[قُولُهُ تعالى: ﴿وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا (١) ﴾؛ إلى قولهِ تعالى: ﴿فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا (٥)﴾]
[٢٣٨٦] حدَّثنا سعيدٌ، نا الحَكَمُ بنُ ظُهَيْرٍ (^١)، ثنا السُّدِّيُّ (^٢)، عن عَبْدِ خَيْرٍ (^٣)، عن عليٍّ؛ في قولِهِ: ﴿وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا (١)﴾؛ قال: هي الملائكةُ تَنْزعُ الأرواحَ؛ أرواحَ الكفَّارِ. ﴿وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا﴾؛ قال: هي الملائكةُ تَنْشُطُ أرواحَ الكفَّارِ (^٤) ما بينَ الأظفارِ والجِلْدِ حتى تُخرجَها. ﴿وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا﴾؛ قال: هي الملائكةُ تَسْبَحُ بأرواحِ المؤمنينَ بينَ السَّماءِ والأرضِ. و﴿السَّابِقَاتِ سَبْقًا﴾؛ قال: هي الملائكةُ تَسْبِقُ بأرواحِ المؤمنينَ إلى اللهِ. و﴿الْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا﴾؛ قال: هي الملائكةُ تُدَبِّرُ أمرَ العِبَادِ من السَّنةِ إلى السَّنةِ.
[قولُهُ تعالى: ﴿يَقُولُونَ أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ (١٠)﴾]
[٢٣٨٧] حدَّثنا سعيدٌ، نا أبو مَعْشَرٍ (^٥)، عن محمدِ بنِ كعبٍ؛ في
_________________
(١) تقدم في الحديث [٤٢١] أنه متروك.
(٢) هو: إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة، تقدم في تخريج الحديث [١٧٤] أنه صدوق يهم.
(٣) هو: ابن يزيد، أبو عمارة الكوفي، تقدم في الحديث [١٢١٠] أنه ثقة.
(٤) سنده ضعيف جدًّا؛ لحال الحكم بن ظهير. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٥/ ٢١٨) للمصنّف وابن المنذر.
(٥) أيِ: تنزعها نزعًا وتجذبها جذبًا؛ كما تنزع الدلو من البئر. والفعل من بابي "نصَرَ" و"ضَرَبَ". "تاج العروس" (ن ش ط).
(٦) هو: نجيح بن عبد الرحمن السندي، تقدَّم في الحديث [١٦٧] أنه ضعيف.
(٧) سنده ضعيف؛ لحال أبي معشر.=
[ ٨ / ٢٥١ ]
قولِهِ: ﴿أَإِنَّا (^١) لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ﴾؛ قال: لمَّا نَزَلَتْ هذه الآيةُ قال كُفَّارُ قريشٍ: لئن حَيِينا بعدَ الموتِ لنَخْسَرَنَّ (^٢)!
[قولُهُ تعالى: ﴿أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا نَخِرَةً (١١)﴾]
[٢٣٨٨] حدَّثنا سعيدٌ، نا أبو عَوانةَ وهُشَيْمٌ، عن مُغِيرَةَ (^٣)،
_________________
(١) = وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٥/ ٢٢٥) للمصنف وعبد بن حميد وابن المنذر. وقد أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢٤/ ٧١) عن أبي كريب محمد بن العلاء، عن وكيع، عن أبي معشر، عن محمد بن قيس أو محمد بن كعب القرظي: ﴿أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ﴾؛ قال: في الحياة.
(٢) كذا في الأصل بألف واحدة. ولم يقصد القراءة هنا. وقد قرأ أبو جعفر من العشرة بهمزة واحدة على الإخبار: ﴿أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ﴾. وقرأ باقي العشرة بالاستفهام بهمزتين: ﴿أَإِنَّا﴾ على اختلاف بينهم في المد والتسهيل. انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص ٦٧٠)، و"النشر في القراءات العشر" (١/ ٣٧٣)، و"إتحاف فضلاء البشر" (٢/ ٥٨٥)، و"معجم القراءات" للخطيب (١٠/ ٢٨٠ - ٢٨٠).
