[قولُهُ تعالى: ﴿إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقَانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ (٨)﴾]
[١٧٨٨] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفْيانُ، عن عَمرِو بنِ دينارٍ، قال: قرأ ابنُ عبَّاسٍ: "في أَيْمانِهِم أَغلالًا" (^١).
[قولُهُ تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ (٩)﴾]
[١٧٨٩] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا (^٢) هُشَيمٌ، عن مُغيرةَ، عن
_________________
(١) سنده صحيح. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٢/ ٣٢٤) للمصنِّف وعبد بن حميد وابن المنذر. وذكره أبو جعفر النحاس في "إعراب القرآن" (٣/ ٣٨٤) عن ابن عيينة، به، ثم قال: "هذه القراءة على التفسير، ولا يقرأ بما خالف المصحف".
(٢) قرأ ابن عباس وابن مسعود وأُبيٌّ: "في أيمانهم". وقرأ الجمهور: ﴿فِي أَعْنَاقِهِمْ﴾، وهي القراءة المتواترة، وما سواها شاذ. وقرأ ابن عباس أيضًا: "في أيديهم". انظر: "معاني الفراء" (٢/ ٣٧٣)، و"تفسير الطبري" (١٩/ ٤٠٣)، و"الكشاف" (٥/ ١٦٧)، و"تفسير القرطبي" (١٧/ ٤١٣)، و"روح المعاني" (٢٢/ ٢١٥)، و"معجم القراءات" للخطيب (٧/ ٤٦٠ - ٤٦١).
(٣) كتب بعدها في الأصل: "سفيان عن عمرو بن دينار قال قرأ ابن عباس" ثم ضرب عليه.
(٤) سنده ضعيف؛ هشيم بن بشير تقدم في الحديث [٨] أنه ثقة ثبت، كثير التدليس، ومغيرة بن مقسم الضبي تقدم في الحديث [٥٤] أنه ثقة متقن، إلا أنه يدلس عن إبراهيم النخعي، ولم يصرحا بالسماع في هذا الأثر. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٢/ ٣٢٩) لعبد بن حميد.
[ ٧ / ١٢٧ ]
إبراهيمَ؛ أنَّهُ كان يَقرأُ: ﴿مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا﴾ (^١).
[قولُهُ تعالى: ﴿أَأَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آلِهَةً إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمَنُ بِضُرٍّ لَا تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا وَلَا يُنْقِذُونِ (٢٣)﴾]
[١٧٩٠] حَدَّثنا (^٢) سعيدٌ؛ قال: نا عبدُ اللّهِ بنُ المُباركِ، عن عاصمٍ الأَحْولِ (^٣)، عن أنسٍ، قال: مَنْ كَذَّبَ بالشَّفاعَةِ فلا نَصيبَ لهُ فيها.
_________________
(١) لم تضبط في الأصل، وقراءة إبراهيم بفتح السين من ﴿سَدًّا﴾ في الموضعين، وكذلك قرأ حمزة والكسائي وخلف وحفص عن عاصم - من العشرة - وابن مسعود وعكرمة وابن وثاب وطلحة وأبو زيد والأعمش. وقرأ باقي العشرة وابن محيصن واليزيدي والحسن بضم السين فيهما: ﴿سُدًّا﴾. انظر: "زاد المسير" (٧/ ٨)، و"البحر المحيط" (٧/ ٣١٢)، و"النشر" (٢/ ٣١٥ و٣٥٣)، و"إتحاف فضلاء البشر" (٢/ ٢٢٦ و٣٩٧)، و"معجم القراءات" للخطيب (٧/ ٤٦١ - ٤٦٢).
(٢) قدمنا هذا الحديث والذي بعده على أربعة أحاديث بعدهما؛ لترتيب الآيات.
(٣) هو: عاصم بن سليمان الأحول، تقدم في تخريج الحديث [٤٧] أنه ثقة.
(٤) سنده صحيح. وعزاه الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (١١/ ٤٢٦) للمصنِّف، وقال: "بسند صحيح". وقد أخرجه اللالكائي في "اعتقاد أهل السنة" (٢٠٨٨) من طريق بشر بن مبشر، عن عبد الله بن المبارك، به. وأخرجه هناد في "الزهد" (١٨٩)، وعمر بن زرارة أبو حفص الحدثي في "نسخته" (رقم ٢ - مخطوط)؛ عن أبي معاوية محمد بن خازم، واللالكائي في "اعتقاد أهل السنة" (٢٠٨٧) من طريق عبد الواحد بن زياد وجرير بن حازم؛ جميعهم (أبو معاوية، وعبد الواحد، وجرير) عن عاصم الأحول، به. وقد روي عن عاصم الأحول، عن أنس مرفوعًا كما ذكر الدارقطني في "العلل" (٢٤٧٩) حيث قال: "يرويه هارون بن حيان، عن عاصم الأحول، عن أنس مرفوعًا، وخالفه ابن المبارك وأبو معاوية الضرير فروياه عن عاصم، عن أنس موقوفًا، وهو الصواب، وقيل: عن أبي معاوية مرفوعًا، والصحيح الموقوف".=
[ ٧ / ١٢٨ ]
[قولُهُ تعالى: ﴿وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى قَوْمِهِ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ جُنْدٍ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا كُنَّا مُنْزِلِينَ (٢٨)﴾]
[١٧٩١] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا خَلَفُ بنُ خَلِيفةَ (^١)، عن جُوَيبرٍ (^٢)، عن الضَّحَّاكِ، في قولِهِ ﷿: ﴿وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى قَوْمِهِ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ جُنْدٍ مِنَ السَّمَاءِ﴾: ولا من الأرضِ.
