٣٤٨٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ، نَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «مَثَلُ جَلِيسِ الصَّالِحِ وَالسُّوءِ، كَحَامِلِ الْمِسْكِ وَنَافِخِ الْكِيرِ، فَحَامِلُ الْمِسْكِ إِمَّا أَنْ يُحْذِيَكَ، وَإِمَّا أَنْ تَبْتَاعَ مِنْهُ، وإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحًا طَيِّبَةً، وَنَافِخُ الْكِيرِ إِمَّا أَنْ يُحْرِقَ ثِيَابَكَ، وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ رِيحًا خَبِيثَةً».
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، أَيْضًا، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَلاءِ.
قَوْله: «يحذيك» أَي: يعطيك، يقَالَ: أحذى يحذي إحذاء، والحذيا والحذية: الْعَطِيَّة.
٣٤٨٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي تَوْبَةَ، أَنا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَارِثِ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكِسَائِيُّ، أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَحْمُودٍ، أَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخَلالُ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ
[ ١٣ / ٦٨ ]
الْمُبَارَكِ، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ، أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ غَيْلانَ، أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ قَيْسٍ التُّجِيبِيَّ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، قَالَ سَالِمٌ: أَوْ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ: أنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ، يَقُولُ: «لَا تُصَاحِبْ إِلا مُؤْمِنًا، وَلا يَأْكُلْ طَعَامَكَ إِلا تَقِيٌّ».
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ.
قَالَ أَبُو سُلَيْمَان الْخطابِيّ: هَذَا إِنَّمَا جَاءَ فِي طَعَام الدعْوَة دون طَعَام الْحَاجة، وَذَلِكَ أَن اللَّه ﷾، قَالَ: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا﴾ [الْإِنْسَان: ٨]، وَمَعْلُوم أَن أسراءهم كفار غير مُؤمنين، وَإِنَّمَا حذر مِن صُحْبَة مِن لَيْسَ بتقي، وزجر عَن مخالطته، ومؤاكلته، لِأَن المطاعمة توقع الألفة والمودة فِي الْقُلُوب.
٣٤٨٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي تَوْبَةَ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَارِثِ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكِسَائِيُّ، أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَحْمُودٍ، أَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخَلالُ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ الْخُزَاعِيِّ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «مَثَلُ الْمُؤْمِنِ وَمَثَلُ الإِيمَانِ، كَمَثَلِ الْفَرَسِ فِي آخِيَّتِهِ يَجُولُ، ثُمَّ
[ ١٣ / ٦٩ ]
يَرْجِعُ إِلَى آخِيَّتِهِ، وَإِنَّ الْمُؤْمِنَ يَسْهُو، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى الإِيمَانِ، فَأَطْعِمُوا طَعَامَكُمُ الأَتْقِيَاءَ، وَأَوْلُوا مَعْرُوفَكُمُ الْمُؤْمِنِينَ»
الآخية: عُوَيْد يعرض فِي الْحَائِط تشد إِلَيْهِ الدَّابَّة، والجميع: الأواخي والأخايا، وَهِي مِن الْفِعْل فاعولة.
قَالَ الْأَزْهَرِي: تَقُولُ الْعَرَب للحبل الَّذِي يدْفن مثنيا، ويبرز طرفاه، وَيجْعَل شبه حَلقَة، وتشد إِلَيْهِ الدَّابَّة آخية.
٣٤٨٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِشْكَابٍ النَّيْسَابُورِيُّ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ، نَا حُمَيْدُ بْنُ عَيَّاشٍ الرَّمْلِيُّ، أَنا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخُرَاسَانِيُّ، نَا مُوسَى بْنُ وَرْدَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الْمَرْءُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ، فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَنْ يُخَالِلُ».
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: أُبْصِرَ النَّاسَ بِأَخْدَانِهِمْ.
[ ١٣ / ٧٠ ]