(٣) لم تنقط في الأصل، والمثبت موافق لما في "الدر المنثور"، وتؤكده الآية: ﴿تِلْكَ إِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ (١٢)﴾. وقد جاءت في ثلاث نسخ خطية من "الدر": "لنحشرن". وقول كفار قريش هذا استهزاء. انظر: "الكشاف" (٦/ ٣٠٦).
(٤) هو: ابن مقسم الضبي، تقدم في الحديث [٥٤] أنه ثقة متقن، وإنما تُكُلِّم في روايته عن إبراهيم النخعي إذا كانت بالعنعنة.
(٥) سنده صحيح. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٥/ ٢٢٦) للمصنِّف وعبد بن حميد. وقد أخرجه الفراء في "معاني القرآن" (٣/ ٢٣١) عن شريك بن عبد الله النخعي، عن المغيرة، عن مجاهد؛ قال: قرأ ابن عباس: ﴿عِظَامًا نَخِرَةً﴾. وأخرجه الفراء أيضًا (٣/ ٢٣١) عن محمد بن عبد العزيز التيمي، عن المغيرة، عن مجاهد؛ قال: سمعت ابن الزبير يقول على المنبر: ما بال صبيان يقرؤون ﴿نَخِرَةً﴾، وإنما هي: ﴿نَاخِرَةً﴾.=
[ ٨ / ٢٥٢ ]
عن مُجاهدٍ؛ قال: سمِعتُ ابنَ الزُّبيرِ يقرَأُ: ﴿عِظَامًا نَاخِرَةً (^١)﴾، فذَكَرْتُ ذلكَ لابنِ عبَّاسٍ؟ فقالَ: أَوَلَيْسَ كذلكَ؟!
[٢٣٨٩] حدَّثنا سعيدٌ، نا أبو عَوانةَ، عن السُّدِّيِّ (^٢)، عن عمرِو بنِ ميمونٍ، قال: كان عُمرُ بنُ الخطَّابِ - ﵁ - يقرأُ: ﴿عِظَامًا نَاخِرَةً (^٣)﴾.
_________________
(١) = وأخرجه أبو يعلى في "حديث محمد بن بشار" (٥) من طريق شعبة، عن المغيرة، عن مجاهد، به؛ مثل رواية المصنِّف. وأخرجه الفراء (٣/ ٢٣١) عن مندل بن علي، عن الليث بن أبي سليم، عن مجاهد، عن ابن عباس؛ أنه قرأ: ﴿نَاخِرَةً﴾. وانظر الحديث [٢٣٩١].
(٢) كذا رسمها في الأصل بالألف، وكذلك قرأ أيضًا: عمر بن الخطاب وابن مسعود وأبيّ - ﵃ -، ومسروق ومجاهد والأعمش، ومن العشرة: أبو بكر شعبة عن عاصم وحمزة والكسائي وخلف ورويس عن يعقوب. وقرأ باقي العشرة - ومنهم حفص عن عاصم - وأبو رجاء والحسن والأعرج والسلمي وابن جبير والنخعي وقتادة ويحيى بن وثاب واليزيدي وابن محيصن: ﴿نَخِرَةً﴾ بغير ألف. ويروى عن الكسائي أنه كان يقرأ بالوجهين. انظر: "معاني القرآن" للفراء (٣/ ٢٣١)، و"السبعة" لابن مجاهد (٦٧٠ - ٦٧١)، و"تفسير القرطبي" (٢٢/ ٤٨ - ٤٩)، و"البحر المحيط" (٨/ ٤١٣)، و"النشر" (٢/ ٣٩٧ - ٣٩٨)، و"إتحاف فضلاء البشر" (٢/ ٥٨٥ - ٥٨٦)، و"معجم القراءات" للخطيب (١٠/ ٢٨١ - ٢٨٢).
(٣) هو: إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة، تقدم في تخريج الحديث [١٧٤] أنه صدوق يهم.