[قولُهُ تعالى: ﴿يَاحَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (٣٠)﴾]
[١٧٩٢] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفيانُ، عن عَمرٍو (^٣): قرأ ابنُ
_________________
(١) = وقد أخرجه القضاعي في "مسند الشهاب" (٣٩٩) من طريق سليمان بن عمرو أبي داود النخعي، عن الحارث بن يزيد المحاربي، عن أنس بن مالك، مرفوعًا، وأبو داود النخعي كذَّاب وضَّاع، قال الحافظ في "لسان الميزان" (٤/ ١٦٦): "الكلام فيه لا يُحْصر، فقد كذبه، ونسبه إلى الوضع من المتقدمين والمتأخرين ممن نُقِل كلامهم في الجرح أو ألفوا فيه فوق الثلاثين نفسًا". وقال ابن أبي حاتم في "كتاب العلل" (٢١٥٥): "وسألت أبي عن حديث حدثنا به يونس بن عبد الأعلى، عن العِرْقي، عن ابن المبارك، عن عصام، عن أنس، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "شفاعتي لأهل الكبائر من أمتى"؟ فسمعت أبي وأبا زرعة يقولان: هذا حديث منكر بهذا الإسناد، وقال أبي: هذا خطأ؛ إنما هو عاصم، عن أنس: من كذَّب بالشفاعة أو بالحوض لم تنله. والعِرْقي هو: عروة بن مروان. وانظر تخريج روايته في "كتاب العلل".
(٢) تقدم في الحديث [٧٦] أنه صدوق اختلط في آخر عمره.
(٣) هو: ابن سعيد الأزدي، تقدم في الحديث [٩٣] أنه ضعيف جدًّا.
(٤) سنده ضعيف جدًّا؛ لضعف جويبر. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٢/ ٣٤٠) للمصنِّف وابن المنذر، عن الضحاك؛ في قوله: ﴿وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى قَوْمِهِ ﴾ الآية، قال: ما استعنت عليهم جندًا من السماء ولا من الأرض.
(٥) هو: ابن دينار.
(٦) سنده صحيح. =
[ ٧ / ١٢٩ ]
عبَّاسٍ: "يا حَسْرَةَ العِبادِ" (^١).
[قولُهُ تعالى: ﴿لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ أَفَلَا يَشْكُرُونَ (٣٥)﴾]
[١٧٩٣] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفيانُ، عن عَمرٍو: قَرأَ ابنُ عبَّاسٍ: ﴿وَمَا عَمِلَتْهُ (^٢) أَيْدِيهِمْ﴾.
_________________
(١) = وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٢/ ٣٤٣) للمصنِّف وابن المنذر وابن الأنباري في "المصاحف". ونقله الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (٨/ ٥٤١) عن المصنِّف. وقد أخرجه ابن أبي داود في "كتاب المصاحف" (٢٠٢) عن عبد الرحمن بن بشر، عن سفيان بن عيينة، به.
(٢) أي: بنصب "حسرة" بلا تنوين، وبلا حرف جر، بإضافة "حسرة" إلى "العباد"، وهي قراءة ابن عباس وأبي بن كعب وعلي بن الحسين والضحاك ومجاهد والحسن. وقرأ الجمهور: ﴿يَاحَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ﴾، وهي القراءة المتواترة. وقرأ ابن عباس أيضًا: "يا حَسْرَةَ على العِبادِ" بغير تنوين مع حرف الجر. وقرأ أبو الزناد والأعرج وابن هرمز ومسلم بن جندب وعكرمة: "يا حَسْرَهْ على العِبادِ" بسكون الهاء. وقرأ قتادة وأُبيٌّ: "يا حَسْرَةٌ على العِبادِ" بالرفع والتنوين. وانظر: "مختصر ابن خالويه" (ص ١٢٥)، و"لمحتسب" (٢/ ٢٠٨ - ٢١١)، و"تفسير القرطبي" (١٧/ ٤٣٥ - ٤٣٨)، و"البحر المحيط" (٧/ ٣١٨)، و"الدر المصون" (٩/ ٢٥٩ - ٢٦٠)، و"إتحاف فضلاء البشر" (٢/ ٤٠٠)، و"معجم القراءات" للخطيب (٧/ ٤٧٨ - ٤٧٩).
(٣) سنده صحيح. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٢/ ٣٤٤ - ٣٤٥) للمصنِّف وابن المنذر. وعزاه في (١٢/ ٣٤٥) لابن أبي حاتم عن ابن عباس: ﴿وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ﴾ قال: وجدوه معمولًا لم تعمله أيديهم، يعني: الفرات ودجلة ونهر بلخ وأشباهها، ﴿أَفَلَا يَشْكُرُونَ﴾ لهذا؟!
