[قولُهُ تعالى: ﴿مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ (٤)﴾]
[٢٥٥٥] حدَّثنا سعيدٌ، نا جَريرٌ (^١)، عن منصورٍ (^٢) ورجلٍ، عن سعيدِ بنِ جُبيبرٍ، عن ابنِ عبَّاسٍ؛ في قولِهِ: ﴿الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ﴾؛ قال: وُلِد الإنسانُ والشَّيطانُ جاثِمٌ على قلبِهِ، فإذا عَقَل وذَكَر اسمَ اللهِ ﷿ خَنَسَ، وإذا غَفَل وَسْوَسَ.
_________________
(١) هو: ابن عبد الحميد الضبي.
(٢) هو: ابن المعتمر.
(٣) سنده صحيح. وعلقه البخاري في "صحيحه" (٨/ ٧٤١ - فتح الباري) عن ابن عباس. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٥/ ٨٠٨) لابن أبي الدنيا وابن جرير وابن المنذر والحاكم وابن مردويه والبيهقي والضياء في "المختارة". وعزاه الحافظ في "فتح الباري" (٨/ ٧٤١ - ٧٤٢) للمصنِّف. وقد أخرجه الضياء في "المختارة" (١٠/ رقم ٣٩٣) من طريق المصنِّف. وأخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٧٨١) عن جرير، به. وأخرجه أبو داود في "الزهد" (٣٥١) عن يوسف بن موسى، وابن جرير في "تفسيره" (٢٤/ ٧٥٤) عن محمد بن حميد الرازي، كلاهما عن جرير، عن منصور وحده، به. وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ٤١٠)، وابن جرير في "تفسيره" (٢٤/ ٧٥٣ - ٧٥٤)؛ من طريق سفيان الثوري، عن حكيم بن جبير، عن سعيد بن جبير، به. وأخرجه الخرائطي في "اعتلال القلوب" (٤٦) من طريق عبثر بن القاسم، عن الأعمش، عن حكيم بن جبير، عن ابن عباس، به، ولم يذكر سعيد بن جبير. وأخرجه الضياء في "المختارة" (١٠/ رقم ١٧٢) من طريق حبان بن علي العنزي، عن الأعمش، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، ولم يذكر حكيم بن جبير. وهو في "تفسير مجاهد" (٢١٠٦) من طريق آدم بن أبي إياس، عن حبان بن علي، به.
[ ٨ / ٤٧٩ ]
[٢٥٥٦] حدَّثنا (^١) سعيدٌ، نا فَرَجُ بنُ فَضَالةَ (^٢)، عن عُروةَ بنِ رُويمٍ (^٣): أنَّ عيسى بنَ مريمَ دعا ربَّه أن يُرِيَهُ موضعَ الشَّيطانِ من قلبِ ابنِ آدمَ، فجُلِّي له، فإذا رأسُهُ مثلُ رأسِ الحيَّةِ، واضعٌ رأسَهُ على ثَمَرةِ القلبِ، فإذا ذكرَ العبدُ ربَّه خَنَسَ، وإذا لم يذكرْ وَضَعَ رأسَهُ على ثمرةِ قلبِهِ، فمنَّاه وحدَّثَه؛ قال الله تعالى: ﴿مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ ﴾؛ إلى آخرِ الآيةِ (^٤).
* * *
_________________
(١) في الأصل جاء الحديث المتقدِّم برقم [٢٥٥١] قبل هذا الحديث، فقدمناه هناك مراعاة لترتيب السور.
(٢) تقدم في الحديث [١٩] أنه ضعيف.
(٣) تقدم في الحديث [١٢٥٧] أنه ثقة يرسل كثيرًا.
(٤) سنده ضعيف، لحال فرج بن فضالة، ولم يذكر عروة بن رويم عمن أخذه. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٥/ ٨٠٨ - ٨٠٩) للمصنِّف وابن أبي الدنيا وابن المنذر، وفي بعض النسخ ابن أبي داود بدلًا من ابن أبي الدنيا، ولعله الصواب؛ كما سيأتي. وعزاه الحافظ في "فتح الباري" (٨/ ٧٤٢) للمصنِّف. وقد أخرجه ابن أبي داود في "كتاب الشريعة " - كما في "آكام المرجان" للشبلي (ص ٢٢١)، وفتح الباري (٦/ ٥٦٣) - من طريق أبي داود سليمان بن داود الطيالسي، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (٦/ ١٢٣) من طريق محمد بن بكار، كلاهما عن فرج بن فضالة، به. وهو في "تفسير مجاهد" (٢١٠٨) من طريق آدم بن أبي إياس، عن فرج، به.
(٥) كذا في الأصل. والمراد آخر السورة.
[ ٨ / ٤٨٠ ]