(٤) سنده فيه السدي، وتقدم بيان حاله. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٥/ ٢٢٥ - ٢٢٦) للمصنف وعبد بن حميد، عن عمر بن الخطاب؛ أنه كان يقرأ: ﴿كُنَّا عِظَامًا نَاخِرَةً﴾. وقد وقع في المطبوع منه: "نخرة"، وأثبت محققوه في الحاشية أن في إحدى نسخه: "ناخرة". وقد أخرجه الفراء في "معاني القرآن" (٣/ ٢٣١) عن قيس بن الربيع، عن السدي، به، مثل لفظ المصنِّف.
(٥) تقدم تخريج القراءة في الأثر السابق.
[ ٨ / ٢٥٣ ]
[٢٣٩٠] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا عَمرُو بنُ ثابتٍ (^١)، عن مُغيرةَ (^٢)، عن إبراهيمَ؛ قال: النَّخِرَةُ: البالِيَةُ. قال: وقال شُرَيْحٌ: النَّاخِرَةُ: التي صفَّرتْ فيها الرِّيحُ.
[٢٣٩١] حدَّثنا سعيدٌ، نا سُفْيانُ، عن عمرِو بنِ دينارٍ، قال: كان ابنُ عبَّاسٍ يقرأُ: ﴿عِظَامًا نَاخِرَةً (^٣)﴾.
[قولُهُ تعالى: ﴿فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ (١٤)﴾]
[٢٣٩٢] حدَّثنا سعيد، نا خالدُ بنُ عبدِ اللهِ، عن بَيَانٍ (^٤)، عن عامرٍ (^٥)؛ قال: السَّاهرةُ: الأرضُ:
فِيهَا لَحْمُ السَّاهِرةِ وَبَحْرٍ وَمَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ لَهُمْ مُقِيمُ (^٦)
_________________
(١) تقدم في تخريج الحديث [١٧٩] أنه متروك.
(٢) هو: ابن مقسم الضبي، تقدم في الحديث [٥٤] أنه ثقة متقن، إلا أنه يدلس عن إبراهيم النخعي.
(٣) سنده ضعيف جدًّا؛ لحال عمرو بن ثابت.
(٤) سنده صحيح، وانظر الحديث [٢٣٨٨]. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٥/ ٢٢٦) للمصنِّف وعبد بن حميد وابن المنذر. وقد أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ٣٤٥) عن سفيان بن عيينة، به.
(٥) تقدم تخريج القراءة في الحديث [٢٣٨٨].
(٦) هو: ابن بشر الأحْمَسي، تقدم في الحديث [١٨٨] أنه ثقة ثبت.
(٧) هو: الشعبي.
(٨) سنده صحيح. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٥/ ٢٢٨) لابن أبي شيبة وعبد بن حميد. وقد أخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٤٤٨ و٣٠٤٨٥) عن شريك بن عبد الله النخعي، عن بيان، به.
(٩) كذا جاء لفظ البيت في الأصل! ولا يستقيم وزنه، وهو من بحر الوافر، وهو لأمية بن أبي الصلت في ديوانه (ص ١٢١) وغيره من المصادر، وروايته في=
[ ٨ / ٢٥٤ ]
[قولُهُ تعالى: ﴿وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا (٢٩)﴾
[٢٣٩٣] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو مَعْشَرٍ (^١)، عن شُرَحْبِيلَ بنِ سعدٍ (^٢)؛ في قولِهِ: ﴿وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا﴾؛ قال: أظْلَمَ ليلَها.
[قولُهُ تعالى: ﴿وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا (٣٠)﴾]
[٢٣٩٤] حدَّثنا سعيدٌ، نا أبو عَوانةَ، عن أبي بِشْرٍ (^٣)، عن
_________________
(١) = الديوان و"الدر": وَفِيهَا لَحْمُ سَاهِرَةٍ وَبَحْرٍ وَمَا فَاهُوا بِهِ لَهُمُ مُقِيمُ واقتصر ابن أبي شيبة في الموضعين على الشطر الأول على الصواب أيضًا. والمراد: أن الجنة فيها لم البر ولحم البحر. والبيتُ ضمن قصيدةٍ يذكرُ فيها الجنةَ والنارَ، أولُها - كما في الديوان -: جَهَنَّمُ تِلْكَ لَا تُبْقِي بَغِيًّا وَعَدْنٌ لَا يُطَالِعُها رَجِيمُ وانظر: "جمهرة أشعار العرب" (ص ٢٤)، و"سمط اللآلي" (ص ١٢٤).