(٤) رسمت في الأصل: "عملته" بإثبات الهاء، وهي قراءة أكثر العشرة وابن عباس وابن مسعود وابن محيصن واليزيدي والحسن والأعمش.=
[ ٧ / ١٣٠ ]
[قولُهُ تعالى: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (٣٨)﴾]
[١٧٩٤] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو مُعاوِيةَ، عن الأَعْمشِ، عن إبراهيمَ التَّيميِّ (^١)، عن أبيه (^٢)، عن أبي ذَر، قال: دَخَلتُ المسجدَ ورسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسل - جالسٌ، فلمَّا غابتِ الشَّمسُ قال لي: "يَا أَبَا ذَرٍّ، أَتَدْرِي أَيْنَ تَذْهَبُ هَذهِ؟ " قلتُ: اللهُ ورسولُهُ أعلمُ. [قال] (^٣): "فَإِنَّهَا
_________________
(١) = وقرأ عاصم في رواية أبي بكر شعبة وحمزة والكسائي وخلف - من العشرة - والمطوعي وطلحة وعيسى: ﴿وما عملتْ﴾ بغير هاء. انظر: "معاني الفراء" (٢/ ٣٧٧)، و"تفسير الطبري" (١٩/ ٤٣٣)، و"تفسير القرطبي" (١٧/ ٤٤٠ - ٤٤١)، و"الدر المصون" (٩/ ٢٦٨)، و"النشر" (٢/ ٣٥٣)، و"إتحاف فضلاء البشر" (٢/ ٤٠٠)، و"معجم القراءات" للخطيب (٧/ ٤٨٥ - ٤٨٤).
(٢) هو: إبراهيم بن يزيد بن شريك التيمي تقدم في الحديث [١١] أنه ثقة.
(٣) هو: يزيد بن شريك بن طارق التيمي الكوفي، يقال: إنه أدرك الجاهلية، ثقة؛ وثقه ابن سعد وابن معين والعجلي والخطيب، وذكره ابن حبان في "الثقات"، مات في خلافة عبد الملك. انظر: "الطبقات الكبرى" لابن سعد (٦/ ١٠٤)، و"التاريخ الكبير" (٨/ ٣٤٠)، و"معرفة الثقات" للعجلي (٢٠٢٠)، و"الجرح والتعديل" (٩/ ٢٧١)، و"الثقات" لابن حبان (٥/ ٥٣٢)، و"تاريخ بغداد" (١٤/ ٣٢٨)، و"تهذيب الكمال" (٣٢/ ١٦٠ - ١٦١).
(٤) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، وأثبتناه من مصادر التخريج.
(٥) سنده صحيح، وهو مخرج في الصحيحين كما سيأتي. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٢/ ٣٤٧) للمصنِّف وأحمد والترمذي والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم. وعزاه في (١٢/ ٣٤٦ - ٣٤٧) للمصنِّف وأحمد والبخاري ومسلم وأبي داود والترمذي والنسائي وابن أبي حاتم وأبي الشيخ وابن مردويه والبيهقي عن أبي ذر، قال: سألت رسول الله - ﷺ - عن قوله تعالى: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا﴾؟ قال: "مستقرُّها تحتَ العرش". =
[ ٧ / ١٣١ ]
تَذْهَبُ فَتَسْتَأْذِنُ فِي السُّجُودِ، فَيُؤْذَنُ لَهَا، فَكَأَنَّهَا قَدْ قِيلَ لَهَا: اطْلُعِي
_________________
(١) = وعزاه في (١٢/ ٣٤٦) لعبد بن حميد والبخاري والترمذي وابن أبي حاتم وأبي الشيخ في "العظمة" وابن مردويه والبيهقي في "الأسماء والصفات" عن أبي ذر، قال: كنت مع النبي - ﷺ - في المسجد عند غروب الشمس، فقال: "يا أبا ذر، أتدري أين تغرب الشمس؟ ". قلت: الله ورسوله أعلم. قال: "فإنها تذهب حتى تسجد تحت العرش، فذلك قوله: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا﴾. وأخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" - كما في "إتحاف الخيرة المهرة" للبوصيري (٥٦٩٧) - عن أبي معاوية، به. وعن ابن أبي شيبة أخرجه مسلم (١٥٩). وأخرجه البخاري (٧٤٢٤) عن يحيى بن جعفر، ومسلم (١٥٩)، وابن منده في "التوحيد" (٣٠)، وأبو نعيم في "المسند المستخرج" (٣٩٩)؛ من طريق أبي كريب محمد بن العلاء، والترمذي (٢١٨٦ و٣٢٢٧) عن هناد بن السري، والبزار (٤٠١٤) عن عمرو بن علي، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٢٨١) من طريق عبد الملك بن مروان الرقي، وابن منده في "التوحيد" (٣٠) من طريق عبيد الله بن محمد، وأبو نعيم في "لمسند