١٥٦ - قَالَ الشَّيْخُ الْحُسَيْنُ بْنُ مَسْعُودٍ، ﵀: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ حَسَّانُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَنِيعِيُّ، أَنا أَبُو طَاهِرٍ الزِّيَادِيُّ، أَنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا تُقْبَلُ صَلاةُ أَحَدِكُمْ إِذَا أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ».
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ إِسْحَاقَ الْحَنْظَلِيِّ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ، كِلاهُمَا، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ
وَرُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: " لَا وُضُوءَ إِلا مِنْ صَوْتٍ أَوْ رِيحٍ
[ ١ / ٣٢٨ ]
١٥٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ، أَنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ، نَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، سَمِعْتُ أَبَا الْمَلِيحِ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ، يَقُولُ: «لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلاةً بِغَيْرِ طُهُورٍ، وَلا صَدَقَةً مِنْ غُلُولٍ».
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عُمَرَ
وَأَبُو الْمَلِيحِ اسْمُهُ عَامِرٌ، وَيُقَالُ: زَيْدُ بْنُ أُسَامَةَ بْنِ عُمَيْرٍ الْهُذَلِيُّ، وَلأَبِيهِ أُسَامَةَ بْنِ عُمَيْرٍ صُحْبَةٌ.
١٥٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا أَبُو الْوَلِيدِ، نَا زَائِدَةُ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ هُوَ السُّلَمِيُّ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: كُنْتُ رَجُلا مَذَّاءً، فَأَمَرْتُ رَجُلا يَسْأَلُ النَّبِيَّ ﷺ لِمَكَانِ ابْنَتِهِ، فَسَأَلَ، فَقَالَ: «تَوَضَّأْ وَاغْسِلْ ذَكَرَكَ».
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ
وَأَبُو حُصَيْنٍ اسْمُهُ عَاصِمُ بْنُ عُثْمَانَ كُوفِيٌّ.
[ ١ / ٣٢٩ ]
وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمَذْيَ نَجِسٌ، وَأَنَّهُ لَوْ قَدَّمَ الْوُضُوءَ عَلَى غَسْلِ الذَّكَرِ يَجُوزُ، وَكَذَلِكَ مَنْ بَالَ أَوْ تَغَوَّطَ يَجُوزُ أَنْ يُقَدِّمَ الْوُضُوءَ عَلَى الاسْتِنْجَاءِ، فَأَمَّا تَقْدِيمُ التَّيَمُّمِ عَلَى الاسْتِنْجَاءِ فَلا يَجُوزُ عَلَى ظَاهِرِ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ.
١٥٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا مُسَدَّدٌ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: كُنْتُ رَجُلا مَذَّاءً، فَأَمَرْتُ الْمِقْدَادَ أَنْ يَسْأَلَ النَّبِيَّ ﷺ، فَسَأَلَ، فَقَالَ: «فِيهِ الْوُضُوءُ».
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ
[ ١ / ٣٣٠ ]
أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ وَكِيعٍ، وَغَيْرِهِ، عَنِ الأَعْمَشِ، وَقَالَ: " يَغْسِلُ ذَكَرَهُ وَيَتَوَضَّأُ
وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَالْحَنَفِيَّةُ أُمُّهُ، وَكُنْيَتُهُ أَبُو الْقَاسِمِ، يُقَالُ: كَانَتْ رُخْصَةً مِنَ النَّبِيِّ ﷺ لَهُ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ اسْمِهِ وَكُنْيَتِهِ.
وَمُنْذِرٌ الثَّوْرِيُّ هُوَ مُنْذِرُ بْنُ يَعْلَى أَبُو يَعْلَى.
وَالْمِقْدَادُ هُوَ ابْنُ عَمْرٍو الْكِنْدِيُّ، يُكَنَّى أَبَا سَعِيدٍ، وَيُقَالُ لَهُ: الْمِقْدَادُ بْنُ الأَسْوَدِ، نُسِبَ إِلَى الأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ، لأَنَّهُ كَانَ قَدْ تَبَنَّاهُ وَهُوَ صَغِيرٌ.
وَيُرْوَى عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «مِنَ الْمَذْيِ الْوُضُوءُ، وَمِنَ الْمَنِيِّ الْغُسْلُ».
قَالَ الشَّيْخُ: إِذَا خَرَجَ مِنْ أَحَدِ الْفَرْجَيْنِ شَيْءٌ يَنْتَقِضُ بِهِ الطُّهْرُ، سَوَاءٌ كَانَ عَيْنًا أَوْ رِيحًا، وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ.
قَالَ رَبِيعَةُ: خُرُوجُ غَيْرِ الْمُعْتَادِ لَا يُوجِبُ الْوُضُوءَ، وَقَالَ مَالِكٌ كَذَلِكَ إِلا دَمَ الاسْتِحَاضَةِ.
أَمَّا خُرُوجُ النَّجَاسَةِ مِنْ غَيْرِ الْفَرْجَيْنِ، فَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِيهِ، فَذَهَبَ جَمَاعَةٌ إِلَى أَنَّهُ لَا يُوجِبُ الْوُضُوءَ، يُرْوَى ذَلِكَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ،
[ ١ / ٣٣١ ]
وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ أَبِي أَوْفَى، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ مِنَ التَّابِعِينَ: عَطَاءٌ، وَطَاوُسٌ، وَالْحَسَنُ، وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «اغْسِلْ أَثَرَ الْمَحَاجِمِ عَنْكَ وَحَسْبُكَ».
وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ فِيمَنِ احْتَجَمَ: «لَيْسَ عَلَيْهِ إِلا غَسْلُ مَحَاجِمِهِ».
وَبِهِ قَالَ الْحَسَنُ، وَبَزَقَ ابْنُ أَبِي أَوْفَى دَمًا، وَمَضَى فِي صَلاتِهِ.
وَرُوِيَ عَنْ جَابِرٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ فِي غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ، فَرُمِيَ رَجُلٌ بِسَهْمٍ فَنَزَفَهُ الدَّمُ، فَرَكَعَ وَسَجَدَ وَمَضَى فِي صَلاتِهِ».
[ ١ / ٣٣٢ ]
وَذَهَبَ جَمَاعَةٌ إِلَى إِيجَابِ الْوُضُوءِ بِالْقَيْءِ وَالرُّعَافِ وَالْحِجَامَةِ، مِنْهُمْ: سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، وَاحْتَجُّوا بِمَا:
١٦٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشَّيرَزِيُّ، أَنا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ الْقُهُسْتَانِيُّ، نَا أَبُو قِلابَةَ الرَّقَاشِيُّ، نَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، نَا أَبِي، عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ.
ح قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ، وحَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ رَجَاءٍ، نَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنِي حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، وَهَذَا حَدِيثُ عَمَّارٍ، نَا يَعِيشُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَاءَ فَأَفْطَرَ، فَلَقِيتُ ثَوْبَانَ فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: صَدَقَ، أَنَا صَبَبْتُ لَهُ وَضُوءَهُ.
[ ١ / ٣٣٣ ]
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ
وَالصَّحِيحُ عَنْ يَعِيشَ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَعْدَانَ، وَهُوَ مَعْدَانُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمُرِيُّ، وَيَعْمُرُ: بَطْنٌ مِنْ كِنَانَةَ.
وَيَعِيشُ هُوَ يَعِيشُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ هِشَامٍ الْقُرَشِيُّ شَامِيٌّ.
[ ١ / ٣٣٤ ]