٢٧ - قَالَ الشَّيْخُ الإِمَامُ الْحُسَيْنُ بْنُ مَسْعُودٍ، ﵀: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْقِلٍ الْمَيْدَانِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ.
ح، وَقَالَ الشَّيْخُ الْحُسَيْنُ بْنُ مَسْعُودٍ، ﵀: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَنا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ، أَنا أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ أُمُورًا كُنْتُ أَتَحَنَّثُ بِهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِنْ عِتَاقَةٍ، وَصِلَةِ رَحِمٍ، هَلْ لِي فِيهَا أَجْرٌ؟ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «أَسْلَمْتَ عَلَى مَا سَلَفَ لَكَ مِنْ خَيْرٍ».
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ أَبِي الْيَمَانِ، عَنْ
[ ١ / ٥٦ ]
شُعَيْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ
وَحَكِيمُ بْنُ حِزَام أَبُو خَالِدٍ الْقُرَشِيُّ الأَسَدِيُّ، مَاتَ سَنَةَ سِتِّينَ، وَهُوَ ابْنُ عِشْرِينَ وَمِائَةِ سَنَةٍ، عَاشَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ سِتِّينَ سَنَةً، وَفِي الإِسْلامِ سِتِّينَ سَنَةً.
وَعُرْوَةُ هُوَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيُّ الأَسَدِيُّ، مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ، وَيُقَالُ: سَنَةَ مِائَةٍ، وَيُقَالُ: إِحْدَى وَمِائَةٍ، وَأَبُوهُ: الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ بْنِ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدٍ، كُنْيَتُهُ: أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، أَسْلَمَ هُوَ وَعَلِيٌّ وَهُمَا ابْنَا ثَمَانِ سِنِينَ، قُتِلَ يَوْمَ الْجَمَلِ فِي جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاثِينَ، وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً، وَيُقَالُ: ابْنُ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ.
وَالزُّهْرِيُّ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شِهَابٍ أَبُو بَكْرٍ الْقُرَشِيُّ، مَاتَ بِالشَّامِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ.
وَقَوْلُهُ: «أَتَحَنَّثُ»، يُرِيدُ بِهِ التَّعَبُّدَ، وَالْحِنْثُ: الذَّنْبُ،
[ ١ / ٥٧ ]
وَالتَّحَنُّثُ: أَنْ يَفْعَلَ مَا يُلْقِي بِهِ عَنْ نَفْسِهِ الْحِنْثَ، وَكَذَلِكَ التَّحَرُّجُ وَالتَّأَثُّمُ: أَنْ يَفْعَلَ مَا يُلْقِي بِهِ عَنْ نَفْسِهِ الْحَرَجَ وَالإِثْمَ.
وَقَوْلُهُ: «أَسْلَمْتَ عَلَى مَا سَلَفَ لَكَ مِنْ خَيْرٍ»، أَيْ: عَلَى حِيَازَةِ مَا سَلَفَ لَكَ مِنْ خَيْرٍ، أَوْ عَلَى قَبُولِ مَا سَلَفَ لَكَ.
وَيُرْوَى: «إِنَّ حَسَنَاتِ الْكَافِرِ إِذَا خُتِمَ لَهُ بِالإِسْلامِ مَقْبُولَةٌ، فَإِنْ مَاتَ عَلَى كُفْرِهِ كَانَتْ هَدَرًا».
٢٨ - قَالَ الشَّيْخُ الْحُسَيْنُ بْنُ مَسْعُودٍ، ﵀: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرَانَ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، نَا مَعْمَرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ: أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يُحْسِنُ فِي الإِسْلامِ، أَيُؤَاخَذُ بِمَا عَمِلَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ؟ قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنْ أَحْسَنَ فِي الإِسْلامِ، لَمْ يُؤَاخَذْ بِمَا عَمِلَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَمَنْ أَسَاءَ فِي الإِسْلامِ أُخِذَ بِالأَوَّلِ وَالآخِرِ».
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ خَلادِ بْنِ يَحْيَى،
[ ١ / ٥٨ ]
عَنْ سُفْيَانَ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ جَرِيرٍ، كُلٌّ عَنْ مَنْصُورٍ
وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْهُذَلِيُّ، مَاتَ قَبْلَ عُثْمَانَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاثِينَ بِالْمَدِينَةِ، وَدُفِنَ بِالْبَقِيعِ، وَهُوَ ابْنُ بِضْعٍ وَسِتِّينَ، وَأَبُو وَائِلٍ شَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ الأَسَدِيُّ، أَدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ، وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ شَيْئًا، سَمِعَ مِنْهُ مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ.
[ ١ / ٥٩ ]