المستخرج" (٣٩٩) من طريق محمد بن المثنى؛ جميعهم (يحيى بن جعفر، وأبو كريب، وهناد، وعمرو بن علي، وعبد الملك، وعبيد اللّه، وابن المثنى) عن أبي معاوية، به. وأخرجه الطيالسي (٤٦٢) عن أبي الأحوص سلام بن سليم، وابن أبي شيبة في "مسنده" - كما في "إتحاف الخيرة المهرة" للبوصيري (٥٦٩٨) - وأحمد (٥/ ١٥٨ و١٧٧ رقم ٢١٤٠٦ و٢١٥٤٣)، والبخاري (٤٨٠٣ و٧٤٣٣)، ومسلم (١٥٩)، وابن حبان (٦١٥٢)، وأبو الشيخ في "العظمة" (٦٥٩)، وابن منده في "التوحيد" (٣١)، وأبو نعيم في "المسند المستخرج" (٤٠٠)، والبيهقي في "الأسماء والصفات" (٨٣٧)؛ من طريق وكيع بن الجراح، وأحمد (٥/ ١٧٧ رقم ٢١٥٤١)، وأبو عوانة في "مسنده" (٣٢١)، والأزهري في "تهذيب اللغة" (١١/ ١٥١)؛ من طريق عبد الله بن نمير، وأحمد (٥/ ١٥٢ و١٧٧ رقم ٢١٣٥٢ و٢١٥٤١)، وأبو عوانة (٣٢١)، وابن منده في "التوحيد" (٢٩)؛ من طريق محمد بن عبيد الطنافسي، والبخاري (٤٨٠٢)، وعبد الرحمن بن عمرو أبو زرعة الدمشقي في "الفوائد المعللة" (٣٢)، والنسائي في "الكبرى" (١١٣٦٦)، وأبو عوانة (٣٢٣)، وابن قانع في "معجم الصحابة" (١/ ١٣٥)، وابن حبان (٦١٥٤)، وأبو بكر القطيعي في "جزء الألف دينار" (١١٦)،=
[ ٧ / ١٣٢ ]
مِنْ مَغْرِبِكِ. فَتَطْلُعُ مِن مَغْرِبِهَا"، ثمَّ قَرَأَ: "وذَلِكَ مُسْتَقَرٌّ لَهَا" (^١).
_________________
(١) = وابن منده في "التوحيد" (٢٩)، وأبو نعيم في "الحلية" (٤/ ٢١٦)، وأبو عمرو الداني في "السنن الواردة في الفتن" (٧٠٨)، والبيهقي في "الأسماء والصفات" (٨٣٦)، من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، والبخاري (٣١٩٩)، وابن منده في "الإيمان" (١٠١٣)، من طريق سفيان الثوري، وابن جرير في "تفسيره" (١٩/ ٤٣٠) من طريق جابر بن نوح، وأبو عوانة في "مسنده" (٣٢٢) من طريق محاضر بن المورع وأبي يحيى عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني، وأبو الشيخ في "العظمة" (٦٥٨) من طريق جرير بن عبد الحميد؛ جميعهم (أبو الأحوص، ووكيع، وعبد الله بن نمير، والطنافسي، وأبو نعيم، والثوري، وجابر بن نوح، ومحاضر، وأبو يحيى الحماني، وجرير) عن الأعمش، به، نحوه، وفي رواية وكيع اختلاف عن بقية الروايات. وأخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" - كما في "إتحاف الخيرة المهرة" للبوصيري (٥٦٩٩) - وأحمد (٥/ ١٦٥ رقم ٢١٤٥٩)، وأبو عمر الدوري في "جزء فيه قراءات النبي - ﷺ - (٧٨)، وأبو داود (٤٠٠٢)، والبزار (٤٠١٠)، وابن جرير في "تفسيره" (١٠/ ٢٠)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٨١٤٣)، وأبو الشيخ في "العظمة" (٦٥٦)، والحاكم في "المستدرك" (٢/ ٢٤٤)، والثعلبي في "تفسيره" (٦/ ١٩٠)؛ من طريق الحكم بن عتيبة، وأحمد (٥/ ١٤٥ رقم ٢١٣٠٠)، ومسلم (١٥٩)، والبزار (٤٠١١)، والمروزي في "تعظيم قدر الصلاة" (٣٢٠)، والنسائي في "الكبرى" (١١١١١)، وابن جرير في "تفسيره" (١٠/ ١٤ - ١٥ و١٥)، وأبو عوانة في "مسنده" (٣٢٠)، وابن حبان (٦١٥٣)، وأبو إسحاق المزكي في "المزكيات" (١٦٠)، وابن منده في "التوحيد" (٣٢)، وفي "الإيمان" (١٠١٤ و١٠١٥)، والثعلبي في "تفسيره" (٨/ ١٢٨)، وأبو نعيم في "المسند المستخرج" (٣٩٧ و٣٩٨)؛ من طريق يونس بن عُبيد، والبزار (٤٠١٣)، والطبراني في "الأوسط" (٤٤٧٠)؛ من طريق هارون بن سعد، وابن جرير في "تفسيره" (١٠/ ٢٠ - ٢١)، وأبو الشيخ في "العظمة" (٦٥٢)، من طريق موسى بن المسيب؛ جميعهم (الحكم، ويونس بن عُبيد، وهارون، وموسى) عن إبراهيم التيمي، به، نحوه، وبعضهم يرويه مطولًا، والآخر مختصرًا، وفي رواية الحكم بن عتيبة اختلاف عن بقية الروايات.