(٢) هو: نجيح بن عبد الرحمن السندي، تقدَّم في الحديث [١٦٧] أنه ضعيف.
(٣) هو: شرحبيل بن سعد، أبو سعد المدني مولى الأنصار، توفي سنة (١٢٣ هـ). وهو ضعيف يعتبر به كما قال الدارقطني، وقال ابن معين: "ضعيف يكتب حديثه"، وقال أبو زرعة: "فيه لين"، وقال أبو حاتم: "في حديثه لين، ضعيف الحديث"، وقال النسائي: "ضعيف"، وقال ابن عدي: "وهو إلى الضعف أقرب". انظر: "الطبقات" لابن سعد (٥/ ٣١٠)، و"الجرح والتعديل" (٤/ ٣٣٨ - ٣٣٩)، و"الكامل" لابن عدي (٤/ ٤٠ - ٤٢)، و"تهذيب الكمال" (١٢/ ٤١٣ - ٤١٧).
(٤) سنده ضعيف؛ لحال أبي معشر.
(٥) هو: جعفر بن أبي وحشية، تقدم في الحديث [١٢١] أنه ثقة، وأن روايته عن مجاهد ضعيفة؛ لأنه لم يسمع منه
(٦) سنده ضعيف؛ لما تقدم عن رواية أبي بشر عن مجاهد، ولم يذكر مجاهد عمَّن أخذه، ولو ثبت عنه لكان من الواضح أنه أخذه عن أهل الكتاب؛ لأن هذا قولهم، وهو مخالف لما جاء في "صحيح مسلم" (٢٧٨٩) من حديث أبي هريرة مرفوعًا: "خلق الله التوبة يوم السبت " الحديث.=
[ ٨ / ٢٥٥ ]
مجاهدٍ؛ قال: بَدْوُ (^١) الخَلْقِ: العرشُ والماءُ والهواءُ (^٢)، وخُلِقَتِ الأَرَضِينُ (^٣) من الماءِ، وقال: بَدْوُ الخَلْقِ يومَ الأحدِ والاثنينِ والثُّلاثاءِ والأربِعاءِ والخميسِ، وجُمِعَ الخَلْقُ يومَ الجُمُعَةِ، وتَهَوَّدَتِ اليَهُودُ يومَ السَّبْتِ، ويومٌ من السِّتَّةِ أيامٍ كألفِ سنةٍ ممَّا تَعُدُّونَ.
_________________
(١) = وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (٦/ ٤١٩) للمصنِّف وابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في "الأسماء والصفات". ونقله الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (٦/ ٢٩٠) عن المصنِّف مختصرًا. وقد أخرجه البيهقي في "الأسماء والصفات" (٨٠٦) من طريق المصنِّف. وأخرجه ابن أبي شيبة (٣٦٩٠٥) عن محمد بن الحسن الأسدي، وعثمان بن سعيد الدارمي في "نقضه على بشر المريسي" (١/ ٤٦٦) عن موسى بن إسماعيل، وابن جرير في "تفسيره" (١٠/ ٢٤٥) من طريق الحجاج بن المنهال، والدينوري في "المجالسة" (٢٥٨٢) من طريق أبي الوليد الطيالسي؛ جميعهم (محمد بن الحسن، وموسى، وحجاج، وأبو الوليد) عن أبي عوانة، به. ووقع عند ابن أبي شيبة: "عن أبي كثير" بدل: "عن أبي بشر".
(٢) كذا رسمت في الأصل بالواو. وكذا في بعض نسخ "المصنف" لابن أبي شيبة؛ كما ذكر محققوه، وكذا في "المجالسة". وفي بقية المصادر: "بدء" ولعله تصرف من النساخ أو المحققين. والمراد أول الخلق. و"البَدْو "و"البُدُوُّ" مصدر من بدا يبدو: إذا ظهر؛ ومنه بداوة الشيء: أول ما يبدو منه. "تاج العروس" (ب د و).
