٢٤٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، أَنا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَنا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ بَدَأَ فَغَسَلَ يَدَيْهِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ كَمَا يَتَوَضَّأُ لِلصَّلاةِ، ثُمَّ يُدْخِلُ أَصَابِعَهُ فِي الْمَاءِ، فَيُخَلِّلُ بِهَا أُصُولَ شَعْرِهِ، ثُمَّ يَصُبُّ عَلَى رَأْسِهِ ثَلاثَ غَرَفَاتٍ بِيَدَيْهِ، ثُمَّ يُفِيضُ الْمَاءَ عَلَى جِلْدِهِ كُلِّهِ».
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ مَالِكٍ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ أَوْجُهٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ
٢٤٧ - وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِسَائِيُّ، أَنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الْخَلالُ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ.
ح، وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَارِفُ، قَالا: أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ،
[ ٢ / ١٠ ]
نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ، أَنا الرَّبِيعُ، أَنا الشَّافِعِيُّ، أَنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَغْتَسِلَ مِنَ الْجَنَابَةِ، بَدَأَ فَغَسَلَ يَدَيْهِ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهُمَا الإِنَاءَ، ثُمَّ يَغْسِلَ فَرْجَهُ، ثُمَّ يَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلاةِ، ثُمَّ يُشَرِّبَ شَعْرَهُ الْمَاءَ، ثُمَّ يَحْثِي عَلَى رَأْسِهِ ثَلاثَ حَثَيَاتٍ».
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، وَرَوَاه مُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامٍ، قَالَ: «فَيَغْسِلُ يَدَيْهِ ثُمَّ يُفْرِغُ بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ، فَيَغْسِلُ فَرْجَهُ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ وُضُوءَهُ لِلصَّلاةِ، ثُمَّ يَأْخُذُ الْمَاءَ فَيُدْخِلُ أَصَابِعَهُ فِي أُصُولِ الشَّعْرِ، حَتَّى إِذَا رَأَى أَنْ قَدِ اسْتَبَرَأَ، حَفَنَ عَلَى رَأْسِهِ ثَلاثَ حَفَنَاتٍ، ثُمَّ أَفَاضَ عَلَى سَائِرِ جَسَدِهِ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ».
وَيُرْوَى عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُفِيضُ الْمَاءَ عَلَى رَأْسِهِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، وَنَحْنُ نُفِيضُ عَلَى رُءُوسِنَا خَمْسًا مِنْ أَجْلِ الضَّفْرِ»
[ ٢ / ١١ ]
٢٤٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنا عَبْدَانُ، أَنا أَبُو حَمْزَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ الأَعْمَشَ، عَنْ سَالِمٍ هُوَ ابْنُ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَتْ مَيْمُونَةُ: «وَضَعْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ غُسْلا، فَسَتَرْتُهُ بِثَوْبٍ، وَصَبَّ عَلَى يَدَيْهِ، فَغَسَلَهُمَا، ثُمَّ صَبَّ بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ، فَغَسَلَ فَرْجَهُ، فَضَرَبَ بِيَدِهِ الأَرْضَ، فَمَسَحَهُمَا، ثُمَّ غَسَلَهَا، فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ، وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ، ثُمَّ صَبَّ عَلَى رَأْسِهِ، فَأَفَاضَ عَلَى جَسَدِهِ، ثُمَّ تَنَحَّى، فَغَسَلَ قَدَمَيْهِ، فَنَاوَلْتُهُ ثَوْبًا، فَلَمْ يَأْخُذْهُ، فَانْطَلَقَ وَهُوَ يَنْفُضُ يَدَيْهِ».
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ أَوْجُهٍ عَنِ الأَعْمَشِ
[ ٢ / ١٢ ]
فِي الْحَدِيثِ: «ثُمَّ صَبَّ بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ»، أَمَّا فِي الاسْتِنْجَاءِ فَلا يَجُوزُ غَيْرُهُ، وَأَمَّا فِي غَسْلِ الأَطْرَافِ، فَإِنْ كَانَ الإِنَاءُ وَاسِعًا وَضَعَهُ عَنْ يَمِينِهِ، ثُمَّ أَخَذَ الْمَاءَ مِنْهُ بِيُمْنَاهُ، وَجَعَلَ عَلَى يُسْرَاهُ، وَإِنْ كَانَ ضَيِّقَ الرَّأْسِ، وَضَعَهُ عَنْ يَسَارِهِ، وَصَبَّ مِنْهُ الْمَاءَ عَلَى يَمِينِهِ.