(٢) زاد في بعض المصادر: "في قراءة عبد الله بن مسعود".=
[ ٧ / ١٣٣ ]
[١٧٩٥] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا حمَّادُ بنُ زيدٍ، عن عليِّ بنِ زيدٍ (^١)، عن يوسفَ بنِ مِهْرانَ (^٢)؛ أنَّ ابنَ عبَّاسٍ؛ قال: خَطَبَنا عُمرُ بنُ الخطَّابِ - ﵁ -؛ قال: أيُّها النَّاسُ، إنَّ الرَّجْمَ حقٌّ، فلا تُخْدَعُنَّ عَنهُ، وآيةُ ذلكَ أنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ - رَجَمَ، وأنَّ أبا بكرٍ - ﵁ - رَجَمَ، وإنَّا
_________________
(١) = وقد قرأ ابن مسعود: "وذَلِكَ مُسْتَقَرٌّ لَهَا"، وفي بعض المصادر: "ذَلِكَ مُسْتَقَرٌّ لَهَا". وقرأ الجماعة: ﴿لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا﴾ مجرورًا باللام. وقرأ ابن عباس وابن مسعود وعكرمة وعطاء وعلي بن الحسين وجعفر الصادق ومحمد الباقر: "لا مُسْتَقَرَّ لها" بـ "ل" وبالبناء على الفتح؛ أي: دائمة الحركة في الدنيا. وقرأ ابن أبي عبلة: "لا مُسْتَقَرٌّ لها" بالرفع والتنوين بإعمال "لا" عمل "ليس". وانظر: "معاني الفراء" (٢/ ٣٧٧)، و"تفسير ابن أبي حاتم" (١٠/ ٣١٩٤)، و"مختصر ابن خالويه" (ص ١٢٧)، و"المحتسب" (٢/ ٢١٢)، و"الكشاف" (٥/ ١٧٨)، و"تفسير القرطبي" (١٧/ ٤٤٣ - ٤٤٥)، و"البحر المحيط" (٧/ ٣٢١ - ٣٢٢)، و"الدر المصون" (٩/ ٢٦٩)، و"فتح الباري" (٨/ ٥٤٢)، و"معجم القراءات" للخطيب (٧/ ٤٨٥ - ٤٨٦).
(٢) هو: ابن جُدعان، تقدم في تخريج الحديث [٤] أنه ضعيف.
(٣) هو: يوسف بن مهران البصري، قال أحمد: "يوسف بن مهران لا يعرف، ولا أعرف أحدًا روى عنه إلا علي بن زيد". وقال أبو حاتم: "لا أعلم روى عنه غير علي بن زيد". وقال أبو زرعة: "ثقة". وقال ابن سعد: "ثقة قليل الحديث". وقال ابن حجر في "التقريب": "لين الحديث". وانظر: "التاريخ الكبير" (٨/ ٣٧٥ - ٣٧٦)، و"الجرح والتعديل" (٩/ ٢٢٩)، و"الثقات" لابن حبان (٥/ ٥٥١)، و"تهذيب الكمال" (٣٢/ ٤٦٣).
(٤) سنده ضعيف؛ لضعف ابن جُدعان. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (٦/ ٢٨١ - ٢٨٢) للمصنِّف والحارث بن أبي أسامة والبيهقي. وقد أخرجه الطيالسي في "مسنده" (٢٥)، ومسدد في "مسنده" - كما في "المطالب العالية" (٢٩٩٢) - عن حماد بن زيد، به، مختصرًا. =
[ ٧ / ١٣٤ ]
رَجَمْنا بعدَهما، وإنَّه سيكونُ قومٌ من هذه الأمَّةِ يُكَذِّبونَ بالرَّجْمِ، ويُكذِّبونَ بالدَّجَّالِ، ويُكَذِّبونَ (^١) بطُلوعِ الشَّمْسِ مِن مَغْرِبِها، ويُكذِّبونَ
_________________
(١) = ومن طريق مسدد أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (٩/ ٨٣) و(٢٣/ ٩٧ - ٩٨) مطولًا كما عند المصنِّف هنا. وأخرجه الحارث بن أبي أسامة في "مسنده" (٧٥١/ بغية الباحث) عن إسحاق بن عيسى، وأبو عمرو الداني في "السنن الواردة في الفتن" (٢٨٣) من طريق أسد بن موسى؛ كلاهما (إسحاق، وأسد) عن حماد بن زيد، به. ومن طريق الحارث أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (١٩/ ٦٩) و(٢٣/ ٩٧ - ٩٨). وأخرجه معمر في "جامعه" (٢٠٨٦٠/ الملحق بمصنف عبد الرزاق) عن علي بن زيد بن جُدعان، به، مختصرًا. وأخرجه ابن أبي شيبة (٢٩٢٥٣)، والآجري في "الشريعة" (٧٦٦)؛ من طريق أشعث بن سوار، وأحمد (١/ ٢٣ رقم ١٥٦)، ومحمد بن نصر المروزي في "السنة" (٣٨٥)، والمحاملي في "أماليه" (٢٢٠)، واللالكائي في "اعتقاد أهل السنة" (٢٠٨٤)؛ من طريق هشيم، وأبو يعلى (١٤٦)، والآجري في "الشريعة" (٨٦٨)، واللالكائي في "اعتقاد أهل السنة" (٢٠٨٣)، والبيهقي في "البعث والنشور" (١٧٦)؛ من طريق حماد بن سلمة، والآجري (٧٦٥) من طريق مبارك بن فضالة، وابن أبي زمنين في "أصول السنة" (١١٢) من طريق