(٣) في الأصل: "والهوي". والهواء المعروف الذي هو ما بين السماء والأرض، ممدودٌ، ولعل الناسخ كتبه مقصورًا ثم نقط الألف اللينة. وهو غير ملتزم بطريقة معينة في نقط الياءات وعدمه. وانظر: "المقصور والممدود" للفراء (ص ٣٥).
(٤) كذا في الأصل، وفي "الدر المنثور": "الأرض"، وفي "الأسماء والصفات": "الأرضون". وما في الأصل صحيح؛ إذ قد يُلزم الملحق بجمع المذكر السالم الياء، ويُجعَلُ الإعرابُ على النون. وقد تقدم الكلام على ذلك في التعليق على الحديث [١٣١٥].
[ ٨ / ٢٥٦ ]
[قولُهُ تعالى: ﴿فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا (٤٣) إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا (٤)﴾]
[٢٣٩٥] حدَّثنا سعيدٌ، نا سُفْيانُ، عن الزُّهْرِيِّ، عن عُرْوَةَ؛ قال:
_________________
(١) سنده ضعيف؛ لإرساله، وقد روي عن عروة، عن عائشة كما سيأتي. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٥/ ٢٣٧) للمصنِّف وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه. وقد أخرجه ابن مردويه في "تفسيره" - كما في "تخريج الأحاديث والآثار" للزيلعي (٤/ ١٥١) - من طريق المصنِّف. وأخرجه الشافعي في "مسنده" (٦٧٤)، وفي بها الرسالة" (ص ٤٨٥)، وعبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ٣٤٧)، ونعيم بن حماد في "الفتن" (١٧٨٣)؛ عن سفيان بن عيينة، به. وأخرجه ابن أبي الدنيا في "الأهوال" (٦) عن إسحاق بن إسماعيل، عن ابن عيينة، به. وأخرجه إسحاق بن راهويه (٧٧٧)، والبزار (٢٢٧٩/ كشف الأستار)، وابن جرير في "تفسيره" (٢٤/ ٩٩)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (٧/ ٣١٤)؛ من طريق يعقوب بن إبراهيم الدورقي، وابن جميع الصيداوي في "معجم شيوخه" (ص ٣٢٨) من طريق عبدان بن الجنيد، والحاكم في "المستدرك" (١/ ٥)، و(٢/ ٥١٣ - ٥١٤) من طريق عبد الله بن الزبير الحميدي، جميعهم (ابن راهويه، ويعقوب، وعبدان، والحميدي) عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، به. قال الحاكم في الموضع الثاني: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، فإن ابن عيينة كان يرسله بآخره". وقال الدارقطني في "العلل" (٣٤٧٥): "يرويه ابن عيينه، واختلف عنه: فرواه الهيثم بن جميل ويعقوب الدورقي وصدقة بن الفضل المروزي وعبد الجبار بن العلاء وأبو كريب وإسحاق بن راهويه وأبو الأشعث وغيرهم، عن ابن عيينة، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة. وخالفهم يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ونعيم بن يعقوب والحميدي وعلي بن المديني، رووه عن ابن عيينة، عن الزهري، عن عروة، مرسلًا. ولعل ابن عيينة وصله مرة، وأرسله أخرى". وقال أبو زرعة كما في "كتاب العلل" لابن أبي حاتم (١٦٩٣): "الصحيح مرسل؛ بلا عائشة".
[ ٨ / ٢٥٧ ]
لَمْ يَزَلْ رسولُ اللهِ - ﷺ - يَسْأَلُ عن السَّاعةِ حتَّى نَزَلَتْ: ﴿فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا (٤٣) إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا (٤٤)﴾ (^١).
* * *
_________________
(١) قال في "الكشاف" (٦/ ٣١٠ - ٣١١): "فهو على هذا تعجيب من كثرة ذكره لها، كأنه قيل: في أي شغل واهتمام أنت من ذكرها والسؤال عنها، والمعنى: أنهم يسألونك عنها فلحرصك على جوابهم لا تزال تذكرها وتسأل عنها". وانظر: "تفسير القرطبي" (٢٢/ ٦٦).
[ ٨ / ٢٥٨ ]