قَالَ الإِمَامُ ﵁: الْوُضُوءُ فِي الْغُسْلِ سُنَّةٌ، فَلَوِ انْغَمَسَ جُنُبٌ فِي الْمَاءِ، فَوَصَلَ الْمَاءُ إِلَى جَمِيعِ بَدَنِهِ وَنَوَى، صَحَّ غُسْلُهُ وَإِنْ لَمْ يُفْرِدْ أَعْضَاءَ الْوُضُوءِ بِالْغُسْلِ، وَلا دَلَكَ أَعْضَاءَهُ بِيَدِهِ.
وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَقَالَ مَالِكٌ: «لَا يُجْزِئُهُ حَتَّى يُمِرَّ يَدَهُ عَلَى جَسَدِهِ»، وَلَيْسَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ إِمْرَارِ الْيَدِ.
وَرُوِيَ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ «كَانَ يَغْتَسِلُ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ»، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَهْ، أَمَا يَجْزِيكَ الْغُسْلُ مِنَ الْوُضُوءِ؟ قَالَ: «بَلَى، وَلَكِنِّي أَحْيَانًا أَمَسُّ ذَكَرِي فَأَتَوَضَّأُ».
٢٤٩ - أَخْبَرَنَا الإِمَامُ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي، أَنا أَبُو طَاهِرٍ الزِّيَادِيُّ، نَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّيْدَلانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ
[ ٢ / ١٣ ]
بْنِ نَصْرٍ، نَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، نَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَتَوَضَّأُ بَعْدَ الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ»
وَهَذَا قَوْلُ عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ.
وَفِي حَدِيثِ مَيْمُونَةَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الأَوْلَى بِأَنْ لَا يُنَشِّفُ أَعْضَاءَهُ بَعْدَ مَا تَوَضَّأَ أَوِ اغْتَسَلَ، لأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَأْخُذْ مِنْ مَيْمُونَةَ الثَّوْبَ.
وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِيهِ، فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى كَرَاهِيَةِ الْمِنْدِيلِ بَعْدَ الطَّهَارَةِ، مِنْهُمْ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَالزُّهْرِيُّ.
قَالَ الزُّهْرِيُّ: إِنَّمَا كَرِهَ لأَنَّ الْوُضُوءَ يُوزَنُ.
[ ٢ / ١٤ ]
وَرَخَّصَ فِيهِ الْحَسَنُ، وَابْنُ سِيرِينَ، وَالثَّوْرِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَمَالِكٌ لِمَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ خِرْقَةٌ يُنَشِّفُ بِهَا بَعْدَ الْوُضُوءِ».
وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ.
وَرُوِيَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِذَا تَوَضَّأَ مَسَحَ وَجْهَهُ بِطَرَفِ ثَوْبِهِ»، وَإِسْنَادُهُ أَيْضًا ضَعِيفٌ.
وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَتَجَفَّفُ بِالْخِرْقَةِ.
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: كَانَ لِعَلْقَمَةَ خِرْقَةٌ بَيْضَاءُ يَمْسَحُ بِهَا وَجْهَهُ إِذَا تَوَضَّأَ.
وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ فِي الْغُسْلِ، وَيُكْرَهُ فِي الْوُضُوءِ "، لِمَا رُوِيَ عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: «دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ أَتَيْنَاهُ بِمِلْحَفَةٍ وَرْسِيَّةٍ فَتَجَفَّفَ بِهَا».
٢٥٠ - أَخْبَرَنَا الإِمَامُ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي، أَنا أَبُو طَاهِرٍ
[ ٢ / ١٥ ]
الزِّيَادِيُّ، أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، نَا أَبُو عَاصِمٍ، نَا حَنْظَلَةُ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَغْتَسِلُ، فَيَبْدَأُ بِشِقِّ رَأْسِهِ الأَيْمَنِ، ثُمَّ بِشِقِّ رَأْسِهِ الأَيْسَرِ، ثُمَّ بِوَسَطِ رَأْسِهِ».
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُثَنَّى، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ
[ ٢ / ١٦ ]