المعلى بن هلال؛ جميعهم (أشعث، وهشيم، وحماد بن سلمة، ومبارك، والمعلى) عن علي بن زيد بن جُدعان، به. ووقع في بعضها مختصرًا. وقد أخرج البخاري (٦٨٢٩ و٦٨٣٠)، ومسلم (١٦٩١) من طريق الزهري، عن عُبيد اللّه بن عبد الله بن عُتبة أنه سمع عبد الله بن عبَّاس يقول: قال عمر بن الخطاب وهو جالس على منبر رسول الله - ﷺ -: إن الله قد بعث محمدًا - ﷺ - بالحق، وأنزل عليه الكتاب، فكان مما أنزل عليه آية الرجم، قرأناها ووعيناها وعقلناها؛ فرجم رسول الله - ﷺ -، ورجمنا بعده، فأخشى إن طال بالناس زمان، أن يقول قائل: ما نجد الرجم في كتاب الله، فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله، وإن الرجم في كتاب الله حق على من زنى إذا أحصن، من الرجال والنساء؛ إذا قامت البينة، أو كان الحبل، أو الاعتراف.
(٢) كتب بعدها في الأصل: "بالشمس من مطلعه" ثم ضرب عليها.
[ ٧ / ١٣٥ ]
بعذابِ القبرِ، ويُكَذِّبون بالشَّفاعةِ، ويُكَذِّبونَ بقومٍ يخرجونَ مِن النَّارِ بعد ما امتَحَشُوا (^١).
[قولُهُ تعالى: ﴿مَا يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ (٤٩) فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلَا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ (٥٠)﴾]
[١٧٩٦] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا خَلَفُ بنُ خَليفَةَ (^٢)، عن جُوَيْبِرٍ (^٣)، عن الضَّحَّاكِ؛ وعن أبي هاشمٍ (^٤)؛ في قولِهِ ﷿: ﴿مَا يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ (٤٩)﴾؛ قالا: تَذَرُهُمْ في أسواقِهم وطُرُقِهم، ﴿فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً﴾؛ قال (^٥): لا يوصي بعضُهم إلى بعضٍ، ﴿وَلَا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ﴾.
_________________
(١) "امْتَحَشُوا" بفتح التاء والحاء، وبالشين المعجمة، معناه: احْتَرَقُوا. وتروى: "امتُحِشُوا". "مشارق الأنوار" (١/ ٣٧٤)، و"النهاية" (٤/ ٣٠٢)، و"شرح النووي على صحيح مسلم" (٣/ ٢٢)، و"فتح الباري" (١١/ ٤٥٧).
(٢) تقدم في الحديث [٧٦] أنه صدوق، اختلط في آخر عمره.
(٣) هو: ابن سعيد الأزدي، تقدم في الحديث [٩٣] أنه ضعيف جدًّا.
(٤) هو: يحيى بن دينار الرماني، تقدم في الحديث [٧٨] أنه ثقة، والراوي عنه هنا هو خلف بن خليفة.
(٥) سند رواية الضحاك ضعيف جدًّا، لضعف جويبر، والراوي عن أبي هاشم هو خلف، وقد تقدم أنه اختلط، فروايته ضعيفة أيضًا. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٢/ ٣٥٧) للمصنِّف وابن المنذر عن الضحاك وحده.
(٦) كذا في الأصل: "قال"! وقد يكون الضمير عائدًا إلى أحدهما بعينه "الضحاك" أو "أبي هاشم". وقد يكون عائدًا لكليهما، والجادة: "قالا"، وله حينئذ وجوه في العربية ذكرت في التعليق على الحديث [١١٨٩].
[ ٧ / ١٣٦ ]
[١٧٩٧] حدَّثنا سعيد، قال: نا حمَّادُ بنُ زيدٍ، قال: نا هشامٌ (^١)، عن الحسنِ؛ قال: إنَّ الساعةَ (^٢) لتقومُ وإنَّ الثوبَ لبَيْنَ الرَّجلانِ (^٣) يتساومان.
[١٧٩٨] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا عبدُ الرحمنِ بنُ أبي الزنادِ، عن أبيه (^٤)، عن الأَعْرجِ (^٥)، عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ - ﷺ -: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَثَوْبُهُمَا (*) بَيْنَهُمَا لا يَتَبَايَعَانِ، وَلَا يَطْوِيانِهِ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدِ انْصَرَفَ (*) بِلَبَنِ لِقْحَتِهِ (^٦) مِنْ تَحْتِهَا لَا يَطْعَمُهُ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ رَفَعَ (*) أُكْلَتَهُ إِلَى فِيهِ لا يَطْعَمُهَا".
