[قولُهُ تعالى: ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ (١)﴾]
[٢٥١٩] حدَّثنا سعيدٌ، نا إسماعيلُ بنُ عياشٍ (^١)، قال: حدَّثني أبانٌ (^٢)، عن شَهْرِ بنِ حَوْشبٍ (^٣)، قال: سألتُ ابنَ عبَّاسٍ عن الهُمَزةِ واللُّمَزةِ؛ قال: المشّاءُ بالنَّميمةِ، المُفرِّقُ بين الجَميعِ، المُغْرِي بين الإخوانِ.
_________________
(١) تقدم في الحديث [٩] أنه صدوق في روايته عن أهل بلده الشام، ومخلِّط في غيرهم، وهو يروي هنا عن أبان بن أبي عياش وهو بصري.
(٢) هو: ابن أبي عياش البصري، تقدم في تخريج الحديث [٤] أنه متروك الحديث.
(٣) تقدم في الحديث [٨٨٤] أنه صدوق، إلا أنه ضعيف من قبل حفظه.
(٤) سنده ضعيف جدًّا؛ لما تقدم عن حال إسماعيل وشهر وأبان بن أبي عياش. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٥/ ٦٤٦) للمصنِّف وابن أبي الدنيا في "ذم الغيبة" وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه. وعزاه الحافظ في "فتح الباري" (٨/ ٧٢٩) للمصنِّف. وذكره الأزهري في "تهذيب اللغة" (٦/ ٩٧) عن شهر بن حوشب، به. وقد أخرجه وكيع بن الجراح في "الزهد" (٤٤٧) عن أبيه، وابن أبي الدنيا في "الصمت وآداب اللسان" (٢٦٢)، وفي "الغيبة والنميمة" (١٢٧)؛ من طريق مسكين أبي فاطمة؛ كلاهما (الجراح بن مليح، ومسكين) عن رجل من أهل البصرة، عن أبي الجوزاء أوس بن عبد الله، عن ابن عباس؛ قال: هم المشاءون بالنميمة، المفرقون بين الإخوان، الباغون البراء العنت. هذا لفظ وكيع، ولفظ ابن أبي الدنيا: عن ابن عباس؛ قال: هو المشاء بالنميمة، المفرق بين الإخوان، والمغري بين الجميع. وسنده ضعيف؛ لجهالة الراوي عن أبي الجوزاء. ومن طريق وكيع أخرجه هناد في "الزهد" (١٢١٤)، وابن جرير في "تفسيره" (٢٤/ ٦١٦ و٦١٧). وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢٤/ ٦١٨) من طريق سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛ قال: وقيل لكل طعان مغتاب. =
[ ٨ / ٤٢٥ ]
[قولُهُ تعالى: ﴿إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ﴾]
[٢٥٢٠] حدَّثنا سعيدٌ، نا عثمانُ بنُ مَطَرٍ الشَّيبانيُّ (^١)، عن عبدِ الأعلى بنِ أبي [المُساوِرِ] (^٢)، عن عِكْرمةَ، عن ابنِ عبَّاسٍ؛ في قولِهِ: ﴿إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ﴾؛ قال: مُطْبَقةٌ.
* * *
_________________
(١) = وشيخ ابن جرير هو: محمد بن حميد الرازى، تقدم في تخريج الحديث [١٤٢٠] أنه ضعيف جدًّا. وأخرجه ابن جرير أيضًا (٢٤/ ٦١٩) من طريق عطية بن سعد العوفي، عن ابن عباس؛ قال: مشرك كان يلمز الناس ويهمزهم. وعطية العوفي تقدم في تخريج الحديث [٤٥٤] أنه ضعيف، والسند إليه مسلسل بالضعفاء.
(٢) تقدم في الحديث [١٠٩١] أنه مجمع على ضعفه.
(٣) في الأصل: "المشاور". والمساور هو: أبو مسعود الكوفي، متروك؛ كما في "التقريب". انظر: "التاريخ الكبير" (٦/ ٧٤)، و"الجرح والتعديل" (٦/ ٢٦)، و"الضعفاء الكبير" للعقيلي (٣/ ٦١)، و"المجروحين" لابن حبان (٢/ ١٥٦)، و"الكامل" لابن عدي (٥/ ٣١٦)، و"تهذيب الكمال" (١٦/ ٣٦٦).
(٤) سنده ضعيف جدًّا، لحال عثمان بن مطر وعبد الأعلى بن أبي المساور. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٥/ ٤٥٢ - ٤٥٣) للمصنِّف وعبد بن حميد وابن جرير. وقد أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢٤/ ٦٢٢) من طريق الحكم بن ظهير، عن إسماعيل بن عبد الرحمن السدي، عن أبي مالك غزوان الغفاري، عن ابن عباس، به. والحكم بن ظهير تقدم في الحديث [٤٢١] أنه متروك. والسدي تقدم في تخريج الحديث [١٧٤] أنه صدوق يهم. وأخرجه ابن جرير أيضًا (٢٤/ ٤٣٢ و٦٢٣) من طريق عطية بن سعد العوفي، و(٢٤/ ٤٣٢)، والبيهقي في "البعث والنشور (٥٩٣)، من طريق علي بن أبي طلحة؛ كلاهما عن ابن عباس، به. ولفظ رواية عطية العوفي في الموضع الثاني: "عليهم مغلقة". وعطية العوفي تقدم في تخريج الحديث [٤٥٤] أنه ضعيف، والسند إليه مسلسل بالضعفاء. وعلي بن أبي طلحة تقدم في تخريج الحديث [١٠١١] أنه متكلم فيه، وروايته عن ابن عباس مرسلة.
[ ٨ / ٤٢٦ ]