[٢٢٦٢] حدَّثنا سعيدٌ، نا شِهابُ بنُ خِراشٍ (^١)، عن عَمرِو بنِ مُرَّةَ (^٢)، قال: كان يقالُ: إنَّ من القرآنِ سورةً تُجادِلُ عن صاحبِها في القبرِ، تكونُ ثلاثين آيةً، فنظروا فوجَدُوها ﴿تَبَارَكَ﴾.
_________________
(١) تقدم في الحديث [٢٠٦] أنه صدوق، صاحب سنة.
(٢) تقدم في الحديث [٢٢١] أنه ثقة عابد، كان لا يدلس.
(٣) سنده ضعيف لإرساله، وهو حسن إلى عمرو بن مرة؛ لحال شهاب، وقد روي عن عمر بن مرة، عن مرة بن شراحيل، مرسلًا أيضًا، وروي عن عمرو أيضًا عن مرة، عن ابن مسعود كما سيأتي، وروي عن ابن مسعود من طريق آخر حسن. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٤/ ٦٠٤) للمصنِّف. وقد أخرجه الدارمي (٣٤٥٦) عن حجاج بن المنهال، وابن الضريس في "فضائل القرآن" (٢٣٤) عن أبي عمر حفص بن عمر الحوضي؛ كلاهما عن شعبة، عن عمرو بن مرة، قال: سمعت مرة بن شراحيل الهمداني يقول: أُتي رجل في قبره، فأُتي من جانب قبره، فجعلت سورة من القرآن ثلاثين آية تجادل عنه. قال: فنظرنا أنا ومسروق فلم نجد في القرآن سورة ثلاثين آية إلا ﴿تَبَارَكَ﴾. وأخرجه البيهقي في "إثبات عذاب القبر" (١٤٧)، وفي "دلائل النبوة" (٧/ ٤١)؛ من طريق عثمان بن عمر، عن شعبة، عن عمرو بن مرة، عن مرة، عن عبد الله بن مسعود، باللفظ السابق. وأخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام في "فضائل القرآن" (ص ٢٦٠) من طريق سعيد بن سنان أبي سنان الشيباني، عن عمرو بن مرة، عن مرة، عن عبد الله بن مسعود، نحو اللفظ السابق. وأخرجه عبد الرزاق (٦٠٢٥)، وابن الضريس في "فضائل القرآن" (٢٣١ و٢٣٢)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٩/ رقم ٨٦٥١ - ٨٦٥٤)؛ من طريق عاصم بن أبي النجود، عن زر بن حبيش، عن عبد الله بن مسعود؛ قال: يؤتى الرجل في قبره، فتؤتى رجلاه فتقولان: ليس لكم على ما قِبَلَنا سبيل؛ قد كان يقرأ علينا سورة الملك، ثم يؤتى جوفه فيقول: ليس لكم علي سبيل؛ كان =
[ ٨ / ١٣٧ ]
[قولُهُ تعالى: ﴿الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ (٣)﴾]
[٢٢٦٣] حدَّثنا سعيدٌ، نا أبو مُعاويةَ، عن الأعمشِ، عن إبراهيمَ، عن عَلْقمةَ؛ أنه كان يقرأُ: ﴿مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ تَفَاوُتٍ﴾ (^١).
* * *
_________________
(١) = قد أوعى فيَّ سورة الملك، ثم يؤتى رأسه فيقول: ليس لكم على ما قِبَلي سبيل، كان يقرأ بي سورة الملك. وسنده حسن.
(٢) سنده صحيح. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٤/ ٦٠٨)، والحافظ في "فتح الباري" (٨/ ٦٦٠)؛ للمصنِّف. وقد أخرجه الفراء في "معاني القرآن" (٣/ ١٧٠) عن حبان بن علي، عن الأعمش، به. وأخرجه الثعلبي في "تفسيره" (٩/ ٣٥٦) من طريق سفيان الثوري، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله؛ أنه كان يقرأ: من ﴿تَفَاوُتٍ﴾. قال الأعمش: فذكرت لأبي رزين، فقال: لقد سمعتها من عبد الله فيما قبلتها وأخذتها [كذا في الأصل]، وقرأ: ﴿تَفَاوُتٍ﴾.
(٣) ضبطها في الأصل بتشديد الواو، وبغير ألف: "تَفَوُّتٍ"؛ وهي قراءة علقمة وعبد الله بن مسعود - ﵁ - والأسود وسعيد بن جبير وطلحة ويحيى، ومن العشرة: حمزة والكسائي. ونسبها الفراء إلى عاصم. وقرأ الجمهور من العشرة وغيرهم: ﴿تَفَاوُتٍ﴾ بالألف وتخفيف الواو. وانظر: "معاني الفراء" (٣/ ١٧٠)، و"السبعة" (ص ٦٤٤)، و"تفسير القرطبي" (٢١/ ١١٣ - ١١٤)، و"البحر المحيط" (٨/ ٢٩٢)، و"النشر" (٢/ ٣٨٩)، و"إتحاف فضلاء البشر" (٢/ ٥٥٠)، و"معجم القراءات" للخطيب (١٠/ ٤).
[ ٨ / ١٣٨ ]