_________________
(١) هو: هشام بن حسان الأزدي، أبو عبد الله البصري، تقدم في الحديث [٥٥] أنه ثقة، من أثبت الناس في ابن سيرين، وفي روايته عن الحسن البصري وعطاء مقال؛ لأنه قيل: كان يرسل عنهما.
(٢) سنده ضعيف؛ لما تقدم عن رواية هشام بن حسان، عن الحسن البصري، ويغني عنه الحديث التالي.
(٣) في الأصل: "الشفاعة"، وحاول الناسخ إصلاحها - فيما يظهر - بالضرب على نقط الشين، لكن بقيت الفاء.
(٤) كذا في الأصل، والجادة: "الرجلين"؛ لأنها مضاف إليه مجرور وعلامة الجر الياء؛ لأنه مثنى، وما في الأصل جاء على لغة لبعض العرب، وتقدم التعليق عليها في الحديث [١٢٥٠].
(٥) هو: عبد الله بن ذكوان.
(٦) هو: عبد الرحمن بن هرمز، تقدم في الحديث [١٠٩٧] أنه ثقة ثبت عالم.
(٧) سيكرر المصنِّف هذا الحديث برقم [٣٥٩١] بالإسناد نفسه، وأطول مما هنا، فانظر تخريجه هناك. (*) الضمائر هنا عائدة إلى غير مذكور لفهمه من السياق؛ وليفيد العموم. وانظر في ذلك: التعليق على الحديث [١١٨٩].
(٨) هي الناقة ذات الدرّ. "فتح الباري" (١٣/ ٨٩).
[ ٧ / ١٣٧ ]
[قولُهُ تعالى: ﴿إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ (٥٥)﴾]
[١٧٩٩] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفْيانُ، عن أبي عَمرٍو (^١)، عن عِكْرمةَ؛ في قولِهِ ﷿: ﴿إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ﴾؛ قال: في افتضاضِ الأبكارِ.
_________________
(١) هو: محمد بن عبد الرحمن بن خالد بن ميسرة القرشي، أبو عمرو الكوفي الملائي، بياع الملاء، مولى السائب بن يزيد، والد أسباط بن محمد، قال عنه الحافظ في "التقريب": "مقبول"، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وسماه محمد بن ميسرة بن عبد الرحمن، وكذا قال أبو حاتم الرازي، وقال الخطيب: "هو محمد السدي؛ لأنه كان يبيع الملاء في سدة المسجد". وانظر: "التاريخ الكبير" (١/ ١٥٤)، و"الجرح والتعديل" (٧/ ٣٢٠)، و"الثقات" لابن حبان (٧/ ٤٢١)، و"موضح أوهام الجمع والتفريق" للخطيب (٢/ ٣٤٠)، و"تهذيب الكمال" (٢٥/ ٦٠٨).
(٢) سنده ضعيف؛ لجهالة حال أبي عمرو، وقد روي عنه، عن عكرمة، عن ابن عباس؛ كما سيأتي. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٢/ ٣٦٢) لعبد بن حميد فقط. ونقله ابن القيم في "حادي الأرواح" (١/ ٥٢١) عن المصنِّف، به. وقد أخرجه البيهقي في "البعث والنشور" (٤٠١)، والخطيب في "موضح أوهام الجمع والتفريق" (٣/ ٣٤٢)؛ من طريق المصنف، ووقع في "البعث والنشور": "عن عمرو "بدل: "عن أبي عمرو". وأخرجه الحسين المروزي في زوائده على "الزهد" لابن المبارك (١٥٨٦) عن سفيان بن عيينة، به. وأخرجه الخطيب في "الموضح" (٣/ ٣٤١ - ٣٤٢) من طريق علي بن حرب، عن ابن عيينة، به. وأخرجه الخطيب في "الموضح" (٣/ ٣٤٠)؛ من طريق عقبة بن محمد، عن أبي عمرو، به. ورواه أسباط بن محمد، عن أبيه أبي عمرو واختلف عليه؛ فأخرجه هناد في "الزهد" (٨٩)، والخطيب في "الموضح" (٣/ ٣٤٠) من طريق عبد المؤمن بن علي؛ كلاهما (هناد، وعبد المؤمن) عن أسباط بن محمد، عن أبي عمرو، به.=
[ ٧ / ١٣٨ ]
[قولُهُ تعالى: ﴿هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلَالٍ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ (٥٦)﴾]
[١٨٠٠] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو الأَحْوَصِ (^١)، عن حُصَينٍ،
