١٩٣ - أخبرنَا الإِمَامُ، ﵀، نَا الإِمَامُ الْحُسَيْنُ بْنُ مَسْعُودٍ أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَنا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الصَّيْرَفِيُّ، أَنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْبِرْتِيُّ، نَا أَبُو حُذَيْفَةَ، نَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: «أَتَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى سُبَاطَةِ بَنِي فُلانٍ، فَبَالَ قَائِمًا، فَتَنَحَّيْتُ، فَدَعَا بِمَاءٍ، فَتَوَضَّأَ، وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ».
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ آدَمَ، عَنْ شُعْبَةَ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عَنْ خَيْثَمَةَ، كِلاهُمَا، عَنِ الأَعْمَشِ
وَحُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْعَبْسِيُّ، مَاتَ بَعْدَ عُثْمَانَ بِأَرْبَعِينَ يَوْمًا.
[ ١ / ٣٨٦ ]
وَالسُّبَاطَةُ: مَلْقَى التُّرَابِ وَالْقُمَامِ يَكُونُ بِفِنَاءِ الدَّارِ، وَيَكُونُ فِي الأَغْلَبِ مُرْتَفِعًا عَنْ وَجْهِ الأَرْضِ، لَا يَرْتَدُّ فِيهِ الْبَوْلُ عَلَى الْبَائِلِ، وَيَكُونُ سَهْلا يَخُدُّ فِيهِ الْبَوْلُ.
وَقِيلَ فِي بَوْلِهِ قَائِمًا: إِنَّهُ لَمْ يَجِدْ مَكَانًا لِلْقُعُودِ، وَقِيلَ: كَانَ بِرِجْلِهِ جُرْحٌ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنَ الْقُعُودِ مَعَهُ.
وَرُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَالَ قَائِمًا مِنْ جُرْحٍ كَانَ بِمَأْبِضِهِ»، الْمَأْبِضُ: بَاطِنُ الرُّكْبَةِ.
وَحُكِيَ عَنِ الشَّافِعِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: «كَانَتِ الْعَرَبُ تَسْتَشْفِي لِوَجَعِ الصُّلْبِ بِالْبَوْلِ قَائِمًا، فَلَعَلَّهُ كَانَ بِهِ ذَلِكَ، وَإِلا فَالْمُعْتَادُ مِنْ فِعْلِهِ الْبَوْلُ قَاعِدًا، وَهُوَ الاخْتِيَارُ».
وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «مَنْ حَدَّثَكُمْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَبُولُ قَائِمًا، فَلا تُصَدِّقُوهُ».
وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ، قَالَ: رَآنِي النَّبِيُّ ﷺ أَبُولُ قَائِمًا، فَقَالَ: «يَا عُمَرُ، لَا تَبُلْ قَائِمًا» وَلَيْسَ هَذَا تَحْرِيمًا، بَلْ هُوَ نَهْيُ تَأْدِيبٍ.
[ ١ / ٣٨٧ ]