤) عن يعقوب بن إبراهيم، عن هشيم، به، بلفظ: ﴿ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ﴾؛ قال: يوم القيامة. ورواه عبد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد، واختلف عليه: فأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢٤/ ٢٦٧)، والثعلبي في "تفسيره" (١٠/ ١٦٦)؛ من طريق عبد الملك بن أبي سليمان، وابن جرير في "تفسيره" (٢٤/ ٢٦٧ - ٢٦٨) من طريق عيسى بن ميمون وورقاء بن عمر اليشكري؛ جميعهم (عبد الملك، وعيسى، وورقاء) عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد؛ به، نحوه. ووقع عند الثعلبي: "الشاهد: آدم"، والظاهر أنه خطأ طباعي صوابه: "ابن آدم". والأثر في "تفسير مجاهد" (١٩٧٣) من طريق آدم بن أبي إياس، عن ورقاء بن عمر، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: الشاهد: عيسى ﵇. وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢٤/ ٢٦٨) عن محمّد بن حميد الرازي، عن مهران بن أبي عمر، عن سفيان الثوري، عن ابن أبي نجيح، من قوله؛ لم يذكر مجاهدًا. وأخرجه في (٢٤/ ٢٦٩) عن محمّد بن حميد الرازي، عن مهران بن أبي عمر، عن سفيان الثوري، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عبّاس - ﵄ -. ومحمّد بن حميد الرازي، تقدم في تخريج الحديث [١٤٢٠] أنه ضعيف جدًّا، رماه غير واحد بالكذب.=
[ ٨ / ٣١٤ ]
[٢٤٣٩] حدَّثنا سعيدٌ، نا أبو عَوانةَ (^١)، عن أبي بِشرٍ (^٢)، عن عِكرِمةَ؛ قال: الشاهدُ: الذي يشهدُ على الإنسانِ بعملِهِ؛ ﴿وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ (٢١)﴾ (^٣)، والمشهودُ: يومُ القيامةِ؛ ﴿ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ (١٠٣)﴾ (^٤).
_________________
(١) = وأخرجه الثعلبي في "تفسيره" (١٠/ ١٦٦) - تعليقًا - عن ليث بن أبي سليم، عن مجاهد؛ قال: الشاهد: ابن آدم، والمشهود: يوم القيامة. وأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" - كما في "تفسير ابن كثير" (١٤/ ٣٠٤) - من طريق أبي يحيى القتات، عن مجاهد، عن ابن عبّاس - ﵄ -؛ قال: الشاهد: الإنسان، والمشهود: يوم الجمعة. وإسناده ضعيف؛ أبو يحيى القتات تقدم في تخريج الحديث [١٩٦٥] أنه لين الحديث.
(٢) هو: الوضَّاح بن عبد الله اليشكري، تقدم في الحديث [٢٤] أنه ثقة ثَبَت.
(٣) هو: جعفر بن إياس ابن أبي وحشية، تقدم في الحديث [١٢١] أنه ثقة.
(٤) الآية (٢١) من سورة ق.
(٥) من الآية (١٠٣) من سورة هود.
(٦) سنده صحيح. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٥/ ٣٣٣) للمصنِّف وعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر. وقد أخرجه ابن جريرفي "تفسيره" (١٢/ ٥٧٤) من طريق هشيم، عن أبي بشر، به، بلفظ: ﴿ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ (١٠٣)﴾؛ قال: يوم القيامة. وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ٣٦١) من طريق إسماعيل بن شَرْوَس، وابن جرير في "تفسيره" (٢٤/ ٢٦٨) من طريق خالد الحذاء؛ كلاهما عن عكرمة. ولفظ ابن جرير: ﴿وَشَاهِدٍ﴾: ابن آدم، ﴿وَمَشْهُودٍ﴾: يوم القيامة. وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ٣٦١) عن ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة؛ قال: الشاهد: يوم الجمعة، والمشهود: يوم عرفة. ورواه الحسين بن واقد، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، واختلف عليه: فأخرجه ابن جرير الطبري في "تفسيره" (٧/ ٣٩)، و(٢٤/ ٢٦٨)؛ عن محمّد بن حميد الرازي، عن يحيى بن واضح، عن الحسين بن واقد، عن يزيد بن =
[ ٨ / ٣١٥ ]
[٢٤٤٠] حدَّثنا سعيد، نا أبو مَعشرٍ (^١)، عن شُرَحْبِيلَ بنِ سعدٍ (^٢)؛ في قولِهِ: ﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ (٣)﴾؛ قال: شاهدٌ على عملِهِ، ومشهودٌ: يومُ القيامةِ.
* * *
_________________
(١) = أبي سعيد النحوي، عن عكرمة؛ قال: الشاهد: محمد، والمشهود: يوم الجمعة؛ فذلك قوله: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا (٤١)﴾ [النساء: ٤١]. ومحمّد بن حميد الرازي، تقدم في تخريج الحديث [١٤٢٠] أنه ضعيف جدًّا، رماه غير واحد بالكذب. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (١١٥٩٩)، وابن أبي داود في "البعث" (٢٠)؛ من طريق علي بن الحسين بن واقد، عن أبيه، عن يزيد بن أبي سعيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عبّاس؛ في قوله: ﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ (١٠٣)﴾؛ قال: الشاهد: محمّد - ﷺ -، والمشهود: يوم القيامة؛ وذلك قوله: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا (٤١)﴾ [النساء: ٤١]. وعلي بن الحسين بن واقد، تقدم في تخريج الحديث [١٨٨٠] أنه صدوق يهم.
(٢) هو: نجيح بن عبد الرحمن، تقدم في الحديث [١٦٧] أنه ضعيف، أسنَّ واختلط.
(٣) تقدم في الحديث [٢٣٩٣] أنه ضعيف يعتبر به، لكن هذه الرواية من قوله، فلا تُعَلّ به.
(٤) سنده ضعيف؛ لما تقدم عن حال أبي معشر.
[ ٨ / ٣١٦ ]