_________________
(١) = وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (١٩/ ٤٦٠) عن الحسن بن زريق الطهوري، وابن جرير (١٩/ ٤٦٠)، وإبراهيم بن عبد الصمد أبو إسحاق الهاشمي في "أماليه" (١١١)؛ عن عبيد بن أسباط، والثعلبي في "تفسيره" (٨/ ١٣١) من طريق أبي الأزهر أحمد بن الأزهر، والضياء في "المختارة" (١٢/ ٢٨٨) من طريق أبي بشر سهل بن أيوب؛ جميعهم (الحسن بن زريق، وعبيد بن أسباط، وأبو الأزهر، وأبو بشر) عن أسباط بن محمد، عن أبيه أبى عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس. وأخرجه عبد الملك بن حبيب في "وصف الفردوس" (٢٠١) عن أسد بن موسى، عن أسباط بن محمد، عن عكرمة، عن ابن عباس. ولم يذكر: "عن أبيه"، ولعله سقط من المطبوع. وأخرجه ابن أبي الدنيا في "صفة الجنة" (٢٧٧)، وابن جرير في "تفسيره" (١٩/ ٤٦٠)؛ من طريق سليمان بن طرخان التيمي، عن أبي عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس. وأخرجه الخطيب في "الموضح" (٣/ ٣٤٠ - ٣٤١) من طريق ابن أبي سُريج، عن سعيد بن محمد الوراق. عن أبي عمرو القاضى، عن عكرمة، عن ابن عباس؛ ﴿إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ﴾؛ قال: ضرب الأوتار. قال أبو حاتم الرازي، كما في "كتاب العلل" لابنه (١٦٩٩/ أ) بعد أن ذكر رواية ابن أبي سريج: "تفسيره عن ابن عباس، قال: افتضاض الأبكار، فقال ابن أبي سريج - وصحَّف - فقال: ضرب الأوتار، وإنما هو: افتضاض الأبكار". وأخرجه أبو نعيم في "صفة الجنة" (٣٧٦) من طريق سهل بن زياد أبي زياد، عن سليمان بن طرخان، عن أبي مجلز لاحق بن حميد، قال: قلت لابن عباس: قول الله ﷿: ﴿إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ﴾؛ ما شغلهم؟ قال: افتضاض الأبكار. وقد تقدم أن سليمان بن طرخان إنما رواه عن أبي عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس.
(٢) هو: سلام بن سليم.
(٣) سنده صحيح، وقد تقدم برقم [١٣٣٩] عن خالد بن عبد الله الواسطي، عن حصين، به. وحصين بن عبد الرحمن السلمي، تقدم في الحديث [٥٦] أنه ثقة=
[ ٧ / ١٣٩ ]
عن مُجاهدٍ؛ في قولِهِ ﷿: ﴿عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ﴾؛ قال: على الأَسِرَّةِ عليها الحِجَالُ.
[١٨٠١] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا خالدٌ، عن حُصَينٍ، عن مُجاهدٍ؛ قال: هي الأَسِرَّةُ في الحِجَالِ.
[قولُهُ تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ (٧٧) وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ (٧٨) قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ (٧٩)﴾]
[١٨٠٢] حدَّثنا سعيد، قال: نا خالدٌ (^١)، [عن] (^٢) حُصَينٍ (^٣)، عن أبي مالكٍ (^٤)؛ قال: جاءَ أُبيُّ بنُ خَلَفٍ بعَظْمٍ نَخِرٍ، فجعلَ يَفُتُّهُ بينَ
_________________
(١) = تغير حفظه في الآخر، لكن خالد بن عبد الله الواسطي ممن روى عنه قبل تغيره. وسيكرر المصنِّف رواية خالد في الأثر التالي، والأثر [٢٣٦٢]، وروي عن حصين، عن مجاهد، عن ابن عباس؛ كما تقدم في تخريج الأثر [١٣٣٩]. وقد أخرجه هناد في "الزهد" (٧٤) - ومن طريقه ابن جرير في "تفسيره" (١٩/ ٤٦٥) - عن أبي الأحوص، به. وأخرجه أبو نعيم في "صفة الجنة" (٤١٢) من طريق أسد بن موسى، عن أبي الأحوص، به. وانظر تتمة تخريجه في الأثر [١٣٣٩].
(٢) تقدم برقم [١٣٣٩]، وسيكرره المصنِّف برقم [٢٣٦٢]، وانظر الأثر السابق.
(٣) هو: خالد بن عبد الله الواسطي.
(٤) في الأصل: "بن".
(٥) هو: حصين بن عبد الرحمن السلمي، تقدم في الحديث [٥٦] أنه ثقة تغير حفظه في الآخر، لكن خالد بن عبد الله الواسطي - الراوي عنه هنا - هو ممن روى عنه قبل تغيره.
(٦) هو: غزوان الغفاري.
(٧) سنده ضعيف؛ لإرساله.=
[ ٧ / ١٤٠ ]
يديِ النَّبيِّ - ﷺ -، قال: من يحيي العظامَ وهي رميمٌ؟! فأنزل الله ﷿ ﴿أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ ﴾ إلى قولِهِ ﷿: ﴿وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ﴾.
* * *
_________________
(١) = وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٢/ ٣٧٩) للمصنِّف وابن المنذر والبيهقي في "البعث". وقد أخرجه البيهقي في "البعث والنشور" - كما في "تخريج الأحاديث والآثار" للزيلعي (٣/ ١٦٧) - من طريق المصنف. وأخرجه الحارث في "مسنده" (٧١٩/ بغية الباحث)، والحربي في "غريب الحديث" (١/ ٧٢)، والواحدي في "أسباب النزول" (٣٦٦)؛ من طريق هشيم، عن حصين، به.
[ ٧ / ١٤١ ]